حماتي كانت بتخليني أطبخ لعيلتها كلها
حصري لصفحة روايات رولا
حماتي كانت بتجبرني أطبخ لعيلتها كلها في إسكندرية وجوزي كان بيهددني إنه يسيبني؛ موعد في المستشفى كشف عن نيتها الحقيقية.
—لو مش عايزة تخدمي أمي، امضي على الطلاق وخلاص —زعق جوزي قدام 12 ضيف، ولما أخته ضحكت على إيديا المحروقة.
أنا كنت لسه مطلعا حلة محشي ورق عنب من على النار. كنت بقالي ليلتين بجهز الأكل لعيد ميلاد حماتي ولسه ورايا غسيل المواعين. مفيش حد سألني إذا كانت إيديا بتوجعني. حماتي، الحاجة صفية، رفعت الغطاء بس وكشرت ببوقها.
—ده تقيل قوي. يمكن في أسوان بيأكلوا كده، بس هنا احنا اللي بنعرف نطبخ.
عضيت على شفايفي. كنت سابت أسوان عشان أتجوز أحمد، محاسب من إسكندرية كان بيتكلم بطريقة حلوة لدرجة تخليني أصدق أي وعد. في الأول كان بيجبلي ورود، ويستناني بعد الشغل، ويكلم أمي يوم الحد. كنت فاكرة إن أسلوبه الكويس معناه إن قلبه طيب.
بعد الجواز بقى بيستخدم كلمة “طلاق” دي زي اللي بيخبط على الترابيزة. لو عاتبته على حاجة، يهددني إنه يسيبني. كنت بطلب السماح، حتى لما مكنش بكون عملت حاجة غلط. وبسرعة عيلته اكتشفت قد إيه كان سهل يخلوني أسمع الكلام.
صفية كانت بتقول إن ظهرها بيوجعها وبتطلب مني كل شهر محاشي وطواجن وصلصات عشان تفرزها. في الأول كانت بتدفع حق الطلبات؛ وبعدين قررت إن مادام أنا مرآة ابنها، يبقى أدفع الفلوس أنا كمان. بنتها دينا كانت بتيجي سكرانة بالليل متأخر، تنام على الكنبة عندنا وتستفرغ جنب الحمام. ابنها الصغير كريم جه بشنطة بعد ما اتخانق مع أمه وقعد 8 شهور. مكنش بيدور على شغل: كان بيقعد يلعب بلايستيشن لحد الساعة 4 الفجر ويسيب علب الأكل تحت السرير.
—أخوك مش سايبني أنام —قلت لأحمد في ليلة—. بكره عندي شغل الصبح.
—ده لحمي، مش هطرده عشان شوية دوشة ضايقوكِ.
كنت لقيت شغل في شركة ديكور بعد ما دورت 4 شهور. كنت بنسق الطلبات وبعمل مع العملاء؛ مكنش بركب أرضيات ولا بدهن حيطان. ولما صفية عرفت، طلبت إني أجدد لها مطبخها ببلاش.
—أنا ماعرفش اعمل كده يا خالتو. شغلي إداري وبس.
—أمال إيه فايدة إن يبقى عندي مرآة ابني شغال في الديكور؟
مرتبي بدأ يطير في الغاز، والسوق، والفواتير، وأكل عيلة عمري ما سمعت منهم كلمة شكر. أحمد كان بيدفع قسط الشقة وكان بيقعد يعيد ويزيد إنه بكده بيدي أكتر بكتير من كفاية. كنت برجع البيت هموت من التعب ولاقي قدامي شغلة تانية قدام البوتاجاز.