اشتريت بيت ع البحر
اشتريت بيت على البحر لأبويا وأمي عشان يرتاحوا في بقية عمرهم… بس أختي جت هي وجوزها، رعبوهم في البيت وجوزها زعق وقال: “البيت ده بقى بتاعي أنا.. ورونا عرض كتافكم!”. في اللحظة دي، فتحت الباب ودخلت.
”البيت ده مابقاش بتاعكم خلاص. لموا حاجتكم واطلعوا بره قبل ما أفقد أعصابي.”
ده كان أول كلام سمعته أول ما فتحت باب الشيك المزدوج للبيت اللي شقيت وتعبت عشان أشتريه لأبويا وأمي.
قبلها بثلاث أسابيع بس، كنت بسلمهم المفاتيح وأنا حاسس إن دي أكبر فرحة في حياتي. فيلا دورين بيضا على البحر في حتة هادية وراقية في العجمي بالإسكندرية، بشبابيك كبيرة بتطل على الموج، وتراس خشب واسع، والورد مالي المدخل. منظر البحر هناك كان يريح النفس ويرد الروح.
مكانش قصر من بتوع الروايات عشان أتمنظر بيه على الفيسبوك أو إنستجرام.. بالنسبة لي كان أهم من كده بكتير: كان الراحة اللي أبويا وأمي ما شافوهاش طول حياتهم.
أبويا، الحاج مصطفى رضوان، قَضى أربعين سنة من عمره شغال ميكانيكي في ورشة في شبرا. وأمي، الحاجة زينب، وقفت نص عمرها تطبخ وتبيع أكل قدام مدرسة إعدادي عشان تساعد في مصاريفنا. عمرهم ما طلبوا حاجة، وعمرهم ما اشتكوا. كان دايماً كلامهم: “الحمد لله.. مستورة والحمد لله على الصحة، والباقي كله بيعدي.”
عشان كده، أول ما شركتي في القاهرة كبرت وبدأت تكسب، وقدرت أدفع 8 مليون جنيه كاش في البيت ده، ما ترددتش ثانية واحدة.
العقد والشهر العقاري كانوا باسمي، وده للأمان مش أكتر، لكن الاتفاق كان واضح وضوح الشمس: البيت ده ليهم يعيشوا فيه لحد آخر يوم في عمرهم.
يوم ما سلمتهم المفاتيح، أمي عيطت زي الأطفال من الفرحة.
قالت لي وهي بتضم المفاتيح على صدرها: “كتير علينا يا أحمد.. كتير قوي يا ابني.”
بست إيدها وقلت لها: “مفيش حاجة تكتر عليكي يا أمي، ده نقطة في بحر اللي عملتوه عشاني.”
أبويا ما اتكلمش كتير.. فضّل واقف يبص للبحر وعينيه مليانة دموع، وكأنه لأول مرة في حياته بيتنفس براحة من غير ما يشيل هم مصاريف بكرة ولا يحسب القرش.
أول كام يوم، كل حاجة كانت ماشية زي الفل. أمي كانت بتبعت لي كل يوم الصبح صور الفطار في التراس. وأبويا يكلمني متحمس عن الصيادين، والجيران الطيبيين، وريحة اليود اللي بتصحيه الصبح.
لحد ما ظهرت أختي الكبيرة، مروة.
جت هي وجوزها، عصام، وولادها الاتنين اللي في ثانوي، أدهم وائل. قالت إيه؟ “جايين نقضي الويك إيند مع بابا وماما ونشوف البيت الجديد.”
الويك إيند بقى أسبوع.. والأسبوع بقى أسبوعين.
وأمي مابقتش بتبعت صور.
لما كنت بتصل بيها، كانت ترد بسرعة وتتكلم بصوت واطي ومخطوف: “كله تمام يا حبيبي.. متقلقش.”
لكن في يوم، كلمتني وهي بتبكي وبتشهق: “أحمد… الحقني يا ابني، تعالى بسرعة..”
وقبل ما أفهم في إيه، السكة اتفلت في وشي.
قفلت ومسكت مفاتيح عربيتي وطيرت على طريق الإسكندرية الصحراوي.
أول ما وصلت، جالي هبوط في دورتي الدموية من المنظر. عربية عصام الـ 4×4 السودا راكنة بالعرض وقافلة المدخل. التراس كله كولمانات، فوط وسخة مرمية، علب كانزات فاضية وشباشب في كل حتة. في قصرية زرع مكسورة على الأرض، وصوت مهرجانات عالي جداً لدرجة إن الشبابيك كانت بتهتز.
فتحت الباب ودخلت من غير ما أخبط.
أمي كانت واقفة جنب السلم، بتعيط ودموعها مغرقة حتة قماش في إيدها. وأبويا كان واقف في الصالة، جسمه كله بيترعش، نضارته كانت معوجة ووشه أصفر زي الليمونة.
وقدام أبويا، كان عصام واقف وبيشاور في وشه بصباعه بكل بجاحة:
“أنا قلت لك يا حاج.. البيت ده واسع وكبير عليكم قوي. أنا ومروة معانا عيال وشباب ومحتاجين مكان نتحرك فيه.. أنتم خلاص راحت عليكم.”
مروة كانت ساندة بضهرها على بار المطبخ، وبتشرب عصير في كاس كريستال من جهاز أمي الغالي.
قالت ببرود وهي بتنفخ: “جرى إيه يا بابا؟ بلاش دراما بقى! أحمد أصلاً مابيردش هنا، وأكيد مش هيقول حاجة لما نستغل البيت ده صح بدل ما هو فاضي.”
عصام زق كرتونة فاضية برجله ناحية رجلي أبويا:
“لموا فيها هدومكم والحاجات الضرورية. غرف الخدامين اللي ورا في الجنينة هتكفيكم وزيادة.. ولو مش عاجبكم، شوفوا لكم مكان تاني!”
في اللحظة دي، أمي رفعت راسها عشان تبصلي.. ولمحت علامة زرقا حوالين معصم إيدها، كأن حد لوا دراعها جامد.
حسيت بنار شعلت في دمي، وحاجة جوايا اتقطعت.
رزعت الباب ورايا بكل قوتي.
صوت المهرجانات قطع فجأة.
مروة لفت وجسمها اتخشب أول ما شافتني واقف.
وعصام نزل صباعه بالراحة، والابتسامة هربت من وشه.
بصيت لأمي، وبعدين لأبويا، وللكرتونة اللي على الأرض، وأخيراً لفيت وبصيت لأختي.
قلت بصوت واطي وهادي، بس هدوء ما قبل العاصفة: “الله.. كلام جميل قوي. سمعوني تاني كده.. البيت ده بقى بتاع مين؟”
مروة، من غير ما يرف لها جفن ولا تحس بذرة كسوف، ابتسمت بصفار وقالت:
“جيت في وقتك يا أحمد.. إحنا خلاص قعدنا وأخدنا قرار عائلي.”
شكراً إنكم كملتوا معايا لحد هنا.. دي مجرد البداية..
الجزء التاني:
”قرار عائلي؟” كررت كلمتها وأنا مش مصدق الوجاحة.
مروة ربتت بالكاس على البار رقعة ناشفة وقالت:
“ما تبدأش بقى بنبرة صاحب الملك دي.. أنت ما تعرفش إحنا مرينا بإيه!”
عصام ضحك ضحكة تريقة وقال:
“طبعاً.. الباشا رجل الأعمال جاي زيارة وفاكر إنه يقدر يؤمر وينهي في كل حاجة.”
بصيت لأبويا.. كان قافل شفايفه وعاضض عليها جامد. أنا عارف التعبيرات دي كويس؛ دي ملامح راجل اتهان واتكسر كذا مرة لدرجة إنه مابقاش عارف هل من حقه يدافع عن نفسه ولا لأ.
قلت له: “يا بابا.. قولي إيه اللي حصل بالظبط؟”
بص لمروة.. ولثانية واحدة افتكرت إنه هيحميها ويداري عليها زي كل مرة. لأن أبويا وأمي قضوا سنين من عمرهم يبرروا كل مصيبة بتعملها أختي.
لما مروة خبطت عربية أمي وهي عندها عشرين سنة، قالوا “حادثة وغلطة”. لما سحبت فلوس من وراهم من البوسطة، قالوا “كانت زنقة ومحتاجة”. ولما عصام كان بيقل أدبه على أبويا في لمتنا في العيد، كنا كلنا بنعمل مش سامعين عشان المركب تسير.
لكن المرة دي، أبويا أخد نفس طويل وبدأ يتكلم بالراحة:
“جم يقعدوا يومين.. بعدها بدأوا ينقلوا حاجتنا بره. عصام غير الكالون الإلكتروني بتاع الباب الخارجي وعمل باسورد جديد. ومروة قالت إن الأوضة الماستر الكبيرة هي أولى بيها عشان بتطل على البحر وعيالها شباب.”
أمي همست بصوت مخنوق:
“لموا هدومي في أكياس زبالة سودا يا أحمد..”
حسيت الدم غلي في عروقي وطلع لنفوخي.
مروة رفعت إيديها وقالت:
“جرى إيه يا جماعة! إحنا كنا بنرتب البيت بس.. ماما مابقتش تقدر على تنظيف فيلا بالوسع ده!”
قلت لها وحدقت في عينيها: “بس الأوضة الكبيرة في الدور الأرضي يا مروة.. يعني مفيش سلم وتعب عليها.”
مروة ما ردتش.
عصام أخد خطوة ناحيتي وقال ببلطجة:
“أبوك هو اللي وافق ينزل أوضة الشغالين اللي وراء.. ما تجيش تعمل علينا هنا حوارات ومسرحيات.”
أمي صرخت فجأة:
“والله العظيم كداب! كداب!”
عصام لف ليها وبص لها بنظرة عين خلت جسمي يقشعر من الغل:
“اسكتي أنتِ يا حاجة زينب.. ما هو بسبب دلعك ده الأمور بتبوظ!”
طلعت تليفوني من جيبي فوراً:
“أنا هطلب شرطة النجدة حالاً.”
مروة عينيها وسعت من الصدمة:
“أنت اتهبلت؟ دي فضيحة.. إحنا أهلك!”
قلت لها: “لأ.. أبويا وأمي هما اللي أهلي. أنتم الاتنين بتتعاملوا كأنكم بلطجية ومجهزين على بيت مش بتاعكم.”
عصام جز على سنانه وقفل قبضته:
“هتندم يا أحمد.”
“قرب خطوة كمان.. ونشوف مين اللي هيندم قدام الضابط.”
بعد ١٢ دقيقة بالظبط، كانت بوكس الشرطة واقف قدام الفيلا.
عصام وشه اتقلب ١٨٠ درجة وبقى زي الملاك البريء، ومروة بدأت تعيط وتصوت وتقول للظابط إنهم جايين يخلوا بالهم من بابا ومما التعبانين.
أنا سلمت معاون المباحث نسخة من عقد الملكية المسجل، وعقد “حق الانتفاع والعمرى” اللي المحامي بتاعي كان مجهزه لأبويا وأمي، ووريت له على تليفوني سجل كاميرات المراقبة والسيستم اللي بيثبت إن عصام غير الباسورد من يومين.
الظابط كان بيسمع من غير ما يرمش.
وفجأة، أبويا اتكلم بنبرة قوية وواضحة عمري ما هنسها له:
“يا باشا.. عصام قال لي لو ما طلعناش بره البيت، هيخليني أنا وتريزة (أمي) نلف حولين نفسنا ومش هنلاقي حتة نتدارى فيها.”
الهدوء حل على المكان فجأة، وبقى الهدوء قاتل.
مروة بطلت عياط مصطنع.
الظابط لمح المعصم بتاع أمي وقال: “هو اللي عمل في إيدك كده يا حاجة؟”
أمي نزلت عينيها في الأرض وبكت.
عصام صوته علي:
“الكلام ده ملوش أي أساس من الصحة! دول بيكبروا الموضوع عشان يطلعوني مجرم!”
في اللحظة دي، ظهر عند الباب جيرانا، عم جلال، راجل على المعاش عايش في الفيلا اللي جنبنا:
“يا فندم.. أنا شفت الراجل ده بعيني وهو قفل الباب وقاطع النور وساب الحاج مصطفى بره في الشمس امبارح الصبح قريب من نص ساعة. وصوت خناقهم وزعقهم مالي المنطقة طول الأسبوع.”
مروة خبت وشها بإيديها.
الظابط لف ليهم وقال بحسم:
“لموا حاجتكم الشخصية الضرورية.. وتطلعوا بره فوراً.”
عصام وشه جاب ألوان:
“هتطردنا في الشارع ومعايا عيلين في ثانوي؟”
الظابط رد عليه: “أنت مطرود من مكان مابقتش مرغوب فيك فيه.. وبلاغ التعدي شغال.”
وهم بيلموا حاجتهم تحت عيون أمناء الشرطة، اكتشفنا الأوسخ..
ميداليات وشهادات التقدير بتاعة أبويا من الجيش أيام حرب أكتوبر كانت مرمية في كرتونة وسط سلوك وزبالة. الحفة أمي المطرزة اللي شايلاها للزمن مكتوب عليها “للتبرع”. وفي الدولاب الكبير، كانت فساتين مروة وهدوم عصام متعلقة، وهدوم أبويا وأمي متعبية في أكياس سودا.
أبويا مسك في إيده صورة قديمة لأخوه الله يرحمه..
وفي اللحظة دي، جسمه بطل يرعش تماماً.
بص لعصام بنظرة هادية جداً بس تخوف:
“أنت صوتك ما يعلاش على مراتي تاني.”
عصام حاول يبتسم بسخرية: “يا حاج مصطفى.. ما تبقاش حساس.”
أبويا قاطعه: “اسمها يا حاج مصطفى.. مش حاج بس.”
مروة فتحت بقها عشان تتكلم، بس أبويا أداها نظرة خلتها تسكت:
“وأنتِ.. رجلك ما تخطيش بيت ليا تاني.. ولا تشحتي من أمك فلوس.. ولا تستغلي عيالك عشان تكسري قلوبنا.. مفيش دخول هنا من غير إذن.”
وش أختي اتقلب.. مكانتش زعلانة، كانت مغلولة ومصدومة إن أخيراً بقى فيه عقاب ووقفة لمهزلتها.
عصام شال الشنطة الأخيرة وهو هيموت من الغيظ. وقبل ما يركب عربيته، برطم بكلمة خلت جسمي كله يتلج:
“كل ده عشان قفلتم في وشنا ومرديتوش تساعدونا قبل ما البنك يحجز على شقتنا في القاهرة!”
مروة بصت له برعب وخوف إنه كشف المستور.
في اللحظة دي بس فهمت.. إن الهجوم ده مكانش مجرد زيارة أو طمع مفاجئ.
دا كان مخطط مترتب عشان يطردوا أبويا وأمي ويقعدوا مكانهم بعد ما اتطردوا من بيتهم!
الجزء الثالث والأخير: يوم الحساب ونهاية الكابوس.
الكلمة اللي قالها عصام نزلت عليا زي الصاعقة، وخلتني أربط كل الخيوط ببعضها. مروة وعصام مكانوش جايين يزوروا أبويا وأمي.. دول كانوا جايين “يحتلوا” المكان بعد ما بنك القاهرة حجز على شقتهم وطردهم بسبب ديون وقروض عصام اللي ما بتخلصش. ولأنهم عارفين إني مش هسمح بمهزلة زي دي، استغلوا طيبة أبويا وأمي وقرروا يفرضوا الأمر الواقع بالقوة ويرعبوهم عشان يهربوا.
أول ما عربيتهم اختفت من أول الشارع، الفيلا رجعت هادية تاني.. بس المرة دي كان هدوء حزين.
دخلت جوه، لقيت أمي قاعدة على الكنبة ودموعها نازلة في صمت، وأبويا واقف ساند بإيده على الحيطة وكأنه بيسترد طوله وكبرياءه اللي عصام حاول يكسرهم.
قعدت جنب أمي وبست إيدها اللي كانت معلمة زرقا من مسكة عصام البلطجية، وقلت لها:
“حقك عليا يا أمي.. أنا السبب، سيبتكم لوحدكم.”
أبويا قرب وقعد الناحية التانية وضمني وضمتها وقال بنبرة فيها فخر وعزة نفس:
“بالعكس يا أحمد.. أنت رفعت راسي وراس أمك. أنا طول عمري شغال بإيدي في شبرا وعمري ما طأطأت راسي لحد، وكان هيموتني الكسرة في بيتك وأنا راجل مسن.. أنت جيت في وقتك.”
الخطوات الحاسمة لتأمين البيت
عشان أضمن إن الكابوس ده ما يتكررش تاني أبداً، أخدت إجراءات فوريّة وقانونية صارمة:
تأمين تكنولوجي كامل: غيرت كل الكوالين الإلكترونية بباسوردات جديدة ومعقدة، وربطت سيستم كاميرات المراقبة المحيط بالفيلا بتليفوني وتليفون أبويا، وعملت خط قاطع للكهرباء عن بعد.
شركة أمن خاصة: اتفقت مع شركة أمن في العجمي لتعيين حراسة للمربع السكني، وبلغتهم رسمياً بمنع دخول عربية عصام أو أختي مروة نهائياً.
المسار القانوني: المحامي بتاعي عمل محضر رسمي في قسم الشرطة لإثبات حالة التعدي، ورفقنا بيه التقرير الطبي لـ “الكدمة” اللي في إيد أمي، وشهادة الجيران، وفيديوهات الكاميرات عشان عصام ما يفكرش يعتب ناحيتهم تاني.
نهاية القصة.. درس العمر
بعد الأسبوع المشحون ده، رجعت الحياة لطبيعتها. أمي رجعت تاني تبعت لي صور الفطار والعصير في التراس وهي بتضحك، وأبويا رجع ينزل يقعد مع الصيادين على الشط ويحكي ليهم عن أيام حرب أكتوبر وهو بيشرب الشاي بالنعناع.
أما مروة وعصام، فعرفنا إنهم أجروا شقة صغيرة قانون جديد في أطراف الجيزة، وعصام بدأ يدور على شغل بمرتب بسيط عشان يسدد ديونه. مروة حاولت تتصل بأمي كذا مرة عشان تستعطفها وتطلب فلوس، بس أمي المرة دي كانت قوية.. ردت عليها وقالت لها: “اللي يمد إيده على أمه ويهين أبوه، ملوش مكان في حياتنا.. لما تتعلموا الأدب والأصول، ابقوا افتكروا إن ليكم أهل.”
بصيت للبحر وأنا واقف مع أبويا وأمي في التراس، وحمدت ربنا إن الفلوس والنجاح مكانش ليهم قيمة لو مقدرتش أحمي بيهم أثمن حاجة في حياتي.. أبويا وأمي.
تمت الرواية بنجاح وبعزة نفس.. شكراً لمتابعتكم الطيبة! 📖✨