حماتي كانت بتخليني أطبخ لعيلتها كلها
عيطت على الترابيزة عياط ماشفتهوش من سنين. ما قالتش إني فاشلة ولا طلبت مني أستحمل عشان المنظر قدام الناس. ساعدتني أروح أكشف، وساعدتني أرتب أوراقي، واحتفلت بعيد ميلادها الـ 65 في البيت، بمحشي عملته خالتي وتورتة بسيطة. إديتها جواب بخط إيدي. قرأته 3 مرات وقالت إنه أحسن هدية جابتها في حياتها.
المحامية رفعت ق\ضية الطلاق ووضحت لي إنه حتى لو أحمد غير رايه في الاتفاق، ما يقدرش يجبرني أفضل متجزأة معاه. راجعنا التحويلات، ومصاريف البيت، ونظام الملكية قبل ما نقرّر نطلب إيه قانونياً. أنا ماكنتش عاوزة فلوسه عشان الانتقام؛ كنت عاوزة أقفل كل باب من غير ما أرجع أقع في الفخ تاني.
أول مكالمة من أحمد جات بعد 6 أيام.
—البيت بقى زريبة —قال من غير سلام—. كريم راكم الزبالة في الاوضة ودينا نامت في الصالة. وأمي زعلانة عشان ما جابتلهاش طواجن الأكل.
—وناوي تعمل إيه؟
—مش عارف. انتِ دايماً كنتِ بتظبطي الحاجات دي.
وهنا ظهرت أول حقيقة هو رافض يبص لها: هو عمري ما كان بيحافظ على عيلة مترابطة. هو كان حاطط ست تشيل الليلة لوحدها.
—دلوقتي تقدر تظبطها لوحدك —رديت عليه.
—سامحيني. ارجعي، لو سمحتِ. بواعدك المرة دي هتغير بجد.
—الوعود ما بتغسلش مواعن ولا بترجع السنين.
قفلت في وشه قبل ما أسمع أي تهديد تاني. الليلة دي نمت من غير خوف.
بعدها بأسبوع، صفية كلمتني من رقم غريب. ولأول مرة، صوتها كان بيترعش.
—يا بنتي، ساعدينا. أحمد خد الفلوس من كريم وغير الكالون. ودينا مبقتش تعرف تدخل وهي سكرانة. وكمان مش راضي يدفع لي مصروف السوق.
—مش كنتِ بتقولي إن عيلتكم بتشيل بعضها؟
—هو تعبان قوي بسبب المرض. لو رجعتي، كل حاجة هتتصلح.
—أنا مش علاج ابنك ولا خدامة في بيتكم.
صفية سكتت شوية، بس بعدين قالت اللي كان هامها بجد.
—كريم مش لاقي شغل وأنا لازم أدفع الإيجار. هنعيش منين؟
فهمت إنها مش بتدور عليا عشان واحشاها. هي بتدور عليا عشان بطلت أنفعها. دعيت لها تلاقي حل وقفلت الرقم.
بعدين عرفت من رسالة من كريم إن أحمد طلب من إخواته يقرروا بنفسهم لو حابين يكملوا مع الفريق الطبي. ومحدش فيهم وافق يخضع للفحوصات. هو كمل علاجه في المستشفى وخطوات زرع الكبد، بس بطل يدفع مصاريف الباقيين. معرفش لو كان بيعمل كده من الغضب ولا الفهم. بس مابقاش يهمني.