جديدة اعادة نشر 2الاخير

-بتضربني يا ياسر ؟!

كان هذا أول سؤال هدرت بهِ بعدما استفاقت من صدمتها ووقفت تواجه الثائر الذي أمامها والذي هتف بعنف :

-آه , وأكسر إيدك لو فكرتِ ترفعيها على ماما تاني , أنتِ اتجننتي يازهرة ؟ بتضربيها !؟ .

 

أشاحت بيدها بعصبية بالغة وهي تردد :

-أنت عاوزني اعمل ايه وهي عاوزه تقتل ابني ؟

 

-ابنك !!!

 

رددها بإندهاش وعدم فِهم , لتصيح والدته من خلفه :

-ابنك ايه يا مجنونة أنتِ ؟؟, فين ابنك ده ؟

 

اقتربت خطوتان حتى أصبحت أمام ” ياسر ” لتسرد ما حدث بدموع متساقطة :

-أنا كنت تعبانه وبعدين لقيت الجرس بيرن وكانت هي , ومجرد ما فتحتلها وقعت ومحستش بنفسي غير وأنا سمعاها بتتكلم في التليفون مع حد وبتقوله إنها هتسقطني ومش هتسمح إن يبقى عندي طفل منك يربطني بيك .

 

ثارت والدته وهي تردد بأعين متسعة :

 

-كدابه .. كدابه , أنا جبتلها دكتور لما وقعت وقالي إنها نازلة برد , هي مش حامل أصلاً… والله العظيم يابني ده الي حصل .

 

نقل أنظاره بينهما لا يعرف من منهما الصادق ومن منهما الكاذب , ليصمت ثواني بتفكير قطعه صوت والدته يهتف :

 

-مش مصدقني ! , روح خدها لأي دكتور لو قالك إنها حامل يبقى هي صح .

 

وقد استحسن اقتراح والدته ليخرج من هذا المأزق , وبالفعل ها هم يتواجدون في أحد العيادات الخاصة التي اختارها هو , لينهي الطبيب الجدل وهو يقول :

 

-ده مجرد برد في المعدة , وشوية اضطرابات بسبب تقلبات الجو .

 

بُهتت ملامحها وهي تستمع لحديث الطبيب , ما معنى هذا ؟ , هل ثُبت كذبها وصدق زوجة والدها للتو !!؟ , نقلت بصرها ل ” ياسر ” الذي رماها بنظرة لم تستطع تفسيرها أهي عتاب أم استنكار أم خذلان ! ورُبما غضب !, لا تعلم لكنها نظرة ليست بجيدة إطلاقًا … نظرت لوالدة زوجها لتجد ملامحها ثابتة .. يبدو أنها كانت واثقة من تشخيص الطبيب !..

 

-أنتَ وقفت هنا ليه !!؟

 

رددتها ” زهرة ” بارتجاف بعدما توقف ” ياسر ” بسيارته أسفل منزل والديها بعد أن أوصل والدته وقد أغدقها بالكثير من الإعتذارات مؤكدًا لها أنه سيتخذ الإجراء المناسب مع زوجته .. وهل هذا هو الإجراء المعني ؟

 

-أعتقد إنك محتاجه تريحي أعصابك شوية … وده أفضل ليا أنا كمان عشان مش ضامن رد فعلي لو رجعتِ معايا .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *