نادية 2
الفصل الحادي عشر
إنت متاكد من كلامك دة يابشمهندس
طبعا يافندم و الا مكونتش جيت لحضرتك وبعدين ايه مصلحه ناديه تتهمه تهمه تدينها هي أكتر ماتدينه دة غير انه اما واجهته بالكلام دة مأنكرش و انا قولت تجي لحضرتك و اتكلم معاك الاول قبل ماناخد خطوه رسميه و نتقدم ببلاغ نتهم في إبن حضرتك و ده كله بس علشان خاطر سمعه حضرتك الطيبه ف السوق و اللي اعتقد أنها هتتأثر اما موضوع زي دة يتعرف
أحس علي انه بكلامه لامس وتر حساس عمد نجيب والذي ما لبث ان قال
متقلقش يابشمهندس انا عايزك توصل تحياتى لصفوت بيع و اعتذاري عن الغلطخ الفظيعة اللي عملها إبني وتبلغه اني انا و سامح إن شاء الله هنكون عنده يوم الخميس الجاى يعنى بعد 3 أيام وهنجيب معانا الماذون كمان عشان نكتب الكتاب واللي غلط يتحمل نتيجة غلطته
تنهد علي قائلا بإرتياح
انا في الحقيقة ماكنتش متوقع ان مهمتي تكون بالسهولة دي عشان كده أنا بشكر حضرتك وبعتذر عن إني ضړبته ومديت إيدي عليه
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان
طيب معلش سؤال اخير انا بس كنت عايز اعرف يعني الموقف حيكون إيه لو رفض إنه ييجي مع حضرتك
ماتقلقش يا باشمهندس مش نجيب الحسيني اللي يرجع فوعد إداه لحد
خلاص يا فندم اللي تشوفه حضرتك
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان أنا مقدر جدا الحالة اللي انت كنت فيها مرة تانية ياريت تبلغ تحياتي لصفوت باشا وتقولوا يعتبر إن الموضوع منتهي
يعني إيه يا بابا اعتبر إن الموضوع منتهي أنا لا يمكن اتجوزها مهما حصل
أجابه نجيب قائلا في حدة
يعني إيه لا يمكن تتجوزها أمال كنت فالح بس تعمل عملتك السودة دي معاها وبعد كده عايز إيه
يا بابا دي كدابة ماتصدقهاش
لا مش كدابة يا سامح وبعدين دي مش واحدة من الشارع عشان تتهمك الإتهامات دي بالباطل دي بنت صفوت الدمياطي ويظهر كده انك مش عارف مين صفوت الدمياطي
اديك اعترفت آهوه بعملتك وبعدين هو ذنبها انها وثقت فيك تطلع انت ندل معاها اسمعني كويس يا سامح الكلام اللي حاقوله ده مافيهوش نقاش الخميس الجاي كتب كتابك على نادية ولعلمك ده لمصلحتنا احنا اكتر من مصلحتهم
سامح بدهشة ازاي يعني مش فاهم
نجيب ساخرا وهو انت لو بتفهم كنت عملت المصېبة دي برضه افهم يا ابني صفوت الدمياطي ده مش أي حد انت عارف ده لو حطنا فدماغه وحاربنا فشغلنا حيخسرنا اد إيه ده غير إنه لو قدم بلاغ للنيابة والموضوع اتعرف لكن ساعتها مش حتفرق معاه لأنه فالحالتين حيكون خسران فاكيد مش حيوافق إنه يخسر لوحده وساعتها سمعتي فالسوق حتتأثر ده غير إن مستقبلك حيضيع وتدخل السچن
سامح بإصرار مش حيقدروا يثبتوا حاجة
نجيب بإنفعال سيبك من كل ده يا ابني انت مش خاېف من ربنا أنا مش فاهم انت ازاي قدرت تعمل كده وبعدين مش كفاية انك روحت وخطبتها من وراياوبعدين تعمل عملتك وكمان مش عايز تتجوزها ليه هيا بنات الناس لعبة فنظرك هو انت فاكر إني عشان ماعنديش بنات حاسمحلك تعمل كده فبنات الناس فوق لنفسك يا سامح احسن قسما بالله العظيم أخليهم يقدموا البلاغ واروح اشهد وأقول انك اعترفتلي بكل حاجة وساعتها مش حيهمني لو يعدموك حتى مش كفاية إني صابر علىك وانت بقالك اربع سنين فسنة رابعة ومش عارف تخلصها وأقول لنفسي ده طيش شباب وبكرة يعقل لكن لحد كده وكفاية اوي
للدرجةدي يا بابا يعني تبيع ابنك عشان خاطر واحدة ماتستاهلش زي دي
اللي ماتستاهلش دي حضرتك اللي عرفتها وروحت خطبتها من ورايا وبعدين إذا كانت بنت صفوت الدمياطي ماتستاهلش امال مين بقى اللي تستاهل أنا كده قلت كل اللي عندي ومستني اسمع اللي عندك وياريت تحسبها كويس وتشوف الخساير اللي حتعود علينا لو راجل زي أبوها ده بوزنه فالسوق حطنا فدماغه على العكس بقى لو تمت الجوازة دي وناسبناه شوف المكاسب اللي ممكن نحصلها لو وافق على شراكة بينا وبينه ها يا سامح جاي معايا يوم الخميس ولا لأ
سامح بغيظ يعني يا بابا يرضيك بنت الإيه دي تشمت فيا بعد ما تمشي كلامها عليا وتنفذ اللي كانت عايزاه
نجيب بضيق أنا ماعنديش إستعداد اكسب عداوة راجل زي ده عشان الكلام الفارغ ولعب العيال بتاعك ده أنا مستني اسمع ردك على كل الكلام اللي أنا قولته ده يا سامح
سامح بضيق وهو حضرتك خليت فيها رأي بعد اللي قولته ده بس يابابا كده حتفتكر إني خفت من البلطجي اللي بعتتهولي
بلطجي! البلطجي اللي مش عاجب سيادتك ده يبقى ابن عمها ويبقى مهندس محترم ياريتني يا أخويا كنت شوفتك بلطجي زيه كده وعموما هو اعتذرلي على اللي عمله معاك وأنا قبلت إعتذاره حتى دي كدبت عليا فيها وفهمتني انها خناقة مع جماعة صحابك بس معلش أنا مش باعفي نفسي من المسئولية أنا اللي سيبتك على راحتك ومادورتش وراك الظاهر كده وأنا بربيلكوا فلوس نسيت اربيكوا قبلها بس ملحوقة واعمل حسابك ان السنةدي لازم تكون أخر سنة ليك فالكلية وبعدها حتييجي تشتغل معايا فالشركة أنا ماعنديش إستعداد أصرف عليك وعلي مراتك معاك لازم تتعود تبقى راجل وتتحمل المسئولية يا إما صدقني مش حتشوف مني مليم واحد بعد كده انا طالع اوضتي وماتنساش معادنا الخميس الجاي وطبعا مش حاوصيك لا أخوك ولا جيهان مراتي يعرفوا بحاجة من اللي حصلت لازم تحافظ على صورة الإنسانة اللي حتبقى مراتك ادامهم وأنا حاقول لجيهان انك كنت مكلمني عنها لأنها زميلتك فالكلية وأنا شوفت أبوها فطلبت إيدها والراجل هو اللي مستعجل على كتب الكتاب ياريت تحفظ الكلام ده كويس
خرج نجيب من غرفة مكتبه متجها إلى غرفته بينما بقي سامح مكانه وهو يقول في توعد
ماشي يا نادية ورحمة أمي لتشوفي مني أيام سودة مش انتي عايزة تتجوزيني اشربي بقى
في الصباح كان علي جالسا بغرفة مكتبه داخل شركة عمه حين أتاه إتصال تليفوني من نجيب يؤكد فيه حضوره هو وسامح ومعهما المأذون ليتم عقد قرانهما انتهى علي من المكالمة واتجه إلى غرفة مكتب عمه ليخبره بما تم الإتفاق عليه مع نجيب الأمر الذي أسعده كثيرا واشعره ببعض الطمأنينة لذلك فقد عزم على مصالحة نادية التي مر عليه يومان لم يتحدث فيهما إليها رغم محاولاتها المستمرة معه لتجعله يسامحها رغم أن كلمات فردوس التي سمعها بمنامه مازالت تتردد أصداؤها في أذنيه تلومه على تلك المقاطعة لكنه صمم علي إستكمال مقاطعته حتى يرى ما ستؤول إليه الأمور تنفس الصعداء اخيرا قائلا
الحمد لله يا ابني بس أنا برضه مش حاطمن غير لما يتجوزوا وتروح بيته ونخلص من الموضوع ده خالص
إن شاء الله يا عمي يخلص على خير النهاردة الاتنين يعني كلها يومين والكتاب يتكتب ويتجوزوا بعد الإمتحانات علطول بقى
ربت صفوت على كتفي علي وقال بإمتنان
أنا بصراحة مش عارف اشكرك ازاي يا علي لولاك مش عارف إيه اللي كان ممكن يحصل ربنا يخليك يا ابني ويباركلي فيك
هو مش حضرتك برضه بتعتبرني ابنك يبقى فيه أب برضه يشكر إبنه وبعدين اللي انا عملته ده واجب عليا
دمعت عينا صفوت وقال بتأثر
الله يرحمك يا عزت يا اخويا صحيح اللي خلف ماماتش بقولك إيه سيبك بقى من الكلام ده وقولي أنا جاتلي فكرة وعايز أخد رأيك فيها
علي بإهتمام اتفضل أنا سامع حضرتك
انت عارف طبعا ان أحمد جالي وطلب مني إيد لبنى وانا كنت سألتك عن رأيها وانت قولتلي انها موافقة مش كده
ايوه حصل لكن أنا بصراحة لسه مابلغتوش لحد دلوقتي بردها كان المفروض إني اتصل بيه لكن انا انشغلت بموضوع نادية ونسيت خالص
خلاص احنا فيها إيه رأيك بقى نعمل كتب كتابك انت ونورا و احمد ولبنى مع كتب كتاب نادية يوم الخميس الجاي ونعمل حفلة صغيرة كده عندي فجنينة الفيلا إيه رأيك بقى فالفكرة دي
عقدت المفاجأة لسانه ولم يدر بما يجيبه أخذ عقله يعمل سريعا للحظات لماذا يصر عمه دائما على مفاجأته لماذا لا يترك له فرصة للتفكير ولو قليلا شعر بأن صمته قد طال بعض الشئ وربما فسره عمه تفسيرا خاطئا استطاع ان ينطق أخيرا قائلا
ولزومه إيه الإستعجال ده بس يا عمي
انت ناسي يا علي اننا كنا قايلين ان كتب كتابكوا مع نادية بعد الإمتحانات مش عايز حد يشك فحاجة ويقول اشمعنا نادية وكده كده احمد كان بيقول ان مستعجل على كتب الكتاب لما كان عندي
ايوه يا عمي بس احمد كان يقصد إنه يكون بعد الإمتحانات يمكن يكون مش عامل حسابه دلوقتي ولا حاجة
صفوت بعدم إقتناع وهو حيعمل حسابه ازاي يعني ده مجرد كتب كتاب مش فرح وبعدين أنا متأكد إنه ماحيصدق هو قالي إنه مافيش داعي لموضوع الخطوبة ده لإن هو ولبنى عارفين بعض كويس ونفس الحكاية انت ونورا
طيب وبالنسبة لنادية ونورهان ولبنى مش عندهم امتحانات
وهما كمان حيعملوا إيه هيا كل الحكاية يومين يوم ينزلوا يشتروا فساتين ويوم كتب الكتاب نفسه يعني مافيش عطلة ولا حاجة انت بس خد رأي والدتك واختك فالموضوع إلا إذا كان انت اللي عندك إعتراض
أسرع علي يجيبه على الفور نافيا
لا ابدا يا عمي وأنا حاعترض على إيه بس
يبقى على بركة الله أنا حاديلك الأربع والخميس اجازة من الشركة عشان عايزك تظبط الجنينة بنفسك عشان كتب الكتاب ووريني بقى يا بطل شغل مهندسين الديكور على حق أنا حاروح البيت دلوقتي مش عايز مني حاجة قبل ما امشي
متشكر يا عمي اتفضل حضرتك مع السلامة
كانت نادية جالسة بغرفتها حين سمعت صوت والدها ينادي اسمها لاحت على شفتيها إبتسامة وهي تسمعه ينطق بإسمها لأول مرة منذ علم بالأمر جرت مسرعة وهي تهبط الدرج حتى وصلت إليه ووقفت أمامه قائلة نعم يا بابا
رمقها بنظرة معاتبة قبل أن يقول
اعملي حسابك ان كتب كتابك يوم الخميس ان شاءالله على البني ادم اللي اسمه سامح ده
بجد يا بابا
حاكون بهزر معاكي يعني ولا كنتي فاكراني حاسيبه يفلت بعملته
لا يا بابا أنا كنت متأكدة ان حضرتك حتعرف تتصرف معاه كويس
البركة في علي لولا وقفته معايا مش عارف كنت ممكن
اعمل إيه
أنا اسفة يا بابا ماكنتش احب إني أخيب ظن حضرتك فيا كان نفسي اكون اد الثقة اللي اديتهالي
على الله بس تكوني اتعلمتي كويس من الدرس اللي اخدتيه وبعد كده
—
ماتثقيش فحد بالساهل كده
حاضر يابابا اوعدك
كان وجهه خاليا من أي تعبيرات وهو يحدثها حتى انها لم تستطع أن تحدد إن كان سامحها
بالفعل أم لا قررت أن تأخذ بزمام المبادرة فقالت بتردد
بابا هو حضرتك لسه زعلان مني
أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع لكن لو ماكانش ده حصل مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم الخميس
نادية بدهشة ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات وانتي امك ماټت وهيا كمان امها ماټت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
ماشي يا أختي آدي اللي باخده منك مش شاطرة غير فالبكش
نادية بإبتسامة أنا برضه بكاشة يا بابا طب والله بادعيلك من قلبي
ماشي يا بنت فردوس شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي انا ونورا ذوقنا مختلف خالص ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته
ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها الأمر الذي قاجأها فقالت
بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية
بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت
تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
اشمعنا يعني
اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
بصراحة مستغربة موقفك اوي واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت مش غريبة شوية دي
ومين قالك إني طايقة أبص فوشه فعلا لكن لازم اتجوزه مش بس عشان اللي حصل لكن عشان يبطل يتحداني بعد كده ويقولي اعلى مافخيلك اركبيه اديني ركبته ووصلت للي عايزاه هو كان عايز يكسر مناخيري باللي عمله دلوقتي أنا اللي كسرت مناخيره وحيتجوزني ڠصب عنه ورجله فوق رقبته وحقي مش حاسيبه برضه اوعي تكوني فاكرة ان جوازي من سامح ده حيبقى طبيعي زي اي اتنين متجوزين لا ده أنا ناوية اخلي أيامه اسود من شعر دماغه وحدفعه تمن عمله غالي اوي وبالنسبة بقى لموضوع الفستان والكلام ده فانا من حقي افرح واعيش الإحساس ده أنا مش حاتجوز كل يوم وحتى لو اتجوزت مش حيكون زي اول مرة عشان كده مش حاسمحله يضيع فرحتي باليوم ده وطالما كل حاجة حتتصلح خلاص يبقى إيه المانع إني افرح
لا وجهة نظر برضه بس برضه أنا ماكنتش عاملة حسابي على حاجة زي كده
أنا مالى انتي حتوجعي دماغي ليه عندك بابا روحي قوليله عن إذنك بقي لما اروح اكلم رشا واتفق معاها
خرجت نادية وتركت نورا تنظر إلى الفراغ أمامها وتقول في أسى
حتى بابا ماكلفش خاطره يناديني ويبلغني بنفسه زي ما عمل مع نادية يا ترى ناوي على إيه انت كمان يا علي
كانت مستلقية على فراشها تنتظر عودة زوجها الذي اعتاد على أن يتأخر كل ليلة عندما أعلن هاتفها عن قدوم رسالة أمسكت بالهاتف وجحظت عيناها وهي تقرأمضمونها الذي كان كالأتي صعبان عليا الجميل وهو نايم فالعسل ومش دريان باللي بيجرى من ورا ضهره بقى فيه حد برضه يبقى معاه القمر ويبص بره رجالة عينها زايغة صحيح
الفصل الثاني عشر
عاد علي إلى منزله وجلس مع والدته وشقيقاته وأخبرهم بذلك الإقتراح الذي اخبره به عمه إلا أن انتهى قائلا
انا ناوي اكلم احمد واتفق معاه على كده إيه رأيك يا لبنى
خفضت رأسها وقالت في خجل
اللي تشوفوه أنا موافقة عليه
الټفت إلى والدته قائلا
وانتي يا ماما موافقة ولا عندك مانع
بس انت عارف ان انا قلت قبل كده إني مش موافقة على اللي بيحصل ده
ادعى علي عدم الفهم وهو يجيبها قائلا
مش موافقة على إيه بالظبط على كتب كتاب احمد ولبنى
ماتلفش وتدور عليا يا علي انت فاهم كويس أنا اقصد إيه
وافتكر يا ماما ان أنا قلتلك قبل كده مش معقول تخافي عليها مني
وهو أنا يا ابني شوفت إيه يطمني عشان ما خافش عليها ده انت حتى مش بتحاول تقرب منها وانا قلتلك مش حاستحمل اشوف صفية تانية ادام عيني صدقني مش حاستحمل
انهت سمية جملتها الأخيرة وانخرطت فى نوبة من البكاء واضعة يديها على وجهها
رفعت رأسها ونظرت إليه بشك ثم قالت
طيب ونادية يا علي لحقت تنساها بالسرعة دي
احلفلك بإيه يا ماما ان نادية دلوقتي مابقاش ليها فقلبي مكان يا ماما نادية عملت اللي قضى على حبها فقلبي بالمرة
تدخلت لمياء قائلة بفضول
اللي هو إيه ده يا علي ها إيه هو
مش مهم إيه هو المهم إني خلاص مابقتش بفكر فيها وبعدين هيا خلاص حتتجوز وتبقى فعصمة راجل الله يسهلها بقى
_ لبنى بإستياءراجل وهو سامح ده بيسموه راجل برضه
ڼهرتها سمية قائلة
_ عيب كده يا لبنى ثم انتي تعرفيه منين
_ شوفته مرة واقف معاها فالكلية لما روحتلها انا ونورا دي حتى نورا يومها إديتله كلمتين فجنابه بس كان يستاهلهم بصراحة
ضيق علي عينيه قائلا
_ ليه يا لبنى هو عمل إيه بالظبط يومها
_ اصله كان ولا بلاش احسن مالوش لزوم
_ علي بحدة ليه بقى ان شاء الله هو سر ولا حاجة ماتقولي قالها إيه
_ ما تقولي لأخوكي يا بنتي وتريحيه
_ اصله كان عمال يبص لنورا بطريقة مستفزة كده ويقول لنادية دي جميلة اوى
_ علي بحدة هيا مين دى بقى ان شاء الله اللي جميلة اوى
_ لبنى بخبث لا يا علي متفهمش غلط ده كان يقصد دمياط اصلنا كنا بنقول اننا رايحين دمياط
_ علي بتهكم لا والله بقى دمياط هيا اللي جميلة اوى
اجابت سمية وهي تحاول أن تمنع إبتسامتها من الظهور
_ عنده حق يا ابني هيا دمياط وحشة يعنى
_ لبنى امال يعنى حيكون قصده على نورا مثلا هو صحيح نورا جميلة بس هو يقدر يقولها كده يعني
علي بإنفعال طيب يفكر بس إنه يقولها حاجة زى كده وأنا كنت اقطعله لسانه
وضعت سمية يدها على فمها وهي تقول لعلي
_ وعلى إيه يا ابني الطيب احسن وبعدين انت حتتلكك ولا إيه بتقولك كان بيتكلم عن دمياط دمياط يا علي
اجابها علي وهو يتوجه نحو غرفته
ماشي انا حاعديها بمزاجي المرةدي وعن إذنكوا بقى عشان عندي مكالمة لدمياط الجميلة اوي
دخل على إلى غرفته فالتفتت لبنى إلى والدتها قائلة بإبتسامة
_ إيه رأيك فيا مش انفع برضه
_ بصراحة عجبتيني إن جيتي للحق انا كنت ماسكة نفسي بالعافية وخاېفة اضحك على منظر علي أخوكي أنا عارفاه لما بيتعصب ودانه بتحمر
_ آه ما انا لاحظت برضه ان ودانه احمرت اوي قلت كفاية عليه كده
ضړبت لمياء كفيها ببعضهما وقالت في دهشة
_ والله انتوا بتتعبوا نفسكوا على الفاضي انتوا عارفين اصلا ان علي اخويا بطبعه غيور ودمه حامي إذا كان بيغير علينا احنا إخواته يبقى مش حيغير على اللي حتبقى مراته
التفتت سمية إلى لبنى قائلة
_لبنى ماتقومي تجيبي حاجة اضرب بيها البت دي
_ هيا فعلا يا ماما تستاهل الضړب انا برضه شايفة كده
_ لمياء وبعدين يا ست ماما انتي من شوية كنتي عمالة ټعيطي وعاملة فيها أمينة رزق وبعدين قعدتي انتي وبنتك تشتغلوا على ونازلين ضحك ماتحددي موقفك بالظبط
تنهدت سمية وقالت في حيرة
_ان جيتوا للحق والله ما انا عارفة افرح ولا ازعل
نهضت لبنى من مكانها وقالت بفرحة
_ طيب يا ماما على ما تحددي موقفك حاروح انا اكلم نورا ونتفق سوا حنعمل إيه
انهي احمد مكالمته مع علي ولاحت على شفتيه إبتسامة لاحظتها الفت وهي قادمة من المطبخ تحمل قدحين من القهوة وضعتهما على الطاولة ثم جلست وهي تحدث احمد قائلة
_ مين يا ابني اللي كان بيكلمك فالتليفون وقالك حاجة فرحتك كده
ده علي ابن خالي يا ماما
_مادام مبسوط كده يبقى قالك ان لبنى وافقت
اتسعت إبتسامته وهو يجيبها قائلا
_ ده انتي مش حتصدقي قالي إيه اصلا ده بيقولي كتب الكتاب يوم الخميس ان شاء الله
الفت بدهشة ليه يا ابني هو مين اللي بيحدد كتب الكتاب العريس ولا العروسة
_ يا ستي ولا العريس ولا العروسة اللي حدده هو خالي صفوت انا صحيح قلتله إني مستعجل بس بصراحة ماتوقعتش إنه يكون كريم معايا للدرجةدي
طيب وصفوت أخويا مستعجل اوي كده ليه
_ عشان اللي حضرتك ماتعرفيهوش ان كتب كتاب نادية ونورا معانا فنفس اليوم وخالي اقترح ان التلاتة يكونوا مع بعض فالفيلا عنده إيه رأيك انتي
ودي عايز ه رأي برضه طالما صفوت اخويا قال كده يبقى هو كده وانا حاكلم إخواتك وجوازهم عشان يعملوا حسابهم الف مبروك يا حبيبي
يا ماما انا قلت لحضرتك قبل كده مية مرة ان اسمها مبارك مش مبروك وعموما يا ستي الله يبارك فيكي
اشاحت بيدها قائلة بلامبالاة
_ انا عارفة بقى ماطول عمر الناس بتقولها مبروك هيا جت عليا انا يعني وبعدين يا ابني هيا البلد كانت مستحملة مبارك واحد لما حتجيبلها الف مبارك وعموما مش ده موضوعنا قولي بقى هو انت خطبت لبنى ليه
احمد بدهشة إيه السؤال الغريب ده يا ماما طبعا عشان بحبها
_ بجد يا احمد طيب بتحبها من امتى يعنى
_ ولو إنى مش فاهم سبب الأسئله دي بس حاقولك بحبها من زمان اوى يا ستي من اول ماعرفت يعنى ايه حب من أيام ماكانوا ساكنيين هنا فبيت جدي وكنا
بنييجي نزورهم وكنت مستنيها لما تخلص دراستها الأول وبعدين اتقدملها
_ طيب وإيه اللي خلاك غير ت رأيك
اقولك وماتزعليش لما سمعتك انتي وادهم بتتكلموا عنها خۏفت يروح يكلمها ويلعب عليها من ورايا قلت ممكن
—
يكون بيقول كده ادامي بس وبعد كده ناوي يكمل فالتمثيلية السخيفة دي من ورايا فقلت الحق واتقدملها فهمتي بقى
طيب يا ابني ريحت قلبي الله يريح قلبك بس انت مش واثق فينا كده للدرجه دي ده حتى ادهم اليومين دول مش عارفة ماله
_ ماله يا ماما وبعدين هو فين صحيح ماجاش يقعد معانا ليه
_ اليومين دول حابس نفسه فاوضته كده علطول يرجع من المعرض يدخلها مايخرجش
غير عشان الصلاة والأكل وعلطول حزين وسرحان واللي طالع عليه لو سمحتي يا ماما سيبيني لوحدي
_ احمد بدهشة الواد ده بيحب ولا إيه انا حادخل ابلغه بمعاد كتب الكتاب واشوف حكاية السرحان دي سببها إيه على الله بس ماتطلعش بنت من اللي يعرفهم مطلعة عينه ولا حاجة ربنا يهديه ويبطل اللي بيعمله ده
اجابته الفت على الفور قائلة
_ لا يا ابني ده انا بقالي مده طويلة مش بشوفه بيكلم بنات خالص في التليفون حتى اللي بتتصل على تليفون البيت بيخليني ارد عليها واقولها انه مش موجود
لا ده الموضوع ده ما يتسكتش عليه
طرق احمد باب غرفة ادهم ودخل ليجده يلقي بهاتفه بعيدا بعد أن كان يتحدث فيه بعصبية شديد ة وصوت عال
جلس احمد إلى جواره وقال بهدوء
_ إيه يا ابني بتتخانق مع مين كده فالتليفون
اجابه ادهم قائلا في ضيق
_ دي البت الخنقة اللي اسمها لميس دي بتكلمني من رقم غريب عشان ما كنتش برد عليها
قطب احمد جبينه قائلا بدهشة
_ سبحان الله لميس بقت خنقة ده أنا فاكر انك كنت حتموت على كلمة منها
_ ادهم بضيق اديك قولت يا احمد كنت كنت يا احمد دلوقتي مش عايز اكلمها لا هيا ولا غيرها
_ مالك يا ادهم انت فيه حاجة مضيقاك
ادهم بعصبية مضايق من نفسي يا سيدي عاجبك العيشة اللي أنا عايشها دي
من ناحية إيه يعنى
بدأ ادهم بالبكاء وهو يجيبه قائلا
_ انا اكتشفت يا احمد إني بعيد اوي عن ربنا لو مت دلوقتي حاموت وانا شايل كل الذنوب دي على كتفي ازاي لما ربنا يسألني عن شبابي اقوله ضيعته فإيه فالجري ورا البنات
_ بعد الشړ عنك يا حبيبي انا ماكنتش اعرف ان الموضوع كبير كده وبعدين احنا لسه فيها بإيدك انك تتوب وترجع عن اللي كنت بتعمله ده
علا صوت نحيبه وزادت شهقاته وهو يجيبه قائلا
وإيه الفايدة إذا كانت اتخطبت لغيري خلاص
امسك احمد وجهه بين كفيه ونظر إلى عينيه قائلا
_ هيا مين دى يا ادهم اللي اتخطبت
خفض رأسه وقال بأسى
_ نورا بنت خالك
هيا اللعبة قلبت بجد ولا ايه انت حبيتها يا ادهم
_ ايوه حبيتها ازاي وامتى ماعرفش فجأة كده لقيت نفسي بافكر فيها ليل ونهار من ساعة ماكانت هناك وانا عمال افكر فالكلام اللي قالتهولي حسيت كانها ضړبتني على دماغي ضړبة فوقتني من اللي كنت بعمله ورجعتني عن الطريق اللي كنت ماشي فيه الله يسامحها امك هيا السبب هيا اللي لفتت نظري ليها وكأني ماكنتش شايفها قبل كده وكأنها ماكانتش بنت خالي كأني
بشوفها لأول مرة ولما حسيت إني خلاص مش قادر استغني عنها عرفت انها اتخطبت لعلي
واللي ما تعرفهوش كمان ان كتب كتابهم يوم الخميس
معقول بالسرعة دي!
_ واللي ماتعرفوش كمان انها بتحب علي يعنى الموضوع ده لازم تشيله من دماغك وطالما انت شايف إن اللي كنت بتعمله ده غلط يبقى لازم ترجع عنه عشان خاطر ربنا اولا وبعدين عشان نفسك ويمكن ده يكون عقاپ من ربنا ليك ولأمك لانكم فكرتم ففحاجةزي كده ورب ضارة نافعة يا سيدي يمكن ربنا سبحانه وتعالى عمل كده عشان تفوق لنفسك وترجع عن اللي كنت بتعمله وان شاء الله ربنا يعوضك ويرزقك بإنسانة تحبها وتحبك انما موضوع نورا ده تشيله من دماغك خالص فاهمني يا ادهم
اومأ برأسه وقال بخفوت
_ فاهمك والله يا احمد وحاحاول اعمل كده بس انت ادعيلي
ماشي يا عم انا حادعيلك وانت تقولي مبارك ولا بلاش مبارك دي اللي بتزعل أمك خليها مبروك وخلاص
ابتسم ادهم قائلا
_ يا سيدي مبروك ومبارك الاتنين بس على إيه
كتب كتابي انا ولبنى يوم الخميس ان شاء الله مع علي ونورا عند خالك صفوت فالفيلا اعمل حسابك عشان تيجي معايا
_ مبروك يا اخويا بس بلاش أنا يا احمد مش حاستحمل اشوفها بتتجوز واحد غير ي
_ ادهم انت مش عايز تحضر كتب كتاب اخوك ولا ايه وبعدين الهروب عمره ماكان حل لازم تشوفها وتتعامل معاها عادي اتفقنا
اتفقنا ومبروك مرة تانية
_ الله يبارك فيك وعقبالك
ربنا يسهل
اغلقت أميرة الهاتف مع والدتها والتفتت إلى أمنية قائلة
_ بعد مكالمة ماما دي مش حينفع اقول حاجة مش معقول انكد على أخويا وهو فرحان
_واخرتها يا اميرة انتي لازم تواجهيه وتتأكد ي من الكلام ده لو مظبوط يبقى لازم تطلبي الطلاق ولو كدب لازم تعرفي مين اللي عايز يوقع بينكم وېخرب بيتكم ومصلحته إيه
خاېفة اوي من المواجهة دي يا أمنية أنا لسه عندي أمل أن الكلام ده يطلع كدب لكن لو كان حقيقة مش عارفة حاعمل إيه ساعتها انا لسه عندي أمل فجمال مافيش ادامي دلوقتي غير إني اصبر واستنى لما اشوف أخرتها معاه إيه
الفصل الثالث عشر
جاء اليوم الموعود استعدت الحديقة لإستقبال الجميع بفضل لمسات علي التي كانت تنم عن ذوق عالي وفن رفيع وكأنها لوحة رسمتها ريشة فنان ماهروليست مجرد لمسات لمهندس ديكور بارع من يراها يظن أن السعادة قد ملأت قلب صاحبها فانعكست على ما صنعته يداه ليخرج في ابهى صورة انقسم الجميع مابين مشاعر متباينة وأحاسيس مختلفة كانت الفرحة هي الشعور السائد لدى احمد ولبني فيما كان شعور نورا يحمل مزيجا من الفرح والقلق أما عن شعور سامح ونادية فحدث ولا حرج فكلما تلاقت اعينهما للحظات ألقت عليه نظرة مشمئزة ثم اشاحت بوجهها بعيدا عنه الټفت عائلة الدمياطي ومعها بعض أفراد من عائلة الحسيني عددهم اربع أفراد وهم بالتحديد سامح ووالده وشقيقه سمير وزوجة والده جيهان حول الطاولات الموضوعة بعناية فائقة ومعهم المأذون لتبدأ إجراءات عقد القران وضع صفوت يده في يد نجيب اولا ليتم عقد قران سامح ونادية ثم في يد علي ليتم عقد قران علي ونورا ثم اخيرا في يد احمد بصفته وكيلا عن لبنى لينتهي الأمر بعقد قران أكثرهما سعادة احمد ولبنى ثم انفرد نجيب بصفوت مهنئا إياه ومعتذرا عن ذلك التصرف الأهوج الذي قام به ولده كما تمني أن يتم توطيد العلاقات بينهما اكثر من ذلك عن طريق قيام شراكة بينهما الأمر الذي وعده صفوت بالتفكير فيه وكان أخر ما قاله قبل أن ينصرف مصطحبا زوجته وولده سمير هو دعوة على الغداء في منزله ليتم التقارب بينهما اكثر ويتم إزالة سوء الفهم الذي تسبب به سامح الأمر الذي أجاب عليه صفوت قائلا
إن شاء الله حاعرض الموضوع ده على نادية واشوف رأيها إيه فيه
حانتظر من سيادتك تليفون تحددوا فيه المعاد اللي يناسبكم اسمحلي استأذن انا والمدام وسمير
اتفضلوا طبعا ومع السلامة
على إحدى الطاولات جلست سمية والفت إلى جانب ادهم ولمياء التفتت سمية إلى ألفت قائلة
الف مبروك يا الفت لاحمد وعقبال ادهم ان شاءالله
انتبه إليها ادهم الذي كان شاردا وهو ينظر الي نورا وابتسم قائلا
متشكر اوي يا طنط وعقبال الفرح ان شاءالله
اجابتها الفت هي الأخرى بدورها قائلة
الله يبارك فيكي يا حبيبتي ويرحمك يا عزت يا اخويا وعقبال لمياء هيا كمان
رفعت لمياء يديها واسرعت تجيبها قائلة
لا أنا براءة أنا مابفكرش فالموضوع ده دلوقتي خالص أنا لسه ادامي اربع سنين فالكلية يعني لسه بدري اوي عليا
مالت الفت على أذن سمية قائلة بهمس
باقولك إيه يا سمية ما تيجي ناخد الولاد وندخل جوه عشان نسيب العرسان والعرايس على راحتهم
معاكي حق يلا بينا
قامت الفت من مكانها وقالت بجدية
أنا حاروح اقول لأميرة وأمنية ينادوا علي جمال وخالد عشان ندخل كلنا جوه
استوقفها ادهم قائلا
استني يا ماما خديني معاكي عشان اباركلهم
غادر ادهم مع والدته فاقتربت لمياء من أمها قائلة
مالك يا ماما انتي فيه حاجة مضيقاكي عمالة تبصي لعلي ونورا كده ومركزة معاهم اوي
تنهدت سمية وقالت في تأثر
سبحان الله يا بنتي كأن التاريخ بيعيد نفسه كأني شايفة عمك صفوت وهو قاعد ضارب نفس البوز وخالتك جانبه وعلى وشها ضحكتها اللي ماكانتش بتفارقها الله يرحمها ربنا يستر ويخلف ظني
خلاص بقي يا ماما الكلام ده مالوش لزوم دلوقتي هما خلاص اتجوزوا ادعيلهم ربنا يسعدهم
يارب يا بنتي
الټفت احمد إلى خالد الذي كان يقف إلى جواره ثم قال بإبتسامة
بقولك إيه يا خالد أنا سامع أمنية بتنادي عليك ماتروح تشوفها عايزة إيه وتيجي تاني أو ماتجيش عادي يعني براحتك
ابتسم خالد قائلا
ده أنا بتوزع بقى على كده
يا سلام وعرفتها لوحدك دي كده طول عمري باقول عليك نبيه
وماله يا عم أنا أساسا ما أستغناش عن مراتي حبيبتي
يبقى اتكل على الله انت وعلي فكرة هيا كانت بتنادي عليك بجد
انصرف الجميع ولم يتبق سوى احمد ولبنى وعلي ونورا وسامح ونادية التي وقفت بمجرد إنصراف الجميع وهمت بالإنصراف هي الأخري ليستوقفها سامح قائلا بحدة
رايحة فين
ليه هو مش أنا لسه قاعد برضه
نادية بإستنكار وانت إيه اللي مقعدك اصلا هو انت متصور ان ممكن يكون فيه مكان يجمعنا مع بعض
أجابها ساخرا امال حنتجوز ازاي ان شاءالله بالمراسلة
اجابت قائلة بإستهزاء نتجوز! ابقى اتغطي كويس وانت نايم عشان تبطل تحلم كتير وكفاية اوي عليك اللي انت اخدته
شعر انها تحاول إستفزازه فقرر مبادلتها فوضع إحدى ساقيه فوق الأخرى واسند ظهره للوراء وقال بتهكم
وماله ماهو اللي خدته ماكانش شوية برضه شوفتي بقى انا بحب ادي كل واحد حقه ازاي
اصطبغ وجهها باللون الأحمر وتحولت عيناها إلى كتلتين من اللهب المشتعل وانتفخت اوداجها بشدة ولكنها حاولت ان تسيطر على إنفعالها حتى لا يشعر بإنتصاره فرمقته بإحتقار ثم مشت بضع خطوات بعيدا عنه إلا ان فوجئت بعلي يلحق بها مسرعا إلا ان وقف امامها ثم قال بحدة
رايحة فين يا نادية
اجابت بتأفف عايز إيه انت التاني
اظن سؤالي واضح بقولك رايحة فين وسايبة جوزك
مش عايزة اقعد معاه ولا طايقة اشوفه من اصله
والله اللي
اعرفه ان اللي مش طايقة تقعدي معاه ده انتي اللي دخلتيه وسطينا وخليتيه واحد من العيلة يبقى تتفضلي تروحي تقعدي معاه من سكات عشان ماحدش يلاحظ حاجة ولازم تهدي اللعب معاه شوية ماتنسيش ان ده كتب كتاب لسه مش اكتر وممكن يعند معاكي ويطلقك من قبل الفرح مش عايز اكرر الكلام ده تاني واتفضلي بقى روحيله
—
عشان شكلنا كده بقى وحش اوي
نادية بإنفعال انت فاكر نفسك ولي أمري ولا إيه
قامت نورا من مكانها واتجهت إلى حيث يقف كل من علي ونادية حيث شعرت بالحرج لوقوفهما معا ثم نقلت بصرها بينهما قائلة
فيه إيه يا جماعة مالكم واقفين كده ليه فيه إيه يا علي
الهانم مش عايزة تروح تقعد معاه وانا مش عايز احمد او لبنى يلاحظوا حاجة
وقفتكوا دي هيا اللي حتخليهم يلاحظوا فعلا وبعدين سيبها على راحتها مش عايزة تقعد معاه هيا حرة
نادية بتهكم آهي قالتلك مالكش دعوة بيا انا حرة
علي لنورا خليكي فحالك انتي كمان وروحي اقعدي مكانك
دمعت عيناها وهي تجيبه قائلة
طيب احب اقولك ان اللي بتتخانقوا عليه
ده مشي من بدري من غير ما تاخدوا بالكوا
نظر علي خلفه ليجد أن سامح قد غادر بالفعل أما نورا فقد قالت عبارتها الأخيرة ثم جرت مسرعة وهي تبكي عائدة إلى حيث كانت تجلس مع علي
نادية بضيق ارتحت كده آهو خلاص مشي اتفضل انت كمان روح شوف وراك إيه عشان انا كمان ماشية
تركته نادية ودلفت إلى داخل الفيلا فاقترب منه احمد قائلا بدهشة
هو فيه إيه بالظبط يا علي إيه اللي بيحصل ده
مافيش حاجة يا احمد ماتاخدش فبالك
مافيش حاجة ازاي سامح مشي فجأة ونادية دخلت جوه ونورا بټعيط وانت مش عارف مالك وإيه اللي كان موقفك مع نادية كل ده وتقولي مافيش حاجة
اجابه علي بنفاذ صبر
باقولك إيه يا احمد انت سايب لبنى لوحدها ليه روح اقعد معاها ونورا انا زعلتها وحاروح اصالحها مبسوط كده
احمد بإبتسامة هو انا فعلا مبسوط عشان كده مش حاسمح لحد إنه يعكنن عليا انا رايح لمراتي تصدق حلوة كلمة مراتي دي يا واد يا علي
مراتك مين يا عم انت ماصدقت ده حياالله كتب كتاب احمد احترم نفسك احسن وربنا حتخسرني بجد
باقولك إيه يا علي روح شوف مراتك اللي بټعيط دي وصالحها عن إذنك بقي
اتجه علي إلي حيث تجلس نورا وجلس احمد بجوار
تصنع احمد الجدية وهو يقول
إيه اللي انتي عملتيه ده
المفروض ان انا اللي اسألك إيه اللي انت عملته ده مش ملاحظ ان علي اخويا قاعد ولا إيه انت ناسي هو بيغير علينا ازاي
نعم يا اختي انتي حتخوفيني بعلي اخوكي ولا إيه إذا كان هو أخوكي فانا جوزك وعلى فكرة مافيش حد حيغير عليكي اكتر مني
ثم جذب يدها مرة أخرى بين يديه واطبق عليها جيدا وهو يقول
عارفة لو شديتي ايدك تاني مش حيحصلك طيب
يا سلام حتعملي إيه يعني
جربي كده وانتي تشوفي والله لأخليكي ټندمي
كده يا احمد طب آهوه وريني بقي حتعمل إيه
قالتها وهي تسحب يدها مرة أخرى
يا سلام طب آهوه أنا كمان
يا مچنون إيه اللي انت عملته ده
احمد بمشاغبة أهو كل يوم من ده لحد ماتسمعي الكلام أنا ماعنديش ستات تكسر كلام جوزها
لبنى بخجل افرض علي كان شافك
يا دي علي يا بنتي هو علي معانا أساسا ثم انا مابخافش واللي غيران مننا يعمل زينا
ظلت لبني تتأمله لفترة وابتسامة عذبة مرتسمة علي شفتيها دون أن تنطق فبادرها هو قائلا
مالك بتبصيلي كده ليه اوعي تكوني معجبة ولا حاجة
بصراحة حاسة كإني بأشوفك لأول مرة مش مصدقة انك انت احمد ابن عمتي اللي لما مديتله إيدي عشان اسلم عليه حړق دمي وكسفني وقالي اسف مابسلمش على بنات
امال أنا كنت مستعجل على كتب الكتاب ليه عشان اقدر أقولك كل الكلام اللي شايله فقلبي ليكي واللي رغم اني بحبك من زمان اوي لكن عمري ما فكرت إني المح بيه حتى وكنت مستني لما تكوني مراتي على سنة الله ورسوله عشان اقدر اقولهولك وعمري مافكرت إني أقوله لواحدة غيرك
رغم شعورها بالسعادة لكلماته إلا انها حاولت إخفاء ذلك وهي تسأله مستفسرة
طيب ليه واحنا فدمياط أخر مرة قلت لعلي انك بتحب واحدة
احمد بدهشة طب وانتي عرفتي منين هو علي قالك
لأ انا اللي سمعتكوا بالصدفة وانا كنت نازلة الجنينة
ولسه فاكرة تسأليني دلوقتي طيب ليه وافقتي عليا وانتي فاكراني بحب واحدة تانية
شعرت بالإرتباك ولم تدر بما تجيبه بعد فترة قالت بتلعثم وحروف متقطعة
عشان عشان
حثها قائلا ايوه عشان إيه بقى يا لبنى
عشان كده وخلاص
مافيش حاجة اسمها عشان كده وخلاص وافقتي عشان إيه يا لبنى
اجابت بسرعة وكأنها تلقي حملا ثقيلا عن كاهلها
عشان بحبك ارتحت كده
ابتسم احمد لرؤيتها على تلك الهيئة ثم قال
يا بنت الإيه اتاريكي بقى بترسمي عليا من زمان وانا ماكنتش واخد بالي
اجابت بإرتباك إيه ده لا طبعا ايه اللي انت بتقوله ده وبعدين ماتهربش من سؤالي
انا مش باهرب ولا حاجة لإني فعلا قلت كده لعلي لكن اللي ما تعرفيهوش واللي ماقلتوش لعلي وقتها ان الواحدة دي تبقى انتي يا هبلة أنا عمري ما حبيت ولا بحب ولا حاحب واحدة غيرك لأخر يوم فعمري ان شاءالله
بجد يا احمد
بجد يا حبيبة احمد يا كل حاجة فدنيا احمد
ربنا مايحرمنيش منك ولا من كلامك الحلو ده ابدا يا احمد
وكأنه عاد فجأة لأرض الواقع فقال بأسف
يؤسفني اقولك إنك حتتحرمي منه الفترة اللي جاية مؤقتا يعني
اجابت بقلق ليه بس يا احمد
عشان حضرتك عندك إمتحانات وانا مش عايز اعطلك ولا عايز حد يقول إن وشي وحش عليكي ممكن كل فترة كده اتصل اطمن عليكي بس
اجابت بخجل مين قالك بس انك كده حتعطلني بالعكس ده أنا نفسي حتتفتح على المذاكرة من هنا ورايح
اجاب بمزاح آه يا منحرفة وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة وفاكر نفسي حاعطلك خلاص بقى انتي حرة بس انا على فكرة الفترة الجاية دي حاكون مشغول في تحضير عش الزوجية
ما احنا لسه ادامنا سنة يا احمد تقدر تجهز فيها براحتك
سنة مين يا ماما مين قالك إني حاقدر استنى سنة بحالها أنا اول ما اجهز الشقة اللي حنتجوز فيها حاكلم خالي وعلي عشان نتجوز علطول
طيب والكلية بتاعتي يا احمد
ماتقلقيش حافهمك كل حاجة فوقتها
شعور السعادة الذي كان يشعر به كل من احمد ولبنى كان اكبر من ان تصفه أو تعبر عنه أي كلمات بينما وعلى بعد أمتار قليلة كان هناك حديث اخر يدور بين علي ونورا ولكن من نوع خاص
علي ممكن افهم انتي بټعيطي ليه دلوقتي
نورا من بين دموعها يعني مش عارف ولا مش شايف ان فيه حاجة تستحق إني اعيط
أنا فعلا مش شايف حاجة تستدعي كل اللي بتعمليه ده
معلش اصلك ماكنتش شايف شكلي كان وحش ازاي وانت سايبني وواقف تتكلم مع نادية وكمان ماسمعتش سامح قالي إيه وهو ماشي
قالك إيه البني ادم ده وانتي اصلا تتكلمي معاه ليه
مش انت اللي اديتله فرصة انه ييجي ويتكلم معايا وبعدين انت زعلان اوي كده ليه ما انت كنت واقف تتكلم مع مراته مافكرتش إنه هو كمان يكون اضايق منك وحب يردهالك
شعر علي بأنها محقة في كلامها فتوقف عن مجادلتها واخرج من جيبه محرما ورقيا ومد يده لها به وقال بهدوء
طيب اتفضلي امسحي دموعك دي ولو سمحتي مش عايز اشوف دموعك دي تاني وعموما يا ستي أنا اسف وماتزعليش مني
طال صمتها دون ان تجيبه فاردف هو قائلا
انتي مش بتردي عليا ليه
بصراحة خاېفة اقولك إني مش زعلانة خلاص تقوم انت تزعل إني مازعلتش وتفتكرني ماعنديش إحساس بجد
اطلق علي ضحكة مدوية ثم توقف فجأة ومال بجسده نحوها قائلا
انتي لسه فاكرة ده انتي باين عليكي قلبك أسود اوي
ابتسمت نورا وهي تمسح دموعهابذلك المنديل الذي اعطاها إياه فاستطرد علي قائلا بمكر
اشاحت بوجهها بعيدا حتى لا يرى علي تلك الإبتسامة الخجلى التي ارتسمت على شفتيها ولكنه لاحظها بالرغم من ذلك فقال بجدية
تعرفي ان شكلك حلو وانتي مكسوفة ماقولتيليش بقى سامح قالك إيه قبل ما يمشي
خلاص بقى يا علي انت ليه مصمم تنكد علينا
عايز اعرف هو قالك إيه
ماقالش حاجة مهمة اوي يعني
انتي ليه مش عايزة تقوليلي هو قالك إيه
عشان زي ما قلتلك يا علي مش حاجة مهمة اوي لدرجة اننا نضيع الوقت اللي قاعدين فيه مع بعض فالكلام عنها
اجاب بإصرار بس انا بقى مصمم اعرف هو قالك إيه
اجابته بنفاذ صبر طيب انا بقى مش حاقولك إيه رأيك بقى يا علي
اجاب بحدة بقى كده يا نورهان
ايوه كده يا علي مش معقول أنا وانت نقعد مع بعض عشان نتكلم عن سامح
صړخ فيها قائلا بإنفعال
البني ادم ده ما تنطقيش إسمه على لسانك انتي فاهمة ولا لأ
ماتنساش ان البني ادم اللي بتتكلم عنه ده بقى دلوقتي جوز أختي
اجابها ساخرا جوز اختك جوز أمك مايخصنيش المهم مالكيش دعوة بيه وخلاص وكلامي يتسمع من سكات اسمعي يا بنت الناس أنا مابحبش مراتي تكسر كلامي وشكلك كده حتتعبيني معاكي
دمعت عيناها وهي تقول في أسى
والله انا مش عارفة انت عايز إيه يا علي وإيه اللي يرضيك اقولك حاضر وماشي تقولي ماتعرفيش غيرهم اقولك لأ تقولي مابحبش مراتي تكسر كلامي افتح الشباك ولا اقفله يا علي طيب فهمني انت عايز إيه بالظبط
نهض من مكانه وقال بجفاء
عايزك تقومي تدخلي جوه عشان انا ماشي دلوقتي حاروح اجيب لبنى وادخل اخد ماما ولميا عشان نروح عايزة مني حاجة قبل ما امشي
عايزة اقولك متشكرة اوي متشكرة انك سبتلي ذكرى ليوم زي ده عمرها ما حتروح من بالي متشكرة انك نكدت عليا فيوم ماكانش المفروض إني اعمل فيه حاجة غير إني افرح وبس متشكرة انك استكترت عليا الفرحة يا علي بس الظاهر كده ان سامح كان معاه حق فاللي قاله
لم تنتظر نورا
أن تسمع منه ردا فانهت كلامها وجرت مسرعة إلي الداخل وتركته واقفا وهو يمسح على شعره وهو يزفر في ضيق قائلا
إيه اللي انا عملته ده انا شكلي عكيت الدنيا اوي وبعدين بقى استغفر الله العظيم بس انا برضه عايز اعرف الزفت ده قالها إيه
اتجه علي نحو المكان الذي يجلس فيه احمد ولبنى ونظر إلى احمد قائلا
إيه يا عم انت نسيت نفسك ولا إيه
اجابه احمد دون ان يلتفت إليه قائلا
عايز إيه يا علي ده مش وقتك خالص على فكرة
لا والله
الله يسامحك بقى قطعت علينا لحظة رومانسية مالهاش حل
امسكه علي من ملابسه قائلا
ماتحترم نفسك يا جدع انت انت ناسي ان دي اختي ولا إيه
مش تخلي عندك نظر شوية يا علي وبعدين اختك يعني طيب ادخل كده اسأل أي حد من الناس اللي جوه دول حيقولك انها مراتي وانا جوزها
برضه حيقولي مراتي طب يلا يا عم الحبيب انت ناوي
—
تبات هنا ولا إيه
آه حابات هنا انت ماتعرفش ولا إيه مش خالي صفوت صمم اننا نبات هنا النهاردة ونروح بكرة بعد الغدا
بدا عليه التذكر وهو يقول
آه صحيح ده انا كنت ناسي بقولك إيه يا احمد ماتيجي تبات عندنا احسن
حبيبي يا علي آهو هما دول الأصحاب ولا بلاش
إيه يا ابني انت ماصدقت يلا بينا يا لبنى إذا كان هو بايت احنا بقى مروحين
قامت لبنى من مكانها ووقفت إلى جوار علي قائلة بإذعان
حاضر يا علي
ردد احمد عبارتها قائلا بتهكم
حاضر يا علي ده أنا بقالي ساعة قاعد معاكي طلعتي فيها عيني وماقلتيش ولا مرة حاضر يا احمد وهو من اول مرة كده حاضر يا علي
علي دي قدرات يا ابني
بقى كده يعني ماشي عموما هيا عرفت كويس عقاپ اللي ماتسمعش كلام جوزها
غمزها احمد
بعينه فابتسمت بخجل وخفضت بصرها أرضا نقل علي نظره بينهما ثم قال بغيظ
مش عارف ليه حاسس ان انا بقيت كوبري فالنص
إخص عليك يا علي ماتقولش كده ده انت مش بس ابن خالي ده انت كمان صاحبي وحبيبي ومايهونش عليا اعمل فيك كده
اجابه بعدم إقتناع يا سلام علي البراءة صدقت انا كده عن إذنك بقي يا أخويا
نظر احمد إلى لبنى وقال بإبتسامة
طيب مع السلامة يا علي حتوحشني اوي يا علي اشوف وشك بخير يا علي حاكلمك فالتليفون لما تروح يا علي
اجابه علي وهو يمسك بيد لبنى ويستعد للمغادرة
حاقفله من دلوقتي ارتحت كده وعموما يا اخويا ماتقلقش احنا حنتغدى هنا بكرة كلنا مع بعض
احمد مش تقول كده من بدري يا علي
كان علي يقود سيارته وإلي جواره سمية بينما في الخلف جلست كل من لبنى ولمياء حين لاحظت سمية تلك الحالة من الشرود التي يبدو عليها وهو يفكر بطريقة يصلح بها ما افسده قطع شروده صوتها وهي تسأله قائلة
قولي يا علي انت زعلت نورا فحاجة
الټفت إليها قائلا بضيق
هيا لحقت تشتكيلك
يعني فيه حاجة فعلا بس هيا ما اشتكتش يا علي ولو انت تعرف نورا كويس كنت عرفت انها مش من النوع اللي بيشتكي هيا زي امها الله يرحمها لما تزعل بتكتم فنفسها لكن برضه بيبان عليها رغم انها اول ما شافتني مسحت دموعها وعملت انها بتضحك لكن على مين دي بنت أختي وانا عارفاها لكن إيه اللي حصل يا ابني وخلاها ټعيط كده
ماما لو سمحتي ياريت ماحدش يدخل فعلاقتي بنورهان وتسيبونا نحل مشاكلنا بينا وبين بعضر وأنا إذا كنت زعلتها بكرة ان شاءالله حاصالحها وياريت ماحدش يزعل من كلامي ده
تدخلت لبنى قائلة
علي معاه حق يا ماما سيبيهم هما حرين مع بعض
حاضر حاطلع أنا منها بس يعني هما لحقوا يكون فيه بينهم مشاكل ده لسه النهاردة يا دوب كتب كتابهم امال لما يتجوزوا حيعملوا إيه
يا ماما احنا ما اتخانقناش ولا حاجة كل الحكاية سوء تفاهم وانا بكرة حاصلحه ان شاءالله
ماشي يا علي بس انا عايزاك دايما تبقى فاكر الكلام اللي قولتهولي قبل كتب الكتاب
ماتخافيش يا ماما انا فاكره كويس
بعد صلاة الجمعة التف الجميع حول مائدة الغداء في فيلا صفوت بإستثناء علي ونورا فتساءلت ألفت عن سر غيابهم فاجاب صفوت قائلا
اصل علي استئذن مني إنه ياخد نورا يعزمها على الغدا بره وانا وافقت
مال احمد علي لبني الجالسة بجواره وقال بهمس
دي اسمها خېانة علي فكرة طيب كان يقولي على فكرة زي دي اخوكي بقى بيذاكر من ورايا
قام ادهم من مكانه قائلاعن إذنكوا
صفوت رايح فين يا ادهم
الحمدلله يا خالي خلاص شبعت
شبعت إيه يا ابني هو انت اصلا لسه اكلت ده احنا لسه بنسمي يا ابني
معلش يا خالي انا اصلي ماليش نفس كلوا انتوا بألف هنا انا خارج اتمشي شوية فالجنينة عن إذنكوا
خرج ادهم فالټفت صفوت إلى ألفت قائلا
ابنك ماله يا ألفت حاله مش عاجبني ابدا المرةدي
والله ما أنا عارفة يا أخويا بقاله مدة متغير ومش عوايده خالص
جمال بإستنكار تلاقيها بنت من اللي يعرفهم تقلانه عليه شوية ولا حاجة
الفت ابني ربنا تاب عليه دلوقتي وقطعو علاقته بكل البنات اللي كان يعرفهم وعموما ده برضه شاب والشباب قبل الجواز ياما بيعملوا
اميرة وهي تنظر إلى جمال المهم إن ربنا يهديهم بعد الجواز
خالد ويكون احسن لو بقى قبل وبعد مش كده برضه ولا إيه
احمد مؤكدا على كلامه معاك حق يا خالد والله انا كنت بانصحه كتير بس للاسف ماكانش بيسمع كلامي لكن فعلا كل شئ بأوانه وانا سعيد اوي بالتغيير اللي حصله ده
جمالربنا يهدي الجميع
أميرة آمين يا رب
قربت نورا باقة الورد التي أهداها علي إياها من أنفها واستنشقت عبيرها وهي تبتسم في سعادة فحدثها علي قائلا بإبتسامة
عجبك الورد
اوي يا علي تسلم إيدك
استند بمرفقيه على الطاولة أمامه وقرب وجهه منها قائلا
يعني خلاص مش زعلانة
هزت رأسها نافية قبل ان تقول
لأ خلاص مش زعلانة ربنا يخليك ليا لكن قولي بقى عرفت منين إني بحب الورد لبنى هيا اللي قالتلك
لأ لبنى ماقالتليش حاجة وانا اصلا ماسألتهاش
طيب عرفت ازاي
عادي يعني تقريبا كل البنات بتحب الورد
وضعت الباقة أمامها على الطاولة وظهر الضيق جليا على ملامح وجهها قبل ان تقول
آه يعني انت جبته عشان كل البنات بتحب الورد فاكيد حابقى بحبه أنا كمان زيي زي كل البنات
انتي زعلتي ولا إيه هو انا قلت حاجة غلط
مش بالظبط بس كان حيبقى اجمل لو كنت جايبه عشان انا بحبه لأن ده معناه انك سألت واهتميت تعرف أنا بحب إيه
نورهان أنا مش جايبك هنا عشان نكمل خناق
وإيه حكاية نورهان دي كمان
يعني إيه مش فاهم
يعني افتكر ان أنا قبل كده قلتلك إني بحب إسم نورا اكتر عشان ماما الله يرحمها هيا اللي كانت بتناديني بيه تعرف ان انت الوحيد اللي بتقولي نورهان عارف يا علي الراجل عامل النضافة اللي بينضف الشارع اللي بعدي عليه كل يوم وأنا رايحة الكلية لما بيشوفني الصبح بيقولي صباح الخير يا نورا يا بنتي
يا سلاااااام وهو الراجل ده كمان عارف اسمك وكمان بيقولك يا نورا وبعدين عادي يعني هو مش ده اسمك برضه ولاانتي بتدوري على حاجة نتخانق عشانها
أنا فعلا بدور على حاجة يا علي وللأسف مش لاقياها مش لاقية الحب والإهتمام وكان نفسي الآقيهم عندك انت اتجوزتني ليه يا علي مدام شايف إني نكدية اوي كده وبدور على أي حاجة اټخانق عشانها
تصدقي انك فعلا إنسانة لا تطاقي بقى انا عازمك بره وجايبلك ورد عشان اصالحك بعد الموقف اللي حصل امبارح وانتي بتتخانقي معايا عشان حاجة هايفة زي دي الظاهر ان مافيش فايدة فيكي
ممكن تجاوب على سؤالي أنا عايزة اعرف انت اتجوزتني ليه من الواضح اوي انك مش بتحبني وأنا مش حاضحك على نفسي اكتر من كده أنا عايزة اعرف إذا كانت خالتو سمية هيا اللي ضغطت عليك عشان تتجوزني ولا انت اللي كنت عايز تنفذ وصية ماما الله يرحمها
لا ده ولا ده عايزة تعرفي أنا اتجوزتك ليه حاضر انا حاقولك اتجوزتك ليه
الفصل الرابع عشر
انتظرت ان تسمع منه جوابا لسؤالها ولكن صمته طال دون سبب ظاهر وهو يستغفر الله في سره مرات ومرات إلا أن استطاع ان يجيب قائلا
اتجوزتك عشان ماكنتش اعرف انك نكدية اوي كده وانك بتدوري على أي حاجة عشان نتخانق بسببها وكل ما اصالحك من حاجة تزعلي من حاجة تانية عرفتي بقى اتجوزتك ليه
هو ده رأيك فيا يا علي عموما أنا متشكرة اوي انك صارحتني بحقيقتي بس لو شايف نفسك اتسرعت احنا لسه فيها
تقصدي إيه
انت فاهم قصدي كويس يا باشمهندس
طيب بطلي هبل وكلام فارغ وشوفي يلا حتاكلي إيه عشان نتغدى ونمشي
ارتسمت على جانب فمها إبتسامة ساخرة قبل ان تجيبه قائلة
تفتكر مين ليه نفس ياكل بعد كل ده
طيب يلا قومي عشان اروحك واعملي حسابك انك مش حتشوفيني الفترة اللي جاية لإنك عندك إمتحانات وانا خلاص خلصت الشغل اللي كنت بروح البيت عندكوا علشانه والشحنة خلاص مسافرة إيطاليا الأسبوع الجاي ان شاءالله
أجابت بتهكم
معاك حق بما إن الشغل خلص يبقى مافيش سبب يستدعي انك تيجي يعني حتيجي عشاني مثلا عموما مش حتفرق براحتك يا علي
اجابها قائلا بحدة هو انتي ليه عايزة تحسسيني ان كل حاجة بقولها غلط
عارف يا علي الأصعب عندي من انك تجرحني انك ماتحسش انك چرحتني فعلا ياريت تقعد مع نفسك وتراجع كل اللي حصل بينا وتشوف أنا غلطت فإيه وانت غلطت فإيه لكن الحاجة اللي عايزاك تكون متأكد منها دايما أن أنا للأسف بحبك
بعد ان قالت كلمتها الاخيرةا جرت مسرعة إلى خارج المطعم وتركته وحيدا تلك الكلمة التي زادت من شعوره بتأنيب الضمير الذي صار يلاحقه كثيرا هذه الأيام بسببها ظل يفكر بينه وبين نفسه لماذا لا يستطيع أن يبادلها مشاعرها ماذنبها إن كان هو لم يستطع أن يقول لعمه لا عندما خرج من المطعم وجدها تقف إلى جوار سيارته فتح لها الباب لتركب إلى جواره في الأمام نظر إلى عينيها المنتفختين من أثر البكاء واشفق عليها كثيرا خاصة بعد تلك الكلمة التي قالتها بعد كل ما حدث بينهما وهو يقول بحنو
أنا أسف أسف اوي صدقيني أنا مش بيكون قصدي ابدا إني أجرحك أو ازعلك أنا اصلا مش عارف مالي أنا عمري ما اتعاملت مع حد بالأسلوب ده والمفروض إن انتي مش أي حد
دفعت يده برفق لتبعدها عنها ثم اعتدلت في جلستها وقالت بجدية مافيش داعي لكل اللي بتعمله ده أنا عارفة انك بتواسيني عشان صعبت عليك مش اكتر من كده ومافيش داعي انك تتأسف على حاجات لو كنت بتحبني ماكنتش حتعملها اصلا من فضلك بقى روحني أنا تعبانة وعايزة ارتاح
أجابها قائلا بإستسلام حاضر حاضر يا بنت عمي
أحيانا نود لو أننا نستطيع إنتزاع قلوبنا لنضع بدلا منها صخورا صماء فلا نشعر أو نتألم ربما كان هذا ما تود نورا فعله حينها
وصلت السيارة إلى حديقة الفيلا فنزلت منها نورا مسرعة لتصطدم بأدهم الذي كان يتمشى داخل الحديقة لاحظ ادهم حالة الحزن التي تبدو عليها فشعر بالأسى من أجلها فسألها قائلا
مالك يا نورا انتي كنتي بټعيطي
أجابته وهي تتجه نحو الداخل
مافيش حاجة يا ادهم عن إذنك
كان علي قد وصل إلى حيث يقف ادهم فسأله قائلا بقلق
فيه إيه يا
—
علي انت مزعل نورا ليه انتوا لحقتوا يا ابني
مافيش حاجة يا ادهم مين قالك انها زعلانة بس
انت مش شايف عينيها عاملة ازاي دي واضح انها شبعت عياط انت كنت خارج تفسحها ولا تزعلها بالشكل ده
لو سمحت يا ادهم أنا مابحبش حد يتدخل بيني وبين مراتي
ادهم بإنفعالماتنساش ان مراتك دي تبقى بنت خالي من قبل ماتكون مراتك وأنا مش حاسمحلك تأذيها بالشكل ده
نظر إليه علي بشك ثم سأله قائلا
هو فيه إيه بالظبط يا ادهم
فيه انك مش عارف قيمة الهدية اللي ربنا بعتهالك واللي كتير غيرك يتمنوها
عقد علي ذراعيه امام صدره وقال بريبة
زي مين كده يا ادهم
شعر بالإرتباك لسؤال علي فاشاح بوجهه بعيدا حتي لا يلاحظ ذلك علي فهو يعلم غيرته الشديدة ثم أجابه قائلا
أنا ماقصدش حد معين أنا بتكلم بصفة عامة نورا تستاهل كل خير واكيد كان فيه غيرك كتير يتمنى يكون مكانك
متشكر اوي على النصيحة بس اعتقد انك محتاج تنصح نفسك الأول قبل ما تنصحني
ليك حق تقول كده بس
أنا حاثبتلكوا كلكوا إني بقيت ادهم تاني غير اللي تعرفوه
ولحد ما تثبت ده ياريت تخليك فحالك
نورا عشان خاطري يا خالتو ريحيني وقوليلي الحقيقة
يا بنتي حقيقة إيه بس اللي عايزة تعرفيها
عايزاكي تحلفيلي انك ماضغطيش على علي عشان يتجوزني عشان كنتي عارفة إني بحبه وعشان تنفذي وصية ماما الله يرحمها
كده برضه يا نورا عايزة تحلفيني
طيب عشان خاطري ريحيني وجاوبيني
لا حول ولاقوة إلا بالله يابنتي والله أنا ماضغطت عليه ولا حاجة واللي ماتعرفيهوش بقى اني ماكنتش موافقة علي جوازك من علي إيه رأيك بقى
نورا پصدمة معقول كنتي رافضة جوازنا طيب ليه
عشان كنت فاكرة إنه عايز يتجوزك بس عشان يرضيني وينفذ وصية خالته الله يرحمها
أمال يبقى فيه إيه بس
طيب قوليلي هو فيه إيه بالظبط
مافيش حاجة ابدا يا خالتو صدقيني مافيش حاجة
طيب انا بقى لما اشوف علي حاعرف شغلي معاه
نورا برجاء عشان خاطري يا خالتو لو بتحبيني بلاش تتكلمي معاه فحاجة صدقيني هو ماعملش حاجة تستاهل بس أنا اللي حساسة شوية زي ما انتي عارفة اوعديني بقى انك مش حتضايقيه بسببي
دمعت عيناها وهي تحتضن نورا وتربت على كتفها قائلة بتأثر
في الصباح كان صفوت يجلس على مائدة الإفطار وإلى جواره نادية ونورا قبل أن يتوجه إلى عمله حين الټفت إلي نادية قائلا
باقولك إيه يا نادية حماكي لما كان هنا عزمنا على الغدا عنده فالفيلا وسابلنا تحديد المعاد اللي يناسبنا إيه رأيك
بدا عليها الضيق وهي تجيبه قائلة
حضرتك شايف إيه
أنا باقول مدام العلاقات اتحسنت يبقى مافيش داعي اننا نرفض وانتي كمان لازم تحسني علاقتك بسامح الفترة اللي جاية مش عايزين أي حاجة تحصل مش عاملين حسابها لحد ما الإمتحانات تخلص وتتجوزوا وتعدي على خير
اجابت قائلة بتأفف حاضر يا بابا
الټفت إلى نورا قائلا
وانتي كمان اعملي حسابك عشان تروحي معانا
نورا بدهشة وأنا كمان يا بابا!
ايوه طبعا العزومة لينا كلنا وعلي كمان حاقوله ييجي معانا
نورا بتوسل بابا لو سمحت اعفيني أنا من العزومة دي أنا عندي إمتحانات وعايزة اذاكر
صفوت بحدة بلاش دلع وكلام فارغ مش الساعتين اللي حنروح فيهم للناس هما اللي حيعطلوكي
حاضر يا بابا اللي تشوفه حضرتك
خرج صفوت إلي عمله فتحدثت نادية إلى نورا قائلة بحدة
باقولك إيه يا نورا انتي لازم تفهمي علي إنه مالوش دعوة بيا خالص وكمان هو مش وصي عليا ومش عشان عملي حاجةيبقي حيذلنى ولا يكسر عيني بيها فاهمة ولا لأ
كانت نورا تستمع إليها ووجهها خالي من أي تعبيرات وانتظرت حتى فرغت من حديثها فاجابتها ببرود حاولت أن تتقنه
حاضر يا نادية اوعدك ان أنا وعلي لما مانلاقيش حاجة نتخانق بسببها حنتخانق بسببك إنتي
يعني إيه مش فاهمة
ماتاخديش فبالك لما افهم أنا حابقى افهمك عن إذنك بقي عشان اول محاضرة عندي بدري النهاردة
في داخل إحدى المدارس الثانوية للبنات وتحديدا تلك المدرسة التي يعمل بها كل من جمال وأميرة جلست إحدى الطالبات داخل الفصل وقد ارتسم الضيق على ملامح وجهها بوضوح حين دخلت زميلتها الفصل واقتربت منها قائلة
مالك يا سمر إيه اللي مقعدك فالفصل وقت الفسحة كده
نظرت إليها سمر قائلة
تعالي يا إنجي اقعدي عايزة اتكلم معاكي
إيه يا بنتي مين اللي مضايقك اوي كده
أستاذ جمال يا ستي كنت واقفة معاه بسأله على حاجات فدرس النهاردة وبعدين لاحظت إنه
حثتها إنجي على المتابعة قائلة
إنه إيه يا سمر ماتتكلمي يا بنتي
اكملت بخجل إنه عمال يبص لجسمي بطريقة مريبة كده وكأنه حياكلني بعنيه
أنا مش فاهمة الراجل ده جراله إيه اليومين دول وبعدين بقى فيه حد برضه يبقى متجوز مزة زي ميس أميرة كده ويبص لبره يالهوي على جمالها ولا رشاقتها طيب ده أنا نفسي اكون نص مراته دي بس بس حنقول إيه رجالة عينها زايغة صحيح
بس هو عمره ماكان كده ده كان محترم اوي نفسي افهم إيه اللي غيره
المفروض واحد زيه مايشتغلش فمدرسة بنات باقولك إيه يا سمر ماتقولي لميس أميرة وهيا تتصرف
لا طبعا أنا اتكسف أقولها علي حاجة زي دي وبعدين هو اكيد حينكر وهيا مش معقول تكدب جوزها وتصدقني أنا
وهو انتي فاكرة نفسك الوحيدة اللي بيعمل معاها كده دي مش اول شكوي على فكرة واكيد ميس أميرة عارفة الكلام ده كويس
لم تدر كلتاهما أن الأخصائية الإجتماعية بالمدرسة كانت تمر إلى جوار الفصل فوقفت تستمع إلى حوارهما كاملا فما كان منها إلا أن اتجهت إلى غرفة المدرسات واقتربت من أميرة قائلة
لو سمحتي يا ميس أميرة أنا عايزاكي فكلمتين
طرقت أمنية باب مكتب خالد ودخلت فلم تجده خلف مكتبه وقفت تنظر إلى مقعده الفارغ حائرة فقد قالت سكرتيرة مكتبه إنه بالداخل وفجأة وجدته يحتضنها من الخلف بعد أن خرج من خلف باب غرفةالمكتب وهو يقول مازحا
الجميل سايب مكتبه وجاي هنا ليه
باغتتها فعلته فانتفضت من مكانها قائلة بفزع
حرام عليك يا خالد خضتني مش حتعقل وتبطل حركاتك دي
وابطلها ليه وحشة يعني
يعني أنا دلوقتي لو كان فيه أمل إني أخلف بعد الخضة دي لازم انسى الموضوع ده خالص
اجابها قائلا بعتاب وهو انتي لسه بتفكري فيه برضه يا أمنية
امال أنا قلتلك جايالك مكتبك ليه ماهو علشان الموضوع ده أصلي مالحقتش أقولك الصبح قبل ما ننزل
تقوليلي على إيه
أصل فيه واحدة صاحبتي جابتلي عنوان دكتوركبير فالقاهرة وقالتلي إنه عالج حالات كتير زي حالتي وربنا رزقهم بأطفال بعدها علطول فأنا كنت بأقول يعني لو
أمنية يا حبيبتي احنا مش كنا خلصنا من موضوع الدكاترة ده وقولنا ان الأطفال دول رزق من عند ربنا زيهم زي أي حاجة تانية وطالما ان ربنا مارزقناش يبقى احنا راضيين بقضائه إيه اللي خلاكي تفكري فالموضوع ده من تاني
افكر فيه تاني! هو انا اصلا ببطل تفكير فيه يا خالد انت صعبان عليا وأنا حاسة بالذنب ناحيتك
ياستي هو أنا اشتكيتلك بلاش تتحججي بيا يا أمنية
يا خالد أنا نفسي اسعدك واخلفلك طفل تسمع منه كلمة بابا اللي انت محروم منها بسببي طفل يكبر ادام عنينا ونحس معاه ان حياتنا ليها قيمة ومعني وان فيه حاجة نعيش عشانها ولما يكبريكون سندنا فالحياة مش هيا دي الفطرة اللي ربنا خلقنا عليها
انتي ليه غاوية ټعذبي نفسك وتعذبيني معاكي هو عمري ضايقتك ولا حسستك إني ناقصني حاجة فيه حد غيري ضايقك ده حتى أمي خبيت عنها الحقيقة عشان ماتسمعيش منها كلمة تضايقك انتي عارفة دكتور جديد يعني إيه يعني حلم جديد وأمل جديد وفي النهاية لما يقولنا زي اللي قبله تبقى صدمة جديدة وفترة جديدة تضيع من عمرنا واحنا بنحاول ننسى ونرجع نعيش حياتنا طبيعي زي الأول ماتوفري علينا كل ده يا بنت الناس وبعدين مش احنا اتفقنا اننا حنستغفر ربنا كتير وحنتصدق كل شهر بمبلغ بنية الموضوع ده وصدقيني لو ربنا اراد مش حنحتاج نروح لدكاترة ولا غيره ممكن بقى مااسمعش كلام فالموضوعده تاني
يعني انت مصمم يا خالد
يا حبيبتي صدقيني أنا مش عايز من الدنيا دي حد غيرك ويا ستي اعتبريني ابنك وعامليني على الأساس ده هو انا اطول يعني يكون عندي أم زي القمر زيك كده
ابتسمت أمنية ثم أخذت تجفف دموعها التي انسابت مع كلماته قبل أن تقول
ربنا يخليك ليا يا خالد انت مش عارف كلامك ده بيعمل فيا إيه
ثم قال بإبتسامة
وانتي كمان مش عارفة كلامك ده بيعمل فيا إيه مېت مرة قلتلك بلاش الرقة اللي بتتكلمي بيها دي واحنا فالمكتب احسن تبقي انتي الجانية على روحك
افلتت أمنية نفسها من بين ذراعيه وقالت وهي تتجه نحو باب الغرفة
لا وعلى إيه أنا ماشية احسن
وضع خالد يده علي الباب مانعا إياها من فتحه وقال بمزاح هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه
تراجعت أمنية إلى الخلف وهي تقول بمزاح
خالد اعقل يا خالد مش فيه إجتماع كمان شوية للمهندسين بتوع المكتب
اقترب
منها خالد وقال مشاكسا إياها
انتي ماتعرفيش مش أنا لغيته وحولته لإجتماع مغلق أنا وانت وبس يا جميل ولا انتي فالحة بس تقوليلي عايزة عيال عايزة عيال وساعة الجد تخلعي
بحبك يا مچنون
كانت لبنى تجلس على سريرها وهي تحادث نورا في الهاتف قائلة
وماتجيش انتي ليه تذاكري معايا هنا ان شاءالله اشمعنا أنا اللي آجي عندك اعتقد دلوقتي مابقاش فيه حد تتكسفي منه لكن أنا بقى افرضي سامح جه وأنا عندك
تنهدت نورا بشدة ثم قالت بجدية
ماتقلقيش يا ستي سامح اصلا مابيجيش هنا وبعدين ماهو كمان عنده إمتحانات عشان خاطري بقى يا لبنى تعالي انتي
شعرت لبنى بالقلق من لهجتها فسألتها مستفسرة
مالك يا نورا هو علي مزعلك ولا حاجة قوليلي وأنا اخلي ماما تجيبلك حقك
مسحت نورا على شعرها ثم قالت بضيق
يا ستي ولا مزعلني ولا مفرحني ممنبقى تسمعي الكلام وخلاص
اعتدلت لبنى في جلستها وقالت بتعجل
طيب باقولك إيه يا نورا سلام بقى دلوقتي وبعدين حابقى اكلمك احسن احمد على الويتنج بيرن عليا
آه طبعا من لقى أحبابه نسي نورا مش كده برضه
معلش بقى يا نورا أصل احمد مش بيعرف ينام قبل مايسمع صوتي سلام بقى
ماشي يا عم الله يسهله سلام يا أختي
اغلقت نورا الهاتف وهي تشعر بغصة في حلقها من كلمات لبنى فبالرغم من شعورها بالسعادة من أجل لبنى إلا أنها كانت تتمنى أن تجد نفس الإهتمام من علي كانت تتمنى أن تجد طريقة كي تلفت إنتباهه إليها وتكسب بها قلبه الذي
—
لا تدري إلا الآن إن كان يحبها أم لا
نجيب أنا سعيد جدا بتشريفكم النهاردة يا صفوت باشا الفيلا نورت بوجودكم
أجابه صفوت قائلا بإمتنان
متشكر جدا
اتمنى ان سيادتك تكون فكرت فموضوع الشراكة اللي عرضته عليك
أجاب بإقتضاب وكلمات موجزة إن شاءالله ربنا يسهل
كنت عايز بس أقول لسيادتك معلومة صغيرة وهي ان سمير ابني وجيهان مراتي ماعندهمش فكرة عن اللي حصل فيا ريت تراعوا النقطة دي وانتوا بتتكلموا ادامهم
كويس جدا وأنا شاكر ليك حسن تصرفك
يا ريت مانجيبش سيرة الموضوع ده مرة تانية وننساه خالص كأن لم يكن وياريت نقفل الكلام فيه دلوقتي لأن جيجي مراتي جاية علينا
اقتربت منهم جيهان قائلة
اتفضلوا يا جماعة الغدا جاهز
قام نجيب من مكانه وأشار لهم قائلا بترحيب
اتفضلوا يا جماعة على السفرة بس هو فين الباشمهندس علي ماشرفناش بالزيارة معاكم ليه
أجاب صفوت على سؤاله قائلا
في الحقيقة علي أنا بعته مشوار خاص بالشغل واديته عنوان الفيلا واول مايخلص حيحصلنا على هنا علطول
نجيبيشرف فأي وقت اتفضوا يا جماعة
بعد إنتهاء الغداء استئذنت نورا لتخرج إلي الحديقة مكانها المفضل وتنعم بصحبة الورود والأزهار الموجودة بالحديقة وفي أحد أركان الحديقة وجدت أرجوحة معلقة بين فروع الأشجار اقتربت منها وجلست فوقها وقد اغمضت عينيها وهي تتخيل أن علي يدفع الأرجوحة لتتحرك بها حتى إنها شعرت بالأرجوحة
تهتز بالفعل فتحت عينيها لتجد ان هناك من يدفعها بالفعل ولكنه بالطبع لم يكن علي قفزت نورا بسرعة من فوقها وهي تصرخ به قائلة
مكن اعرف إيه اللي انت عملته ده
تعجب سمير من ردة فعلها فقال بدهشة
فيه إيه هو إيه اللي أنا عملته زعلك اوي كده
نورا بحدة مش عارف عملت إيه
لا مش عارف أنا ما اعتقدش إني غلطت فحاجة وبعدين هو انتي دايما واخداها جد اوي كده مش بتعرفي تهزري ابدا
واهزر مع حضرتك ليه يعني
إيه حضرتك دي على فكرة أنا اصغر من سامح يعني مش اكبر منك بكتير اوي يعني عشان تقوليلي حضرتك دي
اجابته قائلة بضيق وهي تهم بالمغادرة
والله اكبر أو اصغر دي حاجة ماتخصنيش وعن إذن حضرتك
صړخ فيها قائلا بإنفعال
أنا مش فاهم انتي شايفة نفسك اوي كده علي إيه الأول ترفضي تسلمي عليا ودلوقتي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك اللي يشوف ده مايشوفش خطيبك وهو قاعد جنبك يوم كتب الكتاب وهو مش طايق نفسه وكأنه واكل علقة محترمة عشان يوافق يتجوزك ولا يقعد جنبك
لمعت الدموع في عينيها واخذت ټلعن نفسها ألف مرة في سرها على ذلك الحب الذي جعلها مثار سخرية الأخرين استطاعت ان تجاهد نفسها وتمنع دموعها من النزول وقال بتماسك مصطنع
والله دي حاجة ماتخصكش وخطيبي انت مادخلتش فقلبه عشان تعرف إذا كان بيحبني ولا لأ
اجاب بتهكم عايزة تفهميني إنه بيحبك ماكانش باين عليه خالص الحقيقة يعني بصراحة لو واحدة غيرك عندها كرامة كانت المفروض
بتر سمير عبارته الأخيرة عندما ظهر علي أمامه من العدم فجأة وقال وعلى وجهه إبتسامة باردة
ازيك يا أستاذ سمير
أجابه سمير قائلا بإرتباك
اهلا وسهلا يا باشمهندس اتأخرت ليه ده الجماعة مستنيينك من بدري
معلش بقى اصل كان عندي شغل كتير وكنت عايز اعتذر بس نورهان طلبت مني إني آجي معاها وأنا ماقدرش ارفضلها طلب
قطبت نورا جبينها في دهشة فهي لا تتذكر أنها طلبت من علي مثل هذا الطلب كما انها لم تره منذ يوم المطعم الټفت إليها علي قائلا بإبتسامة
ازيك يا حبيبتي عاملة إيه
ازدردت لعابها وقال متعجبة
ها أنا انت بتكلمني أنا
اقترب منها علي وطوق كتفيها بذراعه وهو يقول بإبتسامة
هو فيه حبيبتي غيرك هنا يا حبيبتي
تملكت منها الدهشة وهي تجيبه قائلة
الحمد لله كويسة
شعر سمير بالحرج فاستأذن قائلا
طيب استأذن انا بقى عشان تاخدوا راحتكوا
علي ببرود يكون أحسن برضه اقصد يعني اصل نورهان وحشاني اوي بقالي كام ساعة ماشوفتهاش
سمير بضيق آه ربنا يسعدكم
متشكر اوي عقبالك لما تلاقي إنسانة زي نوراهان كده تسعدك ولو إني متأكد ان مالهاش شبيه هيا نورهان واحدة بس ومن حسن حظي إني لحقتها قبل ماتروح من إيدي عارف انت يوم كتب كتابنا كنت مضايق اوي إنه كتب كتاب بس كان نفسي يكون فرح ودخلة بالمرة اصلي مستعجل اوي عشان تكون معايا عارف انت انا بحبها من امتى من زمان اوي من ايام ماكنا كلنا عايشين مع بعض فبيت العيلة فدمياط يعني من واحنا عيال صغيرين ماكنتش بخليها تلعب مع حد من الولاد خالص غيري انا بس لوفيه ولد حب يغلس عليها ولا يستظرف دمه شوية كنت باضربه علقة مۏت لحد مايقول حقي برقبتي ولحد دلوقتي على فكرة انا مستعد اضرب أي حد عشان خاطرها
ربنا يخليهالك
انصرف سمير وهو يحاول كظم غيظه بينما ظلت نورا التي كانت تستمع إلى كلمات علي وقد فغرت فاها من الدهشة فما تتذكره جيدا أن علي ل يكنيسمح للبنات بأن يشاركنه العابه حتي شقيقاته كان يلعب فقط مع احمد وادهم عندما يأتون لزيارتهم لا تتذكر ابدا انه ضړب احدهم من اجلها ثم ماعلاقة سمير بكل ذلك واقفة مكانها وهي تنظر لعلي بدهشة وضعت يدها علي جبهته تتحسس حرارته فابتسم قائلا بسخرية ماتخافيش مش سخن ولا حاجة
نورا بتهكم يبقى اكيد المشكلة فوداني أنا اكيد سمعت غلط
لاما تقلقيش ودانك سليمة أنا اصلي هنا من بدري وسمعت الكلام اللي الحيوان ده قالهولك
آه فهمت انت بقى حبيت تثبتله ان كلامه غلط فمثلت دور العاشق الولهان طب يا راجل كنت سيبني اعيش الدور شوية واصدق نفسي ده انا كنت ابتديت اصدق ان انا بجد حب الطفولة والمراهقة والشباب كنت ابتديت اصدق ان الكلام بجد مافيش فايدة فيك يا علي صدقني مافيش فايدة
جرت نورا مسرعة إلى الداخل وعلى يحاول اللحاق بها وهو يتبعها قائلا
نورهان استني بس يا نورهان استني استني بس حاقولك
الفصل الخامس عشر
انهت لبنى إمتحانها الأخير وخرجت لتجد نورا في إنتظارها امام باب الكلية اقتربت منها نورا قائلة
ها يا لولو عملتي إيه النهاردة
تنهدت لبنى قبل ان تجيبها قائلة بإرتياح
الحمد لله يا نورا انا مش مصدقة ان النهاردة كان اخر يوم في الإمتحانات
معاكي حق الحمد لله كان هم واتزاح يلا بينا بقى
يؤسفني اقولك انك حتروحي من غيري النهاردة معلش بقى يا نورا
نورا بدهشة ليه يا لبنى خير في حاجة
طمأنتها لبنى قائلة بإبتسامة
كل الحكاية ان احمد حيوصل كمان شوية من دمياط هو قالي بما إن النهاردة اخر يوم في الإمتحانات حييجي عشان نخرج سوا ونتفسح شوية وكمان جاي عايز عمو صفوت فموضوع مهم
تساءلت نورا قائلة في حيرة
ماتعرفيش هو عايز بابا فإيه
رفعت لبنى كتفيها قائلة
علمي علمك هو قالي لما نتقابل حيقولي
ثم نظرت أمامها لتجد احمد يقترب منهما فقالت بسعادة
آهو احمد جه آهوه
وقف احمد امامهما والقى السلام عليهما ثم صافح لبني وسأل نورا عن حالها فاجابت قائلة
الحمد لله يا احمد انت اخبارك إيه وأخبار عمتو الفت وادهم ايه
كلنا كويسين الحمد لله معلش بقى يا نورا مضطر اخد لبنى منك النهاردة
لا عادي براحتك المهم ان لبنى تكون مبسوطة
سألت لبنى احمد مستفسرة
هو احنا حنروح فين بالظبط يا احمد
حافسحك فسحة عمرك ماحتنسيها
شعرت نورا بالحرج فاستأذنت قائلة
طيب يا جماعة عن إذنكوا أنا بقى عشان ما اعطلكوش
التفتت إليها لبنى قائلة بجدية
ماتيجي معانا يا نورا
لا يا شيخة طيب بس احسن اصدق وآجي معاكوا بجد
احمد تنورينا والله على فكرة انا ممكن اكلم علي او انتي كلميه واقوله ييجي ونخرج كلنا سوا
لا مافيش داعي روحوا انتوا اتفسحوا واتبسطوا وماتفكروش فأي حاجة وأنا حاروح البيت أنام عشان بقالي مدة من اول الإمتحانات مش بانام كويس يلا عن إذنكوا
عرض عليها احمد توصيلها فاجابت قائلة
مافيش داعي تتعب نفسك وبعدين انا معايا عربيتي
ودعتها لبنى قائلة بإبتسامة
مع السلامة يا نونو وخلي بالك من نفسك
سلام ماتنسيش تكلميني فالتليفون لما تروحي
غادرت نورا لتركب سيارتها فسأل احمد لبنى قائلا بقلق
هيا مالها نورا يا لبنى شكلها حزين اوي كده ليه
مش عارفة يا احمد بقالها فترة على كده وكل ما اسألها تقولي المذاكرة والإمتحانات
ماتعرفيش هيا عاملةإيه مع علي
هزت رأسها نافية ثم قالت
ما اعرفش والله يا احمد علي قالنا مش عايز حد يدخل بينهم ومن ساعتها بطلت اسألها عن حاجة وهيا مش من النوع اللي بيقول حاجة
ربنا يصلحلهم الحال باقولك إيه سيبك بقى من أخوكي ومراته وخلينا فنفسنا شوية تعرفي انك وحشتيني اوي
خفضت رأسها واجابت قائلة بخجل
وانت كمان على فكرة
طيب يلا بينا بقى عشان نلحق نتفسح وكمان عشان اقولك على الموضوع اللي عايز خالي صفوت فيه
عادت نورا إلى المنزل لتجد سامح يجلس بمفرده بإنتظار قدوم نادية ومن إن رأها حتى هب من مكانه واتجه نحوها قائلا
ازيك يا نورا
اجابت نورا قائلة في ضيق
الحمد لله يا أستاذ سامح
إيه أستاذ دي مش انا خلاص بقيت
جوز أختك يبقى تقوليلي سامح سامح وبس
زفرت نورا بشدة ثم قالت في ضجر
اسفة ماقدرش
ثم قالت محاولة تغيير الموضوع
هيا نادية عرفت ان حضرتك هنا
أومأ برأسه مؤكدا
ايوه عرفت الداده بتاعتكوا طلعتلها من نص ساعة وبلغتها وقالتلي انها نازلة حالا ولحد دلوقتي مانزلتش عاجبك اللي هيا بتعمله معايا ده
اجابت بنفاذ صبر والله دي حاجة ماتخصنيش انتوا احرار مع بعض وعموما يعني اعتقد ان نادية محتاجة وقت عشان تنسى اللي حصل
بيتهيألي ان اللي حصل ده مش غلطتي لوحدي الغلط كان مشترك بيني وبينها وبعدين احنا خلاص حنتجوز يعني المفروض نادية تغير أسلوبها معايا شوية تعرفي انها مش بتكلمني خالص لما بتشوفني فالكلية ده حتى زمايلنا مستغربيين من الموضوع ده ودي أول مرة آجي الفيلا هنا بعد كتب الكتاب وشوفي سايباني لوحدي ازاي حتى يوم العزومة رفضت تقعد وتتكلم معايا انتي مش شايفة انها مزوداها شوية تعرفي يا نورا أنا بحسد علي عليكي ياريت نادية كانت عاقلة وملتزمة زيك كده اكيد ماكانش حاجة من دي حصلت بس والله هيا اللي طمعتني فيها أو ياريتني شوفتك قبل ما أقابل نادية ساعتها عمري ماكنت حاسيبك تضيعي من إيدي
صړخت فيه نورا قائلة بإنفعال
لو سمحت ياريت تلزم حدودك ماتنساش ان أنا متجوزة وماتنساش ان اللي بتتكلم عنهادي تبقى اختي وأنا ما اسمحلكش تتكلم عنها بالطريقة دي وعن إذنك انا طالعة اناديلك نادية
فوجئت نورا بنادية وهي تهبط الدرج ثم وقفت امامها وقالت بتهكم
مافيش داعي يا نورا انا هنا من بدري على فكرة وكنت مستمتعة اوي بالحوار اللي كان بينكم لإنه اكدلي إني معايا حق فاللي بعمله معاه
نقلت نورا بصرها بينهما لبرهة
—
ثم قالت بخفوت
عن اذنكوا
صعدت نورا إلى غرفتها بينما بقيت نادية واقفة وهي تسدد نظراتها الڼارية نحو سامح التي تنم عن كره وإحتقار ثم مالبثت أن قالت في إشمئزاز
كل يوم بتأكدلي اني كنت غبية اكتر من اليوم اللي قبله
ارتسمت على جانب فمه إبتسامة ساخرة وهو يجيبها قائلا
باقولك إيه يا نادية بما إن موضوع جوازنا ده بقى أمر واقع خلاص ماتيجي نهدي اللعب مع بعض شوية ونعقد إتفاقية سلام ونمضي معاهدة الصلح أو على الأقل نخليها هدنة مؤقتة ولا انتي رأيك إيه
استدارت إليه بكامل جسدها لتصبح في مواجهته وقالت بغل
ده بعينك أنا لا يمكن انسى اللي انت عملته معايا ولو بعد مية سنة وحتى لو فرضنا ونسيته حانسى كمان كلامك اللي قلته لعلي فالكلية ولا كلامك اللي سمعته بوداني من شوية
براحتك يا نادية بس لازم تفهمي ان الحړب دي انتي اللي حتطلعي منها خسرانة وعلي فكرة انا كنت جاي عشان ابلغك ان بابا حيكلم والدك عشان يحددوا معاد الفرح بما إن الإمتحانات خلاص خلصت أنا ماشي سلام يا قطة
تامر باقولك إيه يا برنس ماتفكك من الجوازة دي وتريح دماغك دي جوازة هم من اولها
ياريت كان بإيدي انما اعمل إيه بقى ابويا هو السبب الله يسامحه مصمم إني اتجوزها بيقولي اللي غلط يتحمل نتيجة غلطته ولو كانت قدمت بلاغ كنا حنتفضح واحنا مش اد ابوها لو حاربنا فشغلنا حنخسر لكن لو شاركناه حنكسب اكتر
جوازة مصلحة يعني
مش بالظبط ما انت عارف ابويا بيقولي لو عندي بنت ماكنتش حاقبل ان حد يعمل معاها كده
انا مش فاهم نجيب باشا مكبر الموضوع اوي كده ليه وبعدين هيا دي اول واحدة يعني تعمل معاها كده
بس دي اول واحدة تتجرأ وتتكلم
وانا ماكنتش عامل حسابي ان ده حيحصل كنت فاكر بنت الإيه حتخاف تجيب سيرة لأهلها لكن طلعت بجحة وعينها قوية وقالتلهم
بس دي باين عليها ناويالك على نية يا كبير شكلها كده حتطلع عينك وتكرهك فعشتك
مين دي احنا بس نتجوز وتبقى تحت إيدي وساعتها حاخلص منها الجديد والقديم ويا انا يا انتي يا بنت الدمياطي
في الصباح كان علي يطرق باب مكتب عمه بالشركة بعد أن ارسل في طلبه دخل علي وألقي السلام ثم جلس قائلا
خير يا عمي حضرتك طلبتني من شوية فيه حاجة
اشار له صفوت قائلا
اقعد يا علي عايز اقولك على حاجة
جلس علي فاردف صفوت قائلا
أنا اتفقت مع نجيب الحسيني ان فرح نادية وسامح يكون بعد أسبوعين من دلوقتي بما إن الإمتحانات خلاص خلصت يبقى التأجيل مالوش لزوم انا بصراحة حاسس ان الجوازة دي عمرها قصير وانهم مش حيكملوا مع بعض عشان كده باقول خلي البنت تلحق تتجوز وتطلق عشان تشوف حياتها ومستقبلها بعيد عنه أنا من بعد اللي عمله ده مابقتش طايق اشوف وشه وعشان كده أنا عمال اماطل أبوه فحكاية الشراكة دي مش عايز حاجة تربطنا بيهم اكتر من كده
صدق علي على كلامه وقال بجدية
مع حضرتك حق يا عمي أنا برضه شايف انهم مش طايقين بعض
يبقى علي خيرة الله وعلى فكرة احمد كان عندي امبارح وكلمني فموضوع ومستني رأيك فيه
خير يا عمي
انت عارف طبعا ان احمد اشترى مني الشقة بتاعتكوا اللي فبيت العيلة عشان يتجوز فيها هو ولبنى ويفضل جنب والدته وانا كنت عرضت عليه انها تكون هديتي ليه هوولبنى لكن هو رفض وصمم يدفع تمنها ومن يومها وهو بيجهزها عشان الجواز وامبارح لما كان هنا قالي ان الشقة جاهزة خلاص عشان يتجوزفيها
يعني إيه يا عمي مش فاهم
مش فاهم إيه بالظبط اظن الكلام واضح ياعلي احمد عايز يتجوز اليومين دول بيقول مافيش داعي إنه يستنى سنة بحالها
طيب وكلية لبنى يا عمي حتعمل فيها إيه
احمد قالي إنه حيحولها ورقها على جامعة دمياط وهو حتى قالي إنه أخد رأي لبنى وهيا موافقة واضح إنه عمل حساب كل حاجة ومش فاضل غير موافقتك انت لأن أنا شخصيا ماعنديش مانع
خلاص يا عمي مادام حضرتك موافق واحمد عايز كده ولبنى هيا كمان ماعندهاش مانع يبقى انا كمان موافق
كويس اوي يبقى نخلي فرح احمد ولبنى مع سامح ونادية يعني بعد اسبوعين إيه رأيك
والله يا عمي لو احمد موافق يبقى خلاص مافيش مشكلة
ماتقلقش احمد مش حيقولي لأ وكده بقى مايبقاش فاضل غير انت ونورا
فعلا كده مايبقاش فاضل غير أنا ونورا
حدق فيه صفوت لبرهة ثم قال ساخرا
هو إيه اللي آه فعلا هو انا باقولك عشان تقولي آه فعلا انت مش ناوي تتجوز انت كمان ولا إيه
مين أنا
امال انا يعني! فيه إيه يا ابني مالك انت اټخضيت كده ليه
ايوه يا عمي بس مش لما نورهان تخلص دراستها الأول
اجابه صفوت قائلا في إعتراض
طب ما هي لبنى حتتجوز وهيا فاضلها سنة زيها إيه المانع انها تكمل دراستها بعد الجواز يعني واضح كده انك بتتلكك
اسرع علي يجيبه قائلا حتى ينفى هذا الأمر عن نفسه
لا ابدا وانا حاتلكك ليه بس أنا بس خاېف هيا اللي ماتوافقش
صفوت بحدة وهيا حتكسر كلامي يعني لو انت موافق يبقى خلاص اعتبر الموضوع منتهي وزي ماعملنا كتب كتابكوا مع بعض نعمل الفرح كمان مع بعض
طيب انا باقول أخد رأيها الأول مش يمكن تكون موافقة وساعتها يبقى مافيش مشكلة
وهو مين قال ان فيه مشكلة اصلا وعموما انا حاسيبك تكلمها ولو ان موافقتها من عدمها مش حتغير حاجة بالنسبالي لكن زي بعضه اتصل بيها دلوقتي قبل ما اكلم احمد وابلغه بالمعاد
نكس علي رأسه وقال بتلعثم
ايوه يا عمي بس
بس إيه يا علي لو مكسوف تكلمها ادامي اتفضل روح على مكتبك وكلمها من هناك
لا يا عمي مش قصدي بس اصل يعني
صفوت بضيق يا ابني هو انا حاسحب منك الكلام ماتقول فيه إيه يا علي وتخلصني
العفو يا عمي اصل أنا مش معايا نمرة تليفونها
حدق فيه صفوت غير مستوعب لما قال ثم تحدث اخيرا قائلا
انت قلت إيه يا علي
قلت لحضرتك مش معايا تليفونها
نعم يا أخويا ! يا ابني انت بتشتغلني ولا بتتكلم جد لو بتشتغلني انا ممكن اعديها لكن لو بتتكلم جد دي تبقى مصېبة
العفو يا عمي بشتغلك إيه بس انا بتكلم بجد طبعا
ياريتك كنت بتشتغلني عارف يا علي يا ابن اخويا البنت دي لو ماټت مشلۏلة بسببك تبقى معذورة فيه حد يا ابني معاهوش نمرة مراته اللي كاتب كتابه عليها بقاله شهرين طيب سيبك من انها مراتك مش دي برضه بنت عمك طيب سيبك من انها بنت عمك مش دي بنت خالتك
مد صفوت يده بهاتفه إلى علي وقال بنفاذ صبر
اتفضل تليفوني آهوه كلمها منه
امتدت يده ليأخذ الهاتف وهو يقول
طيب وليه من تليفون حضرتك ماانا حاسجل النمرة عندي واكلمها من تليفوني
مش حينفع مش حترد عليك
على بدهشة ليه يا عمي
لأنها مابتردش على أرقام غريبة فهمت اتفضل بقى على مكتبك كلمها وبلغني هيا قالتلك إيه
حاضر يا عمي عن إذن حضرتك
ذهب علي إلى مكتبه واتصل بنورا من هاتف والدها ليأتيه صوتها قائلة
السلام عليكم يا بابا
وعليكم السلام ورحمةالله بس انا مش بابا
تفاجأت نورا لسماع صوته فقالت متعجبة علي!
كويس انك عرفتيني
اجابت قائلة بتهكم ماتخافش أنا صحيح ماسمعتش صوتك من مدة وصحيح ان دي اول مرة اسمعه فالتليفون بس لسه فاكراه كويس
شعر بالضيق لنبرة السخرية في حديثها ولكنه تجاهل ذلك قائلا
فاكرةمن امتى من يوم ماسيبتيني ومشيتي وانا بكلمك يوم عزومة نجيب الحسيني
معلش يا علي اصل مش دايما بيبقى عندي نفس القدرة على الإحتمال بس خير ياتري إيه اللي خلاك تتنازل كده وتكلمني قالتليفون لأول مرة
عمي طلب مني اني اكلمك
قاطعته نورا قائلة
دي حاجة انا متأكدة منها
علي بدهشة هيا إيه دي
انك مش ممكن تكون عملت كده من نفسك لازم يكون حد طلب منك يعني حيكون صوتي وحشك مثلا فحبيت تسمعه
طب إيه رأيك إنه وحشني فعلا بصراحة انتي كلك على بعضك وحشتيني
اجابت قائلة بإقتضابمتشكرة
هو إيه اللي متشكرة اقولك وحشتيني تقوليلي متشكرة
عادة يعني بيردوا على المجاملات بكلمة شكرا أو متشكرة
وانتي بقى شايفة إني باجاملك
انا مش بس شايفة ده انا متأكدة من كده
شعر بأنه صبره قد بدأ بالنفاذ من هذه المكالمة السخيفة وهذه الفتاة المسماة بزوجته والتي لا يرضيها أي شئ قرر ان يتحدث في الموضوع الأصلي والذي اتصل بها من اجله فقال بحدة
انا كنت بتصل عشان اقولك ان عمي حدد فرح نادية بعد أسبوعين ومعاه كمان فرح
احمد ولبنى فنفس اليوم
ماهي لبنى قالتلي امبارح ان احمد حيكلم بابا فالموضوع ده
ماهو احمد كلمه وعمي وافق وحيتصل باحمد يبلغه
ربنا يسعدهم هما الاتنين يستاهلوا كل خير
طيب واحنا يا نورهان
احنا إيه يا علي
مش غيرانة من صاحبتك وعايزة تعملي زيها
لا مش عايزة اعمل زي حد
بس عمي كان بيقترح ان فرحنا احنا كمان يكون معاهم زي كتب كتابنا برضه ماكان معاهم
تنهدت ثم قالت بضيق
عمك بيقترح وانت طبعا وافقت عشان خاطر عمك بيقترح مش عشان انت عايز كده بس انا كمان مش عايزة كده يا علي ومش موافقة اننا نتجوز دلوقتي
يعني إيه مش موافقة بلاش كلام فارغ ودلع بنات هيا حتمشي كلامها علينا ولا إيه انا موافق وانت موافق يبقى خلاص خلصت ومافيش نقاش فالموضوع ده مرة تانية واعمل حسابك ان فرحك بعد اسبوعين
حاول علي أن يهدئ من ثورة عمه التي اعقبت علمه برفضها لفكرة تقديم موعد الزواج فقال بجدية
يا عمي بعد إذن حضرتك أنا باقول مافيش داعي ان حضرتك تضغط عليها مادام هيا رفضت يبقى ماعندهاش إستعداد نفسي للموضوع ده في الوقت الحالي
مطت شفتيه قائلا في إستياء
بلاش الكلام الكبير ده يا علي الله يخليك إستعداد نفسي إيه وكلام فارغ إيه أنا اللي أقوله يتنفذ من سكات ولا بنت صفية فاكرة نفسها حتمشي كلامها عليا طب أنا بقى كبرت فدماغي وفرحكوا بعد أسبوعين يعني بعد اسبوعين
طيب حضرتك بس هدي نفسك واللي انت عايزه حيتنفذ إن شاءالله اديني بس فرصة اتكلم معاها واعرف هيا رافضة ليه واحاول اقنعها
صفوت بإنفعال برضه حيقولي اقنعها ماشي يا علي اما اشوف آخرتها مع بنت صفية إيه