في بيت عيلة
_مراتك مهملة في بيتها وشكلها، دي مخلية بيتك زريبة ومبتهتمش بعيالها.
كان كلام حماتي لجوزي علىَّ بعد ما دخلت بيتي بمفتاحها اللي اخداه من ابنها ووقفت تبص في كل ركن في الشقة بقرف.
ألعاب الولاد اللي مرمية في الأرض، والهدوم اللي شلتها من على الحبل ولسة مطبقتهاش.
ولقيتها بتكمل كلامها وبتقول:-
_هو أنتِ إمتىٰ هتتعلمي تبقي ست نضيفة؟!
كلامها حرق دمي بالذات لما لقيت جوزي قاعد على الكنبة بعدم اهتمام ماسك ريموت التليفزيون وبيتفرج علىٰ الماتش.
واتكلمت بنفاذ صبر:-
_أنا طول عمري يا حماتي ست نضيفة ومش محتاجة أتعلم، الرك والباقي على اللي محتاج يتعلم الأصول وإن بيوت الناس فيها خصوصية.
قولتها وانا ببص على المفتاح اللي في إيديها وبنفخ وأنا بلم ألعاب جودي بنتي وبقول بنبرة مهزوزة:-
_هو أنتِ إيه يا حماتي؟! حجر مبتحسيش؟! أنا لسة مخلفة ولد من شهر وبربي طفلة كمان، بلاعب وبسكت وبرضع وبأكل وبنضف وبغسل وبطبخ، عايزاني أبقىٰ عاملة إزاي؟!
هو أنا روبوت؟!
_ما أحنا كنا بنولد من هنا وبنقوم نخبز ونكنس من هنا إنتوا اللي جيل فافي، ده الواحدة منكوا بقت تغمض عنيها تلاقي إبنها على إيدها بلاش دلع..!
ولقيت حماتي بتبص ليا وهي رافعة حاجبها وبتقرب من جوزي وبتخبط إيديها في كفه:-
_قوم يا بيه شوف مراتك بتكلم أمك إزاي، علمها الأصول والإحترام بدل ما أنت وجودك زي قلته كده!
إحسان جوزي قام من مكانه وهو بينفخ وبيبص ليا بعصبية وقال بزعيق:-
_جرا إيه يا سعاد، هو أبوكي الحج علمك تتكلمي كده مع ست كبيرة؟!
_متجبش سيرة أبويا يا إحسان على لسانك، وبعدين ده مش جديد عليك ما انت دايمًا كده شخصيتك ضعيفة قدام مامتك وحتىٰ لو هي الغلطانة مبتعرفش تتشطر غير عليَّ.!
كلامي خلىٰ إحسان يشيط أكتر وقام من مكانه وهو بيرمي الريموت من إيده فبيقع على الأرض وبيتكسر، وبيقرب إحسان مني وبيمسك إيدي يلفها ورا ضهري.
_مش عايز طولة لسان يا سعاد.
_آآآه…. إحسان سيب إيدي.
_ أيوة كده يا إحسان ربي مراتك، الرجالة خابت في الزمن ده، إحنا كان علىٰ أيامنا بنلاقي الراجل بيأدب مراته وبيضربها عادي! أنتوا اللي خبتوا.
دموعي نزلت وأنا بسمع كلام حماتي القاسي وإحسان زود من قبضته وسمع كلام مامته الجبروت ولقيت حماتي بتاخد بعضها بهدوء وبتمشي وبتقول:-