دودو 4

عاد الفارس إلى صهوة جواده مرة أخرى وأستأنف حياته العملية ثانية ولكن هذه المره وهو يجلس خلف مكتب الدكتور حمدى مهران كنائبا عنه ومديرا للمكتب وشريك فيه بمجهوده بنسبة الثلث لينفذ فكر استاذه فى قبول القضايا ورفضها حسب ما يترائى له من

حلها وحرمتها مهما كانت باهظة الثمن وعادت دنيا تقبع خلف مكتبها تقلب أوراقها بملل غير راضية عن وضعها القديم فقد كانت تتصور أن شأنها سيرتفع لمجرد أنها زوجته وأنه سيعطيها مكتب مخصص لها ولكنها تركها كما هى حتى عندما ڠضبت وطلبت منه ذلك رد ببرود

لو هارقى حد هيبقى على حسب كفائته مش على حسب هو يقربلى ايه

وقد كانت الضړبة الموجعة لها والقاسمة لغرورها وكبريائها أنه أعطى نورا صلاحية مدير المكتب وخصص لها مكتبه سابقا بل وخفف عنها عبء عمل النهار وأصبحت تعمل مساءا كمديرة للمكتب فقط مما جعل دنيا تستشيط ڠضبا وحنقا وتستعر الڼار بداخلها خرجت من المكتب دون أستئذان وتوجهت لوالدتها لتحكى لها مأساتها معه والظلم الذى تلاقيه فى عملها فاجابتها والدتها بهدوء

فى حاجة مش طبيعية بينك وبينه ومحدش فيكوا عاوز يقول عليها

جلست دنيا تقلم أظافرها وهى ترفع كتفيها وتقول بخبث

بصراحة يا ماما فيه بس يعنى ضميرى مش سامحلى انى افضح جوزى

نظرت لها والدتها مستفهمة وقد عقدت حاجبيها قائلة

يعنى أيه يابنتى مش عاوزه تفضحيه هو فى ايه بالظبط

رفعت رأسها إلى والدتها وتصنعت الخجل وهى تقول

أصله بصراحة يعنى مش قد كده معايا يمكن بقى علشان كده علطول مضايق وبيعاملنى وحش زى ما اكون أنا المسؤلة عن حالته دي

زاد أنعقاد حاجبى والدتها وهى تنظر إليها قائلة

طب ليه ما يروحش لدكتور بدل ما العلاقة بينكوا متوترة كده

زفرت دنيا متبرمة وهى تقول بملل

يووه حاولت كتير معاه وكل مره بيزعل ويعمل خناقة خلاص بقى قسمتى ونصيبى انا راضية

غريبة أوى الحكاية دى

عادت دنيا لتقليم أظافرها ثانية وهى تقول بأسى

شايفة يا ماما انا مستحملة أيه وكمان قاعدة مع امه فى مكان واحد ومعاملتها بقت حاجة صعبة أوى

مالت أمها للأمام بابتسامة متهكمة وقالت

أهى دى بقى لو حلفتيلى عليها عمرك كله مش هصدقك ده انا شفت بعينى محدش قالى

نظرت دنيا إليها وقالت بحزن

كده يا ماما بقى انت برضة تخيل عليكى حركات الست دى دى بتعمل كده قدامك بس

ضحكت أمها بسخرية وقالت

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *