ام عريسي قفلت بوابة البيت بالسلالم في وشي يوم فرحي

ام عريسي قفلت بوابة البيت بالسلالم في وشي يوم فرحي وقال قدام يجي خمسين ضيف من المعازيم: “خليكي بره تلات ساعات، يمكن ده يعلمك شوية تواضع.”
​لتفت لخطيبي، ومستنية إنه يدافع عني ويقفلي.
​بدل ده، بص في الأرض ووطى صوته وقال: “عدي الموضوع وخلاص.”
​عشان كده عملت حركة محدش فيهم إطلاقاً كان يتوقعها.
​شلت الطرحة، ولغيت الجوازة، وركبت عربيتي ومشيت.
​تاني يوم الصبح، رجعتلهم بنصين عربيات نقل كبيرة—ومعايا فايل فيه فواتير بأكثر من 200 ألف جنيه!
​الجزء الأول
​”لو عايزة تدخلي البيت ده وتبقي مرات ابني، هتقفي بره تلات ساعات الأول. يمكن ده يساعدك تتخلصي من العند اللي فيكي وتتعلمي شوية تواضع.”
​دي كانت أول جملة قالتها لي حماتي المستقبلية، حميدة، في الصبحية اللي المفروض كنت هاتجوز فيها ابنها.
​كنت واقفة بره بيت عيلة “إسلام” في حارة حارة العطارين في إسكندرية، لابسة الأبيض ومسكة بوكيه الورد في إيدي، وورايا يجي خمسين واحد من القرايب والقرايب يتفرجوا.
​كنا جايين مسافرين من القاهرة ومجهزين نفسنا على زيطة وأغاني وأكل وضحك وفرحة العمر.
​بدل كل ده، لقينا البوابة الحديد الملفوف عليها جنزير وقفل كبير.
​وعلى الناحية التانية كانت واقفة أم إسلام، الحجة حميدة، لابسة فستان أحمر فاقع وعلى وشها نظرة باين جداً منها إنها مش بتهزر إطلاقاً.
​”واحدة شيخة بتفهم في الأثر والعمل حذرتني من “سارة””، قالتها بعلو صوتها بحيث الشارع كله يسمع. “قالتي إن نفسها تقيلة وواخدة دروة الماشية. لو دخلت البيت بالدماغ دي، هتجيب الفقر والخراب لعيلتنا.”
​وبعدين شاورت على أول الشارع.
​”تقعد بره تلات ساعات، تصفى نيتها ونفسيتها وتهدى وتتعلم يعني إيه أصول وتواضع.”
​لقضية كام ثانية، كنت بجد فاكرة إني فهمت غلط أو إنها بتهزر.
​عمي سامح كان أول واحد ينطق.
​”أنتي أكيد بتتكلمي جد؟ أنتي بتهيني العروسة قدام الناس كلها وبتقولي عليها أصول وعادات؟”
​الحجة حميدة ربعت إيديها.
​”بيتي وأنا حر فيه، وقواعدي تمشي على الكل.”
​سقفت على بوكيه الورد وجمدت إيدي.
​اللي كان يخلي الكلام ده مستحيل يستوعبه عقل، إن البيت اللي هي رافضة تدخلني منه ده، متوضب ومتجدد كلياً بفلوسي أنا!
​أنا كان عندي تسعة وعشرين سنة وشغالة مديرة مالية في شركة إنترناشونال.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *