المطلقة1
الفصل الأول
تنظر إلى دقات عقارب الساعة في غرفة الإجتماعات الضخمة تنتظر مدير الموارد البشرية لكي تقوم بعمل لقاء العمل لوظبفة السكرتارية ولكن ليست مجرد وظيفة عادية بل ستكون سكرتيرة تنفيذية للشركة أي سيكون لديها أعباءًا ثقيلة تحت مسمى تلك الوظيفة والتي من الممكن أن تضغطها في حياتها ولكن راتب تلك الوظيفة جعلها تتقدم إليها، شعرت أن الوقت يمر بسرعة “لما لم ياتِ! سأتأخر!!”كانت متوترة في جلستها تلعب بأصابعها في طرف حجابها؛ فلقد اقترب موعد خروج طفلها من الحضانة لكن لا، لن تخبرهم بالحقيقة، لقد قررت وحسمت أمرها.. أغمضت عينيها بقوة ..
” يبدو أنني سأجعلهم يبقونه وقتًا إضافيًا إذًا” أخذت نفسًا عميقًا واعتدلت في جلستها عندما دخل مدير الموارد البشرية كان رجلاً أربعينيا يرتدي حُلة سوداء رسمية تناسب العمل ..
– بعتذر يا آنسة حفصة على التأخير.
توترت لذلك اللقب خائفة من أن يكشفها أحد لكنها سئمت حديث الآخرين عنها فقررت إخفاء حالتها الاجتماعية الحقيقية ألا وهي أنها مُطَلَقة ولديها ثلاثة أطفال ذكور وأصغرهم طفلها معاذ ذو الثلاثة أعوام.
تحدثت بابتسامة متوترة:
– مفيش مشكلة.
ابتسم المدير لها والذي يُدعَى عمار بابتسامة بشوشة وأخذ يطالع سيرتها الذاتية وتحدث بانبهار:
– ماشاء الله أنا شايف خيرات كتيرة أوي بقالك أكتر من خمس سنين شغالة في المجال ده.
هزت رأسها بابتسامة ثم شردت تحدث نفسها
” بالطبع تلك الخبرة خلفها الكثير من القصص والمعاناة.”
تنهدت منتبهة للمدير أمامها والذي أخذ يسألها الأسئلة الروتينية المعتادة في المقابلة الأولى وبعد أن انتهى تحدث عمار:
– تمام كده يا آنسة حفصة إحنا كده خلصنا أول مقابلة ومبدأيا إنتِ معانا بس..
تساءلت بعدم فهم وهي تقاطعه:
– أول مقابلة؟
عمار باتبسامة هادئة وتوضيح:
– مظبوط .. ولحسن حظك إن صاحب الشركة (CEO) موجود النهاردة في مكتبه، لحظة هتواصل معاه لو كده تعملي المقابلة التانية دلوقتي.
رفع سماعة الهاتف الأرضي وضغط على أرقام بسيطة وانتظر وشعرت أن الإنتظار ذلك دام سنوات وليس لحظات بسبب التوتر الذي تشعر به.
أجاب الطرف الآخر وتحدث عمار بابتسامة كأنه يراه:
– بشمهندس بالنسبالي أنا تمام حضرتك هتكون متاح إمتى للمقابلة التانية؟
انتظر قليلا ليصله الرد ثم عاد ببصره لحفصة التي تراقبه بتوتر .. تنهد بارتياح: