دنيا ج2

ـ ألف سلامة على قلبك يا سيدي، هاا كنت بتقول إيه بقى؟

ـ لا يا حبيبي، أصل الاهتمام ما بيتطلبش، وبما إنك مركزتش معايا من أول مرة يبقى خلاص، اعتبر كل حاجة بينا انتهت.

ـ إيه يا بني الدراما اللي إنت عايش فيها دي؟ يخربيتك.

ـ هو أنا عندي بيت أصلًا عشان يتخرب؟

ـ متخافش يا حلو، بكرة تيجي اللي تلمك في بيت بدل ما إنت سارح عندي في البيت وكأنه ملوش صاحب.

ـ احلم براحتك، هي الأحلام بفلوس؟ وجواز؟ انسى، مش هيحصل.

ـ ليه؟ ناوي تخلل جنبي مثلًا؟

ـ بالظبط، أحبك وإنت فاهم، ويلا انجز وخلص قهوتك عشان نروح، مش قادر، هموت وأنام.

ـ لا كده كتير عليا، أنا حاسس إني بقيت ضيف في بيتي يا ناس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ⁦…♡

نور قاعدة قدام التليفزيون بتتفرج، وقدامها طبق سناكس بتاكل منه. قالت بصوت عالي نسبيًا عشان صفاء تسمعها وهي في المطبخ:

ـ يلا يا ماما، فين المكرونة البشاميل؟ أنا جُعت أوي.

ردت عليها بصوت عالي:
ـ خلاص يا حبيبتي، خلصت.

وقبل ما نور ترد، كان صوت دقات على باب الشقة عالي، كأن حد بيطبل في فرح أو زفة برا بتزف عريس.

ابتسمت تلقائيًا، وعرفت إنها أكيد سارة جت.

قالت بصوت عالي وهي بتقوم من على الأريكة عشان أمها تسمع:
ـ المجنونة جت أهي.

أول ما فتحت الباب، ما عداش ثانية وكانت سارة ناطة في حضنها.

الاتنين كانوا مبسوطين إنهم أخيرًا شافوا بعض، وكأنهم بيعوضوا أيام طويلة من الغياب بحضن واحد.

وبعد أحضان كتيررررر، اتجمعوا على السفرة.

سارة وهي بتحط الشوكة في بقها بعد ما غرزتها في المكرونة:
ـ تسلم إيدك يا صفصف، المكرونة تجنن.

ـ بالهنا على قلبك يا حبيبتي.

ـ لا لا، بس لازم تقوليلي الطريقة. إزاي؟ أنا أمي بتعملها وبكل الخطوات اللي قولتيلي عليها، بس برضو فيه حاجة ناقصة.

نور بضحك:
ـ يا بنتي، مش بيقولوا ادي العيش لخبازه ولو أكل نصه؟

سارة:
ـ عندك حق، بس برضو عايزة أعرف الطريقة.

صفاء:
ـ المرة الجاية وأنا بعملها هعرفك، تيجي بدري وتقفي معايا في المطبخ وأنا بعملها.

سارة:
ـ أوكيه يا صفصف.

لاحظت سكوت نور فجأة وسرحانها، بس ما حبتش تتكلم أو تسألها قدام صفصف.

فضلوا قاعدين شوية مع صفصف، وبعدين دخلوا أوضة نور.

سارة:
ـ مالك يا نور؟ فجأة حسيت إنك سكتي مرة واحدة، في إيه؟

نور ما قدرتش تفضل راسمة دور القوية. كانت من جواها منهارة، وكأنها مستنية حد يسألها مالك عشان تطلع كل اللي في قلبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *