خيانة بعدها انتقام كاملة حصري لصفحة روايات رولا

رجعت البيت قبل ميعادي بيومين، كنت عايزة أعمل مفاجأة لحبيبي—بس اتفاجئت أنا لما لقيت جنينة بيتي منورة بأنوار فرح! صاحبتي الأنتيم واقفة بفستان أبيض، وماسكة إيده تحت قوس الورد اللي أنا منقية كل وردة فيه بنفسي. همست وقولت: “إيه ده؟”. وشه خطفه الدم وبقى زي الليمونة، بس هي ابتسمت بكل بجاحة وقالت: “مكانش المفروض ترجعي دلوقتي خالص”. بلعت دموعي، ورفعت موبايلي وقولت: “حلو قوي.. يعني محدش فيكم يعرف أنا عملت إيه قبل ما أدخل هنا”.
​الفرح كان شغال وعال العال لما دخلت من باب الجنينة الوراني. ميتين شمعة بيضاء منورين النجيل، والراجل اللي لسه مبوسني ومودعني من تلات أيام واقف ماسك إيد صاحبتي الأنتيم تحت قوس الورد اللي كنت طالباها عشان عيد جوازنا!
​لثانية واحدة، الحركة وقفت ومحدش نطق. بعدين أم “إيثان” نزلت كاس الشربات اللي في إيدها وابتسمت برسمية. وقالتلي: “كلير!”، وكأني دليفري غلطان في العنوان: “مكانش المفروض ترجعي البيت قبل يوم الأحد”. الشنطة وقعت من إيدي من الصدمة.
​قمة البجاحة
​”ماديسون” كانت واقفة بفستان ستان أبيض، وحلق اللولي بتاع جدتي بيلمع في رقبتها. كنت مسلفاهولها من ست شهور عشان حفلة خيرية، ومأردتوش تاني أبداً. همست: “إيه ده؟”. وش إيثان جاب ألوان، بس ماديسون ولا اتهزت. ضغطت على إيده وادتني الابتسامة الصفرا بتاعة الشفقة اللي كانت دايماً بتديهالي لما كنت بعيط على كنبتها بسبب تأخير إيثان بالليل، ومكالماته السرية، واهتمامه المفاجئ بفلوسي وحساباتي. قالت: “ده اختيارنا عشان نعيش سعدا في الآخر”.
​المعازيم بدأوا يتهامسوا ويبصوا لبعض. أغلبهم كانوا قرايب إيثان ومعارفه في الشغل، وأصحابه اللي بقالهم سنين بيعاملوني كأني الست الهادية اللي بتدفع الفواتير ومابتطلعش في الصور.
​إيثان لقى صوته أخيراً وقال: “كلير، بلاش فضايح واهدي”. حسيت بوجع وفضا في صدري، بس عقلي فجأة بقى صافي ورايق بشكل غريب. الكاترينج شغالين في مطبخي، والفرقة موصلة في الساوند سيستم بتاعي، والورد كلو متشحطط على حساب بيتي. دول مش بس خانوني، دول خلوني أمول فرحهم كمان!
​بعدين عيني جت على دفتر على ترابيزة التوقيعات مكتوب عليه: “عقد نقل الملكية”. ماديسون خدت بالها من نظرتي وضحكت: “كنا هنقولك بعد شهر العسل.. إيثان قال إنك هتتفهمي الموضوع في الآخر”.
​لحظة الانتقام
​رفعت موبايلي وقولت: “حلو قوي”.
إيثان وشه اتشد: “حلو قوي؟”.
“يعني محدش فيكم عارف أنا عملت إيه قبل ما أدخل هنا”.
أبوه اتدخل وقال بنبرة تهديد: “نزلي الموبايل ده، البيت ده هيبقى باسم إيثان يوم الإثنين على أي حال”.
​بصيت له، وبصيت للمعازيم اللي قاعدين على الكراسي الدهبي المتأجرة في جنينتي. كانوا فاكرين إن البيت ده ورث إيثان، وفاكرين إن شركتي الاستشارية بتفلس، وفاكرين إني كنت هبلة ومغمية عيني من كتر الحب وملاحظتش حاجة. الحقيقة إنهم كانوا غلطانين في التلات حاجات!
​وأنا في المطار، جالي إشعار من البنك عن طلب تحويل مزور. وبدل ما أكلم إيثان، كلمت المحامي بتاعي، وشركة الأمن، ومحقق الجرايم المالية اللي شغال على القض..ية دي في هدوء من 8 أسابيع.
​من ورايا، سمعت صوت فرملة عربيات جامدة على الحصى. ضحكة إيثان اختفت أول ما تلات بوكسات وعربيات سوداء بتاعة الشرطة وقفت قدام بوابتي. وصلوا في نفس اللحظة اللي اديتهم فيها الإشارة…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *