رواية جديدة عندي وبس ج1
الفصل الاول
……………………………………………………….
بين سكون الليل يتناچى المتناچون لكلا آهاته وآلامه ترتسم النجوم بعشوائية جميلة تتناثر فى ساحة السماءلامعة كانها قطع من الالماس اللامع
نظرت بعيناهاالجميلة الى السماء وباناملها الصغيرة تمسح دمعة متلألأة فرت من بين جفونها رغما عنها تنادى حبيبا غائبا منذ سنوات ولكن مع غيابه مازال القلب العاشق ينبض بحبه الذى امتلكه واصبح هو سلطانه هو وحده يتربع على عرشه وحده دونما العالم رجع بها عقلها إلى عدة سنوات مرت من امامها كانها شريط سينمائى
داخل قاعة كبيرة
اصوات تتعالى احاديث جانبية ضحكات خافتة ولكن هذا اختفى مع صوت اقدامه الحازمة الواثقةيحمل حقيبته ويدخل بثقة يضعها فوق منضدة كبيرة خلفها لوحة بيضاء وضع حقيبته وهو ينظر اليهم لثوان حتى اعتدل كلا فى مكانه وارتسمت فوق شفتيها ابتسامة رقيقة وهى تنظر اليه وترى احترام الجميع له ونظراته الثاقبة القوية التى تجعل الكل مرغما على السكون فى حضرته امسك ملامح حادة تكاد تكون قاسية شعره الاسود الحالك وقفته المنتصبة معلنة عن عنفوانه وقوة شخصيته التى يفرضه على الجميع دون ان يتحدث فكفى نظرته تجعل من يعرفه يفكر جيدا قبل ان يتعدى حدوده معه
بقلمه يخط فوق اللوحة البيضاء محاضراته الجديدة وقف يشرح لهم وهم منصتون منتبهون لكل كلمة ينطق بها حتى انتهى من درسه اليوم وهو ينظر اليها وعلى جانب شفتيه ابتسامة تزين ثغره حتى لملم اشياؤه وخرج من غرفة المحاضرات وهى تتابعه بعيون لامعة ناطقة بالحب والعشق خرجت خلفه مع صديقاتها وظلوا يتناقشون فى محاضرة اليوم حتى اتاها ساعى مكتبه
ياانسة ندى……. دكتور آدم عايز حضرتك
حاضر ثوانى
قالت إحدى صديقاتها : يابختك ياللى فى بالى
-الله ده احنا هنقر بقى
ضحكت قائلة: بصراحة اه
-لاوعلى ايه انا همشى واسيبكم احسن
قالت اخرى تدعى شيرين: روحى ياندى واحنا هنقطع فى فروتك
-الله اكبر فى عينكم انا همشى بدل ما يجرالى حاجة
طرقت باب مكتبه وفتحته ولكنها لم تجده على كرسيه كعادته دخلت تنظر حولها تقدمت بخطوات بطئية حتى اغلق الباب خلفها فجأة التفت فى فزع وشهقت ويدها فوق صدرها وهو يقف امامها عاقدا ذراعيه امام صدره ضاحكا
حرام عليك هتموتنى
ضحك بصوت عالى وهو يقترب منها
بعدالشر عليكى ياروح قلبى
ازداد قربه اليها: وحشتينى
ابتعدت رافعة اصبعها فى وجهه: آدم بس بقى
آدم: بس ايه هو انا عملت حاجة
ندى: حبيبى مينفعش كده كل شوية تتطلبنى فى مكتبك عايز الدكاترة وطلاب حضرتك يقولوا ايه
آدم: انا حر واحد ومراته حد يقدر يدخل ده انا اقطع لسان اللى ينطق
ندى: ياسلام …. وعلى ايه امشى احسن
حاولت ان تغادر امسك بها وهو يقربها اليه وتتلاقى العيون الناطقة بالحب: قولتلك وحشتينى
اخفضت عيناها عنه خجلا: وانت كمان وحشتنى
رفع ذقنها اليه باطراف اصابعه: طيب مكسوفة ليه؟
حاولت ان تفلت من بين يده: آدم كفاية كده مش عايزة حد يقول حاجة
آدم: انتى مجنونة……… الجامعة كلها عارفة انك مراتى
ندى: لا يادكتور عارفين اننا مخطوبين ومكتوب كتابنا ووجودى هنا ممكن يخلى اى حد يتكلم ويقول بيعملوا ايه والمكتب مقفول سبنى اخرج بقى
آدم: ندى قولتلك اقطع لسان اللى يقول عليكى كلمة ……. اهدى بقى
ندى: سيبك منى وقولى عملت ايه فى حكاية الشركة اللى قلتى عليها
آدم: اممم اهربى اهربى ماشى ياستى لسه محدش ردعليا بس خايف ابوكى يرفض حكاية سفرك معايا قبل ما نعمل فرح ونجهز شقتنا
تمسكت به راجية: لا ياآدم الله يخليك اوعى تسكت لازم تتكلم معاه وتقنعه نفسى ابعد عن البيت ده واكون معاك والله مستعدة انام على مرتبة على الارض بس معاك اهون من اللى انا عايشة فيه مع الست اللى اسمها بثينة دى
رفع كفيها الى شفتيه مقبلا: ربنا وحده عالم انا بعمل ايه ياريت بايدى حاجة وانا اعملها واخدك بعيد عن العالم كله وتبقى ليا انا وبس
بس انتى شايفة الجامعة الصبح وبالليل فى الشركة عشان اقدر اعمل اى حاجة بس الشقق غالية اوى والعفش والتجهيزات
ندى: مش عايزة حاجة انا عايزة ابقى معاك حتى لو جهزت اوضتك فى البيت عندكم موافقة والله
ترك يدها وهو يخرج علبه سجائره من جيبه ويدس احداها بين شفتيه ويشعلها بقداحته
وتفتكرى ابوكى ممكن يوافق ياندى……. نسيتى كلامه ليا كل لما اجى زيارة يقول ايه وكلامه عن الشقة
ادمعت عيناها رغما عنها فاسرع اليها يضم وجهها اليه وبانامله يمحى دموعها ندى حرام عليكى ليه كده
مفيش ياآدم…….. بس تعبت منه ومن مراته وزنها على ودانه عليا نفسى افتح عينى واغمضها الاقى نفسى بعيدة عنهم
يارتنى بس اعيش مع ماما……. والله عمو ابراهيم جوزها بيعاملنى احسن منه وكفاية كريم اخويا اللى كل اما اجيب سيرته يهب فيا يقولى ملكيش اخوات
آدم: متخافيش اما نتجوز عمرى ما همنعك تزوريهم
ندى: عارفة ياحبيبى……. ده كفاية وجودك انت ياآدم مكنتش عارفة كنت هعيش حياتى من غيرك ازاى
آدم: نفسى ياندى اخطفك بعيد عنهم ونسافر بعيد
ندى: ياريت ياآدم ياريت والله اسافر معاك باللى عليا بس ابقى وياك
………………………………..
جلست امرأة فى العقد الرابع من عمرها تتصفح احدث مجلات الموضة الشبابية والتى لا تتناسب اطلاقا وعمرها حتى دخل زوجها قبل خدها فالتفت اليه بابتسامة ثم عادت لما تفعله: جاى بدرى يعنى
-ابدا اصل فى ضيف مهم جاى النهاردة
التفت اليه متساءلة : ضيف مين يارمزى جلس امامها بفخر: شريف ابن اخويا انتى عارفاه لسه راجع من بره وانا عزمته على الغداء النهاردة
انتفضت غاضبة: ازاى يارمزى انا معملتش حسابى مش المفروض تقول قبل ما تعمل حاجة زى دى
رمزى: حبيبتى ولا يهمك انا عملت حسابى واتفقت مع مطعم كويس هيجيب الاكل
عادت للخلف مطمئنة : اوكيه بس الهانم بنتك مش هتكون موجودة ولا ايه
هز راسه نافيا: لا ياستى حضرة الدكتور آدم طلبنى وقالى انهم هيتغدوا بره النهاردة
-بنتك دى عبيطة ازاى ترفض اللى انا جبتهم وتوافق على اللى اسمه آدم ده لا وانت كمان توافق على كتب الكتاب
رمزى: اسكتى يابثينة انا مش عارف عقلى كان فين وقتها ……. قلت دكتور فى الجامعة واودامه المستقبل بس اهو بقالهم سنة مخطوبين ومعملش حاجة وقال ايه مقدم
على شقة
بثينة: لا والست ندى مغرمة اوى وكل شوية موبيلات وكلام لحد امتى …….. مش معقول يربطها جنبه كام سنة كمان بنتك حلوة والف من مين يتمناها بس هنقول ايه بقى متقدرش تتكلم معاه
ضم حاجبيه غاضبا: انتى بتقولى ايه دى بنتى
بثينة: بس مراته وممكن ياخدها بشنطتها وانت متقدرش تتكلم قاطعهم صوت هاتفه ليجد شريف ابن اخاه يعلمه انه امام منزلهم رحب به ودعاه الى الصعود
بقولك ايه شريف وصل عايزك تاخدى بالك كويس انا عايزه يشاركنى فى مشروعى عايزك تتكلمى اودامه انه مشروع ناجح وهيكسب مفهوم
بثينة: من غير ما تقول اطمن اوى