رواية قوية 14-19

الفصل الرابع عشر:

وقفت محافظة “قنا” بأكملها على قدمٍ وساق أحتفالاً بزفاف “ظافر”، لتتحول سرايا “الهلالي” إلى مجمعٍ مكتظ بالأشخاص من كبار البلدة، لفيفٌ من علية القوم، زُين القصر بأفخم الزينات، فُرشت الورود على الأرضية ليجهز كل شئ على أكمل وجه بأمرٍ من “السيدة رقية” ..

وقفت “ملاذ” أمام المرآة بغرفتها، تنظر لنفسها بإبتسامة حقيقية، نظرت لثوبها الأبيض المطعم بفصوص تبرق كوجهها، كان ثوبها رقيقاً يتماشى مع نعومتها، فـ ذوق زوجها رفيع للغاية، رغم بساطته و إحتشامه إلا أنه حقاً كما تخيلته بأحلامها، فقد جعل “ظافر” مصممة عالمية تصممه لها خصيصاً، لا يظهر سوى جزءٍ من ذراعيها، أبتسمت عندما تذكرت ما قاله لها عندما جلبه..

تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها المحمول، لتجد من يقتحم الغرفة -كعادته- بدون أستئذان، أنتفضت “ملاذ” شاهقة حتى كاد أن يسقط الهاتف من بين يدها، نظرت له بغلٍ لتنهض واقفة قبالته قائلة وهي مكتفة ذراعيها:

– أنا لو جرالي حاجة وقلبي وقف هيبقى بسببك وهتشيل ذنب واحدة فرحها بعد يومين!!!!

قطب حاجبيه بإنزعاج ليقول بتحذير:

– متجيبيش سيرة الم.وت على لسانك!!!!

أبتسمت بحبٍ له لتتشبث في يداه كالطفلة قائلة بمرحٍ:

– متبقاش قفوش يا ظافر بقا!!!!

قرص أذنها قائلاً بدهشة:

– قفوش يا ملاذ!!!!

– خلاص خلاص!!!!

قالت و هي تحاول نزع أذنها من أنامله الغليظة ليتركها “ظافر” مبتسماً على شقاوتها، فركت اذنها بألم تنظر له بضيق، لتتفاجأ به يقول و هو ينظر للباب المفتوح:

– ادخلي يا فوزية..

قطبت حاجبيها بغرابة لتلتفت، وجدت سيدة يبدو على وجهها الوقار ترتدي لبس الخدم، تحمل ثوب مغطى بال ( cover) الخاص به، لتضعه على الفراش و هي تقول بأدب:

– حاجة تانية يا ظافر بيه..

– لاء أطلعي أنتِ يا فوزية..!!!

قالها بنبرة هادئة، لتخرج “فوزية” من الغرفة، بينما نظرت “ملاذ” للثوب بغرابة لتتجه له قائلة و هي تميل عليه لتجر سحابه:

– ظافر ايه الفستان دة..!!!

شهقت بشدة واضعة يدها على فمها قائلة بصدمة فرٍحة:

– الله!!!! دة فستان فرحي!!!!!!

أبتسم “ظافر” ليمضي نحوها جالساً على الفراش بجوار الثوب و هو يقول:

– أيوا!!!

نظرت بإمتنان و هي تردف:

– عشان كدا مكنتش عايزني أنزل أجيبه أنا!!!!

أومأ يطالع عيناها البراقة، لتتجه “ملاذ” له، جلست جواره لترفع ذراعيها محاوطة عنقه هامسة بنبرة حانية:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *