لو دي مشكلة بين راجل ومراته
حصري لصفحة روايات رولا
—لو دي مشكلة بين راجل ومراته، حلوها بينكم وبين بعض. ما تعمليش من الموضوع فضيحة للعيلة كلها.
أبويا قال الجملة دي وهو بيبص للبقعة الزرقا والورم اللي بدأ يظهر تحت عيني اليمين.
أمي، هدى، كانت واقفة جنبه. كانت شايفه الفازة المكسورة جنب ترابيزة السفره، ونقط الدم على بلوزتي، وماجد واقف قدام المطبخ ومربع إيديه.
ما نطقتش بكلمة واحدة.
أهلي كانوا جايين عندنا البيت في الشيخ زايد عشان أمي كانت عايزة تجيب لنا طاجن بامية كانت عاملاه الحد ده. أول ما فتحت الباب، وشها اتغير.
—ليلى، إيه اللي جرى لوشك؟
قبل ما ألحق أرد، ماجد ظهر من ورايا.
—مافيش حاجة يا جماعة. اتكعبلت وهي بتتخانق معايا.
بصيت له وقلت:
—أنا ما اتكعبلتش.
أبويا، الأستاذ فاروق، جز على سنانه وقال:
—إحنا مش عايزين ندخل بينكم.
—يا بابا، ده زقني في النيش!
ماجد ضحك ضحكة خفيفة وقال:
—عشان كانت عايزة تشد التليفون من إيدي بالعافية.
—ده كان تليفوني أنا!
أمي وّطت عينها في الأرض.
بعد خمس دقائق، أهلي مشيوا.
ماجد قفل الباب ولف المفتاح في القفل.
—شفتِ بقى؟ —قال لي—. حتى أهلك مش عايزين يتدخلوا في درامتك وعمايلك دي.
أنا كان عندي ٣٥ سنة، شغالة مديرة مشتريات لسلسلة عيادات أسنان كبيرة، ومرتبي كان يكفيني وأقدر أعيش بيه لوحدي مستريحة.
المشكلة إني على مدار أربع سنين تقريباً، سبت ماجد يدير حياتنا المالية كلها.
هو كان عنده شركة صغيرة لتأجير أجهزة الصوت، والشاشات، وعدة الحفلات. وبما إن دخله كان بيتغير من شهر لشهر، اتفقنا إني أحط مبلغ ثابت كل شهر في حساب مشترك بيننا وهو يحط الباقي على حسب الشغل والعقود اللي بتجيله.
في الأول الموضوع كان ماشي تمام.
بعد كده بدأت التبريرات والتحويرات.
دفعة متأخرة من عميل.
مورد مستعجل عايز فلوسه.
سلفة لأخوه كريم.
تصليح وتصيانة أجهزة.
دايماً كان فيه سبب وشماعة.
في اليوم ده بالذات، لقيت ثلاث تحويلات جديدة بـ ١٢٤٠٠، و٩٦٠٠، و٢١٠٠٠ جنيه لشركة اسمها “المستقبل للخدمات واللوجستيات”.
سألته ده إيه.
—ده مورد بنتعامل معاه.
—مورد بتاع إيه؟
—نقل ولوجستيات.
فتشت في إيصالات مصاريفنا القديمة.
لقيت تحويلات لنفس الشركة دي بقالها أكتر من سنة.
في التوتال، عشرات المعاملات والفلوس الطالعة.
—ليه أنا عمري ما شفت الاسم ده في فواتير شغلك خالص؟
ماجد حط كوباية المية اللي في إيده وقال:
—عشان أنتي مش المحاسبة بتاعتي.
دي كانت أول علامة خلاني ما أقدرش أستغبي ولا أعمل نفسي مش فاهمة أكتر من كده.
التفصيلة الثانية كانت بقالها شهور قدام عيني.
ماجد كان دايماً يقول إنه مسافر الإسكندرية، والمنصورة، والشرقية عشان يتفق على حفلات. بس في كشف الفيزا بتاعتنا، كانت بتظهر ليالي محجوزة في فنادق في تواريخ الشركات اللي بيكلمني عنها ما كانش عندها أي حفلات ولا فعاليات أصلًا.
أنا كنت عارفة ده عشان بعض الشركات دي كانت بتتعامل برضه مع عيادات الأسنان اللي أنا شغال فيها.
لما كنت بسأله، كان بيطلع بتبريرات سريعة جداً.
”المعاد اتغير.”
”قعدت مع المورد.”
”الشورى فركشت في الآخر.”
وكان فيه حاجة ثانية كمان.
من ثلاث أسابيع لقيت في عربيته ظرف بنك موجه لوحدة اسمها دينا رزق.
ماجد قال إنها عميلة وسابت ورق في العربية وهي نازلة.
ما صدقتوش.
بس ما اتخانقتش معاه ساعتها.
عشان كنت اتعلمت إن التفتيش والتدوير في سکوت أضمن بكتير من إني أواجهه باللي عرفته.
من شهور، لما خبط الباب جامد لدرجة إنه خبط دراعي ووجعني، صاحبتي رانيا ساعدتني أعمل إيميل جديد ماجد ما يعرفش عنه حاجة.
كنا بنشيل عليه الصور، والتسجيلات، والسكرين شوتس، وكشوفات الحسابات.
وكمان استشرت محامية اسمها الأستاذة منى جاد.
منى ما وعدتنيش بـ معجزات.
قالت لي حاجة مفيدة أكتر بكتير:
—لو قررتِ تمشي وتطلبي الطلاق، بلاش ارتجال. شيلي أوراقك، وفلوسك، وأدويتك، والمفاتيح، وأي إثباتات بره البيت خالص.
وده اللي عملته.
كان عندي صور من البطاقة، والباسبور، وقبالة الجواز، وعقود شغلي، وكشوفات البنك في شنطة متشالة في شقة رانيا.
في الليلة دي، بعد ما أهلي مشيوا، دخلت الحمام وكتبت لها:
”الموضوع النهاردة.”
رانيا ردت عليا:
”أنا جاية لك حالا.”
ماجد صب لنفسه كاس وقعد يحضر التلفزيون.
أنا دخلت الأوضة، طلعت شنطة حطيت فيها هدوم، ولاب توب صغير، والأوراق الأصلية اللي كانت لسه معايا.
الساعة ١١:٢٢ الباب خبط.
رانيا دخلت وهي حتى ما شالتش الشنطة من على كتفها.
—يلا بينا يا ليلى.
ماجد قام من على الكنبة.
—إيه العبط ده؟ ده معناه إيه؟
—معناه إن ليلى ماشية معايا —رانيا ردت بثبات.
—أنتي تسكتي خالص وتطلعي بره!
أنا مسكت الشنطة.
—بكرة الأستاذة منى هتقدم ورق الطلاق في المحكمة.
ماجد بص لي كأنه مش فاهم الكلام.
وبعدها بص للفايل اللي رانيا ماسكاه في إيدها.
رانيا فتحت الفايل.
كان جواه صور مطبوعة للتحويلات البنكية وورقة جابتها منى من السجل التجاري.
رانيا شاورت على اسم.
—شركة “المستقبل للخدمات” دي باسم أخوك كريم.
ماجد مبقاش عارف يبان غير مهتم أو بارد.
—هاتي البتاع ده هنا!
—لا.
قرب منها.
رانيا رفعت التليفون.
—أنا بسجل فيديو دلوقتي.
أنا عملت زيها ورفعت تليفوني.
ماجد مشي ناحية باب الشقة، قفله بالمفتاح، وحط المفتاح في جيبه.
—محدش طالع من الباب ده غير لما تفهموني أنتم كنتم بتهببوا إيه وبتدوروا ورايا في إيه بالضبط!
أنت كنت هتسيب البيت وستكتفي باللي عرفته في اللحظة دي، ولا كنت هتستنى لما تعرف ماجد كان مخبي إيه تاني؟
الجزء الثاني
—طلع المفتاح يا ماجد!
—الأول قولي لي مين إداكم إذن تفتشوا وتدوروا ورا شركتي؟
—الحساب ده فيه فلوسي أنا كمان!
قرب مني ومسك دراعي جامد. رانيا حركت التليفون عشان الزاوية تبان واضحة في التسجيل:
—سيب إيدها فوراً!
ماجد ضغط أكتر على دراعي لكام ثانية. ساعتها طلبت شرطة النجدة ١٢٢:
—أنا طلبت دورية شرطة حالا وهي في الطريق.
ساب دراعي وقال:
—أنتي اتجننتي رسمي!
فتحت تسجيل صوتي عندي على التليفون، وصوته ملأ الصالة:
“لو في يوم مشيتي، هتمشي ومش حيلتك جنيه واحد، عشان كل حاجة هنا أنا اللي بنيتها بجديا.”
وبعدها تسجيل تاني:
“أهلك عارفين طبعك الصعب، عشان كده محدش طايقك ولا طايق يستحملك.”
ماجد وشه اصفرّ وجاب ألوان.
لما أفراد الشرطة وصلوا، حاول يبان هادي ومتزن:
—دي مجرد خناقة بين راجل ومراته وشكم في بعض، وصاحبتها بتكبر الموضوع وتعمل شو.
واحد من أمناء الشرطة بص على عينيا وورمها:
—الإصابة دي حصلت النهاردة؟
—أيوه.
—تحبي تعملي محضر وتحرير بلاغ؟
حسيت بـ ماجد بيبص لي بتهديد، بس قلت بثبات:
—أيوه، هعمل محضر.
رانيا طلعت معايا على قسم الشرطة والنيابة، وقدمت الصور، والرسائل، والتسجيلات، وشرحت وقائع العنف والتحكم المالي السابقة. وبلغت كمان إن ماجد حاول يمنعني أخرج من الشقة ويقفل عليا الباب. طلبت عدم تعرض وحماية، والأستاذة منى بدأت تتولى الإجراءات القانونية.
تاني يوم الصبح طلعت على البنك. طلبت كشف حساب تفصيلي للحساب المشترك. على مدار ١٦ شهر، طالع أكتر من ٢٩٠ ألف جنيه لشركة “المستقبل للخدمات واللوجستيات”.
والأغرب كان الانتظام. معظم التحويلات كانت بتتم بعد يوم أو يومين من نزول مرتبي في الحساب!
غيّرت كلمة السر، وقفلت أي صلاحيات تخص حساباتي وشغلي، ونقلت المرتب لحساب فردي باسمي أنا بس.
الأستاذة منى كانت واضحة معايا:
—بلاش تنشري أي اتهامات على الفيس أو السوشيال ميديا. الأول نعرف إيه اللي نقدر نثبته بالقانون والورق.
وأحنا بنراجع كشوفات الحساب، لقيت سحوبات ثانية. فنادق. بنزين في مدن ومحافظات ماجد كان بيزعم إنه شغال فيها. سحوبات كاش. وبعدها ظهر استقطاع شهري لخدمة خط تليفون أنا عمري ما اشتركت فيها ولا طلبتها.
في نفس اليوم، جاتلي رسالة من رقم غريب:
“أنا دينا رزق. أنتي لقيتي الظرف بتاعي في عربية ماجد، صح؟”
إيديا أتلجت. كلمتها ومصطفى والأستاذة منى قاعدين معايا. دينا ما طلعتش عميلة. دي كانت خطيبته من سبع سنين!
—هو كلمني من كام شهر —شرحت لي—. قال إنه محتاج صورة من كشف حساب قديم عشان فيه مشكلة عائلية معلقة من أيام ما كنا سوا.
—وليه الظرف كان في عربيته؟
—عشان رحت أسلمهوله وبعدين ندمت، وطلبت يرجعهولي بس قال إنه ضاع منه.
دينا كانت شايلا مسجات قديمة. في كذا مسج، ماجد كان بيطلب منها فلوس لشركته. ومسجات ثانية كانت تخوف أكتر:
“امضي على الأوراق دي وأنا هظبط كل حاجة.”
“ما تسأليش أسئلة كتير طالما مش فاهمة الشركة بتدار إزاي.”
دينا كانت عارفة شركة “المستقبل” برضه:
—كريم أخوه كان بيستخدمها من أيام ما أنا وماجد كنا سوا.
اتقابلنا عصر اليوم ده. جات ومعاها فايل. كان فيه تحويلات لنفس رقم الحساب اللي ظهر في كشوفاتي. وكمان إيميلات بين ماجد وأخوه كريم. في واحد منها من ست سنين، كريم كاتب:
“عن طريق المستقبل هيكون أسهل نلم المبالغ دي من غير ما نخلط حسابات ماجد.”
ده ما كانش إثبات كامل لج/ريمة لوحده، بس هد الفكرة الوهمية إنها شركة مورد جديدة.
وبعدها دينا طلعت ورقة ثانية:
—دي بقى أكتر حاجة عملت لي مشاكل وسين وجيم.
كانت طلب الحصول على قرض شخصي هي بتتأكد إنها عمرها ما طلبته:
—ما عرفتش أثبت مين اللي عمله ساعتها، ماجد كان بيخلط أوراق رسمية بأوراق ثانية وأنا بوقع من غير ما أراجع وراه.
فتكرت حاجة فوراً. من سنة، ماجد جه البيت ومعه فايل:
—دي تحديثات لتأمين أجهزة الشغل والعربية —قال لي ساعتها—. محتاج توقيعك بصفتك جهة اتصال.
وقّعت على كذا ورقة، وصور بطاقتي الشخصية. فتحت المسجات القديمة ولقيت المحادثة:
“أنت محتاج صورة وش وظهر لبطاقتي ليه؟”
ماجد كان رادد: “عشان التأمين يا ليلى، بلاش بارانويا وتكبير موضوعات!”
الأستاذة منى سجلت التاريخ.
دينا ساعتها طلعت صورة ثانية ما تخصش قضيتها:
—دي كانت مخلوطة مع ورق سابه ماجد في صندوق عندي لما صفّينا حاجتنا.
كان طلب حديث لقرض شخصي.
الاسم: ليلى كمال. اسمي أنا!
العنوان مظبوط. صور بطاقتي ممسوحة ضوئياً. توقيع شبه توقيعي جداً.
المبلغ المطلوب: ١٦٠ ألف جنيه!
وفي خانة رقم التليفون، كان مكتوب رقم غريب ما أعرفوش!
منى راجعت الورقة كذا مرة:
—ما نقدرش نجزم مين اللي قدم الطلب ده قانوناً دلوقتي، بس أنتي بكرة هتقدمي بلاغ رسمي بإنكار المعاملة دي وهنطلب استعلام رسمي من البنك.
الساعة ٩:٤٦ بالليل، ماجد بعت لي مسج:
“أنا عارف إنك مع دينا. أنتي بتعملي غلطة عمرك وهتندمي عليها.”
ما رديتش. أخدت سكرين شوت، حفظتها، وبعتّها لـ منى.
جلسة التمهيد للطلاق كانت متبقية لها ساعات الصبح. ماجد كان فاكر إنه جاي يتفاوض على عفش وشقة وانفصال، وما كانش يعرف إن على الترابيزة هيكون فيه طلب قرض مضروب باسمي وببطاقتي!
هل كنت هتكشفي الكارت ده فوراً، ولا كنت هتسيبيه يتكلم ويكدب للأخر عشان تشوفيه هيوصل لإيه؟
الجزء الثالث
الأستاذة منى وصلت مكتبها قبلي. على الترابيزة كان فيه أربع ملفات. واحد فيه أوراق الطلاق. الثاني حركة الحساب المشترك. الثالث البلاغ والمحضر المضروب. والرابع صور أوراق دينا.
—النهاردة أنتي مش مطالبة تقنعيه بأي حاجة —قالت لي منى—. دي نقطة مهمة جداً.
—أنا عايزة أسمعه وهو بيبرر موضوع القرض اللي باسمي.
—اسأليه، بس ما تنتظريش اعتراف صريح.
كان عندها حق. على مدار سنين، ماجد كان دايماً بيلاقي مبرر وتبرير لما يتكشف. لو ناقص فلوس، يقول سلفة. لو فيه سحب غريب، يقول شغل. لو زقني، يقول أنتي اللي نرفزتيني وتطاولتي. خطته عمرها ما كانت إثبات إنه صح، كانت إنهاك الطرف التاني لحد ما ييأس ويسكت.
ماجد جه ومعاه محاميه أستاذ شريف. كان لابس قميص أزرق وبدلة وشيك جداً. بص لي بثبات وقال:
—أدي أنتي فرحتي بالخراب والمشكلة اللي عملتيها؟
منى رفعت إيدها:
—أي كلام هيتم هنا هيكون في إطار الاحترام والقانون بس.
ماجد ابتسم بسخرية:
—أنا بتكلم مع مراتي.
—وأنا مش عايزة كلام بيننا كأن مافيش حاجة حصلت…(يتبع)…
…(تابع الجزء الثالث)…
وأنا مش عايزة كلام بيننا كأن مافيش حاجة حصلت يا ماجد. أنت افتكرت إنك أذكى من الكل، وإنك تقدر تعيش عمرك كله بتكدب وتسرق وتستغل اللي حواليك من غير ما حد يحاسبك.
الأستاذة منى فتحت الفايل الرابع بكل هدوء، وسحبت منه صورة طلب القرض البنكي الـ 160 ألف جنيه، وحطيتها قدامه على الترابيزة.
—تقدر تشرح لنا إيه ده يا أستاذ ماجد؟
ماجد بص للورقة، ولأول مرة الثقة اللي كان داخل بيها تبخرت في ثانية. عينيه راحت للرقم، ولإمضتي المزورة، ولصورة البطاقة. المحامي بتاعه مسك الورقة بسرعة وراجعها، ووشه اتغير وبص لـ ماجد بغضب واستنكار.
—ده… ده طلب قرض عادي كنت بستعلم عنه! —ماجد قال وهو بيلسس في الكلام وعرقه نازل.
—تستعلم عنه ببطاقة مراتك؟ وتزور إمضاؤها؟ وتحط رقم تليفون غريب عشان الإشعارات ما توصلهاش؟ —منى ردت عليه بكل حسم—. ده اسمه تزوير واستيلاء، وج/ريمة يعاقب عليها القانون بالحبس المشدد.
المحامي بتاع ماجد مال عليه ووشوشه بصوت واطي:
—الورقة دي لو راحت النيابة أنت هتتحبس، الموضوع ده مايهزرش.
ماجد بقى يبص لي ولـ منى وهو مش مصدق إن الكارت ده كان معانا.
الأستاذة منى حطت شروطنا على الترابيزة:
تنازل كامل وفوري عن أي حقوق في الشقة أو العفش.
رد كامل المبالغ اللي أتسحبت من الحساب المشترك لشركة أخوك (أكتر من 290 ألف جنيه).
إتمام الطلاق للضرر بدون أي مماطلة أو قضايا معلقة.
وفي حالة الرفض، البلاغ الرسمي بالتزوير وقضايا العنف الأسري والتعدي هتوصل للنيابة العامة فوراً خلال ساعة.
المحامي بص لـ ماجد وقال له:
—امضي وخلص الموضوع يا ماجد، القضية خسرانة 100%.
ماجد مسك القلم وإيده بتترعش، وقّع على تنازل كامل وعلى أوراق الطلاق.
بعد شهرين…
الطلاق تم رسمياً، والفلوس أتردت لي بالكامل، وماجد وأخوه شركتهم أفلست بعد ما الانتهاكات والتجاوزات المالية بتاعتهم اتكشفت للكل.
أما أنا… فنقلت شقة جديدة، ورجعت صحتي ونفسيتي، وأهم حاجة اتعلمتها إن السكوت على الأذى بيطمع الظالم، وأن قوتك الحقيقية بتبدأ اللحظة اللي بتمشي فيها وما بتبصيش وراكي تاني.