طول ما ابني عايش في البيت ده

نسيت أقول لحماتي إن الفني صلح كاميرات شقتنا اليوم اللي قبله. هي دخلت بالنسخة اللي جوزي اداهالها وقالت: “أنا جاية بس أطمن إن كل تمام”. بس الكاميرات صورت وهي بتسحب 45 ألف جنيه من الفريزر بتاعنا. شلت الفيديو واستنيت جوزي. اللي شافه بعد كده خلاه بلا كلام…

​PARTE 1

​— طول ما ابني عايش في البيت ده، أنا ليا الحق أدخل في أي وقت يعجبني! ولو مش عاجبك يا مريم، كان المفروض تتجوزي يتيم!

​حماتي قالت الكلمتين دول قدام جوزي، وطلعت نسخة من مفاتيحنا وشالتها في شنطتها كأنها لسه كسبانة معركة.

​أنا اسمي مريم، عندي 33 سنة ومدرسة ابتدائي في القاهرة. وجوزي، طارق، شغال مهندس كمبيوتر. كنا متجوزين من أربع سنين ولسه عايشين في شقتنا في التجمع الخامس من تمان شهور بس.

​مكنش عندنا بحبوحة ولا رفاهية، بس كل قطعة أثاث كانت بتعبر عن تعب ومجهود مشترك. كان ملجأنا الصغير بعد سنين من التوفير.

​أو ده اللي كنت فاكراه على الأقل.

​حماتي، سميرة، كان عندها 61 سنة وعقدة مرضية في السيطرة على حياة ابنها الوحيد. كانت دايماً تلبس على مانجة، وتلبس عقود لؤلؤ، وتتمنظر إن مفيش ست في عيلتها بتاخد قرار مهم من غير ما ترجعلها.

​من يوم جوازنا، كانت بتلاقي أي حجة عشان تطلع فيا القطط الفاطسة.

​لو طبخت، تقول إن طارق متعود ياكل أكل أحسن. لو اشتريت ستائر، تؤكد إني بعزق الفلوس. لو زرنا أهلي، تقعد تشتكي إني ببعد ابنها عنها.

​بس الصبحية دي عدت الحدود خالص.

​— أنا محتاجة مفتاح لأي طوارئ — قالتها وهي بتفطر معانا — تخيلوا لو حصل تسريب غاز ولا طارق تعب وأنتِ في الشغل.

​— عندنا أرقام طوارئ وجيران بنثق فيهم — ردت عليها — مش محتاجين نوزع مفاتيح زيادة.

​سميرة حطت فنجانها على الترابيزة.

​— شفت يا طارق؟ مرتك بتفضل تسترخص وتثق في الغرب عن أمها.

​بصيت لجوزي مستنية منه يتدخل.

​— يا ماما، مش حكاية كده…

​— امال! هات المفتاح!

​طارق تنفس بعمق. وبعدين طلع من الدرج النسخة اللي كنا شايلينها للطوارئ وادهالها.

​— استخدميه بس لو حصلت حاجة جامدة.

​حماتي ابتسمت.

​— طبعا يا حبيبي. عمري ما هدخل من غير ما أستأذن.

​كان كدب في كدب.

​أول علامة ظهرت بعد أربعة أيام.

​رجعت من المدرسة ولقيت درج هدومي مفتوح نص فتحة. منديل حرير أمي كانت مديهولي هدية كان متطبق بطريقة تانية.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *