فائقة من24-26
الفصل الرابع و العشرون…
حل المساء و حضر المدعويين من كلا الطرفين.. و وصلت عائلة الاستاذ جميل و على رأسهم عميد العائلة الحاج جمال الصاوي عمدة كفر الصاوي.. حضر خصيصا بعد ان قص عليه اخيه الاستاذ جميل ما بدر من الحاج حامد قبلا.. فقرر الحضور حتى يوقف حامد عند حده إن لزم الامر.. و حتى يرفع شأن اخيه و ولده أمام عائلته الجديدة.
تم الترحيب بالمدعويين على أكمل وجه و تعالت زغاريد النساء عندما وصل المأذون و تعالت معها دقات قلبي عاشقين سوف يجتمعا معا طوال العمر…
جلس المأذون و على يمينه الحاج عبد الرحمن كوكيل عن ابنته هدى و على يساره آسر مرتديا بذته الجديدة الثمينة التي جعلته كأبطال السينما…
المأذون اومال فين العروسة عاد
عبد الرحمن اطلع يا عاصم هات اختك..
عاصم حاضر يابوي.
صعد عاصم إلى غرفة شقيقته طرق الباب عدة مرات لتفتح له سارة التي كانت ترتدي فستانا من اللون الرمادي من القماش الچوبير المنقوش بدون اكمام.. له ذيل من نفس اللون و الخامة..
تفرد شعرها الاسود المموج يغطي ظهرها.. تضع بعض مستحضرات التجميل البسيطة التي اظهرت جمالها المصري الجميل الطبيعي.. فسألته بإستفسار و إبتسامة خبيثة بعدما لاحظت تأثيرها عليه عندما تجمدت كل عضلات جسده و فتح فمه بذهول من جمالها الذي حثه على أن يختطفها بعيدا عن كل شئ و كل أحد..
و لكنها أفاقته و هي تقول بخبث…
سارة عاصم!! في حاجة!!
عاصمردد دون وعي بإنبهار بجمالها و مظهرها بسم الله ما شاء الله… إيه الجمال دة كله.
سارةابتسمت بسعادة بجد يا عاصم.. عجبتك
عاصمقال و كأنه مغيب عما ينطقه لسانه انتي طول عمرك عاجباني.. و طول عمري شايفك زي القمر.
سارةابتسمت بسعادة و نظرت في عينيه طيب.. طيب انت جاي ليه!! عايز حاجة
عاصمبعد ان عاد لرشده احمم… ايوة.. ايوة اصل.. اصلي كنت عايز هدى عشان تنزل معايا عشان كتب الكتاب..
سارةفتحت الباب على مصراعيه طيب.. اتفضل.
عاصمتنحنح لينبه من بالداخل احمم… يارب يا ساتر.
هنية تعالى يا عاصم يا ولدي.. ماحدش غريب.
اقترب عاصم من شقيقته التي تقف و تنظر أرضا بخجل و قال بعد ان لثم جبينها بحب اخوي و ابوي صافي…
عاصم مبروك يا هدى.. الف مبروك.
هدىبخجل و فرحة الله يبارك فيك يا عاصم.
عاصم ياللا عشان المأذون عايز يكتب الكتاب .
هدى حاضر.
تأبطت ذراعه و خرجت معه و خلفه الجميع وسط زغاريد السيدات…
و كانت خلفهما مباشرة عبير التي صډمه شكلها… فقد كانت ترتدي فستانا احمر اللون مملوء بتلك الخرزات الصغيرة مع ذلك الترتر الذي حولها لعامود نور متحرك.. ترتدي حجابها و تضع كمية مساحيق تجميل تكفي لزينة 10 فتيات….
وصل ذلك الموكب للأسفل حيث مجلس الرجال فسألها المأذون…
المأذون كيفك يا عروستنا.
هدى الحمد لله..
المأذون موافجة يا بتي على چوازك من آسر چميل الصاوي.
هدىتلعثمت بخجل اللي بابا يشوفه..
ضحك الجميع لخجلها و تلعثمها.. فقال المأذون…
المأذون لا مافيهاش بابا دي.. لازمن اسمعها منيكي انتي بنفسي.
آسرو حتى يرفع عنها الحرج ما خلاص بقى يا عم الشيخ ماتكسفهاش.
المأذون مستعچل جوي انت عاد.. بس برضيك لازمن اسمع موافجتها بنفسي.
آسر قولي يابنتي بقى.. هايفكروكي مڠصوبة على الجوازة دي.. شكلي بقى وحش .
عاصم جولي يا هدى ماتتكسفيش.
هدى موافقة.
المأذون زين.. و مين وكيلك يا عروستنا
هدى بابا .
المأذون على بركة الله.
انتهى المأذون من عقد القران و تعالت اصوات الزغاريد و تبادل الجميع التهاني.. حتى وقف آسر اخيرا أمامها.. رفع يديها لفمه و لثمهما بقبلة حب صافية و نظر لها و همس بالقرب من أذنها..
آسر مبروك يا عروستي..
هدىبخجل فطري ينبع من هول الموقف الله يبارك فيك..
آسرهمس في أذنها انا مارضيتش اخد حضڼ كتب الكتاب زي ما اتفقنا… بس بيني و بينك هاخد حاجة تانية..
ثم غمزها بجرأة و حب.. ثم استأنف الجميع استقبال التهاني.. كانت سارة تنظر لهما بكل حب و تمنت لهما كل سعادة و تمنت لو أنها تعيش تلك اللحظة مع من اختاره قلبها..
أما عاصم.. فبعد أن بارك لشقيقته وقف يتابع حبيبته و هي تنظر للعروسين و هو يفهم تلك النظرة.. نظرة التمني و الرجاء.. حتى حولت نظرتها و تواصلت عيناها بخاصته في نظرة حب و عتاب و تمني..
و لكن قطعت تلك النظرات عبير و هي تقترب من عاصم و تقول…
عبير عجبالنا يا عاصم.. عجبال ما نرچع لبعضينا يا واد عمي.
عاصمدونما اهتمام اللي فيه الخير يجدمه ربنا.
عبيرو كأنها اعتبرت ان تلك كانت موافقته ان شاء لله.. و بإذن الله هاعوضك عن كل اللي حصل زمان.. هاعيش تحت رچليك عشان اتأسفلك.
لم يعقب على حديثها… و لكن سارة اقتربت من هنية بغيظ و ڠضب أنثى غيورة…
سارةو هي تسحبها من يدها بعيدا تعالي هنا.
هنية الله.. مالك بس.. عايزة إيه انتي
سارة شايفة.. شايفة الزفتة دي لازقاله ازاي.
هنية تلزق زي ماهي عايزة.. المهم مين اللي لازق في جلبه يا عبيطة.
سارة بقولك إيه.. بلا قلب بلا كلاوي.. انتي تشوفي
حل تبعديها عنه دلوقتي و الا هاصورهولك قتيل حالا..
هنية تفي من بجك يا بت… بعد الشړ عنيه.
سارة لو خاېفة عليه ابعديهم عن بعض.
هنيةبمكر أنثى خبيرة طيب ما تاخديه انتي منها.
سارة ازاي.
هنية شعلليه كيف ما جولتلك.. ۏلعي جلبه زي ماهو مولع في جلبك اكده.
سارةبحيرة مع مين بس
هنيةبملل عاجولك إيه اني مافضياش لحديتك دة.. فكري انتي و سيبيني اشوف المعازيم…
تركتها في حيرتها تفكر ثم ذهبت لتقف مع آسر و هدى حتى تشغل بالها عنه قليلا و لكنه لم يترك لها تلك الفرصة.. فجمالها اليوم غير عادي جعل قلبه يتحكم فيه بالقوة ليقوده اليها دون إرادة…
سارة العرسان الحلوين..و هي تقبل شقيقها الف مبروك يا حبيبي.
آسر الله يبارك فيكي يا قلبي.
سارة مبروك يا دودو.. و اخيرا بقيتي مراة اخويا بقى و هاعمل عليكي حما.
هدىضحكت اوبا… انا شكلي وقعت في الفخ ولا إيه..
آسر بس إيه رأيك في الفخ..
هدى لا فخ جميل اوي الحقيقة..
عاصمو الذي سمع أخر جملة فقط فخ إيه دة
هدى لا مافيش… دي بس سارة قررت تعمل عليا حما بقى.. و توريني العين الحمرا من اولها.
عاصم ااه.. دة باينله فخ بصحيح .
هدىو هي تحتضن سارة مش مهم على فكرة.. دة هايبقى احلى فخ في الدنيا.
عاصملآسر و الذي يحاول ان يكسب وده مرة أخرى نطلع منها أحنا يعني.
آسربإستفزاز لا ياخويا.. اطلع منها انت انما انا اطلع منها ليه.. واحدة اختي و التانية مراتي.. انا فيها لاخفيها يا معلم.
عاصمو هو يداري حزنه ايوة صح معاك حق..
وقف اربعتهم معا قليلا حتى سمع الجميع صوت عالي يأتي من ناحية باب السرايا… كان ذلك صوت أمير ابن عم سارة و الذي تأخر رغما عنه بسبب عمله…
أميربصوت جهوري لا اله الا الله.. عملتها يابن عمي.. خلاص راح شبابك هدر.. كنت بعقلك ياخويا إيه اللي حصلك بس
مكانش يومك يا آسر يا حبيبي..
آسرو هو يضحك و يحتضنه إيه يابني دخلة المعددين دي انت جاي تباركلي ولاتعزي فيا..
أمير وحياتك مش فارقة كتير.. ولا إيه يا سو
سارةو هي تقبله قبلة اخوية اشعلت قلب عاصم بعد الشړ عليه يا وحش.. عامل ايه يا ميرو..
أمير زي الفل يا قمر.. وحشاني اوي..
سارة و انت كمان.. بس ياخويا انت اللي عاملي فيها مهم و الشغل واخدك.
أمير ماهو واخدني فعلا.. بس سيبك انتي.. مافيش حاجة في الدنيا دي ممكن تاخدني منك ابدا..
سارة بكاش اوي انت.
امير على الناس كلها الا انتي يا قمر… بتجيبيني من جدور رقبتي..
سارة ماشي يا عم..
أمير إيه يا آسر…. مش تعرفني بالعروسة ولا ايه
آسرو هو يعرفه بهدى دي يا سيدي هدى.. عروستي و مراتي..
أميرو هو يصافح يدها لا يابني عرفت تنقي.. زي القمر.
آسر انت بتعاكسها قدامي ولا إيه يابني..
أمير مش احسن ما اعاكسها من وراك.. و بعدين يابني هو اللي يقول الحق في البلد دي يبقى بيعاكس.. عاجبك كدة يا أنسة هدى
هدى الصراحة ايوة..
ثم ضحكو معا…
أمير الله دة انا جيت اصيده صادني..
آسر مراتي حبيبتي اومال هاتسيبك توقع بينا ولا إيه..
أمير لا و انا ماقدرش.
آسر و دة يا هدى يبقى أمير ابن عمي و قطعت علاقتي بيه النهاردة..
هدىبمزاح يكون احسن برضة..
ثم ضحكو معا ثانية ماعدا عاصم الذي تلونت عيناه بلون الډماء بعد ان رآى هذا الامير يقبل سارة و يحتضنها.. و هي أيضا لم تعترض.. إذا فلعل بينهما قصة هل نسيته بهذه السرعة.. و لكن متى.. متى استطاعت ان ترتبط به..
لا لا.. لا يمكن.. سارة لا يمكنها أن تكون بهذا المكر او الشړ.. حسنا و لكن كيف و متى و لما..
دار 1000 سؤال في ذهن عاصم دون هوادة بطريقة فصلته عنهم و لم يتخيل نفسه الا و هو ېقتله بأكثر من طريقة…
أمير بقى كدة من اولها..
آسر مش انت اللي ابتديت.. قابل بقى يا عم.
أمير ماشي يا سيدي.. اومال مين الاخ اللي واقف زي التمثال دة من ساعة ما دخلت..
نظر ثلاثتهم لعاصم الذي كان يشبه التمثال بالفعل.. فقد كان صامتا لا يتحرك.. عيناه محتدة بشكل مخيف تطلق نيران الڠضب.. ففهمت سارة ما حدث و همست لنفسها…
سارة أمير!! معقولة.. ايوة هو امير مافيش غيره..بإستسلام ياللا بقى حظه.. تصنعت البكاء بداخلها كان بدري عليك يا ابن عمي.. كنت واد طيب والله.
و لكن اول من تحدث كان آسر و هو يعرفهما ببعض…
آسر دة يا سيدي يبقى عاصم.. اخو هدى الكبير.
أميرو هو يمد يده نحو عاصم ليصافحه اهلا بيك يا استاذ عاصم.. تشرفنا.
عاصمو هو يبادله المصافحة بقبضة صخرية اهلا بيك يا استاذ أمير.. شرفتنا.
أميرو هو يحاول ان يسحب يده التي كاد ان يهشمها عاصم اهلا.. اهلا..همس لآسر إيه دة هالك بيسلم عليا.. ايد دي ولا معصرة زيتون
آسر ليه إيه اللي حصل
أمير ولا حاجة.. سيبك مش مهم… أما انا بقى محضرلكم حتة دين مفاجأة انما إيه..
سارةبحماس حتى تبدأ خطتها بجد.. ايه
أمير حجزت قاعة صغننة كدة على قد العيلتين بس عشان نحتفل بالعريس دة.
آسر بجد طيب ليه كلفت نفسك.
أمير يا عم لا تكلفة ولا حاجة… و بعدين أحنا مش هانعرف نوجب معاك في الفرح فدلوقتي احسن.. ثم همس له ولا مش عايز ترقص سلو.
آسر والله انت راجل بتفهم..
أمير يعني خلاص رجعت علاقتك بيا تاني بعد ما قطعتها.
آسرو هو يحتضنه بود مصطنع و انا اقدر برضة.. دة انت ابن عمي حبيبي.
سارةاحتضنت ذراع أمير بفرحة انت احلى امير في الدنيا.. طيب إيه.. ماتروح يا آسر قول للحاج عبد الرحمن.
آسر ماشي..
عاصم ماتتعبوش روحكم.. ابوي ماهايوافجش على المسخرة دي..
أعمته غيرته عن آسر الذي ياخذ منه موقفا حادا فلم يعي ما يقول حتى يمنع اي تجمع بين سارة و ذلك
ال أمير.. لم يدرك ما حدث سوى عندما نطق آسر پغضب…
آسر إيه يا عاصم اللي بتقوله دة… مسخرة ليه إن شاء الله.. بيقولك قاعة صغيرة للعيلة و بس.. يعني مافيناش حد غريب.. هانقعد و نحتفل شوية و خلاص.. في إيه
عاصمبحرج بعد ان تدارك الامر لا.. لا انا ماجصديش.. انا بس خاېف ابوي مايفهمش اكده..
آسر لا ماتخافش.. انا هافهمه.. عن إذنكم..
و بالفعل ذهب آسر إلى الحاج عبد الرحمن و طلب منه السماح بتلك السهرة.. و وافق بالفعل على مقترح أمير الذي سوف يجتمع فيه شباب العائلتين و أقرب الاقربين منهما فقط.. و لكنه طلب منهم تأجيل الذهاب لبعض الوقت حتى يذهب المدعوون جميعا.
أما عاصم فقد حولته الغير من ذلك الرجل الرزين إلى طفل أخذ أحدا منه لعبته.. فظل يدور خلفها اينما ذهبت هي و أمير.. و كانت هي تلاحظ ذلك فطلبت من أمير مساعدتها…
أمير يعني انتو بتحبو بعض
سارة ايوة.
أمير و المطلوب
سارةپغضب من بطء فهمه او تعمده لذلك يوووووه… ما تركز بقى يا أمير وحياة ابوك الحاج جمال…
شوف يا سيدي انا مش عايزة منك حاجة غير انك ماتسيبنيش لحظة النهاردة.. تكلمنى و نضحك و نرقص و نقضيها.. فهمت.
أمير ااااه… ولما عم هولاكو دة يجي يفقعني نص يجيب اجلي.. هاتفرحي يعني.
سارة لا ان شاء الله مش هاتوصل لكدة..
أمير نعم ياختي
سارة صدقني يا ميرو ماتخافش.
أمير لا اخاڤ.
سارة بقولك على ضمانتي ماتخافش.
أمير لا اخاڤ.. ما انتي ماشوفتيش هو عمل إيه في ايدي الغلبانة دي و هو بيسلم عليا برة.. لا يا ستي لا.. و بعدين تعالي هنا ضمانة إيه دي اللي بتتكلمي عنها.. ضمانتك انتي..
دة انتي كنتي تعملي المصېبة من دول و أحنا صغيرين و تلبيسيهالي انا ولا الواد الغلبان اللي قاعد برة عامل فيها عريس دة.. و أحنا ناخد الطريحة التمام و تطلعي انتي منها زي القردة.
سارةو هي تقهقه ملء فاها ههههههههههه.. انت لسة فاكر دة انت قلبك اسود اوي.
أمير بلا اسود بلا ابيض.. انا مش موافق.
نظرت له سارة بشړ فتراجع هو خطوتين للخلف پخوف و قال…
أميرپخوف ايه
سارةبنبرة مخيفة و عيون شريرة ماهو انت يا توافق يا أما هاعمل اللي انا عايزاه برضه بس الفرق انك مش هاتلاقي اللي ينجدك من ايده.. فهمت.. انما لو وافقت بمزاجك انا هاحوشه عنك.
أميربشك انتي هاتحوشي الجودزيلا دة عني.. دى ياكلنا أحنا الاتنين في قطمة واحدة.
سارة لا ماتخافش.. من الناحية دي اطمن.. وراك رجالة.. ها قولت إيه.. ولا انت يعني عايزني اجيب حد غريب يساعدني.
أمير لا و على إيه.. انا أولى بالعلقة من الغريب برضه.. ماشي موافق و ربنا يستر.
سارةو هي تقبل وجنتيه حبيبي يا احلى ميرو.. ياللا بقى عشان نمشي زمانهم جهزو خلاص.
خرجا من الشرفة معا ليجدا الجميع متأهب للخروج..
سارة إيه يا جماعة خلاص هانتحرك.
هدى ايوة بس مستنين عاصم بيغير هدومه و نازل.
سارة اشمعنى يعني
آسر قال بما اننا رايحين قاعة بقى و كدة.. يبقى يقلع الجلابية و يلبس البدلة اللي جابها و ماعرفش يلبسها النهاردة.. اهو جه اهو.
نظر الجميع و هي معهم إلى اعلى الدرج لتجد شخصا اخر ينزل عنها.. فقد كان عاصم مختلفا تماما.. فهيئته في البدلة تختلف تماما عن هيئة ذلك الشخص الذي يرتدي الزي الصعيدي..
كان يرتدي حلته السوداء بالكامل.. بذة سوداء و قميص اسود و ربطة عنق سوداء بها حد فضي.. فقد كان يشع وسامة و رقي.. و لم لا و هو أحد اشهر رجال الاعمال في السوق المصري.. و إبن عمدة أكبر قرية في محافظة سوهاج كلها.
وصل إليهم و لم يخفى عليه هيامها به و غرقها في عشقها به و بطلته القوية الحضور.. و قال…
عاصم انا جاهز خلاص.. ياللا بينا..
سار الجميع نحو السيارات و اقتربت سارة منه و تأخرا عن الباقي خطوتين بعد ان فاقت من هيامها و رفعت راية التحدي…
سارة بس إيه الشياكة دي كلها.. راحت فين الجلابية..
عاصم لكل مقام مقال يا دكتورة.. رايحين نسهر في قاعة افراح.. صعب اروح بجلابية و عباية.. ولا ايه و بعدين إيه..هي البدلة مش حلوة عليا
ولا ايه
سارة حلوة.. بس انا بحب الجلابية عليك اكتر.
تركته و ذهبت لتستقل السيارة مع أمير.. حسنا فقد أثارت حيرته تلك الفتاة.. فقد غير ملابسه حتى يستطيع ان ينافس أمير بكل ثقة و لكنها اوضحت انها لا تهتم بالمظاهر.. بل انها تحبه بزيه التقليدي اكثر… إذا فلماذا هو.. لما تهتم به.. لما…
اتجه الجميع نحو السيارات.. ليركب العروسين سيارة آسر وحدهما.. و قد اصر آسر على ذلك و لم يعترضه أحد فهدى قد أصبحت زوجته الأن..
و استقل عبد الرحمن و هنية السيارة مع عاصم… و اصرت عبير طبعا على مرافقتهم… و اخذ أمير سارة و والديها معه بسيارته.. و قبل ان يركب جميل السيارة بجانب أمير اوقفته سارة بمزاح…
سارة على فين يا سي بابا
جميل هاركب يا بنتي.. عايزة حاجة لسة ولا ايه
سارة لا معلش انا اللي هاركب جنب أمير.
جميل و اشمعنى بقى .
سارة بصراحة واحشني اوي و واحشني الرغي معاه.. و أكيد يعني انت مش عايز تفوت فرصة أنك تقعد جنب المزة بتاعتك القمر دي.. ولا ايه
جميل يا سلام.. بتخليلي الجو يعني .
سارة طبعا يا حبيبي.
جميل مكارة اوي .
سارةو هي تقبل وجنته و بحبك اوي.
و بالفعل ركبت هي بجانب أمير و والديها بالخلف تحت انظار عاصم الغاضبة بشدة و التي تعمدت سارة ان تفعل هي ذلك امامه حتى تزيد من غيظه..
استقل الباقي سيارتهم و تحرك الموكب وسط اصوات الوسيقى الصاخبة و ابواق السيارات العالية الى تلك القاعة الصغيرة التي استأجرها أمير للأحتفال بعقد قران ابن عمه…
دخل الجميع إلى القاعة و جلسوا كأسر… و كان أمير قد جهز جلسة خاصة بالعروسين مزينة بالورود و الانوار الصغيرة…
كانت سارة تسير في أنحاء القاعة كالفراشة الجميلة.. ترحب بالمدعويين من عائلتها التي لم تراهم منذ مدة.. و كانت عيناه تتبعها حيث ذهبت و هو يجلس بصحبة والديه…
أما عنها هي فقد شرعت في تنفيذ خطتها فذهبت نحو أمير الذي حاول التهرب منها و لكنه فشل…
أمير يابنتي ارحمي امي بقى… هايموتني والله و انا لسة صغير في عز شبابي مادخلتش دنيا.
سارة و انا مستعدة اخليه يخرجك منها لو روحت قولتله انك بتعاكسني.. ها قولت إيه..
أميرپبكاء مصطنع و خوف حقيقي انتي إيه يابنتي ماعندكيش اخوات ولاد.. حرام عليكي.. دة انا غلبان.
سارةبتحذير دة اللي عندي قولت ايه
أميربقلة حيلة هاتحوشيه عني يعني ولا هاتبيعيني زي عوايدك..
سارة والله هاحوش عنك.. بجد.. ياللا بقى.
أمير امري لله.. اتفضلي ياختي.
سارةو قبلت وجنته حبيبي يا ميرو والله .
ذهبت نحو آسر و هدى بعد ان طلبت ثلاث أغاني معينة من منسق الموسيقى… و بدأت تتمايل على انغام اول اغنية بدلال مع أمير الذي تقمص دوره ببراعة..
كانت اغنية حتة تانية ل روبي..
جالي بهداوة داوي چرح قديم وجدد روحي راحت مني نن عينه خدني ڠصب عني هوبا
علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة بسمه العيون ورسمه الشفايف شايف الحلاوة
أصل الافندي ده في حته تانية عندي
مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة
مين ده اللي ساوي بينه وبين الناس ده ماس وهما نحاس حساس وروحه حلوة زي غنوة رقصة هوبا
مش ممكن أنسى كل كلمة
همسة لمسه قلبي جوة وبس هو اللي بحبه وجنبه بحس قوة
جالي بهداوة داوه داوه داوه
علم علامة علامة علامة
مين ده اللي ساوا اللي ساوا ده ماس وهما نحاس هما نحاس
أنا شوفت كتير وقليل وماشوفتش حد جميل وتقيل كده كده
أستاذ فنان دكتور مدرسة فن وهندسة ايه ده كل ده
ادرجي حلنجي ومزجنجي بس جد ومش كلامنجي
ده فتني هوسني تعبني ما ريحني واشواقي اتمرجحت اوي
واشواقي اتمرجحت اوي واشواقي اتمرجحت
أصل الافندي ده في حته تانيه عندي
مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة
جالي بهداوة داوي چرح قديم وجدد روحي راحت مني نن عينه
خدني ڠصب عني هوبا
علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة
بسمه العيون ورسمه الشفايف شايف الحلاوة
كانت تلك اول مرة يراها ترقص و بذلك الدلال الانثوي المثير.. و قد كانت هي تنظر نحوه و ترسل له كل كلمات الاغنية بشفتيها و حركاتها..
انتهت الاغنية و لم يتحرك من مكانه برغم وجهه الذي تلون بملامح الڠضب و عيناه التي كادت ان تطلق رصاص قاټل على ذلك الأمير…
فطلبت الاغنية التالية و كانت سقف ل رامي صبري ثم وجهت نظرها له بالكامل.. خاصة عندما قال…
الدنيا طعمها سكرى زى الملبن الطرى
والعمر قلم رصاص بيخلص كل مايتبرى
حظك بوز زغزغه تلقى المشاكل اتلغوا
لو حظك بوز زغزغه تلقى المشاكل اتلغوا
ياما ناس بدأت من تحت الصفر اتدلعوا واتنغنغواولو الظروف هتسخف سقف سقف إوعى توقف
سقف سقف إوعى توقف
نظرت له وجدته يعدل من ربطة عنقه التي شعر بها ټخنقه فنظرت له في تحد سافر و قالت….
عايزها ماتبقاش ضيقة
اشارت لرابطة عنقه التي حاول هو فتحها بعد ان كان يشعر بها ټخنقه
بطل بص و بحلقة..
الرضا بيجيب بغددة
و اشارت لنفسها
و البحلقة بتجيب زحلقة..
اهدى يا بنك النرفزة
و هي تشير له
كي يهدأ
و بلاش تنكش على الاذي
كانت هنية تلاحظ تغيير تعبيرات وجه ابنها و هي تتلون بالغيرة ففرحت لنجاح خطتها ثم اشارت لعبد الرحمن الذي قد لاحظ ما يجول بذهن ولده و لكنه لم يعقب سوى عندما وقف عاصم متأهبا لقتل ذلك الرجل الذي يدعى أمير…
عبد الرحمن على فين يا عاصم يا ولدي
عاصمو هو يجز اسنانه هارقص في فرح اختي يابوي..
هنية بس بالراحة الا تدوس على حد.
عاصم لا من ناحية هادوس.. فانا هادوس.
تركهما ضاحكان على غيرته و شكله و ذهب نحو أمير الذي احتمى في ظهر سارة و دفع بها لتواجه ذلك الهولاكو مثلما أسماه بعد ان أمسكت سارة بيده لتذهب نحو مكان بعيدا عن أعين الناس حتى لا يلاحظ أحدا ما يحدث..
أمير پخوف عاجبك كدة اهو جاي يخلص عليا.
سارةبفرحة عاجبني طبعا.. قولتلك ماتخافش.. انا معاك.
عاصمبعد ان وصل إليهما إيه واقف وراها كدة ليه.. بتتحامى في بنت يا جبان
أميرمتصنعا القوة المزيفة بقولك إيه انا مش خاېف منك على فكرة.
عاصم لا يا راجل ماهو باين اهو.. طيب تعالى كدة نتكلم برة و نشوف الموضوع دة.
أمير لا معلش ماعطلكش.. انا ماليش فيها الليلة السودة دي… اهي عندك اهي تبقى تحكيلك.. و على فكرة انا اخوها في الرضاعة.. عن إذنك.
لم يعطيه فرصة الرد.. فدفع بها نحوه و هرب هو لتقع بين يديه فيتسمر بدنه بالكامل… و الجمته نظرتها التي تحمل معاني كثيرة منها العتاب و الحب و السعادة انها تقف في حضنه…
فقال بصوت غاضب غيور…
عاصم إيه اللي بتعمليه دة.. بترقصي معاه عادي كدة قدام الناس مش مكسوفة
سارةبعناد مماثل و دي فيها إيه و اتكسف من ايه ابن عمي و اخويا في الرضاعة و برقص معاه قدام اهلي في فرح اخويا.
و بعيدين هو انا كنت لقيت غيره طلبني للرقص و انا قلت لا.. ثم انت مالك انت.. متضايق ليه.. تكونش غيران
عاصم بطلي جنان.. و انا مالي هاغير ليه انا.. ولا على إيه أصلا.
سارة عليا مثلا.
عاصم لا و بطلي هبل.
سارةپغضب يبقى مالكش دعوة اعملواللي انا عايزاه.. مالكش فيه.
عاصمامسك رسغها بقوة لم تؤلمها بقدر ما يؤلمها فراقه يقولك ايه.. انتي اسمعي الكلام احسن لك و تقعدي في حتة عشان الليلة دي تعدي على خير.
سارة و أن قولت لا
عاصمبترجي سارة عشان خاطري.. ماترقصيش مع حد تاني.. مش هاطيق اشوفك بترقصي مع حد غيري.
سارةنظرت له بترجي أكبر طيب ما ترقص معايا انت.
عاصمبكذب لا مابعرفش ارقص.
[[system-code:ad:autoads]]سارة خلاص انادي أمير يرقص معايا..و رفعت صوتها تنادي عليه أمير تعالى..
عاصمجذبها بقوة لم تؤلمها من ذراعها تعالي هنا رايحة فين .
سارة هاجيب أمير يرقص معايا.
سمع الجميع صوت الموسيقى يختلف قليلا و تهدأ نغماتها لتبدأ اغنية انت بيهم كلهم
هم ان يتركها وحدها و يعود لمكانه بعد ان اطمأن أن أمير ابتعد عنها و لكنها همست بغيظ و هي تصر اسنانها ببعض پغضب مكتوم..
سارةپغضب هاتضيع الاغنية جاتك القرف.
عاصمبغيظ انا مش هارد عليكي.. عن اذنك.
سارةپغضب و غيظ أكبر فاكر لما كنت بتحلف عليا.. فاكر قسما بالله انت بقى.. لو سيبتني و مشيت لأروح انادي أمير و ارقص معاه و مش كدة و بس انا كمان هالف على رجالة الفرح راجل راجل و ارقص معاهم كلهم.. و اياك اسمع صوتك ساعتها.
عاصم إيه الهبل اللي بتقوليه دة
سارة اللي سمعته..
عاصم انتي بتحلفي عليا
سارة و اشمعنى انت كنت بتحلف عليا ها قلت ايه!!
عاصم ماليش فيه… اهلك يبقو يتصرفو معاكي.
سارة اهلي مش هايتكلمو.. كل الموجودين ولاد اعمامي و ولاد خيلاني.. ماحدش غريب.
عاصم برضه ماليش فيه.
سارة تمام..ثم رفعت صوتها تنادي يا أمير.. تعالى هنا.
عاصمامسك بمعصمها بحزم بطلي جنان.
سارة هاترقص معايا ولا لا.
عاصم هاتنيل.
سارةابتسمت بإنتصار اوكي…ثم قالت بغرور اتفضل بقى اطلبني.
عاصم نعم!!
سارةموضحة بمكر للرقص.. اطلبني للرقص..
عاصم آه بحسب.
سارةنظرت له بحب ممزوج بالحزن اومال انت كنت فاكر ايه انك تطلبني للجواز مثلا.
عاصمنظر لعينيها المعاتبتين سارة.. ثم رق قلبه لحالها و ابتسم حتى لان وجهها العابس ممكن تسمحيلي بالرقصة دي..
لم ترد هي بل رفعت ذراعيه حتى تضع احدهما فوق كتفه و يحتضن هو الآخر بيده.. ثم بدأت الاغنية بينهما بعد ان إقتربا من حلبة الرقص و بين آسر و هدى اللذان لاحظا تمايل هذا الثنائي المثير على انغام الموسيقى بشكل جميل و سلس و كأنهما قد تدربا عليها من قبل.. حتى انهما تنحيا جانبا و تركا لهما ساحة للرقص كاملة.. مما لفت أنظار الجميع نحوهما..
منهم من رأى ان ارتباطهما مسألة وقت.. و منهم من كان يراهما يليقان ببعض… و منهم أيضا من كره هذا الترابط الذي يزداد شيئا فشيئا…
أما هما فما ان احتضنا بعضهما وتلاقت عيونهما حتى تغيبا تماما عن كل ما يحدث حولهما.. فانفصل العقل بشكل غريب عن المكان و الزمان.. و لم يسيطر سوى القلب عليهما.
تمايلا بخفة و رشاقة على انغام الموسيقى…
و قبل ان تنتهي الاغنية بلحظات.. سألته هي بۏجع ظهر على ملامحها بوضوح…
سارةبنبرة متألمه ليه يا عاصم.. ليه
عاصمپألم خرج من تحت السکين المغروز بقلبه ڠصب عني.. صدقيني ڠصب عني.
سارة ليه.. ارجوك.. ليه
عاصم انسيني يا سارة.. انسيني و عيشي حياتك بعيد عني.. صدقيني انا مش ليكي.. انا مانفعكيش.. ربنا يسعدك مع الإنسان اللي تستاهليه..
سارةو لمعت عيناها بدموع الألم يااااااه.. للدرجة دي.. قد كدة انا تقيلة على قلبك.. انا اسفة لو كنت ضايقتك.. عن إذنك.
تركته يحارب قلبه حتى لا يذهب نحوها و يحتضنها و يمسح دموعها بيديه و ذهبت هي لتقابلها هنية التي كانت تتابع ما يحدث عن كثب….
هنية سارة… إنتي زينه يا بتي
سارةلم تقدر ابتسامتها المزيفة ان تداري دموعها الحقيقية آه يا ماما هنية انا كويسة ماتقلقيش.
هنيةو التي لم تصدقها بالطبع سارة.
سارة صدقيني انا كويسة.. بس الظاهر مافيش فايدة.. خلاص بقى.. ربنا يسعده في اللي اختاره قلبه.. عن إذنك.
هنية ماهو جلبه اختارك انتي.
سارة شكلنا كلنا كنا فاهمين غلط..
هنية طيب رايحة فين دلوجتي
سارة مخڼوقة و هاخرج اشم شوية هوا.. ماتخافيش عليا انا كويسة… عن إذنك.
ثم قبلتها و خرجت تهرول قبل ان تفضحها دموعها… أما هنية فقد نظرت له نظرة عتاب اوجعته أكثر و أكثر..
كان هناك بعض الشرفات تبعد قليلا عن مكان الحفل تطل على حديقة جميلة تطل على النيل ملحقة بتلك القاعة.. فخرجت سارة و جلست على احد المقاعد الموجودة بها… لم تسمح لنفسها بالبكاء حتى لا تفسد فرحة أخيها..
و لكن بعض الدموع أيضا تمردوا عليها… و لكنها رفضت الاڼهيار الآن.. فضلت ان تختلي بنفسها حتى تبكي حبها الأول و الأوحد بحرية..
اوقف سيل تلك الدموع صوت كريه سمعته يقول بسخرية…
عبير ما جولتلك اننا هانرچعو لبعضينا و ان أحنا ولاد عم و الداخل باناتنا خارچ.
سارةتفاجئت بها عبير
عبير ايوة عبير.. عبير اللي انتي بتحاربيها عشان ټخطفي منها چوزها اللي هو أصلا مش معبرك.
سارةبتهكم جوز مين اللي هاخطفه منك هو انتي اتجوزتي تاني و انا ماعرفش.
عبير چوزي.. چوزي عاصم.. اني ماتچوزتش غيره..
عبير إيه دة بجد يعني انتو ماطلقتوش و انتي اتجوزتي غيره و طلقك و رماكي برضه.
عبيربحدة و عڼف جطع لسانك.. اني ماترميش يا بايرة.. اني اللي سيبته بعد ما عرفت غلطة اهلي الي طلجوني من عاصم و چوزوني غيره .
سارةبتهكم جوزوكي ڠصب يعني ولا ايه
عبير ايوة ڠصب.. بس اديني اطلقت و هارچع لجوزي.. عاصم.. فياريت بجى تبعدي عنينا و تسيبك منه.. اومال لو كان مديكي ريج حلو كنتي عملتي ايه الا ده كارفك ولا طايجك.
سارةو قد قررت ان تنفس فيها ڠضبها كله انا كمان محتارة زيك بالظبط.. انتي منين جايبة الثقة دي كلها انه هايرجعلك تاني.. هو اللي قالك كدة
عبير هو كل حاچة كلام ولا إيه.. لا.. في افعال.
سارة ااه.. افعال.. و هو عاصم كان عمل إيه بقى يخليكي مفكرة انه ممكن يرجعلك.
عبير ماتچوزش غيري.. ماعرفش يشوف واحدة غيري تنفع مرته.. و شوفي انتي بكل مميزاتك دي كل ما تجربي منيه بيعمل إيه..
عاصم لساته عايحبني.
سارة بيحبك مرة واحدة اممممم.. و يا ترى بقى لو عرف السبب الحقيقي اللي انتي عايزة ترجعيله عشانه هايعمل فيكي إيه.. ها.. تفتكري هايفضل يحبك برضه.
الفصل الخامس و العشرون…
حاولت سارة ان تنفرد بنفسها لوقت قصير حتى تؤهل نفسها للإنفصال عن عاصم من علاقة لم تكن قد بدأت بعد.. حاولت ان تجبر قبلها على نسيانه.. فيبدو ان هذه هي النهاية.
فذهبت لتجلس بإحدى الشرفات التي تطل على النيل في تلك الحديقة الملحقة بالقاعة التي قامت فيها دعوة أمير للإحتفال بالعروسين.
و ما أن رأتها عبير حتى ذهبت خلفها لكي تبث بعض السمۏم في أذنها و لكن سارة ليست بضعيفة ولا خائڤة فقررت الاڼتقام منها و تفريغ طاقتها السلبية و ڠضبها كله فيها و كأن عبير قد جاءت لجحيمها..
عبير ما جولتلك اننا هانرچعو لبعضينا و ان أحنا ولاد عم و الداخل باناتنا خارچ.. و انه عايحبني و عايموت فيا كمان.
سارة و يا ترى بقى لو عرف السبب الحقيقي اللي انتي عايزة ترجعيله عشانه هايعمل فيكي إيه.. ها.. تفتكري هايفضل يحبك برضه.
قالتها سارة بسخرية و لكن ما جعل قلب الأخرى ينبض بالخۏف هو ما قالتها عن علمها بالسبب الحقيقي وراء تمسكها بالرجوع لعاصم….
عبيرپخوف جصدك إيه.. و سبب إيه دة اللي عاتتحدتي عنيه!!
سارةبخبث و مكر انك طلعتي مابتخلفيش مثلا…
صدمة الجمت لسان عبير لبضع ثوان و كأن الشلل قد ترك هدى و حل بها… ظلت تسأل نفسها كيف علمت بتلك المعلومة الخطېرة التي لا يعلم عنها شئ سوى والدتها و زوجها السابق الذي لم يفصح عنها بعد ان ترجته طويلا ان يطلقها بهدوء دون افتعال ڤضيحة…
و لكنه لم يكن ملاكا كما تعتقدون.. فهو طلب منها التنازل عن جميع حقوقها مقابل صمته و وافقت.. فسألتها بنبرة مهتزة..
عبير إيه.. إيه الحديت اللي عاتجوليه ده.. و.. و چبتيه منين
سارةبخبث انثوي إيه مش هي دي الحقيقة اللي عايزة ترجعي لعاصم عشان يتجوزك عشانها.. ماهو ابن عمك بقى و أولى بيكي.. مش هايفضحك و رجولته هاتمنعه يعايرك بعيبك.. مع انك انتي اللي ياما عايرتيه بعيبه..
صمتت عبير پصدمة فقررت سارة ان تطرق حديد خۏفها و هو ساخن فأكملت بثقة…
سارة كمان عشان تبقى كاسرة عينه اكتر و اكتر.. و يجي يقولك الخلفة تقوليله ما يمكن انت اللي مابتخلفش من البهاق.. و لما يقولك ان الموضوع مالوش علاقة بالبهاق.. تقوليله مش كفاية اني مستحملاك و ساكته..
و تبقي ماشية معاه بمبدأ لا تعايرني ولا اعايرك دة الهم طايلني و طايلك.. صح
الټفت حولها بمكر لا يخرج سوى من أنثى واثقة لحماية الاحباء.. و أكملت بټهديد و وعيد…
سارة إيه رأيك بقى لو روحت قولت لعاصم الكلمتين دول.. تفتكري هايعمل فيكي إيه.. هايتجوزك برضه
عبير عرفتي منين مين جالك الحديت ده
سارة غلطة المغرور انه بيفتكر ان ماحدش يقدر يقفشه.. و الغباء الحقيقي مش قلة الذكاء لا.. الغبي اللي بجد هو انك يفكر أن كل اللي حواليه أغبيا.. و عموما عشان اريحك هاقولك عرفت منين.. عرفت منك انتي و الست الوالدة.
عبيرپصدمة امي
سارة ايوة.. لما كنتو عندي في الكراڤان بتهددوني و تتهجمو عليا.. فاكرة ولا افكرك
عبيرپخوف غلف ملامحها و صوتها كيف.. كيف
سارة انا اقولك…
Flash back…
خرجت عبير و والدتها بعد أن بثا سمۏم حديثهما الچارح لسارة التي جلست هي بالقرب من نافذتها تحاول التحكم في انفاسها المتلاحقة من هول ما سمعته منهما لتسمع منهما ما هو أفظع…
صالحة چدعة يا بت.. كيلتي لها صح.. خليها تعرف مجامها و اخرها..
عبير امال إيه ياما.. هي فاكرة انها هاتاچي تاخد عاصم مني اكده بالساهل عاصم ده بتاعي اني و بس.. و مش ممكن اسيبه لواحدة غيري واصل..
صالحةبيأس و تفكير و هو أصلا هايرضي يرچعلك!!
دة انتي كنتي بټسممي بدنه كل شوية بحديتك و انتو متچوزين.
عبير كانت غلطة.. غلطة كبيرة مني.. كنت ضامناه في يدي و هو ابن عمي و كنت عارفة انه عمره ماهايسيبني واصل عشان امر چدي.
صالحة و كنتي سيبتيه ليه و طلبتي الطلاج طالما عارفة كل دة..
عبير كنت زهجت بقى.. من امه و من اخته اللي عشان راحت الچامعة عاملالي فيها ست المتعلمة و ان ماحدش جديها.
و منيه هو ذات نفسه.. كان بدأ بجى يتحكم فيا.. ماتروحيش و ماتاچيش.. ماتتحدتيش مع ده.. و بتعملي إيه على المحمول و مابتعمليش إيه..
و عمره ما نصفني جدام امه و اخته لحد ما زهجت و جولت اطلج و اخلص بجى.
صالحة و اديكي اطلجتي و اتچوزتي تاني كمان.. و اطلجتي تاني.
عبير بس طلاجي المرة دي ماكنش بمزاچي ولا بيدي.. ماهو عشان موضوع الخلفة.. ولا انتي نسيتي يوم ما روحت معاكي للضاكتورة بعد زن اللي ما يتسمى چوزي التاني جال ايه عايز عيال عايز عيال.. و ساعتها الضاكتورة جالتلي اني ماعاخلفش..
ثم اكملت بحزن…
عبير و جالتلي ان حتى مافيش امل في العلاچ.. كنت هاعمل ايه يعني
صالحة دة لولا انك اتنازلتي لچوزك التاني عن كافة شئ من مؤخر و جايمة و كله كان فضحنا وسط الخلج… خلانا نخسرو كتير و دفعنا ډم جلبنا عشان ماحدش يعرفه.
عبير يوووه ياما.. هو انتي كل شوية تفكريني.. ماخلاص بجى…
و بعدين ما اني عايزة ارچع لعاصم عشان اعوض الفلوس دي كلها و اكتر كمان.
صالحة بس هو انتي مالية يدك من عاصم انه هايرچعلك بسهولة اكده.
عبير ايوة طبعا.. و هو هايلاجي غيري تبص له بالجرف اللي عنده ده..
صالحة بس لو فتح معاكي موضوع الخلفة و سألك ماحبلتيش ليه.. هاتجوليله ايه
عبير مايجدرش يجولها ولا حتى يرفع عينه فيا.. ماهو كمان معيوب.. و هابجى اجوله انه يمكن أصلا الزفت اللي عنديه ده هو اللي جابله عجم و ماخلهوش يخلف.. فهمتي
صالحة آه يا ناصحة طالعة لأمك..
عبير اومال إيه.. ماحدش في الدنيا دي لازمن يعرف أني طلعت ماعخلفش… و بعدين هو انتي فاكرة اني ممكن اسيب عاصم لواحدة غيري…بحزن و غل خصوصا و اني عارفة ان مافيش حد هايفكر يتچوزني غيره..
ثم أكملت بتملك و شړ عاصم بتاعي اني و بس.. و مش ممكن يبجى لواحدة تانية ابدا..
Back…
سارة عرفتي يا عبير انا عرفت منين
عبير انتي كدابة و ماحدش هايصدقك.
سارة معاكي حق.. جايز يكدبوني انا.. لكن لو عملنا شوية تحاليل و اشاعات هاتبين مين فينا اللي كداب.. او يمكن عاصم يخطف رجله لحد طليقك و يسأله و يعرف منه بنفسه… و قالت بقوة و حسم هاقولهالك لأخر مرة ابعدي عن طريقي احسنلك.. فاهمة
و ابعدي عن عاصم كمان عشان حتى لو انا ماتجوزناش مش هاسمح انه يتجوز واحدة كدابة و غشاشة زيك و هاقول للحاجة هنية و الحاج عبد الرحمن على كل حاجة و هما يبقو يتصرفو معاكي بقى..فاهمة
سلام.. لا و من غير سلام كمان..
ثم تركتها شبه مشلۏلة من هول تلك الصاعقة التي ضړبتها من قوة و ثقة حديث سارة و الذي يكون هو الحقيقة بالطبع…
فعبير بعد ان تزوجت بمدة.. وجدت زوجها و الذي يكون أرملا قد توفت زوجته و هي تنجب له طفله الأول يتسائل عن سبب تأخر حملها.
و مع إصراره اضطرت عبير ان تذهب لرؤية طبيبة و التي اوضحت بعد الفحص استحالة حمل عبير نظرا لوجود عيب خلقي بالرحم يحول دون ذلك..
فأصر زوجها على الطلاق.. حتى أنها قد ترجته كثيرا حتى لا يفصح عن السبب الحقيقي لذلك و بالفعل تم الطلاق بهدوء بعد ان تنازلت عن جميع حقوقها .
و ظلت تحمد الله انه كان من قرية أخرى و إلا لما تمكنت من إخفاء الحقيقة كل هذه المدة… و لكن ثرثرتها مع والدتها جلبت لها التعب خاصة بعد ان علمت سارة بكل شئ… فجلست تندب حظها العثر الذي اوقعها في شړ اعمالها.
و لكنها أبت ان تستلم بتلك السهولة.. و أصرت على إسترداد عاصم بأي ثمن.
لم يحدث جديد في تلك السهرة سوى ان سارة عادت للداخل بطاقة جديدة بعد ان افرغت كمية طاقة سلبية لا بأس بها في تلك المدعوة عبير تكفيها لتكمل باقي السهرة دون اڼهيار .
[[system-code:ad:autoads]]و انتهى الأحتفال بسلام….
عاد الجميع لبيته و طلبت هنية من أسرة الأستاذ جميل أن يبقو بضعة أيام أخر… فبعد ان دخلو إلى السرايا…
عبد الرحمن الف مبروك يا ولاد.. ربنا يتمملكم على خير.
آسر الله يبارك فيك يا عمي.
هنية ياللا بجى اطلعو غيرو خلجاتكم عبال ما نچهزو العشا.
سعاد لا عشا إيه.. مافيش ليه مكان من الغدا بتاعك.. بصراحة الاكل بتاع الفرح كان تحفة.. تسلم ايدك يا حاجة هنية.
هنية شالله تسلمي..
جميل كمان الاكل اللي كان في القاعة كان حلو يا أمير.. عقبال ما نتعبلك في يوم فرحك يابني..
أمير ربنا يخليك ياعمي.. آسر دة اخويا..
هنية بس كيف ده لازمن نتعشو الاول جبل ما ننام.. ما تجول حاچة يا حاچ.
عبد الرحمن و اني اجول و اتعب نفسي ليه.. انتي تجومي من سكات اكده تچهزي العشا و نجعدهم بالعافية.
آسر ايوة عشان يبقى عشا تحت ټهديد السلاح.
ضحك الجميع….
عبد الرحمن ايوة هو اكده.
جميل يا حاج عبد الرحمن أحنا خلاص بقينا واحد و لو حد فينا محتاج حاجة هايطلبها.. أحنا أصلا مسافرين الليلة.
عبد الرحمن واه واه.. كيف يعني تسافرو دلوجيت.. لا طبعا.. مايصحش.
جميل معلش يا حاج… اصل أحنا كل دة من ساعة ما رجعنا من أمريكا ماروحناش البلد خلاص… انت عارف الظروف اللي مرينا بيها..
و اخويا الحاج جمال باعت أمير ابنه عشان ياخدنا معاه مخصوص .
أميربإصرار ايون.. انا هنا عشان اخدهم معايا مخصوص.
هنية كيف اكده لا والله لازمن تجعدو معانا يومين.
جميل معلش خليها مرة تانية يا حاجة.. ياللا يا سعاد خدي سارة و وضبو الشنط و آسر و أمير يطلعو يجيبوهم .
هنية وااه.. و انتو عاتاخدو آسر و سارة كمان ولا ايه
جميل ايوة طبعا..
هنية لا والله مايحصل.. لازمن العريس يجعد معانا يومين و مع عروسته ولا إيه يا آسر
آسرمقبلا يدها و وجنتيها بفرحة ينصر دينك.. ايوة امسكي فيا جامد و النبي انشالله يخليهملك يارب و تفرحي بيهم.
أمير ماكملتش ساعتين جواز و ابتديت تشحت اهو.. قولتلك…
سعاد شوف الواد اللي كان هايسافر قبلينا..
جميل لا يسافر فين بقى… انسي.. قالو بلدك فين يا جحا قال اللي مراتي فيها.
عبد الرحمن ههههههههه… و انت يا چميل يا خوي بلدك فين..
جميل اللي فيها مراتي برضه..ههههه..
ضحك الجميع بمرح ماعداهما.. كانت هي قد فقدت طاقتها التي كانت تختبيء خلفها تنظر بعيدا عن الجميع فظهر ألم قلبها على وجهها.. و لم يسمع هو كلمة مما دار منذ عودتهم حيث كان مشغولا بها و بما فيها…
آسربمرح طالع لأبويا انا.. ثم غمز لهدى بعينيه بجرءة واخدة بالك انتي.
خجلت هدى و لم ترد..
جميل خلاص خليك يا آسر مع عروستك يومين ز تبقى حصلنا بعدين.. ياللا يا سارة اطلعي مع ماما جهزو الشنط.
سارة حاضر يا بابا.
هنية وااه.. و عاتاخدو سارة ليه هي كمان..
سعاد الله.. طيب آسر و هايقعد يومين مع عروسته… عايزة سارة ليه بقى..
هنية تجعد معايا تسليني بدل هدى.. ماهي هاتبجى مشغولة مع چوزها.
آسر الله يا هنون يا عسل.. و النبي واحدة چوزها دي مرة كمان.
هنية هههههههه…. يووه چاتك إيه يا آسر.. يا واد اهدى شوية الا العروسة تجول عليك مدلوج.
آسر ما تقول.. ما انا مدلوق فعلا.
هنية ماشي يا سي چوزها.. استنى بجى اما نشوف اختك كمان.. ها يا استاذ چميل.. جولت ايه
جميلبحرج ما يهونش عليا ارفض لك طلب يا حاجة… بس يعني…
عبد الرحمن بس إيه عاد.. إيه مامأنش على بتك عندينا ولا إيه.. و إذا كان على اللي حصل جيل سابج ده.. فعاصم اخدلها حجها تالت و متلت و اسأل آسر و هو يجولك.
آسر هههههههه.. هو الحقيقة خدلها حقها تالت و متلت و رابع كمان..
جميل يا خبر يا حاج عبد الرحمن.. لا طبعا مش دة قصدي.. و إذا كان على اللي حصل فانا عارف انكم حافظتو على سارة طول مدة قعدتها هنا..
و عارف طبعا ان عاصم اخد لها حقها..
سعاد خلاص يا جميل بلاش تزعل الحاج و الحاجة مننا.. ها يا سارة إيه رأيك هاتقعدي مع آسر.
هنيةقاطعتها فهي توقعت رفضها هاتجول إيه يعني.. أكيد موافجة.. ولا هاتسيبي ماما هنية وحديها تحدتت روحها..
سارةابتسمت بتكلف لا طبعا يا ماما هنية.. حاضر هاقعد مع آسر .
سعاد خلاص.. طيب ياللا ساعديني نجهز شنطتي انا و بابا بقى.
سارة حاضر..
ظل يتابع صعودها إلى أن جائته مكالمة هاتفية اضطر على إثرها الاستئذان.. فصعد بعدهما إلى غرفته حتى يستقبل تلك المكالمة بحرية….
عاصم الو.. ايوة يا عبير.. خير في حاچة
عبير واه يا عاصم.. هو لازمن يكون في حاچة عشان اتحدت مع واد عمي
عاصممتسلحا بالصبر قدر الإمكان لا مالزمش.. بس يعني مامتعودش منيكي على انك تتصلي بيا وش الفچر اكده.
عبير ما انت أكيد لساتك صاحي.. ولا لحجت تنام
عاصم لا لساتني صاحي.. المهم كنتي عايزة إيه انتي
عبير مافيش كنت عاطمن عليك بس.
عاصم ماتتكلمي دغري و تچيبي اللي في راسك من غير لف و دوران.
عبير ما اللي في راسي جولتلك عليه.
عاصم اممممم… جصدك اننا نرچعو لبعض يعني
عبير ايوة.
عاصم و انتي بجى مفكرة ان اللي انتي عملتيه هايعدي بالسهل اكده.
عبير اني عارفة اني غلطت.. بس صدجني هاعوضك عن كل اللي حصل زمان.. و هاتأسفلك و اعتذرلك كل ساعة لحد ما ترضى عني.. هاعملك كل اللي تعوزه.. كل اللي يخليك تسامحني بس نرچعو لبعضينا… ها جولت ايه
عاصم اللي فيه الخير يجدمه ربنا.. سيبيها لله.
عبير يعني موافج
عاصم عبير مش وجته الحديت ده عاد.. عندينا ضيوف.. لما يمشوا بالسلامة هاچيلكم البيت.
عبيربفرحة شديدة صح يا عاصم هاتچيلنا
عاصم طبعا هاچيلكم.. انتي بت عمي و مالناش الا بعضينا.. ولا ايه
عبير صح.. معاك حج.
عاصم تصبحي على خير بجى عشان هانام.
عبير نوم الهنا و العافية يا واد عمي.
اغلق الخط معها و لم يحرك ساكنا.. بل ظل في مكانه يتأمل حياته و القررات المتعلقة بها و يقيمها….
أما سارة فقد صعدت مع والدتها و بدأتا في تجهيز الحقيبة… كانت سارة تبدل ملابسها داخل الحمام و خرجت لتجد سعاد قد انتهت من اعداد الحقيبة و فاجأتها بسؤالها الذي لم يخطر على بال سارة…
سعاد غيرتي هدومك
سارة ايوة يا ماما خلاص.
سعاد عايزة تقعدي يا سارة ولا مش هاتقدري.. لو عايزة تسافري معانا قولي و انا هاتحجج للحاجة هنية بأي حاجة.
سارة لا يا ماما ليه بتقولي كدة.. الحاجة هنية ست جميلة و طيبة و انا بحبها و هي بتحبني كمان .
سعاد طيب و ابنها
سارةبدهشة ابنها.. قصدك عاصم
سعاد و هي عندها غيره
سارة ماله
سعاد بيحبك برضه زي امه..
صدمت و صمتت فأكملت سعاد بعد ان مسكت يدها و جعلتها تجلس بجوارها على الفراش….
سعاد اوعي تكوني فاكراني مش واخدة بالي.. كلنا اخدنا بالنا يوم ما فوقتي و كنتي مڼهارة بسبب النور اللي كان مضايق عنيكي و كان الدكتور هايديكي مهديء زي العادة..
لولا هو اتدخل بقوة ماتطلعش غير من قلب واحد بيحب.. لا همه أحنا ولا اهله ولا الدكاترة ولا اي حد.. كل اللي كان همه هو انتي… انتي و بس و انهم مكتفينك بالعافية.. خلاهم يسيبوكي و قرب هو منك و … انا اتفاجئت بيكي انك هديتي فعلا.. و اخدتي الحقنة بهدوء مش باڼهيار زي كل مرة..
ثم سألتها بوضوح…
سعاد بتحبيه يا سارة
لم ترد سارة بل اكتفت بإيماءة بسيطة تدل على مواففتها.. فسألتها سعادة مرة أخرى..
سعاد طيب ليه ما اخدش خطوة لحد دلوقتي.. ليه بقى جاف معاكي كدة مش زي الاول.. ولا هو أصلا ماكنش بيحبك و كلنا فهمناه غلط.. بس ماعتقدش ان احساسنا كلنا هايبقى غلط ولا إيه..
دمعت عيناها و ألقت بنفسها في حضڼ والدتها و بكت بشدة.. فتفاجيت سعادة بالك الحافلة التي تراها عليها لأول مرة من أجل رجل.. فهي لم تفعل ذلك مسبقا ولا لأجل كريم.
سعاد كل دة يا حبيبتي… ليه عاملة في نفسك كدة بس قوليلي يا حبيبتي.. فضفضيلي يا قلب ماما.
سارة انا محتارة اوي يا ماما.. مش عارفة هو بيعمل معايا كدة ليه.. ولا عارفة انا اعمل إيه…
خرجت من لتسألها بلهفة غريق يتشبث بقشة إنقاذه التي فيها حياته….
سارة اعمل إيه يا امي… ساعديني يا ماما و قوليلي اعمل إيه..
سعادمسحت دموعها بحنان على عيني حيرتك دي يا حبيبتي.. بس هاقولك ايه… اللي يبيعك بيعيه و انتي الكسبانة.
لو ماحبكيش قد ما بتحبيه و اكتر يبقى انسيه يا قلبي عشان ترتاحي.
سارة ياريتها سهلة كدة يا امي..
سعاد الايام ياما بتنسي.. صدقيني بكرة تنسي و تعيشي و تحبي تاني كمان.. اهدي بقى.
تماسكت سارة قليلا ثم…
سعاد ياللا ننزل دلوقتي و بعدين نتكلم.. المهم انتي بس خلي بالك من نفسك يا روحي..
سارة حاضر يا ماما..
نزلا مرة أخرى لتجد الجميع في انتظارهما ماعدا هو.. فسألت سعاد عنه…
سعاد إيه دة اومال عاصم فين
هنية چاله تلفون مهم طلع يرد و جال هاينام كمان..
سارةلنفسها صعد لينام.. يالغبائي فقد ذهب لينام… كم انك حقا غبية.. هل تظنينه سينتظرك.. فقد صعد لينام قرير العينين لا يقلقه شيئا.. هل سيبقى ليسهر معك كالسابق.. لا يا مخدوعة.. لا…
جميل طيب نستأذن أحنا بقى..
هنية توصلو بالسلامة..
جميلو هو يحتضن ذراعي سارة خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.. ماشي
سارةابتسمت بتصنع حاضر يا بابا..
سعادلسارة طمنيني عليكي كل شوية.. اوعي تنسي.
سارة ماتقلقيش… انا هابقى كويسة..
جميللآسر شيل الشنط مع ابن عمك و تعالى يا آسر عايزك..
آسر حاضر يا بابا..
عبد الرحمن في حفظ الله..
خرج معهم آسر لينظر له والده نظرة عتاب يراها لأول مرة..
جميل خد بالك من اختك يا آسر.. فاهم.. خد بالك منها.
آسر ليه يا بابا بتوصيني اوي كدة.. هو في حاجة حصلت..
جميل انت عارف إيه اللي حصل.. بس مش وقت كلام ولا عتاب دلوقتي نبقى نتكلم بعدين.. بس المهم تاخد بالك من اختك و من قلبها و تخافظ على كرامتها.. و دي اهم حاجة.
آسربعد ان فهم قصد والده بابا سارة قوية و هاتقدر تعالج الموضوع دة.. و بعدين صدقني انا مش سايبها.. انا بس مديها مساحتها الشخصية زي ما حضرتك معودنا.
جميل يعني انت عارف
آسر ماهو…
جميل ماهو إيه.. يعني انت عارف باللي اختك فيه دة و واقف تتفرج هي دي وصيتي ليك عليها.. هو دة اللي انا ربيتك عليه طول عمرك.. هو دة دور السند اللي علمتك تقفه معاها
آسر ارجوك يا بابا.. ماتظلمنيش.. صدقني انا مش سايبها.. و عارف كل حاجة عن الموضوع دة ما انا حاكيلك كل حاجة… و بتكلم معاها دايما فيه..
لكن دة موضوعها هي و بس.. و انا ماقدرش اتصرف فيه غير لما هي تسمحلي.. حضرتك معودنا دايما على كدة.. ليه دلوقتي عايزني الغيها و الغي شخصيتها و قرارها..
جميل ماشي يا آسر.. ماشي.. عموما مش وقت كلام و عتاب نبقى نتكلم بعدين.. المهم دلوقتي اختك.. خد بالك منها.. انا بوصيك عليها اهو.
آسر ربنا يخليك لينا يا بابا و يديك طويلة العمر.. حاضر يا بابا… في عنيا زي ما طول عمرها في عينيا…
تركه دون حديث و بعد ان ركب جميل بجانب أمير و سعاد بالخلف..
سعاد إيه يا جميل.. كنت بتقول إيه لآسر..
جميل ولا حاجة يا سعاد.. بعدين.
سعاد كلمته
جميلبغيظ البيه طلع عارف.. عارف اللي بيحصل مع اخته و ساكت.. عارف ان البيه بيتهرب منها و ساكت.. طبعا.. ماهو اخو مراته.. لازم يعديله.
أمير في ايه يا عمي.. هو في حاجة حصلت
جميل مافيش يا امير.. مافيش.
سعاد لا يا جميل.. انت عارف آسر بيحب سارة قد إيه و مستحيل يتهاون في حقها.
جميل آه ماهو واضح.. بقولك إيه قفلي على السيرة دي مش وقته.. انا مش طايق نفسي.
لكن آسر قد تأكد من أن والده علم بما يحدث بين عاصم و سارة أو حتى أصبح لديه مجرد شك كبير.. فدخل الي السرايا متجهما…
هدى ها مشيو
آسربخجل من نفسه لم يلاحظه أحد ايوة.
هدىهمست له بهدوء دون ان يلاحظها أحد بعد ان رأت حالته مالك.. في حاجة حصلت
آسر لا مافيش… سلامتك.
عبد الرحمن طيب اني هاروح انعس اني بجى… البيت بيتك يا آسر…
آسر طبعا يا عمي.. ربنا يخليك لينا.
عبد الرحمن تصبحو على خير..
هنية هدى.. البت فاطنة مچهزالكم العشا هناك على السفرة.. و لو عوزتي تسخنو حاچة تبجي سخنيها انتي بجى.. و لو چوزك عاز حاچة تانية ابجي اعمليله اللي يعوزه.
هدى حاضر يا ماما.
آسر صدقيني يا ماما هنية انا شبعان و كله تمام..
هنية عاجولك إيه.. اني جولت اللي عندي و انت مانتاش غريب.. تصبحو على خير.. ها يا سارة هاتنامي ولا هاتسهري معاهم
سارة لا يا ماما هنية هانام طبعا ولا عايزاهم يقولو عليا عزول..
قفز آسر من مكانه ليركض نحوها و يحتضنها و هو يشعر بالذنب و الندم بشكل كبير..
آسر إيه اللي بتقوليه دة.. انتي عمرك ما هاتكوني عزول.. فاهمة.. اوعي تقولي كدة تاني.. انتي روحي.. بنتي مش بس اختي.. ماشي.
سارةتعجبت قليلا ماشي يا عم فيه ايه
آسر انتي كويسة صح
هنية مالها عاد.. ما هي زينة اهي و زي الفل.
سارةنظرت له بحب ماتخافش عليا يا آسر.. صدقني انا كويسة.
آسر أكيد!!
سارة أكيد يا حبيبي.. ماتخافش.
هنية ياللا يا سارة أحنا بجى و نسيبهم… تصبحو على خير يا ولاد.
صعدا معا و لكن هنية اوقفتها قبل ان تتركها و تدخل لغرفتها..
هنية ماتزعليش منيه يا سارة…
سارة ازعل من آسر!!.. مستحيل طبعآ..
هنية ماجصديش على آسر.. جصدي عاصم.
سارةتنهدت پألم ظهر في صوتها خلاص يا ماما هنية.. هو حر.. ربنا يسعده.
هنية ماهاتحدتش معاكي دلوجيت عشان باينلك لساتك زعلانة.. الصباح رباح و بكرة