مخادع حصري لصفحة روايات رولا

​قبل ساعة واحدة بس، كان جوزي بيبص في عيني بكل ثقة وبيقولي: “إحنا محتاجين نجدد حبنا ونبدأ من جديد”.
كداب.
لما فتحت باب الشقة، لقيتها واقفة هناك، ساندة ظهرها على حيطة الممر، وبتلعب بصوابعها في السلسلة بتاعتي وكأنها كسبت جائزة.
قالتلي ببرود: “يصعب عليا أشوفك في الوضع ده”.
“وضع إيه؟”
ضحكت ضحكة كلها سم وقالت: “وضع الزوجة اللي خلاص اتكتب مكانها لغيرها”.
ماردتش عليها.
كل اللي عملته إني بصيت في موبايلي…جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
التسجيل كان شغال من بدري.
​الصدمة مكانتش بس إني أكتشف إن عشيقة جوزي قاعدة في نفس الفندق معانا في شرم الشيخ، الصدمة بجد كانت وأنا شايفاها خارجة من الأوضة اللي قصادنا في الممر… وهي لابسة السلسلة الذهب اللي ضاعت مني من أسبوع!
قلت وصوتي بيرتعش: “السلسلة دي بتاعتي”.
لمست الدلاية الزمرد اللي فيها وابتسمت بسخرية وكأنها بتكلم عاملة نظافة تائهة في الفندق:
“لا يا حبيبتي، ده كريم هو اللي لابسها لي… زي ما يدوب مديّني حاجة تانية كمان…”
وحطت إيدها على بطنها.
الدنيا اسودت في عيني والدنيا لفت بيا.
​ممر الفندق في شرم الشيخ، اللي كان منور بالإضاءة الصفراء الدافية ومفروش بالسجاد الغالي، فجأة حسيت إنه بيضيق عليا وبيخنقني. ومن ورايا، ظهر جوزي “كريم” ووشه مخطوف، وكان مقفل زراير قميصه غلط، وبنفس ملامح الوعيد والجبن اللي بتظهر على الوشوش لما جريمتهم تنكشف وميعرفوش يداروها.
“فريدة… أنا ممكن أفهمك كل حاجة”.
ضحكت… ضحكة مكتومة وجافة متطلعش مني أبدًا.
“تفهمني إيه؟ إنك جايب عشيقك معاك في رحلة الصلح بتاعتنا؟ ولا إنك أديتها سلسلة أمي؟”
ربعت إيدها وقالتلي:
“أنا اسمي نيرمين، وظبطي نبرة صوتك وأنتِ بتتكلمي معايا. كريم زهق من العيشة مع ست باردة، لا بتخلف ولا بتعرف تفرح”.
​كلمة “لا بتخلف” وجعتني أكتر من الخيانة نفسها. كريم كان عارف إن المرتين اللي سقطت فيهم خلوني منامش الليل، وكان عارف إني لسه شايلا الهدوم البيضاء الصغيرة بتاعة البيبي في الكرتونة فوق الدولاب.جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
نزل عينه في الأرض.
مش ندم…
لأ، كان بيحسبها ويمثل.
همس وهو بيقرب مني: “فريدة، بلاش فضايح ولم ناس، الفندق هنا فيه شخصيات مهمة والناس هتبص علينا”.
ساعتها بس اتأكدت إنه مش فارق معاه وجعي.
كل اللي فارق معاه برستيجه وشكله قدام الناس.
​نيرمين قربت مني خطوة كمان وقالت:
“وبعدين يا ريت تمضي على ورق الطلاق في أسرع وقت، كريم عاوز يعمل عيلة بجد”.
عيلة بجد.
بصيت لبطنها، وبعدين للسلسلة. الزمردة دي كانت بتاعة أمي، وجدتي، وكل ست قوية في عيلتي… ودلوقتي متعلقة في رقبة واحدة خطافة رجالة ومغرورة.
بس م Petroشتش.
ولا عيطت.
كل اللي عملته إني طلعت موبايلي.
كريم برّق وقالي:
“بتعملي إيه؟”
قفلت الشاشة وقلتله ببرود: “ولا حاجة… باخد نفسي”.
​لي هما الاتنين مكانوش يعرفوه، إني قبل ما أتجوز كريم الشرقاوي، مكانتش مجرد “الزوجة المطيعة الهادية”.
أنا كنت محامية شركات كبار، وقعدت تلات سنين كاملة أنا الست اللي أنقذت شركته من الإفلاس وشيلتها على كتافي.
وكنت كمان الوحيدة اللي عارفة كل مصايبه وبلاويه مدفونة فين.
في الليلة دي، وفي الوقت اللي كانوا فاكرين إنهم كسروني فيه، بعتّ رسالة واحدة للمحامي بتاعي في القاهرة:
“شغّل بروتوكول الزمرد”.
​🔥 حطيت الموبيل في شنطتي بكل برود وكأن مفيش أي حاجة حصلت.جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
نيرمين افتكرت سكوتي ده قلة حيلة وانكسار.
ابتسمت ابتسامة نصر، ولفت دراعها حوالين دراع كريم وهي بتقول بدلع:
“شايف؟ اهي عرفت إن كل حاجة انتهت خلاص”.
كريم ماردش عليها.
ولأول مرة من أول الليلة دي، ملامحه يتغير عليها القلق والشك.
مش عشان ندمان إنه خانني…
لأ، عشان افتكر الجملة اللي أنا كتبتها وبعتها.
شغّل بروتوكول الزمرد.
من تلات سنين، لما شركته كانت بتغرق في الديون وهتعلن إفلاسها، أنا اللي عملت خطة قانونية سرية لحماية كل أصول الشركة من النصب، والاختلاس، وأي وسخنة من الإدارة.
كريم ساعتها ضحك على الاسم تريقة.
وعمره ما فكر حتى يسأل الخطة دي بتعمل إيه بالظبط.
ودلوقتي… الخطة بدأت تتنفذ فعليًا.
​مشيت من جنبهم ورحت ناحية الأسانسير من غير ولا كلمة زيادة.
كريم نده عليا وهو بيجري ورايا: “فريدة! استني بس لازم نتكلم!”
دوست على زرار الأسانسير وقلتله ببرود:
“إحنا اتكلمنا خلاص”.
والباب قفل بينا.
​أول ما دخلت الجناح بتاعي في الفندق، فتحت اللاب توب ودخلت على السيرفر السري اللي مفيش مخلوق يعرف يوصله غيري.
وفي ثواني، بدأت الإشعارات والتأكيدات تنزل ورا بعض على الشاشة:
تجميد الصلاحيات البنكية للشركة.
وقف جميع التحويلات المالية للإدارة فوريًا.
إرسال بلاغ عاجل لأعضاء مجلس الإدارة.
وتفعيل المستشارين القانونيين الخارجيين.
كل خطوة كانت بتتم بالمسطرة زي ما كتبتها وخططت لها من سنين.جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
​موبايلي رن.
كان المحامي والنائب القانوني بتاعي في القاهرة.
قال لي: “كله تمام يا فندم، التنفيذ تم”.
“مجلس الإدارة استلم ملف المخالفات العاجل حالا”.
شكرته وقفت السكة.
​وفجأة، الباب بتاع الأوضة كان هيتكسر من الرزع.
“فريدة!”
صوت كريم كان رايح منه كل الثقة والغرور اللي كان بيكلمني بيهم من شوية.
“أنتِ هببتي إيه؟!”
فتحت الباب حتة صغيرة ومربعتش إيدي حتى:
“حميت الحاجة اللي عمرها ما كانت بتاعتك أصلاً”.
وشه كان مخطوف ودمه هربان:
“حسابات الشركة كلها واقفة ومُجمدة! المستثمرين قالبين الدنيا وبيكلموني!”
وقبل ما أرد عليه، تليفونه رن تاني.
من ربكته فتح السبيكر من غير ما يفكر.
كان رئيس مجلس الإدارة بنفسه.
“استاذ كريم، برغاء العلم إنه تم تجميد صلاحياتك التنفيذية فورًا، ولحين انتهاء التحقيقات الداخلية في الشركة”.
نيرمين برّقت ومبقتش مصدقة وصوتها طلع بالعافية:
“لا لا.. مستحيل ده يحصل!”
رئيس المجلس كمل كلامه:
“وفيه حاجة كمان..جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
إحنا استلمنا ملف سري وموثق مبعوت من فترة..
الملف ده فيه كل الأدلة إن فيه حد من جوه الشركة زوّر إمضاءات عشان ينقل ملكية الفكرية والأصول لحسابه الشخصي”.
​كريم نزل التليفون من على ودنه ببطء شديد.
وبص لي.. ولأول مرة أشوف في عينه رعب حقيقي وخوف بجد.
عشان كان عارف إن مفيش مخلوق في الدنيا يعرف مكان المستندات الأصلية للبلّاوي دي.. غيري أنا.
​🔥 كريم كان واقف قدامي مشلول مش عارف ينطق، والملامح اللي كان داخل بيها عليا من ساعة اتبدلت تمامًا برعب حقيقي.
نيرمين بدأت تصرخ بهستيريا: “كريم! اتكلم! قولهم إن الكلام ده غلط! شركتك إيه اللي تضيع؟ وأنا ابني اللي جاي ده هيتولد لمين؟”
كريم بص لها بامتغاض وزق إيدها عنه وهو بيقولها بزعيق: “بس بقى! اسكني خالص!”
وبعدين لف ليا، وحاول يغير نبرة صوته لرجاء واستعطاف: “فريدة.. حبيبتي.. أرجوكي بلاش تضيعينا.. إحنا عشرة عمر، واللي حصل ده كان طيش، نزوة والله العظيم وغلطة وعمري ما هكررها! أنا هطردها حالا برة حياتي، بس بلاش تخربي البيت اللي بنيناه”.
​ضحكت ونظرت له بكل قسوة: “البيت ده أنا اللي بنيته يا كريم، وأنت اللي هديته لما فكرت تسرق شقى عمري وتجيب واحدة مكان الست اللي وقفت جنبك ورفعتك”. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
قربت من نيرمين اللي كانت واقفة مرعوبة، وبصيت للسلسلة الزمرد اللي في رقبتها، ومديت إيدي وبحركة واحدة سريعة قطعتها من رقبتها.
نيرمين اتخضت وحطت إيدها على رقبتها وهي بتعيط.
قلت لها ببرود: “السلسلة دي بتاعة ستات عيلتي القويين.. مكانها مش هنا”.
​بصيت لكريم وقلت له: “ورق قض..ية التزوير، مع ورق التنازل عن كل أملاكك وأسهمك في الشركة مقابل إني متنازلش عن المحضر الرسمي.. هيوصلك الصبح مع المحامي بتاعي. يا تمضي وتطلع من المولد بلا حمص، يا تشرف في النيابة بتهمة تزوير واختلاس أموال الشركة.. قدامك ليلتك تفكر فيها”.
​قفلت الباب في وشهم بكل قوة، ولأول مرة من سنين حسيت إني قادرة أتنفس بجد.
الدموع اللي حبستها مكانتش دموع ضعف، كانت دموع نهاية كابوس وبداية حياة جديدة.. حياة فريدة الشرقاوي اللي مفيش راجل يقدر يكسرها.
​✨ تمت القصة بالكامل! شكرًا لكل المتابعين اللي دعموا نوفا في الفصول اللي فاتت. شاركونا رأيكم في التعليقات: هل كريم يستاهل النهاية دي؟ 👇📖
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *