دنيا ج2

ـ لازم تعرف يا حبيبي إني بعمل كل ده عشانك، يعني لو شاكك فيا مثلاً أو حاسس إني طمعانة فيك.

كانت قاصدة كل كلمة بتقولها، وكل حرف كان وراه تخطيط عاصم مقدرش يفهمه. كانت بتتكلم بثقة وثبات، بينما عقلها شغال في اتجاه تاني تمامًا.

مسك إيديها وقال لها:
ـ إنتِ أكتر واحدة بثق فيها يا داليا، ده كفاية إنك قبلتي تكملي معايا بعد اللي حصل في حياتي واللي شوفتيه يومها.

وضعت إيدها التانية على إيده وقالت بكذب متقن:
ـ عاصم، إنت أي ست تتمناك، وصدقني نور هي اللي هتندم بعدين وتعرف قيمتك، بس متأخر.

كلامها كان بيشبع غروره، ويمكن ده اللي مخليه مكمل معاها، لأنه حس إنها قادرة تملي النقص اللي جواه بكلامها واهتمامها المصطنع.

لاحظت موبايلها وهو بيرن، وكان معمول صامت. من غير ما ياخد باله، حطت شنطتها عليه وقالت له:

ـ حبيبي هدخل الحمام أظبط الميكب وجاية على طول.

ـ ماشي يا روحي.

ابتسمت له بتصنع، وقفت ومسكت شنطتها، وبإيديها التانية خبت الموبايل ورا الشنطة عشان ما يشكش في حاجة.

أول ما دخلت الحمام ردت بسرعة:
ـ ألو، إيه يا مجدي؟ فيه إيه؟ مش حذرتك مترنش عليا طول ما أنا مع عاصم؟

ـ …

ـ طيب طيب خلاص، هحاول أتحجج له بأي حاجة وجاية لك.

قفلت الخط وبصت لنفسها في المراية. حاولت تهدي نفسها عشان عاصم ما يحسش بحاجة، وأخدت نفسًا عميقًا وهي بتحاول تستعيد هدوءها.

“لازم أخليه واثق فيا لغاية ما أوصل لكل حاجة.”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ⁦…♡

كانوا لسه في المطعم بعد ما سارة مشيت، ويونس حاسس نفسه تايه. بمجرد ما سمع اسمها، قلبه اتقلب. نفسه يشوفها، يسمع صوتها، حتى مجرد وجودها قدامه كان وحشه. كل حاجة فيها كانت وحشاه بشكل وجعه.

خرج من تفكيره على صوت أحمد اللي قاعد جنبه، عمال يكلمه، بس هو ولا هنا.

ـ يونس… يونس.

بص له وحاول يبان طبيعي:
ـ نعم؟ إنت كنت بتقول حاجة؟

بص له بصدمة وقال:
ـ حاجة يا بني؟ ده أنا قولت موضوع كامل! لا أوعى تصدمني وتقول إنك ماكنتش مركز معايا، كده ممكن يحصلي حاجة بسببك.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
ـ معلش، بس أنا فعلًا سرحت شوية وما ركزتش، قولي تاني كنت بتقول إيه.

حط إيده على قلبه بشكل درامي:
ـ لا كده كتير عليا، قلبي الصغير لا يتحمل كل هذه المعاناة.

مقدرش يسيطر على نفسه وضحك على طريقته، وكانت الضحكة دي أول حاجة تخفف الضغط اللي حاسس بيه من وقت ما سمع اسم نور.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *