انا وشريف
أجّرت ممثل عشان يمثّل إنه حبيبي في حفلة البسين اللي ظهر فيها طليقي مع عشيقته — فضل يضحك لحد ما شريكي المزيف علّمه الأدب.”
«شريف وأنا كنا مع بعض بقالنا 20 سنة.. كنت فاكرة إننا أسعد زوجين في الدنيا. صدقته لما اتقدم لي بعد ما اتخرجنا من جامعة القاهرة، وصدقته في كل كلمة حب قالها وهو بيشيل ولادنا الأربعة بعد كل ولادة.
لكن من كام شهر، شفت رسالة من واحدة بتنور على تليفونه.. كنت شايالة بنتنا الصغيرة اللي عندها 6 شهور على إيدي لما واجهته وطلبت منه يفهمني، فرد عليا بمنتهى القسوة والبرود:
”أنا مع بوسي دلوقت.. بقالنا أكتر من سنة مع بعض، ومش هضيع باقي عمري مع واحدة خلاص ما بقتش تلفت نظري ولا بقيت شايفها عاجباني!”
بوسي دي كانت السكرتيرة بتاعته في الشركة.. حلوة، طويلة، وأصغر منه بحوالي 10 سنين. يعني كنت حامل في بنتنا وهو بيخونني معاها!
قلبي اتكسر أسرع مما أتخيل.. وجِه الطلاق، وكانت من أصعب وأقسى الفترات اللي مرت عليا في حياتي.
لما قرب عيد ميلاد ابننا “عمر” الـ 15، كان حلمه يعمل حفلة كبيرة على حمام سباحة ويعزم كل صحابه والعيلة. طبعًا ما ترددت ش لحظة إني أفرحه، وأجرنا فيلا جميلة في الشيخ زايد عشان الحفلة.
وفجأة لقيت شريف باعت لي رسالة:
“أنا هجيب بوسي معايا.. هي بقت جزء من عيلتي أنا كمان!”
ساعتها كنت هموت وأثبت له إني عايشة، وزي الفل، ومبسوطة جداً من غيره.
فاتصلت بمكتب تمثيل وموديلز، واتفقت مع شاب ممثل اسمه “أدهم” عشان ييجي ويمثل إنه خطيبي الجديد في الحفلة.
أول ما شفت أدهم اتسمرت مكاني.. طويييل، وسيم، وجذاب بشكل مش طبيعي! ساعتها جالي هبوط وقلت لنفسي: واحد زي ده هيقف جنب واحدة زيي إزاي؟ كنت خلاص هبطل الفكرة وأعتذر له، بس أدهم بص لي وقال بثقة وابتسامة هادية:
“مش عايزاه يشوف بجد قد إيه أنتِ مبسوطة وقوية من غيره؟”
كلامه أداني شجاعة وقررت أكمل.
في الحفلة، كنت واقفة جنب أدهم، ولما جه شريف وبوسي يسلموا علينا.. شريف فطس على نفسه من الضحك وقال بمنتهى الاستهزاء والإهانة:
“ده بجد؟! واحد زيه هيقف مع واحدة زيك أنتِ؟ هو أنتِ بصيتي لنفسك في المراية قريب ولا إيه؟!”
ساعتها كنت حاسة إن الأرض هتتشق وتبلعني من كتر الإحراج والوجع..
بس أدهم ابتسم بمنتهى البرود والثقة، وقرب من شريف ومد إيده بعلبة هدايا متغلفة شيك جداً، وقال له بصوت هادي إن معاه هدية خاصة كمان لأبو ولدنا صاحب عيد الميلاد..
فتح شريف العلبة.. وفجأة وشه اتخطف وبقى أبيض زي الفراخ المذبوحة، وصرخ بصوت عالي ومرعوب لدرجة إن الشارع كله سمعه!