قلبي من5-12

الفصل الخامس
تفاجئت زهرة وقت انصرافها بزينب و هى تعطيها كمية وفيرة من الطعام و بان السائق سيقوم بايصالها الى المنزل و تبلغها انها اوامر فاطمة 
لتعود الى منزلها حامدة لله و شاكرة لصنيع فاطمة و تقديرها لما تمر به من ظروف 
و مع اول بشائر الصباح كانت زهرة فى طريقها الى محبس امها و هى محملة بكثير من الخيرات التى لم تستطع حملها اليها من قبل 
و ما ان رأت امها حتى القت بنفسها بين احضانها و هى تقول باشتياق مشبع بالدموع وحشتينى اوى يا ماما عاملة ايه يا حبيبتى طمنينى عليكى
بدر و هى تعاين وجه زهرة و احوالها باهتمام شديد لتطمئن عليها انا اللى عاوزة اتطمن عليكى يا زهرة سايباكى لوحدك فى الدنيا يا بنتى من غير لا سند و لا معين
زهرة بابتسامة و هى تمسح دموعها و تسحب امها لتجلس امامها سندى و معينى ربنا يا ماما بفضل دعاكى ليا انا فى احسن حال و الله و ربنا دايما معايا و ساندنى ده انا حتى جايبالك معايا النهاردة خبر هيفرحك اوى 
بدر خبر ايه يا بنتى .. خير يارب
زهرة مش احنا كنا حاملين هم اجازة المدارس عشان مرتبى اللى هينقطع 
بدر ايوة
زهرة اهو ربنا ياستى عوضنى احسن عوض بشغلانة تانية طول الاجازة ان شاء الله و مرتبها تلت اضعاف مرتب المدرسة
بدر بفرحة انتى بتتكلمى بجد يا بنتى 
زهرة مش بقوللك انا حاسة ان ربنا رايد ان فترة وجودك فى السچن ماتطولش و ان شاء الله اقدر اسدد المبلغ اللى عليكى و اخرجك من هنا فى اقرب وقت ده انا حتى كمان جايبالك معايا اكل كتير حلو اوى و فاكهة و كل اللى ممكن تحتاجيله
بدر بفضول حذر و يا ترى شغل ايه اللى بيديكى الفلوس دى كلها يا بنتى 
زهرة بنت كانت عندى فى المدرسة .. جدتها طلبت منى انى اراعيها طول فترة الاجازة 
بدر بعدم رضا دادة يا زهرة 
زهرة بنفى لا يا ماما هى البنت يتيمة .. مامتها مټوفية و باباها يا عينى مش بيتحرك من السرير و عشان كده البنت نفسيتها مش مظبوطة و محتاجة علاج نفسى و لما جدتها عرفت تخصصى قالت لى انتى هتقدرى تفهميها و تتعاملى معاها اكتر من الدكتور النفسى اللى ممكن البنت ماتتعاملش معاه بسهولة زى ما بتتعامل معايا
بدر يعنى ناس محترمة يا زهرة اهم حاجة انهم يكونوا ناس كويسين و بيتقوا الله
زهرة ماتقلقيش يا ماما جدة همس ست طيبة اوى و حنينة خالص دى حتى هى اللى باعتة معايا كل الاكل اللى انا جايباهولك ده انا يا دوب جيبتلك الفاكهة بس
بدر باهتمام يعنى مستريحة معاهم يا بنتى 
زهرة اوى يا ماما الحمدلله
بدر ربنا يحفظك يابنتى و يكتبلك كل الخير و عاملة ايه مع الجيران و الناس و الشارع 
زهرة ماشى الحال انا فى حالى و ماليش دعوة بحد و هبتدى ادور على شقة تانية 
بدر بقلق شقة تانية ليه حد ضايقك 
زهرة لا .. بس صاحب الشقة مش عاوز يجدد العقد 
بدر بعيون يطل منها الهم بسبب حبستى مش كده
زهرة بنفى لا يا حبيبتى مش بسببك خالص بس ابنه هيتجوز و قاللى انه محتاج الشقة عشان يوضبهاله و كتر خيره انه نبهنى من دلوقتى اعمل حسابى 
بدر بقلق ايوة يا بنتى بس هتلاقى فين حاجة بالسعر ده تانى و كمان تنقلى و انتى بطولك و مامعاكيش حد
زهرة هتتحل يا ماما ماتقلقيش .. باذن الله هتتحل
اما همس .. فكانت تجلس بمفردها بالحديقة و هى تحاول عمل بعض المجسمات بالصلصال لترى زكريا يدلف من البوابة و هو يقول بمرح انا جيت
همس و هى تسرع الى احضانه انت وحشتنى
زكريا وحشتك من امبارح للنهاردة ايه البكش ده
همس وحشتنى عشان انا بحبك 
زكريا و هو يضمها الى صدره و انا كمان بحبك بس يا ترى بقى بتحبى مين تانى 
همس و هى تحصى على اناملها بحب بابا و تيتا و دادة زينب و ميس زهرة 
زكريا ايه ده طب و باقى الناس مش بتحبيهم
همس بحيرة طفولية بحبهم .. بس هم مش بيحبونى 
زكريا باهتمام هو انتى فى حد يقدر مايحبكيش
همس ااه .. عمتو مريم و طنط ماجى مش بيحبونى 
زكريا لأ ازاى الكلام ده .. بيحبوكى طبعا 
همس انت بتسلم عليا و تحضنى و تجيبلى حاجات حلوة و بتخلينى كمان العب مع تولين و اياد لكن هم لا و حتى مش بيخلونى العب معاهم و لا حتى مع رامى و زين و كل ما يشوفونى يقولولى روحى اقعدى فى اوضتك
زكريا تلاقيهم بس كانوا عاوزين يتكلموا كلام كبار انما انتى قاعدة لوحدك ليه فين الميس بتاعتك
زهرة بامتعاض واخدة اجازة النهاردة 
زكريا طب معلش كملى انتى بقى لعبك و انا هروح لبابا عشان عاوزه فى شغل.. ماشى 
همس ماشى 
ليتجه زكريا الى الداخل ليعلم ان فاطمة بغرفة يونس فيذهب اليهما و يلقى التحية لتقول فاطمة اهلا يا حبيبى جيت بدرى يعنى 
زكريا حسيت انى ماليش مزاج للمناهدة النهاردة فجيت على هنا ماروحتش الشركة 
يونس بسخرية هربت يعنى 
زكريا تقدر تقول كده
فاطمة ايه الحكاية .. انا مش فاهمة حاجة 
زكريا ده موضوع كده فى الشغل مع حاتم ماتشغليش بالك 
فاطمة طب فطرت 
زكريا ابدا .. انا قلت اجى على طول عشان ابقى موجود لما شركة الاسانسيرات توصل
فاطمة هخلى زينب تعمل لك فطار 
زكريا ماتتعبيش نفسك هى هتبعتهولى دلوقتى اما قالتلى قبل ما اطلعلكم انكم فطرتم .. طلبت منها تعمللى سندوتش وقهوة ثم نظر ليونس قائلا على فكرة .. الكرسى كمان هيوصل فى خلال ساعة او اتنين بالكتير 
فاطمة و الدكتور كمان 
زكريا انا لقيت همس بتلعب لوحدها فى الجنينة 
فاطمة ايوة .. زهرة اجازتها النهاردة 
زكريا انا عاوز اول مهندس الاسانسير ما يوصل تخلى همس تحت عينيكى يا ماما عشان المعدات و الحاجات اللى هتبقى معاهم
فاطمة و انت هتفضل معانا على ما يخلصوا طبعا 
زكريا ان شاء الله.. ماتقلقيش
مر اليوم عليهم بكثير من العمل و المجهود و الضجيج و الكثير من الوجوه و لكن اصرار زكريا 
على الانتهاء من كل شئ فى نفس اليوم .. جعل الجميع يبذل اقصى مجهوده حتى انتهوا من تركيب المصعد و تشغيله بالفعل قبل انتهاء اليوم 
اما يونس فقد دربه الطبيب بمعاونة زكريا ايضا على كرسيه المتحرك و بعد ان كان يونس رافضا له فى البداية و متخوفا منه الا ان موقفا صغيرا من همس جعله تحمس لاستكمال ما بدأه 
فكانت فاطمة قد جعلت همس تلتزم غرفتها طوال العمل على تركيب المصعد و كانت فاطمة تجالسها بعض الوقت و تجالس يونس بعضه الاخر حتى وصل الطبيب و بدأ و زكريا فى اجلاس يونس بمقعده و عند شعور زكريا بقلق اخيه قال له بمرح تشجيعا له يا اخى وحشتنى اشوفك و انت قاعد بهيبتك و مالى مركزك كده
يونس بضيق انهى هيبة دى بس اللى بتتكلم عنها انا حاسس انى مش هعرف اتعامل مع البتاع ده
الطبيب احنا لسه ما بدأناش يا يونس ماينفعش تبقى بالاحباط ده ابدا و بعدين انت قاعد كويس اهو .. و شوية بشوية اعصابك هتبتدى تشد معانا و ان شاء الله نستغنى عنه خالص احنا بس عاوزين نشوف الشمس و نغير مناظر .. و ده شئ مفيد جدا للعلاج
زكريا طب تصدق .. انا لازم انده ماما تشوفك و انت قاعد كده .. خليها تفرح شوية 
ليتجه الى غرفة همس و ينادى امه كى ترى يونس على المقعد لتذهب معه فاطمة تتبعها همس التى ما ان وقع بصرها على ابيها و هو جالس على مقعده المدولب .. الا و القت بنفسها بين احضانه بسعادة فيحاوطها هو الاخر بيديه فوجدها تقول انا فرحانة اوى انى هعرف احضنك بايدى الاتنين خليك كده على طول يا بابا
لينظر اليها يونس بتأثر قائلا طب مانتى بتحضنينى برضة و انا نايم يا همس
همس بس انت ماكنتش بتعرف تحضنى و انت نايم انما دلوقتى عرفت و انت قاعد 
زكريا يعنى كده احسن يا همس
همس ااه يا عمو
زكريا و كمان اما الاسانسير يشتغل .. بابا ممكن ينزل يقعد معاكى تحت فى الجنينة و يجيلك اوضتك كمان
همس بحماس و هى تطلب التأكيد من ابيها بجد يا بابا هتيجى تبص عليا فى الاوضة بتاعتى قبل ما انام
يونس هتبقى مبسوطى 
همس بحماس هبقى مبسوطة اوى 
يونس بحنان حاضر بس روحى دلوقتى ياللا مع تيتا علشان الدكتور عاوز يكمل شغله 
اما بمنزل حاتم و مريم .. فبعد عودة حاتم الى المنزل ببعض الوقت .. قالت له مريم انا على ماخلصت البنك مالحقتش ارجع على الشركة تانى انت ما حاولتش تتكلم مع زكريا تانى فى حكاية صفقة اللحوم
حاتم زكريا ماجاش النهاردة اصلا
مريم بدهشة غريبة .. مش عادته يعنى
حاتم قضى اليوم مع مامتك و يونس
مريم اشمعنى .. حصل حاجة جديدة 
حاتم ابدا .. بس قاللى انه عاوز يحضر تركيب الاسانسير اللى عاوز يعمله ليونس
مريم بامتعاض انا مش فاهمة ايه لازمتها كل المصاريف اللى عمال يبعزقها من غير حساب دى
حاتم بسخرية المال السايب يا حبيبتى .. قال ايه الدكتور قال ان يونس لازم يغير جو و يخرج من الاوضة عشان يخف بسرعة
مريم ما كان كفاية الكرسى و كانوا نزلوه فى اوضة تحت و خلصنا انما ده الاسانسير ده بتركيبه تلاقيه دخل على مية الف و شوية 
حاتم الليلة كلها بالتركيب و التشطيب و عقد الصيانة دخل على ميتين الف
مريم بحسرة ماهو اصله مال سايب و هو عمال يغرف و يصرف ماهو طبعا هيفرق معاه فى ايه
حاتم المشكلة ان مامتك فرحانة بيه و مفكره انه بيجرى ورا الصالح مش فاهمة انه عمال يبعزق فى فلوس اخوكى على حاجات مالهاش لازمة 
مريم انا مش هسكت على الكلام ده انا لازم اتكلم مع ماما تشوفلها اى طريقة تنهى المهزلة دى بيها
حاتم الصراحة برضة انا مش فاهم ازاى تعمل له توكيل بادارة نصيبها فى الشركة طب يونس و قلنا ماشى .. اهو برضة اخوه رغم انه المفروض انتى و اللا انا اللى ناخد التوكيل ده .. على الاقل انتى اخته شقيقته و انا جوز اخته دى
لكن مامتك تعمل له توكيل بمناسبة ايه ده حياللا ابن جوزها اللى ربته تضمن منين انه مايعضش الايد اللى اتمدت له
مريم بسخرية مين دى .. ماما .. طب ده انا ساعات بحس ان ماما ناسية اصلا انه مش ابنها
حاتم مانتى برضة ماتنسيش ان زكريا ناعم و بيعرف يسحب كل اللى قدامه فى عبه
مريم
—
انت هتقوللى على نعوميته ياما حاول انه يسحبنى انا كمان بس انا الوحيدة اللى فضلت مصحصحة له و ما اديتلوش فرصة ابدا انه يضحك عليا زيهم
حاتم طب هتكلمى مامتك
مريم باصرار لازم
باليوم التالى عند وصول زهرة الى فيلا يونس تملكها الذهول عندما رأت انهم قد انتهوا من تركيب المصعد بالكامل بل انها عند تقدمها من الدرج فى اتجاهها للاعلى وجدت يونس على مقعده و هو يخرج من المصعد بصحبة امه التى ما ان رأتها قالت بترحيب اهلا يا زهرة يا بنتى .. حمدالله على السلامة
زهرة الله يسلم حضرتك .. صباح الخير 
فاطمة و يونس صباح النور 
زهرة انا هطلع اصحى همس
فاطمة وماتجيبيلهاش سيرة ان باباها هنا عاوزين نعملهالها مفاجأة لما تنزل 
زهرة بحماس بجد .. هايل انا طالعالها حالا و مش هنتأخر عليكم
و لم تمض نصف الساعة حتى عادت زهرة و معها همس التى ما ان رات ابيها يجلس على مقعده المدولب و بانتظارها حتى هرعت اليه بسعادة مرتمية بين احضانه قائلة انت نزلت بجد 
فاطمة ضاحكة اومال كنتى فاكرة ايه يا همس
همس مش عارفة .. بس انا فرحانة اوى 
يونس طالما فرحانة كده يبقى ان شاء الله هتلاقينى كل يوم هنا مستنيكى لما تصحى من النوم 
همس بحماس هتفطر معايا انت و تيتيا
لينظر يونس الى امه طالبا منها المساعدة فقالت بهدوء ان شاء الله يا حبيبتى بس اصبرى شوية بابا له مواعيد اكل معينة عشان الدوا بتاعه و اول ما يخلص العلاج بتاعه هناكل كلنا سوا
همس و ميس زهرة تاكل معانا 
فاطمة و ميس زهرة تاكل معانا طبعا و كمان فى مفاجأة هتبسطكم اوى 
يونس بفضول المفاجأة دى عشانى انا كمان
فاطمة ايوة الحقيقة انا عارفة من امبارح بس حكاية الاسانسير و الدبكة اللى حصلت بسببه خلتنى نسيت اقوللكم خالص من وقتها
همس مفاجأة ايه يا تيتا
فاطمة خالتو سوزان جاية النهاردة
همس ببهجة انا بقالى كتير اوى مش شفتها 
يونس جاية امتى 
فاطمة قالتلى انها هتبقى هنا قبل الضهر يعنى ممكن نلاقيها قدامنا فى اى لحظة
زهرة طب انا هاخد همس عشان تلحق تفطر 
فاطمة ماشى يا بنتى 
يونس مين هيجيب سوزان من المطار يا ماما 
فاطمة قولتلها ابعت لها السواق مارضيتش و قالتلى انها هتتصرف فقلت اسيبها براحتها
يونس كنتى صممى تبعتيهولها يا ماما مهما ان كان ماينفعش تيجى كده لوحدها
فاطمة انت عارف سوزان يا يونس لما بتبقى عاوزة حاجة بتعملها و انا كمان ماحبيتش اضيق عليها 
يونس ماعرفتيش ناوية تعمل ايه
فاطمة لا .. قلت اسيبها لما تيجى نبقى نتكلم
يونس هتقعد معانا
فاطمة المفروض
يونس بتردد طب لو طلبت تقعد فى بيت بابا
فاطمة انا طبعا ماعنديش مانع بس مش هينفع تقعد لوحدها و انا مش هقدر اسيبك و أروح اقعد معاها
يونس قلتى لاخواتى
فاطمة هكلم زكريا دلوقتى اقول له 
يونس و مريم
فاطمة بعدم رضا و الله يا ابنى ما انا عارفة اختك دى ناوية على ايه شايلة الكل على دماغها و زاعقة مش عاوزانى اضحك فى وش حد غيرها و شايفة انى اما اتعامل بما يرضى الله مع اللى حواليا ابقى بديهم نصيبها فيا
يونس انا عارف انها طول عمرها بتتضايق من نور و سوزان
فاطمة بامتعاض و ماتنساش كمان زكريا
يونس رغم ان زكريا ده اكتر حد ضحى كتير عشانا كلنا 
فاطمة مش عاوزة تفهم لمجرد انه مش ابنى زيكم .. شايفة ان مش من حقه يبقى وسطنا
يونس و حتى لو حاولت تفهم يا ماما فكرك يعنى حاتم هيديها فرصة لده
فاطمة صدقت يا ابنى 
يونس يوم الجمعة لما كانت هنا .. لقيت زكريا بيقوللى ان مربم الوحيدة اللى بتقدر تفكره انه مش اخونا شقيقنا
فاطمة عنده حق لان برضة هى الوحيدة اللى بتفكرنى انا كمان
يونس ربنا يهديها 
فاطمة بقولك ايه .. ما تيجى بقى نخرج نقعد برة فى الجنينة شوية على ماهمس تخلص فطار و تجيلنا 
يونس ماشى 
و كأن همس قد تحولت لطفلة اخرى .. مرحة و مشاغبة فرحة بجلوس ابيها معها فى تلك المساحة الصغيرة و هو يوليها باهتمامه
و كانت زهرة و فاطمة تتبادلان النظرات و التى تدل على اقتناع فاطمة بكل ما حدثتها به زهرة منذ اليوم الاول عن احتياج همس لابيها
و مع صغر سن همس الا انها كانت مراعية بشدة لبطء حركة يديه فلم تحاول استعجاله و لم تمل او تشكو من انتظار مجاراته لها و لكن يونس تفاجئ بها تقول بفضول بابا .. هو انا لو قعدت على رجليك هتوجعك
يونس بصدق و حيرة ايضا مش عارف يا همس بس هو انتى عاوزة تقعدى على رجلى 
همس ااه .. نفسى اقعد على رجليك .. ممكن
يونس و هو يرخى ذراعيه على حواف مقعده تعالى اقعدى 
فاطمة بقلق ما بلاش يا همس لا تقعى يا حبيبتى 
همس و هى تعتلى اقدام والدها ماتخافيش يا تيتا مش هقع 
لتقف زهرة خلف مقعد يونس خوفا من دفعه للوراء و ما ان استوت الصغيرة على اقدام ابيها الا و مالت برأسها على كتفه و قالت لو رجليك ۏجعتك قوللى و انا انزل
زهرة ضاحكة يعنى لو رجليه ماوجعتهوش هتفضلى قاعدة كده على طول يا هموسة
همس ضاحكة ااه .. هفضل قاعدة كده
فاطمة بفضول و هى تنظر ليونس حاسس ان رجليك واجعاك و اللا حاجة يا يونس
يونس حاسس انها زى ما تكون منملة شوية 
فاطمة يبقى كفاية كده يا همس ياحبيبتى و انزلى من على رجل بابا
و ما ان هبطت همس من فوق اقدام ابيها الا و سمعوا صوت مزلاج البوابة و هو ينزاح و يطل عليهم زكريا بابتسامة و اسعة و يقول ايه الحلاوة دى 
يونس مازحا انت ناوى تنط من على السور كل يوم و اللا ايه طب امبارح كان حجتك الاسانسير النهاردة بقى حجتك ايه 
زكريا بابتسامة و هو ينظر ورائه حجتى جاية طازة من بلاد برة و اهى ورايا اهى 
لتطل سوزان عليهم و هى تقول وحشتونى 
لتنهض فاطمة مسرعة و هى تفتح ذراعيها باشتياق لتتقدم منها سوزان بلهفة و تلقى بنفسها بين ذراعيها ليتعانقا فترة من الزمن مع سماع شهقات سوزان التى كانت تبكى بشدة و صوت فاطمة المتأثر و هى تقول بكفاياكى بقى يا سوزى .. احسن هعيط انا كمان حمدالله على سلامتك يابنتى 
سوزان بتأثر وحشتينى اوى يا ماما وحشتونى كلكم 
فاطمة انتى كمان يا حبيبتى وحشتينا كلنا 
لتلتفت سوزان الى همس لتجلس امامها على الارض و ټحتضنها بحب قائلة وحشتينى يا ميسو وحشتينى اوى اوى و جايبالك معايا عرايس حلوين اوى هيعجبوكى جدا
همس شكرا 
لتنهض سوزان من الارض و تقترب من مقعد يونس و تنظر اليه قائلة ازيك يا يونس .. وحشتنى اوى 
يونس بابتسامة انتى كمان وحشتينى .. حمدالله على السلامه 
فاطمة انما ماقلتليش يعنى ان زكريا هيجيبك
سوزان الحقيقة .. انا قلت ان السواق الجديد ما يعرفنيش و ممكن نتوه من بعض فقلت زكريا يقابلنى اضمن 
فاطمة خير ما عملتى 
لتنظر سوزان الى زهرة بحيرة و تقول لها صباح الخير 
زهرة بحرج صباح النور .. حمدالله على السلامة 
سوزان ميرسى 
فاطمة دى ياستى ميس زهرة اللى حكيتلك عنها
سوزان انا برضة قلت كده
زهرة طب انا هستأذنكم اخد همس و نطلع اوضتها
فاطمة اتفضلى يا بنتى 
زكريا و احنا كمان ندخل جوة بقى .. الجو ابتدى يحرر
و اثناء جلوسهم بالداخل .. قالت سوزان انا مبسوطة اوى يا يونس انك ابتديت تتحرك و كمان زكريا بيقوللى انك الحمدلله بتتحسن
يونس الحمدلله
فاطمة بس انتى يا بنتى لحد دلوقتى ماقلتليش راجعة نهائى و اللا نازلة اجازة و هتسافرى تانى 
سوزان بابتسامة انا اخدت الدكتوراه خلاص
يونس برافو عليكى .. الف مبروك
فاطمة يبقى لازم نحتفل بيكى 
زكريا بس اكيد فى خطة و هدف فى دماغك عاوزة توصليله
سوزان الحقيقة انا راسلت جامعة خاصة هنا فى مصر و خلاص انضميت لفريق التدريس بتاعها 
يونس بتشجيع طول عمرى بقول عليكى ان دماغك منظمة و بتعرفى اولوياتك مبروك يا حبيبتى 
زكريا كده الحفلة بقالها مناسبتين 
فاطمة خلاص .. نبقى نحتفل كلنا الخميس اللى جاى 
زكريا و الحفلة هدية منى لسوزى و شوفوا عاوزين تعزموا مين و بلغونى 
سوزان انا مش عاوزة حد غيركم عاوزة اشبع منكم على اد ما اقدر عشان بجد مفتقداكم جدا و خصوصا ماما 
يونس خلاص يا زكريا .. خليها على قدنا زى ما هى عاوزة و من هنا ليوم الخميس تكون اختارت الهدية اللى عاوزاها
سوزان ضاحكة ده انا اللى جايبالكم كلكم هدايا بس يارب تعجبكم
يونس اكيد هتعجبنا .. دايما ذوقك حلو 
زكريا و ليه كلفتى نفسك احنا مش فى دماغنا الكلام ده
سوزان بس كان لازم اجيبلكم هدايا
فاطمة طب قومى معايا ياللا عشان تغيرى هدومك على ما الغدا يجهز 
سوزان بتردد ماتسيبينى انا اروح 
فاطمة ماتكمليش .. ماينفعش
سوزان ليه بس
يونس لان اكيد ماحدش فينا هيوافق انك تقعدى لوحدك يا سوزان ماما بقت عايشة معايا هنا على طول زى ما انتى عارفة 
فاطمة حتى زينب معايا هنا و مش هسيبها تبعد عن هنا ابدا
يونس و من الصبح عمالة تحضرلك فى الاصناف اللى بتحبيها
سوزان هى كمان كانت واحشانى اوى 
فاطمة ضاحكة و انتى كمان كنتى واحشاها هى كانت عاوزة تخرجك من حضنها وقت ما شافتك لولا خاڤت عليكى من ريحة البصل قومى قومى ياللا .. شنطك طلعت من بدرى على اوصتك فاكراها و اللا نسيتيها
سوزان بحنين اكيد مش نسياها يا ماما
فاطمة طب ياللا عشان جوعنا
و بعد ذهاب سوزان يقول زكريا لاخيه ايه الاخبار الكرسى مريحك
يونس بحاول اتكيف معاه
زكريا بعد الغدا .. هبقى اطلعك اوضتك تستريح شوية 
يونس انا مش هقعد معاكم على الغدا 
زكريا ليه بقى .. مانت قاعد وسطينا اهو 
يونس بضيق ما انت عارف انى لسه ما بقدرش اكل لوحدى يا زكريا و مش هينفع قدام سوزان و همس
فاطمة يا ابنى حاول تاخد الامور ببساطة اكتر من كده 
يونس ارجوكى يا ماما .. بلاش تضغطوا عليا اكتر من كده و خصوصا فى الحكاية دى
زكريا خلاص يا ماما .. سيبيه براحته خليكى انتى اتغدى مع سوزان و همس و سيبيلى انا يونس النهاردة 
فاطمة طب اكلم انا مريم ابلغها بيوم الخميس و اللا انتو شايفين ايه 
الفصل السادس
فاطمة طب اكلم انا مريم ابلغها بيوم الخميس و اللا انتو شايفين ايه 
زكريا اكيد طبعا يا ماما .. مانتى لازم تعزميها و كمان تبلغيها ان سوزان وصلت بالسلامة 
فاطمة بتنهيدة مثقلة و الله يا ابنى مانا عارفة هى هتقدر تعقل الامور صح امتى 
يونس بسخرية انسى يا ماما مريم من و احنا صغيرين حاطة حاجز كبير بينها و بين نور و سوزان
زكريا و بينى انا كمان رغم انى
—
حاولت كتير انى اقرب منها و اشيل الحواجز اللى بيننا لكن ماقدرتش و كمان لقيتها متشبثة بيهم جدا
فاطمة ربنا يهديها هى و جوزها
لتطل عليهم سوزان مرة اخرى بعد ان بدلت ثيابها لملابس اكثر راحة و قالت نسيت أسألك على ماجى يا زكريا .. اخبارها ايه
زكريا بامتعاض ساخر بحطة ايديكى 
سوزان ضاحكة و مالك زعلان كده المفروض انك اتعودت
زكريا ابدا عادى بقى 
سوزان و مريم و جوزها عاملين ايه يا ماما تصدقى انها وحشتنى بجد 
يونس ضاحكا ايه .. وحشك مناكفتكم سوا
سوزان بصدق ان جيت للحق انا وحشنى كل حاجة هنا و اكتر حاجة وحشتنى لمتنا كلنا سوا 
يونس بجمود حزين بس مهما اتلمينا يا سوزان عمرنا ماهنكمل
فاطمة و هى تحاول تغيير مجرى الحديث طب ياللا عشان نتغدى لما تطلع مع يونس يا زكريا انده على همس تنزل تتغدى معايا انا و سوزان
سوزان بفضول يطلعوا فين .. هم مش هيتغدوا معايا
زكريا و هو يشير لسوزان بجانب عينيه على يونس معلش بقى يا سوزان انتى مش غريبة بس يونس محتاج يطلع اوضته يريح شوية و يتغدى و 
لتنظر سوزان الى يونس بعتاب و تجلس امامه ارضا و تقول انت محرج منى يا يونس اخص عليك هو انا بعدى عنكم خلانى بقيت غريبة للدرجة دى 
يونس بتردد ابدا يا سوزان .. بس ..
سوزان بس ايه انت ناسى ان انا اللى كنت بقعد ااكلك مع ماما قبل ما اسافر على فكرة انا ااه اخدت الدكتوراة بس انا لسه سوزى اللى طول عمرها متربية معاك و عمرى ماهتغير ابدا
يونس الحكاية ان النهاردة اول يوم انزل فيه من اوضتى و حاسس انى فعلا محتاج استريح شوية 
سوزان لو عاوزنى اصدقك .. اوعدنى اننا نتعشى كلنا سوا حتى لو فى اوضتك لو انت فعلا مش هتقدر تنزل تانى 
يونس بتردد و هو يهرب بعينيه منها ان شاء الله لو اتعشيت نتعشى سوا
زكريا خلاص يا سوزى سيبيه دلوقتى يستريح 
و ان شاء الله اكيد هتتعوض
لتنهض سوزان واقفة و تقول و هى تنظر ليونس انا لما كلمت ماما و قلتلها انى راجعة مصر كنت فرحانة انى هتجمع معاكم من تانى و طبعا انا فاهمة ان لو زكريا موجود النهاردة فاكيد مش هيبقى موجود كل يوم يعنى هفضل مع ماما و معاك يا يونس و لو كل واحد فينا هيبقى فى ناحية فوحدة بوحدة .. يبقى ارجع بيت بابا الله يرحمه
يونس بضيق ماتضغطيش عليا يا سوزان ارجوكى
سوزان بعتاب انا مابضغطش عليك يا يونس انا بطلب منك ماتكسرش فرحتنا بلمتنا مع بعض 
زكريا خلاص يا سوزى سيبيه يطلع يستريح شوية دلوقتى و انا بنفسى هنزلهولكم تانى بعد ساعة و اللا اتنين كده لانه فعلا اول مرة من وقت الحاډثة يقعد فترة طويلة كده 
سوزان و هى تتصنع المرح اعملوا حسابكم انكم لو اتأخرتم عليا هتبرع بالهدايا بتاعتكم للهلال الاحمر 
ليصعد زكريا بيونس الواجم الى غرفته و يساعده على التمدد على الفراش و هو يقول نفرد جسمنا شوية على ما الغدا يوصل و انا هروح انده همس عشان تنزل لماما
ليقترب زكريا من غرفة همس و التى كان بابها منفرجا .. و قبل ان ينادى همس وصل اليه صوت زهرة و هى تقول بصوت حنون مش احنا اتفقنا يا هموسة ان الكلام ده انتى بس فهمتيه غلط و ان عمتو ماتقصدش
همس لا يا ميس .. هى كل ماتشوفنى بتقعد تضايقنى بكلام وحش
زهرة حبيبتى كانت بتهزر معاكى انتى بس اللى ما اخدتيش بالك 
ساكتة ليه ينفع اكلمك و ماترديش عليا 
همس عشان انتى مش مصدقانى و انا قلتلك انها قعدت تقوللى انى مانجحتش و اما قلتلها انى نجحت اتتريقت عليا و مش صدقتنى 
زهرة بتنهيدة طب تيجى نتفق اتفاق
همس اتفاق إيه بقى 
زهرة اننا دايما نبقى عارفين ان مش كل الناس هتتكلم معانا بطريقة نحبها
همس يعنى ايه
زهرة يعنى مثلا .. انتى بتحبى الطريقة اللى عمو زكريا بيعاملك و بيتكلم معاكى بيها .. صح
همس ايوة .. عشان عمو زكريا بيحبنى و انا كمان بحبه اوى و ببقى مبسوطة لما بشوفه
زهرة تمام و كمان قلتيلى انك مابتحبيش تتكلمى مع عمتو مريم 
همس عمتو مريم و طنط ماجى .. دايما بيزعقولى و يقولولى كلام وحش
زهرة بس بتحبى تتكلمى مع تيتا
همس ااه .. اوى 
زهرة و بابا 
همس ايوة 
زهرة و دادة زينب 
همس ايوة 
زهرة يعنى فى ناس بنحب نتكلم معاهم و ناس لا او مش كل الناس هتتكلم معانا بطريقة نحبها
همس ايوة فهمت
زهرة و كل ما هتكبرى .. هتقابلى و تعرفى ناس اكتر و برصة هتلاقى ان مش كل الناس هتتكلم معانا بطريقة نحبها
همس طب ليه .. انا مش بعمل معاهم حاجة وحشة عشان مايحبونيش
زهرة اولا بلاش نقول انهم مابيحبوكيش بس ممكن نقول ان هى دى طريقتهم فى الكلام 
و ثانيا .. مش شرط تعملى حاجة وحشة عسان ده يحصل ساعات بيبقى فى حاجات بتحصل احنا مانعرفهاش هى اللى بتخليهم بيتكلموا كده
همس باعتراض كل مرة بيحصل حاجة 
زهرة ما احنا مانعرفش .. بس تعرفى .. انتى ممكن لما حد يضايقك .. ماتقوليلوش انك اتضايقتى و اعملى نفسك مش واخدة بالك يقوم هو يتضايق و يبطل يضايقك او يبعد عنك خالص
همس طب مانا كل مرة عمتو و طنط ماجى لما بيضايقونى مش بقوللهم انى اتضايقت و برضوا بيضايقونى كل مرة 
زهرة يبقوا هم مابيبقاش قصدهم يضايقوكى و بعدين .. عمتو مريم هتفضل طول عمرها عمتو و كمان طنط ماجى و هتفضلى طول عمرك تتعاملى معاهم سواء ضايقوكى او لا 
فاحنا بقى نعمل ايه
همس ايه
زهرة نفضل نتعامل معاهم عادى خالص لحد ماهم ياخدوا بالهم و يتكلموا معانا حلو .. اتفقنا
همس ماشى
زهرة و بعدين هو انتى ما جوعتيش
همس جوعت اوى 
زهرة انا كمان جوعت اوى ياللا ننزل نتغدا و بعد الغدا نقرا مع بعض شوية قبل ما امشى 
كان زكريا يقف منصتا باهتمام لحديث زهرة مع همس و عندما احس بانهما تهمان بالخروج من الغرفة حمحم بصوته و نادى همس بصوت مسموع لتخرج الصغيرة و هى تمسك بيد زهرة و قالت نعم يا عمو 
زكريا تيتا مستنياكى تحت مع خالتو سوزان عشان الغدا
و عند عودة زكريا الى يونس يقول له على فكرة .. الميس بتاعة همس واضح ان دماغها حلوة 
يونس اشمعنى 
ليقص عليه زكريا ما سمعه من حوار بين زهرة و همس ثم يقول .. تحسها عاقلة كده و ماحاولتش تخلى همس تفضل زعلانة او تفضل حاطة فى دماغها انهم فعلا مابيحبوهاش 
ليقول يونس ماما قالتلى انها كانت بتحضر دكتوراه فى العلاج النفسى بس ما كملتش
زكريا بذهول دكتوراه .. طب ايه اللى وصلها انها تبقى مربية
يونس بتوضيح وجودها مع همس فى الاساس هدفه العلاج النفسى 
زكريا باستنكار علاج نفسى لهمس
يونس ايوة .. هى اللى كلمت ماما و طلبت منها تعرضها على دكتور او معالج نفسى و قالت لها ان همس عندها اكتئاب 
ثم يقص عليه كل ما حدث منذ مجئ زهرة إليهم و حتى بداية عملها مع همس
زكريا طب مش يمكن هى اللى قالت كده عشان ماما تعرض عليها انها تفضل مع همس و تبقى فرصة شغل كويسة بالنسبة لها
يونس باستبعاد ما اعتقدش لان ماما بعدها لاحظت ان همس فعلا نفسيتها وحشة و على طول قاعدة ساكتة و مش بتتكلم
انت ماشفتهاش الصبح لما نزلت مع زهرة عشان تفطر و لقتنى قاعد تحت مستنيها عملت ايه و لا فرحت ازاى و طول الوقت اللى قعدته معاها برة فى الجنينة مابطلتش كلام معايا اكنى كنت مسافر و غايب عنها و لسه راجع من السفر
و كمان الاسبوع اللى قضته مع همس .. ماما بتقول انه فرق مع همس كتير 
زكريا باعجاب يبقى برافو عليها و لو كلامها مع همس ده طريقة من طرق العلاج يبقى برضة هايل
بس انت ناوى على ايه .. هتنزل تتعشى معاهم
يونس باعتراض ازاى يعنى بس يا زكريا .. عاوزنى ابقى قاعد فرجة وسطيهم و ماما بتأكلنى 
زكريا انت ليه واخد الحكاية بالحساسية دى 
بونس لان الموضوع فعلا حساس انا ما اقدرش اخلى فى ذاكرة همس صورة زى دى عنى حتى لو ھموت
زكريا يا عم بعد الشړ بس يعنى .. هو انت جربت تاكل بايدك و ماعرفتش
يونس ايوة .. حاولت من فترة 
زكريا و حصل ايه وقتها
يونس الموضوع كان مرهق جدا و بطئ جدا جدا 
زكريا بتشجيع بس مش وحش قلت للدكتور
يونس ايوة و قاللى انى اعتبره تمرين و اكرره باستمرار
زكريا باستنكار و طبعا قررت تستسلم و ما تكررهاش
يونس انت اصلك مش فاهم الحكاية عاملة ازاى 
زكريا يا حبيبى كل حاجة بنتعب فيها .. بيبقى طعمها احلى لما بنوصل لها 
و بعدين ما انت كنت رافض الكرسى و نزولك تحت بزمتك لما نزلت النهاردة .. ماكنتش مبسوط ماحسيتش انك كان فايتك كتير و ضيعته بعندك
يونس مش حكاية عند يا زكريا صدقنى بس كنت طول الوقت خاېف اشوف نظرة ۏجع فى عين همس بسببى 
زكريا انت مش البنى ادم الوحيد فى الدنيا اللى ظروفه كده يونس
يونس بس الوحيد فى نظرها همس ماتعرفش حد عاجز غيرى عمرها ماشافت حد بظروفه دى غيرى فجأة لقت روحها من غير امها و عرفت انها خلاص راحت منها للابد ذنبها ايه تشوف سندها الوحيد اللى باقيلها فى الدنيا دى هو كمان بالشكل ده
زكريا يبقى الاولى اننا نحاول بكل مجهودنا اننا نعافر عشان نغير ده
يونس بحزن و انت معتقد انى ما بحاولش
زكريا بتعاطف حبيبى انا عارف انك بتحاول بكل قوتك بس طول مانت فى صومعتك دى لوحدك المشوار اللى المفروض تمشيه فى يوم هتمشيه فى تلاتة حاول تاخد الامور ببساطة اكتر من كده عشان نقدر نعدى و ننجز
الدكتور بتاعك على فكرة متفائل جدا بس عاوزك انت كمان تبقى متفائل زيه الدكتور قال انه محتاج يساعدك و تساعده 
يونس بامتعاض انا بعمل كل اللى بقدر عليه 
زكريا بس ممكن تحاول اكتر
يونس باستنكار اكتر من كده 
كان الطعام الخاص بهما قد احضرته احدى الخادمات فقال زكريا ايه رايك 
يونس بانتباه رايى فى ايه 
زكريا تحاول تاكل بنفسك و ادينا لوحدنا اهو
يونس و لو بهدلت الدنيا
زكريا ماحدش معانا و لا شايفنا غير ربنا و على الاقل نعرف التطور فى ايديك وصل لحد فين
يونس باستسلام ماشى
ليعدل زكريا وضع الفراش لوضعية الجلوس و يضع صحنا واحدا من الطعام على الطاولة المخصصة له و يجعلها فى متناول يديه و يضع ايضا ادوات المائدة الاخرى و يقول ليونس
—
بتشجيع ياللا يا حبيبى سمى الله كده و جرب
ليبدأ يونس فى الامتثال لحديث اخيه و هو يحاول التحكم فى الملعقة بين اصابعه و يملأها بالطعام و يقربها من فمه بتمهل و هو يحاول جاهدا الحفاظ على الطعام بالملعقة حتى التقمه بفمه اخيرا تحت تشجبع زكريا 
ليستغرق تناول يونس للطعام مالا يقل عن عشرون دقيقة حتى قال .. خلاص يا زكريا مش قادر .. تعبت
زكريا احنا كنا فين و بقينا فين ده كده هايل اوى 
ريح ايديك بقى شوية و انا هكملك اكلك
يونس لا خلاص مش عاوز .. شبعت الحمدلله
زكريا شبعت و اللا زهقت
يونس الاتنين 
زكريا طب انا مش هضغط عليك احنا كده عال اوى و ان شاء الله على العشا .. 
يونس لا عشا ايه .. ماينفعش اقعد وسطهم كده يا زكريا
زكريا اسمعنى بس و اشترى منى انا هقول لدادة زينب ان وقت العشا تعمللك انت سندوتشات صغيرة تقدر تمسكها بسهولة و تاكلها زى مانت عاوز 
يعنى مش هتاخد منك و لا مجهود و لا وقت زى الشوك و المعالق و الكلام ده و اهو اسمك قاعد وسطهم هنا بقى او تحت مش هتفرق .. ايه رايك
يونس باستحسان فكرة حلوة .. بس اوعى تنسى تفهم دادة زينب و تأكد عليها
زكريا ماتقلقش اول ما هننزل .. هروح افهمها فورا 
و بالفعل ينضم يونس للجميع وقت العشاء و تضع زينب امامه بعض الشطائر الصغيرة و الفاكهة المقطعة و التى لا تحتاج لمجهود كبير من يونس لتناولها و على الرغم من شعوره بسعادة الجميع بانضمامه اليهم الا انه شعر بسعادة اكبر تشع من داخله و خاصة عندما لاحظ السعادة الطاغية على وجه همس بوجوده بينهم
و عندما ذهب الجميع الى النوم بعد انصراف زكريا اندست فاطمة بفراشها و هى تمسك هاتفها بين يديها و تنظر اليه بتثاقل و تقول الله يهديكى يا مريم يا بنتى دايما كل ما احب اكلمك تبقى محسسة الواحد انه عامل عملة كده 
ثم تنهدت و قامت بالاتصال بمريم و هى تنظر للساعة المعلقة امامها لتجدها العاشرة و النصف و عندما سمعت صوت مريم يأتيها عبر الهاتف و هى تقول ايوة يا ماما 
فاطمة ازيك يا مريم وحشتينى 
مريم كويس انك كلمتينى ده انا كنت ناوية اجيلك بكرة 
فاطمة بفضول فى حاجة و اللا ايه
مريم ايوة .. فى حكاية كده كنت عاوزة اكلمك فيها
فاطمة خير يا ترى .. قلقتينى 
مريم و هى تنظر لحاتم الذى يشير اليها بان تتحدث الان الحقيقة طالما اتصلتى بيا يبقى اقول لك دلوقتى و خلاص
فاطمة و معالم القلق تتسلل الى ملامحها خير يا بنتى .. اتكلمى
مريم بجمود الصراحة يا ماما انا مش عاجبنى ان انتى و يونس سايبين فلوسكم كلها تحت ايدين زكريا يتصرف و يبعزق فيها زى ماهو عاوز بالشكل ده
فاطمة باستنكار فلوس ايه يا بنتى اللى بعزقها زكريا 
مريم يعنى تقدرى تقوليلى لازمته ايه الاسانسير اللى قال عليه ده 
فاطمة مش عشان اخوكى يقدر ينزل و يطلع يا بنتى 
مريم و ينزل و يطلع ليه ما الاوض تحت كتير ما كان نزل فى اى اوضة تحت و خلاص و كفاية اوى الكرسى العجل 
انما طبعا زكريا بية هيهمه ايه ماهو مش خسران حاجة و عمال يبعزق يمين و شمال على كيفه مش كفاية الشغل اللى بيقف لنا فيه رغم ان مكسبه ملايين
فاطمة اسمعى يا مريم انتى عارفة كويس اوى ان كل كلامك ده مش حقيقى و عارفة و متاكدة كمان ان زكريا صاين مال اخوكى بما يرضى الله و دايما فاكر انه وصية ابوكم الله يرحمه 
مريم برضة بلاش الثقة الزايدة اوى دى 
فاطمة بذهول انتى عاوزة ايه يا مريم بالظبط
مريم عاوزة يونس يفتكر ان انا اللى اخته شقيقته و ان انا و حاتم اولى انه يثق فينا و يأمننا على ماله 
ثم انتى كمان .. ليه برضة سايبة فلوسك فى ايديه انتى ناسية انه مش ابنك
فاطمة ايوة يا مريم ناسية و مش عاوزة افتكر 
مريم تقومى تديله ثقتك و انا لا
فاطمة بحزم اسمعى يا بنتى انتى لو فضلتى على الموال ده كتير لا هترتاحى و لا هتسيبينا نرتاح 
انا و اخوكى واثقين فى زكريا و طول عمره و هو اد الثقة دى و ماتنسيش انه كان اد ثقتك انتى كمان قبل ماتتجوزى ايه .. نسيتى ان انتى كمان فلوسك كانت تحت ايديه و هو اللى بيديرها 
زكريا لو خاېن كان خان من زمان بكفاياكى بقى تقليب فى حكايات مالهاش عازة زكريا اخوكم و بيحبك انتى و اخوكى و ساب كل حاجة و فضل معانا طول اليوم امبارح و ما مشيش الا اما كل حاجة خلصت و النهاردة طول اليوم .. فضل برضة مع اخوكى و ماسابهوش لوحده لحظة غير على النوم لانه عارف انى كنت مشغولة 
فبطلى بقى تشكيك فيه و فى حبه لينا و ماتنسيش انه اخوكى 
مريم يا ماما افهمينى انا .
فاطمة افهمينى انتى يا بنتى و اقفلى الموضوع ده تماما و مش عاوزة اسمعه مرة تانية و خلينى اقول لك كنت مكلماكى ليه
مريم بامتعاض خير
فاطمة سوزان رجعت النهاردة 
لتعتدل مريم بجلستها و هى تنظر امامها بجمود و تقول راجعة اجازة و اللا خالص
فاطمة لا خالص خدت الدكتوراه و هتستلم شغلها فى جامعة هنا بعد كام يوم 
و عشان كده اخواتك قرروا يحتفلوا بيها و هيعملوا لها حفلة صغيرة كده يوم الخميس ان شاء الله 
مريم بسخرية و ادى سكة جديدة للبعزقة اتفتحت اهو
فاطمة زكريا قال ان هو اللى هيتكفل بمصاريف الحفلة كلها بس طبعا هتبقى هنا عشان يونس اخوكى
مريم و الكونتيسة ناوية تعزم مين بقى على كده
فاطمة مش هتعزم حد قالت انها مش عاوزة غيرنا حواليها لاننا وحشناها فقلت اكلمك عشان اقوللك تعملى حسابك و تيجى انتى و حاتم و الولاد تتعشوا معانا و نتجمع كلنا سوا هتيجو
مريم طبعا .. هنجيلكم
وبعد ان انهت المكالمة نظر اليها حاتم و قال بتخمين رفضت كلامك برضة مش كده
مريم ايوة 
حاتم مش معنى كده اننا هنيأس هتكلميها تانى و تالت المثل يا حبيبتى بيقول ايه .. الدوى على الودان امر من السحر بس هو انتى هتروحيلهم ليه و امتى
مريم الكونتيسة سوزان رجعت من السفر و خدت الدكتوراة و البية زكريا عامل لها حفلة يوم الخميس عند يونس
حاتم بسخرية و ياترى بقى ماجى عارفة ان جوزها هو اللى عامل الحفلة لسوزان
مريم بانتباه تقصد ايه
حاتم بخبث اقصد ان سوزان مش اختكم يعنى عشان زكريا يحتفل بيها و ما اعتقدش يعنى ان ماجى لو عرفت حاجة زى دى هتعديها عادى كده
مريم يعنى اكلم ماجى اقوللها ع اللى جوزها بيعمله و احذرها 
حاتم لأ .. انتى تكلميها و تدردشى معاها عادى و تقوليها وسط الكلام انك بتاكدى عليها انك هتشوفيها عند يونس فى الحفلة اللى زكريا عاملها لبنت عمكم على حسابه عشان مايرجعش حد بعد كده يقول ان انتى اللى عملتى المشكلة بين زكريا و مراته 
مريم طب يعنى اكلمها دلوقتى 
حاتم تؤ .. هتبقى باينة و زكريا لو هناك هيفهم نيتك خليها بكرة احسن 
مريم بتوعد ماشى .. اخليها لبكرة 
و بالفعل .. باليوم التالى .. تهاتف مريم ماجى و هى تدعى البراءة و تقول ايه يا ماجى من ساعة ما كنا عند ماما يعنى ماسمعتش صوتك
ماجى ابدا .. اصلى كنت مع بابا كان عازمنى انا و الولاد يومين كده فى مراسى حتى لسه راجعين الفجر
مريم عشان كده بقى
ماجى عشان كده ايه .. مش فاهمة 
مريم اصلى عرفت من ماما ان زكريا امبارح قضى معاهم اليوم كله من وقت ماجاب سوزان من المطار 
ماجى ااه عرفت انها وصلت امبارح 
مريم بس كويس انك رجعتى من مراسى عشان نشوفك فى الحفلة اللى زكريا عاملها لسوزان يوم الخميس
ماجى بدهشة هو مين اللى عامل الحفلة طنط فاطمة و اللا زكريا
مريم الحقيقة اللى ماما قالتهولى ان زكريا هو اللى صمم ان هو اللى يتكفل بالحفلة ما انتى ماتعرفيش معزة سوزان عنده .. اقصد عندنا كلنا يعنى اد ايه
انا قلت اكلمك و اشوفك هتروحى لسامو تعملى شعرك قبلها و اللا ايه عشان لو هتروحى نتقابل هناك
ماجى بجمود لا يا مريم .. ما اعتقدش انى هقدر اروحله هخليه يبعتلى هنا اى حد يعملهولى 
مريم ماشى .. يبقى اقابلك عند ماما فى الحفلة ياللا باى 
اما يونس .. فكان يجلس بالشرفة مع سوزان و فاطمة و هم يراقبون زهرة و هى تجلس بصحبة همس و تقرأن من كتاب ما لتقول سوزان مش ملاحظين ان فى شبه كبير اوى ما بين زهرة و بين نور الله يرحمها
فاطمة فعلا يا بنتى 
سوزان و كمان بينها و بين همس
يونس ما هى همس كلها نور الله يرحمها
فاطمة يخلق من الشبه اربعين
سوزان بس مبسوطة ان همس مندمجة معاها 
يونس الحقيقة زهرة كان ليها تأثير كبير على نفسية همس 
سوزان بس ليه ما بتباتش معاها ليه بتروح اخر اليوم و ترجع من تانى الصبح مش لو باتت معاها يبقى احسن 
.__.
الفصل السابع
سوزان بس ليه ما بتباتش معاها ليه بتروح اخر اليوم و ترجع من تانى الصبح مش لو باتت معاها يبقى احسن 
فاطمة ايوة با بنتى بس زهرة مش مربية و لا دادة عشان تبات معاها دى ما شاء الله عليها معاها ماجيستير و بتحضر دكتوراة كمان
سوزان طب كويس برافو عليها بس على فكرة برة الجليسات معظمهم بيبقوا بيدرسوا برضة كده 
فاطمة انا لما عرصت على زهرة انها تيجى تتابع همس كان بصفتها معالجة نفسية مش بصفتها جليسة 
سوزان بقلق و انتباه معالجة نفسية .. ليه يا ماما 
فاطمة بتأثر البنت كانت منطوية يا بنتى و داخلة على اكتئاب 
سوزان بذهول اكتئاب .. ليه كده
يونس بسببى و بسبب ظروفى يا سوزان
سوزان و انت ظروفك مالها يا يونس ايه المشكلة لما تبقى تعبان شوية و اديك بتتعالج و ان شاء الله هتبقى زى الفل
يونس بس برضة .. مش سهل على همس ابدا فى سنها ده انها تتقبل ده ببساطة كده خصوصا من غير امها و كمان ماما معظم وقتها كان معايا 
سوزان يمكن عندك حق من ناحية انكم مشغولين عنها لكن المفروض ان خلاص .. كل ده هينتهى قريب ان شاء الله زكريا قاللى انك بدأت مرحلة التعافى و انك بس محتاج شوية مجهود اكبر و لعلمك .. انا هحضر جلسة العلاج بتاعتك النهاردة مع الدكتور 
يونس بضيق لا طبعا مين اللى قاللك انى هوافق على
—
حاجة زى دى 
فاطمة ده انا نفسى مابيرضاش يخليني احضرها معاه الوحيد اللى سمح له بده هو زكريا
سوزان ما هو يا يونس فى تمارين معينة ممكن الدكتور يبقى شايف انها محتاجة تتكرر على مدار اليوم او فى فترات اقرب من ما هو بيجيلك و انا لو فهمت الكلام ده ممكن اساعدك فيها
يونس بضيق تساعدينى و اللا تتفرجى على عجزى 
لتنظر له سوزان بعتاب قائلة ماحدش فينا كلنا شايف انك عاجز غيرك انت يا يونس بطل توصف نفسك بالوصف ده ارجوك انت مجرد مريض بمرض غير مزمن و ان شاء الله هتخف هى بس مسالة وقت .. و ايمان لازم من جواك تبقى مصدق انك هتبقى كويس و تبقى مؤمن ان ربنا جاعل لكل شئ وقت و سبب
يونس و نعم بالله 
سوزان هتسيبنى احضر معاك الجلسة 
يونس برضة لا
سوزان طب ايه رايك نسال الدكتور ان كان وجودى له لازمة و اللا لا و لو قال انه مش فارق فى حاجة .. مش هحضر 
و قبل ان يعترض يونس مرة اخرى قالت سوزان باصرار ماحنا لازم نسمع كلام الدكتور 
يونس و هو انتى يعنى هتبقى فاضيالى حتى لو الدكتور قال زى ما انتى عاوزة .. مانتى هتنزلى الجامعة و تشوفى شغلك
سوزان باحتواء لو شغل الدنيا كله ورايا .. برضة انت اهم .. و اكيد هعرف اتصرف ماتشغلش انت بالك
اما بالمساء فى منزل زكريا و اثناء تناول العشاء قال بكرة ان شاء الله فى حفلة عند يونس فى البيت عشان سوزان رجعت من السفر امبارح و اخدت الدكتوراه
ماجى و هى تدعى الجهل حمدالله على السلامة ماقلتليش يعنى 
زكريا لقيتك راجعة تعبانة و عاوزة تنامى فقلت اسيبك و ابقى اقوللك اما ارجع 
ماجى و ماتعرفش طنط ناوية تعمل ايه او تعزم مين
زكريا سوزان قالت انها مش عاوزة حد غريب و انا اللى هتكفل بالحفلة بس طبعا هنعملها عند يونس عشان ظروفه
ماجى بترصد يعنى ايه هتتكفل بالحفلة 
زكريا يعنى انا اللى هتكفل بيها ايه اللى فى كلامى مش مفهوم هطلب كل الاكل و المشروبات من اوتيل محترم يوصل ع الاستخدام على طول 
ماجى و ليه انت يعنى مش فاهمة 
زكريا ليه انا ايه 
زكريا يعنى ليه انت تعزم هناك فى بيت اخوك المفروض اما تعزم تعزم فى بيتك و مراتك هى اللى تشرف على الكلام ده مش حد تانى حتى لو مامتك
زكريا و هو يترك المائدة راجعى الكلام اللى انا قلته من الاول تانى و انتى تفهمى انا عزمت هناك ليه
ماجى لو هتقوللى عشان يونس هقولك يبقى كنت تسيب يونس هو اللى يعزم مش انت و اللا نسيت انك متجوز و فى واحدة على ذمتك
زكريا بدهشة و ايه دخل جوازى من عدمه فى الكلام ده انا مش فاهم
ماجى فيه ان طول عمرى ما بحبش طريقة سوزان فى تعاملها معاكم تقوم تيجى انت كمان تعمللها حفلة 
زكريا تعامل ايه و طريقة ايه دى اللى مش عاجباكى .. انتى مچنونة 
ماجى هو انا اما اكون عاوزة احافظ على شكلى و كرامتى ابقى مچنونة
زكريا و انتى ايه دخل كرامتك و شكلك اصلا فى الحكاية دى انا مش فاهم
ماجى هو ايه اللى مش فاهمه المفروض تفهم ان لما تحب تعمل حاجة زى كده تبقى فى بيتك و انا ست البيت اشرف على كل كبيرة و صغيرة و ابقى انا اللى منظمة كل حاجة و صاحبة البيت المفتوح
انما انت رايح تكلف حفلة فى بيت اخوك عشان بنت عمك و انا هروح زيى زى الغريب ماليش اى فضل فى حاجة 
زكريا طب ما انتى فعلا مالكيش اى فضل فى حاجة المال مالى و البيت بيت اخويا انتى بقى ليكى فضل فى ايه 
ماجى بحدة المفروض ان ده مال جوزى و لما يبقى مال و فضل جوزى يبقى فضلى انا كمان
زكريا بتحذير ده على اى حاجة و اى حد الا اهلى و انتى فاهمة الكلام ده كويس لانى مش اول مرة اقولهولك و لاخر مرة يا ماجى بحذرك من طريقتك دى لانى اتخنقت
ماجى اتخنقت من ايه بقى ان شاء الله 
زكريا اتخنقت من نفختك الكدابة دى اللى انا مابحبهاش يا بنتى اتعاملى ببساطة عشان حتى الناس تحب تتعامل معاكى بلاش طريقتك دى ده انا نفسى مابتحملش اتكلم معاكى نص ساعة على بعضها باسلوبك ده
ماجى هو انا عشان بتعامل باتيكيت و ارستقراطية مش عاجبك 
زكريا بسخرية الله يرحم .. و اللا بلاش لو انتى فاكرة ان اللى انتى بتعمليه ده اتيكيت و ارستقراطية تبقى غلطانة اللى انتى بتعمليه ده مش اكتر من عنجهية و نفخة كدابة مخلية مافيش حواليكى غير شوية بلالين شبهك منفوخين على الفاضى 
ماجى خلاص .. انا هروح لطنط فاطمة من بدرى قبل وصول الحاجة و انا اللى هشرف على ترتيب الحفلة بنفسى 
زكريا هو انتى مافيش فايدة فى دماغك اقولك .. روحى يا ماجى و اشرفى على ترتيب الحفلة زى ما انتى عاوزة بس لو شميت خبر انك عملتى مشكلة مع اى حد هناك و لو حتى الشغالين .. جهزى نفسك انى هحرجك قدامهم و مش هسكت و حذارى يا ماجى تيجى ناحية همس و اللا تضايقيها بكلمة .. انتى فاهمة
ماجى بكبر ياريت انت كمان تاخد بالك ان بابى لو عرف الطريقة اللى بتكلمنى بيها دى ممكن يعمل ايه
زكريا بسخرية لا هو انا ماقلتلكيش
ماجى ماقلتليش ايه
زكريا مش انا معايا اوراق ممكن تودى بابى مجدى بية مطاوع ورا الشمس
ماجى بانتباه ايه التخريف ده .. ورق ايه ده اللى انت بتتكلم عنه 
زكريا ورق يا ماجى .. ورق ورق عن شغله المشپوه كله بس ايه .. ورق اصلى مش مضرو. ب زى الصور اللى كان مفبركهالى انا و يونس و بابا اللى بابا الله يرحمه وقتها خاف علينا من الشوشرة انما بقى الورق اللى معايا ده مش هيعمل شوشرة .. لا .. هيعمل حبس و يمكن اعدا..م فقبل ماتفكرى انتى و اللا بابى مجدى مطاوع تلعبوا لعبة قذ رة من لعبكم .. افتكروا بقى انى مش لسه زكريا بتاع زمان انا دلوقتى اللى يحاول بس انه يرشنى و اللا يرش حد من عيلتى بالماية هحول أوراقه للمفتى
لتنظر له ماجى بضيق و تتركه و تذهب من امامه بعد ما قالت ماشى يا زكريا
ليزفر بضيق و يقول انا مش عارف هتحمل الكلام ده لحد امتى 
و باليوم التالى .. حضرت زهرة بموعدها المعتاد و مارست عملها مع همس حتى حان وقت الظهيرة عندما كانت تجلس مع همس بحجرتها و هما تشتركان معا فى ترتيب خزانة الملابس الخاصة بهمس حتى تنتقى ثوبا ترتديه لحضور الحفلة الخاصة بسوزان عندما وجدتا فاطمة تدلف اليهما و بيدها ثوبا نسائيا راقيا و قالت لزهرة ايه رايك يا زهرة فى الفستان ده
زهرة باعجاب رايى فى ايه بس الفستان يجنن
فاطمة عاوزاكى تجربيه عليكى كده و تشوفيه مقاسك و اللا ايه و توريهونى 
زهرة باستغراب اجربه عليا انا 
فاطمة ايوة ياللا
همس بتشجيع ياللا يا ميس هيبقى حلو اوى عليكى
زهرة طب مش افهم بس ايه الحكاية 
فاطمة الحكاية ان انا كمان كنت بقلب فى دولابى و لقيت الفستان ده كان زكريا جايبه من برة من فترة و ما اتلبسش فقلت اشوفه كده لو مقاسك يبقى مبروك عليكى
زهرة ايوة .. بس ده شكله غالى اوى و كمان ممكن استاذ زكريا يتضايق لو انا اخدته
فاطمة ماتشغليش بالك بس انتى بالكلام ده و ادخلى ياللا قيسيه و ورهولى عليكى 
زهرة حاضر 
و بعد دقائق تطل عليهم مرة اخرى بابتسامة خجلى لتقابلها همس بتصفيق مرح اما فاطمة فقالت بسم الله ماشاء الله اكنه متفصل عليكى مبروك عليكى يا بنتى ابقى البسيه بقى فى الحفلة بالليل
زهرة هو حضرتك مصممة برضة انى احضر الحفلة 
فاطمة مش انا طلبت منك من امبارح انك تعملى حسابك و تباتى مع همس الليلة دى 
زهرة و انا وافقت انى افضل مع همس بس ليه احضر الحفلة ماليش مكان فيها وسطكم
فاطمة سوزان اللى طلبت منى اقولك شكلها حبتك هى كمان زينا كلنا 
لتبتسم زهرة قائلة انا كمان حبيتكم كلكم و الحقيقة انسة سوزان انسانة راقية و جميلة و متفهمة 
فاطمة فعلا .. عموما انا هروح اشوف اللى ورايا و طالما الفستان جه مقاسك .. هشوفلك بقى طرحة من عندى تليق عليه 
اما ماجى .. فوصلت الى فيلا يونس وقت اذان الظهر لتجد بعض الهدوء يسود البهو لتعلم من الخادمة بان فاطمة بغرفتها و سوزان بغرفة يونس بصحبة طبيب العلاج الطبيعي لتذهب الى غرفة همس و تدفع بطفليها الى زهرة قائلة بغلظة آمرة اياها خلى الولاد معاكى هيبقوا مسئولين منك لانى مش هبقى فاضية اتابعهم و قبل ان تستوعب زهرة ماحدث وجدتها اختفت من امامها و اغلقت الباب دونهم 
لتنظر همس الى تولين و تقول انتى هتفضلى معايا فى اوضتى لحد الحفلة 
تولين ايوة .. مامى قالت لى ان انا و اياد هنفضل معاكى و مع النانى عشان هى مش فاضية 
همس بسعادة يعنى هنلعب مع بعض كتير اوى .. صح
تولين ماشى 
اياد طب و انا هلعب معاكم و اللا العب ع الاى باد
همس هنلعب كلنا مع بعض 
اياد ماشى
زهرة فى سريرتها انا مش فاهمة ازاى الست دى تبقى ام العساسيل دول و اللا تبقى مراة استاذ زكريا ده جوزها منتهى الذوق و التواضع مش فاهمة عايشين مع بعض ازاى 
اما ماجى فذهبت لغرفة فاطمة و دقت الباب و عندما دلفت الى الداخل قالت مساء الخير يا طنط
فاطمة بترحاب اهلا يا ماجى يا بنتى ايه النشاط ده اول مرة اشوفك فى الوقت ده
ماجى مانا قلت بقى اجى اشرف على تجهيز الحفلة بنفسى طالما ان زكريا هو اللى اتكفل بيها 
فاطمة بطيبة البيت بيتك يابنتى اهلا بيكى بس اومال فين الولاد هو انتى ماجيبتيهومش معاكى و اللا ايه 
ماجى دخلتهم عند الدادة بتاعة همس
فاطمة بتنهيدة ماشى يا بنتى بس بفكرك ان زهرة مش دادة فياريت ماتتعامليش معاها على انها دادة
ماجى بامتعاض هبقى اشوف ااه .. و كنت عاوزة اوضة احط فيها حاجتى و لبسى و كمان الكوافير بتاعى هيجيلى يعمللى شعرى هنا 
فاطمة بحيرة شوفى اى اوضة من الاوض اللى تحت تعجبك و حطى حاجتك فيها 
ماجى باعتراض تحت 
فاطمة ماهو يا بنتى ماينفعش الكوافير يطلع لحد هنا و يدخل اوض نومنا .. مايصحش ابدا 
ماجى بسخرية مايصحش اممم ماشى يا طنط انا هتصرف
فاطمة سلمتى على سوزان
ماجى
—
ماشوفتهاش عرفت انها عند يونس فى اوضته
فاطمة ايوة .. اصل دكتور العلاج الطبيعى عنده النهاردة 
ماجى بسخرية و هى ناوية تاخد كورس تمريض و اللا ايه
فاطمة قالت انها حابة تعرف حاجات كتير من الدكتور قالدكتور اخدها معاه و هو طالع له 
ماجى ماشى .. هنزل انا اشوف مكان احط حاجتى فيه 
فاطمة ماشى يا حبيبتى .. خليكى على راحتك 
اما بغرفة يونس فكان الطبيب يقوم بعمله تحت مراقبة سوزان الدقيقة لكل حركة و لم تنفك تفصل اسئلتها و ملاحظاتها للطبيب الذى قابلها جميعا بصدر رحب بعد ان ابلغته انها تريد مساعدة يونس على تكرار تلك التدريبات فيما بعد
حتى قال الطبيب انا شايف ان حركة ايديك و دراعاتك اتحسنت كتير معنى كده ان الاعصاب ابتدت تلين و تستجيب بمعدل افضل من الاول
يونس ابتديت احاول استعملها فى الاكل 
الطبيب ببهجة اخيرا يا عم يا يونس سمعت الكلام و اتبعت التعليمات .. الف بركة 
يونس بس هى برضة لسه تقيلة
الطبيب اكيد هتحتاج وقت بس لو فضلت تتعامل بيها و ما ركنتهاش زى عادتك المشوار اللى هناخده فى سنة .. هنعديه فى اسبوع او شهر بالكتير اوى 
سوزان ماتقلقش يا دكتور تأكد ان الوضع هيختلف تماما الفترة اللى جاية 
الطبيب لو وجودك هو اللى عمل التطور ده يبقى كان فينك من زمان
سوزان و هى تنظر ليونس بابتسامة كل شئ بأوان و الحقيقة ده مجهود زكريا بس انا كمان ناوية انضملهم من هنا و رايح 
الطبيب و هو يساعد يونس على الجلوس بمقعده المدولب كويس جدا و كمان الفترة الجاية هنحتاج مشاية رياضية 
سوزان نجيب 
الطبيب انا بلغت زكريا بالنوع و المواصفات اللى محتاجينها و قاللى انها هتبقى موجودة ان شاء الله على الجلسة الجاية 
يونس بقلق بس يا دكتور .. مش شايف ان لسه بدرى على خطوة زى دى 
الطبيب لو بدرى ما كنتش طلبتها دلوقتى و كمان المساعد بتاعى هيبقى معايا من هنا و رايح و مش عاوزك تقلق خالص 
سوزان بتشجيع اكيد مافيش قلق و انا عن نفسى متحمسة جدا
الطبيب طيب .. انا هسيبكم بقى النهاردة و معادنا ان شاء الله بعد بكرة .. بعد اذنكم
و بعد انصراف الطبيب قالت سوزان ايه رايك بقى لو ننزل سوا نشرب قهوة مع ماما على ماييجى معاد الغدا و اللا تحب نتغدى الاول 
يونس انتى ايه حكايتك هو انتى ماوراكيش غيرى من وقت ما رجعتى مصر و انتى واقفة حالك عليا 
سوزان و هى تنظر للاعلى بامتعاض اكيد مالحقتش تزهق منى 
يونس اكيد ما اقصدش كده بس ليه واقفة يومك عليا اكيد عندك الف حاجة تانية عاوزة تعمليها
سوزان لو ورايا الدنيا كلها .. انت اهم 
يونس بس انا لو احتاجت حاجة .. ماما معايا شوفى انتى حالك 
سوزان و هى تتجه الى خارج الغرفة انت حالى و اتفضل ياللا تعالى ننزل نشرب القهوة زى ما قلت و اللا مش ناوى تسمع الكلام 
يونس ضاحكا مافيش فايدة هتفضلى طول عمرك ديكتاتورة 
لتبتسم سوزان و تتجه امامه الى المصعد و تفتح له الباب و تقول اتفضل ياللا و انا هقابلك تحت
و ما ان وصلت للاسفل الا و وجدت امامها ماجى و هى تجلس بالبهو و تحتسى مشروبا ما لتقول ايه ده .. ماجى جيتى امتى 
ماجى اهلا يا سوزان حمدالله على السلامة 
لتتجه اليها سوزان و تحييها و ينضم اليهما يونس قائلا اهلا يا ماجى ازيك
ماجى اهلا يا يونس .. مبروك
يونس بدهشة الله يبارك فيكى .. بس على ايه
ماجى على الكرسى و الاسانسير 
سوزان و اكيد على نزوله تحت
ماجى ااه طبعا 
يونس ااه .. شكرا
سوزان اومال ماما فين
ماجى فوق فى اوضتها 
سوزان و جيتى امتى 
ماجى بعنجهية انا هنا من حوالى ساعة قلت اجى اشرف على الحفلة اللى زكريا هيعملها
سوزان ميرسى على ذوقك و تعبك و فين الولاد اومال .. وحشونى اوى
ماجى فوق عند همس و النانى بتاعتها
ليحضر بعد قليل مصفف الشعر الخاص بماجى لتصطحبه الى غرفة قريبة من مجلسهم تحت نظرات سوزان المذهولة لتقول بمرح كوافير فى البيت عشان هنقعد مع بعض و نسهر شوية ده مافيش حد غريب 
يونس بامتعاض دماغك عشان هتحتاجيها
لتنضم اليهم فاطمة و يتجاذبون اطراف الاحاديث و الذكريات
و بعد مرور بعض الوقت و كانت الساعة تقترب من السابعة سمعوا صوت مريم و هى تدلف من الباب و تقول ازيكم
لتنهض سوزان و تقترب من مريم قائلة بفرح مريم .. وحشتينى 
مريم ازيك يا سوزان حمدالله على السلامه 
سوزان كنت دايما بسال عليكى و جايبالك معايا هدية هتعجبك اوى 
مريم ميرسى 
حاتم ازيك يا سوزان حمدالله على السلامة 
سوزان الله يسلمك .. ميرسى
فاطمة اومال رامى و زين فين يا مريم
مريم برة فى الجنينة .. جايبين الكورة بتاعتهم و بيلعبوا بيها .. ازيك يا يونس
يونس بابتسامة اهلا يا مريم 
حاتم ازيك يا يونس .. ازيك يا طنط
فاطمة اهلا يا ابنى 
حاتم و هو يتابع المصعد بعينيه حلو الاسانسير
مريم اممم فعلا شكله شيك واضح انه اغلى من ما كنت فاكرة
سوزان سيبك من تمنه المهم فايدته .. ليونس و لماما كمان 
فاطمة ااه و الله يا بنتى ده انا لولا يونس كنت نقلت اوضتى تحت من زمان بسبب طلوع السلم 
سوزان ماهو عشان كده زكريا قاللى ان الاسانسير فعلا مهم جدا عشانك انتى كمان لانه قاللى ان رجلك تعباكى من فترة 
يونس بقلق ليه يا ماما ماقلتليش ان رجلك تعباكى و ليه ما روحتيش لدكتور 
فاطمة بابتسامة هو احنا يا ابنى هناخد زمننا و زمن غيرنا كل وقت و له اذان و السن برضة له حكمه
سوزان بس ده ما يمنعش ابدا انى هاخدك يوم السبت للدكتور .. انا حجزت خلاص
فاطمة انا مش رايحة لدكاترة ريحى نفسك
سوزان بمرح ريحى انتى نفسك .. انتى عارفة و متأكدة كمان انى هوديكى يعنى هوديكى
ليستمعوا لصوت زكريا و هو يهل عليهم قائلا بمرح يا شيخة الواحد كان نسى تحكماتك دى السلام عليكم جميعا
سوزان باعتراض ده بدل ما تقف معايا و تقوللها تسمع الكلام
زكريا ضاحكا طب و هو انتى محتاجة دعم برضة 
سوزان خلاص .. اعمل حسابك انك هتيجى توصلنا على ما عربيتى تخلص
مريم مالها عربيتك
سوزان زيكو ودهالى التوكيل يعمللها صيانة فلسه هستلمها على يوم الاتنين ان شاء الله 
زكريا و من ساعة ما عرفت و هى مستعبدانى و مشغلانى عندها شوفير 
سوزان احمد ربنا هو انت كنت تطول
زكريا حامده يا ستى 
ثم تلفت حوله و قال هو الاكل لسه ماوصلش و اللا ايه
فاطمة لأ ازاى .. وصل و ماجى قالت لزينب تسيب كل حاجة زى ما هى على ما تخلص
زكريا اومال هى فين 
لتشير فاطمة على احدى الابواب و تقول جوة الكوافير بيعمل لها شعرها 
لتتغير ملامح زكريا و يتجه الى الغرفة التى اشارت اليها فاطمة بعد ان قال لفاطمة من فضلك يا ماما خليهم يجهزوا الاكل ياللا 
فاطمة ايوة يا ابنى بس ماجى قالت انها هى اللى هتشرف على الحاجة
زكريا ماتشغليش بالك و بعدين مافيس حد غريب اصلا ياللا على ما اندهلها عشان جعان اوى
ليتجه الى الغرفة و يفتح الباب و يدلف الى الداخل مغلقا الباب من ورائه و يقول بجمود كفاية كده
ماجى لسه ما خلصتش مكياج 
ليخرج زكريا مبلغا من المال و يدسه بجيب المصفف و يقول تقدر تلم حاجتك و تمشى انت
المصفف ايوة .. بس المدام ..
زكريا بحزم انا اللى بقول لك هى خلاص كده 
لتنظر ماجى لزكريا باعتراض و قبل ان تنطق باى كلمة .. نظر اليها بتحذير جعلها تبتلع كلماتها 
ليجمع المصفف ادواته و ينصرف ليغلق زكريا الباب من ورائه و يعود لماجى قائلا پغضب مكبوت انتى ايه اللى انتى بتعمليه ده
ماجى هو انا عملت ايه .. مالك .. انا مش فاهمة انت ايه اللى قالبك كده
زكريا انتى قاعدة و قافلة على نفسك فى اوضة لوحدك مع راجل غريب عنك
ماجى راجل ايه .. ده الكوافير بيعمللى شعرى 
زكريا ده على اساس ان الكوافير ده اخوكى فى الرضاعة مثلا هو انتى مابتميزيش للدرجة دى و بعدين انا كام مرة قلتلك قبل كده انك ماتخليش راجل هو اللى يعمل لك شعرك و انتى قلتيلى انك خليتى بنت هى اللى بتعملهولك ايه اللى خلاكى رجعتى تانى تعملى كده و اللا انتى من وقتها مابتسمعيش الكلام و بتستغفلينى 
ماجى بامتعاض هو انت ليه حاشر روحك فى حاجات ماليكش انك تتدخل فيها
زكريا ماليش اتدخل فيها ده على اساس انك مش شايلة اسمى عموما .. ما احناش فى بيتنا عشان نصفى حسابنا الناس اللى انتى مجوعاهم برة دول المفروض ياكلوا و الاكل وصل و انتى مذنباهم اتفضلى على برة ياللا عشان نتعشى
ماجى انا لسه ماغيرتش هدومى و لا كملت المكياج بتاعى
زكريا هتحطى ايه اكتر من اللى انتى حطاه ده ده انا قربت ما اعرفكيش من كتر البوية اللى حطاها على وشك اخلصى الناس مستنيانا
ماجى بامتعاض طب هغير هدومى 
زكريا قدامك خمس دقايق و تحصلينى على اوضة السفرة الاكل زمانه اتحط 
ماجى بس انا امرتهم ان .
زكريا بحزم انتى مالكيش انك تؤمرى حد هنا 
ماجى انا قلت انا اللى هشرف على الحفلة 
زكريا و اللى هتشرف على الحفلة دى كانت المفروض تسيبها من المظاهر الفارغة اللى دفنت نفسها فيها و انتبهت للاهم اخلصى يا ماجى و حصلينى من سكات يا اما تاخدى بعضك و ترجعى على البيت برضة من سكات لحد اما اجيلك و اصفى كل حساباتك اللى كترت عن اللزوم دى معايا
الفصل الثامن
زكريا و اللى هتشرف على الحفلة دى كانت المفروض تسيبها من المظاهر الفارغة اللى دفنت نفسها فيها دى و انتبهت للاهم اخلصى يا ماجى و حصلينى من سكات يا اما تاخدى بعضك و ترجعى على البيت برضة من سكات لحد اما اجيلك و اصفى حساباتك اللى كترت عن اللزوم دى معايا
ليتركها زكريا و يذهب الى الخارج و هو يحاول جاهدا محو ملامح الغاضب من اعلى وجهه ليجد الجميع ملتف حول مائدة الطعام و سوزان تحاول التقرب من الصغار و المرح معهم بينما كانت زهرة تجلس بحرج و لكنها كانت تولى همس و رفقائها كل اهتمامها و رعايتها برغم مظهرها الرائع فى الثوب الذى اهدتها اياه فاطمة والتى داعبتها سوزان قائلة ايه القمر اللى هل علينا ده ماشاء الله يازهرة زى القمر الفستان هياكل منك حتة 
لتدقق مريم النظر الى زهرة و ثوبها لتقول بسخرية لاذعة ايه يا ماما .. مش ده الفستان اللى كان زكريا جابهولى و ما اخدتوش طب مش كنتى تدينى خبر ده انا
—
كنت ناوية اديه للشغالة اللى عندى
ليعلو وجه زهرة الخجل و الاحراج الشديد و تنظر الى فاطمة بنظرة خاطفة ثم تعود ببصرها الى الارض و قبل ان تقول فاطمة شيئا يقول زكريا لأ مش هو يا مريم
مريم مش هو ازاى انا متاكدة ان هو
زكريا و انا بقول لك انه مش هو الفستان اللى انتى تقصديه لما ماما قالتلى انه ماعجبكيش انا اخدته من ماما و راح لصاحبة نصيبه 
مريم اديته لمين يعنى 
زكريا و هتفرق معاكى فى ايه 
مريم بكبر مش اعرف حاجتى راحت لمين 
زكريا و هو يجلس بمقعد الى جوار يونس يوم مارفضتيه مابقاش بتاعك خلاص
و فى تلك اللحظة تطل عليهم ماجى و هى تقول اتأخرت عليكم
فاطمة معلش بقى يا بنتى ابتدينا من غيرك
ماجى و هى تكبت غيظها عادى بقى 
مريم و هى تنظر لماجى بتركيز ايه ده .. ده بجد بقى
ماجى بتتكلمى عن ايه
مريم و هى تشير الى ثوب ماجى اصلى ما كنتش مصدقة زكريا لما قاللى انه اخد الفستان اداه لصاحبة نصيبه
ماجى فستان ايه مش فاهمة 
فاطمة و هى تنظر لمريم بتحذير و بعدهالك يا مريم .. كلى بقى و سيبى الكل ياكل 
ماجى بس انا عاوزة افهم .. فى ايه
مريم و هى تدعى الانشغال بالطعام ابدا .. اصل فستانك ده كان زكريا جايبه عشانى من تركيا و لما ماعجبنيش اداهولك
لتنظر ماجى الى زكريا پصدمة و لكن صډمتها تضاعفت عندما اكملت مريم حديثها و قالت ده انا حتى كنت فاكراه الفستان اللى على زهرة اكمنه كربونة منه 
لتبحث ماجى بعينيها عن زهرة حتى وقعت عيناها على ثوبها لتستشيط ڠضبا ثم تنظر لزكريا پغضب و تقول انا ماشية 
زكريا ببرود مع السلامة 
لتحاول فاطمة النهوض خلفها و لكن زكريا منعها و قال اقعدى يا ماما كملى اكلك
فاطمة بضيق يا ابنى مايصحش تمشى من عندنا و هى زعلانة بالشكل ده
زكريا بعدم اهتمام ماحدش من اصحاب البيت زعلوها يا ماما كملى اكلك
يونس بضيق من تصرفات مريم انا مش فاهم انتى هتكبرى و تعقلى كلامك قبل ماتقوليه امتى
مريم بادعاء البراءة هو انا قلت حاجة 
كانت زهرة و كأنها تحولت الى تمثال من الحجارة وجهها موجه الى الأرض دون حراك حتى انها توقفت عن الاهتمام باى من الصغار حتى سمعت زكريا يناديها و يقول ميس زهرة 
لترفع وجهها إليه ليكتشف الجميع بدموعها ټغرق وجنتيها المحتقنتين ليردف زكريا مرة اخرى قائلا .. انا اسف .. سامحينى على اللى حصل
زهرة ببعض الحشرجة فى صوتها حضرتك ماعملتش حاجة 
زكريا الحقيقة عملت بس من غير الدخول فى تفاصيل ياريت تقبلى اعتذارى 
سوزان ياللا يا زهرة ابتدى كلى ده انتى ضيفتى الوحيدة النهاردة 
ثم نظرت للجمع و قالت و كأنها تطيب خاطر زهرة الحقيقة انا اتكلمت مع زهرة امبارح نص ساعة بس خلتنى وقعت فورا فى حبها اد ايه مثقفة و واعية و الحقيقة استفدت كتير اوى منها و خصوصا لما عملت بنصيحتها اللى جابت نتيجة فورية
و الحقيقة كمان لما شفتها و هى بتتعامل مع همس حبيتها اكتر و اكتر 
حاتم بتبقى حاجة كويسة لما تلاقى حد بيشتغل فى مجال و عارف يتقمصه و يدى فيه 
سوزان رغم ان يمكن يكون قصدك غير قصدى يا حاتم .. لكن اقدر اقول ان فعلا زهرة قدرت فى فترة بسيطة اوى انها تكسب حب همس و ثقتها الكاملة 
مريم بامتعاض طب ما كفاية كلام بقى عن زهرة و كلمينا عملتى ايه برة
سوزان ابدا .. خلصت الدكتوراة و هبتدى فى شغل التدريس من السنة الدراسية الجديدة 
بس الاسبوع اللى بعد الجاى ان شاء الله عندى مشوار لحد الجامعة عشان همضى العقد و الشغل اللى بجد هيبقى على بداية الدراسة ان شاء الله 
يونس يعنى مش هتروحى الجامعة غير على الدراسة
سوزان لا ازاى هروح .. بس على خفيف 
زكريا الف مبروك يا سوزى 
سوزان الله يبارك فيك يا زيكو
مريم بسخرية زيكو .. دى ماجى عمرها ما قالت له زيكو دى 
سوزان بس انا طول عمرى بقولهاله يا مريم ايه الجديد يعنى 
مريم و هى تتناول طعامها و كأن الامر لا يعنيها عادى يا سوزان اللى انتى شايفاه
لتتبادل سوزان نظرات الذهول مع زكريا الذى قال بنبرة مرحة تحمل بعض الكيد لمريم كملى اكلك يا سوزى ياللا عشان نكمل الحفلة .. عاوز اشوف الهدية بتاعتى 
مريم صحيح يا سوزى .. جيبتيلى ايه معاكى 
سوزان و كأن شيئا لم يكن حاجة انا عارفة انك بتحبيها اوى و هتنبسطى بيها
يونس و حتى لو ما انبسطتش كفاية انك اهتميتى بينا كلنا
سوزان يا خبر يا يونس .. هو انا ليا غيركم 
همس طب و انا كمان يا خالتو جيبتيلى هدية 
سوزان بحب طبعا يا حياتى .. انتى و تولين و رامى و اياد و زين كمان و هتعجبكم اوى 
فاطمة ضاحكة ده انا قلت الغربة نستك اساميهم
سوزان ده انا انسى اسمى و ما انساش حد فيكم ابدا
همس طب هى الهدايا فين
زكريا بعد ما كله يخلص اكله يا ميسو .. لسه فى تورتة و حاجة حلوة كتير 
بعد ما نخلص كل ده تبقى طنط سوزى تطلع تجيب الهدايا كلها 
سوزان هو لسه فى تورتة و حلويات مين هيقدر ياكل كل ده
فاطمة لا ماتقلقيش .. اللمة الحلوة بتأكل
و بعد انتهاء الطعام .. حاولت زهرة الاستئذان من بينهم و لكن لم يسمح لها زكريا و ايضا سوزان و فاطمة و اصروا ان تظل بصحبتهم حتى النهاية 
حتى حان موعد تقديم الهدايا .. فقالت سوزان لزهرة بود ممكن تيجى معايا تساعدينى انزل الهدايا
زهرة ااه طبعا اتفضلى
زكريا ببعض المرح طب ما اجى انا معاكى على الاقل انقى اللى انا عاوزه
سوزان ضاحكة ده بعينك ياللا يا زهرة 
لتصطحب زهرة الى الاعلى حتى غرفتها .. لتقف زهرة بالباب بحرج لتجد سوزان تقترب من حافظة الملابس و تفتحها و تخرج منها صندوقا صغيرا و تقترب من زهرة و تقول ياريت تقبلى الهدية البسيطة دى منى 
زهرة بحرج ليا انا 
سوزان انا طبعا كنت سمعت عنك من ماما قبل ما اوصل مصر و جيبتلك معايا البرفيوم ده لكن الحقيقة .. انا ماكنتش فاكرة انى هحبك اوى كده و لا انى هقدر استفيد منك بالشكل ده فاكيد هجيبلك هدية تانية اول ما ابتدى اتحرك من البيت
زهرة بابتسامة الحقيقة انا اللى حبيت حضرتك اوى و الهدية دى كفاية اوى ده كفاية ذوقك و رقتك معايا
سوزان على فكره انا مش اكبر منك بكتير يعنى عشان حضرتك دى الا صحيح .. انتى عندك كام سنة 
زهرة اتنين و تلاتين
سوزان طيب .. ده هم تلت سنين فرق بينى و بينك انا عندى خمسة و تلاتين سنة فياريت تقوليلى سوزان على طول او سوزى .. زى ما زيكو بيقوللى 
زهرة ماشى و شكرا على الهدية 
سوزان شيليها بقى بسرعة فى حاجتك قبل ما ننزل
زهرة و هى تسرع اتجاه غرفة همس حالا
و عند عودتها وجدت سوزان تنتظرها و بيدها حقيبة سفر ضخمة فقالت اشيل معاكى ايه
سوزان بمرح و لا حاجة انا بس قلت اديكى هديتك بعيد عن عيون ناس معينة عشان مش عاوزين جدال ما منوش لازمة .. ياللا بينا
لتعودا الى الاسفل و تجلس سوزان ارضا بجوار الحقيبة بعد ان فتحتها و تبدأ باخراج علب من الشيكولاتة الفاخرة و تقدمها للصغار كل باسمه
ثم تقوم بتقديم صندوقا متوسطا لمريم و هى تقول بحماس اتفضلى يا ستى .. احدث اصدار برفانات من ايف سان لوران و من شانيل و من ديور كمان كلهم فى العلبة دى 
و معاهم كمان كلايف كريستيان عشان حاتم عارفة انك بتحبيه
زكريا صاحكا بعد ان اصدر صفيرا عاليا كلايف كريستيان مرة واحدة ده ممكن حاتم يبيعه انتى حطيتى ايدك على بنك و انتى هناك و اللا ايه يا بت انتى 
سوزان ضاحكة المهم بس ماحدش ينخرب ورايا
زكريا لو هديتى ما عجبتنيش .. انا اللى هبلغ عنك بنفسى
سوزان و هى تمد يدها اليه بعلبة تبدو قيمة للغاية اتفضل يا سيدى 
ليفتح زكريا الصندوق و هو يقول بذهول يا مچنونة ايه البعزقة دى يا بنتى رولكس مرة واحدة 
يونس انتى بجد جيبتى كل الفلوس دى منين
سوزان بعدين هبقى اقوللكم المهم .. خد دى كمان يا زكريا دى هدية ماجى .. البرفيوم اللى بتحبه
مريم احنا لحد دلوقتى ماشفناش حاجة غير البرفانات غير لزكريا فاضل يونس و ماما .. يا ترى جيبتيلهم ايه
فاطمة ضاحكة انا خدت هديتى من يوم ما وصلت بالسلامة قلتلها خليها معاكم مارضيتش
مريم بفضول و ياترى جابتلك ايه بقى
فاطمة بابتسامة فولير من فرو الثعلب الاصلى و كمان شنطة جويارد و كمان برفيوم
مريم ببعض الغيرة و اشمعنى بقى 
سوزان بمرح ماما بيكم كلكم 
مريم بامتعاض طب و يونس جيبتيله ايه بقى على كده
سوزان و هى تنظر ليونس بابتسامة تفتكر جيبتلك ايه
يونس مش عارف الجنان اللى انا شفته ده خلانى مش عارف اخمن
سوزان و هى تمد يدها الى يونس بصندوقا شبيها لما قدمته لزكريا الحقيقة انت بالذات انا جايبالك هديتين واحدة منهم .. نفس الساعة بتاعة زكريا .. بس بمينا سودا يارب تعجبك
يونس اكيد هتعجبنى .. تسلم ايديكى
لتمد سوزان يدها اليه مرة اخرى بمغلف ضخم و تقول بس اعتقد ان الهدية دى هتعجبك اكتر 
و عندما مد يونس يده اليها لم يستطع حمل المغلف و كاد يسقط ارضا الا ان سوزان استطاعت اللحاق بالمغلف قبل سقوطه ارضا و هى تقترب من يونس و تقول باعتذار بعد ان جلست امامه ارضا و وضعت المغلف فوق قدمى يونس انا اسفة .. نسيت انه تقيل 
يونس بفضول ايه ده
سوزان افتحه و اعرف بنفسك
ليفض يونس المغلف و يقول باعجاب شديد فينوس وأدونيس لوليام شكسبير لقيتيه فين ده 
سوزان بابتسامة مالقيتهوش .. دورت عليه لحد ما جيبته
يونس بامتنان انا متشكر اوى بجد بس ازاى قدرتى تفتكرى حاجة زى دى الوقت ده كله
سوزان بابتسامة انا مش ممكن انسى ابدا اى حاجة تخصكم و رغم ان الكتاب معايا من ست شهور بحالهم الا انى كنت مستنية اشوف فرحتك بيه دى على نا. ر
كانت مريم و حاتم يراقبان ما يحدث بامتعاض ظاهر للعيان ليميل حاتم هامسا باذن مريم هو ايه الحكاية
مريم بحيرة مش عارفة 
حاتم طب مش هنمشى بقى 
مريم و هى تنظر الى داخل الحقيبة باستطلاع اومال ايه باقى الحاجات دى يا سوزان حاجة مين دى 
سوزان دى حاجات بسيطة كده لدادة زينب و البنات
مريم شايلة على قلبك من فرنسا لهنا عشان دادة زينب و الشغالين
سوزان و ايه المشكلة يعنى
—
يا مريم
لتستقيم مريم و تقف مكانها قائلة مافيهاش احنا هنمشى بقى 
فاطمة ما لسه بدرى يا بنتى و بكرة اجازة .. اسهروا معانا
مريم معلش يا ماما .. حاتم محتاج يستريح 
ياللا يا رامى انت و زين تصبحوا على خير 
ليسود الصمت حتى مغادرة مريم و حاتم و ولديها ليقطعه زكريا و هو يقول بمرح و هو يقلد اسلوب مريم فى الحديث ايه ده .. مريم نسيت تقول لك .. ميرسى يا سوزى على الهدايا 
لتضحك سوزان بينما يقول يونس بامتعاض مريم مابتشكرش حد يا زكريا بس حقيقى يا سوزان تسلم ايديكى بجد على الهدايا الحلوة دى بس برضة لازم تفهمينا انتى جيبتى فلوس لكل الهدايا دى منين خصوصا ان زكريا ماجابليش سيرة ابدا انك سحبتى مبالغ بالشكل ده من فلوسك
سوزان بتردد الحقيقة اللى كلكم لازم تعرفوها .. انى اشتغلت هناك بمرتب كويس جدا و حتى عرضوا عليا زيادة كبيرة فى مقابل انى افضل معاهم .. بس رفضت لانى كنت عاوزة ارجع فى اقرب وقت 
زكريا و كنتى بتشتغلى ايه بقى على كده 
سوزان مترجمة المواقع الاخبارية الناطقة بالفرنسية و اللى فى نفس الوقت مهتمة بامور العرب كانوا بيحتاجوا دايما ان الاخبار عندنا تترجملهم بلغتهم و ده اللى انا كنت بعمله 
يونس و كنتى بتلاقى وقت منين لجامعتك على كده
سوزان يعنى .. كنت على اد ما بقدر بحاول اوفق اى نعم فى فترات كانت بتبقى مرهقة جدا لكن خلاص كله عدى و خلص
فاطمة طب و ليه يا بنتى عملتى كده هو انتى كنتى محتاجة فلوس و انتى هناك
سوزان بنصف ابتسامة كنت عاوزة اشغل وقتى عشان انسى انى لوحدى يا ماما 
زكريا ماتنسيش ان انتى اللى صممتى على ده
سوزان اكيد مش ناسية بس صدقونى كان عندى اسبابى المهم دلوقتى ان خلاص كله عدى و ادينى اهو وسطكم 
زهرة ببعض الحمحمة بعد اذن حضرتك يا فاطمة هانم .. همس نعسانة خالص هطلعها اوضتها عشان تنام
سوزان انا متشكرة اوى يا زهرة انك وافقتى تحضرى الحفلة معانا الليلة دى بجد انبسطت بيكى 
زهرة بامتنان انا اللى متشكرة على ذوقك 
فاطمة و هى تنظر الى تولين و اياد انت كمان يا زكريا ولادك شكلهم بيناموا ماتسيبهم معايا الليلة دى اخودهم يباتوا معايا
زكريا مازحا اللا .. طيب ماتسييينى انا كمان ابات معاكم
فاطمة ياريت يا ابنى تنور بس الليلة دى بالذات ماينفعش
زكريا اشمعنى بقى 
فاطمة سيب الولاد بس يطلعوا مع زهرة و همس و هفهمك 
ثم التفتت لزهرة قائلة اتفضلى يا بنتى اطلعوا انتو و انا هبعت زينب تاخد تولين و اياد تغيرلهم هدومهم و تنيمهم فى اوضتى و انا هطلع لهم بعد شوية 
لتذهب زهرة بالصغار الى الاعلى بينما تلتفت فاطمة لسوزان و تقول خدى بقى الهدايا بتاعة زينب و البنات دخليها لهم و خلى زينب تطلع للولاد على ما احصلهم
سوزان ماشى 
لتنظر فاطمة لزكريا قائلة يعنى يا ابنى .. الطريقة اللى مراتك مشيت بيها و هى زعلانة مش حلوة فالمفروض تصالحها و كمان ماتسيبهاش بايتة لوحدها روح انت و انتهز فرصة ان الولاد هنا و صلح الجو ما بينكم
زكريا بضيق هو انا عملتلها حاجة يا ماما ما كل حاجة كانت على ايديكى 
يونس ايوة يا زكريا بس للاسف كلنا بنتحاسب على اسلوب اختك و طريقتها بقينا كلنا مضطرين نعتذر و نتأسف على كل كلامها و طريقتها مع اللى حواليها 
زكريا بتنهيدة قصيرة انا تعبت
فاطمة حقك عليا انا يا حبيبى بس انت عارف اختك 
زكريا ببعض الحدة انا تعبى من ماجى اكبر بكتير من تعبى من مريم يا ماما حاولت معاها كتير اوى .. اوى بس مافيش فايدة زى ماتكون بتعاندنى او بتصمم انها تعمل عكس اللى انا عاوزه 
يونس اهدى يا زكريا 
زكريا باستنكار يعنى اللى عملته النهاردة ده كان صح يا يونس
فاطمة ما هى مريم يا ابنى هى اللى ..
زكريا انا ما بتكلمش على حكاية الفستان يا ماما انا بتكلم على الكوافير اللى قاعدة معاه فى اوضة مقفولة طول الوقت ده رغم انى منبه عليها اصلا ماتخليش كوافير راجل يلمسها و كان المفروض يا ماما تمنعيها تعمل حاجة زى دى
فاطمة ماليش صفة يا ابنى انى اتدخل فى حاجة زى دى 
زكريا انتى امى .. و الحاجة اللى ماتعجبكيش تمنعيها فورا
و بعدين لزمته ايه اصلا انا قلتلها ان مافيش حد غريب المظاهر مسيطرة على دماغها بطريقة لا تطاق ده غير عنجهيتها و تعاملها معايا الند بالند
فاطمة مالك يا ابنى بتتكلم عنها كده اكنها مابتعملش اى حاجة عدلة 
زكريا باحباط لان هى دى الحقيقة يا ماما انا بحاول امشى المركب من سنين بس تعبت مش عاوزة تنسى ابدا انها بنت مجدى مطاوع
يونس هو حصل من ابوها حاجة تانى 
زكريا منها هى يا يونس مش من ابوها كل ما اتكلم معاها و اللا اعلق لها على حاجة مش عاجبانى تلمحلى ان ابوها مش هيعجبه كلامى 
يونس ماتزعلش منى يا زكريا بس انا نصحتك من زمان انك ما تتمش الجوازة دى 
فاطمة مالوش لزوم ابدا الكلام ده يا يونس دلوقتى لا هيقدم و لا هيأخر
زكريا انت نسيت بابا كان عامل ازاى ايامها يا يونس ابوك كان بينهار من خوفه و قلقه ان اسمه يتلط بعد العمر ده كله بسبب واحد زى مجدى 
فاطمة بقلق طب يعنى هى لو اشتكت لابوها .. ممكن يضايقك او يأذيك بعد ما بقيت جوز بنته و ابو احفاده
زكريا المشكلة الحقيقية يا ماما انى بقالى فترة بفكر جديا انى ما ابقاش جوز بنته 
فاطمة بقلق ايه يا ابنى الكلام ده و ولادك
زكريا هيفضلوا طول عمرهم ولادى 
يونس بس برضة يا زكريا اكيد نفسيتهم هتتأثر لو اللى بتفكر فيه ده حصل 
فاطمة هتتاثر بس دى مصېبة
زكريا ليه يعنى يا ماما هو انا اول واحد يطلق مراته
فاطمة يا ابنى انت ليه بتتكلم كده اكنك خلاص خدت القرار و مش فاضل غير انك تنفذه
زكريا دى حقيقة يا ماما انا فعلا اخدت القرار و كنت على وشك التنفيذ من اسبوع فات لولا سفرها هى و الولاد مع ابوها و كمان رجوع سوزان بالسلامة خلانى اجلت الخطوة دى عشان مايبقاش فى نكد و لا زعل مالوش لزوم 
فاطمة بقلق طب و ابوها يا ابنى طول عمركم و انتم بتقولوا ان نابه ازرق و غدار 
زكريا لا ماتقلقيش انا ما اخدتش قرارى ده الا اما امنت نفسى و اخواتى منه كويس 
بس انا تعبت يا ماما تعبت بجد عارف ان ده كان اختيارى و بارادتى لكن انا يوم ما اخدت قرارى ده فأخذته عشان ما قدرتش اشوف بابا بالقلق اللى كان عايش فيه وقتها و كنت برضة لسه صغير و ماعنديش لا خبرة و لا وسايل دفاع اقدر اقف بيها معاه ضد الاعيب مجدى و قذارته 
لكن دلوقتى الوضع اتغير كتير عن زمان خصوصا ان مجدى طمعه الزيادة ابتدى يخليه يدخل فى سكك تودى ورا الشمس
فاطمة طمع ايه بس يا ابنى هو مجدى ناقصه ايه عشان يطمع
زكريا اديكى قلتى .. بس تقولى ايه بقى ديل ال عمره ما يتعدل
يونس يعنى مافيش اى نيه انك حتى تعمل محاولة اخيرة مش يمكن لو حست بقرارك ده تراجع نفسها و الماية ترجع لمجاريها 
زكريا بسخرية بس فى حالتى انا و ماجى .. الماية عمرها ما كانت فى مجاريها من اساسه يا يونس
بمنزل مريم .. كانت تضع صندوق الهدايا امام مرآتها و هى تقول بسخرية هدية هتعجبك اوى يا مريم و فى الاخر طلعت شوية برفانات ممكن اجيبهم عادى جدا و من اكتر من مكان كمان 
حاتم بس ماتنكريش انها ماركات راقية و غالية
مريم بعنجهية مفرطة و افرض انا قيمتى اكبر بكتير من الكلام ده
حاتم انما .. هى سوزان نظامها ايه بالظبط
مريم تقصد ايه
حاتم ما اخدتيش بالك كانت بتتعامل ازاى مع يونس و زكريا 
مريم طول عمرها و هى بتدلع على زكريا رغم انى قلت انها المفروض كبرت بقى على الكلام ده 
حاتم و اشمعنى زكريا يعنى 
مريم ماتنساش انها لو بنت عمى انا و يونس الا انها بالنسبة لزكريا تبقى بنت عمه و بنت خالته كمان

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *