الغدر حصري روايات رولا
الجزء الأول الغدر والصدمة في أوضة الأطفال
اسمي أميرة، والقصة دي حصلت معايا في فيلا في التجمع الخامس.
بعد عشر أيام بالظبط من ولادتي لابني زين، كنت واقفة في أوضته وابتديت أحس إن جسمي مش بيتعافى طبيعي زي ما المفروض يحصل. خيوط شمس الضهر كانت داخلة من الشباك، وعاملة خيالات مكسرة على السجادة السكري. في اللحظة دي حسيت إن في حاجة غلط خالص.. رعب بارد زحف لجوايا، وحسيت إن أطرافي بقت تقيلة زي الرصاص، وطاقتي بتتسحب مني.. كل حركة كنت بعملها كانت أصعب بمليون مرة من اللي قبلها.
همست بصوت يدوب طالع من حلقي الناشف رامي.. أرجوك..
جوزي رامي مابصليش أصلا.. كان واقف في الطرقة بيظبط ياقة قميص ماركة غالي وهو معجب بنفسه وبيتأمل شكله في المراية الكبيرة المذهبة. شنط الجلد بتاعة السفر كانت جاهزة ومحطوطة جنب الباب.. كان مستعجل وعايز يسافر الساحل الشمالي مع صحابه عشان يقضي ويكند عيد ميلاده في قرية فاخرة.
قلتله وصوتي بيترعش أنا مش قادرة.. مش قادرة أقف على رجلي
رامي اتنهد بنفخة ضيق عالية، كأني قاطعته في اجتماع مهم في شركته أميرة، كل الستات بتحس إنها تعبانة بعد الولادة، أنتِ بتأفوري أوي.
رجعت اترجيته وأنا سانده إيدي بالعافية على طرابيزة غيار البيبي، وإيديا كانت غرقانة عرق اللي بيحصلي ده مش طبيعي.
رد عليا وهو بيبص لقصة شعره في المراية بكل برود أمي خلفت تلاتة وعمرها ما شكت!
الأوضة بدأت تلف بيا، والحيطان ألوانها بدأت تتدخل في عيني أرجوك.. أنا حاسة إني محتاجة مستشفى فوراً.
للحظة واحدة، وقف وبصلي.. بس مش بنظرة خوف أو قلق، لأ.. نظرة ضيق وقرف حقيقي بلاش دراما بقى.. ده ويكند عيد ميلادي حصري لصفحة روايات رولا
بصيتله وأنا مش مصدقة.. الراجل اللي وعبرت معاه أعيش عمري كله، بيبصلي على إني مجرد عائق في طريقه! قلتله أنا محتاجة مساعدة.
زعق وهو بيخطف مفاتيح العربية العربية وأنا محتاج أرتاح! أنتِ بس بتحاولي تخليني أقعد عشان غيورة إني مسافر مع أصحابي.. البيبي سيتر هتوصل يوم الإثنين، خدي حباية مسكن.. وماتتصليش بيا إلا لو البيت بيولع!
ومع آخر كلمة سم فيها، خد شنطه وخرج وقفل الباب وراه.. وثواني وسمعت صوت عربية ال SUV بتاعته وهي بتتحرك بسرعة في الشارع.. وبعدها مابقاش فيه غير السكوت.. سكوت خانق ومرعب.
حاولت أمد إيدي أجيب تليفوني من على الطرابيزة، بس رجلي خانتني تماماً ووقعت على الأرض، وكتفي خبط في الخشب خبطة وجعتني أوي. في نفس اللحظة، زين بدأ يعيط في سريره.. العياط كان بيقطع في قلبي، حاولت أزحف ناحيته بس جسمي كان مشلول تماماً، وبيتقل ثانية ورا ثانية حصري لصفحة روايات رولا
فجأة، شاشة تليفوني نورت على الأرض جنبي.. إشعار من الفيسبوك.. بصباع بيترعش سحبته وبصيت.. كان فيديو لرامي وهو واقف في تراس فندق فاخر في الساحل، وورا البحر شكله يجنن.. وكان ماسك في إيده كاس عصير وهو بيضحك من قلبه.
قال للكاميرا وهو بيهزر وبيشرب نخب النجاة من الزوجات النكديات اللي طلباتهم مابتخلصش! ساعات لازم تختار نفسك.. عيد ميلاد سعيد ليا!
الفيديو كان بيعيد نفسه تلقائي.. عيد ميلاد سعيد ليا.. الكلمات كانت بترن في ودني بسخرية وأنا غايبة عن الوعي على أرض الأوضة.. هو بيحتفل، وأنا بنزع وبحاول أفضل صاحية.. عياط زين بدأ يضعف ويبقى دبلان وتعبان.. أطرافي سقعت تماماً، والضلمة بدأت تقفل على عيني.
في اللحظة دي فهمت الحقيقة المرعبة.. الراجل اللي اتجوزته اختار الفسحة على أم ابنه.. اختار نفسه على عيلته.. غمضت عيني والوعي راح تماماً.
الجزء الثاني العودة والصدمة في غرف التحقيق
بعد تلات أيام، رامي رجع البيت وهو بيدندن ومبسوط، ولابس في إيده ساعة جديدة اشتراها كهدية لنفسه من السفر. فتح الباب وهو متوقع يلاقي مراته هادية ومكسورة وبتعتذرله.. بس لقى البيت هادي زيادة عن اللزوم.. الريحة كانت مكتومة.. وأوضة الأطفال كانت باين عليها إنها مهجورة.
والسرير.. كان فاضي!
الضحكة اختفت من على وشه في ثانية، والشنطة وقعت من إيده أميرة؟ زعق بأعلى صوته.. مفيش رد.
دخل أوضة الأطفال.. الدم كان ناشف وغارس في السجادة، عامل بقعة غامقة ومخيفة ممتدة من الكرسي الهزاز لحد السرير.. اليرقان والخوف ظهروا على وشه.. بس اللي رامي مكنش يعرفه، إنه أول ما مشى وعربيتة اختفت، فيه حد مكانش يتوقعه دخل البيت.. حد خد قرار غير حياتنا كلنا للأن لابد.
وهو واقف مذهول بيبص لبقعة الدم، سمع صوت خطوات تقيلة جاية من الممر وراه، وصوت صارم هز المكان رامي الشناوي؟ محتاجين نسألك بالظبط.. أنت سبت إيه وراك هنا؟
رامي وقف مكانه مش قادر يتحرك، بيبص لبقعة الدم كأن عقله مش مستوعب اللي شايفه.. البيت اللي كان دايماً مليان حركة بقى زي القبر.
ندى تاني وصوته بيرتعش أميرة؟.. وبرضه مفيش رد.
مشى ورا صوت رنة تليفون ضعيفة ومكتومة.. لقى تليفوني مزنوق تحت طرابيزة الغيار، شاشته مكسورة والبطارية هتموت.. ٣٧ مكالمة فائتة.. ومفيش ولا واحدة منهم منه هو! آخر مكالمة كانت من رقم غريب.. رمى التليفون ورجع لورا وهو بيترعش وطلب البوليس حصري لصفحة روايات رولا
لما البوليس وصل، رامي كان قاعد في الصالون وحاطط إيده ورا رقبته.. دخلت رئيسة المباحث المقدمة لورا منير.. ست في الأربعينات، عينيها حادة زي الصقر وليها هيبة تخوف.. بصت للدم، وبعدين للسرير الفاضي، وبصت لرامي.
قالتله بصوت ناشف زي الحديد أستاذ رامي.. فين مدام أميرة؟ وآخر مرة شوفتها امتى؟
رامي بلع ريقه بالعافية هي.. هي قالتلي إنها بتنزف يوم الجمعة.. أنا افتكرتها بتبالغ وتعمل دراما.
السكوت اللي حصل بعد الكلمة دي كان كفيل يدينه.. المقدمة لورا مازعقتش، هي بس بصتله بنظرة خلت وزن ندالته يطحنه مكانة.. وقالتله اتفضل معانا على القسم.
الجزء الثالث الحقيقة المسمومة والمؤامرة
في الوقت اللي كان رامي بيتحقق معاه تحت لمبات الفلورسنت البيضاء في القسم، أنا كنت بحارب عشان أعيش.. فتحت عيني في أوضة مش عارفاها.. سقف أبيض، صوت جهاز نبضات القلب شغال، وطعم يدود وحديد في بوقي.. جسمي كان واجعني كأنه اتقطع واتخيط بسرعة.
قلت بصوت مبحوح والذعر في صدري فين ابني؟
الممرضة هدتني وهي بتظبط المحلول هو بخير وأمان في الحضّانة.. أنتِ كنتِ محظوظة جداً إن فيه حد لقاكي.
قبل ما أسأل مين، الباب اتفتح.. دخل راجل طويل، عريض المنكبين، وعلى وشه ملامح تعب وإرهاق كأنه شايل هموم الدنيا.. كان شريف.. أعز أصحاب أخويا الكبير من أيام كلية هندسة.. الراجل اللي ماشوفتوش من سنتين!
همست شريف؟
قرب من السرير وقال أهلاً يا أميرة.. أخوكي ناصر مكانش عارف يوصلك، حاول يكلم رامي بس رامي كنسل عليه.. ناصر كان عارف إني في التجمع بخصوص شغل، فطلب مني أعدي عليكي.. لقيت باب الفيلا موارب، وسمعت صوت زين بيعيط.. وبعدين لقيتك واقعه.
دموعي نزلت أنت أنقذت حياتنا.
قبل ما شريف يرد، أخويا ناصر دخل الأوضة وهو بيجري، وشكله كأنه كبر ١٠ سنين من الخوف.. حط راسه على راسي وهو بيهمس إنه كان حاسس إن في حاجة غلط.. بس في لحظة، عيني لقطت نظرة غريبة وسريعة مابين ناصر وشريف.. نظرة وراها سر كبير
—
لسه معرفوش.
بالليل، المقدمة لورا جت الأوضة وخدت أقوالي، وكتبت كل كلمة جرحني بيها رامي قبل ما يمشي.. وبعدين حطت قدامي ورق مطبوع.. تفريغ رسايل من تليفون رامي لواحدة اسمها فريدة!
رامي بدأت تتجنن تاني.. بتقول إنها بتنزف.. كده كده البيبي سيتر هتوصل يوم الإثنين، وبعدها هكلم المحامي عشان نرفع قضايا ونطلق.
فريدة إياك تسيب البيت برضاك قبل ما ترفع قضية الطاعة والنشوز.. حاول تطلعها مجنونة وغير متزنة بأي طريقة عشان تسقط حضانتها.
إيدي سقعت.. ده مكانش بس بيسبني ويمشي، ده كان بيخطط عشان يضمن إني أطلع غير مؤهلة! بس الصدمة الأكبر كانت لما ناصر قعد على طرف السرير ووشه هرب منه الدم أميرة.. أمنا قبل ما تموت غيرت نظام الودائع والتركة في البنك.. حطت شهادات استثمار بقيمة ٤٠ مليون جنيه في حساب محمي ليكي أنتِ وزين.. رامي مكانش يقدر يلمس مليم منه.. إلا في حالة واحدة.. لو حصلك حاجة أو بقيتي غير مؤهلة صحياً وعقلياً قبل ما الحساب يتنقل باسمك رسمي يوم الإثنين بالظبط!
جسمي كله اترعش.. يوم الإثنين! اليوم اللي البيبي سيتر هتوصل فيه، واليوم اللي رامي كان مخطط يرجع فيه!
المقدمة لورا قربت وقالت بنبرة جادة أميرة.. إحنا لقينا حاجة مخبية في عربية رامي.. حاجة بتثبت إنك ماوقعتيش لوحدك بسبب النزيف.. أنتِ اتسقيتي حاجة!
دماغى لفت ورجعت بالذاكرة للصبح المشؤوم ده.. افتكرت رامي وهو واقف في المطبخ، ماسك كاس ميه وبيديني حبايتين وهو بيقولي شكلك يقرف.. خدي دول عشان المغص والوجع.
همست وأنا مرعوبة من الحقيقة هو اللي أداني الحبوب.. أنا افتكرتها مسكن عادي!
ناصر بدأ يشتم ويزعق وهو رايح جاي في الأوضة، وشريف ودا وشه الناحية التانية وهو حاطط إيده على بوقه وقرفان.. رامي مأهملنيش بس.. ده خدرني عشان يضمن إني ماقدرش أطلب المساعدة!
المقدمة قالت إحنا بنتدور عليه حالياً.. هو هرب من شقته التانية قبل ما نقبض عليه.. وهو دلوقتي مزنوق، والرجالة اللي من نوعه لما بيفقدوا السيطرة بيبقوا خطر جداً.
الجزء الرابع سر فيلا المنصورة المليونيرة
تاني يوم الضهر، دخلت الأوضة الأستاذة ماجدة.. محامية والدتي الله يرحمها.. ست قوية ولابسة بدلة شيك وماسكة شنطة جلد كأنها خزنة متحركة حصري لصفحة روايات رولا
بدأت كلامها بهدوء والدتك كانت بتحبك جداً يا أميرة.. وقرت رامي ده من زمان.. من تلات شهور قبل ما تموت، رامي جالي المكتب وكان بيسأل بجرأة لو الزوج يقدر يتصرف في فلوس مراته أو يدير أملاكها لو بقت عاجزة أو مش في وعيها.. والدتك أول ما عرفت غيرت كل العقود فوراً.
أدتني جواب مقفول مكتوب عليه بخط أمي الأنيق لأميرة.. لما تكون جاهزة تشوف الحقيقة بوضوح. الجواب كان فيه جملة واضحة ماتديش لرامي مليم.. وافتكري بيت المنصورة.
ناصر استغرب بيت المنصورة إيه؟
المحامية قالت والدتك كانت تملك أرض وفيلا قديمة على النيل في مدينة المنصورة.. اشتريتها باسمها قبل الجواز من عقود.. ومع الطفرة العقارية وبناء الأبراج دلوقتي، الأرض والفيلا يسووا حوالي ٦٠ مليون جنيه! شايلاهم لزين بالكامل وأنتِ الوصية الوحيدة.. ورامي مايعرفش عن الموضوع ده الهوا.
بصيت لابني اللي نايم.. أمي كانت بنيالنا حصن سري، مستحيل إيد رامي الجشعة توصله.. لأول مرة من أيام أحس إن عندي قوة حقيقية.
بالليل، وأنا نايمة وشريف قاعد جنبي، اعترفلي بحاجة.. هو مكانش في التجمع بالصدفة عشان الشغل بس.. رامي كلم شريف الصبح قبل ما يسافر وهو بيشتكي إن مراته مجنونة ومش متزنة وبتبالغ، فشريف قلبه حس إن في مصيبة، وساق عربيتة وجالي فوراً.. واعترفلي إنه دايماً كان بيحبني في السر من بعيد لبعيد ومن غير ما يتكلم احترماً لأخويا.
فجأة.. تليفون شريف رن.. وشه اتقلب تماماً وبقى أبيض.. لف الشاشة ناحيتي.. كانت صورة لممر المستشفى برة الأوضة، لسه مبعوتة حالا، ومعاها خمس كلمات رعبوا اللي مايترعبش قول لشريف أنا طالع الأوضة.
الجزء الخامس خيوط المؤامرة تتشابك.. الأخت التوأم!
شريف ضرب زرار الطوارئ.. المستشفى اتقلبت في ثواني.. ممرضات وأمن ورجال الحراسة بتوع المباحث دخلوا الأوضة.. شريف وقف بجسمه العريض قدام سرير زين عشان يحميه، وقفلوا الستائر.. كل خيال برة الأوضة بقى يركب الرعب في قلوبنا.
المقدمة لورا جت بعد ١٢ دقيقة الدور كله اتقفل تماماً، وبنراجع كاميرات المراقبة حالياً.
شريف قال وهو عاضد على سنانه هو مش هيجي بنفسه.. ده جبان وبيشغل الناس.. تلاقيه باعت حد بداله.
تليفون المقدمة رن، وبصت في الشاشة ووشها خشب وريني.. خرجت الممر ورجعت ومعاها تابلت شغال عليه كاميرات المراقبة.. ست لابسة بالطو طويل ونظارة شمس سوداء وماشية بسرعة ناحية السلم.
المقدمة قالت ده مش رامي.. دي فريدة! استخدمت اسم مزيف عشان تعدي من الاستقبال.
ناصر استغرب عشيقته؟ وإيه اللي يخليها تخاطر وتيجي هنا؟
المقدمة رمت ملف على السرير وقالت لأن فريدة علام مش الشخص اللي رامي فاكره.. اسمها الحقيقي فريدة عبد الرحمن.. وكامل الشناوي أبو رامي دمر حياة أمها من ٢٧ سنة.. أمها كانت بتقول إن كامل هو أبو البنت دي قبل ما تموت في حادثة غامضة.. وكامل دفع فلوس لممرضة عشان تاخد الطفلة وتخفيها وتدعي إنها ماتت.
الأوضة بقت هادية زي الموت.. اللعبة بدأت تظهر.
همست وأنا بطني بتتقلب من القرف يعني.. فريدة تبقى أخت رامي من الأب؟
المقدمة قالت بنحلل ال DNA عشان نتأكد.. بس فريدة مقتنعة بده.. هي اللي خططت للموضوع ده كله عشان تدخل عيلة الشناوي وتدمرها.. هي اللي سخنت رامي عليكي، وهي اللي قصرت عليه يدور ورا ورثك، وهي اللي قالتله يسيبك ويمشي.. هي مكانتش عايزاه يسيبك بس، هي كانت عايزاه يدمر نفسه بجريدته وندالته عشان تنتقم لأمها!
غمضت عيني وأنا حاسة بنفحة قرف.. رامي كان شايفني عائق، وفريدة كانت شايفاني مجرد عروسة ماريونيت في لعبة انتقام قديمة!
عشان أكسر اللعبة دي، طلبت من ناصر يصورني فيديو وأنا على سرير المستشفى وحاضنة ابني، وقولت الحقيقة كاملة ومن غير تجميل، وقولت إن رامي خدرني وسابني أموت.. الفيديو ده في ساعات بقى تريند على السوشيال ميديا والناس كلها اتقلبت على عيلة الشناوي.
على الفجر، تليفوني رن.. رسالة من رقم مخفي.. صورة لرامي وهو مربوط في كرسي خشب في أوضة ضلمة، وشه متبهدل وعينيه مليانة رعب حقيقي.. ومكتوب تحت الصورة أخيراً عرف إحساس إنه يترجى ويشحت الرحمة.
الجزء السادس المواجهة الأخيرة في فيلا المنصورة
البوليس تتبع الصورة ولقوا إنها مبعوتة من مخزن مهجور في أطراف منطقة شبرا الخيمة.. لما قوات الأمن المركزي اقتحمت المكان، مالقوش غير الكرسي، وسلوك مقطوعة، وبقعة دم جديدة.. ومكتوب على الحيطة بالماركر الأسود رجالة الشناوي دايماً بيعيطوا في الآخر.
التحقيق اتقلب فوراً ناحية كامل الشناوي الأب.. ولما استجوبوا السواق القديم بتاعه، انهار وعيط واعترف بجرائم زمان.. قال إن أم فريدة مماتتش في حادثة عادية، كامل كان بيجبرها في العربية إنها تتنازل عن البنت، فحاولت تهرب، وقعت ودماغها اتخبطت وماتت، وهو غطى على الجريمة.
وفي الوقت اللي البوليس رايح يقبض فيه على كامل الشناوي، تليفون شريف رن.. رقم غريب.. فتحه سبيكر.
صوت رامي طلع وهو مخنوق وبيموت من الرعب شريف؟ الحقني.. أرجوك!
شريف رد
—
بهدوء والمباحث بتعمل تتبع للمكالمة رامي.. أنت فين؟
مش عارف! هي مغمية عيني.. بس المكان ريحته رطوبة وخشب قديم.. وسامع صوت ميه وقوارب.. شكلنا على النيل.. بتقول إنها هتقطعني وتبعت حتت مني لأبويا!
ريحة رطوبة ونيل.. فجأة الصدمة ضربتني.. فيلا المنصورة! فيلا أمي القديمة!
رامي بدأ يعيط ويصرخ أميرة مابتردش على تليفونها.. قولها أنا آسف.. أنا كنت خايف بس.. مكانش قصدي كل ده يحصل!
قربت من التليفون وقطعت كلامه زي السكينة إياك تنطق اسمي!
رامي شهق أميرة؟ أرجوكي
أنت خدرتني يا رامي.. خدرتني وسبتني عشان تروح تتبسط في الساحل وتضمن إني ماوقفش في طريقك.
كنت فاكرك هتصحي! كنت بس عايزك تنامي عشان تبطلي زن وشكوى!حصري لصفحة روايات رولا
قبل ما يكمل كلامه ويحفر قبره أكتر، صوت ست طلع في الخط.. صوت هادي، شمتان، ومليان سم مؤثر جداً..
قلت وأنا ماسكة الملاية بكل قوتي فريدة.
قالت بسخرية كنت مستنية أسمع صوتك يا أميرة.. أمك خبت حاجات كتير عن ناس كتير.. مش كل الأسرار هدايا.. تعالي فيلا المنصورة.. تعالي شوفي نادية دفنت إيه هنا.
الخط قطع.. وفي نفس اللحظة دخلت المحامية ماجدة وهي بتنهج وماسكة التابلت أميرة.. نظام الأمان في فيلا المنصورة تم اختراقه.. فيه حد فتح السرداب السري اللي تحت الأرض!
الجزء السابع كشف السر الأخير
أنا كنت لسه تعبانة ومش قادرة أسافر، بس قلبي كان مع قوات الأمن اللي طاروا على المنصورة.. ناصر وشريف والمقدمة كانوا مع القوات، وفتحولي بث فيديو مباشر وسري أشوف اللي بيحصل.
الفيلا القديمة كانت واقفة على النيل وشكلها مهجور ويخوف.. أول ما وصلوا للبدروم لقوا الصندوق الحديد اللي المحامية قالت عليه.
بجوانات البوليس، رفعوا ملفات قديمة.. الأول كان فيه أدلة تدمر كامل الشناوي ماليًا وأخلاقياً وتثبت اختلاساته الورقة الرابحة اللي أمي كانت شايلاها لو فكر يقرب مننا..
بس تحت الملفات دي.. كانت الصدمة اللي خلت الدنيا تلف بيا تماماً.. شهادة ميلاد قديمة!
المقدمة رفعت الشهادة للكاميرا.. الاسم أميرة عبد الرحمن.. الأم فريدة عبد الرحمن.. الأب مجهول!
قلت بصوت مكتوم وأنا مش مصدقة لأ…. المحامية ماجدة قعدت جنبي ودموعها نازلة ومش قادرة تبص في عيني.
زعق ناصر في الشاشة وهو مذهول ماجدة.. إيه ده؟
قالت المحامية وصوتها بيرتعش نادية مكنتش أمك الحقيقية يا أميرة.. هي كانت محامية فريدة عبد الرحمن الأم، ولما فريدة ماتت، نادية تبنتك في السر وسجلتك باسمها عشان تحميكي من بطش كامل الشناوي.
حضنت ابني زين جامد يعني فريدة عبد الرحمن هي أمي؟
المقدمة لورا طلعت ورقة تانية من الصندوق وقالت أيوا.. بس فيه هنا سجل مستشفى تاني.. بيقول إن الأم دي خلفت بنتين توأم!
الأوضة بقت هادية زي القبر.. الحقيقة ظهرت زي الشبح.
فريدة علام مكنتش بنت كامل الشناوي غير الشرعية.. مكنتش أخت رامي..
دي كانت أختي التوأم!
أختي اللي الممرضة اللي قبضت تمنها من كامل الشناوي سرقتها، وكبرت في الضلمة والملاجئ وهي بتغذي كره وانتقام للشخص اللي دمر أمها.. ودلوقتي، هي حاطة الطبنجة في راس رامي، وفاكرة إني أنا العدو اللي سرق منها حياتها اللي كان المفروض تعيشها!حصري لصفحة روايات رولا
فجأة بث الفيديو على التابلت قطع وشوش.. وفي نفس اللحظة تليفوني الشخصي رن.. مكالمة فيديو من رقم مخفي.. فتحت.. ولقيت وش نسخة مني بالظبط بيبصلي.. عينيها كانت دبلانة وضلمة.. همست أهلاً يا أختي.
الجزء الثامن نهاية اللعبة وبداية الحياة
فريدة كانت بتبصلي في الشاشة كأنها بتبص في مراية مكسورة.. ومبقتش شكل العقل المدبر، بقت شكل طفلة مجروحة ومكسورة.
قلت وصوتي ثابت رغم البركان اللي جوايا أنا عرفت.. عرفت موضوع أمنا.. والتوأم.
وشها بقى فاضي لأ.. مكنش فيه غيري أنا.
كامل الشناوي هو اللي فرقنا.. نادية أنقذتني أنا، بس مكنتش تعرف إنك عايشة.. كانت فاكرة إنك موتي في المستشفى.
ضحكت ضحكة مكسورة توجع القلب طبعاً.. الأم الكويسة اللي ادتلك حكاية قبل النوم وأخ وأمان.. وأنا خدت الضلمة.. خدت الحقيقة المريرة.. ولفت الكاميرا بغضب.. ظهر رامي مربوط في الكرسي، وشه متبهدل وشكله يصعب على الكافر.
زعقت فريدة وهي بتضربه بظهر الطبنجة على وشه قولها الحقيقة يا رامي!
رامي صرخ بهيستيريا أميرة أرجوكي! دي مجنونة! هي اللي خلتني أعمل كده!
فريدة بصت للكاميرا تاني وقالت اعترف بكل حاجة في الساحل.. كان بيتباهى إنه لو موتي أو اتجننتي، هيعيش دور الزوج المكلوم عشان يورث ال ٤٠ مليون.. هو كان عايزك تموتي يا أميرة.. أنا بس اديتله الجاروف عشان يحفر قبره بنفسه.
بصيت في عين رامي.. كنت بدور على أي كذبة أو دفاع.. بس ماشوفتش غير الندالة والجبن.. الحب اللي كان جوايا ليه مات تماماً ومبقاش له أثر.
قلت بفزع وأنا برفع زين عشان تشوفه فريدة.. أرجوكي.. بصي للبيبي ده.. ده ملوش ذنب.. بلاش تخلّي سم كامل الشناوي يخليكي قاتلة.. سيبي البوليس ياخد رامي، وهو هيعفن في السجن.
بصت للبيبي.. القسوة اللي في عينيها اتهزت، وظهر مكانها حزن رهيب صغير أوي.. همست.
ده من دمك.. دمنا.. بلاش تكتبي له نهاية كلها دم وقسوة.
رامي حس إن النبرة اتغيرت، فبدأ يشحت تاني أنا عندي فلوس! أبويا عنده فلوس! هساعدك تهربي وتختفي يا فريدة!
علامات القرف ظهرت على وش فريدة هي دي.. طريقة عيلة الشناوي لحل أي مصيبة بالفلوس.. رفعت الطبنجة وحطتها على راسه.. ورامي غمض عينه وبدأ يصرخ.
قولي باي باي لجوزك يا أميرة حصري لصفحة روايات رولا
قبل ما أصرخ، صوت خبط وكسر باب الفيلا ظهر في التليفون.. البوليس وصل! فريدة عينيها راحت ناحية الباب.. وفي جزء من الثانية، رامي هجم عليها وحاول يزق إيدها.. الشاشة اسودت تماماً، وراها صوت تلات طلقات رصاص هزوا الخط المفتوح.
المكالمة قطعت.. والساعة اللي بعد كده كانت أطول وأصعب ساعة في حياتي.. قاعدة مشلولة مستنية أي خبر.. ولما المقدمة لورا ظهرت على الشاشة، كان قميصها عليه دم.
قالت بنبرة جادة رامي عايش.. عرف يزق الطبنجة وهي بتضرب، وضربها برصاصة.. وجت في فريدة.
هي.. ماتت؟ مقدرتش أكمل الكلمة.
هربت.. نطت من الشباك اللي ورا على النيل والشرطة بتدور عليها.. لقينا دم بس لسه مالقينهاش.
رامي اتقبض عليه وهو بيعيط ويقول دفاع عن النفس.. بس في المحكمة بعد ١١ شهر، دموعه مكنتش ليها أي قيمة.. النيابة قطعت عيشته حتة حتة.. شغلوا الرسايل الصوتية، ووروا القضاة الدم الناشف في أوضة الأطفال، وأثبتوا إنه دور ورا شهادات الاستثمار وخدرني عن قصد.
لما جه دوري عشان أشهد، بصيت في عينه مباشرة.. مادمعتش وماترعشتش.. قولت للقضاة بالظبط هو عمل إيه.. ورامي الشناوي أتحكم عليه ب ٢٥ سنة سجن مشدد.. وأبوه كامل اتقبض عليه بعدها بأيام، وتاريخه كله اتمسح بالأدلة اللي كانت في صندوق أمي.
الأيام عدت.. والحياة رجعت تظهر تاني بشكل جميل.. زين كبر وبقى طفل جميل بيملى البيت حركة.. وشريف، اللي وقف جنبي في وسط النار، بقى هو أساس حياتنا الجديدة.. اتجوزنا بعد تلات سنين في حفلة صغيرة جداً في نفس فيلا المنصورة بعد ما جددناها.. مكنش فيه دراما.. كان فيه بس سلام، وشمس، وضحكة ابني.
بس القصة مخلصتش هنا..
في ليلة مطر، بعد خمس سنين من المحاكمة، الباب خبط.. فتحت، لقيت ست واقفة
وفي جرح صغير على خدها.. بس عينيها كانت عيني بالظبط.
همست ونفسي اتقطع فريدة..
أدتني ملف.. جواه فلاشة عليها كل الحسابات السرية اللي باقية من إمبراطورية كامل الشناوي الفاسدة، واعتراف رسمي وموثق بكل جرائمها.. جاية تسلم نفسها للعدالة.
دموعي نزلت ليه دلوقتي؟
فريدة قالت بصوت ناشف بس ثابت عشان أمنا كانت كاتبة ورقة ملحقتش أقراها غير بعد ما هربت من الفيلا.. كانت كاتبة لو بناتي عايشين، خليهم يلاقوا بعض قبل ما العالم يعلمهم يبقوا أعداء.. كنت عايزة أكون الأخت اللي تستحق تقابلك.
فريدة قضت عقوبة مخففة بكل احترام.. ولما خرجت، مأختفتش في الضلمة.. بقت تيجي أعياد ميلاد زين.. بنقعد مع بعض في جنة الفيلا، ستين بنفس الوش، بنشارك الجروح اللي سابهالنا الوجع عشان نعيش حصري لصفحة روايات رولا
أرض أوضة الأطفال مكنتش المكان اللي حياتي انتهت فيه.. دي كانت المكان اللي الكدبة ماتت فيه.. وقدام كل حاجة قاسية كانت عايزة تدمرنا.. الحب الحقيقي والقوي.. هو اللي كسب في الآخر.
إذا عجبتكم القصة وحابين تشوفوا قصص تانية أكتر من النوع ده، شاركوني برأيكم في التعليقات لو كنتم مكاني، كنتم هتعملوا إيه؟ تفاعلكم بيساعد الروايات دي توصل لناس أكتر، متنسوش الشير واللايك!