قصة جديدة

“ليلي مين يا ابني اللي تتجوزها؟ أُمال مين اللي هيخدم علينا في البيت؟! خُد هبة أختها.. إنما ليلى دي للخدمة والتنضيف وبس!”

الكلمة نزلت على ليلى وهي واقفة بعيد زي الكرباج، نزلت راسها في الأرض ودموعها نزلت بسكوت، وياسين ملامحه اتغيرت تماماً وهو مش مصدق إن فيه ناس بالقسوة دي..

البداية (الحكاية من الأول):

قبل اللحظة دي بأيام، ليلى كانت واقفة على ناصية الشارع بفستانها البسيط وطرحتها، وعينيها بتدور في الزحمة على “ياسين”. كانت عارفة ميعاد روحه من الشغل كل يوم، واللحظة دي هي اللي بتصبرّها على عيشتها.

جنبها وقفت “هبة” بنت عمتها، لابسة ومتمكيجة وباصة لليلى بقرف مستخبي ورا ضحكة صفرا. هبة كانت عارفة ليلى بتحب مين، وبتحقد عليها لأنها شايفة نظرات ياسين لليلى من بعيد، رغم إنه مابيكلمش حد.

هبة قربت من ليلى وقالت بلؤم: “بصي يا ليلى، مش ده ياسين؟ شوفتي عربيته جاية من بعيد إزاي؟”

ليلى اتلفتت بلهفة، وفي اللحظة اللي مالت فيها عشان تتأكد، هبة استغلت الفرصة وزقتها بكل قوتها في نص الشارع، وصوتت كذب: “ليلى!! خلي بالك!!”

صوت فرامل العربية صرخ في المكان. ياسين داس فرامل بكل قوته، والعربية وقفت على بعد سنتيمترات من ليلى اللي وقعت من الخضة وأُغمى عليها.

نزل ياسين من العربية مش شايف قدامه، شالها بين إيديه وهو مرعوب عليها، وطلع بيها على المستشفى.

في المستشفى (فلاش باك):

وهو قاعد مستنيها تفوق، رجع بذاكرته لأيام الجامعة. افتكر لما كان بيشوف هبة وليلى مع بعض. هبة في الأول كانت هي اللي بتحاول تتقرب منه بكل الطرق وتتكلم معاه، وبتقدم نفسها على إنها البنت البسيطة والاجتماعية.

بس مع الوقت، ياسين عينه راحت لليلى.. البنت الهادية اللي بتساعد الكل من غير مقابل، وبتسكت لما هبة كانت بتقلل منها قدام الناس وتكسر خاطرها. من هنا ياسين حب ليلى بجد، حب قلبها وطبعها اللي مفيش منه.

العودة للواقع

ليلى فتحت عينيها في المستشفى لقت ياسين جنبها وقلقان بجد.

ياسين بصوت واطي: “انتي كويسة؟ أنا آسف.. كنت جاي عليكي ومش شايف من لاهفتي.”

ليلى كانت في ذهول ومش مصدقة إن ياسين هو اللي واقف معاها ومطمنها.

ياسين فضل معاها لحد ما خرجت، ومن كتر خوفه عليها، خاد قراره.. وراح بيتها عشان يطلبها رسمي.

دخل البيت، واستقبلته عمتها فوزية وجوزها فتحي بترحيب مبالغ فيه، وهبة قاعدة متشيكة وفاكرة إن ياسين جاي ليها عشان “يصلح غلطته” بعد الدــ,,ـــــادثة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *