مراتك ضعيفة روايات رولا
**— “مراتك ضعيفة أوي يا حازم، ومش هتاخد بالها إننا أخدنا منها كل حاجة تقريباً.”**
مريم سمعت صوت أمها، الحجة عفاف، جاي من ورا شباك الصالون، وحست إن الأرض بتتسحب من تحت رجليها. كانت رايحة بيتها في التجمع الخامس عشان تديها شوية حلويات بتحبها، بس تفاجأت بعربية زوجها حازم مركونة قدام الفيلا.. نفس العربية اللي الصبح بس كان مودعها وبيحلف إنه مسافر إسكندرية عشان شغل مهم!
جنبها، كان ابنها يوسف عنده 11 سنة، ماسك في إيدها بطفولة وبيسأل:
— “ماما، هي عربية بابا بتعمل إيه هنا؟ هو مش قال إنه مسافر؟”
مريم حطت إيدها على بقه وشاورت له يسكت، ومشت بيه بالراحة في الجنينة الجانبية تحت المطر. الستاير كانت مقفولة بس سايبة فتحة صغيرة.. شافت حازم قاعد بيصب عصير لـ عفاف، وقدامهم على الترابيزة ملفات، صور عقود، وكشوفات حسابات بنكية.
— “التوقيعات اللي خليتها تمضي عليها بحجة أوراق المدرسة بتاعة يوسف جابت نتيجة،” حازم قال بثقة.. “تحولت خلاص 6 مليون جنيه من المبلغ اللي سابه المرحوم أبوها. والأسبوع الجاي الشالية بتاع الساحل هيبص باسمي رسمياً.”
الحجة عفاف ابتسمت بشماتة مريم عمرها ما شافتها فيها قبل كده:
— “بنتي طول عمرها خايبة ومغفلة، من وهي صغيرة ولازم حد يفكر لها.”
مريم حست بغرزة في قلبها.. أمها طول عمرها بتقلل منها وتقولها “أنتي مش شاطرة، مش حلوة كفاية، ومش هتطولي راجل بقمة حازم”.. وحازم كان يمثل إنه سندها ويقولها “أنتي أحسن ست في الدنيا”. اتضحت الصورة.. الاتنين كانوا بيبنوا سجن من نقاط ضعفها.
بس اللي جاي كان أصعب بكثير.
— “مش هنعرف نطلق دلوقتي يا طنط،” حازم كمل كلامه.. “لو اتطلقنا دلوقتي هتعمل ق\ضية وتمكين وتطالب بحقها وحضانة الولد. الأول لازم نطلعها مجنونة ومش متزنة. أنتي افضلي ضغطي على أعصابها، وأنا هعمل مشاكل وأسجل لها وهي بتصرخ، وبعدها هرفع دعوى حجر ونقول إنها خطر على الولد. أنا ظبطت مع الدكتور في المستشفى الخاص وهتقعد هناك كام يوم.”
— “ويوسف؟” عفاف سألت.
— “أول ما الحضانة تبقي معايا، هرميه في مدرسة داخلي.. أنا مش هقعد أوجع دماغي بتربية عيال.”
يوسف سمع الجملة الأخيرة.. وش العيل اتخطف ومستوعبش. مريم حضنته بكسرة قلب وقبل ما يطلع منه أي صوت لفت بيه.
جوه، الحجة عفاف رفعت كاسها: