الرواية المطلوبة ج2
(7) الفصل السابع
جلست ليلي بداخل السياره التي ستنقلها الي حياه جديده لا تعلمها ، حياه لم تظن يوماً بأن قدرها سيبعثها اليها .. لتتطلع بجانبها حيث داده حُسنيه التي غفت مُنذ انطلاقهم
الي ان وقعت بأعينها من خلف تلك المرئه علي
ذلك الشخص الذي تري الندم في عينيه بما فعله بحياته فكيف
رجل مجتمع مشهور يملك العديد من الاعمال وشركات الادويه يتزوجها ليضيع اسمه هباءً … ثم وقعت بعينيها علي ذلك الصغير سليم الجالس بجانب والده في المقعد الامامي يتلاعب بجهازه الالكتروني بأحد ألعابه المُفضله… ولا يُدرك شيئاً سوا بأنها خادمه ستعمل لديهم عطفاً من والده .. فحقيقة ذلك الزواج لم يعلمه غير الرجلان اللذان كانوا شهوداً علي العقد وذلك الشيخ واخيها وداده حسنيه التي وحدها من تمنت لها السعاده وباركت لها علي زواج لم تحسب له يوم
لتتذكر كلماته وندمه علي تلك الزيجه .. فتتلاقي أعينهم للحظات .
وما من ثواني معدوده .. حتي اشاحت بأعينها نحو زجاج تلك السياره لتُتابع بأعينها الطريق وتودع قريتها
…………………………………………………………
أنتهت مراسم ذلك الزواج وهي لا تشعر بشئ سوي صوت بكاء والدتها وهي تحتضنها بسعاده .. لتتذكر اخر لقاء جمعها بزوجته الاولي التي لم تكن تظن يوماً بأن تري مثل في تضحيتها وقوتها
فهي أرادت ان ترد لحبيبها جميل حبه .. فمنحته امرأه اخري تُشاركها فيه .. لتشرد في اخر جمله قد قالتها لها قبل ان ينتهي حديثهم
” زين هو اللي اختارك بنفسه ياحنين ، مع اني كنت مختاره ليه عروسه غيرك خالص .. يعني انتي اختياره ”
لتُسيطر عليها تلك الجمله، حتي انها لم تشعر بمُعانقة صديقتها خديجه التي اخذت تخبرها بأنها محظوظه
ورغم ان الجميع يُرون بأنها قد حصلت علي الحظ من زواجها من ذلك الرجل القاسي .. الذي يُطالعها دوماً بغموض .. فوالدتها رُحبت بذلك الزواج وحتي خالها الذي يمقتها دوما وصديقتها المُقربه اليها .. فجميعهم فرحوا بتسلميها لرجل ستكون لديه في المرتبه الثانيه من اجل الانجاب وفقط
لتشعر أخيراً بلمسة يد والدتها المودعه وهي تشكره
و لأول مره تري أبتسامته .. فأبتسامته كانت من نصيب والدتها .. ولكن الصدمه ألجمتها للحظات وهي تُعيد داخل عقلها ما شكرته عنه والدتها
فوالدتها تشكره علي شقتهم التي اعادها اليها من صاحب البنايه التي لم يرحمهم
لتقف حائره أمام نظراته بعدما غادر الجميع وتركوها معه في ذلك البيت المُبهر الذي تمقته كصاحبه
حتي اخيراً سمعت صوته الجامد وهو يخبرها : علي فكره كلهم مشيوا
لينتفض جسدها بفزع علي اثر صوته ، فألتفت بجسدها نحو نظراته وهي ترتجف : يعني انا وانت لوحدنا
ورغم ان نظراته لم تكن شهوانيه ، فقد كانت نظراته جامده قد أعتادت عليها منه
فوجدت نفسها ترفع بذيل فستانها السُكري .. وركضت نحو الباب :
انا عايزه امشي من هنا
وأجهشت بالبكاء ،فقد عادت اليها تلك العاده البغيضه منذ الطفوله .. فحين تذهب لمكان غير مألوف لها واشخاض لا تعرفهم تجهش بالبكاء كالاطفال
لينصدم زين بما يحدث امامه وهو لا يُصدق بأنه قد تورط في طفله قد حركت قلبه بزيها الاسود عندما شاهدها في شركته.. وحينها أدرك بأن قلوب الرجال ضعيفه مهما بلغت قسوتها
ورغم ذلك لم يستطع بأن يعترف بما يخفيه قلبه عن حقيقة زواجه من تلك المسكينه … فالان يعيش دور المُحارب من اجل ان لا يتورط في مرض الخيانه التي يكرهها وينسي هدفه الاساسي من هذا الزواج ” الأنجاب”
فتعتريه نوبة من الضحك .. وهو يُشاهدها تبكي
حتي رن هاتفه .. ليسمع صوت رحمه الحنون وهي تُبارك له بود
وعندما أنتهي ذلك الاتصال سريعا ، اقترب منها ….