دعاء من26للاخير

#الفصل_السادس_والعشرون.

#

_______________________

يقف أمام الفراش الذي تتوسطه عاليا، والقلق عنوان نظراته يرى ليلى بجانب طبيب آخر متخصص في أمراض الباطنة يقيس النبض، ويحاول إفاقتها.

شرد قليلاً يفكر ونظراته ما زالت معلقة بها.

يشعر كأن الأسئلة تتصارع في عقله؛ يريد كل واحد منهم الإجابة بنعم، أو لا.

ماذا سيحدث لحبيبة عمره، هل ستتقبل الحقيقة؛ أم سيحدث معها ما لا يتمناه؟

هل هذه المواجهة كانت في توقيت صحيح؟!

هل من الممكن أن تشعر بحبه يوماً ما؟!

هل أخطأ هو عندما تركها تواجه الحقيقة وتتعرض الصدمة؟

نفض كل تلك الأفكار من رأسه سريعاً عندما رصدت عينه انقباضات خفيفه تحدث في وجهها، وحركات بسيطة متوترة بعض الشئ في أص*ابع يدها؛ فنقل نظره سريعاً ل ليلى التي أشارت له قبل أن ينطق برفع سبابتها على فمها كي يصمت، ثم أشارت بيدها على الباب تطلب منه الخروج، وعندما رأت نظرة الرفض في عيونه اقتربت منه بهدوء وأمسكت يده تحثه للخروج معها، وهمست: لو سمحت يابدر عايزه أقولك حاجة بره ثواني.

استسلم، خرج معها ليعلم ماذا تريد.

عندما أغلقوا باب الغرفة بعد خروجهم هتف بدر بغض*ب مكتوم: خرجتيني ليه أنا همــ,,ـــــوت من القلق عليها، أنا حاسس ان المواجهة دي كانت غلط.

نظرت له رافعه حاجبيها بتعجب، وهتفت: يعني الصح اننا كنا نسيبها في وهمها باقي عمرها.

بدر بغض*ب: يعني عاجبك منظرها ده، انتي أكيد مفكرتيش فيها فكرتي في اخوكي وبس علشان يخلص من موضوع احساس حسناء بالذنب ناحية عاليا، ويقدر يقنعها توافق صح؟

ابتلعت ليلى تلك الإهانة، والتشكيك في ضميرها المهني؛ فهى تعلم حالته، ومدى قلقه الأن هتفت بهدوء: لو ده كان هدفي مكنتش طلبت منك الخروج دلوقتي، أنا هدفي الأساسي أفوق عاليا من وهمها، واسعدها توصل للحقيقة اللي هى رافضة تقبلها.

هي حاليا بتفوق، ويمكن تكون ذاكرتها بتسترجع بعض اللي حصل معاها علشان كده طلبت منك تخرج، لأني مش عايزاها تشوفك أول ما تفتح،زي ما طلبت من حسناء انها تروح بيتها لأن كل حاجة وليها وقت عايزه أديها فرصتها تصرخ، وتخرج كل اللي جواها.

ودلوقتي بعد إذنك استنا هنا لعند ما اطمن عليها، وياااريت متدخلش لأي سبب حتى لو سمعت صوتها، واتمنى تثق فيا.

التفتت لتدلف للداخل؛ لكنها وقفت والتفتت له مرة أخرى، وسألته: بدر هي عاليا باباها ومامتها في الصعيد؟

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *