خلي بالك منه حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
—خدي بالك منه تلات أسابيع. لما أرجع من الشغل في أسيوط، هوديه مدرسة داخلي ونخلص من الموال ده.
فريدة وقفت مكانها قدام مراية التسريحة، مابتتحركش. وراها كان شريف بيجر شنطة السفر ناحية باب الشقة في المعادي، بيتكلم عن ابنه صاحب التسع سنين كأنه بيتكتم على صندوق كراكيب عايز يتخلص منه.
—مريم… —بدأ كلامه.
فريدة بصلته في المراية ورفعت حجبها.
—قصدي فريدة، معلش. أمي لسه في المستشفى، وأنا مقدرش ألغي شغلي في الموقع هناك، وياسين ماينفعش يفضل لوحده. أنا سألت خلاص على مدرسة داخلي في الشروق، كل اللي طالبه منك تتحمليه كام أسبوع بس.
ياسين كان قاعد على جزامة المدخل، ضهره مفرود زي المسطرة وإيديه على ركبه. تحت رجليه شنطة مدرسته وعلبة جزمة مقفولة بسوليتيب، مكتوب عليها بخط إيد صغير: “حجارة”.
أمه، مريم، اتوفت وهي بتولده. ومن ساعتها وتيته إلهام هي اللي مربیاه. شريف كان مجرد بنك بيحول مصاريف، بيظهر كل كام جمعة، وبيهرب من أي كلام عن الماضي. فريدة، اللي متجوزاه من أربع سنين، تقريبًا مابتعرفش عن الولد حاجة.
هي نفسها مكنتش عايزة خلفة. مهندسة ديكور وترميم، حياتها كلها نظام: لوحات، مواعيد بالدقيقة، وهدوء. وجود طفل في البيت كان عكس كل ده تمامًا.
—تلات أسابيع بس يا شريف —ردت ببرود.
شريف اتنفس براحة، باسها على خدها، خبط على راس ياسين بكفه بسرعة، ونزل على السلم كأنه بيهرب.
أول ما الباب اتقفل، فريدة بصت للولد.
—قواعد البيت هنا واضحة: حاجتك جوه أوضتك، طبقك تتغسله بعد الأكل، مفيش دخول لغرفة شغلي من غير إذن، والتلفزيون بيتقفل الساعة تسعة بالدقيقة.
ياسين هز راسه بهدوء غريب.
—طنط فريدة… أنا لازم أقولك حاجة.
—قول.
—أنا سمعت بابا. عارف إنه هيبعتني بعيد لما يرجع.
الولد كمل بكلام هادي أكتر من اللزوم، هدوء يوجع القلب أكتر من البكا:
—أنا مش هعملك أي إزعاج. بعرف أعمل بيض ومكرونة لوحدي، وممكن أغسل هدومي. مش بطلب حاجة خالص.. تيته كانت دايماً بتقولي إن عندي موهبة إني أختفي.
الجملة دي فضلت ترن في ودن فريدة طول الليل.
خلال الأيام اللي بعد كده، ياسين كان فعلاً كده: أشباح بتتحرك في البيت. يصحى بدري، يطبق السرير، يلبس للمدرسة، يعمل واجبه من غير ما حد يقوله، وياكل بالضبط اللي يتحط قدامه.
في اليوم التالت، لاحظت إنه عمره ما طلب أكل زيادة.
—تحب أزودلك شوربة؟
—لا، شكراً.
—شبعت؟
ياسين بص للحلة بتلقائية:
—أنا لسه جعان بصراحة.. بس مش مهم، عادي.
فريدة غرفتله طبق تاني حطه قدامه.
—الأكل مش تفضل من حد يا ياسين. لما تجوع، تقول وتأكل.
ياسين بص لها باستغراب، كأنه بيسمع قانون جديد لأول مرة في حياته.
في نفس الأسبوع، اكتشفت سر علبة الجزمة: كان حاطط فيها أحجار ومقاطع جيرية وزجاج بحري ولمة أحجار ملونة كانت تيته إلهام مدياهالهم. ياسين كان عارف اسم كل حجر، ولما كان بيتكلم عنهم، ملامحه كانت بتتغير وبيتحول لطفل تاني خالص.. طفل مش خايف.
في يوم الصبح، العلبة وقعت منه واتكسر حجر شكله حلو.
—خلاص، باظت —قالها بصوت واطي ومكسور.
فريدة مسكت الحتة المكسورة وورته شكلها من جوه:
—بالعكس، بص كده.. ساعات الكسر مش معناه إن الحاجة باظت، ده بس بيخلينا نشوف الجمال اللي كان مستخبي جوه.
بعدها بليلتين، لقت واقف في البلكونة بيبص على النجوم بتليسكوب قديم بتاعها.
ماكلمتوش. فضلت واقفة بتتفرج عليه من ورا الستارة في الطرقات.
وساعتها بس اعترفت لنفسها بحاجة كانت خايفة منها: في أقل من أسبوع، الولد اللي جوزها شايفه “مشكلة” بدأ يملى الفراغ اللي في بيتها وفي قلبها.
اللي مكنتش فاهمة لسه وقتها… ليه طفل عنده تسع سنين اتعلم إن ثمن الأمان في البيت، هو إنه يتنازل عن حقه في الوجود ويختفي؟
المكالمة جات يوم الإثنين.
—أنا مدرسة ياسين. في ولاد في الفصل بيمشوا يضايقوه وبيترقوا عليه عشان معندوش أم. هو عمره ما بيشتكي، بس ده مش معناه إن قلبه مش بيتقطع.
الولد رجع بعد الضهر ساكت زياده عن العادة. فريدة ماسألتوش ولا ضغطت عليه.. عملت كوبايتين سحلب سخن وطلعت قعدت في البلكونة. بعد شوية، ياسين طلع وراها ومسك كتاب جغرافيا.
—كوكب المشتري باين أوي النهاردة.
فريدة ابتسمت وهي بتترحم على أيام زمان:
—وأنا صغيرة كان نفسي أطلع رواد فضاء.
—وليه مابقتيش؟
—بربت وكبرت.. ولقيت نفسي برجع أصلح الحاجات اللي باظت هنا على الأرض.
ياسين بص لها بنظرة فيها ذكاء أعمق من سنه:
—بس لسه بتبصي لفوق.
من اليوم ده، كل حاجة بدأت تتغير بالراحة. فريدة جابتله موسوعة كاملة عن الأحجار والمعادن، وعلمته إزاي يستخدم الغسالة بعد ما قفشته بالليل في الحمام بيمعس قميص المدرسة بإيده على حوض الغسيل عشان “مايعملش إزعاج بالغسالة”. عملوا سوا مجسم لمشروع العلوم، وفي يوم السبت أخدته معاها بيت أثري كانت شغالين على ترميمه في المعز في وسط البلد.
ياسين كان بيتفرج على الشرخ والزخارف اللي في الحيطان كأنه بيدور على خيط لغز:
—يعني أنتِ بترجعي الحاجة الضايعة زي ما كانت؟
—بحاول أخلي الحاجة القديمة المكسورة تعيش تاني.
—زي الحجر المكسور بتاعي؟
الحقيقة الكاملة بانت لما تيته إلهام خرجت من المستشفى، وفريدة عزمتها تقضي كام يوم عندهم ترتاح. في ليلة وهم بيمسحوا المطبخ بعد العشا، إلهام اتكلمت بصوت مكسور:
—لازم أقولك حاجة عن شريف يا فريدة. لما مريم اتوفت وهي بتولده، كلمني من المستشفى وقالها لي بالحرف: “أنا مش هعرف أربي الولد ده، هي اللي كانت عايزة تبقى أم، أنا مكنتش عايز.” أنا افتكرته بيخرف من الصدمة والوجع.. أخدت ياسين معايا وقولت مع الوقت هيحن.
—بس ماحنّش.
—كانت كل زيارة بالنسبة له تأدية واجب.. وياسين كبر وهو حاسس إن وجوده في الدنيا هو السبب في موت أمه، وإن أبوه بيشوف الذنب ده في وشه.
فريدة افتكرت الجملة اللي الولد قالها لها من كام يوم بالحرير: “لو مكنتش اتولدت، كانت أمي زمانها عايشة.. يمكن عشان كده بابا بيبصلي بالطريقة دي.”
الدم غلي في عروقها:
—ده عنده تسع سنين يا طنط!
—عارفة.. وأنا كمان غلطت. علمت كبرياء الاستغناء من بدري عشان أحميه، فطلعت معلمة إنه مايطلبش أي حاجة من حد.
في نفس الليلة، فريدة رفعت السماعة وكلمت شريف:
—إلغي موضوع المدرسة الداخلي.
سكوت طال على الناحية التانية.
—اتفقنا مش كده.
—ولا اتفقنا إن ابنيك يخيل له إنه لازم يعتذر للدنيا إنه عايش!
—أنتِ مابيفهميش حاجة في الموضوع.
—أنا فاهمة إنه بيحب الفلك، وبيجمع أحجار، وبياخد درجات نهائية، ولما بيجوع بيفضل ساكت ويموت من الجوع ولا إنه يطلب طبق تاني! أنا عرفت عنه في تلات أسابيع أكتر ملي أنت عرفته في تسع سنين!
—نتكلم لما أرجع.
—نتكلم براحتنا.. بس ياسين مش رايح في حتة.
تاني يوم، ياسين دخل عليها ومسك إيدها، وحط فيها حجر يشم أخضر صغير:
—ده أغلى حجر عندي.
—يبقى ماينفعش تاخده مني.
—أنا عايزك تشيليه معاكي. اليشم ده بيحمي اللي شايله.
—وليه أنا؟
—عشان أنتِ بتحمي البيوت القديمة.. بترجعي للناس الحاجة اللي راحت منهم. يمكن بتعملي كده مع البني أدمين كمان.
يوم الأحد، شريف رجع من أسيوط. دخل الشقة، لقى كتب أطفال على التربيزة، تليسكوب في البلكونة، وعلبة الأحجار محطوطة بنظام. إلهام كانت في المطبخ، وعلى الساعة تلاتة ياسين دخل من باب الشقة بعد المدرسة.
—أهلاً يا بابا.
شريف اتلبك وماعرفش يرد بسرعة:
—أهلاً يا حبيبي.
—أنا جبت الدرجة النهائية في حساب النهاردة.
—كويس.. شاطر.
—أنا هدخل أوضتي أعمل الواجب.. انتو أكيد عايزين تتكلموا.
عدى من جنبه من غير ما يحضنه أو حتى يلمسه. شريف بصل في أثره وبص لفريدة وبصوت واطي قال:
—هو دايماً بيكلمني كأني حد غريب؟
فريدة أخدت نفس طويل وقالت له بمنتهى الجفاف:
—لا.. هو مع الغرباء بيحس بأمان أكتر.
والكلام اللي بدأ الليلة دي بين شريف وفريدة كان هيضيع جوازهم خالص.. قبل ما يجبر شريف إنه يقف قدام المراية ويواجه الحقيقة اللي هرب منها تسع سنين كاملة.
PARTE 3
الليلة دي المعادي سكنت خالص، بس الصالون جوه الشقة كان بيغلي.
شريف كان بيمشي في الصالون رايح جاي زي النمر المحبوس، كفه شادد على ياقة قميصه كأنه بيتخنق، وفريدة قاعد على الكنبة، حاطة إيد على إيد، نبرة صوتها أهدى من الموج بس أتقل من الجبل.
—يعني إيه بيحس بأمان مع الغربا؟ أنتِ بتهزري يا فريدة؟ ده ابني! أنا اللي بصرف عليه، أنا اللي شايل مصاريفه ومصاريف أمه الله يرحمها ومصاريف مستشفيات أمه.. كل ده وجايه تقوليلي غربا؟
—المصاريف دي واجب يا شريف، مش حب —ردت فريدة بصوت هادي وواضح—. الفلوس بتشتري لقمة ولبس ومدرسة، بس مابتشتريش أب. أنت بتدفع عشان تشتري راحة ضميرك، عشان تبعده عن عينك. أنت بتعاقبه إنه عاش وهي ماتت!
شريف وقق فجأة، وشه اتخطف ولونه بقى زي الشمع المكسور:
—أنتِ اتجننتي؟ بعاقب مين؟ أنا كل ما ببص في وشه بشوفها هي! بشوف اللحظة اللي الدكاترة خرجوا فيها وقالوا لي “البقية في حياتك”! أنتِ مش فاهمة يعنى إيه حب حياتك يروح في لحظة عشان شبر ونص يتولد؟ أنا مكنتش عايز أطفال، هي اللي تحايلت عليا، وهي اللي دفعت الثمن!
—وهو ذنبه إيه؟! —صوت فريدة علي لأول مرة، وقفت قصاده وش بوش—. ذنبه إيه طفل عنده تسع سنين شايل ذنب موتها على كتفه؟ عارف ابنك بيعمل إيه يا شريف؟ ابنك لما بيجوع بيكتم جوه نفسه عشان مايعملش دوشة، بيغسل هدومه بإيده عشان الغسالة صوتها مايزعجنيش، وبيقول على نفسه إنه بيعرف “يختفي”! أنت علمته إن وجوده غلطة، وإن الأمان إنه مايبانش!
شريف اتراجع خطوة لورا، كأن الكلام خبطه في صدره بجد. بص ناحية الطرقات المؤدية لأوضة ياسين، الشباك كان مقفول والصمت سيد المكان.
—أنا… أنا مكنتش ألمسه عشان خايف أوجعه. كنت فاكر لما أربيه في بيت أمه إلهام هيبعد عن ذكرياتي.
—أنت هربت —قالتها فريدة بمنتهى القسوة الشريفة—. هربت من وجعك واستسهلت ترمي ابنك في الشارع أو في مدرسة داخلي عشان ماتواجهش نفسك. لو هتبعت ياسين مدرسة داخلي في الشروق، يبقى تبعت ورقة طلاقي معاها. أنا مش هكمل مع راجل بيبتلي على ابنه ويقتله بالحيا.
الكلمة نزلت على شريف زي الصاعقة. “طلاق؟”. فريدة، المترتبة، العاقلة، اللي مابتدخلش في اللي مالهاش فيه، مستعدة تنهي بيتهم عشان ولد ماعرفتوش غير من تلات أسابيع؟
في اللحظة دي، الباب بتاع أوضة النوم اتفتح بالراحه.
خرجت تيته إلهام، ماسكة عكازها، عيونها كانت مليانة دموع بس ملامحها كانت صارمة.
—فريدة عندها حق يا شريف.
شريف بص لأمه بذهول:
—حتى أنتِ يا أمي؟
—أنا سكت تسع سنين.. كنت بقول بيكبر وهيفهم، بيبعد عشان مش قادر، بس أنا كمان ظلمت الولد ده لما شلتك عنه وعلمته يسكت. أنت فاكر نفسك بتعاقب روحك؟ أنت بتدبح ابنك. ياسين كان بيمسك ألبوم صور مريم بالليل ويعد شامات وشها، ويقولي: “تيته، هو بابا بيكرهني عشان أنا شبهها؟ ولا عشان أنا أخدت مكانها؟”.
شريف حط إيديه على وشه، وجسمه كله بدأ يترعش. الكبرياء اللي بناه على مدار تسع سنين عشان يحمي نفسه من حزنه اتدمر في ثواني. وقع على الكرسي، وصوت شهقاته المكتومة ملا الصالون.
فريدة قربت منه، سحبت كرسي وقعدت قصاده، حطت إيدها على كتفه:
—السرخ اللي جوه الحجر مش معناه إنه باظ يا شريف.. ده بس بيخلينا نشوف اللي جوه. أنت مكسور من يوم ما مريم مشيت، بس ابنك مش هو اللي كسر، ابنك هو الحتة الوحيدة اللي فاضلة منها.
سكتوا كلهم. الصوت الوحيد كان صوت التكييف وصوت أنفاس شريف المتلخبطة.
بعد نص ساعة، الصالون كان هدي. شريف قام، مسح وشه، ومشي ببطء ناحية أوضة ياسين. فتح الباب بالراحه عشان ما يصحيهوش.
الولد كان نايم، ضهره مفرود برضو وهو نايم، ماسك علبة الأحجار المكسورة في حضنه كأنها حبل النجاة الوحيد ليه.
شريف قرب من السرير، قعد على حرفه بالراحة. مد إيده، ولأول مرة من تسع سنين، المسك إيد ابنه بجد، مش خبطة عابرة على الراس ولا سلام سريع. مسك إيده الصغيرة، ولقى في كفه حجر يشم أخضر تاني، كان ياسين حاطه تحت مخدته.
ياسين فتح عينيه بالراحه، اتخض لما لقى أبوه قاعد جنبه في الضلمة:
—بابا؟ أنا أسف… أنا عملت دوشة؟
شريف حس بسكينة اتغرست في قلبه. نزل على ركبه جنب السرير، وحضن الولد بقوة، ودفن وشه في رقبة ياسين.
—لا يا حبيبي.. أنت ماعملتش أي دوشة. أنا اللي كنت أعمى ومابسمعش.
ياسين جمد في الأول، إيديه الصغيرة كانت معلقة في الهوا مش عارف يعمل إيه، بس لما حس بدموع أبوه بتنزل على كتفه، بالراحه خالص… حوط ضهر أبوه بإيديه الصغيرين وضمه.
—أنا مش هروح مدرسة داخلي يا بابا؟ —سأل ياسين بصوت واطي وخايف.
—ولا مدرسة داخلي ولا أي مكان في الدنيا يبعدك عني —شريف بص في عينيه وهو بيمسح دموعه—. أنت هتقعد هنا، معايا ومع فريدة وتيته. وأنا اللي متأسفلك.. متأسف على كل يوم سيبتك فيه تفتكر إنك لازم تختفي عشان أحبك.
في الصباح الباكر، الشمس كانت طالعة على المعادي دافية.
فريدة كانت واقفة في المطبخ بتعمل الفطار، وسمعت صوت ضحك طالع من البلكونة. طلعت تبص من ورا الستارة.
شريف كان قاعد على الأرض جنب ياسين، ومسك التليسكوب القديم، وياسين بيشرحله بإيديه وطريقته الحماسية أين يقع كوكب المشتري، وعلبة “الحجارة” مفتوحة بينهم، والأحجار متطناثرة على السجادة من غير سوليتيب ومن غير خوف.
ياسين بص ناحية المطبخ، لقى فريدة واقفة بتتفرج عليهم. ابتسم لها ابتسامة عريضة، ابتسامة طفل حقيقي مش طفل بيحاول يبان بطل، ورفع إيده ليها باليشم الأخضر.
فريدة حطت إيدها في جيب روبها، طلعت حجر اليشم اللي ياسين ادهولها إمبارح، وابتسمتله.
البيت الأثري اللي كان مكسور ومظلم، رجعت فيه الحيوية تاني.. مش بالترميم اللي في اللوحات، بس بالحب اللي قدر يخلي اللي اتكسر زمان، يعيش من جديد.
❤️❤️❤️
تمت