رواية جديدة جدا 11-15
الحادي عشر
رنين هاتفه أوقف حديثه معها، وأجبره على فكّ تشابك أيديهما ليستطيع الردّ، لو لم يكن منتظرًا للمتصل لما أجاب على الهاتف الآن.
– السلام عليكم يا شيخ هاشم
ليستمع إلى صوت الطرف الآخر يجيبه:
– عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أخبارك يا عم أواب
ابتسم بخفوت وهو يجيبه:
– الحمد لله يا حبيبي في فضل من ربنا.. أنت أخبارك إيه؟
– الحمد لله ..كنت بقولك الطلب اللي طلبته جهز والمندوب دلوقتي واقف أدام العنوان اللي قلت عليه.
ابتهج وجه أواب وهو يجيبه:
– تمام يا حبيبي أنا خارج له.
أغلق الهاتف ونظر إلى تلك التي تبدلت تعابير وجهها إلى الضيق لاعتقادها أنه سيغادر الآن ولم يمضِ على جلوسه برفقتها ساعة واحدة لينهي ضيقها بقوله:
– واحد جايب لي طلب برا.. هاخده منه وراجع.
أومأت إليه بإيجاب قبل أن ينطلق إلى الخارج وما لبس أن عاد إليها محملًا بعدة أكياس بيضاء جعلت جبينها ينعقد اندهاشًا وتساؤلًا، ليقابل نظراتها بابتسامته الرائعة قبل أن ينطق مازحًا:
– أهو النقاب يا ستي اللي كنتِ عايزة تطفشيني بيه جبته ليكِ.
شهقت بصدمة فرح وهي تلتقط منه الأكياس وتفتح ما بها، ليقابلها عدة ألوان مختلفة من نقاب الوجه والخمار الخاص بها
ليتابع أواب بسعادة ما أن لاحظ سعادتها:
-أنا معرفش فيهم أوي بس صاحبي عنده سنتر للبس المحجبات قلت له ينوع.
لتنطق مجيبة بسعادة بالغة وصفتها له نبرة صوتها:
– هو فعلا منوع.. بس دا بدون اسم خليجي الأسود دا جميل أوي دا اللي كنت عايزة ألبسه.. ودا ماليزي الاتنين حلوين أوي شكرًا بجد.
ليجيبها باستنكار:
– شكرًا؟
اعتقدت أن سبب استنكاره أنه بات زوجها ولا مجال الشكر بينهما، وبالفعل كان هذا سببه إلا أنه أضاف مازحًا وهو يغمز بإحدى عينيه:
– شكرًا بس؟
احتقن وجهها خجلًا بعدما أدركت وقاحة مقصده وانشغلت في فحص ألوان الأخمرة التي جاء بها.
فتحت الكيس الاخير لتجد عباءتان سوداوان ذاتا تصميم خليجي كل منهما أجمل من الأخرى بتصاميمهم الفضفاضة العصرية فتحدثت بوجه لا تزال به بعض الحمرة:
– كلفت نفسك بدا كله ليه؟
أجابها وهو ينظر إلى عينيها السعيدتان بما جاء به:
– لو أعرف إنهم هيفرحوكي كدا كنت جيت لك بألف نقاب.. إما قلتِ لي إنك ناوية تلبسي النقاب وكان غرضك تطفشيني دا كان أكبر سبب للتمسك بيكِ أكتر..