رواية مروة ج1

نظرت لتلك الراقدة بحسره وعيناها تلقى عليها اتهامات لا ذنب لها بها وبهدوء وكلمات واضحه: عندها اب وام بيحبوها اوى اوى، بيتمنولها الرضا ترضى.
اشارت على نفسها: وانا أمى اتحرمت منها فى اكتر وقت كنت محتاجه ليها فيه يا كرم، بابا مكنش قريب مننا بس كان عادى بالنسبالنا بعده كانت ماما بتعوضه لكن بعد وفاتها اتجوز علطول جارتنا بعيالها، ال بقوا عنده أغلى من عياله، وواجبنا اننا نخدمهم ونراعيهم لحد ما خلفت منه والدنيا بقت جحيم واحنا عبأ لازم يخلص منه، اخويا هرب وفضلنا انا ورنا.
دخلت انت حياتى يا كرم نجده وابويا زى ما يكون صدق وبصراحه اول مرة اكون مبسوطه من حاجه عملها عشانى..
نظرت له بصدق: بعد جوازنا حبيتك اكتر من الأول بعد ما شفت عشرتك الطيبة وحنانك مع الكل وبدات اغير عليك اوى كان نفسى يكون قلبك كله ليا، بس ده محصلش انا دايما عندك رقم ٣ وبعد احمد ما جه بقيت رقم ٤ وانت عندى كل حاجه انت وابنى.
أطلقت تنهيدة عاليه: كل مرة كنت اروح لأهلك والدتك مافيش معاها غير ملك، واخده عقلها، لو خرجت من اوضتها تقولها ارجعى اوضتك ذاكرى يا ملك ما تعمليش حاجه المهم دراستك، هنجبلك الأكل هنعملك شاى، هاتوا حاجه حلوة لملك تتسلى وهى بتذاكر.
بضيق تابعت: ملك، ملك ،ملك…انا ببقا رايحه وانا فى نيتى اساعد حتى لو بحاجه بسيطه، اسمع كلامها غصب عنى بفتكر مرات ابويا بحس وقتها انى خدامه لاختك.
وبحده طفيفة تابعت: نجهزلها الاكل والشرب وهى ما تعملش حاجه غير انها تذاكر بس، وهنا بيجى فى بالى أختى رنا وبتحسر عليها وعلى حالها، ماهى من نفس سن ملك وثانوية عامه بس الفرق كبير بين وحده مش بتقوم عشان تشرب ووحده ليل نهار زى الطاحونه ما بتقفش عشان بس تروح مدرستها.
بدموع قهر وحزن على شقيقتها: انا أختى معرفتش معنى النوم غير لما جاءت قعدت عندى يا كرم وانت مسافر! عشان كده قللت زيارتى ليهم خالص لحد ما الامتحانات خلصت.
اخذت نفس عال وبهدوء تابعت:
_كنت بدأت اهدى من ناحيه ملك وانسى واقول بنتهم وثانوي وخايفين على مستقبلها، لحد ما اتفأجات انك اشتريت الشقة ال فوق ، ال قهرنى بقا ان باباك ومامتك عارفين واكيد ملك الا انا…ههه..على اساس انك عاملها ليا مفاجأة…اممم صدقتهم وهما بيقولولى كده عشان ما اتوجعش بزيادة….
وبمشاعر مبهمه اعترفت: وقتها مكنتش عارفة افرح اننا اترحمنا من الإيجار او اقلق من قربك الزيادة ليهم يمكن لو كانت فى مكان تانى اكيد كنت هكون مبسوطه اكتر.
نظرت له تحدثه كما لو كانت تحدث نفسها: عارف يومها بباك وهو بيقولنا انه تمم البيعه خلاص ، قال ال خلى النار كوتنى كوى يا كرم.
نظر لها بشك يسترجع حديث اباه وقتها، ماذا قال لتشعر بتلك الطريقه؟
رحمته من عناء التفكير وسيل ذكرياتها لايتوقف عائده بذاكرتها لأربع أعوام مضت، كان كرم بسفره وقد مر ثلاث سنوات منذ رحيله،.
تسترجع أحداث ذاك اليوم ووالد زوجها يهاتفه أمامها وعينه بعينها كأنما يوجه حديثه لها هى لا هو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *