اختي
أختي قصت لي شعري غصب عني قبل فرحي بساعات قليلة، وسبتني أعيط على الأرض. ولما بابا شاف اللي عملته، كل اللي قالهولي: “إنتِ اللي جيبتيه لنفسك”. مناقشتش. قمت، مسكت تليفوني وراجعت تسجيل صوتي. واللي اكتشفته غير تماماً اللي كان هيحصل قدام 150 مدعو…
الجزء الأول
—إنتِ اللي جيبتيه لنفسك يا فريدة! بطلة تمثيل دور الضحية ومتبوظيش الفرح بالدلع ده!
ده اللي بابا قالهولي وأنا قاعدة على أرض أوضة في فندق، وفي دم جنب وداني وخصل شعري مرمية على الموكيت.
كان باقي أقل من 3 ساعات على فرحي.
أختي الكبيرة، داليا، كانت واقفة جنب الباب وماسكة مقص خياطة. كانت لسه مقصيّة لي شعري غصب عني، ومبوظة التسريحة اللي كنت مجهزاها من شهور.
وبابا، بدل ما يدفع عني، قرر إن أنا الغلطانة.
بس عشان تفهموا إزاي وصلنا للّحظة دي، لازم أحكي لكم حاجة بدأت من سنين طويلة.
أسمي فريدة مغازي، عندي 29 سنة وشغالة مديرة عمليات لوجستية في التجمع الخامس. دايماً كنت ست منظمة، مستقلة ومتعودة أحل المشاكل الصعبة.
بس كان فيه مشكلة عمري ما قدرت أحلها: عائلتي نفسها.
تربيت في المنصورة مع أختي داليا، اللي أكبر مني بـ 4 سنين. ومن قد ما أفتكر، هي كانت المفضلّة عند أبويا، رجب.
داليا كانت ممكن تغلط، تكذب أو تأذي حد، بس دايماً بتلاقي مبرر يحولها لضحية.
أما أنا، فكنت لازم أثبت طول الوقت إني أستاهل شوية اهتمام صغيرين.
لما كان عندي 15 سنة، كسبت المركز الأول في مسابقة رياضيات على مستوى المحافظة. رجعت البيت في قمة حماسي ومعايا شهادة التقدير.
حطيتها على الترابيزة، وكنت مستنية بابا يباركلي.
وفي نفس الليلة دي، داليا أعلنت إنها اتخارت كابتن فريق التشجيع.
أبويا قام وقف عشان يحضنها.
—هي دي بنتي! طول عمرك مميزة!
ولما حاولت أوريه شهادتي، داليا ضحكت بسخرية.
—ياسلام يا فريدة، متبالغيورد برضه. إنك تكسب في مسابقة أرقام مش بيخليكي حد مهم يعني.
أبويا ساب كوباية القهوة بتاعته فوق الشهادة وبقعها.
—لميها يا بنتي. إحنا بنحتفل بحاجة أختك.
لسه فاكرة إزاي عيطت وأنا بحاول أنظف الورقة دي.
بعد سنين، أمنا الله يرحمها توفت وداليا استغلت ده عشان تبقي هي الآمر الناهي في البيت.
كانت بتتحكم في قرارات العيلة، وبتدير جزء من فلوس بابا، وتحدد مين يستاهل حبّه.