ما قبل عمليتي روايات رولا
قبل العملية ب 10 دقايق، جوزي بعتلي رسالة أنا عاوز أطلق، مش حمل ست مريضة وأشيل همها.. كنت مكسورة وبموت من الوجع، بس المريض اللي في السرير اللي جنبي طبطب عليا، قولتله بمرارة لو خرجت عايشة من هنا، نتجوز أنا وأنت ونغيظه!.. هز راسه بالموافقة وبص لي نظرة خرمت قلبي.. الممرضة شهقت وهي مرعوبة وقالتلي يا مدام، إنتِ عارفة إنتِ طلبتِ الجواز من مين؟.. اللحظة اللي إياد رماني فيها وأنا بين الحيا والموت، كانت هي اللحظة اللي القدر بعتلي فيها عوض مكنتش أحلم بيه في خيالي.
أنا جميلة، بقالي 8 سنين بضحي عشان جوزي، وفي أصعب ليلة في حياتي وأنا داخلة أشيل ورم، بعتلي يطلقني عشان ميبقاش مسؤول عن ست مريضة. كنت منهارة، لحد ما جاري في الأوضة مراد شد الكرسي وقعد جنبي، وقرأ الرسالة، وعيونه كانت بتطلع شرار وهو بيقولي بصوت زي الحديد احمدي ربنا إن الزبالة اللي في حياتك نضفت نفسها بنفسها!.
وقبل ما أدخل العمليات، قولتله بهزار ووجع أنت راجل شهم يا مراد، لو قمت بالسلامة نتجوز إحنا ونقفل الصفحة دي!. كنت فاكرة إنه هيضحك، بس هو بص لي بمنتهى الجدية وقالي أنا موافق.. وده وعد رجالة!. الممرضة وشها جاب ألوان وقالتلي بصوت واطي يا مدام جميلة، إنتِ عارفة ده مين؟ ده مراد عز الدين، الحيتان في السوق بيخافوا من اسمه، وصاحب نص المستشفيات دي، وده أول مرة يوافق على كلمة جواز من سنين!.
دخلت العمليات وأنا مش مصدقة، هل دي هلوسة من البنج ولا فعلاً حياتي هتتغير؟ ولما فتحت عيني بعد ساعات، لقيت إياد واقف عند رجلي وبيتمسكن وبيمثل الندم، بس المفاجأة كانت لما مراد دخل الأوضة ومعاه المحامي والمأذون، وبكل هيبة قاله جملة واحدة خلت إياد يقع من طوله!
تفتكروا مراد قال لإياد إيه خلاه يترعش من الخوف؟ وإيه السر اللي مراد اكتشفه بخصوص مرض جميلة وطلع إن إياد هو اللي كان بيسمم حياتها
بسببه؟ وهل جميلة فعلاً هتنفذ وعدها وتتجوز مراد عز الدين؟
العوض لما بيجي بيمسح كل الوجع، والخاين لازم يدفع التمن غالي!
أول ما فتحت عيني النور كان تقيل، وصوت الأجهزة حواليّا هو أول حاجة سمعتها حاولت أفتكر أنا فين، وبعدين كل حاجة رجعت مرة واحدة الرسالة العملية والكلمة اللي قولتها لمراد قبل ما أدخل.
لفّيت راسي بالعافية