صالح 2الاخير
وقف أمام الدرج الخارجي الذي ستهبطه لتصل له وبالفعل ثوان وكانت أعلاه تبتسم له بصفاء وجمال يشبه جمال وردة الياسمين خاصته قبل أن تهبط بحذر بسبب فستانها وأبيها جوارها تطأبط ذراعه حتى وصلت أمامه فصافح أبيها مبتسما وعدسات كاميرا المصور توثق هذه اللحظه تنهد معتز وهو ينظر ل صالح قبل أن يقول
أنا واثق فيك عشان شايف في عنيك حب لبنتي بس هقولك جمله واحده يا صالح يوم ما تزهق منها أو تكره عيشتك معاها رجعهالي رجعها للي عمره ما هيأذيها ولا هيعاملها وحش رجعها للي خدتها منه ولو مت ترجعها لأخوها فاهمني
لن ينكر أن حديث عمه أثار مشاعره بشكل ما وبث الخۏف في نفسه من أن يأتي يوم يضطر فيه لتنفيذ ما يسمعه الآن ابتسم بكياسه وهو يقول له
متقلقش يا عمي أنا عمري ما هأذيها ويوم ما مقدرش أحافظ عليها أوعدك أرجعهالك .
وكان وعد خفي لا يخص ما قصده معتز بل يخص شيئا آخر في نفس صالح شئ هو يعلمه جيدا وقد قطع وعدا الآن إن عاد لفعله حتى وإن لم تعلم هي سيعيدها لأبيها ليس مللا منها أو كرها لحياته معها بل حفاظا على وردة الياسمين من الذبلان .
توجه لها بابتسامته وأعينه اللامعه بلمعه تخصها هي فقط وقبل كف يدها ثم انتقل لرأسها يقبلها بحنو وهو يشعر بدقاته تتصاعد وما إن ابتعد عنها حتى قال بهمس لها وحدها
أجمل عروسه شافتها عيني بحبك يا ياسمين .
تخضب وجهها بحمرة الخجل الفطريه وهي تهمس له
أنت كمان شكلك حلو أوي .
رفع حاجبيه بدهشه وهو يردد باستنكار
أنا شكلي حلو ! ياسمين أنا كل الي شافني قالي أنت شكلك حلو أنت مش هتقولي حاجه مميزه
اتسعت ابتسامتها مرحا وهي تجيبه
بعد كتب الكتاب هقولك هو المأذون فين
ذم شفتيه بضيق وهو يقول
لا مهو يوم باين المأذون اتصل وهيتأخر ساعه عشان عمي يصمم نكتب الكتاب النهارده .
تسائلت بحيره
اومال هنعمل ايه دلوقت
أشار على المصور وهو يقول
هنتصور بقى بدل ما نضيع الوقت .
مرت الساعه وفوقها دقائق وانتهوا من التصوير وحضر المأذون وانتهوا من كتب الكتاب أيضا وبدأت مراسم الفرح وهناك على باب القاعه كانت تدلف إحداهن بثوبها الأحمر المحتضن لجسدها ببراعه ودارت بعيناها في المكان حتى وقعت على صالح وهو يراقص عروسه فالتوى فمها بابتسامه ساخره وهي تردد بتهكم
ياحبيبي !!
الفصل السابع
أثناء مراقصته لعروسه كان يشعر وكأنه في حلم جميل لا يريده أن ينتهي تتراقص دقات قلبه تزامنا مع تراقص جسده وعيناه تنضح بنظرات حالمه سعيده يلاحظها الجميع حتى … وقعت عليها تلك التي تقف أمام الباب الداخلي للقاعه تبتسم بسخريه وربما بمكر ! لم يستطع التحديد من صډمته لوجودها توقف عن الرقص و ياسمين تطالعه باستغراب خاصة مع تجمد ملامحه فهتفت بتساؤل
مالك يا صالح
حول بصره لها لينتبه لوضعه فابتسم بصعوبه وهو يقول
مفيش أصل شوفت ضيف غير مرغوب فيه ومعزمتوش .
أشار ل رندا الواقفه بالقرب منهما وهو يكمل
كملي أنت رقص مع رندا وأنا دقيقتين وهاجي .
أنهى حديثه بابتسامه مطمئنه وهو ينزل من فوق المسرح الخاص بالعروسين بهدوء ظاهري .
اتسعت ابتسامتها وهي تراه يقترب منها حتى أصبح أمامها فأشار لها بعينيه وأكمل طريقه للخارج وقفت لثانيتان بعد خروجه تمشط الحفله بنظرها بسخريه مبطنه قبل أن تلحق به للخارج .
وجدته يقف بأحد الممرات النائيه قليلا فاتجهت له بخطى بطيئه مدروسه والإبتسامه الغامضه لم تفارق ثغرها حتى أصبحت أمامه تماما فهتفت بنبره مدلله
اووه بيبي كده متعزمنيش على فرحك لأ زعلانه .
لم تنفك عضلات وجهه الصلبه ونظراته الحاده لم تلين وهو يسألها بجمود
عاوزه ايه يا منى أنت قولتيها معزمتكيش جايه ليه بقى !
اقتربت أكثر حتى أصبحت على بعد خطوه واحده منه فرفعت ذراعها لتسنده على كتفه الأيمن وكفها يتلمس خصلات شعره من الخلف وهي تقول بنظره ثاقبه
وهو يصح متعزمش حبيبتك السابقه على فرحك دي أصول ! فين أخلاق النهايات !
رفع يده وأمسك ذراعها منزلا إياه پحده وضيق وقال بسخريه
حبيبتي السابقه ! أنت هتضحك على نفسك ! أنت عارفه كويس أني عمري ما حبيتك ولا أنت ولا أي حد قبلك الي كان بينا مجرد وقت لطيف بنضيعه مش أكتر .
ده بالنسبالك لكن أنا ! مفكرتش أنا ……
قاطعها وهو يرفع سبابته محذرا
تبقي غبيه لو قلت أنك حبتيني عشان أنا عارف كويس أوي إن صالح الزيني بالنسبه ليك كان مجرد Gentle Man بتتمنظري بيه قدام صحباتك خصوصا وأنت شايفه نظراتهم ليا وأنهم شايفين أنك محظوظه عشان بقيت ال girl friend بتاعتي يعنى حتى هم كانوا عارفين أن علاقتنا ببعض مجرد صحوبيه مش كابلز مثلا !
توترت ملامحها وهي تستمع لحديثه ثم قالت بافتعال
أنت صح بس ده مش معناه أبدا أنك تسيبني فجأه كده من غير أي مقدمات لا وكمان تتجوز ! وياترى بقى العروسه من الي كنت تعرفهم ولا ا….
توحشت ملامحه وهو يقترب الخطوه الفاصله بينهما حتى أصبحا متقابلين تماما وقبض بكفه على معصمها وهو يهتف من بين أسنانه
لو قلت كلمه واحده عليها هبلعلك لسانك .
ضړب الخۏف أواصلها وهي تستمع لفحيح نبرته وجدية ملامحه فتراجعت هي خطوه للخلف وهي تجذب ذراعها بقوه من قبضته وهتفت بتوتر حاولت مدراته
Ok as you like
ياصالح بس افتكر أنك أنت الي بعت في الأول وأنا ليا حق عندك تشاو .
أنهت حديثها وتركت لقدميها العنان لتسابقان الريح فليست تمتلك الشجاعه الكافيه كي تبقى أمامه بملامحه المتوحشه الشرسه هذه .
زفر بضيق وهو يتابع ذهابها وغمغم پخنقه
هو الماضي ورايا ورايا !
ياسمين أنت بتعملي ايه كل ده ! الأكل هيبرد يا حبيبتي !
كانت تلك كلمات صالح التي ألقاها باستغراب وهو يقف أمام باب غرفتهما المغلق بعدما نفذ صبره فقد دلفت منذ أكثر من ساعه لتغير فستانها وطلب هو العشاء من إدارة الفندق الذي قرر النزول فيه مع عروسه لثلاثة أيام قبل السفر لقضاء شهر العسل المقرر قضاءه في دبي والتي كانت من اختيار ياسمين اتجه لمكان الطعام ثانية بعدما ألقى جملته لها وهو ينظر للطعام بضيق فقد كان منذ دقائق تتصاعد منه الأبخره دلاله على سخونته ولكن الآن يبدو أنه قارب على فقد حرارته وبالتالي دقائق أخرى وسيحتاجون لإعادة تسخينه !.
لا لا أنا مكسوفه أطلع كده !
غمغمت بها وهي تطالع هيئتها في المرآه بذلك القميص الأبيض الذي يصل لقبل ركبتيها بقليل من قماشة الستان الناعم ورغم أنها ارتدت فوقه قطعه أخرى تصل لبعد ركبتيها بقليل إلا أنها مازالت تشعر بالخجل الشديد للخروج أمامه هكذا انتفضت بخضه حين استمعت لدقه خافته فوق الباب تبعها صوته المطالب بخروجها لتناول الطعام فأدركت أنها أصبحت أمام الأمر الواقع أخذت نفس عميق تشجع من نفسها وهي تذكر ذاتها أنه أصبح زوجها وليس
—
شخص غريب وبعد محاولات دامت لثلاث دقائق تقريبا أخيرا ها هي تفتح باب الغرفه وتخرج بخطى بطيئه مضطربه انتبه لها صالح فاتسع ثغره مبتسما وهو يردد
أخيرا فكرتك نم…
كان يتحدث وهو يزيل أغطية أطباق الطعام حين استمع لصوت الباب يفتح وأدرك خروجها وتوقفت الكلمات في حلقه حين التف ورأها بمظهرها المهلك له وأما عنها فوترتها نظراته أكثر مما جعلها تفكر في العوده للغرفه مره أخرى لكن قبل أن تفعل كان هو قد تدارك خجلها فهتف وهو يشيح ببصره عنها
يالا بقى عشان الأكل برد .
اقتربت منه وجلست أمامه وبينهما الطاوله التي كادت تختفي تحتها وهو يراقب ما تفعله بضحكه مكتومه حتى أنتهوا من تناول العشاء فوقفت هي سريعا تقول بارتباك جلي
أا..أنا هدخل أنام بقى عشان أرهقت .
خطوه والثانيه والثالثه كانت في أحضانه لا تدري متى ولا كيف ولكنها فجأه وجدت ذراعيه تطوقها بحصار فوقفت تنظر له بقلق وهي تسمعه يقول ببسمه واسعه وعيناه مثبته في عيناها
بتهربي من امتى وأنت بتنامي الساعه 11 ده احنا حتى عاملين الفرح بدري .
ابتلعت ريقها بارتباك ثم رددت بتبرير
مهو أصل أنا …
ياسمين .
قاطعها هامسا بإسمها فرفعت رأسها له بإنتباه لتجده يكمل متسائلا ببحه مميزه
بتحبيني
تسارعت أنفاسها وهي تستمع لسؤاله المفاجئ لها ووجدت أنظارها تنخفض تلقائيا لكنه لم يسمح لها وهو يعيد رفع وجهها بإصبعه ويقول
أنا عارف الإجابه من الجواب الي كان مع هدايا عيد ميلادي بس عاوز أسمعها منك .
نظرت له بتردد لقد قررت سابقا أن تعترف له بها بعد زواجهما خاصة وهو لم يبخل عليها بإظهار مشاعره والإعتراف بها لكن ماذا تفعل في خجلها الذي يفسد كل شئ !
قوليها يا ياسمين نفسي اسمعها .
قالها ثانية بنبرة رجاء طغت على نبرته فعز عليها ألا تقولها له ووجدت نفسها تهمس بصوت وصل لمسامعه بوضوح
بحبك بحبك يا صالح من أول ما عرفت للحب معنى .
ارتجفت مشاعره وهو يستمع لهمسها المحبب وارتفع كفيه يكوبان وجهها وهو يهمس بالمقابل بأعين لامعه بمشاعر صادقه
وحبك كان التوبه لقلب مليان معاصي .
وكانت هذه جملته الأخيره التي قالها قبل أن يبدأ معها مراسم إكتمال الحب ويصبحان روحا واحده وجسدا واحد …..
الثالثه والثانيه والعشرون دقيقه فجرا
في أحد أفخم فنادق القاهره
تحديدا غرفة العروسين ..
تقلب بعدم راحه لإستماعه لرنين هاتفه المتواصل وهو لم ينم سوى من ساعه تقريبا بعد ليله رائعه قضاها مع من أختارها قلبه يثبت لها فيها صدق مشاعره بكل الطرق الممكنه تأفأف بضيق وهو ينهض من فوق الفراش بعدما ألقى نظره على زوجته الحبيبه فوجدها مازالت نائمه رغم اقتضاب ملامحها فيبدو أن الرنين يزعجها هي الأخرى جذب الغطاء أكثر عليها قبل أن يترك الفراش ليحميها من برد جهاز التبريد خاصة في هذا الوقت من الليل ومن ثم اتجه لهاتفه ليجده رقم ! مجرد رقم سخيف يزعجه في ليله كهذه !
فتح المكالمه بعدما خرج من الغرفه كي لا يزعج تلك النائمه وهو يجيب پحده
ألو مين
Ops أوعى أكون أزعجتك يا بيبي !
سبه بذيئه خرجت من فاهه وصلت لمسامع الأخيره بوضوح تبعها قوله
أنت عاوزه ايه يا زفته أنت !
شهقت باصطناع ثم قالت بنبره معاتبه
أخص عليك يا صلوحه أنا زفته ! لا أنا كده أزعل وأنا زعلي وحش .
اشټعل الڠضب بأوردته ليهتف بعصبيه
ما تولعي بقولك أيه قسما بربي لو ما بعدت عن طريقي لأسففك التراب .
وأنهى المكالمه پغضب عارم قبل أن يستمع لردها وما إن أنهاها حتى استمع لصوتها من خلفه تناديه باستغراب
صالح !
أغمض عيناه لبرهه يستعيد هدوءه قبل أن يلتفت لها بابتسامه هادئه وهو يغمغم في حين يقترب منها
عيون صالح .
شدت روب القميص تحمي نفسها من بعض نسمات الهواء البارده التي ټضرب جسدها القادمه من أحد النوافذ المفتوحه وهي تسأله
ايه الي صحاك
وصل أمامها فجذبها برفق لداخل الغرفه وهو يقول
شخص سخيف متشغليش بالك بس صدقي الحسنه الوحيده الي عملها أنه صحاك .
قطبت حاجبيها باستغراب وهي تسأله
ليه
أغلق باب الغرفه خلفهما وهو يقول بتلاعب
حالا هقولك .
خمسه و عشرون يوما مروا بسلام لحد ما سافر صالح وياسمين لدبي لقضاء شهر عسلهم كما قرروا سابقا وقضوا أياما حقا لا تنسى ورغم عدم كف منى عن مطاردة صالح ومضايقته إلا أنه لم يرمي لها بالا وعقد النيه على لقائها فور وصوله لمصر وتلقينها درسا لن تنساه كي تكف عن اللحاق به وفي ليله من لياليهم الرائعه خرج صالح ليجلب لهما العشاء من أحد مطاعم الأسماك المعروفه والتي أصرت ياسمين على العشاء منها ولقربها من مكانهما فضل صالح النزول بنفسه لجلب الطعام وقرر المرور على أحد محلات بيع الورود لينتقي لها باقه مميزه يفاجئها بها .
كانت تضع لمساتها الأخيره من مستحضرات التجميل على وجهها فهي أيضا قد أعدت له مفاجئه خاصه ومسدت بكفيها على قميص النوم المغري حد الهلاك التي قررت ارتدائه بلونه الأسود الرائع قبل أن تستمع لرنين هاتف صالح المتواصل فيبدو أنه قد نساه اقتربت منه تطالع شاشته لتجده رقم غير مسجل لكنه رقم مصري ! ربما أحد من عائلتهما فتحت المكالمه وقبل أن تنطق بحرف استمعت لصوت أنثوي يقول باهتياج
بطنشني يا صالح ! بقالي 5 أيام بكلمك وأنت بتكنسل وفي الآخر تعملي بلوك فاكرني مش هعرف أوصلك ! قلتلك قبل كده بلاش تزعلني عشان زعلي وحش مش خاېف أقول لمراتك حبيبة القلب عن نزواتك القديمه واطربقها فوق دماغك …
تخشبت محلها وهي تستمع لحديث الأخرى نزوات ! أي نزوات تقصدها ومن هذه !!
يتبع
ال
استمعت لرنين هاتف صالح المتواصل فيبدو أنه قد نساه اقتربت منه تطالع شاشته لتجده رقم غير مسجل لكنه رقم مصري ! ربما أحد من عائلتهما فتحت المكالمه وقبل أن تنطق بحرف استمعت لصوت أنثوي يقول باهتياج
بطنشني يا صالح ! بقالي 5 أيام بكلمك وأنت بتكنسل وفي الآخر تعملي بلوك فاكرني مش هعرف أكلمك ! قلتلك قبل كده بلاش تزعلني عشان زعلي وحش مش خاېف أقول لمراتك حبيبة القلب عن نزواتك القديمه واطربقها فوق دماغك …
تخشبت محلها وهي تستمع لحديث الأخرى نزوات ! أي نزوات تقصدها ومن هذه !!
ظلت صامته لدقيقتان تقريبا والأخرى صمتت أيضا منتظره ردها حتى سئمت فهتفت بضيق
أنت مبتردش ليه يا صالح
أنا مش صالح ينفع مراته
رددتها بجمود تام كجمود مشاعرها وتصلب إحساسها في هذه اللحظه صمتت منى بارتباك لحظي لتفاجئها بهوية المجيب ولكن لم يدم صمتها طويلا حتى انتبه عقلها أن هذه هي الفرصه المناسبه تماما للإنتقام من صالح وربما ليخلو لها الطريق أيضا فبالتأكيد لن تبقى معه زوجته بعد معرفتها بعلاقاته المتعدده فقالت بارتباك مصطنع قصدت ظهوره
م..مراته !! أأ..أنا شكلي كده طلبت رقم غلط pardon .
ردت ياسمين بنبره قويه وطريقه لا تلائمها تماما ولكن كما هو معروف
—
بداخل كلا منا إنسان بذئ لا يخرج إلا عندما نفقد تحكمنا في ذاتنا
غلط ايه ياروح أمك أنت هتستعبطي ! لخصي وقولي تعرفي صالح منين !
أغتاظت الأخرى من طريقتها فهي قد ظنت أنها ستستمع لنبرتها الحزينه وهي لا تستوعب كون زوجها على علاقه بأخرى وربما تستمع لبكاءها وإنهيارها ولكن تخاطبها بهذه النبره القويه ! هذا ما لم تتوقعه أبدا فأثار غيظها تجاهها مما جعلها تقول ببرود
أعرف صالح من قبل ما يتجوزك ياحلوه والحقيقه هو الي يعرفني هو الي فضل يحوم حوليا لحد ما وقعني في شباكه وفجأه الاقيه اتجوزك واقولك كمان أنا يدوب اسم من ضمن اسماء كتير في قايمة علاقات صالح وكلهم بېغدر بيهم في الآخر .
كالذي يسير في طريق ظنه مستوي وفجأه وجد نفسه يسقط في حفره عميقه لا يدري من أين ظهرت فجأه فيسقط قلبه خوفا مع سقوطه هكذا هي تماما وهكذا شعورها الآن بعدما استمعت لحديث الأخيره وللعجب صدقته فورا دون شك وبدأ عقلها يستعيد طريقته معها في أول الخطوبه إذا لم يكن الأمر مجرد إنشغال عمل كما زعم بل انشغال بأخرى حينها وحين قرر تركها اقترب منها فكانت هي مجرد سد خانه !!
زفرت أنفاسها التي تشعر بثقلها على قلبها وهي تقول للأخيره باستفسار
وأنت عاوزه منه ايه بعد ماتجوز ! بتلفي وراه ليه
أتاها رد منى وهي تقول باستياء وغيظ
عشان أنا مش لعبه في ايده يسبني وقت ما يحب بعدين صالح حابب يعيش دور مش دوره دور المخلص الي اتجوز فتاب رغم إني متأكده أنه لو شاف واحده عجبته في ثانيه هيجري وراها كالعاده مفيش واحده حلوه تعدي من تحت إيده .
ليس من السهل أبدا أن تستمع لحديث كهذا عن زوجها فماذا إن كان زوجها وحبيبها معا !
صمتت قليلا تعيد حديثها في عقلها مره أخرى وأخيرا نطقت بهدوء
يبقى افضلي حاولي ونشوف إذا كنت هتقدري ترجعيه ليك من تاني ولا هو بقى مخلص بجد ووعد مني لو رجعلك هنسحب من حياته بكل هدوء وهسيبهولك تشبعي بيه .
اتسعت عيني الأخيره پصدمه وتسائلت بدهشه تمكنت من نبرتها
أنت بتتكلمي بجد يعني هتسبيني اقرب منه
تجاهلت ياسمين سؤالها وهي تقول بهدوء لم يختفي
أول ما تجبيلي دليل رجوعكم لبعض تاني يوم هيوصلك خبر طلاقنا ويبقى مبروك عليك عشان أنا مبشتريش حد بايعني ولا ببقى على حد مش عارف قيمتي .
أنهت حديثها وأغلقت المكالمه دون أن تستمع لرد الأخيره فهي قد أوصلت لها ما تريد قوله .
وضعت هاتفه مكانه بعدما مسحت سجل المكالمه الأخير وجلست على أحد المقاعد الموجوده في الغرفه بملامح صامته ..صامته تماما وكأنها أصبحت جماد صالح ! من عشقته منذ صغرها وطارت فرحا حين تقدم لخطبتها صالح من وهبته كل مشاعرها وكل تفكيرها في سنواتها الماضيه وحتى الآن تكتشف عنه كل هذا ! خائڼ ..هكذا رددها عقلها حين بدأ استيعاب ما عرفه منذ قليل كيف تثق به بعد هذا كيف تؤمن له بعد ما عرفته زفره عميقه منها قبل أن تتحدث بخفوت كأنها تتحدث لأحد أمامها مجيبه عن سؤالها الأخير
عشان كده كان لازم اسيبلها فرصه تحاول ترجعه ليها لو رجع يبقى عمره ما حبني وكان بيشتغلني لو واجهته هيبعد عنها وهيقطع علاقته بيها وهيحلفلي أنها آخر مره لكن أيه الي ضمني أنه ميعرفش واحده تانيه من ورايا ومكتشفهاش زي دي ووقتها هفضل مغفله طول عمري لكن لو محاولتها فشلت يبقى هو بيحبني بجد ووقتها بس هعرف أثق فيه من تاني .
ما إن أنهت حديثها لذاتها حتى استمعت لصوت الجناح يفتح وصوته يصدح مناديا عليها
ياسمين !
وقفت تزفر أنفاسها عدة مرات متتاليه ومن ثم حاولت رسم ابتسامه هادئه على ثغرها وهي تردد في داخلها ..لا بأس من بعض التمثيل ..
فتح باب الغرفه ودخل منه بابتسامه اندثرت فورا ما إن وقع بصره عليها بجمالها الآخذ وقميصها الذي كاد يطير عقله فأصدر صفيرا عابثا من شفتيه وهو يقول في حين يقترب منها
ايه الجمال ده بس أنا قلبي ميستحملش كل ده !
في بادئ الأمر شعرت بنفسها متصلبه لا تستطيع فعل أي شئ سوى الإبتسام لا تقدر حتى على النطق بكلمه واحده حتى اقترب منها واحتضنها بتودد يهمس لها بالقرب من أذنيها
مبهره يا قلب صالح كالعاده .
لا لن تستطيع هكذا ردد عقلها فهي بالفعل لا تستطيع تشعر وكأنها غير قادره على النطق بكلمه واحده أو رفع ذراعيها وأحاطته لن تقدر حتى التصنع صعب عليها لحد لم تكن تتخيله فقررت الهرب بطريقه أخرى حين استندت برأسها بتعب مصطنع على صدره وهي تهمس
صالح أنا دايخه .
انتفض مبتعدا عنها حين استمع لهمسها وأحاطها بذراعيه وهو يسألها بقلق
دايخه ليه مالك
أغمضت عيناها وتصنعت الترنح بين يديه فأسرع بحملها ووضعها فوق الفراش وجلس جوارها وهو يمسك بكفها بين كفيه مرددا بلهفه
لسه حاسه أنك تعبانه أجيبلك دكتور
نفت برأسها سريعا وهي تغمغم
لأ مفيش داعي أنا حاسه إني لو نمت هكون كويسه .
طيب مش هتاكلي يمكن دايخه من من قلة الأكل .
اندثرت أسفل الغطاء وهي تريح جسدها على الفراش أكثر وتهمس له
لا هنام ولما أصحى أبقى أكل .
اقترب مقبلا جبهتها بحنان ورفق وهمس لها
نامي يا حبيبتي وأنا شويه وهصحيك .
أنهى جملته لها ووقف متجها للإضاءه وأطفئها ثم خرج من الغرفه بأكملها ليتركها ترتاح .
فتحت عيناها ما إن شعرت بخروجه وظلت محملقه في سقف الغرفه تخطط لما هو قادم معه .
في اليوم التالي …الثالثه عصرا كانت قد طلبت من صالح الذهاب لأحد المحلات لشراء هدايا لأبيه وأخيه وأخيها وأبيها فلم يتبقى سوى يومان على عودتهم لمصر وتحججت بعدم قدرتها على الذهاب معه وعدم فهمها في هدايا الرجال وأنها ستجلب هدايا لوالدته ورندا مساء أو في اليوم التالي وقف أمامها قبل نزوله وهو يسألها بحنو
عاوزه حاجه يا حبيبتي أجيبها وأنا جاي
نفت برأسها وهي تقول بابتسامه
شكرا بس هو أنت هتحتاج موبايلك
قطب حاجبيه باستغراب وهو يسألها
ليه
زفرت بضيق وهي ترفع هاتفها له وتقول
إسلام عنده امتحان النهارده وكنت عاوزه أكلمه أطمن عليه بس للأسف فوني فصل شحن ولسه هحطه عالشاحن هيحتاج نص ساعه ولا حاجه على ما يشحن .
أخرج هاتفه وهو يعطيه لها ويقول
خلاص خدي تلفوني وكده كده مش هتأخر نص ساعه أو ساعه بالكتير وهرجع .
التقطته منه ووقفت تقبل وجنته بابتسامه
ميرسي يا صاصا .
صاصا !
رددها بجبين مقطب فابتسمت له بدلال بالغ وهي تقول
بدلعك يا حبيبي وحش
افتر ثغره عن ابتسامه رائعه وهو يقترب منها محيطا خصرها بحب ونبره عابثه قال
أي حاجه منك زي العسل بقلك ايه هو لازم يعني أنزل اشتري الهدايا النهارده
توترت ملامحها وهي تبعده برفق مغمغمه
يلا ياحبيبي انزل هات الهدايا .
جعد ملامحه بضيق وهو يقول
ماشي هنزل
—
…
ثم تلاشى ضيقه وهو يغمز لها قائلا
بس هرجع هوا واوعي تقوليلي أنام زي امبارح .
ابتسمت بتوتر وقالت
لا متقلقش .
قبل وجنتها قبل أن يبتعد خارجا من الجناح بأكمله فتحولت ملامحها كليا وغمغمت بجمود
متقلقش خالص هغير الخطه النهارده .
رفعت هاتفه وفتحته ثم دلفت على جميع مواقع التواصل الإجتماعي تباعا ولم تجد شئ يخصها ولا يخص غيرها فدلفت للواتس آب مره أخرى وبحثت في الرسائل المؤرشفه فوجدت ثلاث أرقام بثلاث محادثات كانت تتواصل معه من خلالهم قام بحذر رقمان والثالث كانت أقدم رساله به أمس قبل اتصالها به للحق حتى المحادثات المحذوره كانت تقتصر على رسائلها له وټهديدها من وقت لآخر دون أي رد منه ولكن بالمحادثه الحديثه بعث لها برساله نصها هنزل مصر قريب ولو لحد مانزل ما مبطلتيش الي بتعمليه أنا هعرف ازاي أبعدك عني
وكان ردها عليه مش هبعد يا صالح وأنت مش هتقدر تعمل حاجه يإما هفضحك قدام مراتك وأنت عارف أني أقدر أعملها
فرد عليها برساله أخيره قولتلك قبل كده لو قربت من مراتي أقسملك بالله هخليك ټلعني اليوم الي عرفتيني فيه ثم إنك نو كرامه كده ! ده أنت حاطه كرامتك تحت رجلك ودايسه عليها الي كان بينا في يوم انتهى من زمان حتى من قبل جوازي فمتخليش غبائك يصورلك أن بعد ماتجوزت هرجع للعك ده تاني !
وكانت هذه الرساله قبل نزوله مباشرة ولم تراها هي بعد أخذت هاتفه وهاتفها وارتدت ثيابها سريعا ونزلت لمحل قريب من الفندق قد رأته سابقا ودلفت للداخل وقالت للعامل
لو سمحت أنا عاوزه جهاز تسجيل صوت بس يكون صغير جدا .
أومئ لها بتفهم وثوان وجلب لها مسجل صوتي صغير فأخذته منه ثم قالت
أنا لو عاوزه أوصل تليفوني بتليفون تاني بحيث أسمع المكالمات والرسايل توصلني ينفع
تهكري التليفون قصدك
أومأت له بإيجاب فنظر لها بشك التقطته بوضوح فقالت
هو تليفون أختي الصغيره وأنا حاسه أنها على علاقه بشاب وخاېفه عليها فعاوزه أعمل كده عشان لو في حاجه الحقها .
وصدقها الشاب لأنه رأى الصدق في عيناها وأيضا لا يبدو على مظهرها الشړ أو التلاعب ..
بعد نصف ساعه كانت قد تمت المهمه بنجاح فخرجت سريعا من المحل قاصده الفندق قبل عودة صالح وبالفعل وصلت ولم تجده فتنفست الصعداء وهي تدلف للغرفه وتغير ثيابها …
بعد دقائق كان قد عاد وأخذ يعرض عليها الهدايا وهي تتصنع الإرهاق وفي وسط ما يفعله تركته وركضت للمرحاض تغلق الباب خلفها حينما اتبعها وهو يهتف بإسمها وأخذت تصدر أصواتا من الداخل تعبر عن تقيئها وبعد قليل خرجت له بملامح مرهقه بعدما بللت جبهتها بالماء وكأنه عرق ! أسندها سريعا بقلق بالغ وأخذها للفراش ثم أردف
أنا راجع مش هتأخر .
وتركها وخرج ولم يعطي لها فرصه للرد ! ضيقت حاجبيها باستغراب ترى أين ذهب ! بعد دقاق استمعت لصوت باب الجناح يفتح ثم دلف لها صالح أولا وهو يلتقط شال لها لترتديه فوق كنزتها ذات الحملات الرفيعه وهو يقول
البسي ده بسرعه الدكتور بره .
ارتعدت أواصلها وهي تنظر له بتفاجئ طبيب ! ياللورطه !
خرج ليحضر الطبيب الذي دلف بابتسامه وبدأ في فحصها وسؤالها على الأعراض التي تشعر بها والتي قالتها كڈبا بالطبع وبعد دقائق قليله أنهى فحصها فهتف صالح بقلق
خير يا دكتور
التف له بابتسامه هادئه ومطمئنه وقال
أبدا خير إن شاء الله تسمحلي بس هعمل مكالمه للمساعده بتاعتي تحت وهرجع .
أومئ له بقلق زياده فخرج الطبيب ثم حول نظره لها فبادلته النظرات القلقه فهي أيضا لا تعرف ماذا يحدث !
بعد قليل صعدت المساعده الخاصه به ودلفت ل ياسمين بعدما بقى صالح والطبيب بالخارج وأعطتها شريط صغير وهي تقول
ممكن تعملي الإختبار ده .
نظرت لما في يدها بتوتر وتسائلت
ده ايه
اختبار حمل لأن الدكتور شاكك في حمل من الأعراض والكشف المبدأي بس طبعا لازم نتأكد قبل ما يقول حاجه .
تصلب جسدها پصدمه وهي تستمع لحديثها حمل ! بالطبع لا أي حمل هذا والأعراض التي قالتها زائفه من الأساس !
أخذت الإختبار ودلفت المرحاض لتقوم به وهي متأكده من النتيجه ثوان وخرجت لتعطيه للممرضه التي هتفت ما إن رأته
شوفي شرطتين معناهم إن في حمل فعلا وكشف الدكتور صح مبروك يامدام هطلع ابلغ الدكتور .
خرجت تاركه تلك التي تيبس جسدها وعيناها لم تتحرك أنشا واحده وكأنها لم تسمع ما قالته !
بالخارج ..
خرجت المساعده وهي تقول
تشخيصك صح يا دكتور .
نظر صالح للطبيب بحيره وهو يسألها بقلق
تشخيص ايه
نظر له الطبيب وهو يقول
الحقيقه إني مبحبش أقول تشخيص من غير ما اتأكد وخصوصا في الوضع الي ذي ده عشان معلقهمش بحاجه مش موجوده تشخيصي والأعراض الي قالتها المدام كان بيقول إن ده حمل بس واضح أنه لسه في البدايه عشان نبض الطفل مش واضح ومحسيتش غير بنبض الأم هو الطاغي عشان كده بعت المساعده تجيب اختبار حمل وخلت المدام تعمله عشان اتأكد من تشخيصي حاليا بقى المطلوب منكوا تتابعه مع دكتور نسا فورا عشان يطمن على وضع الجنين .
جنين ! وهل تحولت اللعبه لحقيقه ! جنين أعلن عن نفسه في وقت غير مناسب تماما ! وفي وسط لعبه سخيفه ظهر فجأه ليقلب الموازين ..
يتبع
…الفصل التاسع
حامل ! كلمه ظلت يتردد صداها في عقلها بعدما خرجت الممرضه وتركتها طفل لم تكن تعلم بوجوده ولم تشعر به حتى أعلن عن وجوده في وقت مضطرب وعلاقه مذبذبه على الأقل من ناحيتها الآن لقد كانت تتخبط بالأساس ولا تعرف ماذا عليها أن تفعل فجاء هو ليزيد من تخبطها ويفسد جميع خططها ! ولكن لحظه لم عليه أن يفسد خططها ولم هي تجلس هكذا وكأنها قد وقعت على رأسها مصېبه للتو ! أنه طفلها الأول هل لها ألا تفرح بوجوده ! أيا كانت علاقتها بأبيه فهو ابنها ومن حقه عليها أن تسعد بوجوده حتى وإن كانت ترى أن الوقت غير مناسب ربما بعد فتره تتحسن علاقتها بصالح وتقرر الإستمرار معه بعدما تتأكد من صدقه حينها لن يبقى لها سوى سوء الذكرى حين علمت بخبر حملها ولم تفرح به وحتى وإن قررت الإنفصال في النهايه هو إبنها ولا دخل له بمشاكلها مع أبيه .
افتر ثغرها عن إبتسامه هادئه اتسعت شيئا فشيئا حتى احتلت وجهها بأكمله ومسدت بكفها على بطنها وهي تردد بعاطفه جياشه
هو أنا ازاي محسيتش بوجودك ! بيقولوا الأم بتحس بإبنها من أول ما بيتوجد بس يمكن عشان متخيلتش إنك هتيجي بالسرعه دي …مش عارفه بس أنا مبسوطه أوي بوجودك حاسه أن قلبي هيطير من الفرحه متفتكرش عشان المشاكل الي حاصله إني هكره وجودك ..أبدا بالعكس أنت الي هتقويني الفتره الجايه وأيا كانت النهايه هتكون داعم ليا عشان أكمل ومسمحش لنفسي أنهار يمكن الي اتغير بوجودك حاجه واحده بس إني دلوقت هحارب
—
عشانك هحارب حتى لو أبوك نفسه هحاول على قد ما اقدر أطلع كسبانه وحياتنا تستمر عشانك حتى لو رجعلها أنا هعرف أزاي أدبه وأرجعه لينا متستهلش إنك تتولد وتلاقي أبوك وأمك كل واحد في جهه حتى لو اضطريت إني أفضل بس معاه عشانك ويبقى بالنسبه لي أبو ابني وبس .
أنهت حديثها وهي تتنهد براحه تشعر الآن أنها بوعودها هذه قد أدت واجبها تجاه إبنها الذي للتو اكتشفت وجوده وتاليا ستسعى لتنفيذ وعودها .
فتح الباب بهدوء ودلف للداخل بخطى مرتجفه تماما كنبضاته التي خفقت بتوتر واضطراب وفرحه في آن واحد رآها تجلس على الفراش منحنية الرأس لأسفل لا يدري ماذا تفعل أو ماذا بها تحديدا وصل أمامها وجلس مقابلها تماما ثم همس بأسمها
ياسمين .
رفعت رأسها فورا له وكأنها لم تشعر بوجوده ولا جلوسه أمامها نظرت له لتجد وجهه متوتر بشده وأعينه لامعه بشئ غير مفهوم ابتسمت بهدوء له وهي تجيبه
نعم .
هو أنت حامل بجد
خرج سؤاله بتوتر بالغ وأعينه قد ظهر بها الآن بعض الدموع التي استطاعت رؤيتها فاختفت ابتسامتها باستغراب شديد ثم أومأت له وهي تقول
ايوه حامل .
وفجأه وجدته يرتمي عليها محتضنا إياها بقوه حتى أنها استطاعت الشعور بتوتر عضلات جسده بوضوح ظل هكذا لثوان ولم تبخل هي عليه هذه المره فرفعت ذراعيها وحاوطته وهي تشعر بتوتره واضطرابه الذي لم تفهم سببه بعد .
ابتعد عنها لترى دموعه واضحه الآن وقد سالت على وجنتيه ببطء فانتفضت ملامحها وتوترت هي الأخرى وهي ترى دموعه وحزن وجهه الواضح فلم تشعر سوى بيدها تمتد لتمسح وجنتيه برفق وهي تهمهم باستغراب وقلق
في ايه يا صالح أنت مش فرحان ولا مالك
ابتلع ريقه بصعوبه ثم نظر لها وقال بنبره مهمومه
أنا ..أنا خاېف .
خاېف !
رددتها پصدمه وهي تطالع وجهه بتمعن فلم تتوقع أن تستمع لمثل هذه الكلمه منه والآن تحديدا !
أومئ برأسه عدة مرات قبل أن يتنهد بعمق ويقول
خاېف ربنا يجازيني في الي جاي رغم إني توبت بس لسه قلبي قلقان .
رغم فهمها لمغزي حديثه وما يقصده لكنها ادعت عدم الفهم وهي تسأله
يجازيك عن ايه ياصالح أنت كنت بتعمل ايه
عمق نظراته في نظراتها لدقيقه تقريبا دون رد حتى قال أخيرا
هقولك صدقيني هحكيلك وكنت ناوي أحكيلك كل حاجه عشان ارتاح بس مستني الوقت المناسب بعد ما نطمن على البيبي هحكيلك كل حاجه بس اوعديني تفهميني وتسامحيني .
قال الأخيره بنبره رجاء ظهرت بوضوح فتنهدت هي بتوتر لم تتوقع أبدا أن يحكي لها صالح عن الأمر بنفسه ! لكنها جمعت رابطة جأشها وهي تقول
أوعدك يا صالح حتى لو مش عشانك يبقى عشان الي جاي .
نفى برأسه عدة مرات وهو يقول
لأ يا ياسمين عشاني عشاني أنا مش عشانه عشان حبنا وعشان حياتنا مع بعض .
ابتسمت له بسمة اطمئنان وهي تقول
هحاول .
لا تمام الجنين حالته كويسه وتقدري تتحركي براحتك بس بحذر طبعا وكمان أي تقارب بينكم ممنوع لحد الشهر الثالث .
كانت تلك كلمات الطبيبه التي لجأو لها لفحصها هي والجنين فأردفت ياسمين بتساؤل
هو الحمل في الأسبوع الكام
الحمل بكره هيتم شهر .
قطبت ياسمين حاجبيها بدهشه وهي تردد
ايوه بس احنا متجوزين بقالنا شهر ويومين تلاته يعني…
قاطعتها الطبيبه بابتسامه وهي تقول
وايه المانع ! الحمل ممكن يحصل من أول مره .
هنا تحدث صالح خارجا عن صمته وهو يسألها
احنا عندنا ميعاد طياره بكره المفروض نرجع مصر هينفع نرجع
نفت الطبيبه برأسها وهي تقول برفض
لا طبعا حضرتك بقول الحركه بحذر تقول سفر ودوامات هوائيه ! لأ طبعا مش هينفع قبل نهاية الشهر الثاني عالأقل وده حسب كشفي على حالة المدام وقتها لكن بعد الثالث تقدروا تسافروا وأنتوا مطمنين .
نظرا لبعضهما پصدمه هل سيضطران للبقاء هنا شهران آخران ! وعن ياسمين فكانت تفكر في شئ آخر هل ستظل في حيرتها وقلقها هذا لمدة شهران !
خرجا من عند الطبيبه بصمت دام حتى وصولهما الفندق وكلا منهما شارد في أفكاره حتى قطع صالح الصمت وهو يقول لها
حبيبتي تعالي نتغدى احنا الغدا فاتنا وأكيد جعانه .
لم تستمع له وهي منغمسه في أفكارها فأمسك يدها يوقفها وهو يناديها
ياسمين !
انتبهت لنداءه لها فردت
نعم .
مالك يا حبيبتي سرحانه في ايه
زفرت بضيق وهي تقول
هسرح في ايه يا صالح ! في اللغبطه الي حصلت هنضطر نقعد هنا كل ده طب وشغلك و…..
قاطعها مبتسما وهو يقول
تعالي بس نروح المطعم ونتكلم هناك .
في المطعم …
بعدما طلبوا ما أرادوه نظر لها وهو يقول مبتسما
كنت بتقولي شغلي ! شغل ايه بس الي بتتكلمي عنه هو يعني شغلي أهم من سلامتك أنت وابني !
صمت فجأه مبتسما باتساع وهو يردد بأعين لامعه
ابني ! كلمه حلوه اوي يا ياسمين متوقعتش إني ممكن ييجي يوم وأقولها أنا …أنا حاسس إني مبسوط أوي لدرجة إني مش عارف أعبر عن فرحتي .
ايوه بس شغلك …
قاطعها قائلا
متشغليش بالك هكلم بابا وهو هيتصرف المهم هناكل دلوقت ونطلع عشان ترتاحي ومن النهارده مش عاوزك ترهقي نفسك في اي حاجه .
قالها وقد كان يعنيها حقا فمنذ ذلك اليوم وحتى الآن رغم مرور شهر ونصف كاملين لم يهتم بشيئا سواها هي يهتم براحتها وطعامها ودوائها وسعادتها فلم ينفك عن مفاجأتها بأشياء تحبها كسهره رائعه في أحد المطاعم مع جو شاعري أروع والكثير من باقات الورود التي تحبذها والأكثر من التدليل وإغداق مشاعره عليها في حين كانت تراقب هي ما يصل له من رسائل ومكالمات من تلك المدعوه منى ولم يتغير أسلوب صالح المتبع معها من تجاهل للرسائل والمكالمات لټهديد ووعيد إن لم تكف عن ما تفعله فهدأ هذا من قلقها وثوران مشاعرها بطريقه أو بأخرى .
كفايه ياصالح مبقتش قادره أكل أكتر من كده !
قالتها ياسمين بتذمر وهو يجلسها بجواره تكاد تكون ملتصقه به ويحرص على إطعامها كل الطعام تقريبا تأفأف بنفاذ صبر وهو يقول
قلتلك طيارتنا بعد ساعتين وهنتحرك على المطار كمان شويه عاوزه تتحركي وتروحي وتيجي من غير أكل ! وكمان عشان دوا الفيتامينات .
ايوه ما أنا أكلت لكن أنت كده بتزغطني ! وبعدين ما في أكل في الطياره .
أكل الطياره ده غدا لكن ده فطار الي حضرتك اتأخرت فيه النهارده عشان مكسله تصحي .
هتفت برجاء
طيب عشان خاطري كفايه والله مبقتش قادره .
استسلم لإلحاحها وقال
ماشي يلا بقى خدي الدوا وقومي البسي عشان ننزل .
دلفت للداخل بعدما ناولها الدواء لتغير ثيابها فاستمعت لنغمه مخصصه صدرت من هاتفها فركضت سريعا تجاهه تتفحصه حتى وجدت رساله من مني ل صالح تبعتها رساله أخرى من صالح يقول فيها
أنا نازل مصر النهارده بكره بليل نتقابل في كافيه الساعه 9
فأتاه رد منى وهي تقول
هستناك أكيد
أغلقت هاتفها وهي تنظر للفراغ
—
أمامها فيبدو أن الحكايه على وشك الإنتهاء وستعلن نهاية هذه القصه السخيفه غدا ولكن السؤال هل هي قادره على تقبل تلك النهايه أيا كانت !
يتبع
بقى يلااااااااااا
…الفصل العاشر
جالسه كالجالس على جمر من الڼار وكيف لها أن تهدأ وهي تعرف أن زوجها خرج ليقابل أخرى الآن وربما يجدد علاقته بها حالها الآن كحال الكثير ..كحال من ينتظر نتيجة العام الدراسي في المرحله الثانويه ليحدد مستقبله كمن ينتظر نتيجة التحاليل ليطمئن أنه لا يحمل المړض الخبيث كما توقع الطبيب كسيده تنتظر أن يحدثوها ليبشروها بحملها بعد سنوات من الصبر والحرمان جميع هؤلاء يجتمعون بها الآن تذكرت ما بذلته من مجهود وهو يحدثها قبل خروجه معللا أن لديه أمر هام تصنعت كما تفعل منذ شهران تقريبا ليس شئ جديد عليها حتى وإن كان الأمر أصعب الآن ولم تنسى وضع مسجل الصوت الصغير في ثيابه قبل خروجه دون أن يشعر وها هي الآن تجلس وهاتفها متصل بذلك المسجل فتستمع من خلاله لكل شئ يحدث معه حتى صوت السياره وأعصابها قاربت على التلف وأخيرا بدأت تستمع لأصعب مشهد في القصه وأكثرهم إثاره لأعصابها وهي تسمع غريمتها ترحب به …..
أما في الجهه الأخرى …وصل للمقهى المحدد ودلف للداخل فرآها تجلس على أحد الطاولات بإنتظاره فتحرك تجاهها بهدوء تام حتى أصبح أمامها فوقفت مقابله وهي تهتف بابتسامه واسعه
اووه متتخيلش وحشتني طلتك قد ايه يا صالح .
ابتسم بهدوء وهو يمد كفه ليصافحها وقال
ازيك يا منى
لمعت عيناها بحماسه وهي تجيبه
كويسه جدا بعد ما شوفتك .
جلس بهدوء وهكذا فعلت هي في حين أخرج هو هاتفه ومفاتيح سيارته ووضعهما على الطاوله أمامه بهدوء وهو يسألها
طلبت حاجه
أجابته بدلال
تؤ مستنياك نطلب سوا .
أومئ برأسه وهو يقول
تمام هتطلبي أيه
ممكن أيس كوفي .
أشار للنادل الذي جاء له سريعا فقال
واحد أيس كوفي وواحد قهوه ساده .
تحت أمرك يافندم .
قالها النادل باحترام قبل أن ينصرف تاركا لهما المجال للحديث نظر لها صالح وهو يبدأ فيما جاء من أجله
وبعدين يا منى هتفضلي تلفي ورايا لحد امتى
تحولت ملامحها للحزن وهي تجيبه
صالح أنا مش عارفه أنساك ومش قادره أستوعب أنك خرجت من حياتي .
دقق النظر فيها لفتره حتى توترت من نظراته قبل أن يقول بقوه
أنت واهمه نفسك ده إذا كنت فعلا مصدقه حوار أنك مش قادره تنسيني ده منى أنت بس مش قادره تستوعب أن أنا الي سبتك مش العكس وأراهنك أنك بتكدبي على صحباتك ومفهماهم أننا لسه بنتكلم .
توترت ملامحها وتلجلجت في الحديث وهي تقول
أنا بس ..يعني محبتش اقولهم عشان هي فتره وهنرجع لبعض أنا واثقه .
سألها بهدوء تام
وايه الي خلاك واثقه
أسبلت عيناها وهي تقول بنبره رقيقه وكفها تمتد لتحتضن كفه الموضوع فوق الطاوله
عشان أنا مش مجرد واحده عدت في حياتك يا صالح أنا واثقه أنك بتشتاقلي وبيوحشك خروجتنا وكلامنا وسهرنا زمان وغير إعجابك بيا الي متقدرش تنكره تنكر أنك أوقات بيبقى نفسك تكلمني وتقولي يلا ننزل أو تعالي نتقابل تنكر
صمت لدقيقه تقريبا دون رد دقيقه كانت كافيه لإنهيار أعصاب تلك التي تنتظر إجابته على أحر من الجمر وتخشى أن يكون حديث الآخرى قد أثر به وأن يكون صحيح حتى استمعت له يقول بنبره بدت حائره
حتى لو مبقاش ينفع أنا حاليا متجوز ومينفعش يكون ليا علاقه بيك .
هتفت بضيق واضح
واتجوزتها ليه أصلا ! وعموما سهله طلقها .
ردد باستنكار
أطلقها !.
أومأت وهي تقول بإصرار
ايوه طلقها صالح حياة المتجوزين الخنيقه دي مش ليك صدقني أنت طول عمرك حر مش هتيجي دلوقت تربط نفسك بواحده طول العمر !
زفر أنفاسه بضيق وهو يجيبها
ايوه بس …أصلها بنت عمي وموضوع الطلاق ده صعب جدا هي مش واحده غريبه عشان أطلقها ويبقى كل واحد راح لحاله كمان هي معملتش ليا حاجه وحشه بالعكس .
نفضت شعرها للوراء وهي تذم شفتيها قائله
مش لازم تعمل وحش أنت مش مرتاح وده سبب كافي أو ممكن تتلكك لها وتعمل مشاكل معها وهي بنفسها مع الوقت هتطلب الطلاق .
نظر لها بحيره ثم سألها بشرود
تفتكري
أومأت له بحماس شديد ثم قالت
Of course أكيد مش هتستحمل طريقتك معاها .
نظر لها بتفكير وهو يقول
وبعد ما اطلقها !
رفعت منكبيها ببرود وهي تقول
هتعيش حر ولنفسك .
لا قصدي احنا هيبقى الوضع بينا ازاي
هنرجع زي ما كنا الأول .
رفع حاجبيه بدهشه وهو يقول
يعني مش عاوزانا نتجوز مثلا ! أنا فكرتك بتعملي كل ده عشان اتجوزك !
ضحكت بشده وهي تنظر له باستنكار ثم قالت
صالح بتهزر ! أنا اتجوز ! no way مستحيل طبعا أنا مليش في خنقة الجواز دي أنا هفضل كده خروجات مع الشله وسفر وحفلات thiss my life هذه حياتي .
سحبت نفس عميق بصعوبه بالغه تشعر وكأن أحدهم يطبق بكفه على عنقها فيمنع تنفسها ودموعها ټنهار بصمت كمجرى شلال مائي دون توقف وهنا أتى بعقلها سؤال واحد هل ستستطيع أن تفي بوعدها لإبنها وتحارب من أجله هل بعد ما سمعته ستستطيع أن تدافع عن زوجها وأحقيتها فيه ! الأمر ليس بالسهوله التي توقعتها بل أصعب بكثير تشعر أن عقلها قد انفصل عن جسدها فأصبح متيبس لا تستطيع تحريكه حتى ناهيك عن ذلك الألم القوي الذي تشعر به في قلبها ولأول مره تعلم ما معنى أن يؤلمك قلبك .
انتظر صالح حتى انتهى النادل من وضع المشروبات وذهب فنظر لها وهو يقول ببرود
يعني بقالك حوالي 3 شهور بتلفي ورايا ومكالمات ورسايل وټهديد وكل ده وفي الآخر تقوليلي لا طبعا جواز ايه وكمان عاوزاني أطلق مراتي ! ده أنت مريضه .
اتسعت عيناها ذهولا وهي تردد پصدمه
صالح أنت …..
صمتت وجسدها قد ارتجف حين وقعت عيناها على من دلف للتو من باب المقهى يسير في اتجاههم فوقفت بفزع شديد وهي تغمغم
بابا !
اتجه لها والدها بملامح تصرخ ڠضبا حتى أصبح أمامهما فقبض على ذراعها پعنف وهو ينهرها
بقى أنت عماله تلفي ورا الرجاله زي ال وبتخربي بيوتهم كمان وأنا الي كل ما قولك أوعي يكوني ليك علاقه بشباب تقوليلي متقلقش يابابي دول صحباتي البنات بس بقى أنت يطلع منك كل ده !
أدمعت عيناها پخوف وهي تهمس له بشفاه مرتعشه
بابا أنا ….
قاطعها پحده
اخرسي كلامنا في البيت وأنا هعرف ازاي أعيد تربيتك من جديد .
حول نظره لصالح وهو يقول بخزي
أنا متأسف يا بشمهندس لأني مصدقتكش وفكرتك بتكدب عليا لما حكتلي الي بتعمله مش هقدر ألومك على علاقتك بيها في الأول لأنها هي الي سمحتلك بده بس من واجبي اعتذر إني معرفتش أربيها وانشغلت عنها لحد ما فسدت .
تنهد صالح بضيق وهو يقول
أنا الي متأسف إني حطيت حضرتك في موقف زي ده ومتأسف كمان على علاقتي بيها
—
من الأول وعارف إني غلطان وصدقني لولا أنها بتهدد حياتي واستقراري ومش قابله أنها تبعد عني رغم إني حذرتها كتير عمري ما كنت هحطك في الموقف ده بس مكنش قدامي حل تاني .
نظر ل منى باعتذار حقيقي وهو يرى الذعر المرتسم فوق ملامحها بوضوح
أنا عمري ما اتمنيت أدخل والدك في الموضوع بس أنت الي اضطرتيني بدل ما كنت أأذيك عشان معنديش استعداد 1 أني أخسر مراتي بسببك أنا قلتلك أني بحبها وأني مستكفي بيها عن كل العك الي كنت بعمله بس أنت مستوعبتيش ده أنا آسف .
أنهى حديثه وذهب من أمامها تاركا إياهم وتاركا قصتها بأكملها خلفه وأخيرا يشعر أن الخطړ الذي ېهدد حياته قد زال .
