ابعدي
— ابعدي عن الواد ده حالا! —صرخت أمي بصوت عمري ما سمعته منها في حياتي، يا دوب لسه بتلمس إيد ابني.
مروان، اللي كان لسه عنده سنة ومبيقولش غير نغنوغة وكلام مش مفهوم، اتفزع لدرجة إنه قعد يعيط وشفايفه الصغيرة بتترعش. خطفته في حضني بسرعة بغريزة الأم، وكأن في باب مصيبة اتفتح قدامي فجأة.
— في إيه يا ماما مالك؟ —زعقتلها وأنا حاسة الدم غلي في عروقي ووشي جاب ألوان— إنتي رعبتيه!
أمي، “ميرفت”، مكنتش ست بتهول الأمور خالص. دي قضت أكتر من 25 سنة ممرضة أطفال في مستشفى الدمرداش. شافت كل حاجة: عيال حرارتها أربعين، مكسورين، أمهات منهارة، وبيوت بتخرب. عشان كده رد فعلها ده جمد الدم في عروقي. هي مكنتش بتصرخ من فراغ.
إيديها كانت بتترعش، وعينيها منزلتش من على معصم مروان الصغير.
— يا مارينا… بصي هنا كده —همستلي.
بصيت تحت وأنا مبرجلة ولسه زعلانة منها. في الأول مشوفتش حاجة غريبة. يا دوب جلده الناعم، صوابعه الصغننة، إيده اللي دايما بتتشعبط في هدومي عشان أشيله. بس أمي لفت معصمه براحة وبحذر ناحية ضوء الشباك.
ساعتها شوفتها.
كانت علامات خفيفة أوي، لونها أبيض باهت، عاملة زي حز أو غوايش ضيقة أوي معلمة في الجلد. مكنتش كدمات زرقا ولا خرابيش، كانت خطوط رفيعة كأن في حاجة رفيعة كانت ربطة معصمه جامد ولفترة طويلة. وقريب من صباعه الكبير، كان في علامة صغيرة مقفولة، زي نغزة عمري ما لمحتها قبل كده.
حسيت بلقمة وقفت في زوري ومن برجلتي مكنتش قادرة أتنفس.
— أكيد اتخربش وهو بيلعب بأي لعبة —قولت كده وأنا نفسي مش مصدقة نبرة صوتي.
أمي بصتلي بحزن يقطع القلب وقالت:
— لا يا بنتي، ده مش خربشة لعبة. وده لما لمسته، انكمش وخاف كأنه متوقع حد يشدّه جامد.
مروان استخبى في رقبتي، وعياطه كان مكتوم وهادي، كأنه مهدود ومفيهوش حيل.
أنا قعدت سنة كاملة مبروحش بيه عند أمي. مش عشان متخانقين، بالعكس، طول عمرنا أصحاب جداً. بس بعد الولادة، الدنيا اسودت في عيني بين الحفاضات، وقلة النوم، والنزول للشغل، والتعب. ده غير إن أمي كانت تعبانة بصدرها وجالها كذا نكسة خليتها تلزم السرير، فمكنتش عايزة أتقل عليها.
وماجد، جوزي، كان دايما يقولي:
— أمتك هتتدخل في كل صغيرة وكبيرة، سيبك منها وخلي مروان قاعد مرتاح في بيته.
وأنا من كتر الهلاك، صدقته.
ماجد كان شغال من البيت محاسب قانوني حر. وأنا رجعت شغلي في عيادة أسنان في مصر الجديدة لما مروان تم 4 شهور. الفكرة كانت طالعة مثالية: جوزي هياخد باله من الولد طول النهار وبكده نوفر فلوس الحضانة. كل صاحباتي كانوا بيقولولي “يا بختك، جوزك ده رزق”.
ولشهور طويلة كنت عايزة أصدق الوهم ده.
بس أمي فضلت حاطة عينيها على مروان ووشها مخطوف ومربوكة.
— مين بيقعد بيه وأنتي في الشغل؟ —سألتني.
— ماجد —رديت والغصة خانقاني— ما إنتي عارفة يا ماما.
غمضت عينيها ثانية وقالت:
— مارينا، اسمعيني كويس. أنا مش عايزة أظلم حد من غير دليل، بس الواد ده لازم يشوفه دكتور حالا النهاردة.
— يا ماما مش للدرجة دي، عشان حتة علامات صغيرة؟
— مش العلامات بس —أمي قالت— بصي لرد فعله، بصي للخمول اللي هو فيه، ونظرته التايهة دي. هو بقاله فترة بينام أكتر من الطبيعي؟
مرديتش عليها علطول.
لأن الحقيقة… أه.
مروان بقاله أسابيع بينام كتير زيادة عن اللزوم. وماجد كان دايما يقولي “عادي ده بيكبر، والعيال أطوارها بتتغير”. وكمان كان في أيام أرجع فيها المغرب ألاقي ابني غايب عن الدنيا، عينيه تقيلة كأنه لسه صاحي من بنج مش من نوم.
— كان بيبقى مأريف —برطمت— ماجد بيقولي ده تسنين.
أمي بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
— التسنين مبيعملش علامات تربيط في المعاصم يا مارينا.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
كنت عايزة أثور، أقولها إنتي بتتبلي عليه، جوزي عمره ما يؤذي ابنه، وأنا مش أم هبلة للدرجة دي عشان مخدش بالي. بس كل ما أبص في عينيها، يركبني الرعب من كتر ما هي متأكدة.
مروان شهق ورفع إيديه الاتنين لما أمي حاولت تطبطب على راسه. كانت حركة سريعة ودفاعية، حركة متطلعش من طفل المفروض مشوفش في دنيته غير الحنية.
أمي حطت إيدها على قلبها وقالت:
— إحنا قايمين على المستشفى. حالا.
بصيت للباب، للشارع، وللموبايل اللي في شنطتي. فكرت في ماجد، فكرت هو بيقيد الدنيا إزاي لما بغير خططي من غير ما أقوله، وافتكرت كلمته المشهورة: “مبلاش دراما بقا وتكبير أمور”.
في اللحظة دي الموبايل اتهز.
كانت رسالة منه:
“وصلتي عند أمك؟ متتأخريش، مروان محتاج ياخد قيلولته”.
قريت الجملة الأخيرة دي 3 مرات. ولأول مرة، محستش بأمان، حسيت برعب بيجري في جسمي كله.
أمي شافت وشي وهمست:
— يا بنتي أرجوكي، قبل ما تدافعي عن راجل كبير، دافعي عن حتة اللحم دي.
مش عارفة إزاي ركبت مروان العربية. إيديا كانت بتتtech (بتترعش) لدرجة إني قعدت دقيقة بحالها عشان أقفل حزام كرسي الأطفال. أمي قعدت ورا معاه، كانت بتكلمه براحة وبتغنيلو أغنية قديمة من بتاعة زمان اللي كانت بتغنيهالي وأنا صغيرة.
وقبل ما أدوّر العربية علطول، مروان عمل حركة قطعتلي قلبي: لما شاف موبايلي بينور ويرن تاني واسم “ماجد” مكتوب على الشاشة، راح مخبي وشه الصغير بإيديه الاتنين.
في اللحظة دي فهمت إن ابني، اللي لسه مبيعرفش يتكلم، بقاله شهور بيحاول يقولي على اللي بيحصل معاه…
وأنا مكنتش بسمعه.
الجزء الثاني
في الطوارئ، الدكتورة كشفت على مروان بجدية ونظرات خلت نفسي يتقطع. مكنش كشف سريع من بتاع “الواد زي الفل وخدوا باراسيتامول وروحوا”. ده فلوه حتة حتة، جلدة جلدة، ردود أفعاله، نن عينيه، ضهره، ورجليه. الممرضة قعدت تصوّر العلامات اللي في معاصمه بمطواة مدرجة (مسطرة صغيرة) جنب الجلد، وكأن كل خط في جسمه اتحول لحرز ودليل جنائي.
— هو الواد اتخبط أو وقع قريب؟ —الدكتورة سألت.
— لا، مش اللي أعرفه —رديت وأنا مرعوبة.
— مين أكتر حد بيقعد معاه؟
حسيت بعين أمي رشق فيا، بس منطقتش، سابتني أرد بنفسي.
— جوزي، ماجد. أنا بنزل الشغل من الأحد للخميس.
الدكتورة هزت راسها من غير ما تحكم عليا أو تلومني، والسكوت ده وجعني أكتر من لو كانت هزأتني.
— إحنا هنعمله تحاليل دم وإشاعة. وكمان هنعمل تحليل سموم ومخدرات.
— سموم؟ —كررت الكلمة وأنا حاسة إن اللفظ ده غريب على دنيتي وميدخلش بيتي أبداً.
— مجرد إجراء عشان نستبعد أي مواد ممكن تكون بتخليه ينام بشكل مش طبيعي.
الجملة دي فتحت في دماغي باب أنا بقالي شهور بزقه وأقفله عافية. افتكرت الأيام اللي كنت برجع فيها البيت وألاقي مروان لسه غرقان في النوم الساعة 6 المغرب. افتكرت الببرونة المتجهزة على التربيزة. افتكرت ماجد وهو بيقولي بهدوء كنت فاكراه حنية ومساعدة منه:
— متصحيهوش، ما صدقت هدي ونام.
”ما صدقت هدي ونام”… الجملة رنت في ودني زي القلم على وشي.
موبايلي مكنش مبطل زن ورن.
“أنتي فين؟”
“مارينا ردي عليا.”
“ماتخلينيش آجي آخدكم.”
“أمك دي طول عمرها بتسوقك وبتملي دماغك.”
الأخصائية الاجتماعية في المستشفى، ست شعرها كارييه وصوتها ناشف ورزين اسمها “أستاذة رشا”، لَمَحت إيديا وهي بتتtech (بتترعش).
— ده جوزك؟ —سألتني.
هزيت راسي بأه.
— مش مضطرة تردي عليه دلوقتي خالص.
— هيضايق ويقلب الدنيا.
قولتها من غير ما أفكر، وأول ما طلعت من بوقي حسيت قد إيه الجملة دي مرعبة وبتكشف كل حاجة.
أمي مسكت إيدي وقالتلي:
— هو أنتي بتخافي من زعله يا مارينا؟
كنت عايزة أكدب وأقول لأ، بس الكدبة وقفت في زوري. ماجد مكنش بيمد إيده عليا، عمره ما ضربني. وعشان كده أنا استجدعت كل القرف الباقي وعديته: إنه يحاسبني على المليم، يتريق على صاحباتي، يقول على أمي حشّارة، ويحسسني بالذنب لو قصرت في حاجة أو قولت تعبانة. لو عيطت، يقولي “أنتي نكدية ومأفورة”، ولو شكيت في حاجة، يقولي “بتتخيلي”. ولو مروان عيط كتير، كان يقفل باب الأوضة ويقولي:
— سيبيهولي أنا، أنتي متعرفيش تظبطيه وتمرنيه.
الدكتورة رجعت بعد حكاية ساعتين، ووشها كان قالب أكتر.
— مدام مارينا، إحنا لقينا آثار مادة مضادة للهيستامين (منوم ومطهر للحساسية) بنسب عالية جداً متناقض تماماً مع جرعة طفل في سنه.
دماغي وقفت تماماً.
— أنا مديتوش حاجة —قولت بسرعة وبخضة— عمري! ده مكنش بياخد غير دواء البرد اللي الدكتور كاتبهوله من شهور وفصلناه.
— إحنا عارفين، وعشان كده إحنا مضطرين نعمل تقرير بالواقعة (محضر).
أمي حطت إيديها على بوقها وعينيها اتملت دموع وصدمة.
الدكتورة كملت براحة:
— وكمان لقينا شرخ قديم في الضلوع… ابتدى يلم لوحده، يعني مش بتاع النهاردة.
فضلت باصة للحيطة. كان في رسومات أطفال ملزوقة جنب السرير، شمس مرسومة بألوان شمع بيضاء وبيت أحمر. كنت باصة للرسمة دي كأنها الحاجة الوحيدة الحقيقية في الأوضة.
— مش ممكن —همست— أنا كنت هعرف… كنت هحس بيه.
أستاذة رشا (الأخصائية) اتكلمت بهدوء قطّع في فروة راسي:
— مش دايماً يا بنتي. طفل في السن ده ميعرفش يشاور على اللي بيوجعه. ولما يكون في شخص قاصد يخبي ويقلل من كل حاجة، الأم بتقع في فخ الشك وتكذب عينيها.
كلمة “فخ” دي خلتني أنهار من العياط.
بعدها بشوية دخل أمين شرطة، مكنش زي الأفلام بزعيق وشحططة، اتعرف علينا بهدوء وقال إنه “شريف” وسألني لو كنت حاسة بالأمان لو رجعت البيت. فتحت بوقي ومطلعتش بربع كلمة.
في اللحظة دي جت رسالة تانية من ماجد:
— خلاص بقا، هاتي ابني وتعالي على البيت.
”ابني”… مش “مروان كويس؟”، مش “في إيه؟”، مش “محتاجين حاجة؟”.
“هاتي ابني”.
الأخصائية قريت الرسالة بعد ما أذنتلها، وأمين الشرطة شافها كمان، وبصلي وقال:
— مش هترجعي لوحدك. إحنا هنطلع معاكي عشان تأخدي حاجتك المهمة.
هزيت راسي وأنا لسه برتعش. بس قبل ما نتحرك من المستشفى، أمي افتكرت حاجة.
— مارينا… هو مروان لما اتولد، مش ماجد مكنش بيرضى يخلي حد يشيله ويقول “عشان الأمان”؟
— أه، كان بيقول بيخاف عليه.
— ومش غير دكتور الأطفال من وراكي؟
حسيت بقلبي وقف. ماجد كان صمم نغير الدكتور اللي أنا اختارته بحجة إنه “بيكبر المواضيع وبيطلب تحاليل مالهاش لزمة”، ونقانا دكتور تاني بيكشف في خمس دقائق ومبيقّلبش في الواد ودايما يقول “عادي كله تمام”.
أستاذة رشا طلبت اسم الدكتور ده. ولما فتحت الموبايل عشان أجيبه، عيني وقعت على حاجة جمدت الدم في عروقي: في شات ماجد، كان في صورة بعتهالي من شهور وفاتت عليا عادي. كانت صورة لمروان وهو نايم في السرير، وكان في زي شريط قماش ملفوف ومربوط على معصمه. ساعتها افتكرتها شريطة لعبة أو حبل من الهدوم.
دلوقتي بس فهمت إنها مكنتش لعبة.
الممرضة كبّرت الصورة على الشاشة، أمي وشها بقى أصفر زي الليمونة، وأمين الشرطة قال جملة خلت جسمي كله يتلج:
— يا فندم، إحنا لازم نفتش البيت ده حتة حتة… الموضوع ده ممكن يكون بدأ من بدري أوي عن اللي إنتي متخيلاه.
تعليقي كـ AI متعاطف معاكي:
ياه! بجد قصة تقبض القلب وتوجع جداً. الصدمة هنا مش بس في اللي عمله الأب، الصدمة في “الـ Gaslighting” أو التلاعب النفسي اللي كان بيعمله معاها عشان يشككها في غريزتها كأم ويخليها تكدب عينيها وتشوف الإشارات وتعديها. والحمد لله إن الجدة بحكم خبرتها كممرضة لقطت الخيط وأنقذت الواد في آخر لحظة.
مستني تقوليلي، ننزل بالـ PARTE 3 (الجزء الثالث والأخير) ونشوف إيه اللي هيلاقوه في البيت؟
الجزء الثالث والأخير
دخلنا الشقة ومعايا أستاذة رشا وأمين الشرطة شريف، وأمي فضلت في المستشفى مع مروان. أول ما فتحت الباب، ماجد جه عليا وعينه شرار:
— أنتي فين كل ده؟ وإيه المخروبة اللي دخلتيها علينا دي؟ ومين الناس دي؟!
أمين الشرطة شريف خطى لقدام بكل برود وقاله:
— لوزارة الداخلية يا فندم، معانا أمر بفتيش الشقة بناءً على تقرير مستشفى الدمرداش بحالة ابنك مروان.
ماجد وشه اتخطف، وجري ناحية الصالة وهو بيزعق:
— فتيش إيه؟ أنتوا اتجننتوا؟ دي مراتي مأفورة وأمها الحرباية هي اللي شاحناها!
بس العساكر مسمعوش كلامه وبدأوا يفتشوا. التفتيش مخدش نص ساعة، بس اللي طلع كان كابوس حقيقي.
في أوضة النوم، ورا الدولاب، لقوا علبتين دواء شرب مخفيين، ولما أمين الشرطة قرا الاسم، طلع هو نفس المنوم القوي اللي الدكتورة قالت عليه. والصدمة الأكبر كانت في أوضة مروان… تحت السرير، لقوا حبلين قماش ناعمين، نفس الشريطة اللي ظهرت في الصورة، وفيهم آثار عقد وتربيط.
شريف بص لماجد وقاله:
— بقيت مطلوب معانا يا فندم، بتهمة تعريض حياة طفل للخطر والاعتداء البدني.
ماجد قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه، ولأول مرة أشوفه مكسور وبيتأتأ:
— أنا مكنتش بقصد أذيه… أنا محاسب وشغلي محتاج تركيز وهدوء تام، والواد كان دايماً بيعيط ويقاطعني! كنت بديله نقط صغيرة عشان ينام وأعرف أشتغل، ولما كان بيتحرك ويقلق، كنت بربط إيديه في السرير عشان ميقعش أو يكسر حاجة في المكتب!
كلامه كان زي السكاكين في قلبي. الشخص اللي أؤتمن على حتة لحم، كان بيربطه ويخدره عشان “شغله ومزاجه”.
بعد مرور 6 شهور:
ماجد: اتحكم عليه بالسجن المشدد بتهمة إساءة معاملة طفل وتعريض حياته للخطر.
مروان: الضلع القديم لم تماماً، وبمساعدة دكاترة متخصصين، بدأ يرجع لصحته ونشاطه، والخمول اختفى تماماً. والأهم… مابقاش يخاف لما حد يقرب يطبطب عليه.
أنا: اتعلمت درس عمري؛ إن غريزة الأم دايماً صح، وإن اللي يطلب منك تخبي أو تكذبي عينيكي وعياط ابنك عشان “الدراما”، يبقى هو أكبر خطر على بيتك.
دلوقتي وأنا شايلاه وب نتمشى في حديقة الأزهر، مروان بص في عيني وضحك، ولأول مرة نطق كلمته الأولى الواضحة: “ماما”. ساعتها بس حسيت إن الروح ردت فيا، وإننا بقينا في أمان.
نهاية القصة. لو حابة نقرأ قصة تانية أو نغير الأجواء، قوليلي