تضحية
_ عاوزاني أتجوز واحد مطلق وكمان مُعاق!
قلتها بصدمة وزعيق بنفس الوقت، كنت فاكرة إنه خلاص ده العوض الأيام اللي مريت بيها!، طول عمري نفسي أحب وأتحب زي أي بنت بس الفرق إني أحس بأبوته عليا علشان مفتداه!.
_ يابنتي هو مرتاح و مش بس كدة أمه طالبتك أنتِ من وسط بنات المستشفى…
كانوا عايزين واحدة معاه تراعيه بس ليه أختاروني أنا!، غمضت عيني وأنا بهز راسي بنفي وقلت بتعب من مجادلاتي مع ماما
_ بس بس أنا مش موافقة.
_ ولا أنا بس شوفي حالتنا!، الكنب اللي خلاص راح ورغم كذه معندناش غيره، شوفي سريرك… لأ ده مش سرير دي مرتبة علي الأرض وحتي معندناش بطانيه نتغطي بيها!.
_ وعلشان عيشتنا كده تبيعيني يا ماما!، أنا مستعدة أراعيه بس مش هتجوزه أنا… أنا عنيت وأنتِ أكتر واحده عارفه كده.
_ أنا مش هجبرك عليه، بس أعرفي كويس إني عمري ما أخترت ليكِ حاجة وحشه، وبالمرة فكري في الفلوس اللي جاية أزاي هتقدري تشتري جهاز ليكِ، أزاي…
_كفايه يا ماما أرجوكِ!
سيبتها ودخلت وكأنها عرفت تضعفني، أزاي أقدر أعمل كل ده؟ بصيت علي حالة الأوضه من أول بابها المتهالك لحد السرير اللي علي الأرض زي ما هيا بتقول، دمعت عيني وأنا بشوف الحال اللي انا فيه…
قررت أنام أرتاح بعدما مارجعت من المستشفى تعبانه و يادوب ألحق أنام علشان الشيفت بتاعي الصبح.
_____________________
_ يعني إيه اللي بتقوليه ده!
_ زي ما قلت يرسف هيتجوز ليل!
_ أكيد مش هيحصل الكلام ده، هتجيبي بنت لا راحت ولا جت علشان تطمع في كل ده!
_ والله أبني وأنا حرة فيه ياريت أنتِ تركزي في أخوه اللي هو جوزك ولا أنتِ شايفه رأي تاني؟
قالتها بزعيق وهيا باصه لمرات أبنها اللي باين عليها الطنع زيها زي أختها، أختها اللي تبقي طليقه يوسف وللأسف عندها تلات عيال منهم اخين متجوزين أخوات بنات لكن للأسف طليقة يوسف طلبت الطلاق بعد ما عمل الحادثه!.
قررت إني أطلع أشوف أبني وأنا زعلانه علي زعله وصدمته، خبط علي الباب وأنا عارفه إنه مش هيرد لكن خبط، قربت من السرير بعد ما دخلت وبصيت علي البلكونه ولقيته قاعد علي الكرسي المتحرك وباصص في الضلمة…
_ مش ناوي تطمني علي صوتك حتي يا يوسف؟
قلتها بحزن وانا بقرب منه ولفيت الكرسي وشفت في عينه الحزن، طبيعي يحزن علي حياته اللي أتبهدلت في يوم واحد، بعد الحادثه أتصدم لما مريم طلبت الطلاق منه وإنها مش هتقدر تكمل مع واحد عاجز!