أول ما جلسة الطلاق خلصت
حصري لصفحة روايات رولا
أول ما جلسة الطلاق خلصت، حماتي السابقة وقفتني عند باب الخروج وشات بصوت عالي: “إياكِ تحطي رجلك في بيتي تاني! اطلعي بره!”
ابتسمت بهدوء.
”في الحقيقة… أنا بعت البيت ده أصلاً. ولسه طارده ابنك من رئاسة الشركة.”
لا هي ولا طليقي كانوا مدركين إن كل حاجة كانوا فاكرين إنها بتاعتهم، ما كانتش ملكهم في يوم من الأيام.
الجزء الأول: الست اللي فكروا إنها خسرت كل حاجة
القاضي يا دوب ساب المنصة، وسوسن، حماتي السابقة، دخلت في طريقي وشات بيدها على باب خروج المحكمة.
”إياكِ تحطي رجلك في بيتي تاني! اطلعي بره!”
صوتها رن في صالة المحكمة الرخامية.
طليقي، شريف، كان واقف وراها، بيعدل أزرار البذلة الغالية اللي أنا اللي شاريها له.
وجنبه كانت داليا، “مديرة العلاقات العامة” اللي عنده وعمرها ٢٨ سنة، ولابسة إسورة الألماس اللي شريف كان حلف إنها هدية من عميل.
ابتسمت.
الابتسامة دي شكلها خوفت شريف أكتر بكتير ما الدموع كانت هتعمل.
قالت سوسن بحدة: “فيه حاجة تضحك يا فريدة؟”
رديت: “اختيارك للكلمات بس.. بيتي.”
سوسن ضحكت بصوت استهزاء: “يا غلبانة.. إنتِ بجد لسه مش مصدقة الواقع.”
لمدة تسع سنين، كانت بتناديني “المحاسبة البسيطة المحظوظة” اللي اتجوزت عيلة أشفورد الكبيرة.
وشريف كان بيشجع الوهم ده، وكان دايماً بيقدم نفسه في الحفلات إنه الراجل اللي بنى “أشفورد ميديكال” من الصفر.
بس الحقيقة كانت حاجة تاني خالص.
أبويا هو اللي بدأ الشركة دي في مخزن إيجار.
ولما مات، ورثت مصنع كان بيفلس ومعاه اتنين وسبعين في المية من أسهمه.
أنا اللي بنيته عقد بعقد، وكنت ساعات بنام تحت مكتب الشغل بتاعي.
شريف ظهر بعدها بخمس سنين.
كان جذاب، وطموح، وبيعرف يتكلم كويس.
حبيته لدرجة إني خليته رئيس تنفيذي للشركة وفضلت أنا رئيسة مجلس الإدارة.
أبويا كان حذرني زمان من الرجالة اللي بيفتكروا إن مجرد دخولهم المكان معناه إنهم امتلكوه.
وأنا ما سمعتش كلامه.
الجوازة بدأت تنهار لما لقيت فاتورة فندق في جاكيت شريف يوم خميس بالليل.
كانت لجناحين جنب بعض محجوزين باسمه وباسم داليا، وواحد منهم متحمل على مصاريف الشركة.
ولما واجهته، ما حسش بأي ذنب.
وقال وهو بيبص لي ببرود: “إنتِ عمّالك ما كنتيش بتفضي لي وقت”، وكأن تعبي وإرهاقي كانوا اعتراف بالذنب.
تاني يوم الصبح، سوسن دخلت عليا ومعاها إزازة شامبانيا.
وقالت: “على الأقل ابني هيقدر أخيرًا يتجوز واحدة بتتصرف كأنها ست بيت حقيقية.”
كانوا مستنيين أصوت وأعيط.
بس بدل ده، كلمت المحامي بتاعي.
في جلسات الوساطة، شريف طلب نص ثروتنا ووعد إنه يجرجرني في المحاكم لحد ما اتنازل عن إدارة الشركة.
أنا وافقت إنه ياخد شقتنا اللي على البحيرة ومبلغ كبير من مدخراتنا الزوجية.
وسوسن افتكرت التنازل ده دليل إنها هزمتني.
وقالت لي: “ده إنتِ هتيجي تتوسلي لنا عشان نديكي أوضة تقعدي فيها قبل رأس السنة.”
هزيت رأسي ووقعت على التسوية من غير أي اعتراض.
ومفيش ولا واحد فيهم خد باله من الورقة الرسمية اللي المحامي حطها تحت ورق الاتفاق: جدول معتمد بيحدد العقارات والأسهم اللي كانت ملكي أنا وحدي من قبل الجواز.
ورجعت في صالة المحكمة، شريف قرب مني وقال بصوت واطي: “امشي باللي باقيلك من كرامة.”
موبايلي رن في إيدي.
رسالة جاتلي من المحامي بتاعي مكتوب فيها:
تم إتمام العمليتين بنجاح.
بصيت لشريف.
قلت بهدوء: “يا شريف.. قبل ما تحتفل، يفضل ترفع التليفون تكلم الشركة.”