نظرت لوالدها بړعب وهي تنتظر ما سيفعله معها فوجدته ينظر لها بنظره ظهر بها العتاب وهو يقول
عجبك كده شوفت الموقف الي حطتيني فيه أنا بجد مصډوم فيك .
انهمرت دموعها وهي تهمس له
بابا ..أنا آس….
قاطعها وهو يكمل حديثه
أمك كان معاها حق لما قالتلي أن وجودك معاها أفضل وإنها هتاخد بالها منك أكتر مني بس من هنا ورايح مش هسمح لأي حاجه تشغلني عن تربيتك من أول وجديد .
أنهى حديثه وهو يجذبها خلفه خارجا من المكان بأكمله حتى وصل بها لسيارته وهناك تحديدا اڼفجرت هي به وهي تقول پبكاء
أنت بتحاسبني على ايه ! بتحاسبني على ذنب أنتوا السبب فيه ! لا قدرتوا تكملوا عشاني ولا وافقت أبقى مع أمي زي ماهي كانت عاوزه ولا حتى اهتمت بيا أنت عارف أنت بتسافر كام مره في السنه وبتسبني بالأسابيع لوحدي ! عارف أنا كام مره احتجت مامي عشان أكلمها وأحكيلها عن حاجات تخصني حاجات عمري ما هقدر أقولهالك ولا هتنفع في الفون بتريح ضميرك بزياره ليها كل سنه مره !أنا مش محتاجه أشوف أمي مره في السنه مش محتاجه أقضي معاها شهر من 12 شهر بيعدوا عليا ليه مسبتنيش أسافر معاها هناك الدنيا متفتحه أكتر بس أنت عارف هي كانت هتحافظ عليا ازاي عالأقل كانت هتبقى جنبي .
نظر لها پصدمه وهو يستمع لحديثها وللأسف إنها محقه رفض سفرها مع والدتها ل فرنسا حيث مسقط رأسها ولم يستطع أن يبقى معها طوال الوقت حرمها من حنان ورعاية والدتها ولم يوفر هو لها ما حرمت منه ترى أأصبح هو المذنب الآن
أنا مكنتش بلاقي حد أكلمه ولا حد يسمعني ولا حد يهتم ليا صحابي عارفني بس عشان الفلوس مش أكتر وبعد كده مبيفتكرونيش صالح كان بيهتم بيا وبيسأل عني بيعملي الي يفرحني عشان كده استمريت في علاقتي معاه ومتقبلتش فكرت أنه يبعد عشان هو عوضني عنك .
وكم كانت جملتها الأخيره مؤلمھ كالصفعه التي تلقاها ليدرك أنه من خسر أبنته وإن كان هناك مذنب فهو المذنب الأول حتى وإن تحملت هي جزء من الذنب درس قاسې لكلاهما لكنه جاء في وقته قبل فوات الأوان .
كالفراشه التي تتسلل بين الزهور محلقه بسعاده في فصل الربيع المنعش لها كفتاه ترقص أسفل المطر دون اهتمام ببرودة الشتاء القاسيه كعازف يستمتع وهو يعزف ألحانا تنطق بالحب لحبيبا حاضرا ككل شئ جميل كانت هي الآن وسبحان من بدل حال بحال منذ دقائق كانت تتلوى ألما والآن ترقص سعادة أنتهت من تمشيط شعرها وارتدت فستان ضيق أبرز منحنياتها بوضوح من اللون الأحمر الذي يفضله عليها ونثرت القليل من عطرها الذي يسحره قبل أن تركض للنافذه حين استمعت لصوت سيارته بالأسفل منذ سماعها ما حدث وهي تشعر بعاطفة حب جياشه تملأ صدرها تجاهه فانطلقت تجهز نفسها لأستقباله بكل الحب الذي يكمن في قلبها له استمعت لصوت الباب يفتح وتبعه بعد ثوان دلوفه للغرفه لكنه توقف مبهورا بجمالها حين وقع نظره عليها فاقتربت هي منه ورفعت ذراعيها تحيط عنقه وهي تهمس له بشفتاها المطليه بالحمره
بحبك يا صاصا .
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يطالع وجهها ويستمع لهمسها المغري لقديس ثم أنزل ذراعيها ببطئ وهو يتحاشى النظر لها فطالعته باستغراب وهي تسأله بتهجم
ده ايه ده بقى !
أبعد خصلات شعرها للخلف وهو يقول بابتسامه متوتره
عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم جدا وطول ما أنت قريبه لا هتكلم ولا هنطق ممكن نتكلم وبعدها أنا الي مش هطلعك من حضڼي أصلا أنا ما صدقت إن حصار الدكتوره اتفك .
أحمر وجهها بخجل وهي تهتف بتلعثم
أنا مش قصدي الي بتقوله ده على فكره أنا بس استغربت أنك بتبعدني عنك .
سألها بعبث
وأنا قولت ايه
رفعت أنظارها له وهي تردد محذره
صالح !
أجابها وهو يسحبها للأريكه الموجوده بالغرفه
عيون صالح تعالي بس نقول الكلمتين قبل ما أفقد أعصابي .
جلس وأجلسها بجواره فنظرت له بترقب وخاصة وهي ترى توتره الواضح في حين زفر هو بضيق وقال
قولتلك قبل كده أني هحكيلك ليه خۏفت لما عرفت بحملك ودلوقت جه الوقت المناسب الي أقولك فيه .
احتبست أنفاسها هي الأخرى وهي ترى أن وقت المواجهه قد حان …
يتبع
تفاعل كبيييييير بقى إحتمال كبير الفصل الجاي يبقى الأخير قولولي رأيكم وتوقعاتكم .
….الفصل الأخير ..
لحظة المواجهه حين تكشف جميع أوراقك مهما استعددت لها تكن صعبه القلق من ردة فعل من تواجهه والخزي من أفعالك إن كنت تعلم أنك مخطئ لحظه تحاول تأخيرها قدر المستطاع ولكن يأتي وقت لا تجد للتأخير سبيلا احتاج لدقائق قليله حتى استجمع نفسه وبدأ في حديثه
أنا بصراحه مش عارف أبدأ منين ومش عارف أصلا هقول الي أنا عاوزه ازاي .
بدى كطفل صغير على وشك الإعتراف لوالدته بجرم قد ارتكبه فلا يعرف أين نقطة البدأ حتى ملامحه كانت هكذا تماما بتوترها و لجلجته في الحديث وبعض حبيبات العرق التي بدأت تظهر على جبهته لتوشي بمدى قلقه وتوتره .
رأت ما يمر به بوضوح وشعرت به فوجدت ذاتها تبتسم له بإطمئنان ثم جذبته من ذراعه لتجعله يتمدد فوق الأريكه بعدما فردت رجليها كي تكون مريحه له وأراحت رأسه على فخذها وقالت بنبره دافئه في حين امتدت أصابعها تتخلل شعره كي تكسبه بعض الهدوء
ابدأ من فين ما تحب واتكلم زي ما الكلام يطلع معاك وكأنك بتتكلم مع نفسك وأنا هسمعك .
كسقوط الماء على قماشه مشتعله بالنيران فأطفأتها تماما هكذا شعر هو بعد ما فعلته وبعد حديثها ونبرتها التي بعثت الإطمئنان بداخله
أنا كان ليا علاقات كتير بالبنات قبل ما أخطبك وكانت أكتر واحده بتستمر علاقتي بيها شهر بالكتير كان الموضوع بالنسبه لي تسليه وتقضية وقت لطيف مش أكتر في خروج أو في مكالمه وهكذا حتى بعد ما خطبتك برضو فضلت الفتره الي كنت بتعامل فيها معاك وحش دي بعرف بنات وعلاقاتي مستمره يمكن عشان أنت مكنتيش اختياري وكنت اختيار جيجي ويمكن عشان أنا مكنتش شايفك غير مجرد زوجه مناسبه ولما أحب اتجوز واستقر مش هلاقي أنسب منك ووقتها قررت أني حتى
—
بعد الجواز علاقاتي هتستمر عادي …مكنتش شايف أن دي خېانه وكنت شايفها حريه وأني أفك عن نفسي شويه من جو الجواز وأن يبقى معايا ست واحده أفضل شايفها طول الوقت ومخرجش مع غيرها ومكلمش غيرها ده كان تفكيري وقتها كان تفكير عقيم ومش سوي أكيد ويمكن كنت طايش ومش عارف يعني أيه هبقى ملزوم من بيت وفي زوجه ملزومه مني مينفعش أبدا أفضل مضيع وقتي في الهبل ده ورندا كانت دايما بتنتقضني وبتقولي إن هييجي وقت وهندم لحد ما اقترحت عليا أقرب منك وأشوف إذا كانت حياتنا هتبقى لطيفه ولا هيبقى في مشاكل قبل ما يحصل جواز وارجع أقول مش مكمل وفعلا عملت كده خصوصا بعد جوابك ووقتها شوفت أنا قد ايه كنت معمي وكنت فعلا هندم لو ضيعتك من ايدي بغبائي ولاقيت نفسي بحبك …
رفع نظره لها ليرى الهدوء يحتل وجهها حتى نظرة عيناها هادئه عكس نظرة عيناه التي أصبحت تشع حبا الآن وهو يكمل
حبيت نظرة عيناك وأنت بتتكلمي بحماس عن حاجه ووأنت بتبصيلي وكأني دنيتك كلها حتى وأنت زعلانه وبتحاولي تداري زعلك حبيت صوتك الي بقيت أحس إني بسمعه بقلبي مش بودني وبقيت عاوز أقعد معاك عشان أنت بس الي تتكلمي وأسمعك حتى لو حاجه تافهه ملهاش أي لازمه المهم أني بسمعك حسيت وقتها إني بشمئز من نفسي لما بفكر في غيرك أو أقعد مع غيرك حتى النظره الي بتطلع من عيني لواحده غيرك بحسها ڼار بتكوي في قلبي وبستحقر نفسي أكتر …
صمت قليلا ثم بدأ بسرد ما حدث له منذ تعرف على ديانا حتى انتهاء علاقته بها وأكمل ..
ومن بعدها وكل العك الي كان في حياتي أنتهى ومبقاش فيها غيرك حتى لما بكون في مكان مبقتش أهتم بأي واحده مهما كان جمالها عكس الأول طبعا بقيت مستكفي بيك وبس وكل ده كان عشان حبيتك بجد لحد فرحنا ووقتها شوفت منى تاني ودي الي كنت اعرفها قبل ما اشوف ديانا وبدأت تلف حواليا عشان ترجع علاقتنا وتهددني إنها هتبلغك وكانت كل ما تكلمني أعملها بلوك وترجع تكلمني من رقم تاني وفضلت كده لحد ما رجعنا والنهارده قابلتها كنت كلمت والدها امبارح بعد ما قلت لعلي عليه وجابلي رقمه لأنه رجل أعمال معروف وطبعا هو مصدقنيش وقالي إن مستحيل بنتي تعمل كده وأكيد أنت بتتبلى عليها عشان تستفزني وتاخد فلوس بس لما عرفته بنفسي عرف إني أكيد مش محتاج لفلوسه ووقتها اتفقت معاه إني هسجل كلامي معاها لما أقابلها عشان يتأكد من إني مش بتبلى عليها وفعلا سمع كلامنا الي اعترفت بيه أنها بتلف ورايا وعاوزاني أطلق مراتي وعلاقتنا ترجع زي الأول وطبعا هو سمع كل ده مكنتش اتمنى أعمل كده لأنها في النهايه بنت وأكيد الموقف ده عمرها ما هتنساه لما باباها عرف الي بتعمله ونظرته ليها بس مكنش قدامي حل تاني مكنش عندي استعداد أجازف بعلاقتي بيك أيا كان السبب .
أنهى حديثه ونظر لها بصمت ينتظر رد فعلها فقالت بهدوء خارجه عن صمتها
ليه بتقولي دلوقت أنت قولتلي هقولك بعد ما نطمن على البيبي ومقلتش وقتها .
عشان مكنتش لسه نهيت علاقتي بيها وخلصت من زنها مكنش ينفع أصارحك وأقولك إن في واحده منهم لسه بتجري ورايا وبتحاول ترجع علاقتنا عشان كده قلت استنى لما أنهي موضوعها .
أومأت بتفهم ثم قالت
وليه قررت تغير من نفسك ليه سيبت الي كنت بتعمله ومتقولش حب عشان في كتير بيحبوا برضو بس مبيعرفوش يتغيروا عشان الي بيحبوه في الي عصبي وعصبيته بټأذي الي بيحبها ومش قادر يتغير وفي الي دايما مشغول ومبيهتمش رغم برضو إنه كده بييجي على الي بيحبها وبرضو مش عارف يتغير وفي برضو الي بتاع بنات ورغم أنه حب مش عارف يبطل عادته .
قالت جملتها الأخيره وهي تنظر له نظره ذات مغزى فاعتدل جالسا وهو يتنهد بعمق قبل أن ينظر لها وهو يقول
محبوش …كل دول محبوش بجد صدقيني لو حبوا بجد هيتغيروا مش كل الحب حقيقي ولا كل الحب الي يتقال عليه حب في حب زائف بيوهموا نفسهم بيه مجرد مشاعر حلوه جواهم فبيقولوا عليها حب الي بيحب بجد بيتغير من نفسه قبل حتى ما الطرف التاني يطلب بيشمئز من نفسه لو عمل حاجه غلط في حق التاني حتى لو التاني معرفش بيها بيغير كل طباعه الي ممكن ټأذي الي بيحبه الي بيحب بجد بيعمل أي حاجه مهما كانت مستحيله .
أومأت برأسها عدة مرات قبل أن تردف وهي تنظر في عيناه بقوه
وأنا عشان بحبك بجد استحملت وصبرت حتى المواجهه مرضيتش أواجهك إلا لما أشوفك هتعمل ايه كان في حاجه جوايا بتقولي إنك عمرك ما هتكون خاېن ولا هيكون حبك الي ظهرته ليا مزيف وكان في حاجه تانيه ړعباني إنك تضعف وتقبل بالخيانه وتستغل إني معرفش حاجه ولما عرفت بحملي حسيت إن ربنا بيديني سبب عشان أتمسك بيك أكتر بس لو كنت عرفت إنك رجعتلها صدقني كنت همسحك من حياتي وكأنك ممرتش عليا في يوم .
لا مانع من بعض الكذب لإثارة الړعب بداخله بالطبع لم تكن ستفعل هذا فقد قررت أن تتمسك به وتعيده لها ولإبنه ولكن بالتأكيد لن تخبره بهذا ليفعل ما يحلى له مستقبلا !
قطب ما بين حاجبيه بعدم فهم وهو يقول بذهول
أنا مش فاهم حاجه !
رفعت حاجبها الأيمن بسخريه وهي تقول
أصل منى هانم كلمتني وعرفتني بكل حاجه بينكوا وإنك ما شاء الله كنت مبدع قبل الجواز .
تصلبت ملامحه پصدمه وهو يسألها بعدم تصديق
أنت كنت عارفه !!! معقول كنت عارفه واتعاملتي معايا عادي !!!
التوى جانب فمها بابتسامه ماكره وهي تردد
الست لما تحط حاجه في دماغها بتعملها حتى لو كانت ڼار بټحرقها من جوه وأنا رغم كل الي كان جوايا كنت مصره مدخلش ولا أواجهك لحد ما أشوفك هتتصرف ازاي اوعى تستهون بعقلنا يا صالح أنا كنت هبقى غبيه لو جريت وواجهتك طبيعي كنت هتعتذر وتبينلي أنك ندمان وتوعدني إنها آخر مره وياعالم تعمل ايه من ورايا لو كنت رجعتلها كان هيبقى مفيش منك فايده وحياتنا مستحيله بس كويس أنك فوقت قبل ماتندم زي ما رندا قالتلك .
فاق من صډمته وهو يسألها باستغراب
طب وكنت هتعرفي منين إني رجعتلها
اقتربت منه حتى وضعت كفها على ذقنه تتلمسها بعبث وهي تغمز له
أساليب حواء بقى .
لن تخبره بما فعلته لسببان أولهما كي لا تكشف طرقها في التجسس عليه والوصول للحقيقه رغم قررها أن تلغي تجسسها على هاتفه من هاتفها فلن تبقى طوال عمرها تراقبه وتشك به لابد أن تعطيه بعض الثقه وثانيها كي لا تشعره أن ثقتها به قد انعدمت تريد أن تشعره أنها لم تفقد الثقه به حتى بعد ما عرفته لتزيد من المسؤليه فوق عاتقه وبالفعل قالت بجديه وهي تبتعد
—
عنه
أنا وثقت فيك يا صالح في أصعب وقت ممكن أعرف فيه يعنى ايه ثقه أصلا ولآخر لحظه قلت إنك أكيد مش هتخوني وتكسر ثقتي فيك ياريت تكون قد ثقتي دي ومتعملش أي حاجه في المستقبل تخسرها بيها .
رفع كفيه يحتضن وجهها وهو يقول بصدق
أوعدك عمري ما هخسر ثقتك دي يوم فرحنا وعدت عمي إني يوم ما مقدرش أحافظ عليك هرجعك له وكنت قاصد بوعدي الموضوع ده وأنا بجدد وعدي دلوقتي ليك حتى لو عملت حاجه أنت متعرفيش عنها برضو وقتها أنا الي هسيبك لأنك متستهليش إني أخدعك أو أخونك .
اقتربت منه وهي تندس بين أحضانه واستقبلها هو برحابه بينما استمع لها تهمس بدلال
يعني أنت استكفيت بيا
أفتر ثغره عن ابتسامه واسعه بعدما استمع لها وهمس بتنهيده
استكفيت بيك عن جنس حواء كله .
اتسعت ابتسامتها وشعر هو بها فشدد من إحتضانها وهو يزفر أنفاسه براحه شديده لا يصدق أن الأمر قد مر بسلام والفضل يعود لإخلاصه وصدقه وإلا لكان يعض على أصابعه من الندم الآن .
أردف بعدما انحنى قليلا يقبل رأسها بعمق
دي مجرد بدايه ..بدايه لحياه جديده مفيهاش أسرار ولا كڈب حياه مبنيه على الحب والصدق وبس .
هزت رأسها موافقه على حديثه وهي تردد بسعاده في حين راحت يدها تتلمس بطنها
مجرد بدايه ……