مفاجاة جوزي ف الشغل حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
جوزي “مازن” كان دايماً في الشغل، عشان كده حجزت معاه معاد من ورا ضهره كنوع من المفاجأة — بس لما شفت هو بيشتغل إيه بجد، كان هغمى عليا.
أنا ومازن متجوزين بقالنا ثلاث سنين، وما بيننا كل خير وحياتنا زي الفل، ما عدا حاجة واحدة بس.
شغله.
كان بينزل من البيت قبل الفطار، ويرجع بعد ما أكون نمت، ونقضي نص الويك إند وهو “بيغطي طوارئ”.
كل ما أسأله إيه اللي شاغله أوي كده، كان يبوس دماغي ويقولي: “يا حبيبتي أرجوكي، أنا بطول اليوم مطحون في القرف ده، ممكن ألاقي مكان واحد ما أتكلمش فيه عن الشغل؟”
وأنا كنت بقدّر ده وبسكت.
لحد ما جه يوم عيد جوازنا، والأكل برد على السفيرة وأنا مستنياه لحد قرب نص الليل.
تاني يوم الصبح عملت تصرف جنوني.
جمعت اسمه على النت وحجزت معاد عنده باسم عيلتي القديم.
كان تفكيري بسيط: لو مازن مش بيقعد في البيت، خلاص هروحله أنا الشغل وأشوفه هناك! كانت مجرد حركة للهزار والمداعبة.
وهنا حصلت أول حاجة غريبة.
كل الريفيوهات والتقييمات كانت مكتوبة بأسماء ستات!
”مازن غيرلي حياتي.”
“كنت خايفة جداً، بس خلاني أحس إني جميلة من تاني.”
“جوزي لحد دلوقتي ما يعرفش إني روحتله.”
وفي واحدة كاتبة بس:
” يا بنات صدقوني، مازن يستاهل كل جنيه يدفع فيه.”
بطني اتعصرت، بس حاولت أعديها وأضحك على نفسي.
يمكن أخصائي أمراض نساء؟ يمكن الحاجة دي فاتتني ومش فاهمة شغلانته بالظبط؟
ركبت عربيتي وطلعت على العنوان.
راجعت العنوان ثلاث مرات.
عشان المكان ما كانش مستشفى خالص زي ما مازن مفهمني، ده كان مجرد عمارة عادية جداً في آخر المعادي.
جوه، كانت في سكرتيرة شيك جداً وواقفة بتبتسيملي:
“أستاذ مازن هيستقبلك كمان شوية.”
كان في أربع ستات قاعدين في صالة الانتظار. واحدة شكلها عندها ٢٥ سنة، وواحدة ثانية تقريباً قربت على السبعين.
وكل واحدة فيهم كانت بتسكت بطريقة غريبة أول ما اسم مازن يتجاب.
بعد خمس دقائق، السكرتيرة فتحت الباب:
“اتفضلي ادخلي.”
إيديا كانت بتعرّق وأنا بفتح باب مكتب مازن.
كان واقف مدي ضهره للباب، بيرتب حاجات ومش واخد باله خالص إنها أنا.
بصيت حواليا في الاوضة وحسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
المكان ما كانش ليه أي علاقة بلي مازن قالولي عليه.
كان أسوأ بكثير بكثير.
أول ما لف وشافني، دمه اتصفى ووشه جاب ألوان.
”أنتي بتعملي إيه هنا؟!” اتكلم بذهول وتلعثم.
بس أنا كنت بصاله ومش قادرة أنطق، وأنا متأكدة فجأة إني ما أعرفش الراجل اللي متجوزاه ده أصلاً.
همست بصوت مقطوع: “هو أنتي كنت ناوي تقول لمراتك الحقيقة إمتى؟”
ده كان أول حاجة لاحظتها.
ورا منه كان فيه استاند مليان هدوم حريمي، وحواليه جزم بكعب وبواريك معمولة بتسريحات مظبوطة بالظبط.
وكان فيه مراية طول بعرض واقفة قريب.
وكمان كاميرا متثبتة على حامل ثلاثي.
لمدة ثواني، عقلي وقف عن التفكير تماماً.
مازن كان مدي ضهره ليا، وبيرتب حاجة على مانيكان.
أنا كنت واقفة عند الباب وماسكة شنطتي بجمود.
”مازن؟”
لف وشافني.
كل نقطة دم اتسحبت من وشه.
”جـ.. جيجي؟”
المتر المازورة وقع من إيده على الأرض.
بصيت حواليا تاني في المكان.
بلوزات أوف وايت.
فساتين سودة.
شنط إيد.
ترابيزة ميك أب.
ثلاث بواريك محطوطين على رؤوس مانيكانات.
”أنتي بتعملي إيه هنا؟” سألني بذهول.
كنت هضحك من الشرشرة:
“ده أول سؤال يخطر على بالك؟”