رواية جديدة جدا من 11-15

ال11″

 

” ثقتك بنفسك حتى وإن كانت معدومة لا تظهر هذا لأحد أيًا من كان, وإن كنت في باطن الأمر لا تثق في نفسك قيراطًا ففي ظاهره ثق فيها أربعة وعشرين! فخصمك إن شعر بتذبذبك ستكن فرصته ليض*رب ض*ربته الأخيرة ويكسب الجولة”

 

كلماتها الواضحة كوضوح الشمس أصابتها في أماكن انعدام ثقتها في نفسها, هي تعلم ما ترمي إليهِ بكلماتها, تعلم يقينًا أنها ليست جميلة, لا تمتلك أيًا من الملامح التي تجذبك أو تُصنف على أساسها أنها جميلة! ملامحها عادية وسمارها يعززها لتكون أقل من العادية!

ولكن تعلمت عبر سنوات اختلاطها بكل البشر باختلاف أشكالهم وطبيعتهم أن تواجه مثل هذه المواقف, ألا تسمح لأحد أن ينتصر عليها حتى لو بنظرة, ان تكن قوية في مواجهة من يقلل من شأنها وندًا لنِد معه, وهذا ما ستفعله الآن كما فعلت مرات عِدة سابقة..

 

ابتسامة طفيفة ساخرة زينت ثغرها وهي تلتقط قطعة لحم وتقطع بأسنانها قطعة منه بينما تنظر لمن أمامها بتحدي سافر واستمتاع بما تتذوقه أثار ضيق الأخرى, انتهت من مضغها ببطء, ومن ثم استندت بكوعيها على الطاولة وهي تضع كفيها أسفل ذقنها وتسألها بإهانة مقصودة:

 

– اعتقد ده مش لون عينك, باين على فكرة, اسأليني أنا افهم في الحاجات دي اوي, يعني اقدر اقولك بكل ثقة إن شعرك مصبوغ, وشفايفك منفوخة, وكمان بعض منحنيات جسمك مش طبيعية..

 

قالت جملتها الأخيرة وهي تمرر نظرها على منطقة صدرها بتفحص زائف, واكملت تحت اشتعال التي أمامها بنيران الغضب:

 

– فيعني على الأقل انا على طبيعتي مش كل حاجه فيا مُصنعة!

 

– أنتِ قليلة الأدب.

 

أردفت بها “شدوى” وهي تنتفض واقفة تبرق بعينيها ل”فيروز” التي القت بالمحرمة الورقية التي تقبع فوق فخذيها بحدة ووقفت تقابلها وقالت بتحذير:

 

– بلاش غلط, متضطرنيش اغلط, وانا غلطي هيزعلك.

 

– أنتِ في بيتي لو نسيتِ! يعني تتكلمي باحترامك ياما تطلعي بره البيت ده فورًا.

 

كظمت غضبها المشتعل بداخلها وتحكمت في أعصابها لتقول ببرود قاصدة اشعال غضب التي أمامها أكثر:

 

– مش انتِ اللي تقوليلي اطلع ولا لأ, صاحب البيت بس هو اللي يقولي اطلع ولا لأ.

 

– وصاحب البيت مش هيطلعك منه.

 

انتفضا الاثنتان على جملة “شاهين” التي صدحت فجأة فصدمتهما بوجوده, ليشحب لون “شدوى” بعدما استمعت لجملته وهي تخشى القادم, فبالطبع لن يمرر لها تطاولها دون حساب لوجوده, أما “فيروز” فنظرت له بصمت وهي تنتظر باقي حديثه فإن شعرت بتطاوله هو الآخر عليها, فلديها ما يكفي لتخرسه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *