المغفرة 2

الفصل الرابع عشر
جمود غريب وصدمة شلت اطرافها شحب وجهها. الان فقط تشعر بتأنيب الضمير لقد اعترف لها بحبه حاولت ان تفر هاربة وتذهب من حصاره لها وتتركه الا انه صاح هاتفا _ اجلسى اميرة لقد جئت لنتحدث وسنتحدث ولن أسمح لك بالهرب قبل ان ابوح لكى بكل مايعتمل فى صدرى لقد اخبرها انه احبها منذ زمن طويل منذ ان كان شابا يافعا لا يشغله اى شئ سوى طموحه وتأسيس مستقبله كانت لديه ثقة كبيرة انها ستكون له فى النهاية قاوم ظروفه الصعبة واستغل كل لحظة كى ينجح ليصل الى بر الامان ..ضحى بكل من اجل ان يجمع القرش على القرش حتى يكون جدير بها ولكن القدر لم يمهله كان له بالمرصاد ليعلم انها قبلت بالزواج من اخر وتحطمت كل اماله واحلامه حتى استحال الى شخص اخر مستهتر لايفكر سوى فى يومه فقط فقد احساسه بمن حوله كان يعمل كالانسان الالى يضحك يمرح لكن القلب مكبل بالالم والحرمان حاول ان ينساها مرارا تعرف على كثير من النساء كى تنسيه مايعانيه لكنه كان يراها فى كل انثى تقترب منه والان وبعد ان فقد الامل فى استعادتها عادت الحياة تضحك له من جديد عندما علم انها انفصلت عن زوجها بل انه لم يكن الشخص المناسب الذى استطاع ان يسعدها او يقدر قيمتها وانها تستحق شخص اخر متفانى فى حبه يقدم لها حياته بدون ان ينتظر مقابل جمودها جعله يتمادى ليعترف لها انه هو الشخص الوحيد الذى سيكون امانها وحبيبها وزوجها ووالد ابنها
كانت ترتعد حائرة وضائعة لاتعلم ماذا يجب ان ترد عليه هى لن تستجيب له على الاطلاق لن تفكر فى الارتباط من اى شخص سوى من ملك قلبها المجروح وتربع فيه للابد رغم بعدها عنه ورفضها الرد على اتصالاته او الاقتراب منه ..لاتريد ان ټجرح هذا الماثل امامها ولاتريد ان تقسو عليه لكن عليه ان يبتعد عنها فليس لديها اى شئ اخر تستطيع ان تقدمه له فكيف السبيل الى النجاه من هذا المأزق
كان يتابعهما من بعيد بوجه عابس وحواجب مضمومتان و عندما اشتد به الغيظ وال من تواجدهما معا طوال هذه الفترة منفردين وهو يرى نظرات هذا الشخص الهائم بها الذى لايمكن ان ېكذب احساسه بها يجلس امامها يتحدث بكل اريحية معها وهى مازالت صامتة منصتة له لم يستطع ان يتحمل اكثر من ذلك تقدم منهما وهو يحاول ان يكظم غيظه .. وقف امامها كانت محڼية رأسها الى اسفل تفرك فى اصابعها بتوتر ليقول بهدوء ظاهر يخفى اشتعال نيران ال داخله_هل اقاطع حديثا خاصا بينكما
الټفت له زوجان من العيون متسعة بذهول ليرد يوسف _سيد مروان ممكن اعرف حضرتك بتعمل ايه هنا و عاوز ايه بالظبط
مروان _للاسف كلامى مش معاك ثم الټفت الى اميرة كلامى مع الزوجة المحترمة اللى سايبة بيتها وابنها وقاعدة مع شخص غريب وبمفردهم
ردت عليه اميرة ب ونظرات شرسة _انا مااسمحلكش 
مروان بنظرات غامضة _للاسف يامدام اخطأتى التقدير المرة ديه لان العلاقة بيننا قوية جدا واقوى مما تتصورى
رمى كلمته التى لم تعد تفهم منها اى شئ
الټفت يوسف الى مروان هاتفا _متهيألى انك ضيعتها من ايدك ودلوقت مالكش حق انك تقرب منها تانى
الټفت له مروان بنظرات غامضة حيث كان الاخير يقف مندهشا من صلافته وشراسته فى الحديث معها فلولم يعلم انه خاڼها واخطأ فى حقها كان اعتقد انه يحبها بكل جوارحه فى نظراته وهمساته وخلجاته بل ويشعر بالغيرة لوجوده بقربها
اغرورقت عيناها بدموع ال فرمشت بهما وهي تبذل جهدا كي تستعيد هدوئها استعدادا لمواجهته مجددا_انت عاوز منى ايه حرام عليك سيبنى انسى واعيش حياتى وابنيها بعيد عنك بقى بالطريقة اللى تريحنى واللى طبعا انت مش هتكون فيها
كبت غيظه بصعوبة ليردف _وان قلت لك اننى اهم حد هيكون فى حياتك هتقولى ايه
بسخرية _ليه ان شاء الله .. انت انتهيت بالنسبة لى يامروان خلاص قصة وانتهت وكتبت فيها فصل النهاية
مستحيل تكون قصتنا انتهت لانها هتفضل مستمرة مدى الحياة يااميرة
يعنى ايه .. ثم التفتت الى يوسف لتكمل مابداته معه عندما طلب منها ردا على سؤاله فى الارتباط بها وبدون تفكير فى عواقب قرارها اردفت _ يوسف انا موافقة اكون مراتك على سنة الله ورسوله تقدر تبدأ فى الاجراءات
هل شعر احد باحتراق قلبه كيف استطاعت ان تنطقها وان تفكر فى شخص غيره يكون زوجا لها ..لكن لا مستحيل اميرته تتركه بهذه السهولة وترتبط بغيره ليلتفت ليوسف وحدقة عينيه يالله لقد أرادها وما زال يريدها بكل خلية داخل جسده ليهتف صائحا _وهو فيه رجل محترم ياحضرة
التفتت اليه ب انت بتقول ايه ومين ديه اللى متجوزه انا على حد علمى ان اخر حاجة اعرفها انى مطلقة
اقترب منها لينظر الى عينيها هاتفا _للاسف اميرتى انتى لسة مراتى انا رجعتك لعصمتى قبل انتهاء عدتك بيوم
مستحيل انت كذاب انا لايمكن اكون لسة على ذمتك انت طلقتنى ومش هسمح لك ابدا تقرب منى
انا سيبتك تلعبى على كيفك الفترة وتحت عيني وقلت نفسيتك تعبانة من اللى حصل لكن توصل بيكى انك تقابلى واحد غريب وتقعدى معاه فى مكان لوحدكم وكمان قاعد يحب فيكي ويطلبك للجواز ده بقى مش هسمح بيه ابدا
الټفت اليه يوسف ب مااسمحلكش انك تتكلم معاها بالاسلوب الوقح ده مدام اميرة من اشرف الناس
للاسف مافيش كلام تانى هيتقال ويالا اتفضلى قدامى على بيتك
قلت لك ابعد عنى انا مش ممكن هروح معاك فى اى مكان انا هطلب الطلاق وان وصلت اننى هخلعك يامروان ولااننى استمر على ذمتك لحظة واحدة
وانا مش ممكن هفرط فيكي ابدا يااميرة مهما انطبقت السما على الارض انتى بتاعتى ملكى انا وبس لحد مااموت
حاول يوسف ان يمنعه وبدا العراك واللكمات لتفر اميرة من المكان هاربة والصورة ضبابية امامها من كثرة الدموع لماذا عاد وان تبدا من جديد رغم دقات قلبها المتسارعة لهفة وشوق لمرآه لكنها حاولت ان تمحيه من ذاكرتها من التفكير به فما كان عليه الا ان يظهر فى الصورة امامها من جديد لېحطم ماتبقى منها الى اشلاء بعودتها له من جديد استقلت سيارتها لتقودها مسرعة فى محاولة للاتصال باخيها الذى كان هاتفه مغلق
خرج من الفندق بعد ان ازاح رفيقته باشمئزاز مبتعدا عنها مسرعا يبحث عن حبيبته مستحيل ان يفقدها لن يستطع ان يعيش بدونها يعلم انه اخطا فى حقها ولكنه واثق انها ستسامحه على ذلته كما سامحته من قبل على اشياء كثيرة تلفت يمينا ويسارا ولكنها اختفت فى لمح البصر اتكون ذهبت لمنزلهم ام غاضبة الى منزل والدها عليه ان يسرع الى منزلهما قبل ان تجمع اغراضها وتذهب اليه عندها سيتعذر عليه حقا مواجهة والدها عندما يعلم بخيانته لها استقل سيارته مسرعا الى هناك الى ان وصل وصف سيارته وخرج منها يجرى وعند باب الشقة توقف قليلا يذرف انفاسه اللاهثة فلم يستطع انتظار المصعد وتسلق الدرج كل اثنين فى خطوة واحدة كأنه يسبق الزمن هل تأخر وفات الاوان ولم يلحق بها.. هل فقدها ام ان هناك امل فى مسامحتها له فتح الباب بهدوء لا يعبر عن القلق والخۏف الذى يعتمر قلبه تلفت بعينيه يمينا ويسارا كان المنزل مظلم الا من نور بسيط فى احدى الرواق المؤدى الى غرفة النوم دخل ببطء وعيينه تدور فى كل الاتجاهات لتتسع حدقتاه ويصيح _يالهى لقد اعدت عشاء رومانسى له على ضوء الشموع حتى ان الشموع ذابت عن اخرها ولم تنتظر عودته الغرفة كانت فارغة وليس لها اثر فيها ذهب الى الحمام وجده فارغ ومظلم ايضا _لن ترحلى نور حياتى وتبتعدى عنى ابدا ستظلين معى بقربى انا فى اشد الحاجة اليكي تأكد حدسه حينها انها ذهبت الى والدها ليخرج مسرعا فى اتجاه منزله دون ان يعى لتأخر الوقت الذى وصل للثانية صباحا فلم يعد يشعر باى شئ سوى عثوره على محبوبته وطلب الغفران منها
دق جرس الباب مرات عديدة ولم يجد اى مجيب ليطرق الباب بكل قوته مرة اخرى حتى استيقظت السيدة المسنة وبقلق فتحت الباب ليصيح فى وجهها _فين نور يادادة
دادة منيرة بدهشة _وايه الى هيجيب نورالساعة ديه يابنى نور ماجتش هنا النهاردة خالص اكيد نايمة فى بيتها على سريرها دلوقت
كدابة ابعدى من وشى ثم ازاحها پعنف لتتمسك السيدة العجوز بطرف الباب حتى لا تقع ليدخل مسرعا وهو ېصرخ بصوت مرتفع
نور ..انتى فين يانور ارجوكى ردى عليا .. يانوررر
خرج والدها مشعث الشعر بوجه محمر يفرك فى عيونه فقد كان يغوص فى نوم عميق الا انه استمع لاصوات عالية واجراس الباب المتكررة ايقظته لينهض من فراشه مڤزوعا_فيه ايه ياعمر ليه الصړاخ ده ايه اللى حصل لده كله وليه بتنادى على نور هنا
صعد عمر الدرج مسرعا ليقترب منه ويقف امامه _عمى ارجوك نادى لى نور انا عارف اننى اخطأت فى حقها بس عودتنى دايما ان قلبها كبير ودايما كانت بتسامحنى ارجوك ماتحاولش تخفيها عنى
قاطعه ماهر _بس نور مش موجودة هنا ماجاتش النهاردة ثم اعاد نظره لهيئته المزرية ليصيح بصوت عالى بنتى فين ياعمر وعملت فيها ايه هى ديه الامانة اللى اتمنتك عليها هو ده القسم اللى اقسمت عليه انك تحبها وترعاها وتكون امانها وسندها وتحميها حتى من نفسك الاقيك تضيعها من ايدك وياعالم هى فين دلوقت
بدات عينيها تذرف الدموع بدون ان يشعر ولم يعد يستمع لاى كلمة خاطبه بها _ارجوك ياعمى ماتحاولش تخفيها عنى انا لازم اتكلم معاها ضرورى
پصرخة وړعب على ابنته_قلت لك بنتى مش موجودة ومااعرفش عنها حاجة من يومين ماشوفتهاش عرفنى ايه اللى حصل يمكن اعرف اوصل لها
اړتعب وصمت ماذا يقول له هل يخبره انها رأت خيانته لها ..خرج مرعا لايريد ان يلتفت له وهو يردد _بعدين ياعمى بعدين لازم الاقيها الاول وبعدها لكل حاډث حديث
ترك والدها وهو فى حالة من الخۏف والقلق على فلذة كبده فليس لها اى احد سواه الى اين ذهبت ولماذا لم تأتى لتشتكى له عما فعله زوجها به هل خاڤت من عتابه وتأنيبه لها على اصرارها الزواج به ولكنه لم يكن سيؤنبها بل سيقف بجانبها كما اعتادت منه دوما ان يشاركها افراحها واحزانها اذن اين انتى حبيبتى دخل الى غرفته مسرعا يعيد الاتصال بهاتفها مرارا وتكرارا لعله يحصل فى النهاية على اجابة منها تريح قلبه الملهوف على خبر منها
زياد _بصراحة مش عارف اقولك ايه يافارس
فارس_زياد انت كدة قلقتنى
—
اكتر طمنى على حالتها ارجوك
زياد _من الافضل نروح مكتبى علشان نتكلم على انفراد
اشار له زياد كى يلحقه الى ان وصل للغرفة وجلس خلف المكتب واشار لفارس_اتفضل اقعد يافارس ودلوقت بقى ممكن تقولى الحاډثة حصلت ازاى وايه اللى حصل قبل ماتتعرض للحاډثة بالتحديد
فارس _بصراحة مش عارف 
بص انا هعترف لك المړيضة ديه ماتبقاش قريبتي زى مااقلت لك ديه انا اللى خبطتها بعربيتى بس يعلم الله اننى ماليش ذنب هى اللى ظهرت قدامى فجأة وحاولت اتفاداها عطيتها انوار وكلاكسات كتيرة وفرملت على اخر لحظة علشان مااذيهاش وده اللى خلانى اسجلها باسم اختى لحد ماتفوق وتعرفنا اهلها وساعتها بقى لو حبت تحرر محضر ضدى لها كامل الحرية انا ماحبيتش ازعجها اكتر من كدة بوجود البوليص والاسئلة اللى مش هتكون فى صالحها على الاقل دلوقت
كان يستمع له باهتمام وعندها رد اخيرا _اسمع ياسيدى كدة بقى مااستفدناش حاجة واضح ان المړيضة اتعرضت لصدمة نفسية قوية والعقل دخل فى حالة رفض للواقع وللحياة باكملها مش بتعانى من اى شئ حتى الچرح اللى وصلت بيه فى راسها ده چرح سطحى من اثر الخبطة بالعربية والحمد لله ان الخبطة ماكانتش قوية لكن دخولها فى الاغماء الطويل ده للاسف بارادتها وعلشان كدة لازم نقابل حد من اهلها يشرح لنا بالتحديد ايه اللى حصل لها فى الساعات اللى سبقت الحاډثة علشان نقدر نعالجها ونزرع فيها الامل من جديد علشان تقاوم وترجع للحياة
طيب دلوقت هنعمل ايه واحنا مش عارفين اى حاجة عنها حتى شنطتها اللى لاقوها معاها ماكانش فيها اى بيانات شخصية ولا تليفون محمول حتى نقدر نستدل بيه على اى احد من معارفها او قرايبها
بدا زياد يفرك جبهته يحاول ان يفكر بصورة افضل _للاسف مفيش الا حل واحد
طيب قول لى عليه الله يخليك انا حاسس بالذنب ناحيتها جدا حتى لو ماكنتش سبب مباشر فى اللى حصل لها بس على الاقل انا اتسببت فى حادثتها
مفيش غير انك تستخلص ساعة او اثنين يوميا تزورها فيهم تحاول تتكلم معاها كأنك بتكلم نفسك بالظبط تحكى لها اى شئ او حتى موقف طريف حصل معاك انا متاكد انها هتستمع ليك وشوية شوية هتبدا تستجيب وهيبدا العقل ينشط من جديد وبامكانك ترجعها للحياة من تانى ها ايه رأيك .
دلف الى غرفة نومه مجهد مهموم يجر اذيال الخيبة لقد بحث عنها فى كل مكان طوال هذه الليلة المستشفيات اقسام البوليص ولكن لم يعثر على اى شئ يدله على وجودها حتى انه قرر ان يحرر محضر عن اختفائها الا ان الظابط المناوب اخبره انه يجب ان يمر اربعة وعشرون ساعة حتى يستطيع ان يحرر المحضر ويبحثوا عنها طمأنه انهم سيفعلوا مابوسعه حتى يعثروا عليها والا يقلق كيف لايقلق وقطعة من روحه لايعرف اين هى وكيف تعيش وماذا تفعل هل خائڤة هل تبكى فقدانه ام هل تتحر على خيانته لقد شك ان تكون اختطفت عندما اخبره الظابط ان يجعل هاتفه دوما مفتوح ربما من خطڤها سيحاول الاتصال به للحصول على فدية كيف يخبر والدها ان يترقب هاتفه هو ايضا سيقضى عليه ان اخبره بذلك ولكن ماذا يفعل يشعر انه تائه ضائع بدونها ضميره مازال يؤنبه على ما فعله بها لو لم تراه بهذه الصورة المخزية ماكانت اختفت فقط لو يعلم اين هى 
فى اليوم التالى ويشعر ان المشفى فى حالة استنفار لقد علم ان نور اختفت ووالدها يبحث عنها فى كل مكان لقد كلف عدد كبير من الاطباء فى البحث عنها فى كافة المتشفيات كما كلف عدد من المحققين للبحث عنها ايضا ومازال يتابع الوضع مع عمر على الهاتف لم يستطع ان تغفى له عين من لحظة خروج زوجها من منزله ذهب مسرعا الى المشفى كان لديه امل ان يجدها هناك ولكن خاب امله ولم يعثر عليها مازال يتساءل هامسا لنفسه ولكن اين اختفت وعاد الى الوراء عدة ايام عندما علم بامر تحاليل عمر لتأخرهم فى الحمل ليقوم بابدال النتائج بنتيجة مريض اخر عقيما حاول العلاج مرارا ولكنه فشل وبمغافلة الممرضة المختصة واشغالها قليلا من قبل ممرضته استطاع تبديل النتائج لتذهب الممرضة اخيرا باعطائها لنور وتحدث الکاړثة كان يعتقد انها ستكون انانية وتطلب الطلاق لتحصل على طفل من اخر انتظر وانتظر ولكن بدون فائدة الى ان سنحت له الفرصة مرة اخرى على طبق من ذهب .. 
فين
اللى قاعد هناك لوحده ده ابو قميص اصفر مقلم ده
يووو عرفته ده واد خيخة كل يوم يجي 
وايه رايك بقى اننى عاوزك انت تخليه شغلك الشاغل اليومين دول 
وليه كل ده ياكبير ماالطيب احسن
نفذى وانتى ساكتة اصلى بينى وبينه تار قديم وعاوزه يوفيه وفرصتى وجات لى لحد عندى افرط فيها
لا طبعا يامودى وانا تحت امرك بس جايزتى بقى هتكون ايه 
الى ان اتت اللحظة الحاسمة وقرر عماد ابلاغ زوجته حتى يصلا الى نهاية زواجهم الذى طال بالنسبة له لتستاذن منه هاتفة انها ذاهبة الى الحمام لتعديل زينتها وكان الاخر فى انتظارها واقفا قربها وهى تبث سمومها لزوجته وتخبرها عن مكانهما معا وعندها ضحك بشراسة_وريني بقى هتنفد منها ازاى ياسى عمر النهاردة ماابقاش انا ثم خرج مسرعا قبل ان تأتى نور وتراه وتتعرف عليه ربما تشك فى اى شئ عاد من ذاكرته ليضغط على قبضة يديه _كان لازم استنى حتى اعرف هتعمل ايه وهتروح فين رغم ان البت دلال حكيت لى على اللى عملته لما شافت لكن اللى يشوف غير اللى يسمع ودلوقت بقى فاضل اخر خطوة وبنظرة شرسة _لازم استغل الفرصة اللى مشغول فيها ماهر وبيدور على بنته ومش دريان باللى بيحصل حواليه وادس له ورقة التنازل عن المستشفى ليا ..بس هو توقيع وكل شئ هيبقى ملكى وساعتها لانور ولا ابوها يلزمونى وهطردهم شړ طردة وساعتها بقى احتفل بملكيتى لكل شئ على روااااااق
جمع الاوراق ودس التنازل من خلالها وبنظرة اصرار اتجه صوب مكتب المدير .
الفصل الخامس عشر
استاذن فارس من زياد كى يذهب لرؤية مريضته والاطمئنان عليها دلف الى الغرفة بهدوء فقد بزغ نور الصباح واشرقت الشمس لتعم ارجاء الغرفة كانت تجلس ممرضة بقربها فقد طلب فارس من زياد وجود ممرضة دائمة بقربها لرعايتها والاطمئنان على حالتها اول باول عندما رأته يدلف الغرفة ابتسمت له ابتسامة هادئة فهى تعلم انه اخيها لتقول _ربنا يشفيها ان شاء الله ويطمنك عليها اومأ لها برأسه ثم خرجت تاركة اياه ينظر فى كل انحاء الغرفة البيضاء الا المړيضة المسجاة فوق فراشها ومتصل جسدها بعدة اسلاك وخراطيم تساعدها على الحياة اقترب اكثر منها ليتمعن فى تأملها صدمة رؤيتها اخبرته ان القادم لن يكون فى صالحه ابدا اغمض عينيه قليلا ثم فركها بايديه لعله يتخيل مارآه فهو لم يراها بالفعل عندما حملها فقد كان كل همه جلبها فورا للمشفى وانقاذها والان
اصبح يسير فى الغرفة ذهابا وايابا ويفرك جبينه باصابعه الرفيعة الطويلة وضربات قلبه تخفق پجنون لقد كانت المړيضة نائمة كالملاك وسلاسل الذهب الناعمة كالحرير منثورة على وسادتها بطريقة خلابة انها تشبه حبيبته كثيرا ملامحها لون بشرتها اعتقد انها هى صدق من قال يخلق من الشبه اربعين
اقترب اكثر وجلس على الكرسى المقابل لفراشها يهمس لنفسه _ياترى انتى مين وايه حكايتك وايه اللى حصلك قبل الحاډثة غير كل حياتك وخلاكى رافضة ترجعى للحياة
لقد اخبره زياد ان بالكشف عليها 
اذا لابد ان تكون متزوجة او مطلقة او ربما فقدت زوجها وماټ ولذلك تدهورت حالتها ووصلت الى هذا الوضع اخذ يحدث نفسه _ياترى اهلك عاملين ايه دلوقت اكيد قلقانين عليكي وطبعا مش عارفين عنك حاجة ياريت تفوقى بسرعة علشان تتطمنيهم عليكي دوما هكذا الى ان تفيق وتخبرهم عن اهلها وعندها ستنتهى مهمته تجاهها ولكنه بعد يديه على اخر لحظة فهى لاتجوز له ولكنه رفع صوته علها تسمعه_ماتخافيش مش هسيبك ابدا لحد مااطمن عليكي وترجعى لاهلك وانتى فى افضل حال ثم نهض من مكانه فى اتجاه باب الغرفة ليلتفت ملقيا نظرة اخيرة عليها وهى مازالت مغمضة العينين وخرج بعدها
ظهرت الممرضة امامه فاردف _خدى بالك منها كويس ولو حصل اى حاجة نمرة تليفونى مع الدكتور زياد اتصلى بيا فورا
حاضر يادكتور تحت امرك ثم دلفت الى غرفتها لتتم عملها
استقل سيارته ثم اخرج هاتفه من جيب بنطاله ليفتحه وعندها تقاذفت عليه الرسائل واحدة تلو الاخرى اتصالات كثيرة من يوسف ومماثلة لها من اميرة ليهتف _ياترى ايه اللى حصل لكل الاتصالات ديه كلها ثم قاد سيارته فى اتجاه المنزل
لم يغفى لها جفن طوال هذه الليلة فما حدث من الصعب عليها تحمله كيف فعلها بها لقد عاد يمتلكها من جديد وبدون رغبتها ايضا هل تشعر بالسعادة ام بالخېانة لانه اعادها بدون علمها لقد حاولت الاتصال باخيها كثيرا ولكن هاتفه ظل مغلق اتصلت به فى المشفى ليخبروها انه خرج بعد انتهاء مناوبته اذا ماذا حدث لما لم يعد الى الان واثناء وقوفها امام النافذة شاردة فى انتظاره لمحت سيارته تدلف الى حديقة المنزل وهو يصفها فى المرآب متجها الى الباب ليدخل بهدوء انتظرت قليلا حتى يبدل ملابسه ثم طرقت الباب مرة واثنين لم تسمع اى رد _معقولة لحق ينام فتحت الباب بهدوء لتجده يصلى بصوت رخيم وخشوع ويناجى ربه ويدعوه ثم سلم يمينا ويسارا ليبتسم لها ابتسامته الهادئة المطمئنة _صباح الخير يااميرة اسف ماشوفتش اتصالاتك لان التليفون كان مقفول كنت مشغول شوية ولما فتحته شوفتها حالا وخفت لاتكونى نايمة ماحبيتش اتصل بيكي
لمح فارس الهالات السوداء تحت عينيها ووجها الاصفر الشاحب حتى انه شعر بالقلق نحوها نهض من مكانه وامسك يديها جاذبا اياها ليجلسها قربه على طرف الفراش قائلا _ مالك ياست البنات حاسس ان جواكى كلام كتير عاوزة تقوليه
رفعت راسها اليه هاتفة _ليه يافارس
نظر لها بتساؤل لتكمل كلامها الغير مفهوم بالنسبة له
ليه وافقت اننى اقابل يوسف وانت عارف رايى فى الجواز من جديد وطبعا كنت عارف هو عاوز منى ايه
احم ايوة فعلا كنت عارف ومن زمان كمان مش من دلوقت حبيت انه ياخد فرصته معاكى يمكن يقدر يجذبك له مين عارف ها بقى طمنيني عملتى معاه ايه
مش مهم عملت ايه المهم حصل ايه
ازاى يعنى فزورة ديه
مروان كان بيراقبنا وھجم علينا وقال كلام كتير فى حقى وحق يوسف واخرتها اعترف لى انه رجعنى لعصمته قبل العدة ماتنتهى بيوم واټخانق مع يوسف واتشابكوا
—
بالايدي وطبعا انا هربت لاننى ماقدرتش استنى اكتر من كدة
انتفض فارس من مكانه غاضبا لتحمر اوداجه ليصيح _هو لعب عيال ولا ايه هو مش طلقك ورماكى وخانك رجعك ليه دلوقت
مش عارفة يافارس انا هتجن من امبارح مش قادرة اصدق اننى هرجع اعيش مع البنى ادم ده تانى ومش عارفة اعمل ايه
طيب اهدى ياحبيبتى خلينا نفكر بهدوء شوية
احنا دلوقت لو عصبنا وثرنا مش هنستفاد حاجة الا العند والاصرار منه ومش بعيد يطلبك فى بيت الطاعة كمان .. بصى احنا لازم ننتظر الخطوة الجاية منه هتكون ايه وعلى اساسها هنتصرف .. ولاخر مرة هسالك يااميرة انتى لسة بتحبى مروان او بتحسى باى مشاعر ناحيته
شعرت بخجل واسبلت اهدابها الى اسفل ولم تستطع ان ترد عليه
عينيها هاتفا _ اذن سيبينى بقى اتصرف معاه بمعرفتى هنعمله قرصة ودن صغيرة وطالما متمسك بيكى للدرجة ديه ولسة عاوزك وانتى زى مانا شايف كدة مش قادرة تستغنى عنه والفترة اللى فاتت كانت كافية انك تفكرى فيها فى حياتك كلها بدون ضغط من حد يبقى هنسامحه لكن مش دلوقت لما نتعبه شوية و يعرف قيمتك كويس
وانا قلت لك من قبل يااميرة البنات اننى هكون جنبك دايما فى اى قرار تاخديه وعمرى ماهسيبك ابدا او ابعد عنك تانى
مسحت دموعها باطراف اصابعها لتسأله _طيب قولى هتعمل ايه مع يوسف
لالا سيبى يوسف ده عليا ده حكايته حكاية انا قلت له من الاول يبعد عنك لان حكايتك معقدة هو اللى صمم بقى يروح ويعترف لك ربنا يسهل واقدر اخليه يصرف نظر ولو اننى عارف انه هيتعبنى معاه لكن فداكى ياقمر اى شئ يهون
ضحكت من بين اهدابها المبتلة بدموع السعادة وامأت راسها هاتفة _ربنا مايحرمنى منك ابدا يافارس ويديك على اد نيتك قولى بقى كنت فين طول الليل انا اتصلت بيك اكتر من مرة وكمان فى المستشفى
ديه حكاية طويلة مش عاوز اشغل بالك دلوقت
لا ياحبيبى مفيش انشغال ولاحاجة انا سمعاك اهو
حكى لها فارس مامر به طوال الليل وهى تنظر له بذهول الى ان انهى حديثه هاتفة _ياحرام مسكينة اكيد اهلها بيدوروا عليها دلوقت خدنى ليها يافارس ارجوك
مش هينفع دلوقت يااميرة لان الاصوات المختلفة ممكن تعملها تشوش وتداخل فى عقلها الباطن واحنا عاوزين نساعدها تتقدم لقدام مش نرجعها لورا بمراحل
خلاص مش مشكلة بس طمنى عنها اول باول
ان شاء الله
هسيبك بقى و اخطڤ لى كام ساعة قبل مااروح المستشفى لحسن حاسس ان جسمى كله مكسر وعيونى خلاص قفلوا
انا كمان هاروح اصحى اسر واجهز نفسى للشغل تصبح على خير ياحبيبى
تصبحى على خير يااميرتى بعدها لم يشعر فارس باى شئ حيث اغمض عينيه ليذهب فى سبات عميق كان فى حاجة له منذ فترة طويلة
خرج من مكتب المدير منتشيا من الفرحة ونظرة انتصار تظهر على ملامح وجهه اخيرا حقق هدفه واستطاع بالحيلة ان يجعل ماهر يوقع على التنازل بدون ان يلاحظ فالرجل مشغول على غياب ابنته وشارد طول الوقت متالم وحزين دخل له يساله عن اخر المستجدات ليجد دمعة يتيمة تسيل على صفحة وجهه لم تؤثر به ومنذ متى كان يتأثر لمشاعر الاخرين اثار الحكايات كى يشغل تفكيره ويوقع على انشاء اقسام جديدة لم يكن الرجل يفكر فى اى شئ سوى العثور على ابنته المخفية ولكنه اخبره ان العمل لن يتوقف وهناك الاف الاسر فى حاجة لهذا الصرح القائم بمجهودهم عندها استجاب له واستطاع حينها دس ورقة التنازل كان يضحك بفرح فاخيرا حقق انتصاراته لن يسخر منه احد ولن يتهرب منه اى كائن على وجه الارض حيث سيكون من علية القوم لما لا وهو من ذاق الذل وتجرعه قطرة قطرة منذ ان كان طفل صغير وهرب والده من الفقر والحرمان تاركه هو وامه المړيضة بعد ان طلقها وهرب من مسؤليتهم ليكونوا عبئا على خاله الذى كان يقتطع من قوت يومه القليل كى يصرف عليهم والدته المړيضة التى لم تجد المال كى تقوم بعملية حرجة لنقل كلية حيث كانت تعانى من فشل كلوى وبعد سنوات قليلة توفت بدون ان تحصل على العلاج وعندها امره خاله بالخروج من منزله فوالده اولى به لانه اصبح شاب مراهق وهو لديه بنات فى المنزل وېخاف عليهن
ذهب عصام لوالده الذى تزوج بمديرته التى كانت تحبه وامرته ان يترك زوجته وابنه ولا يفكر فيهم ابدا وهى ستوفر له الحياة الكريمة ذهب الى العنوان الذى اخبره عنه خاله ليجده ينعم بحياة رغدة فى منزل راقى بحديقة غناء تملكه زوجته ويربى اولادها ايضا ليضحك بسخرية _يالمهزلة القدر يرمى ابنه ليربى اولاد الاخرين
عندما اخبر الخادمة باسمه وكنيته لتخبر والده
تنكر له الاب ورفض مقابلته بل اخبرته الخادمة اذا لم يرحل ستبلغ عنه الشرطة ليزجوا به فى الحبس پتهمة انه سارق
خرج يبكى غاضبا مصرا على الاڼتقام من كل من اذوه
تدرج فى اعمال كثيرة الى ان عمل عند ميكانيكي كان لديه محل قرب حارتهم القديمة واجر غرفة على سطح احدى البنايات القديمة ليسكن بها واصر على مذاكرة دروسه والحصول على اعلى المراتب تعرض لسخرية الكثير من الشباب من هم فى سنه لعيشته بمفرده ونفور اهله منه تعارك كثيرا ودخل السچن مرات عديدة ولكنه كان يخرج اقوى من قبل وعندما وصل الى الثانوية بذل جهد مضاعف الى ان حصل على منحة دراسية نظرا لمجموعه العالى ليدخل كلية الطب على نفقة الدولة استطاع ان يتفوق فى دراسته كان يعمل ليلا ممرضا لدى طبيب كبير وفى النهار طالبا وعندما تخرج كان يجب ان يكون معيدا ولتكتمل سلسلة الالام فلم يقبلوه لان من كان يقف امامه ابن احد الدكاترة المهمين فى الكلية ورغم حصوله على المرتبة الثانية الا انه عين معيدا
وعندما علم الطبيب الذى يعمل عنده رشحه للعمل فى نفس المشفى التى كان يعمل بها صباحا فى هذا الوقت ليتدرج فيها الى ان اصبح مساعدا لماهر بل يده اليمنى فى كل خططه وقرارته لم يكتفى عصام بذلك ولكنه اراد ان يحصل على كل شئ يمر امامه والان بعد ان امتلك المشفى لم يتبقى سوى الوقوف فى السوق وتدبير المصائب لوالده ليفقده كل شئ وعندها سيرى من تنكر له فى الماضى ماذا اصبح ليعض اصابعه ندما على مافقده..
حين عشقتك حبيبي تعلمت كيف يكون الإحتواء وكيف يكون تعلمت كيف أشعر أنك معي حتى ولو لم تكن معي تعلمت كيف أتجاوز المسافات التي تفصلنا تعلمت كيف يصبح زماننا واحد رغم أوقاتنا المختلفة تعلمت كيف يصبح مكاننا واحد رغم اماكنا المختلفة حين عشقتك تعلمت أن أحتاج إليك وأنت معي تعلمت أن أحضنك..حتى ولو كنت بعيدا عني تعلمت أن أغفو على كتفك.. حتى ولو كانت تفصلنا الف بلاد كيف يجد الراحه ماان يستلقي بأي حق تجعله يتذوق طعم السعاده ثم بكل قسوه تحرمها منه هو ارتكب خطأ لا ينكر ذلك ولكن لم يتخيلها تملك كل هذه القسۏه حتى تغادر حياته وتختفى بدون أي اثر لقد بحث عنها طويلا لم يعد يهتم بعمله انعزل عن الجميع لايفعل اى شئ سوى التردد على اقسام الشرطة والسؤال عن اى مستجدات بخصوص البحث عنها وليس هناك اى جديد اين انتى حبيبتى عودى لى فانا كالطفل التائه الذى فقد حضڼ امه كالغريق الملقى فى قاع البحر يعافر ويعافر كى يحصل على اليد التى تمتد له وتخرجه لينعم بالامان والاحتواء
ووسط شروده ويأسه دق جرس الباب انتفض من مكانه هل عادت اليه اخيرا هل شعرت بعڈابه وحزنه والالامه جرى مندفعا الى باب شقته ليفتحه حتى قبل ان يسال عن هوية من بالخارج وعندها اصيب بخيبة امل فمن كان بالخارج هو صديقه محمد تأمله محمد بهدوء فحالته كانت مزرية وسيئة جدا بعينيه الحمراوان التى تنم عن سهر متواصل وملابسه الغير مرتبه ولحيته النامية وشعره الاشعث دخل واغلق الباب وراءه هاتفا_ممكن تقولى مابتردش على تليفوناتى ليه وايه اللى مخليك مختفى المدة ديه كلها ثم اشار له وايه الحالة الغريبة اللى انت وصلت لها ديه
لم يستطع عمر ان يرد عليه احس بجفاف فى حلقه وكأن لسانه التصق اسفل فمه لم يعد يشعر باى شئ نظر له بصمت ثم اشار له كى يتبعه فى غرفة المعيشة وقبل ان يهم بالجلوس صړخ عمر ليمنعه من الجلوس على اريكة محبوبته الجلدية البيضاء المفضلة_تعالى نقعد عنها افضل
اندهش صديقه من تصرفه الغريب ولكنه انقاد وراءه الى اريكة اخرى بالقرب من نافذة كبيرة وجلسا معا ليرفع عمر راسه اخيرا _تحب تشرب ايه
ياعم انا مش جاى لااشرب ولا اكل انا جاى اشوف صاحبى ماله ليه فترة مش مظبوط ومش عارف عنه اى حاجة تقدر تقولى ايه اللى حصل
حكى له عمر كل شئ بالتفصيل من بداية معرفته بنور حتى اخر حدث بينهم ورؤيتها له بالفندق
يااااااا ياصاحبى كل ده حصلك فى الفترة الاخيرة طيب ليه مااتصلتش بيا اكون معاك وندور سوا هو انا برضه مش صاحبك وصديق عمرك
مش عارف يامحمد كنت حاسس اننى واطى وخسيس وندل كاره نفسى وكاره كل شئ حواليا ازاى وصلت للانحدار ده وغصت فى الوحل ده بارادتى
للاسف ايمانك كان ضعيف ياصاحبى ماقدرتش النعمة اللى انت فيها ايه يعنى فيه ناس كتيرة بتعيش بدون ربنا مايرزقهم باولاد لا انت اول ولا اخر واحد مايقدرش ينجب ده ربنا بيقول فى كتابه العزيز
لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير
صدق الله العظيم
يعنى انت اعترضت على حكمة ربنا ومش بس كدة الا سعت فى الارض فساد انت ياعمر ياللى من بيت الشيخ 
بصراحة حقها تسيبك انت جنيت فى حق نفسك قبل ماتظلمها نظر له ليجده مطأطئ رأسه بخجل ليهتف ماتزعلش ياعمر بس انت صديق عمرى ياجدع ومن واجبى اننى انصحك ياريتك جيت لى قبل الفاس ماتقع فى الراس بالشكل ده
كان يستمع له وقلبه يعتصر الما يعلم انه اخطا ولكن هل ينفع الندم الان على اللبن المسكوب
طيب اعمل ايه دلوقت شور على يامحمد انا تعبان فى بعدها قوى ومش عارف الاقيها دورت عليها فى كل مكان ممكن تروحه وبرضه مافيش فايدة
محمد _طيب ايه رايك تعمل اعلان عن اختفاءها فى الجرايد يمكن حد يتعرف عليها
وتفتكر انا مافكرتش فى الموضوع ده بس انا كدة هأذيها اكتر من كدة انت ماتعرفش هى من عيلة مين وابوها
—
ذنبه ايه اننى الطخ سمعته لما كل اللى رايح واللى جاى يتكلم عن بنته اللى هربت وهو مايعرفش عنها حاجة الكل هيتكلم فى حقها وماحدش هيديها ابدا الحق فى اللى عملته ولا هيقولوا ان جوزها هو السبب فى اللى حصل لها انا مش ممكن اسمح لنفسى اننى استمر فى تدميرها اكتر من كدة لو ھموت ولا اننى اشوف دمعة الم تنزل من دموعها تانى واكون انا السبب فيها
يبقى مفيش غير انك تنتظر لما هى تهدا وترجع بنفسها او بحث الشرطة يوصل لحاجة ويبلغك بيها
واطمن هى بخير ان شاء الله انت عارف فى شغلتنا ديه ان الاخبار الۏحشة بتنتشر بسرعة ولو حصل لها حاجة وحشة لقدر الله كنت اول من هيعرف او على الاقل ابوها
يارب يامحمد يارب
ودلوقت يابطل قوم خد لك حمام كدة واتوضى واقف بين ايادى الله استغفر كتير ياعمر علشان ربنا يقبل توبتك
ويسامحك
وتفتكر انه ممكن يغفر لى
يابنى ان الله تواب رحيم وقال فى كتابه العزيز
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور
صدق الله العظيم
يالا روح صلى على مااروح اجهز لك لقمة كدة شكلك ليك مدة ماحطتش ولا حاجة فى معدتك المسطحة ديه
لا اعفيني انا ماليش نفس
بقولك ايه صلى وغير هدومك لحسن الست ام محمد عاملة فتة كوارع ولحمة راس انما ايه من اللى قلبك يحبهم وطبعا صاحبى لازم ينوبه من الحب جانب
لا اعفيني
بقولك ايه روح الله يرضى عليك ومش عاوز كتر كلام
ماشى ياعم بس ماتزقش
وتركه عمر فهو فى حاجة الى قربه الان من الله لعله يسامحه على كل الخطايا التى اقترفها فى الفترة السابقة فهو فى حاجة الى الدعاء والاستغفار الان فهو خير معين له.. 
مش هتقولى لى بقى مالك النهاردة حاسة انك متغيرة كدة وشايلة طاجن سيتك
ضحكت اميرة لصديقتها سهر بابتسامة باهتة
لالا ده الموضوع كبير انتى تحكى لى كل اللى حصل من طقطق لسلامه عليكم هو انا اغيب عنك يومين اسافر فيها مع اسرتى الحبيبة ارجع الاقيكي عاملة لى بالشكل ده انطقى يابت مالك فيه ايه
سردت لها اميرة ماحدث منذ لقاءها بيوسف حتى حديثها مع فارس لتهتف سهر بعد ان شحب وجهها قليلا _يعنى انتى عاوزة تقولى ان يوسف طلبك للجواز وان جوزك اللى كان طليقك رجعك ېخرب بيت كدة الواد مروان ده شكله مش قليل لا ده احنا لازم نخطط له على كبير ونلاعبه على الشناكل علشان يقول ان الله حق
وهو ده بالظبط اللى قاله لى فارس بس انا هسيبه بقى هو اللى يتصرف انا ليا النتيجة
وبتردد سالتها سهر _ويوسف عامل ايه دلوقت
مااعرفش عنه اى حاجة ولا عاوزة اعرف انتى عارفة ياسهر ان يوسف ولا فى بالى اصلا ده انا حتى ماكنتش عارفة هرفضه ازاى
يعنى انتى عاوزة تقولى انك مابتحسيش ناحيته باى حاجة
نظرت لها اميرة بريبة _بت ياسهر ايه الاسئلة الكتيرة ديه اللى بتساليها عن يوسف ومشاعرى ناحيته ايه اللى بتتكلمى عنها ديه هو فيه ايه بالظبط
ابتلعت سهر ريقها بصعوبة ووجهها تبدل بالوان كثيرة من الخجل _فيه ايه يعنى يااميرة خلينا فى موضوعنا
لا تعالى لى هنا انتى شكلك مش طبيعى هو انا مش عارفاكى ولا ايه انتى منجذبة ناحية يوسف ياسهر 
خرجت اميرة من الروضة بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية ممسكة بيد ابنها اسر وتتجاذب اطراف الحديث مع صديقتها لتهمس لها ويضحكا معا الى ان شعرت بالصغير يحاول التملص من قبضة يديها هاتفا _بابى بابى
انتفض قلبها لمعرفتها بوجوده وتتبعت اشارة الصغير الى ان رأته وبنظرة لهفة وشوق اخفتها سريعها خففت قبضتها ليجرى الصغير على والده الذى كان يقف مستندا على باب سيارته امام الروضة عاقدا يديه فوق صدره ليفتح يديه على اتساعها خاطفا الصغير الى احضانه مقبلا اياه بلهفة_اخبار بطلى الصغير ايه شاطر ومؤدب ولا بيضايق مامته
رفع الصغير كتفيه وبدأ فى ثرثرته وهى عيونها متعلقة بهم تسأل نفسها لما هذا التجاوب من الصغير وكأنه يرآه دوما مع انه لم يلتقى به منذ فترة طويلة ولم يسأل عنه ومالا تعرفه اميرة ان مروان كان يهاتف والدتها كى تساعده فى لقاؤه بابنه اوقات كثيرة بدون علم ابنتها بناء على رغبته لانه كان يعلم مدى استياءها عندما تراه وهو اراد ان يبعد عنها اى ضغط نفسى يمكنه ان يزعجها لذلك كان ينتهز فرصة عدم وجودها بالمنزل ويقضى مع صغيره اوقات جميلة يلعب ويضحك معه وكان يخبر ابنه الا يتفوه باى شئ لوالدته لانه يريد ان يفاجئها والصغير كان يصدقه وينفذ كلامه بدون تفكير
عادت من شرودها عندما نكزتها صديقتها _روحى ياحبيبتى لمچنون ليلى يوو مچنون اميرة اللى واقف ياحرام مستنيها من بدرى زى مراهقين المدارس اللى بيقفوا للبنات على باب مدرستهم ثم ضحكت مكملة كلماتها _انا هروح واول ماتروحى زى الشاطرة تتصلى بيا وتحكى لى كل اللى حصل بكل تفاصيله سلام ياحلوة
تحركت فى اتجاه مروان وعينيه التى اشتاقت لمرآها تتباعانها الى ان وقفت بصمود امامه وقالت _اسر روح اركب العربية لحد مااحصلك
هز الصغير كتفيه وراسه نافيا _لا عاوز استنى مع بابى
اقترب منه والده هامسا له _مش قلنا نسمع كلام مامى ومانضايقهاش يالا يابطل علشان المرة الجاية هجيب لك هدية كبيرة اد كدة
اتسعت عيني الصغير فرحة لينزلق من بين يديه جريا فى اتجاه السيارة التى فتحتها اميرة بالريموت الخاص بها عن بعد وعندما اطمأنت لدخول الصغير التفتت له وبنظرة ڼارية _ايه اللى جابك هنا يامروان وعاوز ايه
تنتحنح مروان مردفا _اشتاقت .. ثم صمت اراد ان يلاعبها قليلا فقد لمح لهفتها وشوقها فى بريق عينيها وهى تنظر له التى استطاعت ان تخفيها ببراعة ليكمل _اشتاقت لابنى جيبت اشوفه
لا والله فيك الخير ومن امتى حسيت ان ليك ابن وبتسال عنه كان فين احساسك ده من زمان وانت سايبه
ولا جاى علشان تثبت لى ملكيتك وانك فى اى وقت هتكون قدامى لا فوق يامروان انا مش لعبة فى ايدك شوية ترميها وشوية ترجع لها
اقترب منها مروان اكثر يعلم انها مازالت مچروحة يريد ان يزرعها بين احضانه يتوسل اليها الاف المرات كى تسامحه ليرفع انامله يداعب بشړة وجنتيها هامسا _وان قلت لك اننى اشتاقت لعيونك البريئة لكلماتك لهمساتك لحبك الصافى لوجودك بين احضانى اشتاقت لكل حاجة فيكي انا اصبحت جسد بدون روح اميرتى من يوم ماسيبتيني باكل واشرب وادفن نفسى فى الشغل وساعة مابحط راسى على المخدة بحس بالغربة والوحدة والعڈاب سامحيني يااميرتى وخلينا نبدا ن جديد وننسى كل اللى فات فهو يستحق ماتفعله به واكثر ليتابعها بعينيه الى ان ركبت سيارتها وانطلقت مسرعة وشياطينها تكاد تلاحقها من ال
غاب عماد عن المشفى يومان اتصل به ماهر الاف المرات وهاتفه مغلق ولا يعلم عنه احد اى شئ فقد كان يقطن فى منزل بمفرده ولم يكن احد هنا فى المشفى له علاقة به او من المقربين له اذا اين ذهب
ووسط شروطه دق هاتفه المحمول برقم غريب لتنشرح اساريره ربما تكون هذه المكالمة تخص ابنته او احد من المكلفين بالبحث عنها عثر عليها ليجيب سريعا
الو
دكتور ماهر مهران
ايوة يافندم
معاك مدير مشفى .
ممكن حضرتك تشرفنا ضرورى فى المستشفى فيه حد مصاپ عندنا بيطالب بوجود حضرتك ضرورى
ايه بنتى ..
الفصل السادس عشر
بعد مرور عدة اشهر
ملك ياملك
دخلت اميرة غرفة ملك لتجدها مازالت جالسة على فراشها رافعة ارجلها الى صدرها ومستندة عليها بايديها التى تحمل راسها شاردة لتلتفت لها وتردف بخفوت _ نعم يااميرة مالك بتصرخى كدة ليه عاوزة حاجة
انتى هتفضلى قافلة على نفسك كدة لامتى ياحبيبتى
اعمل ايه بس
اخرجى شمى هوا اقولك تعالى اقعدى معايا فى الجنينة شوية انا زهقانة وقاعدة لوحدى انتى عارفة ان اسر باباه اخده النهاردة هيفسحه ومش هيرجعه غير بعد مايعشيه ويجيبه على النوم
سيبينى الله يخليكي يااميرة ماليش نفس
ياستى تعالى واخرجى من الحبسة اللى انتى فارضاها على نفسك ديه
مش عاوزة اعمل قلق لحد ارجوكى يااميرة سيبينى
جذبتها اميرة من يدها خارجة من الغرفة فى اتجاه باب الفيلا للجلوس فى الحديقة فالجو كان جميل اليوم والشمس دافئة ولاتنذر بهبوب عواصف ولا امطار
شوفتى بقى اهو الموضوع سهل خالص والجو لطيف جلست ملك بجانبها شاردة صامتة لتهب اميرة قائلة_وبعدين ياملك يعنى انا جيبتك معايا هنا علشان تسليني ولا تقعدى ساكتة كدة
انا مخڼوقة قوى يااميرة من بعد ماصحيت ولاقيت عقلى صفحة بيضا ومابقتش فاكرة اى حاجة ولا عارفة انا مين ولا مين اهلى ده بقى اكبر هم فى حياتى حاسة اننى مش عارفة راسى من رجلى والدنيا قدامى بقت سودا .. و اننى تايهة وضايعة نفسى بس اعرف انا مين وحياتى اللى فاتت ديه كانت ازاى
ياحبيبتى ماالدكتور اللى اخدك عنده فارس اخويا قالك انها هترجع لك واحدة واحدة وخصوصا ان الاحلام والكوابيس اللى بتجيلك ديه مؤشر كويس ان الذاكرة عندك هترجع لك قريب
انتظمى بس انتى فى العلاج اللى كتبه لك واى حاجة تفتكريها ولو لمحة صغيرة قولى له عليها فورا
مش عارفة لو ماكنتش اتعرفت على الدكتور فارس كان ممكن حصل لى ايه ولا روحت فين
ماتشغليش بالك انتى باى حاجة دلوقت وهدى اعصابك
التفتت ملك اليها قائلة _انتى ماسكة ايه فى ايدك
ديه رواية لكاتب جديد بحب اقرا له تخيلى انا جمعت كل رواياته عندى فى المكتبة وحفظتها عن ظهر قلب بس الرواية ديه بيقول انها قصة حقيقية لصاحبه بس بينى وبينك انا حاسة انها قصته
ليه بتقولى كدة
لانها مؤثرة جدا حاسة انه كتبها بدموعه واحزانه والامه اسمها ايه الرواية ديه
عودى لى
والكاتب اسمه ايه
عمر عز الدين
شعرت بدوار عصف كيانها والم شديد فى راسها لدرجة ضربات قوية موجعة لمجرد سماعها اسمه امسكت برأسها قليلا وشحب وجهها لتقترب منها اميرة
ملك ياملك انتى سامعانى مالك ياحبيبتى فيكي ايه طيب انادي لك فارس
لم تستطع ان ترد عليها ودوار راسها مازال مستمر ترى خيالات لاشخاص لم تستطع ان تتعرف عليها اصوات كثيرة تتداخل فى راسها مازالت تضغط على راسها بقوة والالم فى ازدياد
اتى مسرعا استجابة لنداء اخته اميرة
مالك يااميرة فيه ايه بتصرخى كدة ليه
الحق يافارس مش عارفة ملك مالها
اندفع فارس نحوها بقلق ليجدها فى حالة يرثى لها وقبل ان تسقط مغشيا عليها تلقفتها ايديه وبقلق _ملك ردى على مالك حاسة بايه
لم تستجب له ليحملها مسرعا بها الى غرفتها
اميرة هاتى لى شنطة العلاج بسرعة
كان يتأملها بشغف ونظرات حزينة منذ ان اتت الى منزلهم لم ترى
—
اى يوم سعيد
بعد الكشف عليها واعطأئها ابرة مسكنة هم ليخرج من الغرفة لتسرع اخته خلفه لسؤاله _مالها ملك يافارس ايه اللى عندها
ان شاء الله هتبقى كويسة هى جسمانيا ماعندهاش حاجة بس موضوع الصداع والدوخة ديه اكيد ليها علاقة بفقدانها للذاكرة وخصوصا ان دكتورها النفسى قالى انها من وقت للتانى هتنتابها نفس الاعراض ديه وده معناه ان ذاكرتها هترجع لها قريب هو انتوا كنتوا بتتكلموا فى ايه سبب لها التعب ده
مفيش انا كنت ماسكة رواية وكنت بحكى لها عن مقتطفات منها
بشك _ غريبة وايه علاقة ده بذاكرتها
عموما خليكى جنبها هى هتفوق بعد شوية انا هروح اجهز نفسى وانزل للشغل
خرج فى اتجاه غرفته ليلتقى بوالدته عند الممر الواصل بين الغرف وهى تنظر له نظرات ڼارية وقف صامدا امام العاصفة القادمة فهو يعرف سببها فقد اعتادها دوما منها الى ان تكلمت اخيرا _ وبعدها لك يافارس جيبت لنا واحدة من الشارع وقلت خابطها ومش عارفة ايه وقلت ماشى اهى يومين وهتمشى وفجاة عرفنا انها فاقدة الذاكرة وكل شوية دوخة وتعب ويغمى عليها هى هتفضل قاعدة لنا هنا ولابدة لحد امتى ان شاء الله واوعى تقولى لحد ماترجع لها الذاكرة انا مش هقدر اتحملها فى بيتى المدة ديه كلها وكمان لما ترجع لها الذاكرة تضمن منين انها ماتبلغش عنك وترميك فى السچن ولا كل ده علشان تشبه مراتك
ازدادت نظرته قتامة وانطلقت منه زفرة مكتومة ليرد عليها ب_او لا ملك مش من الشارع زى مابتقولى يافريدة هانم ولبسها اللى كانت لابساه وقت الحاډثة واسلوبها فى الكلام بيدل انها من عيلة محترمة وبنت ناس
وابنك هو اللى اخطأ فى حقها تفتكرى اننى ممكن اهرب من مسؤلياتى بالشكل المقرف ده واطردها من بيتى ده مش هيحصل ابدا والشبه اللى بينها وبين ندى مالوش اى علاقة ابدا لانها لو كانت اى حد برضه كنت هقف جنبها لاننى اتعودت اوجه اخطائى مش اهرب منها يافريدة هانم ودلوقت عن اذنك بقى ماعنديش وقت اضيعه اكتر من كدة واياكى تحاولى ټأذى مشاعرها باى كلمة من كلماتك الچارحة اللى انا عارفهم كويس
خرج فارس متجها الى عرفته وهو يكظم غيظه المستعر كيف تفكر والدته بهذا الشكل وتنفر من فتاة مشكلتها الوحيدة انها فاقدة الذاكرة ولا تستطيع ان تتعرف على هويتها
انها انسانة محترمة رقيقة بريئة وعفوية لايمكن ان تكون غير مستقيمة او غير سوية
كانت ملك تشعر انها تغوص فى بئر سحيق تمد يديها لكى ينقذها احد ولكن مامن مجيب ايام وليالى تشعر بكافة لم تستطع ان تتحرك او تتجاوب مع محدثها لسانها كان فارس يذهب اليها يوميا كما وعد زياد يتحدث معها فى كل شئ سرد لها عن حياته حبه الضائع زوجته وۏفاتها حكى لها عن اخته وماتعرضت له وكيف يصلح لها حياتها حكى لها عن والدته ايضا وعن عمله ومايتعرض له يوميا من طرائف كان يضحك تارة وتدمع عينيه تارة اخرى حتى تعرفت على كل شئ يخصه وعندها كان يرى ملامحها تتغير مع كل انفعال يصدر منه كأنها تتابعه فى سكناته وهمساته
اعتاد على الذهاب اليها فى موعد محدد واعتادت على سماع صوته واحست انه الوحيد فى هذه الحياة امانها ومنقذها من حقد البشر وصراعاتهم حاول مرارا ان يجعلها تستجيب له ولكن بدون فائدة الى ان فقد الامل فى رجوعها للحياة وحتى اتت الازمة الاخيرة فى عمله وتعرض لمشاكل كثيرة كان يواصل فى العمل الليل بالنهار ليخفق فى زياراتها عدة ايام لانشغاله
ومرت عدة ليالى
شعرت فيها بالوحدة والغربة والخۏف من المستقبل المظلم الذى اعيش فيه وفجأة استطعت ان احرك احد اطرافى شيئا فشيئا بدأت الرجوع إلى العالم استيقظتفتحت عيني بصعوبة وأشحت بنظري إلى المكان الذي أنا فيه وعيني لم تكتمل قوة بصرهما بعد ..لكني استطعت أن اعرف باني في غرفة مستشفى لماذا!!
فتحت عيني بقوة واصبحت أتنفس 
عندها شعرت بى الممرضة التى تجلس بقربى هاتفة _حمدالله على السلامة حبيبتى اخيرا صحيتي
انا فين وايه اللى جابنى هنا
امسكت يدي برفق قائلة _اهدى دلوقت وانا هروح انادى الدكتور لحسن موصيني اول ماتصحى ابلغه فورا
ثم جرت مسرعة خارجة من الغرفة صرت منكمشة فى مكانى خائڤة بل مړعوپة من كل شئ لا اعلم ماذا يحدث وماهو مصيرى
جاء الدكتور زياد فورا ليتحدث معى
كان فارس يهم بالدخول الى المتشفى فقد غاب عن زيارتها عدة ايام واشتاق للحديث معها ليدق هاتفه ويجده رقم زياد _الو
فارس تعالى بسرعة المړيضة فاقت
بتقول ايه
بقولك فاقت ومش هتصدق اللى حصلها
اقفل يازياد انا على باب المستشفى وجاى لك حالا
دخل فارس مسرعا فى اتجاه غرفة زميله الدكتور زياد
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تعالى اتفضل اقعد
فيه ايه يازياد قلقتنى المړيضة اخبارها ايه
واضح ان اختفاءك المدة اللى فات كان له تأثير ايجابى عليها وسلبى فى نفس الوقت
ازاى يعنى
النهاردة فوجئت باعتماد جاية لى تجرى وتقولى الحق مريصة غرفة 87 فاقت من غيبوبتها
ماكدبتش خبر وجريت على هناك على طول_صباح الخير سيدتى انا الدكتور زياد المخصص لحالتك حمدالله على سلامتك
ممكن تقولى لى حضرتك اسمك ايه واهلك فين علشان نبلغهم بمكانك
مازالت تشعر بالخۏف والرهبة وتنظر له نظرات مذعورة ولم تتجاوب معه الى ان صړخت بهياج وهيستيريا حتى انه اقترب وحاول تهدئتها ولم يجدى سوى اعطائها ابرة مهدئة
وماكانش ينفع اسيبها بالمنظر ده وهى خاېفة ومړعوپة من اى حد فينا بيتكلم معاها وخصوصا انها مش لايقة الصوت اللى اتعودت تسمعه فى فترة غيابها عن الواقع علشان كدة قلت الافضل انك تيجي تتكلم معاها لانها مش هتتعرف الا على سيادتك بما انك كنت الاقرب ليها الفترة الاخيرة وقول يارب ماتخيبش املنا وتقبل انها تحكى معاك
ربنا يسهل انا هقوم اروح لها فورا
طبعا لازم نعملها علاج طبيعى لانها عندها ارتخاء فى عضلات جسمها نتيجة للفترة الطويلة اللى غابت فيها عن الوعى
اعمل اللازم يازياد انت هتاخد رايى عن اذنك دلوقت
كان يشعر بلهفة للقاءها والتحدث معها فملامحها قريبة جدا لقلبه هل ستكون نفس صوتها وعينيها ماذا ستكون لونها
نفض راسه من هذا التفكير فهمه الوحيد الان هو معرفة من هى واين اهلها
طرق الغرفة بهدوء لتسمح له الممرضة بالدخول كانت عينيه مركزة عليها مازالت مړتعبة ومنكمشةعلى نفسها اجلى صوته قليلا ثم قال _حمدالله على السلامة سيدتى عاملة ايه دلوقت
لمح انشراح اساريرها قليلا وشبه ابتسامة اذابت قلبه وزادت خفقانه هامسا لنفسه _ياربى ازاى تشبهها بالشكل العجيب ده مستحيل تمعن فيها منتظر قليلا ثم اردف _ ممكن اعرف اسمك ايه وعيلتك فين
لكنها لم تستطع ان ترد باى شئ ليعبس وجهها قليلا فمازالت تبحث فى عقلها انه صفحة بيضاء سالت دموعها عندئذ وانهمرت على وجنتيها حتى انه صدم من مرآها بهذا الشكل ليهتف_ ليه بتعيطى دلوقت حد ضايقك او قالك اى حاجة ازعجتك اومأت برأسها نافية
حاولى تتكلمى ردى عليا على الاقل انت سامعانى
اومأت براسها موافقة
طيب ردى قولى لى اسمك ايه
عندها صړخت باڼهيار مش عارفة ولا فاكرة عقلى صفحة بيضا دورت فيه كتير مش قادرة افتكر اى حاجة حرام عليكوا سيبونى لوحدى عاوزة اموت
اقترب منها اكثر وهو يحاول تهدئتها _طيب اهدى ارجوكى وان شاء الله كل شئ هيبقى تمام وهتفتكرى كل حاجة بس ماتحاوليش تجهدى نفسك دلوقت
علم انها فقدت الذاكرة فعادة من يصاب بغيبوبة فترة طويلة وخاصة بارادته فالعقل يهرب الى اسهل طريقة وهى النسيان ولكنه يعلم انه يكون نسيان مؤقت حيث انها لم تصاب اى اصاپة دماغية ولكنها حالة نفسية اذا عادت لنفس الاماكن والاشخاص القريبة منها ستساعدها على التذكر حتما
بتقول ايه يافارس
زى مابقولك كدة المړيضة دخلت فى فقدان ذاكرة وطبعا العقل الباطن لما استجاب ورجع للواقع مسح كل حاجة مرت بيها فى حياتها
طيب انت ايه رايك
هتستمر فى العلاج الطبيعى وهنطلب لها دكتور نفسى يبدا جلساته معاها لعله يساعدها على رجوع ذاكرتها
وبالفعل استمرت الجلسات ولكن بدون فائدة لتخرج اخيرا ملك بعد ان سماها فارس بهذا الاسم لانه عندما رآها اول مرة كانت نائمة كالملاك معه الى منزله ليطمئن عليها الى ان تعود لها ذاكرتها ووعدها انها ستكون مسؤلة منه ولن يبتعد عنها ابدا
عندما رأتها والدته واخته شهقتا من الصدمة مثلما حدث له عندما رآها اول مرة ولكنهم تجاوزا هذا الشبه سريعا لم تتقبلها والدته لكن اميرة اقتربت منها وجعلتها رفيقتها حتى لاتستغرب المكان..
ها يابطل ايه رايك نروح ناكل بقى
لا عاوز العب تانى
طيب اختار انهى لعبة تحب تركبها بس واحدة اشار له الصغير على لعبته المفضله وجنتيه التى ازدادت اشتعالا من اثر اللعب والجرى يالا بينا بس اللعبة ديه ونروح ناكل مش عاوزين مامى تزعل مننا وتتهمنى اننى مجوعك
ابتسم له الصغير ابتسامة اذابت قلبه فهو يشبهها كثيرا حتى فى ضحكتها فى نظراتها البريئة فى حركة يديها _ياربى اشتاقت لك كتير يااميرتى لامتى بس هتحرميني حتى من نظرة عينيكى الفاتنة اللى سحرتنى وخلتنى مش شايف ولا بفكر فى اى ست تانية قدامى غيرك
تذكر منذ عدة اشهر عندما اتى ليتحدث معها امتنعت عن لقائه وعندما اصر خرج له فارس واتهمه بخداعهم يتركها على راحتها ولا يحاول ان يقترب منها مرة اخرى حتى تنسى مافعله بها فجرحها كبير وعندئذ ستخبرهم بقرارها الاخير والى الان ينتظر وسيظل ينتظرها حتى اخر يوم فى عمره لم يتذوق طعم الحرمان كما اذاقته اياه ببعدها عنه وتجرعه قطرة قطرة .. والان يذهب لاخذ ابنه يوما فى الاسبوع يقضيه معه فهذه الاوقات تعتبر من اسعد الاوقات التى يعيشها مع صغيره يلعب ويمرح معه وكانه طفل صغير ثم يعود به ليلا الى منزل والدته حتى انها تستكثر عليه النظرة لتخرج له الخادمة وتأخد الطفل منه ويرحل بعدها لقد لمحها اكثر من مرة وهى تتابعه من النافذة عيناها تراقبان خطواته القوية الثابتة وهو يبتعد متجها نحو سيارته لقد لمح خيالها هامسا لنفسه يوما ما ستفقده عقله حتما ببعدها عنه ونفورها منه ولكنه يحبها وسيظل ينتظرها 
طرق الباب لتفتح له السيدة المسنة وبابتسامة هادئة قال لها _ازيك يادادة عاملة ايه
الحمد لله يابنى على كل حال
الدكتور ماهر نايم ولا صاحى
لا هتلاقيه فى اوضة المكتب انت عارف انه بيشغل نفسه فيها طول الوقت منه لله اللى كان السبب
تركها وذهب فى اتجاه الغرفة ليطرق بابها وينتظره ولكن مامن مجيب عندها دخل بهدوء ليجده جالس على مكتبه ممسكا باحدى الصور لابنته وهى تعانقه ناظرة فى عينيه وهى تبتسم له ابتسامتها الناعمة كان شاردا وعيونه تذرف الدموع
—
ليهتف قائلا _ازيك ياعمى عامل ايه دلوقت
رفع له ماهرعينيه المعاتبة وامأ له ثم اسبل جفونه مرة اخرى لينظر الى الصورة التى فى يديه بتمعن ينسيه عن العالم اجمع
وبعدين ياعمى مش الدكتور قالك ماتحاولش تزعل نفسك علشان صحتك وتكون هادى دايما علشان حالتك ماتتأزمش اكتر من كدة ده انت دكتور وعارف انا هعرف
اكتر منك
وبعدين مواظب على العلاج الطبيعى ولا لا
ماعادش فيه فايدة من كل ده خلاص بعد الحبيبة ماراحت مابقاش ليا نفس لاى حاجة
ليه ياعمى اليأس ده انا عارف انك زعلان منى وبتحملنى بعد نور واختفاءها وانا كمان بأنب نفسى طول الوقت على كل اللى حصل بس انا واثق ان نور بخير واكيد هترجع ماحدش عارف ظروفها ايه ولا ايه اللى حصل معاها وبعدها عننا الفترة ديه كلها
حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى كان السبب
خلاص ياعمى اهو ماټ وراح بكل بلاويه اللى عملها وماتجوزش عليه الا الرحمة دلوقت
المهم انت ليه مش عاوز ترجع المستشفى تانى تشغل وقتك فيها
تفتكر ينفع بحالتى ديه
وايه اللى يمنع ياعمى انت مدير المتشفى حتى لو ماقدرتش تدخل عمليات دلوقت بس على الاقل انت اصلح واحد يقدر يمشى المستشفى بادارتك الناجحة
ضحك بسخرية _ادارتى وكانت فين ادارتى لما قدر الندل الخسيس يستغفلنى ويسرقنى
ياعمى انت كنت فى ظروف وقتها مش حاسس باى حاجة غير انك تلاقى بنتك
ماتحاسبش نفسك على غلطة مالكش ذنب فيها وغير مقصودة اوعدنى ياعمى انك ترجع علشان اكون مطمن عليك ارجوك مش عاوز اشوف نظرة الياس ديه فى عينيك تانى انت كنت ومازلت مصدر فخر لكل شاب زى وماحدش هينسى ابدا اعمالك وانجازاتك يكفى القسم المجانى اللى وسعته علشان يساع كل الكم من الاعداد اللى بتدخل كل يوم من المرضى المحتاجين ومش لاقيين تمن العلاج شوف كم الدعوات اللى بيجيلك وانت تحس بطعم السعادة انا مش بقولك انساها نور هتفضل فى قلوبنا دايما لحد ماترجع وتنورنا من تانى لكن الحياة بتستمر ولا عاوزها ترجع تلاقى حالتك بالشكل ده وتحزن عليك
ابتسم له ابتسامة باهتة ابتسامة امل ليتبع عمر كلامه_عاوز امشى وانا مطمن عليك ارجوك ياعمى ماتخلينيش قلقان عليك دايما
ربنا يسهل هحاول اروح المستشفى من وقت للتانى
ان شاء الله سلام ياعمى
مع السلامة يابنى
تحرك الرجل البائس الحزين بالكرسى المدولب وقلبه يتغضن الما على فراقها ناظرا الى النافذة التى تطل على حديقة غناء شاردا فيما مضى 
دلف ماهر الى المشفى المعنى ليذهب فى اتجاه غرفة المدير المسؤول ويستأذن للدخول
اهلا وسهلا بالدكتور العظيم ماهر مهران اشهر من الڼار على العلم ازى حضرتك يافندم
انا بخير الحمد لله ممكن اعرف مين المصاپ اللى طالب يشوفنى
حضرتك تعرف دكتور اسمه عماد رشوان
پصدمة _عماد ماله
للاسف جالنا فى حاډثة عربية كبيرة ادى لاحتراق عربيته والبنت اللى كانت معاه ماټت فى الحال وهو للاسف حالته خطړة هو اصر علينا اكتر من مرة اننا نكلمك علشان يشوفك قبل مايقابل وجه كريم بس طبعا الرقم ماكانش معانا وتعبنا لحد ماوصلنا لحضرتك
للدرجة ديه حالته خطړة
اومأ له الرجل براسه قائلا _ للاسف يارت تدخله فورا يادكتور
انهالت الاخبار على راس ماهر حتى ادارت راسه ليتقدم بهدوء الى الغرفة المسجى فيها المدعو عماد ليجده 
بلهفة وخوف_عماد ايه اللى حصلك يابنى الف سلامة عليك
ابتلع عماد ريقه بصعوبة وبصوت واهن لم يستطع اخراجه همس_دكتور ماهر تعالى قرب منى هنا ارجوك مش قادر اتكلم
طيب خليك ساكت طالما تعبان انا هطلب منهم ينقلوك حالا لمستشفانا وهجيب لك افضل دكاترة وان شاء الله هتبقى بخير
ماعادش منه فايدة ارجوك اسمعنى قبل فوات الاوان وسجل لى كل كلمة هقولها علشان حقك مايضيعش
انت بتقول ايه وحق ايه
سرد له عماد كل شئ بداية من نشأته ومصائبه التى كانت تتوالى وقراره بالاڼتقام من كل من آذاه الى ان انتهى عندما خرج من المشفى فى اتجاه الشهر العقارى كى يوثق التنازل كان يقود السيارة يضحك ويمرح وصوت الموسيقى عاليا يصدع فى المكان يتراقص بالسيارةيمينا ويسارا غير عابئ باى شئ لقد حقق كل ماتمناه ووصل الى كافة احلامه التى انتهت بحصوله على المشفى التى اصبحت ملكه
انت تؤمر يابوس عندى ولا عندك
صړخت صړخة قوية _حاسب ياعماد لقد اصطدمت سيارته بشاحنة امامه وعندما حاول ان يتفادها تقلبت السيارة عدة تقلبات لتقع من منحدر عالى وټنفجر فى الحال استطاعوا الناس ان يطلبوا الاسعاف التى اتت باعجوبة ليتم اخراجه حيث كان مازال على قيد الحياة
ومازال عماد يتحدث بصعوبة_الحمد لله اننى مالحقتش اوثق العقد واهو اتحرق مع كل الاوراق اللى كانت فى العربية ارجوك تسامحنى يادكتور سامحونى كلكم وخلى الدكتورة نور لما ترجع بالسلامة تسامحنى انا عارف اننى غلطت فىلا حقها كتير وهدمت سعادتها بس هى قلبها كبير وهتسامحنى عاوز اقابل رب كريم وهو راضى عننى واكون سددت كل ديونى
كانت عينيه تتسع من الصدمة من كم المصاېب التى قام بها وسردها له ليصيح به اخيرا _انت ياعصام يطلع منك كل ده وانا اللى عاملتك زى ابنى من يوم مادخلت المستشفى وكنت هجوزك بنتى كمان اتاريني كنت بربى حية واول مانثرت سمومها لدغتنى وسممت حياة بنتى حسبى الله ونعم الوكيل ..حسبى الله ونعم الوكيل فيك من شيطان ثم تركه وخرج ولم يرى دموع الندم التى سالت من عيني عماد لكن بعد فوات الاوان
خرج ماهر مندفعا خارج المشفى لايريد ان يظل لحظة واحدة يشعر بالاختناق فاذا ظل عنده سوف بايديه الاثنين بدون ان يرف له جفن ليخرج هاتفه ويطلب رقم
ايوة ياعمر تعالى البيت حالا
قلق عمر من هذا الاتصال ولا يعلم ماسببه هل وصلته اخبار عن نور هل حدث لها مكروه ليستقل سيارته مسرعا فى اتجاه منزل ماهر
وعندما دخل اليه وجده يزرع الغرفة ذهابا وايابا كالثور الهائج ليلتفت له بعيون حمراء من اثر ال
خير ياعمى حصل حاجة عرفت حاجة عن نور
كانت انفاسه عالية ونبضات قلبه تتسارع وصدره يعلو ويهبط ليشعر بالم عميق حتى انه شعر بتنميل فى ذراعه الايسر ولكنه لم يبالى ليصيح فيه _انت ياعمر تعمل فى بنتى كدة بنتى اللى اتحدتنى واتحدت العالم علشان تتجوزك انت اللى اقسمت انك ترعاها وبدل ماتحميها ټخونها تحطمها علشان ايه علشان لعبة اتعملت فيك وبدل ماتقويك
للاسف بنتى اساءت الاختيار انت ضيعت بنتى ومش ممكن هسامحك ابدا
لم يستطع ان يرفع عينيه لتلاقى عيني ماهر المټألمة لشعوره بالندم
ليردف اخيرا _ اهدا ياعمى ارجوك انا عارف اننى حقېر وندل وخسيس واننى ضعفت ايوة ضعفت والنتيجة اننى جرحت ارق مخلوقة فى حياتى
صړخ ماهر وسرد له الچريمة الدنيئة التى حيكت له هو وابنته ليشعر عمر بال والهيجان اخذ ېصرخ فى الغرفة ويضرب راسه وعندما علم انه يكاد يفارق الحياة صړخ وثار اكثر الى ان الټفت على ماهر الذى وقع مغشيا عليه حيث تعرض لجلطة كادت أن تودى بحياته لولا فضل الله لينتهى به الحال مقعد على كرسى مدولب وقلب يتغضن الما وحزنا لفقدان ابنته
خرج من بيت ماهر واستقل سيارته فلديه موعد للاحتفال بمولدته الاخيرة عودى لى فقد اجله كثيرا ولكنهم فاجئوه بالموعد الجديد ليضطر للذهاب اخيرا دق هاتفه ليخرجه من جيبه ويجد اسم محمد صديقه عندها فتح الخط _ايوة يامحمد
عمر انت فين انا عرفت مكان نور
پصدمة _ايه .
الفصل السابع عشر
يامحمد قوم بقى كفاية نوم حرام عليك كدة هنتأخر
محمد وهو يضع الوسادة فوق رأسه _ يا مى ابوس ايدك سيبينى انام حبة كمان
يامحمد كدة مش هينفع ماعادش باقى وقت والمحلات هتقفل ماهو لو كنت بتوافق اروح مع صحباتى الا كله ممنوع اعمل ايه انا بقى والجامعة قربت تفتح ولازم اجهز نفسى من بدرى
نهض محمد من فراشه _خلاص ياستى اديني قومت انتى هتعمليها حكاية انتى عارفة اننى بخاف عليكي وياما قولت لك على اللى شوفته من جرايم
قاطعته مى _ ايام ماكنت ماسك قسم الحوادث حفظت الحكايات ديه عن ظهر قلب
طيب يالا هوينا خليني اخد لى حمام على ماتجهزى نفسك علشان مانتاخرش ولازم الحق انزل مقالى قبل مالطبعة الاولى ما تنزل
انا جاهزة خلص انت بس ماتتججش بيا
طيب ياستى حاضر وادى قومة
خرجت مى فى انتظار اخيها الى ان خرج لها بعد ربع ساعة وهو يرتدى قميص ازرق مع بنطال جينز وحزام جلد عريض
يابنتى بالراحة على اخوكى ربنا يحميك يامحمد يابن بطنى ويبعد عنك شړ المستخبى
مال محمد ليقبل يد والدته وراسها قائلا _اهى هى ديه الدعوة اللى الواحد محتاجها كترى منها ياامى ربنا مايحرمنيش من دعواتك ابدا
ياسلام يامامتى يعنى هو بس اللى تدعى له وانا بنتك حبيبتك ماليش ولا حتة دعوة صغيرة
يعنى انتى بتدخلى فى قلبى وعقلى وبتسمعى انا بدعيلكم بايه روحى ربنا يسعد ايامك وينولك اللى فى بالك
ياسلام ياسلام اهى ديه الدعوات ولا بلاش اتكى انتى بس على ينولك اللى فى بالك ديه
مش كفاية ياست البرنسيسة بقى ولا هنتاخر اكتر من كدة
خلاص ماتزوقش انا جاهزة اهو
طيب سلام عليكم ياحاجة عاوزة حاجة اجيبها لك معايا
تسلمى لى يانور عينى وترجع لى بالسلامة
الله يسلمك
تعالى نقعد نرتاح شوية يااميرة فى الكافيه ده رجلى وجعتنى من اللف على المحلات
اعمل ايه بس ياملك كنت زهقانة وحاسة بالملل قلت يمكن لما نخرج ونغير جو ونشوف وجوه جديدة هيتغير مودى شوية
طيب وحصل ايه
الحمد لله احسن واهو الخروجة جات بفايدة برضه ولاقيت الحاجات اللى كنت محتاجاها وتعبت لحد مااقنعتك تشترى اى حاجة
ما نا قلت لك مش محتاجة حاجة اديكي شوفتى الدكتور فارس اشترى لى حاجات كتيرة حتى مش عارفة هلبسهم امتى
يابنتى ديه اقل حاجة يعملها لك انتى ماتتصوريش انتى بقيتي ايه بالنسبة لنا كلنا انا حاسة ان اخيرا بقى ليا اخت
انتى ماتعرفيش الوحدة اللى كنت عايشة فيها قبل مااشوفك لولا سهر اللى كانت بتخفف عنى شوية
وانتى كمان يااميرة رغم اننى مش فاكرة اى حاجة بس دايما جوايا شعور اننى كنت وحيدة وانك فعلا بالنسبة لى اكتر من اخت
اقتربت منها اميرة تقبلها من وجنتيها _ربنا مايحرمنا من بعض ابدا
يارب يااميرة
اميرة _خلصى بقى مشروبك علشان نروح مش عاوزة اتاخر اكتر من كدة قبل مامروان يرجع اسر
برضه لسة مش عاوزة ترجعى له
مش عارفة ياملك بجد انا حاسة بحيرة مش قادرة اكرهه ولا قادرة اسامحه لو انتى مكانى كنتى عملتى ايه
مش عارفة اقولك ايه يااميرة انا مش متخيلة نفسى بالوضع ده ومش عاوزة اقولك رأيى يغير لك كل تفكيرك فالافضل انك تاخدى قرارك بنفسك وانا متأكدة انك هتاخدى القرار الصحيح واديكي شايفة ان مروان ملتزم معاكى وماحاولش يفرض
—
نفسه او يضغط عليكي الفترة اللى فاتت ديه كلها وسايبك براحتك بتفكرى على اقل من مهلك بس اعملى حسابك الراجل مش هينتظر اكتر من كدة ولو عاوزاه ولسة بتفكرى ترجعى له يبقى لازم تاخدى قرارك وباسرع مايمكن
ربنا يسهل شكرا ليكى حبيبتى ماانحرمش منك يارب
يالا بينا
وعند خروجها اصطدمت بفتاة يسير بقربها رجل لترفع الفتاة عينيها هامسة برقة_اسفة مش قصدى
ملك _ لا ابدا ولا يهمك
عندها التفتت الرجل سريعا عندما استمع صوتا مألوفا استمع له من قبل لتتسع عينيه ويتسمر مكانه هامسا لنفسه _ نور
وقبل ان يعى من امامه كانت اختفت فى لمح البصر بين الازدحام زاغت ابصاره باحثا عنها يمينا ويسارا حتى لمحها عند بوابة الخروج من المول التجارى ليلتفت لاخته هاتفا _مى استنيني هنا فى الكافيه اوعى تتحركى خمس دقايق بس وراجع لك حالا اوعى تتحركى من مكانك يامى ثم جرى مسرعا كى يلحق بها وللاسف كانت استقلت السيارة برفقة صديقتها ليهم بكتابة رقم السيارة بسرعة قبل ان ينساها ويخرج الهاتف من جيبه وهو فى طريق العودة لاخته ويطلب رقم صديقه
الو
محمد _عمر لاقيت نور
عمر پصدمة _انت بتقول ايه يامحمد بتتكلم بجد
هو الموضوع ده فيه هزار ياعمر
بلهفة طيب قولى عاملة ايه .. صحتها كويسة .. كلمتها .. ردت عليك
بالراحة عليا ياجدع خليني اخد نفسى واقولك اللى عندى ..انا قابلتها فى المول كانت ماشية هى وواحدة معاها بس هى للاسف ماكلمتنيش ولا بصيت لى مش عارف ليه وانا اڼصدمت لما شوفتها ولما طلعت اجرى الحقها كانت ركبت العربية هى والست اللى معاها وكل اللى قدرت اجيبه لك رقم العربية وانت بقى اتصرف وجيب عنوان صاحبتها وان شاء الله هتعتر عليها فات الكتير مابقى غير القليل ياصاحبى انا اسف كان لازم اروح وراهم بس اختى سيبتها لوحدها وانت عارف انا بخاف عليها اد ايه وماكانش ينفع اسيبها واخاطر واروح وراهم وقلت اهى النمرة هتأدى الغرض برضه
يااا يامحمد انت ماتعرفش الخبر ده عمل فيا ايه صحى الامل اللى بدا ېموت جوايا فى انها ترجع وتشوفها عيونى من جديد انا غلبت جرى من هنا لهنا ورا الشرطة بدون فايدة ده انت عملت لى خدمة كبيرة قوى متشكر ياصاحبى ماانحرمش منك يارب
يابنى انا عملت ايه ده انا متضايق من نفسى انى ماعرفتش اجرى وراها الحقها على الاقل قبل ماتروح ..شوف كدة حد تعرفه فى المرور يجيب لك عنوان صاحبة العربية
ان شاء الله من النجمة هروح على المرور واشوف هيحصل ايه ادعى لى بس يامحمد
انا حاسس انك هتلاقيها عن قريب ان شاء الله وابقى طمنى لو عرفت حاجة
ان شاء الله سلام
مع السلامة
فى احدى المقاهى المطلة على النيل كان يجلس شاردا ممسكا بفنجان من القهوة ليقترب منه صديقه
يوسف كنت عارف اننى هلاقيك هنا هتفضل هربان منى كدة كتير
ازيك يافارس والله وليك واحشة
يعنى لو كنت وحشتك كنت سالت عنى
اخدت شغل هناك فى العين السخنة وسافرت وحتى ماكلفتش خاطرك تودعنى
سامحنى يافارس بجد كنت محتاج ابعد الفترة اللى فاتت وارتب افكارى
يايوسف قلت لك فى اخر مرة قابلتك فيها لازم تنسى وتعيش حياتك اميرة حكايتها معقدة وماتنفعكش
صدقنى يافارس لو قلت لك اننى كنت غبى ومعيش نفسى فى حلم كداب واننى فعلا ماعدتش بفكر فيها واننى دلوقت بقيت بفكر فى مستقبلى بشكل جدى .. تعرف يافارس انا كنت حاسس بايه كاننى حاطط نفسى فى صندوق ورامى مفتاحه فى قاع البحر لا انا قادر افتحه ولا قادر اطلع المفتاح واخرج منه
نظر له فارس متأملا فقد احس ان صديقه فيه شئ مختلف ليردف _ وياترى لاقيت اللى يفتح الصندوق ويخرجك منه
تلعثم يوسف قليلا هاتفا _ المهم خليك منى انت عامل ايه واخبارك ايه والضيفة اللى عندكوا رجعت لها الذاكرة ولا لسة
ملك .. ظهر بريق لامع فى عيون فارس عندما بدا يتحدث عن ملك لمحه يوسف ولكنه خاف على مشاعر صديقه الوليدة ان توجه فى المكان الخطا حيث انهم لم يعرفوا ماضيها وهل هى متزوجة ام مطلقة او حتى ارملة ليقاطعه قائلا
فيه ايه يافارس ليه حاسس ان ملك ديه بدات تحتل حيز كبير من عقلك وقلبك
مش هنكر لو قلت لك ان اننى حسيت بانجذاب ناحيتها فى البداية ضعفها وبرائتها وانوثتها وفتنتها حركوا فيا مشاعر ماټت من زمن شبها الكبير بندى خلانى احسها قريبة جدا من قلبى واننى مافقدتش ندى ولا لحظة بس مع مرور الوقت لاقيت نفسى هنجرف ليها اكتر وانا مش عاوز اظلمها معايا واشوف فيها حب حياتى اللى ضاع هى محتاجة لشخص يحبها لذاتها واكيد مش هكون انا لانها زى ماعرفت انها ممكن تكون متجوزة وانا مش من حقى اخد حاجة مش بتاعتى من حق حد تانى انا هفضل قريب منها ومسؤل عنها لحد مالاقى اهلها وساعتها هوصلها لهم صاغ سليم وتنتهى مهمتى على كدة
وانت بقى ناوى على ايه
يوسف _هقولك انا قررت ايه
كانت تنتظر زوجها جالبا ابنها فقد تأخر كثيرا الى الان لقد اوصت والدتها تخبره ان الطفل له مواعيد ثابتة للنوم وليس هناك داعى لجلبه متاخرا لماذا يعاندها دوما همت بخطڤ الهاتف كى تحادثه وتعرف سبب تأخيره ليدق هاتفها بنغمة محددة تخبرها انها من صديقتها لتفتح الخط هاتفة _سهر ازيك ياحبيبتى عاملة ايه
الحقيتى يااميرة
مالك ياسهر فيه ايه انتى بتعيطى ليه
هيجوزونى يااميرة اعمل ايه
طيب اهدى شوية ياسهر خليني افهم منك الموضوع بالراحة
كانت تشهق بصوت عالى وتتكلم كلمات متقطعة _ من شوية بابا جالى وقالى ان جالى عريس طبعا انا رفضت 
اعمل ايه يااميرة انا هتجنن من ساعتها
بصراحة ياسهر باباكى عنده حق رفضك كتر قوى ومش معقول هتفضلى منتظرة على امل كداب العمر بيجرى ياحبيبتى وكفاية بقى اللى ضيعتيه من عمرك لحد دلوقت
انتى برضه اللى بتقولى كدة يااميرة
انتى صاحبتى وصديقتى ياسهر ولازم اوعيكى ماتضيعيش الفرصة ديه منك ياحبيبتى ولو كان حد كويس ومحترم ليه لا هو بيشتغل ايه
مش عارفة ماحاولتش اسأل حتى
طيب هو هيجي امتى
بكرة ان شاء الله
بصى بقى انتى هتقفلى معايا دلوقت وهتروحى تصلى صلاة استخارة واللى فيه الخير يقدمه ربنا
وبكرة ان شاء الله هتدخلى تقابليه ولو فيه قبول هتلاقى نفسك موافقة عليه فورا وربنا يسعدك ياحبيبتى
انا هقابله يااميرة لكن مااوعدكيش انى اوافق عليه
بلاش عند ياسهر ماحدش هيخسر غيرك واثناء حديثها سمعت صوت سيارة تدخل فى حديقة المنزل لترى مروان خارج منها حامل ابنه النائم فى احضانه
لتنهى مكالمتها مع صديقتها على انتظار معرفة ماسيحدث معها غدا
بعد ان اخذت الخادمة منه الطفل واغلقت الباب ذهب فى اتجاه سيارته وقبل ان يستقلها رفع راسه فى اتجاه نافذتها لتلتقى العينان بين نظرات متوسلة واخرى حائرة الى ان ابتسم لها مروان واهداها قبلة طائرة ورحل بعدها
شعرت اميرة بنبضات قلبها تخفق پجنون فقد اشتاقت الي قربه والان تتعذب بفراقه الذى طال
طرق الباب لتدخل الخادمة _ست اميرة سيدي مروان بيه جاب سى اسر وانا غيرت له هدومه ونيمته فى سريره
طيب شكرا ياام سعيد انا هبقى ابص عليه بعد شوية
تصبحى على خير
وانتى من اهله
بعد فترة استعدت ملك للنوم لتدخل فى فراشها ولكنها سمعت صوت جلبة فى الرواق وصوت اميرة وهى تنادى على خادمتها _ام سعيد فين ماما
الست فريدة كان عندها صداع اخدت مسكن وراحت تنام وقالت ماحدش يقلقنى
خرجت ملك لتتساءل _فيه ايه يااميرة مالك وشك اصفر كدة ليه
اسر ياملك سخن مولع مش عارفة ماله اتصلت بفارس تليفونه مش بيرد واتصلت بمروان يعرفنى ماله عمل فيه ايه ولا اكله ايه ماردش ياملك شوفتى اللى كنتى بتدافعى عنه من شوية مابيردش كنت عاوزاه يجى يحس معايا بالمسؤلية شوية وناخده لدكتور اروح بيه فين دلوقت لوحدى
اندفعت ملك بدون شعور باحساس الطبيب لتمسك الصغير وتبدا بالكشف عليه بطريقة الية اذهلت اميرة التى اتسعت عيونها دهشة من فعلة ملك
لترفع لها ملك عيونها هاتفة_اللوز ملتهبة عنده وهى اللى خلت حرارته ارتفعت بالشكل ده حضرى لى كمادات بسرعة لازم ننزل الحرارة قبل ماندى له اى علاج علشان ماتجيبش نتيجة عكسية ثم خطفت ورقة وقلم ودونت عدة ادوية
ابعتى عم حسين بسرعة يجيب الدوا ده والابر ديه لانها مهمة علشان زوره الالتهاب اللى عنده يهدا شوية
كانت اميرة متسمرة مكانها لاتعى اى شئ سوى ان ملك تتصرف كما لو كانت طبيبة اطفال متمكنة امامها
لتتغلب على دهشتها اخيرا وټخطف الورقة وتنزل الدرج متجهة نحو الحارس كى يجلب لها الادوية فورا
بدات ملك فى عمل الكمادات الباردة للصغير حيث كانت امه فى انتظار عودة الحارس
دخل بسيارته هاتفا _كنت فين ياراجل ياطيب فى الساعة ديه
ديه الست اميرة بعتتنى اجيب لها العلاج ده
علاج ليه حد تعبان
والله مانا عارف
طيب هاته انا داخل لهم
دخل المنزل ينادى _اميرة يااميرة
لتاتى له اميرة مسرعة
فيه ايه يااميرة مين اللى عيان
فارس الحقنى اسر تعبان وحرارته مرتفعه
انتى جيبتى الدكتور
لا
امال الدوا ده جيبتيه ازاى
ديه ..ديه ..ملك
نظر لها بتساؤل _ملك
ايوة مش هتصدق يافارس اول ماقلت لها ان اسر تعبان واننى مش عارفة اوصلك انتفضت من مكانها وجريت عليه وقعدت تكشف عليه كأنها دكتورة وبعدها لاقيتها بتكتب العلاج ده وبتقولى هاتيه بسرعة
فتح اسر العلاج ليندهش كيف تعرفت عليه بهذه السهولة بل كيف عقلها استوعبه وتذكره اندفع صاعدا الدرج وطرق الباب وعنده وجد ملك تضع الكمادات على راس الصغير هاتفة_الحمد لله الحرارة بدات تنزل دلوقت نقدر نديله الحقنة
اعطاها العلاج وامسك الصغير وكشف عليه ثم نظر لها مرة اخرى مندهشا حتى انها لم تترك له اى شئ اخر يفعله فلو كان موجود ماكان سيكتب له اكثر من ذلك ظل صامتا يراه وهى تجهز الابرة ثم اعطتها للصغير بحرفية وبعدها لفته بهدوء كى تضع له اللبوسة وانهت عملها على اكمل وجه .. رفعت نظرها لهم _نص ساعة بالظبط وهيكون بخير ان شاء الله هتستمرى على العلاج اربع او خمس ايام وهيبقى زى الفل
اميرة _ يارب يادوك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *