القصة الجديدة
_اترفدت.
_من الشغل؟!
_تُؤ، من حبيبي.
قولتها وأنا بضع إيدي على خدي وكأنها مزحة، مستنية الكل يضحك عليها، لكنها كانت الحقيقة للأسف.
ردت واحدة من الموجودين باستغراب:
_هو مش مهندس أيوب زوجك؟! اترفدتِ من عنده إزاي؟
_شغل أطفال والله بالله، أنا همشي لأن ببساطة زوجي رفضني.
هتوحشوني والله يا بنات، إلى اللقاء لما نتطلق أنا وهو وأرجع هنا تاني.
_علاقة البشمهندس أيوب بزوجته رِتال أغرب من علاقة القط والفار.
ده حقيقة الكل مطّلع عليها، مش إشاعة.
لكن عادي هو بالفعل ما يهمنيش بس منه لله على موقفي الوحش قدام كل الشركة بعد ما اتعرف برفض مدير الشركة العمل لزوجته، لا وكمان طردها.
ده طردني يا ريهام، عينه في عيني كده، مفيش دم، مفيش إحساس، إيه جبل من الجليد !
_ما خلاص يا رِتال بقى، من وقت ما وصلتي وأنتِ في نفس الموضوع.
وبعدين تعالي هنا، مالك زعلانة كده؟ هو إنتِ كنتِ طايقة يعني تشوفيه في البيت والشغل أربع وعشرين ساعة قصاد بعض تخيلي السيناريوهات اللي كانت هتحصل!
سكتُّ بهدوء. عندها حق لكن جوايا كنت متضايقة من العلاقة اللي أنا فيها.
ليه الإنسان مضطر يستحمل عشان إنسان غيره؟
مش كفاية اللي فيَّ يا رب!
يعني هو وأنا تحت مستوى بير السلم والله في علاقتنا.
ردّيت بتبرير:
_بس هو جوزي، يعني برضه لازم يقدّر ده.
قربت مني باستغراب:
_هو إنتِ مالك كده؟ حاسة بإحساس مش صح ليكِ هو إنتِ بتحبي أيوب؟!
شرقت مش من المية، من الكلام أنا بحبه!!
_صلي على النبي يا ست قال بحبه قال! يعني بالله عليكِ ده شخص يتحب هو حتى لو مش موجود الحب، لازم يكون فيه احترام وتفاهم مش يكون دبش في التعامل إيه اللي رامِني على الهم ده يا رب!
_قلبك الطيب يا حبيبتي.
_من اليوم ده هيكون شرير مع الناس.
_المهندس الدكتور العظيم وصل. يا أهلاً وسهلاً بحضرتك شايفة يعني إن يومك كان حلو أوي النهارده لا وإيه مالها الابتسامة اللي مالية وشك دي لتكون ربحت اليانصيب وأنا معرفش؟
_ليه الكلام الكتير! بطلي كلام فاضي وخليكِ في حالك.
_الله، مانا في حالي حد قالك إني بشد شعر اللي قدامي؟ تحب تجرب يا زوجي العزيز؟
_لا متشكر. وسّعي الطريق كده خليني أدخل يا زوجتي العزيزة.
_الله، ما الكلام سهل أهو “زوجي” و”زوجتي العزيزة”! أومال ليه سي السيد الصبح في الشركة وشوية كلام غبي؟