المطلق
هو عادي أن البنت تحب راجل مُطلق؟
موضوع مُخيف لكنه لذيذ.
قفلت النار على القهوة وصبيتها في الفنجان وأخدتها ودخلت البلكونة، وصلت الموبايل بالشاحن وقعدت على الأرض وجنبي الفنجان بتاعي.
فتحت الفيسبوك وأنا متشوّقة على أمل إني ألاقي بوست جديد منه.
أخدت بُوق من الفنجان بمزاج وأنا بفتح الأكونت بتاعه ولقيته منزل صورة جديدة، سِيبت الفنجان وعَدلت قعدتي وأنا بركز في ملامحه في الصورة.
غبية والله اللي تسيب الراجل ده.
كان متصور في مطعم وحاطط في الكابشن قلب أزرق لون القميص اللي كان لابسه.
الصورة من ٣٠ دقيقة بس وفي كومنتس كتير.
ابتسمت وأنا باخد بُوق كمان من الفنجان ومركزة في ملامحه.
بصيت في ساعة الموبايل وأنا بحسب فاضل قد إيه عشان يرجع.
أصله جاري بقاله سنة اتعرفنا على بعض بالصدفة وكلمة جابت كلمة وراها، عرّفني أنه مُطلق عشان كده جه يسكن هنا بعيد عن الست اللي كانت في حياته، قال أنها آذته بما فيه الكفاية عشان كده قرر ينسحب بهدوء.
مُهندس كبير له اسمه في السوق وعنده سبعة وثلاثين سنة.
واللي خلّيته يعرفه عني إني واخدة السكن ده علشان جنب جامعتي لأنها بعيد عن بيت أهلي ومحتاجة مواصلات كتير عشان أحضر بس دي آخر سنة وأتخرج من الجامعة وأرجع لأهلي.
بدأنا نقرب وكل يوم بنقف نتكلم في البلكونة قبل ما ننام وده بيبقى الوقت الوحيد اللي بتكلم فيه من قلبي.
وللأسف حبيته!
يمكن أنا غلط أو يمكن لسه صغيرة ومبهورة بشخصيته وشكله!
بس مش عارفة.. دي أول مرة أحس بكل المشاعر دي وأنا مع حد.
سِيبت الموبايل وقُمت من على الأرض وبَصيت في الشارع والناس اللي ماشية بس عيني كانت محتاجة تشوف واحد بس.
فجأة لمحت عربيته، جه تحت العمارة وركنها وخرج منها وقفلها ودخل العمارة.
اتحمست أوي ودخلت بسرعة ظبطت شكلي وهدومي ودخلت البلكونة تاني ومسكت الموبايل وعملت نفسي مش مهتمة.. خالص!
سمعت صوت بلكونته وهي بتتفتح، نبضات قلبي زادت لما شميت البرفيوم بتاعته.
سمعت صوته وهو بيضحك:
_كنت متأكد إني هلاقيكي.
رفعت عيوني ناحية بلكونته، كان ظاهر وشه بس والحيطة مدارية باقي جسمه.
ابتسمت وقربت من الحيطة واتكلمت:
_جيت بدري يعني.
سمعت تنهيدته:
_عادي.
تعبيرات وشي اتغيرت وحسيت أنه في حاجة.