كدب حماتي
وفجأة الراجل اللي واقف قدامهم قال:
“يا كريم… هل تقبل سارة زوجةً لك؟”
كريم بص لها.
وقال:
“أقبل.”
والناس كلها سقفت.
ساعتها حسيت إن قلبي وقف.
كنت عايزة أكسر الشباك.
وأدخل أهد البيت فوق دماغهم.
لكن دينا مسكت إيدي بسرعة.
“لا! متدخليش دلوقتي.”
بصيت لها.
“إنتِ مجنونة؟!”
قالت وهي
بتعيط:
“أمي مجهزة ناس عند الباب الأمامي مستنيينك.”
“مستنييني؟!”
“أيوة… معاهم موبايلاتهم.”
سكتت ثانية وقالت:
“قالت للناس كلها إنك ست أنانية، وسايبة جوزك، ومهملة بيتك. مستنياكي تدخلي تعملي فضيحة عشان يصوروكي ويقولوا للناس إنك مختلة.”
وقفت مكاني.
والصدمة بدأت تتحول لحاجة أخطر.
هدوء.
هدوء مرعب.
هما مش عايزين يخونوني وبس.
هما عايزين ياخدوا بيتي.
وفلوسي.
وسمعتي.
ويبنوا حياتهم فوق كل اللي تعبت فيه.
طلعت موبايلي.
دينا همست:
“بتعملي إيه؟”
قلت وأنا بفتح الكاميرا:
“ولا حاجة.”
وضغطت تسجيل.
صورت كل حاجة.
الكراسي.
الورد.
الحاجة نوال.
وكريم وهو بيلبس سارة الدبلة.
كل حاجة.
دليل كامل.
بعدها رجعت للعربية.
فتحت اللابتوب.
ودخلت على الحساب المشترك.
في أقل من خمس دقايق كنت محولة كل فلوسي لحسابي الشخصي.
وقفلت الكروت الائتمانية اللي كريم بيصرف بيها.
الكروت اللي باسمي أنا.
واللي أكيد دفع بيها تمن الفرح ده.
بعدها فتحت أوراق البيت.
البيت اللي كريم فاكر إنه هيورثه.
ونسي إن البيت باسمي من قبل الجواز أصلًا.
قفلت اللابتوب.
ورجعت للشباك.
الفرح كان شغال.
والناس بتشرب عصير وبتضحك.
أما أنا…
فكنت جاهزة.
قلت لدينا:
“شكرًا يا دينا.”
“بس ابعدي دلوقتي.”
“ليه؟”
ابتسمت.
“عشان اللي جاي مش هيعجب حد.”
لفيت من ناحية باب المطبخ الخلفي.
كان مفتوح.
دخلت.
وصوت كعبي كان بيخبط في الأرض الخشب.
تك… تك… تك…
واحدة واحدة…
كل الناس بدأت تبص.
والضحك اختفى.
والمزيكا وقفت.
لحد ما بقى المكان كله ساكت.
كريم شافني.
واتجمد مكانه.
أما سارة فوشها بقى أبيض.
الحاجة نوال قامت بسرعة وقالت:
“إنتِ! إزاي دخلتي؟!”
ابتسمت بهدوء.
وقلت:
“مساء الخير يا حاجة نوال.”
“أنا جيت عشان حضرتك قولتي إن كريم بيموت.”
بصيت لكريم من فوق لتحت.
“بس بصراحة… أول مرة أشوف واحد ميت لابس بدلة فرح.”
الناس بدأت تهمهم.
وكريم حاول يتكلم:
“أميرة… اسمعيني…”
قاطعتُه فورًا.
“خلي كلامك للمحكمة.”
طلعت الموبايل.
“معايا تسجيل المكالمة اللي أمك فيها كذبت عليا.”