وانا حامل ف شهري السابع حصري لصفحة روايات رولا
وأنا في الشهر السابع من الحمل، اكتشفت المخطط اللي كان بيجهزه جوزي عشان يتهمني بالجنون، ويحرمني من بنتي، ويستولى على بيت أبويا… والسر كله كان مستخبي في كيس أسود جوة سيفون التواليت.
في الصبحية دي، صحيت الساعة أربعة ونص الفجر على مغص وتقل غريب في بطني. مشيت حافية في طرقة البيت القديم في مصر القديمة، ولمحت باب الحمام موارب. حسام كان ماسك غطا السيفون التقيل، وبيعاص ويسقط كيس أسود جوة المية. بعد كده طلع وهو بيصفر، حالق دقنه ونظيف وزي الفل، وباس أواني وراسي قبل ما ينزل شغله.
استنيت لما سمعت صوت عربيته بتبعد، وبعدها حطيت إيدي في مية السيفون التلج.
المستندات المخفية
جوة الكيس لقيت:
الموبايل اللي ادعى إنه ضاع منه من شهور.
عقود البيت والأرض الأصلية.
تقرير من دكتور نفساني خاص باسمي، فيه أعراض وعوارض عمري ما حسيت بيها ولا اشتكيت منها!
مسودة ق\ضية حجر عليا عشان يعتبروني غير أهيلة لإدارة ممتلكاتي.
عقد مع مصحة نفسية خاصة لـ “الحالات المتدهورة”.
لساني اتعقد، والدم اتجمد في عروقي.
وصية “عم مصطفى”
أبويا، عم مصطفى، كان باني البيت ده طوبة طوبة بعرق جبينه بعد ما أمي اتوفت وأنا عندي ست سنين. على مدار ثلاثين سنة، كان بيمرن شباب المنطقة على الجري في مركز الشباب، يشتريلهم كوتشيهات من جيبه، وياخدهم للبطولات بعربيته الفان القديمة، وعمره ما قبل يبيع شبر واحد من الأرض.
كان دايماً يقولي:
”لما أموت يا بنتي، إياكي تبيعي البيت ده مهما حد أغراكي ولا أداكي كلام معسول.”
توفى يوم 15 أكتوبر في حادثة أليمة لما عربية نقل دخلت في حارته. كنت هموت من الوجع. حسام مسك كل حاجة: الجنازة، الأوراق، و”حراسة” الاتنين مليون وربعمية ألف جنيه اللي أبويا كان مجمعهم عشان يشتري ميكروباص جديد للولاد اللي بيمرنهم. ومن وقتها، كان بيختفي من الحساب كل شهر حوالي متين وخمسة وأربعين ألف جنيه.
كنت فاكرة بطلاقة ونيّة طيبة إن جوزي بيخلص إجراءات رسمية… لكن وقتها بس فهمت هو كان بيمول إيه من ورايا.
الصدمة والمواجهة الغائبة
صورت كل ورقة بالموبايل، قفلت الكيس ورجعته مكان دقيق زي ما كان. وبعدها دورت على كارت كان أبويا شايله في محفظته من سنين: “الأستاذ طاهر العشري – المحامي”.
بعتله الصور على الواتساب.