رانيا ج2

الحلقة الثامنة

لحظة و عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف
شيرين بتوتر : الو
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد : ازيك يا مدام شيرين
شيرين بانزعاج : انت تاني ، انت ايه يا اخي مبتزهش
ليرد ساخرا : لا مبزهأش ، ومش حازهق ، مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد
لتعلو ضحكاته : تحبي ابعتلك كام صورة يمكن تصدقي ساعتها ان عمرو خاين بجد
شيرين وقد بدأت تدمع : بطل سافلة وكفاية لحد كده ، بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل
لتتعالي ضحكاته اكثر : طب وماله ما تقولي لعمرو ، اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ، ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف
شيرين وهي تقف من مكانها : انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء : اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم ، عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط ،بس الاول تحبي نتقابل فين
شيرين : نتقابل ، انت عايز تقابلني
: امال حنتفاهم ازاي ، استناكي تجيلي بكرة
شيرين وقد شعرت بغليان الدم في عروقها وانتفضت اثر كلماته : اجيلك واقابلك كل ده من ورا عمرو ، انت اكيد واحد مجنون ولو فاكر ان خـ,ـيانة عمرو تخليني اتصرف بالشكل ده تبقي غلطان ، اجيلك واقابلك من ورا جوزي دي كده خـ,ـيانة
لتتعالي ضحكاته مرة اخري : وماله خيـ,ـانة قصاد خيـ,ـانة ولا ايه رأيك يا شوشو ، بذمتك اخر مرة قالهالك عمرو كانت امتي ، سايبك وعمال يحب في واحدة تانية وبيصرف عليها فلوسه و انتي بالنسباله ولا حاجة
شيرين وقد انهمرت منها دموعها : اخرس
: اخرس عشان الحقيقة بتوجع مش كده، علي فكرة عايزة الحق انتي مش عارفة قيمة نفسك ، عمرو ده مستهلكيش واحد غيره كان فرش الارض رملة تحت رجليكي ، كان عرف ازاي يهتم بيكي ، كان قدر جمالك اللي بجد مش الجمال المزيف بتاع الست زيزي ،انتي ليه مش عارفة قيمة نفسك يا شيرين ليه
صمت لحظة وهو يعلم انه قد اصاب هدف ثم عاد ليكمل : حتي بعد خـ,ـيانته ليكي بتدافعي عنه وهو ولا هو هنا كل خميس بيقضي ليلة ولا الف ليلة وليلة وناسيكي وناسي حقوقك ، ولا هو من حقه يتبسط وانتي ملكيش حق زيه ، انتي محتاجة الراجل اللي يقدر قيمتك بجد
ساد الصمت لان شيرين لا تجد رد ، اشعرتها كلمات الاطراء بما لم تكن تتوقع في نفسها ان تشعر به
لتعلو ابتسامة خبيثة علي وجه من شعر ان كلماته اصابتها في مقتـ,ـل ويكمل : لو لسه عايزة وقت تفكري براحتك خالص شوفي تحبي نتقابل امتي انا اصلي مبيأسش و مبزهأش
لتتماسك شيرين وهي تحاول الرد : لو فاكر ان انا ممكن اعمل كده تبقي غلطان ،ولو حاولت تتصل بالرقم ده تاني انا ساعتها حاتصرف ومش حاسكت
وقبل اي رد وضعت السماعة ثم سحبت الفيشة لتتأكد انه حتي وان حاول الاتصال فهي لن ترد
هوت الي اقرب مقعد لتجلس عليه ليعاد علي مسامعها كل كلمة اطراء سمعت ولكنها لم تكن من زوجها ، مسحت دموعها بيديها ووجدت نفسها تتجه الي غرفة نومها ، وقفت امام المرآة تتأمل وجهها وتنظر الي نفسها ، تنظر الي شيرن السويفي لتسألها : اين انتي ، اين ذهبتي
مدت يدها وسحبت الايشارب الصغير الذي كان يحيط شعرها ،واخيرا رأت شعرها منسدلا ، مررت يدها في شعرها وبدأت تهندمه علي كتفيها ، مدت انامل يدها وبدأت تتلمس وجهها وتنظر الي عينها العسليتين وشعرها البني المائل الي الاصفر وانفها وشـ,ـفاتيها ، الي الجمال الذابل وراء سنوات العمر ، اغلقت باب غرفتها باحكام بالمفتاح و توجهت الي دولابها وهي تبحث عن شيئا ما واخيرا في زواية صغيرة في قاع دولابها وجدت ما كانت تبحث عنه ، انه قميص نوم ، بدي عليه الاصفرار من كثرة ما كان مخزنا في دولابها قررت ان تبدل جلابيتها وترتديه ثم وقفت مرة اخري تنظر لنفسها وبدأت تهطل علي عقلها كل ما هو سلبي فيها ، الي جسدها الذي ترهل من اثار حمل وولادة اربعة اطفال ، الي شعرها الذي تقصف من قلة العناية ، الي بشرة التي جفت وبدي عليها اثار الزمن ، الي يدها التي فقدت كل انوثة فيها من كثرة الغسيل والتنظيف ، وقفت لتنظر نظرة اخيرة لتنهمر دموع ودموع لم تعرف صدقا أكان مصدرها عينها ام عينها وقلبها
محقا عمرو فيما فعل ، هكذا قالت في نفسها ، طبيعي ان يبحث رجلا عن امرأة اما انا فلم اعد هذه المرأة ، ما اراه امام عيني اليوم هو بقايا امرأة بقايا شيرين التي قمت انا ابتداءا بوأدها ، انا من اوصلت نفسي الي هذا الوضع ومن اجل ماذا من اجل البطولة المزيفة ، اسندت كلتا يديها امام التسريحة ولم ترفع عينها لتنظر لنفسها مرة اخري بل اكتفت بما رأت وقررت ان تبدل ما ارتدت وعادت لجلبابها الفضفاض مرة اخري لتدري فيه عيوب جسدها وتأثر الصمت ان عمرو علي الاقل مبقي عليها علي ذمته
لتسمع دوران المفتاح في الباب وصوت عمرو وربما صوتا اخر ، ارتدت اسدالها وخرجت لتجد
كريم مبتسما : ازيك يا ابلة شيرين
شيرين ببرود : اهلا ازيك يا كريم
عمرو وهو ينظر لكريم : تعالي نقعد في الصالون
ثم الي شيرين دون النظر اليها : اعملي لينا اتنين شاي
شيرين وهي تتجه للمطبخ : حاضر
عمرو وهو يجلس ويشير لكريم بالجلوس : اقعد يا كريم
كريم بتردد : خير يا ابيه عمرو ، ماما قالت انك عايزني

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *