جديدة 3الاخير
– حقك تفرحي بحفيدك, ولا مش زعلانه اكيد, ربنا يباركله فيه ويتربى في عزه.. سماه ايه بقى؟
كانت بتحاول تبين لهم ان الموضوع طبيعي, وهم عارفين ده, لكن محبوش يضغطوا عليها فرد ابوه:
-يزن..
اختفت ابتسامتها وهي بتبصله بصدمة, يزن! ده الاسم اللي كانت دايما تقول لغالي عليه ان لو ربنا كرمها بإبن هتسميه يزن!
مقدرتش تصمد اكتر من كده, وطلعت تجري على شقتها..
بصت حماتها لجوزها وهي بتقول بحزن حقيقي:
-ربنا يكون في عونها, كان نفسي ربنا يكرمها بالحمل وتكون هي ام احفادي, بدل الحرباية التانية.
-اقدار ونصيب يا ام غالي, محدش بياخد غير نصيبه.
———————
بعد عياط استمر لاكتر من ساعتين, نامت مكانها على الكنبة من غير ما تحس بنفسها, دخل من الباب بيدور عليها لحد ما لمحها نايمة على الكنبة في وضع قطع قلبه, هو ميعرفش حصل ايه, هو بس لما كلم امه سألها مروة عرفت فقالتله اه, وده كان كفيل يخليه يسيب كل حاجه ويجيلها, لانه عارف كويس شعورها وحالتها دلوقتي، طبعا بعد خناق مع أمه لانه كان متفق معاها متبلغهاش دلوقتي وهو هيبلغها بطريقته.
ملامحها باين عليها العياط, والحزن مالي وشها حتى وهي نايمه, قعد قدامها وهو بيبصلها بوجع, هو عارف كل اللي حست بيه الفترة اللي فاتت, وعارف قد ايه اتوجعت, كان فاكر ان بعده عنها زي ما طلبت هيريحها لكن كان غبي, بعده عنها وجعها اكتر وده باين على ملامحها وشقتهم اللي اول ما دخلها دلوقتي حس هي قد ايه بقت كئيبة! مش دي الشقة اللي كانت بتتفنن فيها عشان تبقي مريحة ومبهجة, معظم انوارها مطفية, وحتى الازاز كله مقفول, وكأنها شقة مهجورة!
خطرت في باله فكرة بعد ما شاف هي قد ايه خست ووزنها نزل بشكل ملحوظ وباين عليها ان اكلها قليل, فقام دخل المطبخ وهو في نيته يعملها طاجن المكرونة اللي بتحبه من ايده, واللي كانت دايما تقوله انها مبتعرفش تاكله غير لما هو يعمله.
فتح التلاجة عشان ياخد منها المكونات فاتصدمت ملامحه وهو بيبص لتلاجتها الفاضية! مفيهاش غير كيستين بس فيهم حاجات بسيطة.. معظم رفوفها فاضيه!
اتجه للفريزر يفتحه فلقى نفس الحال!
لفت انتباهه صينية صغيرة على جنب واضح انها من غداها, بص فيها لقى علبة زبادي وبواقي بطاطس مسلوقه وبس!
لف حوالين نفسه وهو هيتجنن, هو ايه اللي بيحصل؟ هي عايشه على ايه!