مريم 3

ال21 _ جنون ! _ في السادسة مساء … تعود سمر إلي بيتها أخيرا تفتح باب شقتها و تدخل لتري فادي يجوب الصالة ذهابا و إيابا بدا أنه كان ينتظرها منذ وقت طويل و كعادته كان ثائر و قلق إلي أقصي حد .. كنتي فين يا سمر .. صاح فادي بتساؤل حين لمحها و هي تدخل من باب الشقة بينما أغلقت سمر الباب و هي تتحاشي النظر إلي عيناه تخشي أن يعرف ما حدث لو طل في وجهها فقط

و لكن لا مفر يجب أن تواجهه .. إستعادت رباطة جأشها و إلتفتت إليه ثم أجابت بإبتسامة بسيطة إيه يا حبيبي مالك عصبي كده ليه بس ! فادي بعصبية ممزوجة بالدهشة بتسأليني عصبي كده ليه يعني أنا سايبك تعبانة و في السرير أجي ألاقيكي مش موجودة و بتصل بيكي مابترديش . عايزاني أبقي عامل إزاي !!! سمر بلطف طيب إهدا . ماحصلش حاجة و أنا كويسة قدامك أهو . كل الحكاية بس إني حسيت بخنقة فقلت أنزل إتمشي علي البحر شوية.

فادي بخشونة و ماكنتيش بتردي علي موبايلك ليه إتصلت بيكي مېت مرة. سمر ببراءة و هي تخرج هاتفهها من الحقيبة ماسمعتوش و الله ! ما انت عارف الدوشة علي الكورنيش بتبقي عاملة إزاي. و تظاهرت بتفحص الهاتف ثم قالت بأسف آااه صحيح ! ده إنت إتصلت كتير أوي .. معلش يا حبيبي حقك عليا . بعد كده قبل ما أخرج أو أروح في أي حتة هبقي أتصل أقولك علطول. أشاح فادي عنها و نظر في الجهة الأخري معبرا عن ضيقه ..

لتسرع هي و تقوم بالتمويه عن النقاش قائلة بالمناسبة بقي و قبل ما أنسي .. أنا بكره هاروح أبات مع ملك في العيادة. عاود فادي النظر إليها في الحال و قال پخوف ليه هي مالها حصلها حاجة لأ يا حبيبي إطمن هي كويسة . بس وحشتني أوي . مش متعودة تبعد عن حضڼي المدة دي كلها ! إبتسم فادي بحنان ثم إقترب من أخته و ربت علي كتفها برفق قائلا إن شاء الله هتخف و هترجعلنا . أنا كمان وحشتني أوووي . لولا الإمتحانات بس كان زماني أنا إللي معاها كل يوم و لا كنت سيبتها أبدا.

سمر بإبتسامة حزينة خلاص . هانت فاضل إسبوع . ربنا يعديه علي خير .. ثم قالت بإسلوبها الدبلوماسي خلاص بقي أديك عرفت أهو أنا هبقي فين بكره . و ماتقلقش يا سيدي قبل ما أمشي هكون محضرالك غداك و عشاك و بإذن الله تاني يوم الصبح هتلاقيني رجعت. فادي بإستغراب طيب و شغلك هتبطلي تروحي و لا إيه ! لأ طبعا يا فادي هاروح . أنا كلمت عثمان بيه و إتفقنا هرجع كمان يومين كده.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *