رواية جدبدة جدا من6-10

 

ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

الفصل السادس

 

جلست تنقل بصرها بينهما وابتسامة ودودة تزين ثغرها طوال الوقت, لطيفة هذه “نورهان” ويبدو أنها سعيدة بوجودها فتفعل كل ما بوسعها لتعلن تقبلها لها, نهضت فجأة وهي تخبرهم بأنها ستجلب العصير وتعود, حافظت على ابتسامتها حتى اختفت “نورهان” خلف أحد الحوائط فاختفت معها بسمتها وهي تنظر له بغيظ حقيقي بينما تسأله باستخفاف:

 

– هي الحكاية بتقلب جد ولا حاجه؟

 

نظر لها بابتسامة باردة وسألها بهدوء:

 

– ليه بتقولي كده؟

 

اغتاظت وهي تقطب جبينها:

 

– بجد؟ ممكن تفهمني ايه لازمة اننا نيجي لاختك وتعرفها ان في علاقه ما بينا؟ بتكدب عليها ليه اصلاً؟

 

حافظ على بسمته وهو يجيبها:

 

– عشان شاهين زمانه عرف اني جبتك بيتي, وما دام جبتك هنا يبقى خلاص علاقتنا اكيده مش كده وبس, ده معناه اننا هنتخطب او نتجوز قريب, هو عارف ان لو في علاقة جادة اول واحده هعرفها بيها هي اختي, هو متأكد اني مبخبيش عليها حاجه مهمة زي دي.

 

نظرت له لثواني بصمت وعقلها تعبث بهِ الالف الأسئلة, وأخيرًا حدجته بنظرة شك وهي تسأله:

 

– هو يعرف منين انك مبتخبيش حاجه عن اختك؟

 

اختفت ابتسامته وظهر الضيق جليًا على وجهه وهو يسألها مستنكرًا:

 

– هتفيدك الإجابة بحاجة؟ ثم إن مش كل شيء ضروري تعرفيه.

 

ونفس الصمت ونفس النظرة مرة أخرى وأنهتها بقولها:

 

– طب خد بالك إنك دايمًا بتعمل الحاجة اللي قولتلك انها بتضايقني, وبردو جبتني هنا على عمايا ومعرفتنيش جايين ليه ولا لمين.

 

اتسعت عيناه ورفع حاجبيهِ بذهول بينما قال ضاحكًا بمرح:

 

– هو انتِ فكرتيني خطيبك بجد وبتنكدي! احنا في مهمة ولا نسيتِ!

 

ظن ان جملته ستخجلها كالعادة فتصمت ويخرجها من صلب الموضوع لكنها كانت أذكى فابتسمت بسماجة وهي تجيبه:

 

– لا فاكره, بس عاوزه اقولك اني مش مرتاحة.

 

وقبل أن ينطق خرج صوت “نورهان” وهي قادمة من الداخل بينما تحمل صينية فوقها ثلاثة أكواب من العصير:

 

– قوليلي بقى عرفتي مازن ازاي؟

 

وضعت الصينية وناولت “فيروز” كوبًا لتبتسم لها بلطف وأجابت سؤالها:

 

– في النادي, اصل انا بروح هناك كتير وهو كمان, وكان عندي ق*ض*ية لما حكيتله عنها تطوع انه يتابعها معايا ومن هنا خدنا ارقام بعض وبدأت العلاقة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *