رولية فائقة الروعة من 27-29

الفصل السابع و العشرون….
خرج عاصم بصحبة عبير تحت نظرات والدته القلقة او المړتعبة حتى من فكرة ان تعود عبير المنزل مرة أخرى مصطحبة معها مشاكلها و فظاظة إسلوبها و غرورها و عنجهيتها الغير مبررة..
إتجه عاصم معها إلى منزل ابيها كما وعدها تحت دهشة عبد الرحمن الذي لم يعلق و تخوف هنية من ان يردها لعصمته مرة أخرى..
وصلا بسلام وسط صخب ثرثرتها الذي لم يعيرها ادنى اهتمام و صمته الغامض الذي لم يجعلها غرورها ان تشعر به.. دخلت قبله لتدعوه للدخول بترحاب شديد به قائلة..
عبير ادخل يا عاصم.. ادخل يا واد عمى انت مش غريب.. يابوي.. ياما يابوي انتو فين عاد.. ادخل يا عاصم تعالى.
ليخرج عم حامد و زوجته صالحة لإستقبال زوج ابنتهم المزعوم حسب رغبة عبير ليرحب به حامد بشدة أيضا…
حامد واه واه.. عاصم واد اخوي بذات نفسه عندينا.. يا مرحب يا مرحب.
صالحة تعالى يا عاصم.. البيت بيتك عاد.. نورت يا ولدي..
عاصم منور بيكم يا مرات عمي..
حامد لو كنت جدمت نص ساعة بس كنت جابلت ولاد عمك.. لساتهم خارچين لأشغالهم.
عاصم ربنا يعينهم… ابجى اشوفهم بعدين.. و بعدين ما أحنا كنا لساتنا مع بعض المبارح في الفرح..
حامد ربنا يديم الفرح.. ولو اني ماكنتش رايدها لأختك الچوازة دي.. ماعرفش اني مستمسكين بيه آسر ده ليه
عاصم يا عم حامد خلصنا منيه الحديت ده… و لو ان آسر راچل مايتعيبش و شاري هدى و هايشيلها في نن عنيه كمان .
حامد بإستسلام حتى لا يقطع حبال الود التي على وشك الترابط بزواج عاصم من ابنته مرة أخرى اييه.. هانجولو إيه عاد.. النصيب بجى.. المهم.. تشرب إيه بجى ولا نفطرو مع بعض
عاصم لا يا عمي يچعله عامر اني مستعچل.. اني بس كنت چاي اوصل عبير بدل ما ترچع وحديها.. و بلهجة ذات مغزى دي بت عمي برضيك..
صدم حامد بما قاله عاصم… فصالحة قد أطلعته عما يحدث و عن نية عاصم في الرجوع لعبير حسب حديثهما معا.. فتلعثم قليلا قبل ان يرد…
حامد ايوة طبعا.. دة الضفر عمره ما يطلع من اللحم..
عاصم و هو يعتدل بهيبته الخاطفة و يعدل عبائته طيب.. استأذن اني بجى..
نظر حامد لعبير ثم صالحة التي قصت عليه ما حدث بين عبير و عاصم و عن مكالمتهما التليفونية و التي قال فيها انه سوف يتزوج عبير مرة أخرى.. ثم أكمل أيضا بتلعثم..
حامد ما.. ما لسة بدري يا عاصم انت كنت چيت في ايه و هاتمشي في ايه..
عاصم معلش يا عمي ورايا مصالح كتير لازمن اجضيها…
جحظت عينا عبير التي كانت مندهشة من تجاهل عاصم الذي ظنته سيأتي معها ليفاتح والدها في زواجهما…
عبير عاصم انت هاتمشي
عاصم ايوة يا عبير عايزاش حاچة مني
عبير بتلعثم عاصم.. مش انت جولتلي امبارح انك.. انك يعني هاتاچي معايا عند ابوي.
عاصم تصنع الغباء و الجهل ايوة.. و اديني چيت اهو.. في حاچة تانية.
عبير هو انت مش جولتلي انك ناوي.. ناوي ت.. تردني
عاصم بدهشو مصطنعة و برود مدروس إيه.. اردك اني جولتلك اني ناوي اردك.. كيف يعني
عبير ايوة.. مش انت جولتلي اكده.
عاصم أني عمري ماجولت اني هاردك.. جولت لك مېته اني هاردك..
عبير امبارح.. اومال انت جولتلي انك هاتاچي معايا عند ابوي ليه
عاصم واه.. و هو اني محتاچ حچة ولا سبب عشان ازور بيت عمي اياك.. ولا إيه يا عمي
حامد بحرج لا يا عاصم.. إيه الحديت اللي عاتجوله ده.. دة بيتك و مطرحك.. بس اصل يعني…
عاصم اصل إيه و فصل إيه يا عمي.. ما تتحدتي يا عبير و جولي أني جولتلك إيه يخليكي تفكري اني ممكن ارچعلك.. و كيف أصلا..
ارچعلك كيف بعد كل اللي عملتيه.. بعد الكلام اللي زي السم اللي كنتي بتسمعيهولي ليل نهار عشان مرض مالياش يد فيه.. بعد ما شوفتك بعيني بدل المرة 1000 و انتي بتتخانجي مع هدى عشان بتوجفلك لما كنتي بتهيني امي.. ارچعلك كيف اني..
أرچعلك كيف و انتي كنتي عايزة تعملي ست الدار على أمي صاحبة الدار.. في الوجت اللي مافيش واحدة في حريم إخواتك تجدر حتى انها تختار الغدا اللي نفسها تروح ليه.
حامد إيه الحديت اللي عاتجوله ده يا عاصم… أني حريم ولادي عايشين احلى عيشة معانا أهنا في دواري.
عاصم ده جدامك بس و جدام ولادك… لكن ابجى اسألهم اكده بعيد عن مرتك و بتك اللي عاملة عليهم ريسة و مشغلاهم كيف الخدامين في دارهم.
ولا هي مش دار رچالتهم تبجى دارهم برضيك يا عمي.
صالحة مصمصت شفتيها و جلست بمكر حدش في حريم البلد كلاتها متهني كد حريمنا يا عاصم.
عاصم مش عليا اني الحديت دة يا مراة عمي.. اني منيكم و عليكم و عارف اللي فيها عاد..
عبير طيب امي و عاملة عليهم حما.. و اني ذنبي إيه.. تاخدني بذنبها ليه
عاصم عشان خابر انك اسوء منيها.. عاملة عليهم عمة من جبل ما نتچوزو حتى.. و كنت بشوف معاملتك ليهم لما كنا ناچي زيارة اهنه.. كنتي تجصدي تتمريسي عليهم جدامي عشان تعرفيني ان ليكي مكان في داركم.
بس عمرك ما فكرتي انك بكده بتأكدي فكرتي انك تتعاملي زيك زيهم.. ما انتي برضيك ليكي حما ممكن تدوجك المر كاسات..و اختر تعمل عليكي عمة و تشغلك في الدار كيف الفواعلية.. بس اني امي طيبة.. و هدة خيتي مافيش زييها.. مش زي ناس.
صالحة جصدك إيه
عاصم جصدي مفهوم يا مراة عمي ماعيزش شرح.
عبير وقفت امامه برجاء بس أني اتغيرت.. انت شوفت ان اني اتغيرت..
عاصم اتغيرتي.. اتغيرتي صحيح.. بس للأوحش.. للأسوأ…
حامد بكفياك يا عاصم.. انت چاي تهينها في بيتها ولا چاي تعلمنا الأدب ولا إيه..
عاصم ولا اهينها ولا غيره.. بتك عنديك يا عمي.. عجلها و فهمها كويس اني مش ممكن ارچعلها أبدا.. لو اخر ست في الدنيا.. مش ممكن ارچعلها… و كفاية لحد اكده.. وبلاش نفتح في الحديت اكتر من اكده عشان ماحدش يزعل مني..
عبير جصدك ايه
عاصم جصدي انتي فاهماه كويس.
حامد ماتجول يا عاصم في ايه.. ماتسيبناش نضرب اخماس في اسداس اكده.
عاصم حاضر يا عمي.. اني هاجولك.
انت تعرف يا عمي الهانم بتك المحترمة اتطلجت ليه من چوزها
حامد ببديهية لا تخرج من رجل في مثل مكانته نصيب يا عاصم.. نصيبهم اكده.
عاصم و لو الحكاية حكاية نصيب.. اتنازلت عن كافة حجوجها ليه إيه طلع واطي جوي اكده عشان يساومها عشان تبريه.
لم يجد حامد ما يرد به على عاصم نظرا ليقينه من حسن خلق زوج ابنته الثاني و انه من المستحيل ان يطمع في حقوق ابنته.. فأكمل عاصم..
عاصم طيب امتى عرفت غلطها في حجي و اشمعنى دلوجتي
حامد چيب من الآخر يا عاصم.
عاصم حاضر يا عمي.. هاچيب من الاخر.. بتك عايز ترچعلي عشان نفس السبب اللي چوزها طلجها عشانه.
عبير بكفاية يا عاصم بكفاياك.
عاصم و كفاية ليه.. خاېفة من ايه
حامد كمل يا عاصم.. تعرف إيه بالظبط.
عاصم عبير اتطلجت لأنها ماعاتخلفش.
حامد ايه كيف ده انت عاتجول انت
عاصم هي دي الحجيجة.. طلعت ماعتخلفش و عشان چوزها مايفضحاش اتنازلت له عن كل حجوجها..
حامد نظر لها پصدمة مش معجول.. صح الجدين ده.. انطجي..
لم ترد عبير و لم تقدر صالحة على للتنفس حتى لمجرد كشف مخططهم القذر فأكمل حامد يدهشة اكبر..
حامد طيب.. طيب و عايزة ترچعي لعاصم ليه دلوجتي.. ما تنطجي.
لم يرد عليها إحداهن فأكمل عاصم…
عاصم اني اجولك.. عشان طلعت معيوبة زيي.. اني عندي بهاق و هي ماعتخلفش.. تتچوزني بجى و نحط عيبي على عيبها و احط بلغة في بجي و اسكت.
عشان ماجدرش اجولها مابتچيبيش عيال ليه.. ماهو انا كمان معيوب..
حامد صح الحديت ده يا عبير.. انتي ماعتخلفيش و كنتي عايزة تتچوزي عاصم بس عشان ميجولكيش تخلفي له عيل.
عاصم و ترچع تجولي انها اتغيرت.. اتغيرتي كيف و انتي لسة من قيمة شهرين جعدتي تتريجي على سارة و تعايريها بعماها..
عبير و تحولت عينها پغضب جامح ايوة ايوة.. جول اكده بجى.. تبجي هي اللي ملت ودانك بالكدب ده عشان تسيبني و تتچوزها.. مش يمكن تطلع هي كدابة.. ولا انت بتصدجها اكده و خلاص من غير ما تتأكد
عاصم غبية.. و لو هي كدابة مش صعب علينا يعني نروحو لأي دكتور يكدبها و يجول انك بتخلفي و زينة.. صح ولا اني غلطان.. ثم نظر لها بتقزز عمرك ما هاتتغيري يا عبير.. هاتفضلي طول عمرك جاسية ماعندكيش جلب.
عبير و هي بجى الحنينة اللي عندها جلب.. توجع بيني و بينك بالكدب و تتبلى عليا عشان تاخدك مني الكدابة خطافة الرچالة.. صح
رفع عاصم سبابته في وجهها و احتدت عيناه بنيران الڠضب لمجرد ذكرها لسارة بالسوء..
عاصم محذرا اوعي.. اوعي يوزك شيطانك و تجيبي سيرتها على لسانك العفش ده.. فاهمة.
عبير صعقټ من رد فعله للدرچة دي.. مش طايج عليها كلمة واحدة.. ليه عملتلك إيه.. سحرالك ولا إيه.. فيها إيه احسن مني..
عاصم اختنق صوته بالحنين و الشوق لمحبوبته فيها كتير.. كتير جوي أحسن منك و احسن من اي بنت في الدنيا.. كفاية جلبها اللي مافيش اطيب منيه.. حنيتها على كل اللي حواليها.. ضحكتها اللي بتنور الدنيا.. فيها كتير جوي يا عبير.. جوي.
عبير و هي الطيبة الحنينة دي مش هي اللي راحت توجع بيني و بينك و تقولك كلام ماحصلش..
عاصم بضحكة جانبية تهكمية زي المرة اللي فاتت بالظبط.. فاكرة انها تافهة زيك تعمل حركات العيال دي.. لا يا عبير للأسف مش هي اللي قالتلي.. انا اللي سمعتك بنفسي و انتي بتكلميها امبارح..
عبير پصدمة ايه
عاصم ايوة.. سمعتكو بتتكلمو امبارح بالليل لما خرچتي وراها في جنينة القاعة اللي كان اهل آسر حاچزينهاله.. و سمعتها بتقول كلام كتير و انتي ماعرفتيش تكدبيها في حرف واحد منه..
و اوعاكي تكوني فاكرة اني ماعرفتش مين اللي دسلها الحنش اللي كان هايجتلها في العربية
بتاعتها.
عبير پصدمة اكبر انت.. انت عاتجول إيه.. و چبت الحديت ده منين.
عاصم مش بجولك غبية.. ناسية انتي اياك الكامرات اللي اني زارعها في كل حتة في الدار و في الچنينة كمان.
بعد ما دخلت هي المستشفى روحت اني اشوف الكامرات عشان اعرف الحنش دة خش لها العربية كيف.. و اني متوكد ان مافيش لا حنش ولا حية تجدر تهوب ناحية الدار عشان اني مأمنها زين جوي.
الكامرات صورت الواطي اللي دسلها الحنش.. و كان سهل اعرفه.. چمعت كل رفاعي في البلد اهنه و في البلاد و النچوع اللي حوالينا و سألتهم إن كان حد باع حنش زي اللي لجيته لحد من جريب.
لحد ما واحد منيهم جالي انه بايع واحد كيف اللي لجيناه في العربية من جيمة يومين جبل الحاډثة لحد من نواحينا.
فضلت ادور لحد ما عرفته و ماكنش صعب اخليه يجر و يقول على اللي وزه يشتري حنش و جالي كمان هو عمل بيه إيه..
و كل دة عديته و جولت معلش.. غلطة و عديها يا عاصم طالما سارة بخير.. بس انتي مابتحرميش.. مابتوبيش.
حامد پصدمة اكبر و كأنه يرى تلك المخلوقة الأول مرة و كمان حاولتي تجتلي الدكتورة دي
عبير صړخت بدموع ايوة صح.. صح.. و لو رچع بيا الزمان هاعمل كدة تاني و تالت و مليون.. عاصم دة حجي انا.. بتاعي انا .
عاصم بصوت اهتزت له اركان المنزل اني مش لعبة في يدك.. مش لعبة في يدك يا عبير تسيبيني وجت ما تزهجي منها و ترچعيلي لما يچيلك مزاچك.. اني مش بتاعك.. فاهمة.. مش ليكي.
عبير اومال بتاع مين.. بتاعها هي.. بتاع الست سارة بتاعتك .
عاصم ايوة بتاعها.. بتاعها هي و بس.. اني ليها هي و بس.. انا قلبي و عقلي و روحي و كياني كله ليها هي و بس.. بتاعها هي و بس.. و اياكي مرة تانية تتعرضي لها لا بخير ولا بشړ.. فاهمة و إلا ساعتها هانسى انك بت عمي و هاتشوفي عاصم عمرك ما عرفتيه جبل اكده.. فاهمة
لم ينتظر رد من احد.. بل حمل حاله و رحل بعد ان قطع أمل عبير في رجوعهما لبعضهما خاصة بعد ان علم حامد بما يفعلانه من وراء ظهره..
حامد بحسرة على حال ابنته يا خسارة.. يا الف خسارة يا عبير..
تركهما معا وسط دموع عبير المصډومة و ليست النادمة و توعدها لسارة بالويل و العقاپ المناسب لها لأنها اخذت زوجها.. و ذهب هو كي يبتعد عن ذلك الجو الموبوء الذي تشكلانه زوجته و ابنته.. جلس وحيدا بداخل مكتبه يعيد حياته مع زوجته و حياة ابنته المرفهة و التي تعلمت ان تحصل على ما تريد دون حدود.
فعلم مقدار ما تسبب فيه من دمار لها بتلبيته لكل طلباتها بحجة أنها ابنته الوحيدة.. و ها هو يجني ما زرع..
و لكن ما خفي أعظم يا حامد..
مرت الأيام التالية ثقيلة على الجميع.. خاصة عاصم و سارة..
فقد لازمت سارة غرفتها و لم تخرج منها سوى لدقائق قليلة حتى تأكل بعض الطعام بعد إلحاح أسرتها كلها عليها.. ثم تعود لعزلتها مرة أخرى..
تحدث آسر و سعاد معها كثيرا حتى تخرج نفسها من تلك الحالة و تعود لحياتها مرة أخرى و لكنها طلبت بعض الوقت..
حتى انها رفضت العودة للعمل بعد ان طلب منها الدكتور صبري ذلك بعد أن علم ما حدث.. فما كان من الجميع الا الانصياع لرغبتها بتركها حتى تعود للحياة على مهل كما طلبت..
أما عاصم فقد تدهورت حالته جدا.. حيث أنه ألتزم الصمت و الوحدة.. أصبح يومه روتيني للغاية لا يتغير به شيئا.. يستيقظ مبكرا كعادته.. يأخذ حمامه و يرتدي ملابسه و يترك غرفته دون تناول كوب الحليب الذي تعده له والدته كل صباح..
و لم يعد يمارس رياضته الصباحية المعتادة.. فلم يصبح له طاقة ولا رغبة في أي شئ..
ثم ينزل يجلس مع أسرته على طاولة الافطار ينظر الى ذلك الكرسي الذي كان يحتويها و تلوح على ثغره إبتسامه لمجرد تخيله لها و أنها تجلس عليه و تبتسم له.. و لكنه يفيق سريعا من احلامه على حقيقة فقدانه لها.. و يا لها من حقيقة مؤلمة…
حتى انه يتناول بعض اللقيمات الصغيرة حتى لا يحزن والدته.. يتناول فقط ما يجعله على قيد الحياة.. و حتي يقتنع الجميع بأنه بخير و لكنهم يعلمون الحقيقة..
مر أسبوعين على اخر لقاء بينهما و على معرفتها بسبب تغيره الحقيقي..
كانت تجلس بغرفتها حزينة كالعادة تفكر به.. كانت تتكيء على فراشها سارحة فيه.. تتذكر صوته و ملامحه التي حفرت بسهولة في ذاكرتها و عينيها.. تتذكر ذكرياتهما القليلة معا.. صوته المطمأن أحضانه الدافئة.. و كل ما يتعلق به…
فبرغم كل ما حدث فهي لم تستطيع ان تنساه و تفرغ من حبه بهذه السهولة.. فعشقه كان متعمقا بشرايين قلبها كډمها بالضبط..
و لن يكون من الشعب عليها ان تنساه…
سمعت طرق رقيق على باب غرفتها فظنت أنها أمها فقالت….
سارة ادخلي يا ماما..
جميل فتح الباب و طل برأسه و ماينفعش بابا
سارة اعتدلت في جلستها سريعا بابا.. لا طبعا ازاي.. اتفضل اكيد.
جميل لقيتك قافلة على نفسك و معتكفة كدة قولت اجي اطمن عليكي.. ينفع ولا اروح
سارة حاولت مسح دموعها بحركة سريعة دون ان يلاحظ يا خبر يا بابا طبعا.. اتفضل..
جميل و هو انتي فاكرة لما تمسحي دموعك دي ان انا مش هاعرف انك كنتي بټعيطي.. دخل و جلس امامها على الفراش ها بقى.. حبيبة قلبي عاملة ايه
سارة كويسة يا بابا الحمد لله
جميل اومال حابسة نفسك ليه هنا في الاوضة ليل نهار و دموعك اللي غرقتلنا البيت دي من ايه
سارة ابتسمت له بإمتنان مافيش يا بابا.. عادي يعني.
جميل عادي لا طبعا مش عادي انتي من امتى منطوية و قافلة على نفسك كدة.. دة البيت عمره ما كان بيهدى ولا صوته بيوطى طول مانتي فيه
حتى بعد الحاډثة بتاعة أمريكا.. و بعد ما خفيتي الحمد لله و رجعتي تشوفي.. الفترة اللي فاتت كلها كنتي تضحكي و ترغي و تغني.. مالك يا حبيبتي فيه ايه
[[system-code:ad:autoads]]سارة ياريتني ما خفيت ولا شوفت يا بابا.
جميل ياااااه… ليه يا بنتي بس بتقولي كدة دة أحنا بنحمد ربنا كل ساعة على كرمه أنه شفاكي تقومي انتي تقولي كدة.. إيه اللي حصل إيه اللي غيرك كدة..
سارة اللي حصل كتير.. و اللي اتغير فيا اكتر.
جميل طيب ما تحكيلي.. ولا خلاص مابقتش انفع اكون الصندوق الاسود بتاعك زي زمان.
ابتسمت بحنين و قالت…
سارة مش عارفة اقولك ايه يا بابا..
جميل قولي اللي جواكي.. قولي اللي انتي حساه.. ثم نظر لعينيها بتحبيه اوي كدة
جحظت عيناها بدهشة و صدمة و لكنها زالت عندما قال….
جميل ماتبرقيليش اوي كدة.. غير طبعا اني كنت بطمن عليكي من ماما و آسر.. فانتي بنتي يعني حتة من قلبي.. بعرفك من عينيكي إذا كنتي فرحانة ولا زعلانة… مبسوطة ولا قلقانة..
و ماكنش صعب عليا اني الاحظ ان عاصم بيحبك و ان انتي كمان بتحبيه.. بس انا عايز اعرف ايه اللي حصل منك انتي.
صمتت دون رد فأردف طيب انتي عارفة انه كان متفق مع آسر عشان يرجعو معانا هو و اهله عشان يطلبوكي مني بشكل رسمي بعد كتب كتاب اخوكي..
سارة بدهشة اكبر عارفة.. آسر قال لي.
جميل طيب.. يعني عارفة ان عاصم كان متفق معاه على كدة ساعة ما روحنا نخطب هدى لأخوكي…
سارة تنهدت بحزن و حيرة و اهو طلع كلام… مجرد كلام.
جميل مش كلام يا سارة لا.. مش كلام.. عاصم بيحبك بجد.. كفاية اللي عمله معاكي في المستشفى لما كنتي مڼهارة.
سارة ماما حكت لي.
جميل انا و ماما و آسر شوفناكي كتير في الحالة دي.. لكن ولا مرة فكرنا نوقف الدكاترة عن شغلهم.. لما كانو بيمسكوكي جامد عشان تاخدي المهدئ كنت بحس كأنهم بيمسكو قلبي انا.
سارة ربتت على يده بحب سلامة قلبك يا حبيبي.
جميل ربت على كفها القابع بين يديه ڠصب عننا كنا بنسكت عشان يساعدوكي تهدي.. انما هو لا.. ماقدرش يستحمل يشوفك مڼهارة بالشكل كدة و هما بيكتفوكي كدة عشان يدوكي الحقنة.
تصرفه ساعتها كان تصرف عاشق شجاع خاېف على حبيبته اللي مافيش في ايده اي حاجة يعملها الا انه يطمنها.. هو كان عارف انه لما يقرب انتي مش هاتبعديه..
عاصم بيحبك.
سارة بس سابني.. لا مش كدة و بس.. دة طردني برة حياته كلها..
جميل و انتي يا سيادة الدكتورة العظيمة مش عارفة هو عمل كدة ليه
سارة عرفت يا بابا.. عرفت انه خاېف اني اجرحه زي ما طليقته عملت.. بس كمان انا طمنته.. قولتله اني مستحيل اعمل كدة.. قولتله اني حبيته و انا مش شايفاه أصلا فمش هايفرق معايا شكله بعد ما رجعت اشوف.
لكن هو ماصدقنيش.. ماصدقنيش يا بابا.. مسحت دموعها خلاص بقى الموضوع دة انتهي من قبل حتى ما يبتدي.. ربنا يسعده.
جميل من قلبك
سارة ايوة يا بابا من قلبي.. هو خلاص مش عايزني و انا كمان لازم احاول انساه.
جميل و هو دة الصح.
سارة بس الموضوع مش بالسهولة دي.
جميل لا طبعا يالسهولة دي.. اللي مايحطكيش كحلة في عنيه.. ماتحطيهوش انتي…. هاا..
لم يكمل المثل ففهمت هي.. و لكنها تعجبت.. فهو منذ دقيقة واحدة كان يدافع عنه و كاد ان يطلب منها ان تسامحه فتساءلت في تعجب…
سارة بس حضرتك كنت لسة بتدافع عنه حالا دلوقتي.
جميل ماكنش دفاع.. كان إستجماع لقرارك.. كنت بشوفك بجد عايزة تنسيه ولا ممكن تديله فرصة..
سارة مش هانكر اني حبيته بجد.. و نسيانه مش هايبقى سهل.. لا هاياخد مني وقت و مجهود.. و أكيد هاتعب شوية.
بس كمان كرامتي ۏجعاني اوي.. مش سهل اني اعمل كل دة و هو يرفض و كأني انا اللي بجري وراه..
انا لازم انسى عاصم.. لازم.
جميل تبقى فكرتي و اخدتي قرار مهم.. صح
سارة فكرت فعلا و اخدت قرار.. بس قرار صعب.. مش عارفة حضرتك و ماما هاتواققو عليه ولا لا
جميل انا شخصيا موافق على اي قرار طالما هاتكون فيه راحتك.. و ماما بقى ربنا يعينا عليها.. ها قررتي إيه
سارة هرجع أمريكا.
جميل إيه.. ترجعي أمريكا!! ليه يابنتي.. ما كفاية غربة بقى.
سارة شكلها كدة مكتوبة عليا شوية كمان..
جميل لا يا حبيبتي عشان خاطري بلاش سفر تاني… فكري في حل تاني غير دة.. اي حاجة غير السفر و البعد.
سارة مش هاقدر يا بابا افضل هنا و هو اخو هدى مرات اخويا.. يعني هانتقابل في فرحهم هانتقابل في اي عيد او اي مناسبة تانية.. هايعدي على اخته يشوفها لما ينزل القاهرة لأي سبب.
مش عايزة اشوفه تاني يا بابا مش هاقدر صدقني.
جميل و الحل في السفر.. انتي كدة كدة مش هاتشوفيه غير في الفرح.. و دة يوم و يعدي.. و ليكي عليا يا ستي مش هانتجمع مع بعض في مناسبة تانية.. خلاص بس بلاش سفر..
سارة يا بابا شقة آسر اللي هايتجوز فيها قصادنا يعني الباب في الباب زي ما بيقولو..
هاتمنعه يشوف اخته و يزورها.. هاتمنعه يجيلها لما تخلف.. هاتمنعه يجي يشوف اخته و ولادها كل شهر مرة على الاقل طبعا لا.
صدقني يا بابا سفري هو الحل الوحيد.. انا مش هاقدر استحمل وجوده حواليا.. على الاقل لحد ما اقدر اتخطاه..
جميل مش عارف اقولك إيه يا بنتي.. مش هاين عليا بعدك و سفرك و غربتك تاني.. مش هاين عليا تبعدي عن حضڼي.. و في نفس الوقت مش عايز اضغط عليكي و عايز راحتك..
سارة راجية عشان خاطري وافق يا بابا.. و اوعدك اني مش هاطول.. هي مدة صغيرة بس عبال ما الملم نفسي.. ارجوك.. انا لسة عندي معركة مع الست سعاد مش هايبقى انت و هي عليا.
جميل طول عمري مديكم الحرية في انكم تاخدو القرارات المناسبة ليكم.. و لو انتي شايفة انك هاترتاحي كدة.. يبقى ماقدرش اقف قصادك.. ربنا يريح قلبك يا حبيبتي.
سارة قبلت يده ثم وجنتيه ربنا يخليك لينا يا بابا و مانتحرمش منك أبدا.
جميل ااه يا بكاشة انتي..
سارة انا بكاشة برضه..
جميل لا ياختي انا.. ياللا هاسيبك ترتاحي شوية و حاولي تنامي.. ياللا تصبحي على خير.
سارة أمسكت بيده قبل ان يتركها و قالت برجاء و تردد بابا..
جميل نعم يا روحي.
سارة هو حضرتك ممكن يعني ت.. تبلغ ماما و تمهد لها يعني.
جميل كمان بتحطيني في وش المدفع.. اهون عليكي يا سارة.. دة انا بابا حبيبك.. انتي معاندكيش ابهات بلاستيك.
سارة ضحكت بمرح هههههههه.. معلش يا چيمي.. انت قدها و قدود.. و بعدين المدفع دة مافيش حاجة بتلينه و تخليه يحن غيرك انت.. عشان خاطري بقى كمل جميلك..
جميل امري لله.. بس لو اتأخرت عنكم اكتر من يومين ابقي بلغي البوليس.. ماشي.
سارة ضحكت أيضا ههههههههه… حاضر ماتقلقش.. وراك رجالة.
جميل فشړ.. دة انا ورايا اجمل و ارق بنوتة في الكون كله.. مقبلا جبهتها ياللا تصبحي على خير.
ثم تركها كي يفاتح سعاد و آسر في موضوع سفرها كما وعدها..و قد كانت مهمة صعبة بالفعل..
و أكثر من تأثر كان آسر…
آسر هب واقفا پغضب يعني إيه عايزة تسافر و انت يا بابا ازاي توافق على كدة
جميل كان لازم اوافق عشانها.. عشان اختك.. اختك اللي دبلت في يومين و بقت ولا اللي عندها 100 سنة.. ولا انت عاجبك حالها كدة.
آسر لا طبعا مش عاجبني.. بس كمان ماينفعش تسافر.. ماينفعش تسافر و تسيبنا.. و أحنا ماينفعش نسيبها لوحدها في الوقت دة.. لازم نفضل جنبها.
جميل يا آسر اختك ضعيفة.. هي مش بالقوة اللي مبيناها دي.. و سارة لما پتخاف من حاجة او حاجة بتوجعها بتهرب منها.. ما انتو عارفينها ولا نسيتو.
فاكرين زمان لما كانت تتخانق مع واحدة من صحابها في المدرسة كانت ممكن تغيب اسبوع بحاله لحد ما تقدر تجمع روحها و تواجهها تاني.
لما كانت بتعمل حاجة غلط كانت تتجنب تقعد معايا على السفرة ساعة الاكل حتى.. كانت يا إما تعمل انها جعانة اوي و مش قادر تستناني لحد ما ارجع من الشغل و نتغدا مع بعض فتاكل بدري يا إما تقول مش جعانة و تاكل بعدينا.. صح
آسر ايوة يا بابا لكن…
جميل مقاطعا بلاش كل دة.. مش فاكرين إصرارها على رجوعها مصر اول ما خلصت المدة اللي كانت قضيتها في معهد التأهيل بعد الحاډثة..
دي خرجت من هنا و تاني يوم قالت انها عايزة ترجع مصر و كانت مكلمة صبري و متفقة معاه و مرتبة كل حاجة..
آسر طيب و هي عايزة ترجع دلوقتي على أمريكا تاني ليه
جميل عشان تهرب برضه.. تهرب من عاصم و من حبها ليه.. تهرب من اي مواجهة معاه.. من اي احتكاك ممكن يحصل بينهم.
آسر مش هاخليه
يشوفها.
جميل قولتلها كدة قالتلي انهم أكيد هايتقابلو في عيد او مناسبة.. لما انت تخلف و يجي يزور اخته.. لما اخته توحشه و يجي في اي وقت.. في فرحكم حتى.
آسر نعم و هي مش ناوية تحضر فرحي ولا إيه.. دى اټجننت رسمي.. و بعدين هدى دلوقتي مراتي و انا بعد الفرح اقدر اخليه مايعتبش البيت هنا.
جميل و تحرم هدى من اخوها تقدر تعملها.. تستحمل انت ان جوز اختك يقولها ماتشوفيش اخوكي تاني.. هو دة الحل
آسر انا ماعملتش اللي عاصم عمله و من حقي امنعه من دخول بيتي.
جميل و هدى.. هاتعيش معاها ازاي و هي محرومة من اخوها.
آسر و اشمعنى هو عايز يحرمني من اختي.. انا كمان هاخليه يتحرم من أخته..
جميل برزانة يابني فكر في مراتك شوية.. فكر في هدى.. ذنبها إيه تتحرم من اخوها و هو عايش على وش الدنيا.. فكر في هدى شوية يا آسر..
آسر و سارة مين يفكر فيها
آسر انت برضه.. فكر ان سفرها هايريحها.. هايخليها تحاول تنسى.. تحاول تقوي نفسها تاني.. تحاول تتخطى اللي حصل.
آسر لا.. برضه مش مقتنع.. ما تقولي حاجة يا ماما.. ساكتة ليه.. ولا تكونيش موافقة انتي كمان.
سعاد انا موافقة مين قال كدة! مستحيل طبعآ.
آسر اومال ساكتة ليه
سعاد عشان بعد الهري دى كله انا مش هاسمح ان بنتي تبعد عن حضڼي.. مش هاوافق حتى لو حصل إيه.. مستحيل.. فمش هاتعب نفسي في حوار انا عارفة اخره .
سارة مش هاتسافر و دة اخر كلام عندي..
جميل آسر.. سيبني مع مامتك شوية و ادخل شوف اختك..
آسر پغضب حاول ان يتحكم فيه حاضر.. عن إذنكم.
تركهما و دخل ليقترب جميل من سعاد و يمسك يدها و لكنها سحبتها منه پعنف و نظر للجهة الاخرى.. فقال بعتاب…
جميل اول مرة امسك ايدك و تسحبيها مني بالشكل دة مهما كنتي زعلانة مني.
سعاد و انت اول مرة تبقى عايز توجع قلبي بإيدك..
جميل بذهول انا.. انا عايز اوجع قلبك يا سعاد.. ليه.. كنت عملك ايه
سعاد و تلألأت الدموع في عينيها مش عايز تاخد بنتي مني.. يبقى عايز توجع قلبي.
جميل بنتك هي اللي عايزة كدة.
سعاد بهجوم و انت وافقت.
جميل وافقت عشانها.. عشان حالتها.. انتي مش شايفاها بقت عاملة ازي.. دبلت ولا بقت بتاكل ولا بتنام.. عاجبك حالها كدة اوي يعني
سعاد و بدأت تبكي لا مش عاجبني.. بس اهي قدام عيني.. في حضڼي.. لو قالت ااه هاتلاقينا جنبها.. انما انت وافقت على سفرها و انها تعيش لوحدها على أساس ان وحدتها هي الحل.
جميل لا مش هي الحل.. بس سارة محتاجة تبقى لوحدها شوية.. محتاجة تهرب زي عوايدها.. و لما بيكون الألم أكبر بتكون مسافة الهروب أكبر…
و هي موجوعة اوي اوي.. و كان لازم تختار مسافة هروب بعيدة.. صدقيني يا سعاد مافيش حاجة هاتساعدها الا السفر.. لازم تبعد شوية..
سعاد بس دي بنتي ماقدرش اسيبها.
جميل و مين بس قال ان أحنا هانسيبها.. كلها شهر ولا اتنين و آسر يحدد معاد فرحه و تنزل تاني.. ساعتها يمكن تكون هديت و مانخليهاش تسافر تاني.
سعاد ما انت بتقول انها مش هاتحضر الفرح.
جميل و انتي تفتكري مهما حصل ان سارة ممكن تفوت فرح اخوها ولا تسيبه ماتقفش جنبه في فرحه.. ولا هو ممكن يسمح لها بكدة.. صدقيني هاترجع و على ضمانتي.
سعاد انا خاېفة عليها اوي اوي يا جميل.. عمري ما شوفتها في الحالة دي حتى بعد حاډثة أمريكا.
جميل ماتخافيش.. عمرنا ما هانسيبها لوحدها.. اهدي كدة بقى و بطلي عياط عشان ندخل نفرحها..
ظل يهدهدها كالطفلة الصغير حتى تهدأ قليلا قبل ان يدخلا إلى غرفة سارة..
أما آسر فقد تحرك اليها بسرعة.. فلم يكن ينوي تأجيل مناقشته معها حتى الصباح حتى يحاول ان يثنيها عن قرارها.. طرق الباب عدة طرقات و دخل ليجدها على فراشها كما تركها جميل و لكن كانت تتصفح حاسوبها المحمول…
آسر سارة.. فاضية اتكلم معاكي شوية
سارة و هي تضع الحاسوب بعيدا طبعا يا آسر.. و لو مش فاضية افضيلك نفسي..
آسر يا سلام.. قال يعني يهمك اوي.
سارة طبعا تهمني.. هو انا عندي اغلى منك..
آسر و اما انتي ماعندكيش اغلى مني.. عايزة تمشي و تسيبيني ليه
سارة مين قال كدة.. انا بس عايزة ارجع أكمل الماستر بتاعي.. انا هنا مابقتش اعمل حاجة فقولت فرصة..
آسر بتفحص تكملي الماستر ولا بتهربي
سارة و اهرب من ايه و ليه أصلا
آسر انتي عارفة انا اقصد إيه.
سارة پألم واضح جايز يا آسر.. بس ماحدش يقدر يلومني.. انا اول مرة احب و الحب دة وجعني اوي..
آسر بغيظ انشالله يتوجع قلبه هو.
سارة سريعا بعد الشړ عليه.. ليه بتقول كدة.
آسر لا يا شيخة.. بعد دة كله بتحاميله
سارة ماهو انا لسة بحبه..
آسر بعد كل دة لسة بتحبيه.
سارة الحب يا آسر ماهواش زرار هادوس عليه احب دة و ادوس عليه تاني انساه او اكرهه.. يعني انت برغم كل اللي عاصم عمله معايا الا انك لسة بتحب هدى و عمرك ما تقدر تستغنى عنها.. صح
آسر لأن هدى مالهاش ذنب.. لكن لو علاقتي بهدى هاتخليني اخسرك يبقى…
سارة مقاطعة يبقى إيه.. هاتسيبها عشاني.. ما انت لسة قايل انها مالهاش ذنب.. و بعدين هدى ماتتسابش.. إنسانة هادية و بسيطة و رقيقة و بتحبك اوي كمان.. يبقى تسيبها ليه..
آسر انا مش عايزك تبعدي عني.. مش عايزك تسافري.. مش عايز اخسرك يا سارة..
سارة تخسر مين ياض انت.. انت اټجننت ولا ايه انت اخويا يا آسر.. حبيبي اللي ماليش غيره ولا عندي اغلى منه..
آسر اومال عايزة تسيبيني و تسافري ليه.. و حتى مش عايزة تحضري فرحي.. و نظر لها بلوم بقى مش عايزة تحضري فرحي يا سارة.. هاتسيبيني لوحدي في يوم زي دة.. هاتسيبيني اجهز شقتي من غير رأيك.. هاتسيبيني اختار بدلة فرحي لوحدي اهون عليكي يا سارة تسيبيني في وقت زي دة
كانت تنوي ذلك فعلا و لكن قلبها لم يطاوعها لكسر خاطره.. فتراجعت عن قرارها و قررت ان تتحامل على آلامها و تحضر زفافه…
سارة طبعا لا.. أكيد هاحضر فرحك.. و هانزل قبلها بمدة كافية عشان أساعدك في كل دة كمان..
آسر يبقى اتفقنا.. يبقى خليكي و ابقي سافري بعد الفرح .
سارة مش هاينفع يا آسر.. صدقني حبيبي مش هاقدر.. و انت لسة قدامك يجي شهرين و زيادة و دي بالنسبة لي مدة مش قليلة.. معلش يا آسر بقى.. عشان خاطري..
آسر مستسلما لرغبتها حاضر يا ستي.. اعملي اللي يريحك..
سارة من غير ما تكون زعلان.
آسر هو انا زعلان طبعا.. بس راحتك عندي اهم.. و لو السفر هايريحك يبقى تمام..
سارة ربنا يخليك ليا..
آسر ها قررتي امتى..
سارة لقيت حجز على طيارة بكرة بالليل..
آسر بسرعة كدة..
سارة معلش بقى قبل ما بابا يغير رأيه و انا ما صدقت انه وافق.. و بيني و بينك كمان خاېفة احسن الست سعاد تأثر عليه..
آسر لا ماتخافيش.. ابوكي مصمصم على رأيه المرة دي و واضح انه هو اللي هايقنعها.
سارة مصمصم
آسر ايون..
ثم سمعا الباب يفتح و دخل جميل بصحبة سعاد..
جميل دة إيه القاعدة الرومانتيكي دي..
آسر قلت استفرد بيها شوية قبل ما تسافر..
جميل طيب يا سيدي.. سيبهالنا شوية بقى أحنا كمان.. تعالي بقى يا ست سارة بوسي ماما 5 بوسات عشان توافق انك تسافري.
سارة و هي تقوم من فراشها بس كدة و 50 بوسة كمان مش خسارة في ست الكل.
ثم احتضنتها و آخذت في تقبيلها دون توقف في جميع أنحاء وجهها و بشكل عفوي.. إلى أن ابعدتها سعاد پغضب مفتعل…
سعاد بس بس.. ابعدي كدة.. اية كل البوس دة
سارة الله.. مامتي اللي بحبها و ابوسها براحتي..
سعاد يا سلام ياختي.. و انتي لو بتحبي مامتك بجد تسيبيها و تسافري برضه.
جميل ما خلاص بقى يا سوسو.. دي كلها شهرين و ترجع تاني عشان فرح النخلة دي.
آسر لازم سيرتي تيجي بالخير انا..
سارة لوالدتها ماما.. حبيبتي انا مش عايزاكي تزعلي مني.. بس عشان خاطري.. سيبيني اسافر..
انا محتاجة ابعد و لو حتى شوية صغيرين.. وحياتي.. انا كدة هابقى مرتاحة.. مش انتي برضه يهمك راحتي
سعاد يا حبيبتي و هو انا يهمني إيه في الدنيا دي غير راحتك انتي و اخوكي..
جميل يا حلاوة.. اطلع منها انا يعني..
سعاد حبيبي انت قبلهم.. بس يا سارة انتي متأكدة من قرارك دة انا خاېفة عليكي.
سارة ماما انا كنت عايشة لوحدي و انا عامية و ماخفتيش عليا.. دلوقتي خفيت الحمد لله و خاېفة عليا.. ينفع يعني.
سعاد بس انتي حالتك زمان غير دلوقتي.
سارة معلش يا امي . كدة احسن و انا هابقى مرتاحة اكتر.
سعاد بس قرار البعد صعب اوي.. اوي.
سارة يا ماما انا مش مهاجرة للأبد.. دي كلها مدة دراسة الماستر و هارجع ان شاء الله.
سعاد على أساس ان الماستر دة بياخد له شهرين… ماهو سنة على الاقل.
سارة بحذر سنتين.
سعاد كمان
سارة خلاص بقى يا سوسو.. و بعدين مانتي أكيد هاتيجي تزوريني هناك و انا كمان اكيد انزل.. فكي التكشيرة الۏحشة دي بقى..
ابتسمت سعاد و احتضنتها سارة ليقف آسر فوق الفراش و هو يقول بدراما…
آسر و بهذه المناسبة اللي مانيش عارف إذا كانت سعيدة ولا حزينة.. انا قررت اعزمكم على العشاء برة.. لا و مش كدة و بس الحاج آسر بيضحي و هايسيبكم تختارو المكان كمان.
سارة يابني روح هو انت لاقي تاكل.. دة انت مصاريف الجواز منفضاك.
آسر آه والله يا سو.. دي قاطمة وسطي.. اقترب من والده و قبله بس ماهو البركة في الحاج بقى.. ولا إيه يا حاج..
جميل و انا مالي انا.. انت تعزم و انا اللي أحاسب ليه.. ليييييه
آسر ربنا يخليك لينا يا حاج.
ظل يقبل والده في جميع أنحاء جسده حتى أبعده جميل بتقزز…
جميل ابعد بقى كدة بلاش قرف.. ماشي.. حاضر.. امري لله..
اتفضلو اجهزو..
و بالفعل خرج اربعتهم ليتناولو العشاء في أحد المطاعم القريبة منهم.. قضوا وقت ممتع و جميل كله مرح و ضحك حرصت عليه سارة خاصة حتى لا يشعرون بما يختلج بقلبها من ألم..
فهم عائلتها.. سندها و عزوتها و لم ترد لهم أن يتألمو من اجلها..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *