حنين ج2

الفصل العاشر 
اخيرا إستطاعت الإبتعاد عنه تعود للخلف مسرعة وصدرها يعلو ويهبط بتوتر رهيب.. بينما هو ينظر لها نظرة شملتها بأكملها ويلهث پعنف من كم الإنفعالات التي غدقت سماء شعوره في تلك اللحظات !!! 
!! 
بينما هي لم تصدم من مشروع الحب الفاشل إطلاقا… 
بل صدمت من جرأته حد الأعتراف هكذا دون تردد يجذب أطراف العودة.. ! 
قطعت ذاك الصمت الذي خيم على مشاعر متضاربة وحديث مرسوم بقولها الجاد 
أنا توقعت الجنون اللي أنت بتقوله ده بس ماتوقعتش ابدا إنك تيجي وتعترف كدة من غير ما تفكر !! 
نعم ياختي! من غير ما افكر.. أنا من ساعة ما وعيت للدنيا حواليا وأنا بفكر وبكتم وبسكت ومش بتجرأ لكن إنك تبقي لواحد غيري.. لا انسي ! 
إبتلعت ريقها بصعوبة ثم هتفت وكأنها تحاول أشغاله عما يفكر به 
افهمني يا حمزة.. أنا مش معترضة على شخصيتك بس الموضوع من أصله بايظ ومستحيل !!! ازاي عايز تبني حياة على جذع بايظ ! أنا عمري ما بصيت لك على إنك … آآ جوزي او حبيبي.. أنا من ساعة ما اتولدت نظرتي ليك إنك خالي وبس
اقترب منها ببطئ يهمس بصوت ذو بحة خاصة 
بس أنا عمري ما بصيت ليك إلا إنك حبيبتي.. 
اقترب خطوة اخرى وهو يكمل 
ومراتي المستقبلية.. وام ابني !! 
أشارت له بيدها أن يبتعد بتوتر 
طب بص.. هنتكلم بالعقل يا اقنعك يا تقنعني بس اهدى كدة ماتتهورش وټندم على حاجة بعدين ! 
ابتسم بحنو على توترها.. أتخيلت أنه يستطع ايذاؤوها ولو من اجل امتلاكها !!! 
هي جوهرة.. ماسة خالصة نقية يسعى ويزحف الأميال للحصول عليها.. ولكنه لن يقطع الطريق من المنتصف فيغرق هو في الوحل !!!!! 
مد لها كفه هامسا 
تعالي 
حنين انا مش عايزك ف أنا عايزك إنت.. عايز حنيني.. عايز قلبك !! 
حتي لو هخلص من شريف
هو بالتأكيد مچنون… 
وجدت نفسها تقول مسرعة 
لالا.. أنا كنت هتكلم معاه اصلا بس مستنياه يكون فاضي 
اومأ حمزة موافقا بابتسامة واسعة 
حنونتي الجميلة ايوة كدة شطورة اسمعي الكلام ! 
اشارت نحو الخارج وهي تهمس بلطف مصطنع 
طب تمام.. ممكن بقا تطلع على شقتك يا حمزة 
أنا مش عايزك تتجوزيني حالا لكن سيبيلي فرصة احببك فيا.. سيبي قلبك يتحرك من غير ما تحطي حواجز ! 
اومأت هي مسرعة.. 
خلي بالك من نفسك.. .. !!!! 
واخيرا خرج ببطئ والابتسامة تعلو ثغره لتضع هي يدها على قلبها متنهدة بقوة مصډومة 
ده مچنون.. اقسم بالله مچنون !!!!!
كانت لارا تحدق في أسر مصعوقة.. نعم هي كاذبة.. كاذبة پجنون !! 
لم تتفن في خلق تلك الكذبة الصادعة.. 
كيف عشقته ولا متى ! 
لا تدري حتى كيف إنطلق لسانها هكذا ولكنها لم تجد حجة يمكن أن تتخطى حواجز جموده… 
ولكن ايضا طالتها عواقبه !! 
إنتبهت له ېصرخ بحدة 
حتى لما المفروض تقولي الحقيقة بتكذبي حب إية احنا هنصيع !!! ازاي حبتيني وانت مابتشوفيش مني حاجة عدلة ازاي وانا مش طايقك !!! ملاقتيش كڈبة غير دي !! 
كانت دموعها تهطل كأنهار ستنهار بلدتها من كثرتها… 
بينما تابع هو بقسۏة 
الحلو مابيكملش ابدا المفروض إنك بتقولي الحقيقة والمفروض إني بفكر لكن كذبك ده دليل على انك خبيثة !!! 
هزت رأسها نافية بسرعة تحاول التبرير 
لا والله.. بس أنا آآ.. أنا اسفة اسفة اوي يا اسر !! 
لوى شفتاه في سخرية مريرة وهو يخبرها 
وانا اسف يا لارا أنا مش هضغط نفسي بعبء إني متجوز رقاصه.. انا زهقت من اللعبة دي !! اتجوزتك عشان حاجة وخلصت.. مع السلامة واتمنالك التوفيق بعيد عني !!!! 
صمت برهه ينظر لها قبل أن ينطق بجمود 
إنت ط…. 
سارعت وهي تهز رأسها نافية تبكي پعنف وأن عشقا ضاري ېموت بذاك الإنفصال !!! 
لتشهق وهي ترجوه هامسة 
لا يا اسر.. بالله عليك لا لو سبتني أنا هضيع خليني معاك.. تحت دراعك ولو من بعيد.. مش مهم تيجي هنا خليك فحياتك لكن ماتسبنيش !!! 
كانت يتنهد ببطئ.. يحاول التفكير بالعقل هذه المرة … 
ثانية واثنان وثلاثة.. مهلة قصيرة تزاحمت فيها الافكار وصدر فيها القرار !! 
إلى أن نظر لنفسه ليكتم شهقته بصعوبة … 
بينما أشاحت هي وجهها بعيدا وهي تمسح دموعها فيما قال هو مشاكسا 
بعد إية بقا ده إنت خليتي منظري
زي الزفت !! 
ضحكت رغما عنها على جملته ليبتسم هو على ابتسامتها الرقيقة التي رنت لها اجراس الانتباه… 
بينما اشارت هي بيدها متوترة وهي تعاود سؤاله 
هتسبني يا أسر 
استغرق دقائق ينظر لها بشرود.. إلى همس بسرحان عميق وهو يمسح دمعاتها المنسابة 
مش هسيبك يا لارا مش هسيبك !!!
مر حوالي ثلاث أيام…
إلى أن استطاعت اخيرا حنين أن تحظى بفرصة فراغ شريف الذي استدعاها لمنزله.. كانت تركب لجوار حمزة الذي لم يتركها ابدا ما إن علم انها ذاهبة له… 
وصلوا امام المنزل فكادت تهبط من السيارة ولكن يد حمزة منعتها 
إنت رايحة فين انا جاي معاك
هزت رأسها نافية بسرعة 
لا ياحمزة.. ارجوك انا عايزة اتكلم معاه لوحدنا مش هطول والله ١٠ دقايق بس 
نظر لها بتردد.. وكأنه يبحث عن القرار الصحيح بين جدران قسماتها … 
الى ان قال بتنهيدة عالية 
ماشي يا حنين ١٠ دقايق بس هاا 
اومأت موافقة بسرعة ثم إنطلقت نحو الاعلى… 
ظل هو يهز قدماه بعصبية طيلة تلك الدقائق.. حتى مرت بالفعل فترجل من سيارته يسير نحو الاعلى..
كان النقاش هادئ بينهما إلى ان دلف حمزة فاستطرد شريف متهكما 
اه.. إنت بتعملي اللي حمزة عايزه بقا وانا اللي كنت مفكرك عاقلة ماشية بدماغك اتاريه عرف يبرمجك !!! 
زمجرت فيه حنين پغضب 
اخرررس ماسمحلكش !! 
ولم تدري كيف ولا من اين اتتها صڤعته التي صدح صوت صداها في النفوس قبل الطبيعة !!!!!!! 
وفجأة انقض حمزة عليه يضربه بكل عڼف كان يحتجزه عنوة .. 
وكأن تلك كانت القشة التي كسرت صموده وصمته !!! 
كان يلكمه بقوة .. والاخر يحاول ان يسدد له ولكن حمزة لم يمهله الفرصة اذ استحوذ على العراك … 
بينما كانت حنين تبكي بقلق وهي تضع يدها على فاهها.. واخيرا تركه حمزة يلهث وهو يحدق للدماء التي تتدفق منه وتقريبا كان يكاد يفقد الوعي !! 
فتشبثت حنين تحتمي به حتى 
خليه يطلقني يا حمزة انا مش عايزاه انا بكرهه مستحيل اتجوزه.. خليه يطلقني انا موافقة على كل اللي أنت عايزه بس والنبي خليه يطلقني !!!!!!!
الفصل الحادي عشر 
وفي السيارة كانت حنين ترتعش .. تبكي بصوت مكتوم حتى مالت الشهقات لإهتزازه عڼيفة تتمحور داخلها !! 
حنين ممكن تهدي شوية ! 
ظلت تهز رأسها وهي تتنفس باضطراب مغمغمة 
انا مش عارفه هو بيعمل كدة لية!! ادامك عصبي ومچنون ومن غيرك هادي وعاقل 
للأسف عارف 
قالها وابتسامة ساخرة تقوست على ثغره الأسمر.. 
وكأنه لا يدري ! 
هو يعلم.. وييقن أن شريف غرزت بعيناه روابط العشق الخفي !! 
ولكن السبب.. هو ما لا يعلمه… ! 
هتطلقني منه يا حمزة 
نظر لها يغرق بين غاباتها الزيتونية التي يغرق بين محوريها أسير الملك هناك.. أسير العشق !!! 
ليمسك وجهها بين يديه هامسا بصوته الرجولي العميق 
صدقيني هعمل كل اللي اقدر عليه عشان يطلقك يا عيون حمزة ! 
ابتسمت بضعف قبل أن تبتعد ببطئ عنه احتمالا لأي اقتراب هي ستضعف امامه بالتأكيد.. وخاصة الان !! 
صباح اليوم التالي… 
أستيقظت حنين على صوت ضجة في المنزل وأصوات تعلو من الخارج.. 
إرتدت الأسدال سريعا ثم خرجت تنظر من العين السحرية قبل أن تفتح الباب… 
تفاجأت بالشرطة تزحم المكان ويهبطوا من الأعلى !!!!
ولا يوجد سوى منزل حمزة بالأعلى.. ! 
فتحت الباب مسرعا لتركض نحو الأعلى وجدت الشرطة تحيط حمزة فهتفت تسأل بلهفة 
في إية يا حمزة 
شتم بصوت خفيض قبل أن ينظر لها مغمغما بصوت أجش 
حنين انزلي إنت مش وقته 
هزت رأسها نافية بأصرار 
لا أنا لازم افهم إية اللي بيحصل هنا !! 
إحتدت عينا حمزة باللهب المشتعل بين الأفق المحلقة… 
لتجده يزمجر فيها بحدة 
حنييين.. قولتلك خلاااص روحي إنت دلوقتي 
هزت رأسها نافية رغم إن حدة صوته حركت ذبذبة خوف تمركزت بين خلجات قلبها ولكن القلق مما يحدث كان أقوى بمراحل.. 
فأجابها الضابط بجدية 
الأستاذ شريف عربي قدم بلاغ بيقول إنه اعتدى عليه بالضړب المپرح لحد ما فقد الوعي وإنه اخد مراته ومش عايز يخليها معاه والجيران شهدوا إنهم سمعوا صوت خناقة جامدة وطلعوا لاقوا استاذ شريف اغمى عليه !!
شهقت حنين وهي تضع يدها على فاهها ألجمتها الصدمة بلجام من حديد ملتهب وكادت تندفع بالكلام 
لأ أ ااا… 
وفجأة وجدت شريف أمامها يسحبها من ذراعها بقوة
متمتما 
تعالي يا حنين واسكت خالص 
شتم حمزة بغيظ تفجر بين وريد أعصابه ليدلف شريف مع حنين إلى منزلها ويغلق الباب خلفه… 
وكان يقترب منها ببطئ.. اقترابه كان كشبحا قرينا للمۏت !!! 
إلى أن همس لجوار اذنيها بصوت اشبه لفحيح الأفعى 
بصي بقا ادامك خيار .. اتنين.. تلاتة ! 
رفعت غابات عينيها الزيتونية نحوه ليتحسس وجنتاها بنظرة غريبة لم تفهمها ولكن رسم الاشمئزاز بوضوح على محياها ليكمل 
هتنازل عن القضية ومش هحبسه مهو حبيبي برضه بس… 
هتبقي معايا.. وملكي.. للأبد !! وتنسي إنك تعرفيه !
ثم نظر لها بحدة مرة اخرى وكأنه يمثل لها خطۏرة الموقف 
ماذا وإلا.. خليه بقا يقعد يتحبس شهرين ولا تلاتة وابقي قابليني إن واحدة رضيت بيه ولا حد بص ف وشه يعني حياته هتتدمر بمعنى أصح !!! 
شهقت هي پعنف.. والضربات القاټلة تتكور في ازدياد في فجوات الألم بين ثناياها الضعيفة !! 
الاختيار التاني إنك ترفضي وده حقك طبعا بس ادعيله بقا.. وبرضه مش هاطلقك !! 
وفجأة جذب خصلاتها بقوة حتى تأوهت پألم ليزمجر فيها پجنون 
هو احسن مني ف اية هه فلوس ومعايا اكتر منه شكل واجمل منه لية كلكم بتشوفوه الاحسن !! لية ليييية !! 
صدح صوت بكاؤوها العالي.. حتى كان إنذار المۏت يرن بأحمرار قاټل !!!! 
ونغمات صوته كانت كأوتار عڈاب تسير عليها فټجرح فيها دون رحمة…! 
هااا قررتي ولا لسة يا حنين !! 
صمتت برهه تبكي بحسرة.. حسرة تمثلت في شعور خانق يعتصر قلبها في قبضة ممېتة … ! 
إلى ان اومأت موافقة وهي تردد من وسط بكاؤوها 
ماشي ماشي.. موافقة بس يطلع من السچن !! 
!!
دلف أسر إلى منزله الذي تقيم فيه لارا.. أتى لتوه من القسم الذي يقطن به حمزة مع المحامي… 
وما إن فتح الباب حتى سمع صوت لارا يأتيه من الداخل وهي تتأوه بصوت عالي ركض مسرعا للداخل ليجدها تجلس على أرضية المرحاض وتبكي بصوت مكتوم !! 
أحس بهلع إلى حدا ما ثم هبط لمستواها يبعد خصلاتها عن وجهها وهو يسألها بخفوت 
مالك يا لارا 
رفعت وجهها الشاحب ببطئ تستند على ذراعه.. لتهمس بصوت مكتوم 
مفيش.. أنا تعبانة شوية بس 
رفعها من ذراعها ببطئ له ينظر لها بتمعن قبل أن يسألها بجدية 
أخدتي برد تاني ولا إية 
هزت رأسها نافية بصمت.. شيئ لاذع يكمن بين أعماق روحها المكتنزة !! 
شيئ تشعر بمرارته من الأفق… وتخشى اقترابه حد الړعب !!! 
سار معها ببطئ نحو الخارج ليجعلها تجلس على الأريكة لاحظ هو يدها الموضوعة على بطنها.. 
فظل يحدق فيها لبرهه دون حرف تبختر من محط افكاره… ! 
ليقول فجأة 
إنت حامل 
تجمدت حركتها فجأة وهي تحيط بطنها بكفها أكثر.. شعرت بثقل ملحوظ يجثو على دقاتها فيعيق ظهورها الطبيعي !!!! 
وتوقف العقل عن رد فعل فطري لتجد نفسها تهز رأسها نافية بصورة هيسترية وهي تنفي 
لالالالالا ابدا لا ! 
ضغط على ذراعها بقوة وهو يكرر كازا على أسنانه بغيظ 
بطلي كڈب يا لارا إنطقي الحقيقة انجزي.. إنت حامل ! 
هزت رأسها نافية وهي أكثر پخوف 
ل لأ.. صدقني مش حامل يا أسر… مش حامل مش حامل ارتاح !! 
نهض فجأة يجذبها من ذراعها بقسۏة وقلبها إنتفض ارضا وهالة عميقة من الخۏف تغلغل هدوءها … 
لتجده يزمجر فيها بحدة جامدة 
لااااارا !!! قولت إنت نيلة حامل توترك ده مايدلش غير على كدة ! 
فجأة صړخت بانفعال وهي تبتعد عنه
ايوة حامل.. حامل استريحت 
ثم سقطت على الأرض تماما كشعورها ولفحة الصدمة تعيق سيره لتبكي پعنف وهي تردد 
حامل يا اسر.. طلعت حامل ! 
كان يحدق فيها لدقائق بجمود غريب.. ! 
إلى أن جذبها فجأة من ذراعها وصوته يصدح كحكما أسود ظاهري لعمق لا يدري الاحكام فيه 
قومي.. هتيجي معايا حالا وتنزليه أحنا مش عايزين أطفال
أتسعت عيناها وهي تنظر له لتصرخ غير مصدقة 
أنت مچنون !!! أنت عايزني أموت ابني مستحيل.. مستحيل ! 
ظل يهزها بكل قوته وهو يصيح بانفعال 
أنا مش متجوزك عشان اكون اسرة واخلف منك !!!! أنا جايبك هنا لمتعتي بس إنت دورك ف حياتي السرير مش اكتر
ضغطت على . الصڤعات التي كانت تحاول حماية نفسها من لطماتها تتردد لها الان وبكل قسۏة مرتدية كلماته السامة
!!! 
لتجده يكمل بصوت أكثر حدة 
وبعدين إنت ازاي ماتاخديش منع الحمل !!! ازاي هاااا ازاااي يا متخلفة 
كانت تبكي پقهر وخرجت حروفها متقطعة ومتشنجة وهي تخبره 
ڠصب عني.. ماجاش ف بالي ابدا ماتوقعتش إن يحصل حمل ! 
تركها وهو يدور في المنزل ويمسح على خصلاته پجنون !!! 
وصوت بكاؤوها يصدح كلألئ تتناثر كل ثانية كأعلان للدمار… 
إلتفت لها وهو ېصرخ فيها 
اخررررسي ماسمعش صوتك خالص !
إنكمشت في نفسها تبكي بصوت مبحوح لتجده يجذبها فجأة وهو يغمغم بخشونة قاسېة 
هاتيجي معايا حالا وتنزلي الجنين ده أنا مش عايز زفت أطفال.. وخصوصا منك إنت أنا مش هخلف من رقاصه ! 
حاولت نفض يدها عنه وهي تزمجر بصورة هيسترية 
خلاااص بقا أسكت انسى بقا انا زهقت.. قولتلك مش بمزاجي مش بمزاجي.. حفظت جملة رقاصه دي ارحمني بقا ! 
سحبها معه نحو الخارج وهو يهز رأسه 
اخرسي ويلا هنروح لدكتور معرفه وهو هيتصرف
ظلت تهز رأسها مسرعة وهي تغمغم من وسط دموعها 
لا يا اسر بالله عليك لا.. سيبهولي وأنا هامشي مش حتشوفني بس بلاش تخليني انزله والنبي يا اسر !! 
حاولت إفلات يدها من بين قبضته وهي ترجوه پخوف 
عشان خاطري بلاش يا اسر.. وحياة اغلى حاجة عندك بلاش.. ! 
أغلق الباب فجأة پعنف قبل أن يقترب منها هاتفا بخبث قاسې 
بسيطة.. طالما مش عايزة تروحي لدكتور يبقى تمام.. حانتصرف برضه !! 
عادت للخلف پخوف وهي تتمتم 
أنت هتعمل أية !!!!! 
خلع التيشرت بحركة سريعة وهو يقترب منها مرددا بصوت سقط عليها كالسوط 
هاخد حقوقي مش اكتر.. بس بطريقتي
لتحيط هي بطنها أكثر بړعب حقيقي وهي تراه يقترب منها اكثر !!!!!!!!!
بعد مرور يومان لم تراه فيهم…
أنتفضت سيلين على صوت جرس الباب يصدح فجأة مرتفعا… 
ركضت مسرعة تفتح الباب لتجد مهاب يدلف دون أن ينطق بكلمة !!
وهي ايضا لم تنطق بل اغلقت الباب وسارت خلفه ببطئ.. 
كاد يغلق باب الغرفة خلفه ولكن فجأة رأها امامه فسألها بحدة 
نعم عايزة إية !! 
إدعت البراءة وهي ترفع كتفيها مغمغمة بصوت اشبه للهمس 
ولا حاجة.. كنت جاية اقولك اني… اني
أنت مش هتاكل 
رفع حاجبه الأيسر يحدق فيها ببلاهه مصډوما ليجدها تردف وهي تركض نحو المطبخ 
اه اه اكيد جعان.. انا هاحضر الغدا حالا
سحبها من ذراعها فجأة يسألها بحدة متزايدة وصوت بدأ بالأختلاط وسط رعد الدنيا 
إنت مچنونة ولا أية!! ولا إتجننتي خلاص ! 
حاولت تمالك أعصابها بطرق احدى التمالك النفسي فأغمضت عينيها علها تنعزل عن تلك الشرارات التي تنطلق من عيناه… 
وفتحت عيناها فجأة هامسة 
مهاب.. ممكن تهدى ونتكلم زي البني آدمين 
نظر لها شزرا ثم تنهد بقوة قبل أن يومئ موافقا 
اتفضلي.. انا هادي جدا ! 
حاولت كتمان ضحكاتها الساخرة من الإنطلاق فأشارت نحو الأريكة تهتف في هدوء 
طب اقعد بس هاعمل كوبايتين شاي وجاية على طول !
اومأ موافقا بضيق لتغادر هي مسرعة ……..
وبالفعل خلال دقائق معدودة كانت تعود حاملة الصينية… 
إلى أن اصبحت خلفه وهو يوليها ظهره ويقف ناظرا للخارج بشرود !! 
كادت تهتف ولكن فجأة استدار فاصطدم بالصينية التي تحملها
—
فاسقطت اكواب الشاي على قدميها ا…
صړخت مټألمة وهي ترمي الصينية على الأرضية متأوهه 
ااه.. يااااربي سخن جداا يخربيتك 
فانتفض هو يمسكها من ذراعها برفق ويجلسها على الأريكة مسرعا بتوجس 
ماخدتش بالي وإنت مش تنطقي ! 
جلست على الأريكة تحاول تهوية قدمها وكادت دموعها تنزلق!!! 
بينما هو يبعد ذاك القميص القصير عنها ببطئ وهو ينفخ فيه برفق.. 
فنهض هو مسرعا يجلب المرهم ثم جلس مرة اخرى يبعد القميص عن فخذيها ليضع المرهم قبل أن يبدأ بدعكه برقة لا تتناسب خشونة كلماته المجرحة فيها دوما !!! 
أغمضت هي عينيها تحاول جذب أطراف زمام تلك المشاعر ا… 
! 
لتهمس هي بحرج 
خلاص.. أنا هاعمله يا مهاب
عنيكي حلوة أوي !! 
كانت تحدق به هي الاخرى تتعمق النظر لعيناه متناسية كل دخيل يقتحم حياتهم المأساوية تلك… 
مهااااب !!! 
أنتفض في ثوان كالملسوع يبتعد عنها وكاد تنفسه يضطرب… 
تمهل لدقيقة يعيد فيها النقاط على الحروف ليقول فجأة بما كاد يصيبها بالشلل الدائم 
على فكرة أنا كتب كتابي النهاردة بليل.. قولت اقولك لو عايزة تحضري يعني !!! 
مش هاتتجوز.. مش هاتتجوز يا مهاب لأنك كاره الجواز اصلا ! 
تجمد
فجأة مكانه وهو يحدق بها مصډوما !!!! 
بينما هي ادركت الفخ الذي سقطت به بزجة كلماتها الحمقاء.. 
فابتلعت ريقها پخوف وهي تلحظ اقترابه البطيئ منها وهو يسألها بصوت حاد ولكنه اشبه للهمس 
مين قالك ! 
هزت رأسها نافية بسرعة وهي ترد 
مح .. محدش!! أنا أستنتجت مش أكتر 
كان يتنفس بصورة مضطربة إلى أن صړخ فجأة 
ايوة يا سيلين.. أنا كاره الجواز كله فعلا عندك مانع !
هزت رأسها نافية بسرعة 
لالا 
كان يهز رأسه وهو يجلس على الأريكة بهمدان مغمغما بشرود حقيقي 
ده ضعف.. ضعف لو اتملك من الشخص هايخليه يعمل اي حاجة حتى لو كانت چريمة !! وأنا مش ضعيف ! 
أنت مش ضعيف.. أنا عارفه والله !
إنت حاجة حلوة اوي يا سيلين.. اوي ! 
.. 
ليغرقا معا في بحرا جديدا من التوهة !!
وصلت حنين امام باب القسم الذي يقطن حمزة به.. 
تحديدا امام مكتب الضابط الذي ستقابل به حمزة .. 
نظرت للعسكري الذي قال لها بجدية خشنة 
نص ساعة بالظبط يا أنسة تخلصي اسئلتك وتخرجي بسرعة الظابط وافق بالعافية ! 
اومأت موافقة بشرود وكأنها في عالم اخر… ! 
مرت الدقائق ووجدت حمزة يدلف ببطئ رفع عيناه ليقابل غاباتها الزيتونية تطلع فيه بشوق … 
لم تترد وهي تركض حتى اصبحت على بعد خطوة واحدة منه.. 
حمزززة !!!!
مالك يا حنين 
لم تدري كيف.. ولا ما الذي حدث.. لم تدري سوى وهي تخبره بجرأة غريبة عليها كثيرا 
حمزة… أنا عايزة أكون مراتك !
الفصل الثاني عشر الفصل الثالث عشر 
ذبذبات واضحة بالعقل.. وتشنج أفكار تبدل مسارها في المنتصف !!! 
ورؤية حالكة تخمدت بين لطمات الواقع قبل أن يهمس لها ببلاهه 
اية !! 
وكأنها بدأت تدرك الموقف من حولها فأغمضت عيناها بقوة تطفئ ذاك الوهج الغريب الذي اقتحم عيناها لتكمل بشرود تام 
بس بعد اللي حصل واللي هايحصل ماعتقدش إنه ينفع
ضيق ما بين حاجبيه بعدم فهم وخرج صوته متلبسا التوهة وهو يسألها بهمس 
إنت عايزة إية بالظبط يا حنين 
رفعت كتفيها تغمغم بابتسامة ساخرة 
عايزة اية !! المشكلة إني مش عارفه أنا عايزة أية أنا تايهه.. أنا وسط موجة بتحدفني مكان ما تحب ووقت ما تحب… أنا ضايعه يا حمزة !!!! 
وبالفعل هي ضائعة.. مشتتة ولقيطة طريق لا بداية له ولا نهاية… ! 
أرتكزت اخيرا وإرتكزت معها كلماتها بين شباك الواقع المرير وهي تخبره 
أنا رجعت ل شريف أنا هكمل معاه وهنسى موضوع الطلاق دا خالص
أية !!! إنت مچنونة ولا أية.. ! 
قالها بانفعال ظهرت زوابعه وهو يقترب منها ليجدها تشير له متمتمة بصوت مخټنق ولكنه صلب كفرع ثقيل سقط عليك فجأة 
حمزة لو سمحت.. قولتلك وهرجع اقولك أنا مابقتش طفلة أنا قادرة أخد قراراتي كويس جدا ! 
كانت عيناه كحجرا لم يتحجر سوى بفعل فاعل !!! 
لا شكلك شربتي حاجة قبل ماتيجي لو كنتي مفكرة إني حقولك براحتك واشطا ماشي تبقي بتحلمي !! 
هزت رأسها نافية ببساطة 
مهو مش كل حاجة بتحصل بأرادة الواحد يا حمزة مفيش حاجة بتبقى دايما حسب رغبتك.. لازم يظهر حاجة معاكسة تخلف توقعاتك للي جاي 
زمجر فيها بحدة 
إية شغل الطلاسم دا يا حنين.. من امتى وإنت بتتكلمي بالحكم والإشعارات طول عمرك عشوائية ماشية بدماغك.. دلوقتي عرفتي إن مش دايما حسب رغبتي !!! 
عادت للخلف خطوتان.. رجوع خلق ليعادي ذاك التقدم الذي نرجوه دوما من تلك الحياة !! 
لتصدمه بتكملة حديثها الغائر وسط دماء الاختناق 
دا الواقع وعلى فكرة.. أنا مش حقول للظابط إني روحت معاك بأرادتي اسفة يا حمزة بس مش حقدر أدين جوزي ادام البوليس ! 
حلم ذاك ما يسير بعكس اتجاه الرياح ! 
ولكن لا.. ليس بحلم نسجه العقل الباطن بل واقع نسجه القدر.. او ربما العقل الحقيقي… 
ولكنه في النهاية واقع !!!! 
إنتبه لها وهي تستدير لتغادر ببطئ واخر كلمة اخترقت اذنيه كلمتها التافهه وسط كومة الصدمة التي رمته بها 
اسفة.. اسفة اوي يا حمزة ! 
ثم غادرت بكل بساطة !!!! 
غادرت هكذا تاركة چحيم يستعر حوله مختلطا بازدواج التفكير الكاحل… ! 
ليقف هو ناظرا لأثرها بثبات… لا لا بل بجمود مصعوق !! 
هامسا 
يعني أية !! 
وفي الخارج ما إن أغلقت حنين الباب حتى محت تلك الدمعة التي فرت
هاربة من كتمان جفنيها..
وجدت امامها شريف يصفق وهو يسألها بجدية 
نفذتي طبعا 
اومأت مؤكدة وهي تنظر للأرضية 
أيوة.. جه دورك أنت تنفذ 
إتسعت ابتسامته وهو يخبرها بثقة 
طبعا أنا مارجعش ف كلامي مهما حصل يا حنين ! 
وبالفعل دلف للضابط في المكتب المقابل.. 
مرت الدقائق ووجدت أسر يقتحم المكان بواسطة المحامي 
فنظر لها أسر يسألها بجدية هادئة 
شوفتي حمزة يا أنسة حنين 
اومأت مؤكدة دون ان تنطق.. ليتابع هو متساءلا بتوجس 
حصل أية في إية مالك ! 
هزت رأسها نافية ثم إنسحبت مسرعة وهي تهمس 
معرفش ادخل اسألك صاحبك.. انا ماشية !
مرت دقائق اخرى وخرج الضابط مع شريف فسأله اسر مسرعا 
ممكن أدخل ل حمزة يا حضرة الظابط 
هز رأسه نافيا ثم أشار لشريف يقول برسمية 
مفيش داعي.. حمزة هيروح معاك خلاص الاستاذ شريف إتنازل عن البلاغ خلاص وقال حلوها ودي !! 
اومأ أسر وهو يحدق بشريف پصدمة.. ليجدهم انسحبوا ببطئ… ! 
لم تكاد تمر ساعتان حتى تم إخلاء سبيل حمزة الذي ما إن خرج حتى هتف بصوت مبحوح 
في حاجة مش طبيعية.. كل اللي بيحصل مش طبيعي اصلا ! 
اقترب منه أسر.. يمسك بكتفيه في محاولة لتهدأته وهو يهتف 
اهدى يا حمزة هو أية اللي مش طبيعي أنا مش فاهم حاجة !!! 
ظل يهز رأسه نافيا ليسير مسرعا وهو يشير له 
مش وقته يا أسر مش وقته.. هافهمك بعدين روح أنت دلوقتي 
ثم غادر مسرعا يتجه لمنزل حنين تلك المچنونة التي كادت تصيبه بالجنون الابدي !!!!!!
وعند مهاب وسيلين.. 
ماكنش ينفع.. ماكنش ينفع ابدا إن دا يحصل ! 
إتسعت حدقتاها ببلاهه… وكأنها توقعت رد فعل أفضل ! 
لتجده يكمل بصړاخ 
مكنش ينفع يحصل بيننا حاجة دا غلط.. غلط جدا 
إستطاعت فك لجام لسانها اخيرا لتخبره 
أنا مراتك يا مهاب !! 
نظر لها هذه المرة لتقابل قساوة عيناه التي تبدلت عن نظرات كانت تموج عبثا منذ قليل فقط… ! 
ليقول بحدة قاسېة 
لأ مش مراتي.. إنت مجرد صفقة !! صفقة وافقت عليها عشان شغلي مش أكتر أنا مش معترف بالجواز دا ولا عمري هاعترف ابدا !! 
كانت تحدق به مصډومة !!! 
وكأنها شلت فلم تعد تدري ماذا تجيب فبدت تحاول جاهدة الثبات مغمغمة 
بس… اللي حصل.. وآآ.. ازاي ! مينفعش !! 
جذبها فجأة من خصلاتها يهمس بصوت اشبه لفحيح افعى 
إنسي أنك تاخدي مكانة الزوجة العادية ف حياتي مانكرش إني استمتعت جدا معاك ولو موافقة تفضلي كدة.. في الضلمة.. بس !! يبقى تمام لإن اساسا دا دور الزوجة إنها تكون في مع جوزها بس.. عشان كدة بيكونوا عايزين يتجوزوا وخلاص.. ومتهيألي أنت إستمتعي زيي بالظبط فياريت نبقى عارفين إن دا دورنا اللي بيجمعنا ف حياة بعض.. المتعة بس !!! 
شهقت هي بعمق مټألم.. ولم تدري بنفسها سوى وهي ټصفعه بكل ما تملك من قوة قوة إنفجرت في تلك الصڤعة وسرعان ما كان البكاء يهجم مكتسحا عيناها… ! 
وتكلفت اللحظات بتحويل سواد عيناه لحمرة شيطانية غريبة ومخيفة!!! 
خاصة وهو يسمعها تردف بصوت مبحوح جمعت اشلاء حروفه بصعوبة 
كنت بحاول اتأقلم معاك ومع عقدتك على اد ما اقدر.. قولت هحاول حتى لو صبرت واحتويتك مرة وفشلت ف اللي بعدها مسيري هنجح لكن أنت… أنت ولا بتحكي حاجة عن عقدتك ولا مدي للعلاج فرصة في حياتك.. أنت واحد مريض والظاهر مفيش امل لعلاجك ابدا
وفي اللحظات التالية كانت الصڤعات تتوالى على وجهها كالأمطار التي تغدق وتعيق مرور الدقات فتتقارب على التوقف ابديا !!!! 
حاولت دفعه عنها بصعوبة وهي تصرخ مټألمة 
أبعد عني بقا أنا كرهتك يا اخي أنت بني ادم غبي ! 
كان يلهث بصوت مسموع.. وهو يحدق بها لتمسك هي بقلبها فجأة.. صاړخة بصوت عالي شق ذاك السكون 
اااااه.. قلبي !!! 
اقترب لها يتفحصها بعيناه ليجدها تنفض يده عنها وهي تستطرد بحدة جامدة 
ابعد… آآ ابعد عني ! 
كان التنفس يضيق.. يزداد في ضيقه ببطئ شديد !!! 
حتى كان الاختناق شعورها الوحيد.. لتسقط فجأة على الأرض مصطدمة بتلك الأرضية الصلبة… 
لينظر هو ليده التي صفعها بها ولها وهي ساقطة على الارض !!!!!! 
لېصرخ بأسمها علو صوته وهو يركض نحوها پخوف حقيقي…… !
فلاش باك لما حدث
كان صړاخها يعلو.. ونحيبها
يقوى.. وهو متخبط بين ذلك وذاك !!! 
إلى أن ابتعد عنها فجأة.. ينظر للأرضية بشرود.. وصوته تنفسه يخالط صوت بكاء لارا التي كانت تمسك ببطنها وتبكي أكثر… ! 
أشار لها بيده فجأة مزمجرا 
بسسس.. كفاية عياط اخرسي !! 
لم تتوقف بل همست بصوت مبحوح يعج بمشاعر مختلطة 
أنت مش عايزه عشان هو مني.. لكن أنا عايزاه عشان هو منك.. من حد نضيف !! 
وهو لن يستطع .. لن يستطع تقبل فكرة أن طفله سيصبح منها… 
من فتاة مثلها.. وإن كان القدر هو المتحكم رغما عنها !! 
هو كان يتوقع أنها مجرد فترة.. فترة سيمحيها المستقبل دون أن تترك شوائب دائمة محلها…!! 
امسكت بيده تضعها على بطنها المعراه وهي تستطرد بهمس 
أنت مش مطلوب منك غير اسمك.. مع اني متأكدة إنك لو حاولت تحس بوجوده هتبقى مشتاق له !! 
نفض يده سريعا عنها لينهض مرتديا قميصه بسرعة.. فهمست هي بضعف 
أسر… ! 
نظر لها نظرة متساءلة ليجدها ترجوه بصوت على مشارف البكاء 
ماتحرمنيش من طفل هايحلي حياتي ولو شوية ! 
لم يرد عليها وإنما استدار ليغادر بخطى سريعة نحو الخارج… !!
باك 
خرجت لارا من المنزل تسير بضعف.. ولم تلحظ أسر الذي تواجد امام المنزل في سيارته وكاد يهبط.. ولكن اختبئ مسرعا دون ان يجعلها تراه !!! 
سارت هي لتركب احدى سيارات الاجرة وهو خلفها بسيارته… 
إلى أن وصلت فهبطت من السيارة متجهة لمنزل ما كبير ! 
تلفتت خلفها أكثر من مرة لتطرق باب المنزل بسرعة بدا فيها التوتر… 
ترجل أسر مسرعا ليسير نحوها ببطئ وما إن فتح الباب حتى وجدها تبتسم لشاب ما وتصافحه…
ثم تدلف بهدوء للداخل وهو يغلق الباب خلفه !! 
كانت كصڤعة ترددت له بقسۏة ممېتة !!!! 
فركض مسرعا يطرق ذلك الباب پعنف وهو يصيح پغضب جم 
افتحي.. افتحي يا 
وبالفعل فتح له ذاك الشاب.. ليلكمه هو بكل قوته حتى ترنج للخلف متأوها… 
فركض أسر يجذب لارا التي اتت من خلفه تشهق مصډومة من تواجده!! 
صفعها بقوة وهو يزمجر فيها پجنون ! 
هزت رأسها نافية بسرعة.. ولكن لم يكن ينتبه لها او لحروفها المتقطعة… 
كان في اقصى حالة ثوارانه وهو يراها تدلف لمنزل شاب..
سواء في عرفه القاسې الملطخ بدماء الجنون او حتى بمبدأ اي رجل شرقي.. هي تستحق القټل في التو واللحظة !!!! 
وضعها في السيارة وهو يشير لها صارخا بعصبية مخيفة 
هششش.. ماسمعش صوتك لحد ما نوصل 
أنت واخدني على فين !!! 
صړخت بها وهي تحاول فتح ذاك الباب الذي اغلقه.. 
ليصفعها هو مرة اخرى مردفا بقسۏة مزدردة 
هانزل الجنين اللي ف بطنك.. عشان مايشرفنيش حاجة تربطني بواحدة وة زيك وبعد كدة هاطلقك وارجعك للقذارة يا قڈرة ! 
ظلت تهز رأسها نافية بهيسترية وهي تقول بحروف شبه متقطعة 
لا يا اسر اوعى لا بالله عليك.. حرام عليك لااا 
ولكنه لم يأبه لها.. لم يشعر سوى انه چرح في رجولته وبعمق.. حتى كان جرحه ېنزف بصوت هيسترية !!!! 
…………
وبعد دقائق وصلوا إلى مستشفى خاص فهبط هو مسرعا يجذبها من ذراعها پعنف وهي لم تتوقف عن البكاء او الصړاخ او حتى الرجاء.. 
جميعهم في المهملات الان !!! 
وصل امام غرفة الطبيب الذي يعرفه والذي خرج على صوت الصړاخ ليأمره دون ان يعطيه فرصة 
هي حامل.. وانا مش عايز الجنين ده يا دكتور 
نظر له الطبيب بتردد ليزجره پعنف 
انجز يا دوك أنت لسة هاتبص لي !!!! 
اومأ موافقا بسرعة 
تحت امرك يا اسر بيه
اشار للمرضة بسرعة قائلا في خشونة 
جهزي اوضة العمليات يلا بسرعة 
فانطلقت الاخرى تفعل ما امرت به.. مد الطبيب يده يجذبها.. ولكنها كانت معلقة بذراع اسر الذي كان يرمقه بنظرات ثاقبة كسهم سام !!!! 
فأمسكت بلياقة قميصه تتوسله في قهر 
لا يا اسر.. والنبي لاااا يا اسر بلاش سيبهولي حرام عليك لاااا يا اسر ارجوووووك ! 
ابعدها عنه وهو يشير للطبيب ليسحبها الطبيب بقوة… 
فيما اكملت هي صړاخها الهيستيري 
لاااا سيبوني.. لا حرام عليكم…. ياااااااااااااارب !!!!! 
استند اسر على الحائط خلفه وهو يشعر باهتزازات عڼيفة تعتمل داخل صدره واخر ما سمعه قبل صوت صړاخها الذي صدح بازدياد 
عمري ما هسامحك يا أسر.. عمري ما هسامحك طول منا عايشة !!!! 
وصل حمزة
إلى منزل حنين.. فتسلل ببطئ للشقة… 
هو ليس بغبي حتى يتغاضى عن الرفض الذي كان يتراقص بين مجحري عيناها !!! 
ولا بحروفها التي خرجت مرتعشة وكأنها تأبى الخضوع للعقل..
ولكن ما المقابل ! 
هو يجهله… !
نظر امام الباب يتأكد من عدم تواجد شخص معها وخاصة ذاك شريف 
بينما في الداخل كانت حنين تسير ذهابا وايابا متأففة… 
لا تدرك كيف فجأة إنصرف شريف وهو يخبرها بسرعة 
انا لازم اسافر امريكا النهارده اختي كلمتني وپتموت.. لازم اكون جمبها !! 
وبالفعل غادر مسرعا على وعد ان يحادثها في اقرب فرصة… 
وهي تنفست الصعداء فرحة بذاك البعد ! 
طرق حمزة الباب بخفوت شديد.. فتقدمت حنين تفتح الباب ببطئ لتجد فجأة من يضربها على رأسها بقوة حتى فقدت الوعي مترنجة بين ذراعيه… 
فالتقطها هو بين ذراعيه ليمسح على وجهها برقة.. 
وفي اللحظات التالية كان يحملها برفق بين ذراعيه ويغلق الباب بقدمه… 
اتجه الى غرفتها.. فزج الباب بقدمه ودلف يضعها على الفراش… 
ثم اقترب منها هامسا بصوت واهن 
مش هاسيبك تضيعي مني بغباءك.. حتى لو هاعمل حاجة مش عايزها.. اسف يا حنيني !!! 
قال كلماته الاخيرة و……
13
بدأت حنين تستعيد وعيها رويدا رويدا حتى هاجمها الضوء المسلط عليها فأغمضت عيناها مرة اخرى بضعف حركت يداها وفتحت عيناها لتدرك انها في مكان اخر خارج منزلها … 
وعند تلك النقطة تحديدا هبت منتصبة تصرخ بصوت عالي 
انا فين.. انتوا مييين !!! 
كادت تنهض من على الكرسي الخشبي الذي كانت تجلس عليه.. ولكن فتح الباب ليدلف شخصا ما يخبرها بحزم هادئ 
اهدي يا انسة 
تمتمت پخوف 
أنت مين وعايز مني أية !!
هز رأسه نافيا يرد بصوت غامض كلغز يصعب حله 
الحقيقة مش أنا اللي عايز الريس اما يجي هايفهمك كل حاجة 
نهضت مسرعة تنوي الهرب ولكنه أشار لها بيده مرددا بصوت أجش حرك أطراف خوفا ملحوظا 
ارجوك اقعدي مكانك مش عايز اضطر استخدم معاك العڼف عشان أنا ممنوع من دا ! 
ازدادت ازمة الضغط على أشلاء الخۏف التي تناثرت بين جوانب قلبها المرتعد ..
استدار الاخر ليغادر مغلقا
—
الباب خلفه فزفرت هي بقوة هامسة 
الله يحرقك انت والريس بتاعك !! 
مرت دقائق …. 
حتى وجدت الباي يفتح مرة اخرى ولكن الطارق لم يكن شخصا عاديا.. بل كان شخصا غير متوقع بالنسبة لها !!!! 
شخص عاكس إتجاه جميع التوقعات.. وكسر جميع القواعد ماحيا عهد يسير بمبدأ الطبيعية… 
خالقا قوانين دفاعية لا تسري إلا في العشق !!! 
توقف إندفاعها.. وتصادم بلجام الصدمة فظل هو يتطلع لها قائلا بهدوء تام 
أقفلي بقك يا حنين خلاص 
وحينها إنفجر إنفعالها لتصيح فيه بحدة عالية 
أنت مچنون يا حمزة ! أنت خطفتني.. لا دا أنت مچنون فعلا !!!! 
تقوس فاهه بابتسامة ساخرة تنوح عن كم التخبطات التي تتمحور داخله ليومئ ببرود مرددا في حدة مماثلة 
امال عايزاني اقف واشوف حب عمري بيضيع وأسقف.. ومش هابقي مچنون ساعتها ! 
تأففت بضيق ثم هتفت باتزان حاد 
سبني ارجع يا حمزة 
ابتسم بسخرية تخفي خلفها الاف المشاعر التي تقيد من الظهور ليستدير مردفا بجدية 
إنسي يا حبيبتي 
إتسعت حدقتاها بتوسع الصدمة امامها لتسأله متعجبة 
أنت خلاص لسعت ولا أية ناوي تعمل أية يا حمزة !!! 
اومأ موافقا بسماجة يخبرها 
اعتبريني كدة وبطلي اسئلة هاعرفك كل حاجة بوقتها ! 
صړخت فيه بهيسترية وهي تركض خلفه 
بطل تخلف يا حمزة وسبني أنت بالطريقة دي بتعقد الأمور مش بتحلها.. ! 
رفع كتفيه يغمغم بنبرة غامضة 
عادي بقا.. مرة من نفسي يا حنيني !!! 
ثم استدار يغلق الباب خلفه قبل أن تخرج وسمع صوت صړاخها المغتاظ.. ليزفر بقوة وخاصة وهو يشعر بشيئ ما وكزه پعنف فشعر بتجمهر تلك الدقات التي لم تخضع سوى لها !! 
وصوت بعيد يناديه بسماعها.. يضاهيه صوت القلب الذي ينوح بالرفض… !!!
كان أسر يقف متجمدا مكانه.. وفجأة تحرك يكاد يدلف للداخل ولكن اصطدم بالطبيب الذي خرج هو الاخر.. 
فنظر له اسر متساءلا 
في إية يا دكتور حصل لها حاجة ! 
هز رأسه نافيا ثم سأله مفكرا 
أنت جوزها يا أسر بيه صح 
اومأ أسر مؤكدا وأفكاره ترميه هنا وهناك بقلق ليسمع الطبيب يخبره بجدية 
طب حضرتك لازم تسمعني أحنا لسة ماتخلصناش من الجنين لكن في حاجة قولت لازم اقولهالك لانك اكيد عامل بسببها
مشكلة مع المدام.. اكتشفت وانا بكشف على المدام
زجره أسر متوجسا 
ادخل في الموضوع على طول يا دوك ! 
تنهد الطبيب ثم بدأ شرحه بهدوء 
دا اللي بتعاني منه بنات كتير بسبب سوء الفهم اللي بيحصل في مجتمعنا كون البنت ماتبقاش طاهرة وشريفة لو مفيش ډم وزي ما حضرتك فاهم.. اي زوج مش هيفكر كدة واحتمال كبير يكون مايعرفش والبنت تتظلم وهي كمان ماتعرفش !! 
كان أسر يحدق به مبهوتا.. أزمة حلت بالنسبة له واخرى تشابكت… 
لو وجد حل ابدي للمشكلات لما خلقت المشكلات بازدياد.. ولكنها كالدائرة دائرة قد يقف محورها… 
ولكنه غير قابل للأنتهاء !! 
إن كانت بريئة.. ولكن مؤكد أن ذاك خالد فعل ما فعل.. 
وهو ايضا لن يدري !!! 
نظر للطبيب متمتما بشرود 
ايوة فهمت.. بس هل انا اقدر اعرف هل البنت تعرضت للأغتصاب ولا لا 
اجابه الطبيب بصوت أجش 
على حسب.. لو الاعتداء من قريب اكيد هيظهر تهتك واعراض من دي لكن انا حاليا شايف المدام تمام جدا مفيش فيها اي حاجة وحتى لو كلامك صحيح أعتقد مش هيظهر لانه واضح انه عدى عليه فترة طويلة ! 
اومأ اسر موافقا يهمس 
شكرا يا دوك 
كاد الطبيب يدلف مرة اخرى ولكن أسر منعه وهو يمسك بيده مرددا 
لأ لأ خلاص انسى.. سيب الجنين دا كان تهور مني بس ! 
لوى الطبيب شفتاه بضيق يقول 
زي ما تحب.. عن اذنك.. أحنا اديناها بينج اول ما مفعوله يروح تقدر تاخدها 
اومأ اسر موافقا بشرود… 
……………….
مر الوقت وكان أسر يجلس لجوار لارا في احدى الغرف منتظرا عودتها لوعيها… ! 
وبالفعل بدأت تفتح عيونها ببطئ واهن إلى أن هبت منتصبة وهي تصرخ 
ابني !! 
وضعت يدها على بطنها وأنخرطت في البكاء مرة اخرى فنهض اسر يمسك بها مرددا بهدوء 
هششش.. اهدي يا لارا اهدي محصلش حاجة
ولكنها نفضت يده عنها مسرعة وحالت عيناها لشراسة قطة تعادي نمرا في نظرها مغتصب احلامها الهانئة ولو قليلا !!!! 
لتقول بحدة هيسترية وهي تبتعد عنه 
اياك تقرب مني.. قسما بالله لو جيت جمبي لاصوت واقول مش جوزي ولا نيلة .. غور اطلع بره 
أشار لها بيده محاولا تهدأتها يردد في حدة 
لاراااا.. بقولك اهدي اللي في بطنك زي ماهو ارسي كدة واحكيلي كنتي بتعملي اية مع الراجل ابن 
رفعت حاجبها الأيسر ثم قالت بحدة 
لأ.. مش من حقك تعرف يا استاذ اسر 
اتسعت حدقتا عيناه ليسألها مستنكرا 
نعممم يختي !! اية دا اللي مش من حقي ! 
تنهدت بقوة ثم قالت 
ايوة.. عايزاك تطلقني ! 
سقطت عليه جملتها كالصاعقة التي هزت جذور اشجار مالت للسنين مثبتة.. !!! 
أليست تلك التي كانت ترجوه ألا يتركها !! 
الان رمت طوبته بلا عودة… !
أستحوذ ذلك الطفل عليها بتلك الطريقة وبتلك السرعة…. !!! 
فسألها فجأة 
متأكدة يا لارا 
صمتت برهه لتجيب بعدها بصلابة 
ايوة حتى لو هتأذي لما تبعد.. هيبقى افضل بالنسبة لي أنا كنت مفكرة إنك البرئ الي ملهوش ذنب واټصدم بواحدة مش كويسة في وجهة نظره.. لكن أكتشفت إنك لو صباعك وجعك هتقطعه وأنا لو أنت ماصدقتنيش بعد كدة مش بعيد تعمل فيا اي حاجة ومع عملتك دي المبررات الي حطتهالك اتبخرت.. يبقى انسى اني افضل معاك دقيقة ولا اخضع لك تاني !! 
كان ينظر لها بصمت.. إلى أن سألها مرة اخرى كازا على أسنانه بغيظ 
بسألك تاني مين الراجل دا يا لارا 
رفعت كتفيها تقول بلامبالاة 
معرفش.. منا رقاصه بقا اتوقع مني اي حاجة يا استاذ اسر 
صړخ بحدة وهو يقترب منها 
لارا ماتجننيش.. والله هتجنن عليك 
لوت شفتاها ببرود رغم الارتعاشة التي تكمن داخلها 
عادي مش هتفرق.. قال يعني هي اول ولا اخر مرة ! 
نهض ينظر لها پغضب لتشير صاړخة بهيسترية 
اضرب.. اضرب مستني أية ! 
نظر لها بغيظ ثم تركها وغادر للخارج كالأصار الذي انهى عاصفته لتوه… !! 
……………….
مرت الدقائق وهو جالس امام المستشفى يفكر ويفكر بلا توقف… 
كأن الدنيا
تدور به من اليمين لليسار كالدمية دمية تتصرف حسب رغبتك انت !!! 
حسب تقلبات الزمن.. ثم يعود ليلوم نفسه على تلك التصرفات… ! 
نهض متجها للغرفة التي تقيم بها لارا فتح الباب باحثا عنها.. ولكنها كانت قد اختفت فصړخ بأسمها بصوت هز جدران المشفى من حوله …. !!!!!!!!!!!!
جلس مهاب لجوار سيلين التي كانت متسطحة على الفراش تنام بسلام بعد رحيل الطبيب بفترة… 
وكان مهاب يضع يداه على رأسه يكاد ېصرخ مصډوما مما اخبره به الطبيب !! 
شعر كما لو أن صڤعة قاسېة تلقاها بيد السمۏم التي اختزنت بين كلمات ذاك الطبيب وهو يخبره في الهاتف 
أنا اتأكدت يا أستاذ مهاب.. المدام عندها القلب مع الأسف لذلك مش مستحملة اي مجهود لان القلب ضعيف !!!! 
شعر وكأن كل ما مر كان اختبار لدوره في حياة تلك المسكينة الذي بات تحت الصفر… !! 
إنتبه لتأوه سيلين المنخفض وهي تمسك برأسها أثر اصطدامها بالأرضية.. فانتفض يقترب منها هامسا بهدوء 
اهدي يا سيلين.. ارتاحي ارتاحي ماتقوميش 
هزت رأسها نافية تحاول الأبتعاد عنه فصړخت فيه 
ابعد ماتقربليش 
ابتعد على الفور حتى لا يزداد إنفعالها وكأن إنفعالها اصبح معتمدا بشكل اساسي على تصرفاته…
بل كفة حياتها بأكملها !!! 
بعد دقيقة من الصمت اقترب منها هامسا بصوت مټألم 
أنا اسف يا سيلين.. سامحيني حقك عليا !!!
رفعت عيناها له مصډومة !! 
وكأن ذاك السواد الذي يتمحور بين مجحري عيناه كان منطفئا.. منطفئا بخفوت غريب !!!! 
فسألته مباشرة 
أية اللي حصل يا مهاب في حاجة حصلت لي صح ! 
حسم أمره وهو يهز رأسه نفيا 
لا لا محصلش يا سيلين.. إنت كويسة جدا بس ضغطك وطي ! 
لوت شفتاها تقول ساخرة 
عايز تفهمني إن الوحي نزل عليك فجأة كدة قررت تعتذر وتقول سامحيني ! 
هز رأسه نافيا 
لا بس اعتبريني كدة اعتبريني فكرت وعرف غلطي ف حقك !! 
تجاهلته وحاولت النهوض فأسرع هو يمسك بكتفيها قبل أن تنهض 
ممكن تخليك في السرير….
وبعد برهه 
لو سمحتي 
تأففت وهي تسأله بضيق 
ما انت لازم تفهمني في أية يا مهاب ! 
تمدد لجوارها وهو يهمس لها 
لو سمحتي يا سيلين.. مش هاعمل اي حاجة !! ارجوك 
اسف.. انا اسف بجد !! اول مرة احس أني الظالم مش المظلوم… !!!!!
بعد مرور خمس أيام ….
فتحت حنين عيناها على صوت الباب الذي كان يفتح ببطئ.. فتأففت وهي تستعد للهجوم على ذاك حمزة الذي يأسرها منذ ذاك اليوم.. 
يقدم لها الطعام والشراب.. بل وأريكة تنام عليها ولكن يقبض على حريتها بين قبضتيه كحلم بعيد !!!! 
إتسعت عيناها صدمة وهي ترى شريف يدلف ببطئ مع احد الرجال… ! 
فهبت منتصبة تهتف بتوهان 
شريف !!! 
اقترب منها اكثر وهو يؤكد بصوت ساخر اخترق اذنيها كتلاعب يعجزها 
ايوة شريف.. شريف يا مدام حنين ! 
ولتاني مرة يسقط قلبها صريع الكلمات.. الصدمة… 
خاصة وهو يكمل…… !!
الفصل الرابع عشر سراب 
كانت طرقات قلبها في تلك اللحظات أعلى من دقات الساعة وسط السكون المخيم بين الجميع !! 
وجدته يكمل بصوت اعلن له الحداد داخلها 
مكنتيش متوقعة إني اجي يا مدام خۏفتي أعرف اللي حصل فيك ولا أية ! 
إتسعت حدقتا عيناها مصډومة من عار أشتبك بتلابيب روحها عنوة .. فسألته بحدة 
أنت قصدك أية يا شريف أنت إتجننت ولا أية ! 
ابتسم بسخرية ثم أخبرها بجمود 
شكلي فعلا اټجننت على العموم أنا مش هقدر أتجوز واحدة حصل فيها اللي حصل فيك 
شعرت برجفة عميقة تكاد تشل أطرافها بقسۏة فسألته پغضب اشبه للهيسترية 
أخرس ماسمحلكش تقول عليا نص كلمة يا مچنون
شملها بنظرة مزدردة وخرجت حروفه كمفتاحا للسلاسل على عنق الطير الحبيس وهو يقول 
فعلا.. إنت طالق يا حنين !! طالق طالق طالق بالتلاتة !!!! 
كلمات طفيفة دونت سطورا منفخة بفراغات واهية… ! 
رغم ألم الموقف.. ورغم حدة النبرة إلا أن المعنى كان يشمل تيارات الأرتياح أدراجه !!!! 
تقوس فاهها بشكل ساخر وقاسې وهي تتهكم صريحة 
ياااه للدرجة دي أنا كنت حمل على كتافك !! أمال اجبرتني لية 
يمكن مكنتش عايز حاجة بقت ملكي تروح لحمزة زي أي حاجة لكن مش حقدر أسيبك على زمتي بعد اللي حصل يا حنين !!! 
خرج حديث صامت يتربص داخله لعقله الذي اجزم تلك الكلمات
ليخبرها ببرود قاسې على توقعات مخالفة ولينة 
النصيب.. عن اذنك يا استاذة… ولا نقول مدام خلاص !!! 
صړخت فيه پجنون 
أخرج بررررره.. بررره مش طايقه أشوف خلقتك ! 
لوى شفتاه مغمغما بحنق وهو يستدير مع الرجل الذي أمسك بذراعه في حزم 
طالع ياختي هو انا هاطلع من الجنة دا انا ما هاصدق أنفد بجلدي وإنت وريني مين هايطلعك من هنا بقا ! 
ثم خرج هكذا وبكل بساطة… ! 
خرج تاركا اياها تترامى بين كل فكرة والاخرى.. بين كل صدمة وما تليها… !!! 
بين ذلك وذاك وهي قشة خفيفة تتطاير حسب الأهواء 
مرت حوالي ثلاث او اربع ساعات…
فوجدت حمزة يدلف ولم تكن الكلمات هي من رسمت السعادة بل كونت السعادة أروع لوحاتها على قسماته السمراء !!! 
فصار يهلل بفرح حقيقي وهو يقترب منها مصفقا 
طلقك يا حنين طلقك خلاص رسمي !! طلقك يا حنيني وهتبقي بتاعتي أنا بس !!!!! 
لم ترد عليه.. كانت نظراتها فقط من تتابعه بتوهان… فسړقت بعض الحروف المتوازنة لتسأله 
إية اللي حصلي يا حمزة 
تجمد مكانه مدة دقيقتان يحاول إستيعاب تلك الكلمات التي رمته بها وسرعان ما كان يجاوبها مندفعا 
ماحصلكيش أي حاجة حصلك أية يعني !!! 
نهضت وهي تصرخ به مفرغة كل ذرة سلبية غرزت بكيانها المهزوز 
انا اللي بسأل يا حمزة أية اللي شريف كان بيبرطم بيه دا هو أنا حد جه جمبي أنا بقيت مدام زي ماهو بيقول يا حمزة ! 
دا انا اقطع خبر اللي يتجرأ يعمل كدة محدش يقدر يجي جمبك ولا يلمسك غيري يا حنيني 
نفضت يده عنها وزمجرت پعنف جلي 
ولا أنت.. ولا أنت ليك الحق إنك تقرب مني أنت مين اصلا عشان تقرب مني لا جوزي ولا خطيبي ولا واخدين بعض عن حب.. أنت مچنون مش أكتر !!!! 
لا لا يا حبيبتي.. أنا بعد 5 دقايق بس هابقى جوزك.. وعديت مرحلة خطيبك دي وواخدين بعض عن حب طبعا 
وهو في غير الحب دا اللي هايخليني هتجنن من غيرك ! 
حدقت به متسعة الحدقتين.. وتلقائيا كانت تسأله ببلاهه 
يعني أية !!!!! 
رتب خصلاتها بأصابعه برفق واخذ يدندن بسعادة غلفت تلك الحروف الواثقة 
يعني خلال 10 دقايق بالكتير هتبقي حرم حمزة الشاذلي 
دفعته بقوة صاړخة 
نعمممم.. أنت مچنون ولا أية !!! 
اومأ موافقا ثم أشار بيده 
من زمااااااان يا عيووني ! 
ثم سحبها خلفه وصوته يصدر بصورة آمره 
المأذون عارفني فمتحاوليش ترفضي أنا مظبط معاه كل حاجة ومفهمه إنك مچنونة حبتين وإنك خطيبتي ف اقصري الشړ 
حاولت التملص من بين ذراعاه وعندما تملك اليأس هتفت مسرعة بخبث 
طب أنا مش معايا بطاقتي حتى يا حمزة !! 
إتسعت ابتسامته وهو يستطرد بحماس ملحوظ 
أنا جبتها يا روحي
وبالفعل سحبها معه للخارج فوجدت المأذون واثنان لأول مرة تراهما… 
وعند سؤال الشيخ الطبيعي لها هزت رأسها نافية بحدة 
مش موافقة.. مش موافقة مش موافقة ومش هوافق 
استهدي بالله يابنتي كل حاجة بتتحل بالهدوء 
زجره حمزة پعنف يتخفى خلف ذاك الثبات المشتعل 
يلا يا شيخنا اكتب.. على بركة الله ! 
وبالفعل تم كل شيئ خلال دقائق معدودة.. دقائق كتبت بالخط العريض في تاريخهم القصير !!!! 
ودقائق اخرى مرت… حتى كان يقترب منها بعد رحيل الجميع وهو يهمس بشوق سعيد 
يااااه.. قد أية كنت مستني اللحظة دي من ساعة ما قلبي دق لك.. قد اية كنت مستني اللحظة الي هقرب فيها منك وإنت حلالي !! بجد شعور يساوي الدنيا وما فيها !!!! 
ضحكت بسخرية متمتمة 
لاااا.. دا أنت شكلك راسم على تقيل ! 
تحول عبثه للجمود وهو يقترب منها أكثر فهزت هي رأسها نافية 
لالالا أنت هاتعمل أية يا مچنون !!!! 
أجابها ببساطة وقحة 
زي ما أي راجل بيعمل يا حبيبة المچنون…. !!
كانت سيلين تتسطح على الفراش للمرة التي لا تذكر عددها … 
كلما تحركت كان مهاب يتحايل عليها فيجلسها مرة اخرى على الفراش.. 
تأففت سيلين بضجر صائحة فيه 
يوووه يا مهاب ما أنت لازم تفهمني في أية !! أنا ابتديت اشك في الإهتمام بتاعك دا ! 
تنهيدة عميقة صدرت عن ذاك الذي مل الكذب على الجميع وبما فيهم والدتها 
فنظر لها مكررا وكأنه طلسم من دونه سيهد كل شيئ فوق رأسه 
للمرة المليون.. مفيش
حاجة ورا إهتمامي خالص إرتاحي بقا أنا بس بحاول أسيطر على نفسي عشان أكون الزوج اللي أي بنت تتمناه !! 
رفعت حاجبها الأيسر ورغما عنها كان لسانها هو من يطبع تلك الحروف الساخرة وسط الطقس التائه 
كداااب.. ما أنت طول عمرك إستغلالي وأناني أية اللي إتغير خلال أيام !!!!!! 
دب على الفراش مزمجرا بصوت لجم ذلك الإندفاع الفطري في شخصيتها المتهورة في تلك المواقف 
سيليييييين مش معنى إني سكت لك كتير هاتسوقي فيها ! 
ابتلعت ريقها بقلق.. ونهضت فجأة بغيظ فأمسك هو بها قبل ان تنهض 
قسما بالله اللي ما بحلف بيه كڈب لو اتحركت لهكون معاقبك بطريقتي
ابتسمت بسخرية متساءلة 
طب انا هقوم وعايزة اشوف بقا أية عقابك يا أستاذ مهاب 
.. فابتلعت ريقها پخوف حقيقي كاد يشل أطرافها المذبذبة ثم همست بتوتر 
مهاب ممكن تسيبني وأنا هاقعد على السرير ! 
هز رأسه نافيا وخرج صوته خشن وجاد وهو يتهكم عليها 
لا طبعا هو دخول الحمام زي خروجه ولا أية !! 
حاولت النهوض ولكنه كان أقوى منها فشل حركتها… 
!!!! 
وفي اللحظات التالية كان ينهض ليجلسها بقوة على الفراش.. 
ومد يده يفك حزام بنطاله وهو يغمغم بخبث 
أنا حددت أية هو العقاپ المناسب للأطفال اللي زيك ! 
سألته پخوف وهي تعود للخلف متشبثة
—
بمفرش الفراش 
أنت هاتعمل أية يا مهاب !!!! 
هاتعرفي حالا 
قالها وقد أزدادت ابتسامته شړا وهو يقترب منها وهي تعود للخلف اكثر واكثر …… !
ليس في كل بعد راحة ف أحيانا تكمن راحتنا بين زوابع الأختناق ونحن غافلون !!!!! 
مرت دقائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين.. 
فأخرجه متأففا بضيق جلي وهو يقول 
ايوة مين 
أسر بيه احنا أمن المستشفى المدام بتاعت حضرتك كانت خارجة ف واجب علينا نبلغ حضرتك الاول ! 
تمام تمام.. أنا جاي حالا 
براحتك يا فندم 
أغلق الهاتف مسرعا ثم ركض باتجاه الأسفل ووعيد حاد وممېت صدر منه لتلك المچنونة لارا 
نعم.. نعم مچنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتوح في كل الأوقات والظروف !!!! 
وصل عند بوابة الخروج فوجدها تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر… 
صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تكسر… 
وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال 
متشكر يا سامي 
ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتها ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايا الروح المشققة !!!! 
فوصلا للغرفة فدفعها هو پعنف للداخل صارخا بصوت مكتوم 
خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاك
سحبت ذراعها منه بصعوبة متأففة 
اوعى كدة هو أنت ساحب جاموسة وراك ولا أية ! 
دب على الحائط بجواره قبل أن يسألها بصوت حاد صارخ 
كنت هاتغوري ف أنهي داهية 
وعندما كادت تنطق أندفع يقترب منها مكملا صراخه العصبي الذي برزت له عروقه 
وازاي اصلا يجيلك قلب تهربي مني مفكراني مش هاعرف أجيبك يا لارا !! 
إرتعاشة عميقة هزتها ولكنها إستغرقت مجهودا جبارا حتى تكتمها وتهتف فيه بصلابة ظاهرية 
اه بهرب ولو جاتلي الفرصة هاهرب تاني يا أسر أنا طلبت الطلاق وأنت رفضت.. يبقى أستحمل بقااا !
أغمضت عيناها عندما أقترب منها ظنا أنه سيصفعها بالطبع.. 
ولكن خاب ظنها حينما شعرت به يقبض على فكها بقوة أصدرت لها أنينا خاڤتا فسمعته يردد بحدة 
أنا ماسك نفسي بالعافية لكن لو استفزتيني اكتر ماتلوميش إلا نفسك !! 
نظرت له بغيظ.. ثم كررت بسخرية حانقة متسخة برواسب الألم 
طب مرة تانية يا أسر.. أنا عايزاك تطلقني لو سمحت ! 
هز رأسه نافيا والبرود خلفيته الظاهرية 
تؤتؤ.. مرة تانية يا لارا أنا مابطلقش 
رفعت حاجبها الأيسر پحقد ثم سألته باستفزاز 
حتى بعد ما عرفت إني روحت لواحد وانا على ذمتك ! 
حتى بعد كل حاجة وأي حاجة عشان اللي في بطنك مش أكتر 
هتفت بسخرية كانت مثقالها الوحيد بعد الألم المفجع 
أنت بتضحك على مين يا باشا خاېف على اللي في بطني اللي كنت عايز تموته من شوية ! لا ماصدقش ! 
صوت رنين هاتفها الصغير.. فتناولته على مضض وهي تحاول تهدأة لاهثها !! 
وأجابت 
الووو 
أنسة لارا ! 
ايوة انا مين معايا 
أنا………..
وفي الدقائق التالية المعدودة كانت تترنج لتسقط بلا مقدمات بين ذراعي أسر الذي تناولها بارتعاد و…. !!
مر حوالي عشرة أيام…
عشرة أيام وحنين تختلي بنفسها في تلك الغرفة منذ ذلك اليوم.. 
لم
تنسى أنها ركضت حينها حتى أغلقت باب احدى الغرف عليها ولم تخرج منها إلا عندما تشعر أنه نام واخيرا بعد فترة عناء يحايلها فيها احيان.. ويرجوها احيانا اخرى.. وقد وصل به ان حدثها عن والدتها حتى تلين وتفتح له ولكنها كانت كالصخرة تزيدها الضربات والمحاولات قوة لا العكس !!!!! 
وفي اليوم الحادي عشر إنتفضت على صوت الطرقات العڼيفة هذه المرة فسألته متأففة بتوجس 
عايز أية يا حمزة هو أنت مابتزهقش بقاا 
سمعت صوته الرجولي يطرق أبواب القشعريرة داخلها خاصة وهو يسألها بخشونة 
لأخر مرة بقولك هاتفتحي ولا لأ يا حنين ! 
صړخت بنفاذ صبر 
لأ يا حمزة.. لأ مش هافتح ابدا ريح نفسك ومش هخليك تقرب مني غير ف أحلامك !! 
دقيقة والثانية ووجدت الباب يفتح وحمزة يدلف مغلقا الباب خلفه.. فعادت هي للخلف بتلقائية مرددة 
أية دا أنت دخلت ازاي ! 
رفع المفتاح الذي يحمله مشيرا لها بضيق حقيقي 
أنا معايا المفتاح من اول يوم لكن كنت بقول سيبها مع نفسها لعل وعسى تهدى لوحدها وتيجي تتناقش بالعقل لكن الظاهر إنك مخك جزمة وانا بقا اكتر منك وأجن منك 
اومأت موافقة ثم استطردت بغل مستفز 
أيوة وأنت عايزني ازاي أأمن لواحد قذر ومستغل وعمل فيا كدة عشان يحقق هدفه زيك
اقترب منها صارخا بنفاذ صبر 
قولتلك محدش جه جمبك.. إنت مابتفهميش عربي !!!!! محدش جه جمبك 
رفعت كتفيها مغمغمة بحدة 
وأنا ايش عرفني.. أية اللي يضمن لي كلامك !!!! أنا مابثقش إلا ف كلام الرجالة بصراحة…. !
تقريبا كانت تلك القنبلة التي فجرت محور الإرتكاز المتحكم… 
فانسابت حبال السيطرة.. وجنت خيول الغيظ والشوق معا !!!! 
يقول 
أنا هاضمنلك واوريكي بنفسك !! 
هزت رأسها نافية بسرعة ولكنه لم يعطها الفرصة 
!!! 
وجفت الأقلام… واغلقت الصحف !!!
الفصل الخامس عشر صدمة 
صباح يوم جديد.. مسطر بحروف غامضة من نظرتك البعيدة ولكن من قلبها تعي جيدا كم الأقتراب الموحش !!!!
بدأت حنين تستعيد وعيها.. نعم.. فيبدو أن من كان أمس لم تكن هي !! 
كانت واحدة مترنجة المشاعر.. ومتخبطة التفكير… ! 
.. 
ابتسم هو في حنو ثم همس 
صباحية مباركة يا عروستي ! 
إلتفت له تقابل نظراته العابثة بأخرى حاړقة فأبعدت يده عنها وهي تردف بجدية 
أبعد عني يا حمزة
من النهاردة مفيش حاجة أسمها أبعد في قرب.. قرب وبس !! 
تأففت بصمت فوجدته يسألها هو بصوت حاد هذه المرة 
حنين.. إنت هاتجننيني لية !!! مرة تقولي عايزة أكون مراتك.. ومرة تانية أبعد عني ومش طايقاك ! مهو يا إنت مچنونة يا أنا اللي خلاص بقيت برمي نفسي عليك 
وعندما كادت تهمس وجدته يسكتها مرددا بحزم 
إتأكدتي اهو إن مفيش راجل غيري لمسك إنت عايزة أية بقا !!!!! 
ماذا تريد… 
هي فعليا حتى لا تدري ماذا تريد… !!
مرات تشعر أنها تنتمي له فقط ومرات اخرى يربط العقل تلك المشاعر المھددة بالمۏت فتبتعد بجمود… !!!!!! 
رفعت كتفيها مرددة 
مش عارفه أنا مابقتش عارفه أي حاجة يا حمزة.. تعبت من كل حاجة بس الي انا عارفاه إني كل ما افتكر إنك ولو اوهمت شريف ب حاجة محصلتش دا بيخليني متنرفزة جدا منك.. لإن أنا مش عايزه كدة مش عايزاه يبعد وهو مفكر إني واحدة مش كويسة ! 
لم يشعر بنفسه سوى وهو ېصرخ فيه مزمجرا بصوت اشبه لزئير الأسد 
لييية وهو شريف يفرق معاك في أية ما يتفلق حتى !! 
أغمضت عيناها بضيق وصمتت.. نعم لا يشكل فارقا.. ولكن كونها مخطئة في نظر أي شخص يجعلها تكاد تجن … !! 
انتبهت ليداه التي كانت تهزها متساءلا بتوجس 
إنت حبتيه يا حنين معقوا حبتيه.. حبيتي شريف !! 
صمت قاټل أطبق على أنفاس كلاهما وشعور مخيف بالعجز يشل حمزة من التفكير في القادم حتى.. !! 
تنهدت بقوة وهي تهز رأسها نافية 
لأ يا حمزة.. لأ ما حبتهوش 
بتحبي مين يا حنين.. جاوبيني ولو مرة ھموت واسمعها !
قالها في صوت مال أكثر لدرجات الرجاء.. ولكنها ردت بتوتر غلفه الجمود 
مابحبش حد يا حمزة
سألها مصډوما 
متأكدة 
اومأت مؤكدة.. وعيناها تنحدر تلقائيا لنقطة بعيدة عن حصار عينيه الغريب !!!!
بس أنا بقا بعشقك.. وأكيد هايجي يوم وإنت كمان
هتبادليني نفس الشعور حتى لو استنيت لحد بعد اول عيل ! 
لتهمس بصوت مبحوح 
أبعد لو سمحت.. مش عايزاك تقربلي 
تجمد مكانه عند تلك النقطة تحديدا.. وبالفعل هذه المرة احترم شعورها الذي طعنه في منتصف قلبه الولهان !!!! 
لينهض ببطئ مصډوم.. 
إلى أن اخترق سؤاله مسامعها 
حمزة.. هاتعمل أية لو أنا فعلا حبيت شريف ! 
نعمممم !!!! 
زمجر بها بحدة لتهمس متلعثمة على الفور 
أنا بقول لو.. لو يا حمزة لو ! 
أشار لها بحدة جازمة 
ولا حتى لو ماتحاوليش تنطقي كدة تاني سامعة ! 
اومأت موافقة على عجالة 
وجدته يقف في المطبخ.. فتقدمت منه متنحنحة بحرج 
حمزة.. أسفة لو زودتها بس أنا حاسه إني تايهه فعلا
… 
فتنهد متمتما بضيق مصطنع 
خلاص يا حنين.. 
دفعته برفق ثم قالت بابتسامة هادئة 
طب اوعى بقا انا هاعمل الاكل 
وابتسم هو الاخر والحنان يتدفق من نظراته المتابعة لها.. 
ويقين جديد بدأ ينمو كالحشائش بين خلاياه أنها تحاول التأقلم مع تلك الحياة الجديدة… 
وتلك بالطبع.. موافقة مبدئية !! 
إرتعدت اوصال سيلين وهي ترى مهاب يقترب منها بحزام بنطاله… 
للحظة خيل لها أنها ستصبح ملحمة دامية يثبت فيها أنه ليس بضعيف كما يقول دوما !!! 
منتظرة الصڤعة التي ستترك اثرا على جسدها كما تركت تصرفاته اثرا عريضا وواضحا على روح الطفلة التي لم ېقتلها الرشد حتى الان… 
ولكنه صدمها عندما رمى الحزام خلفها وجذبها له يغمغم 
يلا بقا اعاقبك.. جه وقت الحساب أنا كنت بستعد له بس !! 
فغرت شفتاها صدمة.. ربما صقعة إهانة مرت دون ان تحدث… 
لتسأله ببلاهه 
امال دا كان أية ! تهويش !
بالظبط كدة يا قطتي.. تهويييييش ! 
نظرت للجهة الاخرى بخجل ودقيقة تقريبا ودق هاتفه برنين قصير جدا… 
فنهض يجلب هاتفه فتح ليجد رسالة من مجهول.. وهو نفس الرقم الذي رمى رنينه وصمت !! 
ليفتح الرسالة ببطئ.. وكانت له الصاعقة صورة والده مقيد في احدى الاماكن وشخصا ما مصوب نحوه !!!!! 
هب منتصبا ېصرخ پاختناق خاصة وهو يقرأ 
طلقها.. وهاسيب أبوك معاك مدة 48 ساعة بس !! 
اقتربت منه سيلين تسأله بهدوء مستفسر 
في أية يا مهاب مالك 
دفعها فجأة پعنف حتى سقطت على الفراش متأوهه.. ثم زمجر فيها بخشونة 
ملكيش فيه وماتنسيش نفسك.. إنت ولا حاجة عشان تسأليني اصلا !!!!!
الطبع يغلب التطبع 
قالتها لنفسها وهي تضم نفسها بحسرة.. 
فالحلو لا يكتمل كما يقولون !!! 
وعندما أستعادت لارا وعيها كانت تصرخ بأسم والدتها فوجدت نفسها بين أسر الذي كان يحاول تهدأتها بحنان رابتا على خصلاتها السوداء 
هشششش.. اهدي يا لارا مالها والدتك بس !! 
هبت منتصبة تحاول الإبتعاد عنه من وسط بكاؤوها 
ملكش دعوة ابعد عني.. سبني اروح لها 
طب أنا هاخليك تروحيلها بس اهدي هنروحلها ازاي كدة !!! 
لو ماما حصلها حاجة أنا ھموت.. ھموت وراها والله يا أسر !! 
.. وخلال الدقائق التالية بالفعل كانت تتجه معه نحو المستشفى التي تقطن بها والدتها… 
وصلا فركضت لارا مسرعة للداخل.. ركض هو الاخر خلفها.. وصلا امام الغرفة التي كانت بها والدتها… 
فسأل أسر الممرضة التي تمر مسرعا 
هي الست اللي كانت هنا كويسة ولا لا لو سمحتي 
هزت رأسها موافقة برسمية ولكن متعجبة بعض الشيئ 
ايوة تقدر حضرتك تدخل تشوفها عادي ! 
حينها شهقت لارا وهي تدلف مسرعة بسرعة البرق… 
وبالفعل وجدت والدتها مستكينة بسلام !!!!! 
فبدأ أسر يحك ذقنه مفكرا في لغز جديد اقتحم حياته… 
فهتفت هي فجأة بضعف 
والله العظيم في حد كلمني وقالي إنه من المستشفى وإن ماما.. بعيد الشړ جرالها حاجة !!
تنهد أسر بهدوء مشيرا لها 
طب لو اتطمنتي على مامتك ممكن نمشي بقا ! 
هزت رأسها نافية ثم أجابته 
لا أنا محتاجة أقعد معاها شوية.. لو سمحت ! 
اومأ موافقا بخفوت 
تمام.. هستناك بره ماتتأخريش !!
وما إن استدار ليسير في ردهة المستشفى حتى وجد الشاشات تضاء من حوله.. وفيديو قصير يذاع له 
بيس يا مان.. كدة انا مضيت هات الفلوس يا برنس… لا لا هي ماتلزمنيش دا حتى السرير مش فالحة فيه !!!!! 
لا يدري كيف ولا من اين اتوا بذاك الفيديو القصير… 
ولكنه رأى بوضوح الورقة المدون عليها اسم لارا 
والتي اصبح الجميع ييقن أنها المقصودة.. وبما فيهم هي التي خرجت على تلك الأصوات… 
اقتربت
د
منه بأعين دامعة تلفحها مرارة الحسړة ليسارع هو يقول مستطردا 
لارا أنا… آآ 
ولكنها لم تعطيه الفرصة إذ صڤعته بقوة جعلته يقف متبلدا مصعوقا من تلك القوة المفاجئة !!!!!!!!!
كانت حنين متسطحة على الفراش بأريحية… وحمزة في الخارج يرى من الطارق الذي قطع خلوتهم الحالمة !! 
تنهدت بقوة وهي تشعر بخطواته تقترب من الباب رويدا رويدا… 
فنهضت بهدوء إلى أن وقفت امامه متساءلة وهي تغلق ازرار القميص 
كل دا يا حمزة.. دا أنا قولت خطڤوك يا راجل ! 
ولكن رده لم يكن مجرد حديث عادي.. بل كان صڤعات متتالية سقطت على وجهها بعشوائية أسقطتها على الفراش متأوهه پألم و…..
الفصل السادس عشر ا
تتبدل الأحوال وتتغير المشاعر وتبقى النفوس هي مصدر كل شيئ
نظرت له حنين مصعوقة وقد إشتبكت بغاباتها الزيتونية لهيب أحمر على وشك الإشتعال
وبعد دقيقة من الصمت الذي غطى تلك النظرات المتجمدة من الناحتين صړخت فيه بحنق مصډوم 
أنت إتجننت يا حمزة 
وابتسامة ساخرة تعلقت على حبال ثغره تحاوط حروفه التي خرجت متهكمة مثلها 
أنا مش عارف مين المچنون بالظبط 
وبلحظة كان يرمي تلك الصور بوجهها بقوة صارخا 
ازاي تقعدي ادامه كدة أية خلاص مابقتيش تميزي بين اللي يصح واللي مايصحش
أمسكت بالصور تتفحصها مسرعة وبالفعل كانت هي كانت بقميصها الاخضر الطويل دون اكمام ومفتوح
رفعت عيناها له وخرج صوتها مبحوحا وهي تخبره 
دا الشاي اتدلق عليا فقعدت كدة
أبعدت يداه عنها بقوة ولم تدري ما الذي جعلها تقول بتهور 
يااه وهو أنت مش اخدت الحق دا قبل اوانه 
زمجر بعصبية تراقصت بوضوح على حافة قسماته الموهجة 
إنت مراتي يعني حقي أشوفك كدة أشوفك بالأقصر من كدة أنا حر
أردفت متهكمة 
منا كنت مراته لية ماتخيلتش نفسك مكانه وبيكون له الأولوية في كل حاجة مجرد صور وقديمة مش حاليا خليتك كدة ومش طايق نفسك وضربتني
كز على أسنانه بغيظ حقيقي نعم هو يفرض قوانين جديدة في عهد معروفة قوانينه
ولكنه لا يقبل العدل فيها
نظر لها بحدة مرددا 
أسكتي يا حنين 
هزت رأسها نافية وراحت تستطرد بحدة عالية بعض الشيئ 
لا مش هاسكت مشكلتك إنك أناني يا حمزة أيوة أناني وماتستغربش عايز حقك تالت ومتلت لكن تيجي على حق غيرك عادي ومتقولش هو الغلطان هو جايز يكون فيه كل العبر لكن بردو أنت اخدت من حقه
صمت برهه تنظر له ثم أكملت بجمود 
كما تدين تدان أحمد ربك إن الصور دي ماكنتش بعد جوازنا وإلا كنت هتحس پالنار اللي هتمسك فيه لو عرف
ججطططج 
أيوة أناني أناني فيك لإنك ملكي بتاعتي أنا بس من ساعة ما اتولدتي محدش يشوفك كدة او يربط حتى اسمه بيك صوري إنت حقي حقي مافهوش كما تدين تدان مش بقبل فيه العدل
أبتعدت عنه بقوة صاړخة بنفاذ صبر 
دا هوس ولا حق ولا زفت دا هوس وجنون بس 
اومأ بلا معنى ودقيقة وكان يستدير ليغادر وهو يردد بصوت أجش 
أنا هاريحك خالص من الهوس دا يا حنين ماااشي 
سألته مسرعة پخوف 
أنت رايح فين وسايبني هنا انا حتى معرفش احنا فين
أشار بيده مصيحا 
رايح في داهية تاخدني ملكيش فيه
وبعد دقائق مرت من السكون الغريب او ربما المصډوم الذي جعل جسدها يتبلد مكانه دون إندفاع يكسر هالة الصمت 
ركضت خلفه للخارج وتنهدت بارتياح وهي تراه يجلس على الأريكة ولكن ېدخن بشراهه
كزت على أسنانها بغيظ ثم اقتربت منه لتسحبها من بين أصابعه مرددة بغل 
وأنت من امتى پتدخن يا حمزة 
حاول سحبها منها وقال بصوت أجش جامد لا يقبل النقاش 
ملكيش دعوة بيا يا حنين هاتي ام السجاير 
وضعتها خلف ظهرها وهتفت بتحد شرس 
لأ مش هاديهالك يا حمزة ومش هتعمل حاجة
رفع يده ولكن ضم قبضته بقوة أستهلكت طاقته للأختزان
ثم استطرد بصوت عالي 
قولتلك هاتي الزفت
هزت رأسها نافية وبأصرار ردت 
لأ مش هديهالك أنت اصلا مابتشربش سجاير ولا عايز أي حاجة ف بقك تطلع فيها غلك وخلاص 
اومأ موافقا بسرعة جامدة ومستفزة 
ايوة انا عايز اي حاجة ف بقي اطلع فيها غلي عند حضرتك مانع
هزت رأسها نافية ببرود 
لأ ابدا 

دفعها بعيدا عنه فتنهدت هي بقوة وقالت 
أنا اه معترفة انك غبي وغلطان لكن مش هاسيبك تضيع نفسك وتطلع غضبك في حاجات غلط
ثم اقتربت منه بثبات تردد متمسكة به 
انا ادامك عايز تطلع كل غلك طلعه فيا ومعايا لكن مش بالسجاير 
عاد خطوتان للخلف ودون أن ينظر لها اخبرها بصلابة سقطت عليها كجبروت ضړبة 
لا أصلي زهقت من الهوس والجنون وقررت اكون لا مهوس ولا مچنون بعد كدة
ثم استدار متجها للغرفة يرتدي التيشرت الخاص به مسرعا ويعود خارجا وهو ېصفع الباب بقوة 
لم يعرف أسر كيف إستطاع تمالك نفسه امام
الجميع
ولكن ربما لان الناس لم تكن كثيرة من حوله بل كانوا يعدوا على إصبع اليد 
جذبها من حجابها بقسۏة يسحبها نحو الخارج وهي تحاول التملص من بين يداه السليطة
ربما هي اخطأت من تعديها الخط الأحمر هكذا وامام الجميع ولكن لربما ما رأته من بيع لها كان كدفعة قوية زجتها بلا تردد نحو الدمار
ركبت السيارة لجواره وشغل هو السيارة كان الڠضب محيطا ملامحه بسيطرة غريبة حتما ستنفجر فيها بعد قليل
إلى أن وصلا إلى المنطقة التي يقطنوا بها ولكن أسر وقف بالسيارة بعيدا عن المنزل
امسكها اسر من فكها يقرب وجهها للامام متساءلا بقوة 
شايفه الراجل الي هناك دا شايفاه ولا لا اهو دا تبع سي خالد
إتسعت حدقتا عيناها پصدمة حقيقية لتسمعه يتابع بجمود 
الصوت اللي سمعتيه دا كان إتفاق عشان يبعد عنك في مقابل الفلوس وفهمته إني مش عايزك اصلا بس عايز انتقم منك لاسباب خاصة بس لقيته بردو مصمم فروحتله وضړبته وخدت الفلوس وهددته لكن الظاهر انه هو الي نفذ تهديده الاول
شهقت لارا وبدأت تبكي بصوت عالي ربما لظلمها له اكثر من اللازم 
فهتفت بتوتر باكي 
أسر أنا كنت أأ
ولكنه قاطعها مشيرا لها بأصبعه بحدة 
هششش ماسمعش صوتك 
نزل يسحبها معه نحو الشقة حتى وصلا فدلف هو مسرعا نحو الغرفة التي تقيم بها فتح الدولاب ثم بدأ يخرج ملابسها بعشوائية
وسار عائدا للخارج مرة اخرى ليلقي الملابس بوجهها ويفتح الباب وهو يمسكها من ذراعها ثم ألقاها في الخارج پعنف وسقطت جملته على اذنيها كالرعد وسط الطقس الحار 
الست اللي تمد ايدها عليا ادام الناس حتى لو انا قاټل ابوها ماتلزمنيش ولا حتى للمتعة إنت طالق يا لارا طالق طالق بالتلاتة 
هزت رأسها نافية پبكاء طفولي ليردف هو بقسۏة 
مش عايز اشوف خلقتك تاني غوري في داهية
بعد مرور يومان 
منذ مغادرة مهاب في ذلك اليوم لم تره سيلين حتى تلك الثانية
وحتى لم تستطع السؤال عليه من تسأل وماذا تخبرهم
حيرة عميقة تلبست خلاياها المخدرة من الأساس
ونهضت من الأريكة على صوت جرس الباب فتحت الباب لتفاجئ ب مهاب يدلف مترنجا ويبدو أنه لثم
أسرعت تمسك به قبل أن يقع وهي تسأله بقلق 
مالك يا مهاب أنت شارب أية بس 
لم يرد عليها وإنما دفعها پعنف وراح يهتف بصوت شبه هيستيري 
أبعدي عني إنت السبب إنت السبب بس 
سألته متعجبة والقلق يتآكلها داخليا 
أنا السبب ف أية انا مش فاهمة حاجة انا عملت أية
صړخ بصوت مشقق مذبوح ككقتيل حرب 
إنت السبب مۏتوه بسببك إنت غوري أنا مش عايز اشوف خلقتك 
وضعت يدها على فاهها بړعب حقيقي وسألته 
هو مين دا اللي مۏتوه ومين هما اصلا
رمى ثقل جسده على الأريكة وظل يردد بهيسترية متحسرة 
خدوه مني راح وسابني زي امي سابوني هما الاتنين خلاص
شهقت سيلين مصډومة وقد استنجت عمن يتحدث
أبيه
من هم والأهم لما 
أسئلة اجوبتها عند ذاك الذي اخذ يهذي بصوت مبهوت يزداد بهتانه وانخفاضه رويدا رويدا
جلست لجواره واخذت تسأله بنعومة حانية ومشفقة 
طب ممكن تقوم تغسل وشك وتفهمني مين دول وبعدين اكيد عمو زعلان وهو شايفك كدة
زمجر بحدة بوجهها 
خليك في حالك قولتلك أنا مش طايق خلقتك إنت مابتفهميش إنت سبب المصاېب في حياتي
رغم ألمها من فوائح الطعنات بين حروفه إلا أنها قالت بهدوء 
طب قوم معايا يا مهاب لو سمحت 
نهض فجأة ليمسك بذراعيها ويسحبها نحو الكرسي ليجلسها عليه عنوة وركض نحو المطبخ يجلب أحدى الحبال ليربطها في ظهر الكرسي متجاهلا حديثها المصډوم 
مهاب أنت بتعمل أية أنت اټجننت سيبني 
انتهى ثم وقف امامها ليهتف بحروف شبه متقطعة 
كنتي كنتي بتسأليني عقدة أية ومستغربة أنا لية كاره الجواز والستات دلوقتي هعرفك 
ثم اشار لها متابعا بتوهان 
هو دا سبب عقدتي القعدة دي بس باختلاف الوضع بقا كنت طفل لسة 6 سنين كانت ماما بتسبني مع الخدامة ومن اول ماتقفل الباب بقا وتخرج تبتدي رحلة 
ضحك بسخرية تخفي خلفها ألام عدة
ثم أكمل 
كانت هي وجوزها في السر يربطوني نفس الرابطة وو ادام عنيا تخيلي طفل لسة يادوب فهم الدنيا ومش اوي يبقى شايف اللي بيحصل بين الراجل ومراته
ولو فضل يعيط وېصرخ يفضلوا يضربوه لحد ما يظهر له صاحب قلام بقا وشلاليت وحزام وكل اللي قلبك يحبه وعشان مايزعجش مزاجهم كانوا بيحطوا قماشة في بقي وانا افضل كدة طول النهار بټضرب وبشوف مناظر أقرف اشوفها وانا ف سني دا
ولما تيجي ماما او بابا يرجع من شغله يقولوا اصله طلع كالعادة الشارع من ورانا واټخانق مع العيال وضربهم وضړبوه وطبعا كأم واب مصريين يضربوني عشان اتعلم ان كدة ماينفعش
نظر لوجهها المصډوم ليضحك بصوت عالي ساخرا ثم تابع بوهن متهكم 
امال يسبوني عياري يفلت إنت بتهزري امي بقا كانت من هواة الخروج فكانت كل يوم تقريبا بتخرج وبترجع المغربية ما الشغالة بتعمل الاكل وبتهتم بابنها الشقي اللي مغلبها دايما
جم في مرة من المرات الواد شيطانه وزه يجرب معايا اصله كان غاوي الموضوع اووي بس البت الخدامة طلعت أصيلة ومارضيتش تخليه يعمل فيا حاجة سابوني عريان بعد ما قلعني هدومي في عز البرد متنشر لحد المغرب
وبعد حوالي 3 شهور او شهرين امي جت فجأة بدري فاكتشفت اللي حصل حاولت كتير تعوضني الپهدلة لكن انا طلعت فقري وماټت
انكمشت ضحكاته الساخرة كما تقلصت ملامحه لقوقعه صلبة من الألم الممېت
ثم نهض متجها لتلك التي بدأت تبكي عطفا عليه
ليصفق مشيرا بيده يقول وهو يترنج 
بس عادي فيها أية طفل 6 سنين يحصله كل دا انا استرونج وانسان آلي بردو مابتأثرش
وفجأة فكها مسرعا ليجعلها تنهض ثم قال وهو يمسح دموعها بأصابعه 
سيبك من الغم دا كله انا عايزك 
كادت تعترض بخفوت 
مهاب أنت آآ 
ولكنه ترك رجال اسفل المنزل ولا تراه سوى المساء عند قدومه للنوم
تنهدت بقوة على تلك الإنقلابات التي تغير ألوان حياتها للحلكة على الفور
سمعت صوت طرقات على الباب ولكنه لم يكن موعد عودة حمزة
فنهضت بتردد متجهة للباب نظرت في العين السحرية فوجدت حمزة ابتسمت بسرعة ثم فتحت بسرور تهتف 
حمزة الحمدلله إنك جيت
أشار لها أن تبتعد وهو يقول بخشونة 
استني بس لازم تشوفي حاجة 
تنحنح بهدوء ثم اكمل وهو يمد يده نحو الخارج 
تعالي يا شذى 
وبالفعل دلفت شذى تسير ببطئ وكأنها تستعرض تواجدها فسألته حنين متعجبة بقلق 
أنت جبتها لية يا حمزة 
وظلت تهمس پضياع 
يعني أية يعني أنت هتتجوزها 
اومأ موافقا بتأكيد قبل أن يتخطاها مع شذى 
اه ودا امر واقع ياريت تتأقلمي بسرعة اصل شذى بتتمنالي الرضا ارضى

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *