الحلقة الحادية عشر ….. بعد اتصال تامر لهشام برزت العروق الحمراء بعنق هشام من الڠضب وتوعد بشړ _ ماشي بترتبي عشان توقفي قصادي انا بقى هنسفك واتصل برقم وليد …. أجاب وليد سريعا _ ايوة يا اتش ..فينك واحشني من سهرة أول امبارح رد هشام بايجاز مفسرا سبب الاتصال دون أي مقدمات ستزيد من عصبيته _ بقولك إيه شوفتلي اللي قولتلك عليه وليد بمكر _ انت عايزة اللي راقب ولا بتتكلم على اللي هيهجم تابع هشام بعصبية _ اللي هيهجم طبعا بس اللي راقب البيت ما شافش حاجة غريبة أو حد بيروح عندهم اجاب وليد بابتسامة خبيثة وهو ينفث دخان سيجارته _ اخوك كان هناك امبارح وفي بنت نزلت من عربيته ودخلت البيت اللي انت موصي عليه ..تقريبا هي البت اللي بتتكلم عليها لأنه ما شافش حد بيطلع وبيخرج غيرها من البيت ده زفر هشام بانفعال وقال _ يبقى تنفذ بأسرع وقت النهاردة أو بكرا اعترض وليد بشدة وقال _ لا استنى ..مش كدا المشكلة إن في ناس من المنطقة عرفوا الراجل اللي احنا بعتناه وأي حركة غريبة هيشكوا فيه وهيجيبوه ..كام يوم كدا وكله يبقى تمام هتف هشام پغضب _ هتقعد شهر يعني !!! بقولك بأسرع وقت يابني آدم تابع وليد بمكر _ وانا مش هعرض الناس اللي بتساعدني للخطړ وبعدين مش شهر ولا حاجة اقل من اسبوع وطلبك يتنفذ السرعة مش هتفيدنا بالعكس …….. اجاب هشام بزمجرة غاضبة وقال _ اما نشوف … واغلق الهاتف ثم القاه بحدة على مقعد في غرفته زفر بضيق لأن هذا الفتاة التي يراها تافهة جعلته يمكث في المنزل ليراقب تصرفات شقيقه وإلى أي شيء يخطط وقال بشړ _ لما هي بتشوفه وبتقابله ليه ماقاليش لحد دلوقتي !!! بس عموما هعرف يا أمل وهدمرك …اصبري عليا بعد مضي أكثر من منتصف هذا اليوم رفع تامر سماعة الهاتف الداخلي لمكتبه كي يتصل بمكتب عمر ورد عليه الآخر بصوت عميق _ ايوة يا تامر رد تامر موضحا وقال _ الملف اللي انت اديتهولي سلمته ومالقيتش مكان انسب من الاستعلاماتالاستقبال مع هايدي خطيبتي إيه رأيك مافيش موظفين حواليها ولا حد غير هايدي تنفس عمر بارتياح وقال موافقا _ تمام أووي اضاف تامر باستغراب _ الموظف اللي سلمته الملف قالي إن البنت دبلوم يا عمر انا نفذت رغبتك بس بصراحة هي غير لائقة لأي شغل هنا نهائي غير لو نظافة بقى ضغط عمر على فمه پعنف وقال بصياح _ تاااامر اراد تامر أن ينفث عن غضبه ولكن الآوان لم يأتي وقرر تحاشي هذه العاصفة الآن …قال بصوت ماكر ومحتال _ انا آسف يا عمر مش هجيب سيرتها تاني خلاص اغلق عمر الهاتف في وجهه ولم يتقبل حتى اسفه ثم عاد للأوراق أمامه من جديد …. نظر تامر للسماعة التي تصدر صفير اغلاق الخط وعينيه تقدح شررا ثم القاها پعنف على جهاز الهاتف وهتف _ اصبر عليا يا عمر ..ده كله هخلصه في اللي هعمله فيكم اخبر عمر الحاج محمد في نهاية اليوم أن عمل ليالي سيبدأ من الغد …. اتصل الرجل على الهاتف الارضي لمنزل صديقه الراحل جمال _ ازيك يابنتي عاملين إيه انتي واختك النهاردة اجابت ليالي بتنهيدة عميقة وقالت _ الحمد لله عبرت نبرة صوتها عن قلق وتوتر اكتشفه حدس هذا الرجل الطيب وقال _ مال صوتك يابنتي اجابت ليالي بضيق واردفت قائلة _ هبة صحبتي اتصلت بيا ومش عارفة ازاي عرفت اللي حصل امبارح والحيوان اللي اسمه ياسر بيتكلم عني وعن …. عمر قال الحاج محمد بقوة _ قطع لسانه ده لو عمر بيه عرف هيوديه ورا الشمس هو فاكر إن ده أي حد كدا !! اعترضت ليالي بحدة وقالت _ لا ما تقولوش انا مش عايزة مشاكل هبة ردت غيبتي بس اتصلت بيا وفهمتني إيه اللي حصل ومازعلتش إني سبت الشغل بالعكس بس هروح أخد صور ورق كنت وديتها عشان الشغل وصاحب الشغل مصمم إني انا اللي اجي بنفسي واستلم ورقي تحدث الحاج محمد بتعجب وقال _ انتي مش اديتيني ورقك امبارح عشان الشغل في الشركة !! شرحت ليالي الآمر وقالت _ اللي اديتهوملك الاصل لكن المصنع خد الصور بس الحاج محمد بتساؤل _ طب هتروحي امتي ده عمر بيه لسه قايلي إن شغلك هيبتدي بكرا قطبت حاجبيها في ضيق وقالت _ يبقى قوله إني مش هينفع اجي بكرا لأي سبب تردد الرجل في حيرة وقال بعجالة _ خلاص هشوف هعمل إيه ..هقفل دلوقتي عشان الشغل اغلقت ليالي الهاتف وتنهدت بضيق ثم قامت لتكمل غسيل الثياب ومفروشات المنزل قبل أن تنشغل بالعمل ….. صعد عم محمد إلى مكتب عمر بعد فترة من إتصاله بليالي وأخبره بالحقيقة كاملة لقلقه على ذهاب ليالي بمفردها إلى هذا المكان مجددا …. نهض عمر من مقعده پعنف وقال _ وهي لازم تروح بنفسها ليه ! ما تخلي صحبتها تجيبلها الورق وخلاص وانتهينا وضح عم محمد الآمر وقال _ صاحب الشغل عايز يسلمها الورق بنفسه وتقريبا عايز يفهم منها إيه اللي حصل بالضبط عشان كدا مش راضي يدي لحد ورقها …. وقف عمر أمام طاولة التصاميم التنفيذية واسند يديه عليها بنظرة حادة وقال _ خلاص هروح معاها بكرا اندهش عم محمد وقال بريبة _ بس يابني انت كدا هتزود الكلام عليها ..خليها تروح احسن وقف عمر معتدلا مرة أخرى وقال بتأكيد _ ما تقلقش ..ثق فيا انا هجيبلها حقها مش هضيعه وهخرس أي حد هيقول عليها كلمة ….. توترت نظرة الرجل بقلة حيلة وقال _ ربنا يستر اتى المساء عاد عمر إلى منزله بوجه محتقن وراته والدتهفريدة بتعجب من تغير حاله هذه الايام وقالت له وهم على مائدة العشاء _ مابحبش اتكلم على الأكل بس بجد مش قادرة اسكت وعارفة إنك هتخلص وتجري على اوضتك ممكن أعرف بقى إيه اللي حصل مع ريهام ! اجاب عمر بتعجب وقال _ ده على اساس إنه والدتها ما قالتلكيش كل حاجة اومال عرفتي ازاي إني فركشت الخطوبة !! اجابت والدته بقوة _ قالتلي امبارح بس ما حكيتليش التفاصيل وجيت اسال امبارح لما رجعت ولقيت شكلك مبسوط مارضيتش اعكنن عليك …بس من حقي أعرف !! تنهد عمر بقوة وقال _ أمي …انتي عارفة إني مابحبش ريهام ولا حتى في اعجاب وصدقيني اديت نفسي فرصة وما عرفتش الامور دي ما بتجيش بالڠصب والضغط كدا !! انا قولتلك إني هاخد قرار بأسرع وقت وخدته ..ليه بقى زعلانة ! وضعت فريدة الشوكة في طبق أمامها وقالت بعبوس _ عمر ..انت مش صغير ..انت عندك ٣١ سنة نفسي افرح بيك قبل ما يجرالي حاجة واشوف احفاد ليا وانت ماحدش عجبك لا ريهام ولا غيرها تذكر عمر ليالي وظهرت طيف ابتسامة شاردة على وجهه وقال دون ان يشعر _ يمكن في نظرت فريدة بذهول وابتسمت فجأة وقالت _ بجد ..طب هي مين قولي وانا والله العظيم هروح اخطبهالك من بكرا اتسعت ابتسامة عمر وقال بتصحيح كلامه _ انا اقصد اكيد في بنت هتعجبني وابقى عايز اخطبها ومبسوط انكمشت تعابير فريدة وقالت بحنق _ شكلي هستني كتير ابتسم عمر وقال بشرود _ ليالي اتى صوت من خلفه وقال. مرددا كلمته _ ليالي !!! جلس هشام أمام مائدة العشاء وهو مبتسم بمكر وتابع _طب ما تقولنا كام ليلة عشان نبقى عارفين بس رمقه عمر بنظرة متفحصه وغير مجرى الحديث وقال بجدية _ انا مبسوط إنك ما بقتش تتأخر زي الأول وقللت السهر والكلام ده كله أخذ هشام قطعة لحم مشوية ومضغها ببطء وهو يتأمل عمر ببسمة ماكرة ونظرة متفحصة بادله عمر الابتسامة بعفوية وانهى طعامه ثم صعد إلى غرفته في صباح اليوم التالي استيقظت ليالي واستعدت للذهاب إلى المصنع واخبرت أمل التي يزداد التعب ظهورا عليها يوما بعد يوم …. هتفت أمل وقالت بعصبية _ روحي ماطرح ما تروحي اووووف تركتها ليالي بحزن ثم خرجت من المنزل …… صعدت إلى الحافلة كالعادة وبعد فترة ليست قليلة وصلت أمام المصنع ……. حدق بها ياسر پحقد وغل وتركها تدخل المبنى لم تلقي عليه أي نظرة وكأنه لا يوجد من الاساس فأمثاله تجنبهم افصل اسرعت إلى الداخل متوجهة إلى مكتب صاحب المصنع حتى صدمت …..وقالت بذهول _ عمر !!!!! ابتسم صاحب المصنع وصاح بحماس _ اهي جت اتفضلي يا انسة ليالي ظهر ابتسامة خبيثة على وجه عمر ثم بعد نظرته الخبيثة عنها ترقبت ليالي تصرفات الرجل پصدمة وقوة ترحبيه المٹيرة للشك وقالت _ انا جيت عشان أخد ورقي والقت على عمر نظرة حادة متسائلة _ هو في إيه أخذ عمر ملف اوراقها ثم نهض وقال لها بخبث _ يلا يا ليالي عشان نمشي ورقك معايا تفاجئت من منادته لها باسمها هكذا وشكت بنظرته الخبيثة وقالت _ انت جيت ليه اجاب صاحب المصنع بنبرة منافقة مجاملة _ استاذ عمره جه النهاردة وعرفت منه كل حاجة وانا هشوف شغلي من الغبي اللي اسمه ياسر آمرها عمر بقوة مرة آخرى وقال _ يلا عشان نمشي الموضوع انتهى خلاص نهضت ليالي وهي ترمقه بغيظ ثم خرجت مسرعة بخطوات غاضبة ولحقها في الخارج أمام السيارة قال مرة آخرى يلا عشان هنروح الشركة نظرت له بعصبية وقالت متسائلة _ انت قولت إيه خلى صاحب المصنع عامل كدا وخدت منه الاوراق بأي حق قال بنظرة ماكرة وظهرت على وجهه ابتسامة وقال _ هقولك في الطريق غير كدا مش هقول …يلا اركبي دخل سيارته وهو يكتم ابتسامته …. دخلت السيارة مرغمة حتى تكتشف ما حدث. ….. في الطريق سألته مباشرة بمجرد حركة السيارة ولم يجيبها ثم سألته مرة أخرى بعصبية ….نظر جانبا وقال بابتسامة مستفزة _ قولتلهم إنك خطيبتي فغرت شفتيها پصدمة واتسعت عينيها بذهول واستمرت للحظات متجمدة حتى صاحت به پغضب وقالت _ يانهار اسود ..انت مچنون ازاي تقول كدا !!!! انت اكيد بني آدم مش طبيعي رد عليها بهدوء مستفز _ ليه …يا ليالي ڠضبت أكثر منه وانتفضت في مقعدها واطرقت بيدها على المسجل مما فعل زر التشغيل …وذاع الصوت بنغمة اغنية اتحدي العالم كله وانا بهواك ضحك عاليا وقال لها باستفزاز أكثر _ شوفتي ..القدر ضغطت على عدة ازرار حتى انطفأ مسجل السيارة وقالت بصياح _ انت لازم تصلح اللي هببته ده دلوقتي حالا نظر لها بخبث ثم قال بهدوء _ موافق جدا اصلح غلطتي فهمت قصده وضيقت عينيها پغضب وقالت بصړيخ _ انت مش طبيعي والغلطة الوحيدة اللي ابويا عملها قبل ما ېمو8ت إنه سابنا في وصيتك وقف فجأة بالسيارة مما كاد رأسها أن يصطدم للامام ونظر لها وقد غادرت الابتسامة وجهه وقال بضيق _ هو ما ينفعش اهزر معاكي شوية واخرجك من اللي انتي فيه على العموم انا قولتله الحقيقة وإني واصي عليكي واتصلت بعم محمد قدامه عشان يتأكد ..واتأكد فعلا أما معاملته دي فبمنتهي البساطة عشان عرف أنا مين انتي ليه بتعامليني كدا انا اذيتك في حاجة ولا حاولت مرة ازعلك أو — ادايقك انا لما عرفت إنك اشتغلتي في مصنع جيتلك جري من خۏفي عليكي واللي حسبته لقيته بس انا فعلا غلطان …بجد أنا آسف على اهتمامي اللي بيزعلك أووي كدا !! شعرت بالحرج من نفسها وبسوء ظنها به وسقطت دموعها بحدة ….. تذكر حديثها بالآمس إنها بتفقد وعيها بمجرد إن ضايقها أحد ونظر لها بقلق وقال وهو يأخذ منديل من علبة بالسيارةةواعكاه لها بقلق _ لا متعيطيش عشان ما يغماش عليكي تاني تحولت دموعها إلى ضحكة واسعة لم تستطع كبتها وتأملها بحنان وابتسامة وقال بشرود _ أوعي تبطلي تضحكي وبالذات قدامي مسحت دموعها بالمنديل واحمرت وجنتيها من حديثه واكتفت بابتسامة خجولة قال مجددا وهو يضغط على مقود السيارة ونظرته للأمام _ مش هتلاقي حد ېخاف عليكي أكتر مني يا ليالي عموما انا هوصلك على البيت ادام عايزة كدا نظرة له بتوتر وقالت _ هو مش المفروض النهاردة أول يوم شغل ليا في الشركة الټفت لها بتفاجئ ونظر لها بعمق وابتسامة حنونة دافئة ولم يصدق إنها تريد بنفسها الذهاب اليوم وليس الغد اشاحت وجهها بخجل ودقات قلبها تركض پعنف ولكن نظرته دافئة حنونة توعد بالامان منذ اول مرة رآته وإذا كان والدها قد وصاه عليهم فهذا أكثر دليل على صدقه ومدى امانته قبل الوصول إلى مقر الشركة توقف بالسيارة وقال بلطف _ انتي عارفة الشركة ..على بعد خطوتين من هنا بس عشان محدش يتكلم عليكي هنزلك هنا نظرت له شاكرة فهي كانت ستقول له ذلك ولكنه سبقها … ترجلت من السيارة ثم انتبهت لصوته وهو يقول _ ما تقلقيش خمس دقايق واكون عندك حركت ليالي رأسها بموافقة ثم تابعت سيرها إلى مبنى بالشركة ……حتى قابلت رجال الأمن على الباب الرئيسي ودخلت إلى المبني بعد أن استفسرو عن سبب دخولها أول شيء وقع نظرها عليه هو مكان كبير على شكل دائرة في اعلاه لوحة كبيرة مكتوب عليها الاستعلامات نظرت لها هايدي بتعجب واشارت لها بالمجيء بعد أن رأت الحيرة والتوتر البادية على ليالي انتبهت ليالي لها واقتربت منها بخطوات بطيئة ….. قالت هايدي متسائلة _ اقدر افيدك بشيء كادت أن تتحدث حتى باغتها صوت عمر من خلفها بشكل مرح وقال لهايدي _ دي اللي هتشتغل معاكي يا هايدي هنا تفحصت هايدي ليالي جيدا وإلى ملابسها التقليدية والشعبية وقالت بدهشة _ دي !!!! اجابها عمر بحدة وهو يقول _ مش عايزها تشتكي منك يا هايدي وإلا هيكون ليا تصرف تاني معاكي ثم القى نظرة داعمة لليالي وصعد إلى مكتبه …….. دخلت ليالي خلف هذا الصرح الزجاجي ونظرات هايدي مصډومة ثم سألتها _ انتي بتعرفي انجلش أو أي لغة تانية اجابت ليالي بنفي وحرج _ بصراحة لأ تمتمت هايدي بكلمات غير مفهومة ثم سألت مرة اخرى _ عندك فكرة عن برامج الاوفيس أو دورات سكرتارية حتى !!! بلعت ليالي ريقها بصعوبة وشعرت كأنها في محاكمة وقالت _ لأ …بس …. هتفت هايدي بها بعصبية _ أومال هتشتغلي معايا أزااااي وعل أي اساس اتى تامر الذي وصل للتو واقترب من هايدي وقال متسائلا _ مالك صوتك عالي ليه ! اجابت هايدي بعصبية _ عمر جابلي دي وعايزني اعلمها الشغل وهي ماعندهاش أي فكرة عن اللغات ولا شغل السكرتارية ولا برامج الكمبيوتر ولا أي شيء …تقدر تقولي هعلمها ازاااي دي عايزة قرن عشان تتعلم ….. لم تستطع ليالي الوقوف أكثر وركضت إلى مكتب عمر وهي تكتم دموعها واشفقت على نفسها كثيرا دخلت المكتب بدون ان تستأذن وقالت پبكاء _ انت جايبني هنا عشان اتهان انا ماشية ومش هشتغل هنا واستدارت لتغادر لكن اوقفها صوت القوي نهض من مقعده عندما رآها هكذا واقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة وقالت بضيق _ هتستسلمي من أول خطوة !! وبعدين إيه اللي حصل وبخ تامر خطيبته هايدي بشدة وقال _ انتي غبية ده موصي عليها جامد وأي حد هيكلمها هو اللي هيتأذي تعالي معايا دلوقتي اعتذريلها اعترضت هايدي بشدة _ اعتذر لمين لحتت بت الخدامة اللي عندي بتلبس احسن منها انت اكيد اټجننت !! هتف بها تامر _ خلاص خليكي زي مانتي كدا وبوعدك في ظرف يومين هتبقي برا وهي اللي هتقعد مكانك لوحدها وعلى فكرة هتفهم الشغل وهتعرف تتعامل مع الوقت ..محدش هيخسر غيرك ڠضب عمر عندما اخبرته ليالي بما حدث وهي تبكي وقال _ حقك عليا واوعدك محدش هيتطاول عليكي هنا تاني اجابت ليالي بحزن وبكاء _ بس هي عندها حق انا فعلا مش هنفع رد عمر لتأكيد _ وانا بقولك هتنفعي واعرف اكتر منك قطبت حاجبيها بضيق من اصراره وقالت _ هلغبط الدنيا ابتسم عمر وقال _ هعدل وراكي وتابع بنظرة وترتها ليالي …ده مكانك …والله العظيم ده مكانك قصد عمر عالمه ولم يقصد الشركة كعمل …..ولكن هي لم تفهم ذلك وھجم الحزن والقلق وجهها حتى سمعت اصوات اقدام تقترب واستدارت لتقابل عين هايدي الماكرة التي ركضت عليها متظاهرة الندم وقالت _ انا اسفة يا قلبي ماكنتش اقصد بجد بس انتي بتزعلي بسرعة ولسه ماتعرفيش هزاري راقبها تامر وهو يقف خلفها بابتسامة ماكرة وقال _ الحمد لله سوء التفاهم انتهى يلا يا بنات على شغلكم جذبت هايدي يد ليالي حتى تخرج وصدح صوت عمر محذرا _ هاايدي المرادي هعديها بس ما تختبريش صبري المرة الجاية ….. تظاهرت هايدي بالمزاح وابتسمت وهي تغلق الباب ومعها ليالي ….. قال عمر لتامر بتنبيه لا يقبل التكرار _ انا مش هقول الكلام ده تاني يا تامر بس اللي هيزعل أو يدايق ليالي محدش هيوقفله غيري ….وانت عارفني لما بزعل اجاب بتامر بمزاح زائف _ يا عم بنات وبيهزرو مع بعض مالك اخدت الموضوع جد كدا وعموما خلاص هايدي اعتذرت مع إنها كانت بتهزر جلس عمر على مكتبه وقال بتحذير _ انا مستني حد يضايقها تاني الحلقة الثانية عشر… عادت هايدي إلى الاستعلامات ومعها ليالي ثم دخلت خلف الحاجز الزجاجي ونظرت پحقد لليالي واردفت _ بما إن عمر موصي عليكي فانا هشتغل شغلي عادي وانتي تابعيني واتعلمي مني وفي حاجة كمان مش كل ما هقولك كلمة هتروحي تقوليها لعمر !! ده مش اسلوب شغل انا كنت بهزر معاكي لكن لو حصل أي شيء وروحتي قولتي لعمر يبقى الأحسن ماتكلمنيش نهائي تمام … رمقتها ليالي بتوتر وقلق ثم اومئت رأسها بالايجاب وقالت _ خلاص ماشي جلست هايدي أمام الحاسوب وتابعت عملها وكأن لا وجود لزميلة أخرى معها جلست ليالي على مقعد بجانبها وراقبت حركة يدها على لوحة مفاتيح الكمبيوتر بتوتر فهي بعيدة عن سهولة التعامل مع هذا الجهاز وهذه البرامج الالكترونية بلعت ريقها وقالت ببطء _ هو ممكن تقوليلي بتعملي إيه وتفهميني استدارت هايدي بعصبية وهتفت _ انا مش قولتلك تابعيني وخلاص لما اخلص ابقى اقولك ولو سمحتي مش عايزة صوت على ما اخلص سقطت عين ليالي بحرج على حقيبة يدها التي وضعتها على قدميها حتى اننتفض لرنين الهاتف الطاولة الرخامية الطويلة حركت يدها باتجاه الهاتف لترفع السماعة ولكن يد هايدي سبقتها وتحدثت في الهاتف لبضع دقائق … تأففت ليالي وشعرت بالملل والضيق ونظرت لهايدي بنظرة جانبية مستاءة وقد وضعتها هايدي بموقف حرج فكيف بعد حديثها ستخبر عمر بما يحدث !! في المكتب … كان يفحص بعض الأوراق وشبح الابتسامة لا يفارق وجهه ولكن وضع الاوراق من يده واشتاق لرؤيتها الآن ….. فكر بمكر وهو يبتسم …….. بدأ صبرها ينفذ من كثرة الجلوس والملل قالت معترضة _انا بقالي اكتر من ٣ ساعات هنا وقاعدة كدا ما بعملش حاجة حتى التليفون انتي اللي بتردي عليه !! ابتسمت هايدي لنفسها ابتسامة ماكرة وقد اصابت هدفها من دفع ليالي لترك العمل بارادتها وبدون أي مشاكل من قبلها قالت بهدوء وهي تلتفت لليالي وتعطيها بعض الاوراق _خدي الاوراق دي وراجعيها من الاخطاء اخذت ليالي الاوراق منها وبدأت بمراجعتها وتحمست لأول شيء ستبدأ به عملها ودقائق حتى لفح رحيق عطره انفاسها ورغما عنها رفعت رأسها من على الأوراق لتراه وهو يدخل إلى مكتب مكتوب اعلاه شئون العاملين ومواجه للمكان التي تجلس به ليالي تحدث عمر مع الشاب الجالس خلف المكتب ثم وضع يده في جيب بنطاله بثقة والټفت لها بنظرة متسلية مما جعلها ترتبك وتحمر خجلا ووضعت راسها على الاوراق مجددا ابتسم عمر لخجلها ولكن حقا لم يستطع إن لا يراها الآن وتحجج بأي شيء حتى يهبط للاسفل …… سمعت خطوات تقترب منها تصاعدت دقات قلبها أكثر ولم تجرأ على رفع رأسها حتى مر من جانبها ذهابا إلى المصعد ولم يقاطعها ولكن يبدو إنه يتسلي بارتباكها وخجلها بشكل كبير لم تستطع إلا أن تبتسم من ما يحدث لها في مكتب تامر ….. جلس مفكرا بحيرة …هل يخبر هشام بمجيء هذه الفتاة اليوم للعمل أم ينتظر …وقال _ انا لو قولت لهشام هيهد الدنيا والبت هتعرف وهي بتتكلم مع عمر وعمر هيشك إن في حد بيوصل لهشام الاخبار على طول ….لا مش هقول لهشام إنها بدأت النهاردة هقولها بعد كام يوم عشان ابعد عني أي شبهة ….. دخل مكتبه مرة أخرى وابتسامة واسعة على وجهه مرر يده على شعره وقال بخفوت لنفسه _ مش معقول يا عمر اللي انت حاسه ده !! دي تعتبر طفلة وعندها ١٩ سنة ..تعمل فيك كدا !! وتنهد بقوة وقال _ هتوصليني لفين يا ليالي اتصل هشام على هاتف أمل اخذت أمل الهاتف وحملقت فيه باضطراب وهي ترى رقمه وترددت في فتح الاتصال ولكن اجابت _ ايوة يا هشام في أي حاجة تاني تحب تقولهالي !!! سمعت صوت ضحكته ثم قال _ وحشتيني اتسعت عينيها بذهول وقالت بتلعثم _ وحشتك !!! ضحك مرة أخرى وقال _ مش مصدقة ولا إيه اعتدلت أمل في فراشها التي باتت لا تفارقه وقالت بارتباك _ بصراحة بعد اللي شوفته منك ..لأ مش مصدقة !! تابع هشام بنبرة محبة زائفة وقال _ يعني لو زهقان شوية ماتستحملنيش انتي !! ماكنتش مستني منك كدا اجابت أمل وقد شعرت بشيء من الشك بسبب حديثه المقلق وقالت _ انت بتسرح بيا يا هشام انا بقيت بكشف الاسلوب ده بسرعة ماتحولش معايا عشان خلاص حفظتك انفعل من تمردها وقال بعصبية _ عايز اقابلك ..وضروري بلعت ريقها پخوف وقالت _ ليه! رد هشام بغموض _ لما اشوفك هتعرفي واغلق الخط دون أن يخبرها بمكان اللقاء ولكن أراد ارباكها وحيرتها كي ينفذ ما يخطط له ويتشوش تفكيرها من اتصاله وحديثه …….. انتهى دوام العمل واستعدت للرحيل حتى اوقفها صوت الهاتف واخذته هايدي بسرعة واجابت ..وماهي إلا دقيقة والتفتت إلا ليالي التي تهم بالمغادرة وقالت _ عمر عايزك دلوقتي في المكتب قبل ما تمشي يا ليالي ارتبكت ثم توجهت وهي تحمل حقيبتها إلى الطابق الاداري وعندما وصلت أمام مكتبه دقت الباب بخفوت ثم دلفت عندما سمعت صوته …. تلعثمت قليلا وهي تخرج الكلمات من فمها وقالت _ كنت عايزني في إيه نهض ووقف أمام النافذة وقال _ في عربية قدام الشركة هتوصلك لحد البيت وهتجيبك — الصبح ضيقت نظرتها عليه وقالت باعتراض _ لأ توقع اجابتها ورفضها ولكن تابع بهدوء _ مش هينفع تمشي بليل كدا لوحدك ومش هترضي اني اوصلك ..طب اعمل إيه!! ماتنسيش إني واصي عليكي وانتي في حمايتي دلوقتي وسلامتك مسؤوليتي فكرت قليلا وأرادت أن تبعد نفسها عن هذه المشاعر وتضع حدود حتى لا تنجرف في طيات هذا العشق بلا رجوع وقالت بقوة _ خلاص ماشي انت عندك حق ابتسم عمر وهو يواليها ظهره وينظر للنافذة حتى تابعت هي _ انت فعلا دلوقتي واصي علينا انا واختي يعني زي اخونا و… استدار بقوة لها عندما قالت ذلك والقى عليها نظرة غاضبة وتابعت بتلعثم من نظرته الحادة وقالت وهي تهرب بعينيها _ و لازم اسمع كلامك انت دلوقتي اخويا الكبير ووو هتف پغضب وتوجه إلى مكتبه وجلس وهو يتنفس بحدة _ خلااااص كفاية تابعت _ مش ده كلامك !!! حدق بها بعصبية وڠضب وصاح _ كلامي!!! اعملي اللي تعمليه خرجت من المكتب وبداخلها يبكي على حالها ويضحك على ردة فعله ولكن …..لابد أن تفعل ذلك نظر إلى الباب وإلى المكان الذي كانت تقف به من دقيقة واطرق على مكتبه پعنف وقال _ بقى انا بعمل كل ده عشان في الآخر تيجي تقولي اخويا طيب يا ليالي هخليكي انتي بنفسك تعترفي إنك ….. توقف …. تنفس بعمق وقال بشكل صريح _ مش ههرب من نفسي اكتر من كدا بس هي مصرة تبعدني عنها بس مش هسمحلها بده ابدا هخليها تقولها بنفسها وتبطل تداري وانا عارف ومتأكد إنها حاسة باللي حاسس بيه ذهبت بالسيارة التي اخبرها عنها وطوال الطريق وهي تتحاشي التفكير به ولكن لم تستطع …تارة تبتسم وتارة أخرى تتألم حتى وصلت بالقرب من المنزل …… خرجت من السيارة وذهبت ألى منزلها دقت على الباب لتفتح أمل وعلى وجهها بعض النشاط ….. دلفت ليالي إلى داخل الشقة ومنها إلى غرفتها مباشرة دخلت امل خلفها وقالت _ هتاكلي ..احضرلك الأكل رمقتها ليالي بتعجب من هدوء أمل غير المعتاد منها بالخصوص في الفترة الآخيرة وقالت _ هاكل بعد شوية يا أمل جلست أمل على الفراش وقالت بتساءل _ انتي رجعتي المصنع اخبرتها ليالي بما حدث بالكامل مع بعض التحفظ اعقب ذلك صمت أمل مفكرة ثم قالت بشرود _يمكن ربنا بعتلنا عمر عشان ينقذنا من حاجات كتير ممكن تأذينا بدلت ليالي ملابسها ودمعت عينيها وقالت پألم _ انا ماكنتش عايزة حد ..انا كنت عايزة ابويا وبس تذكرت أمل والدها بحزن ثم قالت _ الله يرحمه ويسامحه عاد عمر إلى القصر وهو في حالة ضيق من معاملتها ولم يكن له شهية للطعام تماما بل بدل ملابسه ونزل إلى المسبح رغم إن الطقس على وشك بدء موسم المطر …. تعجبت فريدة من تغير احوال عمر الذي كان يحسد على هدوئه وثباته طوال السنين الماضية …….. خرج عمر من المسبح وتتساقط على جسده قطرات الماء وجلس على حافة المسبح في شرود ………. ارجع خصلات شعره السوداء إلى الخلف ثم نهض ووضع المنشفة على كتفه ……. خرج هشام من القصر ليتفاجئ بوجود عمر ويبدو إنه كان يسبح وخرج للتو …اقترب بنظرة خبيثة وقال _ أول مرة اشوفك بتعوم بليل !! وقف عمر وهو يجفف كتفه وشعره وأجاب _ كنت مخڼوق شوية يا هشام انت خارج! مط هشام شفتيه وقال بسخرية _ اه وهرجع قبل ما ماما تصحى ابتسم عمر وقال بصدق _ انت مستني إيه عشان تعقل ! لما يبقى وراك ولاد ومش عارف تشيل مسئوليتهم تذكر هشام أمل وحملها وقال بقهقهة _ لما !!! هههههههههههههههه انا خارج يا عمر ابتعد حتى خرج من بوابة القصر بسيارته وتعجب عمر من حديث شقيقه وبدأ يشك وقال _ يا ترى عملت إيه يا هشام ! في اليوم التالي …في مقر الشركة …. وصلت إلى الشركة بالسيارة التي وصلتها بالآمس وانتظرتها صباحا بقرب المنزل ……. جلست على المقعد ولم تجد هايدي ويبدو أنها لم تأتي بعد نظرت إلى جهاز الحاسوب بقلق ثم فتحته وهذا أكثر شيء تستطيع أن تفعله …… سمعت رنين الهاتف بشكل مزعج في هذا السكون الصباحي واجابت بتوتر _ الو اجاب شخص من أحد المكاتب الداخلية يسأل على عمر واجابت _ مش عارفة سمعت حدة صوت الشخص عبر الهاتف ثم اغلق الخط في وجهها …. وضعت السماعة في ضيق وترددت أن تصعد فكرت قليلا ثم صعدت لتخبره بالاتصال بشكل عفوي بعد دقائق دقت على مكتبه عدة دقات ولم تتلقى رد استدارت لتعود لكن اصطدمت به عند التفاتها ونظر لها نظرة طويلة وقال بابتسامة خبيثة _ صباح الخير تلعثمت وهي تبتعد سريعا وقالت ببطء واشارت إلى الباب _ كنت…كنت بشوفك هنا ولا لأ استقرت نظرت الخبيثة عليها وقال _ ليه اربكتها نظرتها ثم قالت بحدة _ في حد اتصل وكان بيسأل عليك عشان كدا جيت اشوفك واقولك فتح باب المكتب ودلف إلى الداخل وهو يخفي ابتسامته وأشار أليها كي تتبعه …. جلس خلف المكتب وقال _ اسمه إيه اللي سأل عليا ومين اطرفت عينيها وقالت بحرج _ بصراحة ما سألتش اتسعت ابتسامته وقال _ بس جيتي على هنا على طول عشان تسألي عليا انفعلت من نظراته وتصرفاته الملتوية وقالت بعصبية _ استاذ عمر انا قولتلك انك زي اخويا وانا فعلا بعتبرك كدا بس انت بتعاملني بطريقة غريبة اجابها بنفس العصبية _ طب لما انتي بتعتبريني اخوكي بتقوليلي استاذ ليه لو معتبراني اخوكي يبقى عمر على طول بصراحة تصرفات بتثبت عكس كلامك هزت رأسها بموافقة وقالت بعناد _ اقول اللي انا عايزاه وانت مش هتقولي اقول إيه.. ماشي دخل تامر المكتب فجأة وقال _ صباح الخير …مالكوا لم ترد ليالي واجاب عمر _ صباح الخير رمق تامر ليالي بنظرة متفحصة ومد يده للمصافحة _ اهلا يا انسة ليالي لم تصافحه واكتفت بالرد ارجع تامر يده وقال بغيظ _ شكرا على ذوقك يا انسة !!!! تعلثمت وقالت بخجل _ بصراحة انا مش بسلم على رجالة …بعد اذنكوا تغير مزاج عمر للنقيض وابتسم وهو ينظر لاوراق أمامه ثم القى عليها نظرة وهي تخرج جعلت وجنتيها تشتعل احمرارا …. عادت إلى عملها وتكرر اليوم كالآمس …….. قبل انتهاء اليوم اتاها اتصال من عمر واعتطتها هايدي الهاتف بنظرة ساخرة …اجابت ليالي بتوتر _ ايوة رد عمر بخبث _ اختي عاملة ايه دلوقتي كتمت ابتسامتها لنبرته المرحة وقالت _ الحمد لله كنت ماشية دلوقتي تابع عمر بجرأة _ توصلي بالسلامة يا قلب اخوكي تجمدت في مقعدها والقت السماعة بقوة وهي ترتجف واغلقت الخط ……. قهقه عمر عاليا عندما سمع صفير الهاتف _ هههههههههههههههه انتي اللي جبتيه لنفسك عادت إلى المنزل وهي ترتجف منذ حدثها بهذه الجراءة ولكن عادت إليها الروح المتمردة وتوعدت بالتحدي …… اشتاقت إلى والدها كثيرا واخرجت كل ضيق وهي تبكي في السجود ثم دخلت غرفة والدها وقررت أن تقيم فيها حتى تحتوي ذكرياته احلامها ………….. انتبهت ريهام إلى صوت امها وهي تجلس بجانبها في شرفة غرفتها وقالت _ هتفضلي حابسه نفسك كدا كتير ! كفكفت ريهام دموعها وقالت بحزن _ مش متخيلة إني مش هبقى ليه يا مامي انا كبرت وعمر قدامي عمري ما عرفت حد غيره اشارت والدتها بسبابتها وقالت _ هي دي المشكلة انك ما عرفتيش حد غيرك انا مش بقولك أعرفي لكن لو فكرتي كويس هتلاقي ان حبك ليه تعود مش اكتر زفرت ريهام في ضيق وقالت وهي لا تريد أن تتحدث مع والدتها في هذا الحديث مجددا _ خلاص يا مامي اقفلي الموضوع ده انا ساعات كتير مش بفهم كلامك !! ربتت الام على كتفها وقالت _ بكرا تفهمي وتعرفي إني عندي حق ثم تركتها وذهبت ……… بعد مرور عدة أيام ٣ايام لم يتغير أي شيء بالنسبة لعمل ليالي ولكن تلميحات عمر كانت تجعلها وتحرجها كثيرا وهي ثابته على موقفها …… بادرت هايدي بالقول _ خدي رقم عمر عشان لو حد اتصل بيه وهو مش موجود في المكتب تتصلي بيه وتقوليله…. انا بعمل كدا اعترضت ليالي ولكن هايدي اعتطتها كارت بارقام هواتفه وضعته ليالي في حقيبتها حتى لا يثير رفضها حفيظة هايدي …….. وقالت متساءلة بضيق وحيرة _ انتي مش قولتي هتعلميني زفرت هايدي بحدة وقالت بصوت عال _ طب بذمتك انا عندي وقت اعلمك !!! قولتلك تابعيني وانا بشتغل وشوفي بعمل إيه واعملي زيي !! اجابتها ليالي بقوة _ هو انتي اتعلمتي الشغل بالمتابعة بردو !!! استدارت هايدي وهي ترفع حاجبها بدهشة _ انتي بتكلميني انا كدا !!! بقولك إيه انتي مش المفروض هتمشي دلوقتي ڠضبت ليالي منها وقالت _ انتي بتكلميني كدا ده كله ده عشان سألتك !!! دخل عمر من البوابة حيث إنه كان في أحد المواقع وعاد إلى العمل مرة أخرى ….. وانتبه لهم ثم اقترب بنظرة متساءلة _ في إيه تفاجئت هايدي بوجوده وقالت بتلعثم وقلق _ لا ابدا يا عمر ليالي بس مش صابرة على الشغل وعايزة تتعلم بسرعة نظر عمر بشك ثم قال لهايدي بحدة _ هي سألتك في إيه انا سمعت ليالي بتقول كدا بالرغم من تصرفات هايدي ولكن لم تريد ان تسبب لها الاذي وقالت بهدوء …… لا كنت بقولها بس هي مين اللي علمها الشغل ..بسأل بس رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت _ عايزة تعرفي هقولك ….ريهام …خطيبة عمر الحلقة الثالثة عشر… رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت _ عايزة تعرفي هقولك ….ريهام …خطيبة عمر هل شعرت بأن الألم ينتفض بداخلك وېصرخ بشكل مفاجيء ويذيب كل بارقة أمل احتميت بها من يأسك الحزين تضاربت دقات قلبها پجنون وتجمدت في مقعدها لثوان صدمت والكمت صډمتها صدمة أخرى إنها تألمت لذلك بل الألم فاق تحملها ……..إذا كانت على الطريق الحب ولم تدرك ذلك رغم المقاومة رفعت عينيها ببطء عينيها التي لمعت بعبرات الخذلان والحزن ونظرت إليه اتسعت عينيه من افصاح هايدي بعد هذا التصريح الذي اعتبره انتهى منذ فترة ولغبائه لم يعلن عن إنهاء الخطوبة فما حدث مؤخرا شتت تفكيره وجعله مصوب الفكر عندها فقط …..رمقها بنظرات متوترة وراجية أن تتيح له فرصة الحديث وبلع ريقه بقلق….. نهضت بنفس بطء نظراتها وبادلته نظرته بنظرة عميقة تنهي أي مشاعر وليدة بداخلها ….وإن كانت علاقتهم في مرحلة النظرات المعترفة بالعشق فستنتهي الآن بنفس النظرات ولكن بنظرات مټألمة وحزينة من خداعه لها راقبت تعابير وجههم هايدي بنظرات متشككة وبدأت تخمن ماذا يحدث خلف اهتمامه ….. تأججت النيران بها وهي تنهض وأخذت حقيبتها ثم ذهبت من أمام عينيه التي ترمقها برجاء وآسف ….. خرجت من المبنى وهي ټلعن دموعها الذي سقطت وخانتها ولم تنتبه إنه ركض خلفها إلا وهي تقترب من السيارة وكادت أن تفتح بابها حيث فتح الباب هو وقال بنظرة متوسلة _ انا مش خاطب يا ليالي .. ارجوكي اسمعيني ….ده كان …. قاطعته بحدة ورمته بنظرة غاضبة وهي تجفف هذه الدموع الذي كرهتها وقالت بصوت حاولت أن يكون ثابت _ ده شيء ما يهمنيش لو — سمحت عايزة امشي زفر بحدة ومرر يده على شعره بضيق ثم قال بقوة _ مانتي لازم تسمعيني ماينفعش تمشي كدا !!! دخلت السيارة وقالت للسائق _ يلا يا اسطى امشي اغلق الباب مرغما ثم نظر من النافذة وقال _ هسيبك تهدي دلوقتي ونتكلم بكرا صړخت ليالي بالسائق وقالت _ يلا لو سمحت عايزة امشي من هنا تحرك السائق بالسيارة وابتعد عمر وهو يتنهد پغضب ثم عاد إلى داخل مبنى الشركة ورمق هايدي بنظرة غاضبة متوعدة حتى التفتت بقلق منه وتوجست أن يعاقبها ثم قالت بخبث بعد أن دخل المصعد _ ده باينه الموضوع كبير مش بس مساعدة ليها …امممممم عموما اتأكد الأول وبعد كدا …..مش هخلي ليكي مكان هنا يا ليالي …….. دخل مكتبه ورمى مفاتيح سيارته پغضب على المكتب واسنده يده على حافته الخشبية ورأسه للاسفل وقال _ ليه ما بتديش نفسها فرصة تفهم ودايما متسرعة في قرارتها كدا !!! شكلها ما يطمنش انا خاېف عليها وتذكر هايدي بغيظ جلس أمام مكتبه واتصل بشئون العالمين وأمرهم بنقل هايدي إلى عمل آخر أو آي عمل آخر بالشركة … ثم وضع السماعة وقد شفى غليله من فعلتها الذي متأكد إنها فعلت ذلك عن قصد ……… في طريق العودة لمنزلها تركت لدموعها العنان وبكت پألم منه ومن نفسها وتذكرت حديثه وحديث هايدي ..فاذا كان قد تركها فكيف لم يعلم أحد غيره ……. کرهت شعورها بالألم لمجرد تخيلها إنه مع إمرأة أخرى وحاولت أن تبعد ذلك عن عقلها ولكن لم تستطع …. حدثت نفسها بصمت وهي تنظر لسير الطريق عبر النافذة ودموعها ټنزف …. _ ازاي سابها وازاي محدش يعرف !! وليه انا زعلانة وحزينة أووي كدا !!! انا حاولت ما احسش بيه وابعد لكن اكتشفت إني خلاص وصلت لمرحلة ماينفعش الرجوع فيها في مشاعري … طب لو هو لسه خاطب بيعلقني بيه ليه !!! ولو سابها ازاي هايدي ما تعرفش !! وما اعترضش ولا نفى كلامها كتمت صوت شهقاتها وجففت بوجهها من الدموع وهي تسال ألف سؤال ثم قررت شيء _ انا لازم امشي عشان ما اتعلقش بيه اكتر من كدا بس لازم اشوف أي سبب تاني عشان يقولش إني مشيت بسبب كدا حرام عليك يا عمر .. دنا بحاول الاقي أي حاجة تفرحني وتنسيني اللي راح مني الله يرحمك يا بابا انا مسمحاك لأنك ماكنتش تعرف إنك بترميني في الڼار بايديك استمرت تتحدث بصمت حتى انتبهت على صوت السائق _ وصلنا . خرجت من السيارة واحست بارتعاش جسدها وهي تذهب متجهة إلى المنزل …… بعد دقائق دخلت الشقة بوجه حزين وانتبهت شقيقتها لهذا الضيق البادي على وجهها وقالت بتساؤل _ مالك شكلك عامل كدا ليه!! قالت وهي متوجهة لغرفتها _ مافيش تعبانة شوية بس بدلت ملابسها وتوجهت لغرفة والدها تمددت على الفراش واستلقت على جانبها …وقع نظرها على صورة والدها المثبته على كمود بجانب السرير ..كتمت صړختها وانتفضت من البكاء واستمرت تردد …باابا نفسي اشوفك دلوقتي واترمي في حضنك ليه دخلته في حياتنا ..ليه منذ إن عاد إلى القصر منذ ساعة تقريبا ولم يتوقف عن السباحة …اتت له فريدة بحيرة وانتظرته حتى يخرج من المياه … خرج من المياه مصدرا صوت قوي وهو يطفو للأعلى وخصلات شعره ملتصقة على جبينه وحبيبات الماء تنزلق من وجهه پعنف إلى مجراها المائي …… ناولته المنشفة بهدوء ثم قالت وهي جالسة على مقعد قريب من المسبح _ لا بقى ..لازم افهم …في إيه دفع المنشفة على مقعد بجانبها ثم نهض وارجع خصلات شعره للخلف وهتف _ مافيش يا أمي ..مافيش حاجة نهضت ووقفت أمامه بنظرتها الحادة المتفحصة وقالت بتأكيد _ لأ في انا ملاحظة تغييرك في الأيام اللي فاتت بشكل مش طبيعي وباين عليك جدا دنا بقيت بقلق عليك أكتر من هشام عمر ..أنت ندمان إنك سيبت ريهام ثم تابعت برجاء _ قولي يا بني لو ندمان انا ممكن ارجع الخطوبة تاني دلوقتي حالا وريهام بټمو*ت فيك ولسه مستنياك لحد دلوقتي زفر پغضب وقال بعصبية _ انا لو ندمان يبقي ندمان اني خطبتها من البداية وانا مابحبهاش ولو سمحتي يا أمي ماتجبليش سيرة الخطوبة دي تاني عشان بتعصب صاحت به بعصبية وقالت _ اومال إيه اللي مخليك مش على بعضك كدا بقالك فترة ولا عشان قعدت من الشغل هيبقى هتخبي عليا !! لم يريد أن يغضب والدته الذي يعشقها ..وضع يده على كتفها بلطف وقال _ أمي ..عشان خاطري انا مخڼوق شوية وماليش أي مزاج للكلام دلوقتي …اللي بطلبه منك تدعيلي وانا لما اروق هجيلك بنفسي واتكلم معاكي رقت نظرتها الغاضبة ثم اضافت _ طب قولي في حاجة خطېرة مخلياك كدا طمني عشان استريح تنهد باستياء وتابع _ هي مش خطېرة لكن مهمة وبالنسبالي أهم حاجة في حياتي ثم ذهب متوجها للداخل ….. تابعته بنظراتها القلقة ثم قالت _ ربنا يريح قلبك ياررب ويهدي اخوك طوال الليل وهو يتقلب على كلتي جانبيه بأرق ولم ينعم في نومه وهي كذلك ولكن بفارق دموعها الحزينة هو يتوعد بتصحيح الآمور وافصاح ما بداخله وهي تتوعد بالبعد والتمرد ….. اتى هذا الصباح بطقس بداية موسم المطرة بشكل رقيق واخذت قطرات الماء المتساقطة بعض من قسۏة لشعة الشمس الصباحية ولهيبها مما جعل الهواء ذات دفء محبب يشعل نبرات الحنين في القلوب ……. ذهبت إلى العمل بوجه غير وجه الآمس …. بوجه يسكن الجمود والجفاء تقاسيمه بقسۏة …بوجه من يراه سيصدق قوته وقسوته ….. وصلت إلى الشركة لترى هايدي وهي تبكي وتكفكف دموعها بيدها ….القت ليالي نظرة عليها بجفاء ثم سألتها _ بټعيطي ليه رمتها هايدي بنظرة حاقدة ولكن تحكمت في اعصابها كي لا تصب جام ڠضبها على تلك الجالسة بجانبها في الاستقبال وصدح رنين الهاتف واجابت هايدي بدون أن تجيب على سؤال ليالي واكتفت بنظراتها الغاضبة _ايوة اتاها صوت تامر وتحدث معها قليلا حتى اجابت عليه بلكاء وصياح غاضب _ انا عملت إيه عشان ينقلني فجأة كدا !!! ولا الشركة بقت بتلم وبتمشي الناس النضيفة اللي فاهمة رمقتها ليالي پغضب وفهمت مقصدها …. اجابها تامر باستغراب _ انتي زعلتيها قولتلها حاجة تضايقها منا مش شايف سبب يخلي عمر يعمل كدا ويعصبه بالطريقة دي غير كدا !!! اجابت هايدي بسخرية ومكر وجفف دموع عينيها بمنديل ورقي وقالت _ ما عملتش حاجة بس اظاهر إن في كلام زعل ناس كدا مع إني مش عارفة بأي حق يزعلوا !!! رد تامر باستغراب _ بتتكلمي على مين وكلام إيه ومين اللي زعل ! انا مستني عمر يجي لكن اتأخر النهاردة عن مواعيده ومش فاهم حاجة من اللي حصل !! تأففت هايدي وقالت _ لما يفهمك خليه يفهمني انا كمان اغلقت الخط ونظرة نظرة جانبية لليالي محتقرة وقد استوعبت ليالي ما حدث وزاد ڠضبها منه لو كان صادق بحديثه ما كان فعل ذلك وادان نفسه آكثر سهر لساعة متأخرة ونام بعد الفجر مباشرة مما جعل غفوته تطول لساعة متأخرة في الصباح …… دلفت فريدة إلى الغرفة وايقظته … رد بكسل ورأسه على الوسادة _ سيبيني نايم شوية يا امي لسه بدري اجابت فريدة بدهشة _ بدري !!! الساعة ١٠ فتح عينيه فجأة واعتدل بذهول وهو يلقي الغطاء من عليه _ ١٠ !!! وسيباني نايم لحد دلوقتي ليه ! راقبته فريدة وهو ينهض وقالت _ انا مش متعودة اصحيك ! وافتكرتك مش هتروح النهاردة لما اتأخرت في النوم دخل إلى المرحاض في غرفته واغتسل سريعا ثم اتجه لباب آخر بغرفته يفتح على غرفة خاصة بخزانة الملابس فقط وانتقى منها ما يناسبه…… خرجت فريدة من الغرفة وآمرت أحد الخدم بأعداد فطور سريع ….ودقائق وكان انتهى من ارتداء ملابسه ونزل إلى الطابق الأسفل …. اوقفته فريدة وهي تراه متجه للخارج _ مش هتفطر !! اجاب سريعا _ هفطر في الشغل اخرجت هاتفها القديم الطراز ونظرت إلى الساعة لتجز على اسنانها بقوة وألم ….في الغد اجل تفسير كلامه اليوم لو كان صادق لأتى أول الحضور …كل شيء يثبت خداعه وزاد ضيقها وحزنها أكثر من ليلة الآمس …. وضاقت من نفسها لأنها كانت تنتظر بعد كل هذا أي مبرر يقوله ……… بدأ يتصاعد ڠضبها وقررت الذهاب الآن أخذت حقيبتها وهمت بالذهاب ولكن توقفت عندما رأت الذي دخل بهيمنته المتسلطة وهيئته المديدة التي تزيد من هيبته بشكل قاس واللون الآسود في ملابسه الذي يبدو إنه يعشقه …..أما هي ترتديه مرغمة حتى سمعت همس لبعض الزملاء في الشركة وقد لقبوها ……ذات الرداء الأسود وضعت حقيبتها ورسمت على وجهها الجمود والجفاء القاسې لمحها وقد لانت نظرته عليها برقة ولاحظ وجود هايدي بجانبها مما اشعل غيظه مجددا وأشار من بعيد وهو يتجه للمصعد وقال قاصدا هذه المعاملة _ انتي اتنقلتي على فكرة…ليالي تعالي المكتب دلوقتي ثم دخل المصعد ولم يترك لأي منهم مساحة للتحدث أو الاعتراض….. نظر الفتايات لبعضهم وبكت هايدي مرة أخرى وهي تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة ….ونهضت ليالي واسرعت إلى مكتبه حتى لا يهدأ هذا الڠضب الذي تتسلح به وصلت المكتب وكاد تامر أن يذهب إلى عمر ولكن تراجع عندما لمحها متوجه إليه وقال _ لأ ..ادام فيها نقل وعصبية بالشكل ده يبقي اتعامل معاها بهدوء أو مش هتعامل معاها أصلا على ما اقول لهشام وتغور من هنا ….. دخلت المكتب دون استأذان ولم يستغرب عمر من ذلك فهو حفظ طريقتها عند الڠضب …وقف أمامها وقال وهو يبدأ بالشرح ولكن لم تعطيه أي فرصة وقالت پعنف _ انت نقلت هايدي ليه ! اغمض عينيه بنفاذ صبر من عصبيتها ثم قال وحاول ان يتحكم في اعصابه _ عشان بتضايقك وده مش هسمح بيه ابدا انا حذرتها قبل كدا وقولتلها دي آخر فرصة لكن…. صړخت ليالي مقاطعة _ لأ هي مش بتضايقني هي ضايقتك انت على ما اظن تقدر تقولي هي عاملت إيه ضايقني إمبارح ! نظر لها بتمعن واعترفت نظرته واجابت ولكن لم يقل هو بلسانه لأن الوقت ليس مناسب للافصاح على الاطلاق بهذه النظرة الغاضبة بعينيها وظنها السيء فيه تابعت بسهرية ممزوجة بالألم _ مارديتش يعني !!! لأنك ماعندكش اجابة تقولها هايدي لو اتنقلت من هنا اعتبرني مستقيلة ظهرت تقطيبة غاضبة على وجهه وهتف _ مستقيلة !!! انتي ليه رابطة وجودك بوجودها ده انتوا لو صحاب مش هتعملي كدا !! انا ببعد أي حد بيحاول يزعلك هتفت به بدموع رغما عنها ظهرت _ يبقى ابعد نفسك عني ابعد عن طريقي وبطل تصرفاتك دي اللي بكرهها ومابحبهاش تألم من جملتها الآخيرة كثيرا واقترب قليلا ونظر بعمق لعينيها الباكية وقال بضيق والم _ بتكرهيها !! قصدك إيه بلعت ريقها بقوة ونظرة عينيها اعماها التحدي الشرس _ اللي فهمته بالضبط وانا مش بهزر ورحمة ابويا لو هايدي اتنقلت لامشي النهاردة …. زم فمه پغضب كاد أن — يسحق اسنانه من قوة الضغط عليهما وتحرك عصب فكيه پعنف وصاح بها _ تعرفي انا صدقت فعلا إنك لسه طفلة لانك اغبى بني ادمة شوفتها في حياتي اتسعت عينيها بذهول من اهانتها بهذا الشكل وقالت بهتاف _ احترم نفسك ولا تكون صدقت إنك واصي عليا بجد احكم قبضة يده وقالت بقوة وصوت عال _ واصي عليكي ڠصب عنك وانا ما بتهددش وما تتكلميش بالطريقة دي معايا تاني ..انتي فاهمة اجبتها بنفس الحدة _ لا انا غبية ..مش ده رأيك وقسما بالله لو هايدي لتنقلت بجد لتشوف ليالي تانية خالص ثم ذهبت وكادت أن تفتح باب المكتب حتى اتى واغلقه بقوة جعلتها تنتفض ….وقال بضيق وڠضب من تصرفاتها _ انتي عدوة نفسك انا ما كدبتش لما قولت انك غبية لو كنتي صبرتي بس دقيقة اشرح فيها سوء التفاهم مكناش وصلنا لكدا …مش چريمة ابدا اني كنت خاطب وسيبنا بعض لم تستطع أن تظل صامته من حديثه وهو يعري مشاعرها ويجعلها تاضعف مرة أخرى …قالت متحدية _ تعرف إنك انت اللي غبي عشان معيش نفسك في اوهام في خيالك انت وبس فتح باب المكتب پعنف وقال معنفا _ اخرجي يا ليالي قبل ما اتصرف تصرف انا مش حابة …ارجوكي اخرجي استغلت فرصة غضبه وقالت _ لا انا هخرج من الشركة خالص عشان ترتاح اغلق الباب مرة أخرى وهدر صوته پعنف _ اعملك إيه عشان تفهمي اثبتلك ازاي بخاف عليكي وبخاف اي حاجة أو حد يزعلك انا لحد دلوقتي مش لاقي سبب مقنع لتصرفاتك العنيدة معايا اثبتلك ازاي اني بح…. سبقته وقاطعته ولم تجعل يتابع ويعترف بشيء سيجعلها في مأزق حقيقي ….. وقالت بقوة وهي تهرب من عينيه _ انت اخويا ماتنساش ده تسمر مكانه وقال ووخزات الألم ټخنقه _ اخوكي !! كررت كلمتها مؤكدة _ ايوة اخويا …يا عمر حدق بها بذهول وهي تنطق اسمه لأول مرة بدون رسميات استدار عنها ووالها ظهره وقال بنبرة مټألمة _ اللي انتي عايزاه هيحصل ارجعي لشغلك يا انسة ليالي ارادت أن تصرخ وتكذب ما قالته وتنفيه ولكن لا تستطيع فهكذا افضل لها وله وانسحبت من الغرفة وهي تنظر له بحزن عند سماعه صوت اغلاق باب المكتب ترك لحزنه الحرية من ما حدث وتألم إن أول إمرأة يحبها لم تبادله نفس الشعور دائما تعاكسنا الظروف وتبحث عن سعادتنا وتدفعها بطريق مخالف حتى يختلف موضع السعادة والفرح إلى الضيق والالم ونستمر في حلبة الحياة نقاوم شبح الحزن ونحن لا نراه جلس أمام مكتبه وقد املتئت عينيه بالألم وقال _ اظاهر إنك دعيتي عليا يا ريهام ماكنتش اصدق عمري إني احس كدا واتمسك بحد مابيحبنيش بالطريقة دي وللاسف لسه متمسك بيها ياريتني قادر ابعد حتى خطوة واحدة عنها ماكنتش هتردد لحظة وكنت هبعد …..ما تخيلتش أي ردها بالعكس جففت عينيها قبل أن تذهب بجانب هايدي ثم قالت _ بطلي عياط مش هتتنقلي التفتت لها هايدي بدهشة _ هو عمر قالك كدا ! ولا انتي اللي كلمتيه ! اجابتها ليالي بايجاز _ انا كلمته ودافعت عنك وقولتله انك ما زعلتنيش وبس رمقتها هايدي باستغراب ثم تابعت عملها بسعادة بعد عدة دقائق لمحته وهو يخرج من الشركة ويتضح على وجهه الضيق الشديد ولم يلقي عليها أي نظرة حتى طيلة نهار هذا اليوم ..انتظرته والقلق يتزايد مع الوقت حتى لم تستطع ان تظل صامته لدقيقة أخرى وسألت هايدي _ هو استاذ عمر ما جاش من ساعة ما خرج ليه اجابتها هايدي ولم تنقل نظرها من على الحاسوب _ مش عارفة يمكن في شغل برا ترددت ليالي ثم سألت مرة أخرى _ طب ما تتصلي بيه وتشوفيه فين مش يمكن حد يتصل يسأل عليه ….. قضمت هايدي قطعة من ساندويتش بجانبها وقالت _ في ناس فعلا اتصلت وسألت عليه خدي الفون واتصلي بيه انا مش فاضية برتب شوية حاجات على الكبيوتر اعتطها هايدي الهاتف خاصتها وتردد ليالي أن تتصل به ولكن قلبها من دفعها بقلق عليه ولم يبالي بمجرى تفكيره إلى أين سيأخذه ……. دقت على رقمه عدة مرات ولم يجيب …نهضت هايدي وبيدها اوراق خرجت للتو من الطابعة الالكترونية وذهبت بهم إلى تامر …….. كادت أن تغلق ليالي الاتصال بيأس ولكن اتاها صوته في آخر لحظة بعصبية _ ايوة عايزة إيه بلعت ريقها ودقات قلبها تركض پجنون ولم تستطع أن تخرج صوتها حتى كاد أن يغلق الاتصال ولكن توقف عندما سمع صوتها …. _ ايوة يا عمر …انا ليالي لم يجيبها لفترة طويلة حتى كررت جملتها مرة أخرى كان للتو يخرج من الصالة الرياضية وقد القى كل غضبه على التمارين …..اجابها بحدة _ بتتصلي ليه ردت عليه بحدة _ لأن في ناس سألت عليك وفي مواعيد كتير اتأجلت بسبب إنك مش موجود هو انا بتصل عليك عشان اهزر معاك اغمضت عينيها بقوة وهي تنعت نفسها پغضب من تهورها وتسرعها في الحديث وتمنت أن لا يغضب أكثر اجابها بنفس النبرة المټألمة _ انتي عندك حق انا فعلا غلطان اني سايب شغلي بسبب حاجة عبيطة مالهاش لازمة انا مش هاجي النهاردة قلقتها نبرته الجدية الذي لأول مرة تستشعرها فيه وسمعت صوت اصطدام سيارة …….. انتفضت بړعب وقالت وصوتها يرتعش وعلى حافة البكاء عمرررررررررر الحلقة الرابعة عشر …. قلقتها نبرته الجدية الذي لأول مرة تستشعرها فيه وسمعت صوت اصطدام سيارة …….. انتفضت بړعب وقالت وصوتها يرتعش وعلى حافة البكاء عمرررررررررر هتفت بها وهتف القلب أولا …انتفضت من مقعدها وهتفت مرة أخرى _ عمرررر ..رد عليااا سالت الدموع المړعوپة على خديها وسكنتها رعشة مذعورة وهي تكرر اسمه بړعب وخوف _ يا عمرر اتت هايدي ونظرت لها بدهشة من بكائها وذعرها البادي على وجهها بشكل ملحوظ …وسألت _ مالك في إيه پتصرخي ليه!! زاد بكائها عندما انتهى الاتصال بشكل فجائي وقالت لهايدي بنبرة ترتعش من البكاء _ كنت بتصل بعمر وسمعت صوت خبط عربية وبعد كدا ما ردش عليا تاني ….. حدقت هايدي بقلق وركضت إلى مكتب تامر وقالت مشيرة لها بتنبيه _ خليكي هنا لحد يتصل ..انا هروح اقول لتامر هو اللي هيعرف يتصرف سقطت على مقعدها مرة أخرى واجهشت في البكاء وهي تنتفض ونعتت نفسها لأسلوبها الفظ معه قبل أن يخرج وهو غاضب …..كررت الاتصال مرة أخرى ولكن وجدته خارج نطاق الخدمة …وهذا جعلها ترتعب أكثر قالت بين بكائها المعذب _ حصلك إيه يا عمر ..يارب تبقى بخير يااارب انا مش حمل ۏجع تاني دخلت هايدي مسرعة إلى مكتب تامر وقالت وهي تلهث من الركض _ تااامر ..ليالي كانت بتتصل بعمر وسمعت صوت خبطة عربية وعمر بعدها ما ردش تاني …. قابل تامر الخبر بثبات غريب جعل هايدي تكرر جملتها بعصبية واعقبها صياح فيه _ بقولك عمر ماردش ..ماتشوف في إيه !! أخذ تامر الهاتف واتصل به ولكن الهاتف غير متاح للأتصال وقال _ انا مش عارف هو فين اصلا !! زفرت هايدي بضيق وقالت بعصبية _ استر ياارب مايكونش حصله حاجة تابع تامر عمله بهدوء غريب استفز هايدي حتى هتفت _ يخربيت هدوء اعصابك !!! انت حاططهم في تلاجة !! نظر لها ببرود ثم أجاب بدون اكتراث _ المفروض دلوقتي اطلع أجري في الشارع واقولك فينك يا عمر !!! منا لو عارف هو فين كنت روحتله وموبايله غير متاح …في حاجة تانية نسيت اعملها !!! رمته هايدي بنظرة مغتاظة وخرجت من المكتب إلى الطابق الأرضي حيث عملها في الاستقبال احست ليالي بخطواتها حتى هبت واقفة وركضت إليها وتساءلت بلهفة _ عرفتي حاجة اجابتها هايدي بقلق _ للأسف لأ تامر لقى فونه غير متاح ومايعرفش هو فين بس إن شاء الله مايكونش في حاجة وحشة بلعت ليالي ريقها پبكاء ودعت بقوة _ يااارب ..ياااااارب تأملت هايدي ړعب وذعر ليالي بهذه القوة وقد زاد ما شكت فيه ولكن ليس وقته الآن أن ترمي حديثها الخبيث لليالي انتهى دوام العمل لليالي ولكن لم تذهب بل ظلت تنتظر أي خبر يريح قلبها حتى صاحت في هايدي پغضب _ احنا هنفضل قاعدين ومش عارفين هو فين ولا فيه إيه !!! شهقت هايدي مخضۏضة من صياح ليالي بهذه القوة بشكل مفاجئ وقالت معنفة _ خضيتيني يا شيخة وانا هعمل إيه يعني !! وتامر ماجالوش أي خبر لحد دلوقتي وعمر لسه فونه مقفول …تقدري تقولي يا ذكية نقدر نعمل إيه تاني !!! نهضت ليالي وجالت ذهابا وايابا أمام الطاولة الخرسانية للاستقبال بقلق وحاولت أن تفكر في شيء ولكن لم يساعدها عقلها القليل الخبرة في الحياة على ايجاد أي حل ….. دخل السائق الخاص بعمر وقال لهايدي _ انسة هايدي عمر بيه اتصل بيا وبلغني إني اروحله على مستشفي ….. وابلغ تامر ليه عشان ما يقلقش من تأخيره حملقت هايدي فيه بذهول وقالت _ مستشفى !!! وقفت ليالي تنظر للسائق پصدمة وتجمد الډم في عروقها فأنتفض قلبها من الذعر …تهتهت وهي تقول _ عمر ..ف..في المستشفى تحدثت هايدي متساءلة _ حصله إيه طيب نفى السائق معرفته بأي شيء وقال _ مش عارف هو اتصل بيا وقالي كدا عشان اروحله لأنه مش هيقدر يسوق أخذت هايدي سماعة الهاتف وقالت للسائق _ خلاص ماشي يا عم نعيم روحله وانا هقول لتامر دلوقتي وهيسبقك على هناك …. ذهب السائق واتصلت هايدي على هاتف تامر لتخبره الخبر وعنوان المشفى ….. فاقت من صډمتها على رحيل السائق من البوابة ..أخذت حقيبتها وركضت إلى الخارج حتى لحقت السائق وقالت له پبكاء حاولت أن تخفيه ولم تستطع _ خدني معاك يا عم نعيم للمستشفى ..ارجوك تعجب السائق منها وقال _ انتي بتروحي للبيت دلوقتي يابنتي والدنيا ليل عمر بيه قالي اخلي صلاح يوصلك النهاردة وانا اروحله دخلت ليالي السيارة وقالت برجاء _ هروح معاك المستشفى يا عم نعيم هو بردوا راح مع بابا المستشفى قبل ما ېمو*ت وما سابهوش تحججت بذلك أمام السائق ولكن تكاد تختنق من خۏفها عليه وما سيريحها الآن هو رؤيته فقط …. دخل السائق السيارة واستسلم للآمر وذهب إلى المشفى …. بعد أن ضمد الطبيب يده المچروحة بسبب الزجاج المكسور الذي تهشم من سيارة في الطريق بفعل حاډثة بشعة حدثت في أواخر ساعات نهار هذا اليوم ….اتى الشرطي وأخذ أقوال عمر واقوال بعض الأفراد الذي شاهدوا الحاډثة ……. جلس عمر على مقعد أمام غرفة ضحېة الحاډث وانكمشت تعابير وجهه پألم عندما حرك انامله التي تحاوط چرح كبير بباطن يده ويبدو أن الچرح ڼزف لتعكر اللفافة البيضاء ببقع الډم ……. وصلت السيارة أمام المشفى وترجلت منها ليالي وركضت إلى الداخل تسأل عنه وهي تجفف وجهها من الدموع اتى خلفها السائق لنفس السبب …… وبحث موظف الاستقبال عن اسم عمر ولم يجده صاحت ليالي بعصبية _ يعني إيه مش موجود ازاي يعني !! رد السائق _ طب استني اتصل على تليفونه اشوفه فين تنهدت — بعمق وعصبية وهتفت زهقت اتصال عليه وتليفونه غير متاح اجاب السائق بتعجب وقال هو اتصل عليا من تليفونه يابنتي يمكن فتحه بعد ما رنيتي عليه …استني كدا تلقى السائق رد عبر الهاتف من عمر وقال _ ايوة يا عمر بيه انا في المستشفى انت فين اخبره عمر بمكانه واغلق الهاتف …. اسرعت ليالي مع السائق لمكان عمر وكان أمام أحد غرف العناية المركز بالطابق الثاني …… وصلوا للطابق واسرع السائق إلى عمر الجالس واتجاه نظره في ناحية أخرى غير اتجاههم وقال وهو يقف أمام عمر واحجب الرؤية عن الذي تسمرت مكانها عندما رأته بخير باستثناء يده الملفوفة بشاش ابيض …… أخذ السائق بعض التعليمات من عمر ثم ذهب نظر عمر باستياء إلى چرح يده وتأوه قليلا من الألم ولم يلاحظ الذي تقترب منه بشكل بطيء ….. منذ أن وقع نظرها عليه ارتخت اعصابها وتبلدت اوصالها إلا نظرة عيناها بها نيران مشټعلة من الخۏف والقلق عليه …. خرج صوت انفاسها وهي تبكي وتكتم شهقاتها وتقترب بخطوات بطيئة خوفا منه وخوفا عليه …… تعالت دقات قلبه وشعر پبكاء مكتوم ..رفع عينيه شيئا فشيء ونظر جانبا لتتسع نظرته بدهشة لرؤيتها أمامه وهو الذي كان يتمنى لو يراها الآن …… نهض من مكانه ووقف يحملق بوجهها الباكي وبنظرة عينيها التي يمتزج بها الحزن مع الفرحة …. حركت نظرته الدفء في قلبها حتى ركضت إليه … كيف يراها هكذا ويصمد !!! اسرع إليها هو ايضا حتى توقفوا أمام بعضهم البعض … ونظرتها ملهوفة ويغمرها القلق والفرحة لرويته وقد سالت الدموع مع غمازة وجنتيها وهي تبتسم له لرؤيته بخير أما هو تناقض نظرته كان غريب …مزيج من السعادة والحزن والعتاب والڠضب….. نطقت اخيرا وقالت بخفوت _ انت …بخير هربت نظرة عينيه لاتجاه آخر حتى لا تلاحظ ضعفه أمامها وقال بجمود _ الحمد لله جيتي ليه نظرت للاسفل وهي تجفف وجهها بأناملها وقالت پألم _ كنت عايزة اطمن عليك أجابها بقوة وڠضب _ انتي كدابة رفعت وجهها وصدمت من قوله وتألمت… قالت پبكاء وصدق ونبرة صوت ترتجف _والله العظيم خۏفت عليك وكنت ھمو*ت من القلق أجاب بقوة وهو ينظر لها بعمق _ مش اقصد خۏفك دلوقتي ..اقصد كلامك في المكتب وترقب رد فعلها واجابتها بشوق …. توترت نظرة عينيها ثم استدارت لتذهب من أمامه قبل أن يكتشف حقيقة مشاعرها ….. اطبق فمه پغضب من هروبها المتكرر من المواجهة وقال بعصبية وهي تبتعد عنه _غبية وجبااانة وهتفضلي طول عمرك كدا بس يوم ما هتحتاجيني هتلاقيني مع واحدة تانية وساعتها ماتلوميش غير نفسك ولا تحاولي ترجعي لأني اوعدك إني هنساكي من النهاردة زادت شهقاتها المكتوبة وهي تبتعد عنه بخطوات ثابته وهو خلفها بمسافة أمتار قليلة …… لم يبالي بچرح يده العميق واطرق على الحائط من الڠضب حتى صدرت منه اهة عالية من الألم جعلتها تلتفت پذعر وتركض إليه مرة أخرى ……. ارتعش صوتها من الخۏف _ ايدك يا عمر پتنزف ډم ..استني هروح انادي حد راقب خۏفها وحركتها السريعة وهي تدخل أحد الغرف وانادي على أحد الممرضات حتى أتت احداهن ومعها قطن ومطهر موضعي وقالت لليالي _ طهري الچرح على ما اجيب شاش ولزق طبي من العيادة اهملت دموعها وجهها المتعرق من البكاء واخذت كف يده بانامل مرتعشة وازالت الشاش الغارق بالډماء …. بللت قطعة قطن بالمطهر ثم بدأت تطهر الچرح …. يضغط على فمه من الألم الموصول بالقلب الحزين …. وتأمل حركة يدها المرتعشة على الچرح ثم تأوه من الألم مرة اخرى ….نظرت له پألم واسف وقالت _ انا اسفة ۏجعتك ڠصب عني ضيق عينيه عليها وقال بتأكيد _ فعلا وجعتيني وجعتيني أووووي مسحت دموعها بظهر يدها واجابت مفصحة بشيء غامض _ وقولت بردو إنه ڠصب عني !!! ثم تابعت عملها مرة أخرى وتركته في حيرة من جملتها الآخيرة التي جعلته في بحور أخرى من التيهة اتت الممرضة ومعها صندوق كامل من الاسعافات الأولية وفحصت يده ثم لفتها مرة أخرى بلفافة نظيفة وذهبت لمح عمر وهو يقترب ….نظر تامر لليالي بدهشة وقال لعمر _ سلامتك يا عمر إيه اللي حصل اجابه عمر بعجالة _ مافيش …حصلت حاډثة في الطريق والناس اتجمعت عشان تطلع السواق اللي عربيته اتقلبت وانا ساعدتهم بس العربية كانت مليانة ازاز مكسور عورني بالمنظر ده …. القى تامر نظرة على يده ثم قال _ الحمد لله جت على اد كدا بس انا اتصلت بيك كتير وفونك غير متاح واتصلت بيك طول الطريق وانا جي لهنا ومش بترد ليه ! صاح به عمر بعصبية _ عشان اسئلتك دي وانا مش فايقلك تحدثت ليالي بصوت خاڤت _ سلامتك يا استاذ عمر …انا همشي دلوقتي والحمد لله اطمنت عليك اتجهت لجهة الممر لتذهب حتى اوقفها صوته پغضب مرة اخرى _ استني هوصلك مش هتمشي بليل كدا لوحدك كادت أن ترفض ولكن نظرته الغاضبة لم تجعلها تنطق وتعجب تامر من ڠضب عمر منها وهو الذي كان يدافع عنها بقوة……. خرجوا من المشفى ودخل تامر سيارته …ودخل عمر ايضا سيارته ولكن في المقعد الخلفي وجلست ليالي بجانبه واستعد السائق في الذهاب …… في الطريق كانت تلقي عليه بعض النظرات الجانبية القلقة من شروده بهذه الطريقة وجانب وجهه الذي قست ملامحه بشكل مخيف خلال الطريق ذهب به الفكر في قرار أخذه للتو وقرر فعليا أن يبتعد عنها نهائيا ولا يجعل من نفسه دمية تلعب بها كيفما شاءت ……عز عليه كبريائه وعزة نفسه ورجولته أن تهان بسبب هذا الحب ….. وقف السائق بالقرب من المنزل مثلما فعل في الأيام الماضية حيث قال عمر دون أي نظرة لها _ مش هتيجي هنا بكرا يا عم نعيم استغرب الرجل وقال بدهشة _ ليه يا عمر بيه هتجيب حد بدالي ! اجابه عمر مع نظرات ليالي المترقبة بقلق من معاملته ونبرته القاسېة وقال _ لا انت ولا غيرك لأن انسة ليالي مش هتيجي الشغل تاني حملقت فيه پصدمة والم وجمعت احرف هذه الكلمات بالكاد _ مش هروح الشغل تاني !!! اجاب وهو ينظر لاتجاه آخر _ ايوة دي ارادتك وانا بحققهالك ومش هتقل عليكي باتصالي عشان اطمن عليكوا ….هسأل عليكوا عم محمد واطمن …هكتفي بكدا … استمرت تنظر له بعدم تصديق من ما يقوله حتى تابع ونظر لها بنظرة قوية _ مع السلامة يا انسة ليالي يمكن دي آخر مرة تشوفيني فيها بادلته نظرته بنظرة معاتبة وباكية من الصدمة رغم إن ذلك ما زعمت سابقا إنها تريده…. راقب نظرتها المصډومة ورعشة اناملها وهي تفتح باب السيارة وتخرج ببطء دون أن تتفوه بأي حرف …… جذب الباب ليغلقه من الداخل واغلق زجاج النافذة … وهي تنظر له بنفس الصدمة من خروجها من عالمه بهذه السهولة ……نظر لها بنظرة المتها ثم ذهبت السيارة من أمامها في لمحة عين …… كادت حقيبة يدها أن تسقط من يدها المرتعشة ورددت بذهول _ مش هشوفه تاني …معقول معقول عمر يقسى كدا !!! سرب الدمع من جديد بشكل هائل وهي تشك إنها ترى كابوس وليس هذه الحقيقة …… سبقه تامر ألى القصر واخبر فريدة بما حدث حتى لا تنهال بأسالتها على عمر …وصاحت پذعر تسأل على عمر وانتظرته حتى اتى ..اسرعت أليه بلهفة وضمته بقوة بعد عمر يده المچروحة عنها وضمھا باليد الأخرى بقوة فهو يحتاح إلى دفء والدته الآن ….. ثم قال مطمئنا _ مټخافيش انا بخير چرح بسيط بس وهيروح بعد كام يوم بكت فريدة وقالت بلوم _ ولما حصل كدا ما اتصلتش ليه عليا ! تنهد عمر بضيق وقال بنفاذ صبر _ امي ارجوكي ..انا عايز ارتاح دلوقتي ..اجلي أي كلام لبعدين عشان فايق نهائي ….. صعد إلى غرفته بسرعة واغلق باب الغرفة بقوة … نظر پألم للفراغ واقترب لفراشه ولكن توقف أمام المرآة ونظر پغضب لانعكاس صورته عليها وأخذ ڤازة صغيرة على رف المرآة والقاه بقوة غاضبة حتى تفتت زجاج المرآة إلى قطع مفتتة…وصاح پعنف _ انت اغبى منها …ياااغبي فعلت ما فعله ودخلت غرفتها مباشرة …..اغلقت باب غرفة والديها الراحلين وارتمت على الفراش باكية بحړقة وكتمت صړختها بالوسادة وهي تنتفض من الحزن والآلم التي لم تتخيل إن سيكون فراقه محزن ومؤلم لهذا الحد …. كنت اتمرد واقول واهدد بالرحيل ولم اتوقع إنك ستنفذ ما اردته …يا لقسوتك …هل هذه محبتك!!! محبتك جنون وقسوتك اقسى من الجنون اوقعني قلبي في عشق مذاقه مر دائما وطلت على قلبي مواسم العشق الغائمة … اتصلت فريدة على هاتف هشام لتخبره على ما حدث مع عمر ويأتي بأسرع وقت ….. ولكن تلقت برود وجفاء من صوت هشام التي يبدو من الاصوات حوله إنه في أحد سهراته وقال _ مش هو كويس يعني ..خلاص بطلي قلق اجابته پغضب وعصبية _ بقولك اخوك ايده مچروحة وشكل الچرح كبير وكان في المستشفى …إنت إيه ماعندكش ريحة الډم وما بتحسش !!! ده مابيستحملش عليك الهوا …… اجابها هشام بنفس الجفاء وقال _ وإيه كمان اغلقت فريدة الهاتف بوجهه پعنف وقالت _ انسان متخلف مش معقول ده يكون ابني ابدا رد تامر بمكر _ معلش يا طنط طيش شباب وشوية وهيعقل ماهو مش معقول هيفضل كدا دايما اكيد هيجي وقت ويعقل جلست فريدة ووضعت يدها على وجهها ثم قالت _ امتى هرتاح بس من الهم ده لا الطايش مريحني ولا العاقل مريحني …. نهض تامر وقال بهدوء _ ما تقلقيش كله هيبقى تمام مع الوقت انا مضطر امشي دلوقتي تطلبي أي حاجة قبل ما امشي قامت فريدة لتودعه وقالت _ لا يا حبيبي شكرا ..توصل بالسلامة يارب خرج تامر من القصر واخذ سيارته وذهب ….. الحياة حلوة االفصل الخامس عشر …. بعدتك والف آه تصرخ بلا وخزني قلبي وابتسم الكبرياء لا… ابتعدي…وإن كنت لقلبي الحياه داعب ضياء القمر عتمة غرفته وكشف عن صحوته الشاردة وغرز انامله في وسادته پألم كلما تذكر إنه لن يراها مجددا وشيء بداخله ينعته بقوة على قراره ولكن يأبى العقل والكبرياء ضعفه هذا …. نهضت من فراشها حتى تتوضأ وتصلي القيام وما من شيء قد رطب قلبها قليلا غير هذا …انتفضت في السجود تناشد ربها من كربها …من حزن وألم قلبها انتهت وعادت إلى فراشها مجددا واستسلمت لغفوة مرهقة بالكوابيس حتى اتى الصباح ….. استيقظت منتفضة من رؤية كابوس يبدو إنه اتى من العقل الباطن واثقل عقلها صداع شرس بعد أن تحسنت حالتها قليلا بفعل الادوية وقل نسبة اغمائها ….. اعدت طعام الافطار وذهبت لتيقظ شقيقتها أمل…. جلست أمل قبالتها على المائدة وتعجب _ هو انتي مش هتروحي الشغل النهاردة انتبهت ليالي وفاقت من شرودها ثم أجابت _ مش هروح الشغل تاني ..سيبته رفعت أمل حاجبيه بأندهاش _ سيبتيه بسرعة كدا !! زي المصنع بالضبط ! شكلك مالكيش في الشغل تنهدت ليالي بحزن واجابت بايجاز _ يمكن بعد الانتهاء من تناول الافطار ساعدت أمل ليالي في حمل الاطباق الى المطبخ — مرة أخرى وقالت وهي تجفف الاطباق المغسولة وتضعهم في الأرفف _ هتروحي للدكتور امتى عشان العملية توقفت ليالي ويدها عائمة في رغوة الصابون وقالت بضيق _ اتصلت بيه من يومين ولقيته مسافر هتفت أمل بغيظ _ طب ما تشوفي دكتور تاني هو مافيش غير ده !! تطلعت إليها ليالي بنظرة معاتبة وقالت بحزن _ دكتور تاني يعني مصاريف تاني واشعة تاني وفي الآخر مش هيقولي شيء جديد ..يمكن الدكتور اللي روحتله ده أكتر واحد بيعرف ربنا في وسط دكاترة كتير وبيحاول يساعدني بجد العملية دي ماينفعش أي حد يعملها يا أمل ولا أي مستشفى والحل البديل إني اسافر اعملها برا وده طبعا هيضاعف التكاليف ….اديني مستنية واللي عايزه ربنا هيكون زفرت أمل بضيق وقالت بضعف _ صدقيني لو الحال غير الحال ماكنتش هتردد إني اساعدك لحظة واحدة …. اقتربت من شقيقتها وقالت بغموض _ليالي …انا في اشد الاحتياج للفلوس دي يمكن اكتر منك بكتير بادلتها ليالي بنظرة باكية ومتعجبة _ أكتر مني !!! إيه اللي أكتر من إني حمو*ت ولو ما عملتش عملية تقدري تفهميني ! انكمش وجه أمل بضيق وحنق وهتفت بعصبية _ انتي لسه ما تعرفيش حاجة في الدنيا في حاجات لو قابلتك هتتمني المۏت بجد وهيبقى بالنسبالك راحة ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها وقد بدأت دموعها تنهمر شكت ليالي في حديث شقيقتها وإنها تخفي شيئا ولكن ما هذا الشيء الذي يجعلها تقسو هكذا تابعت مرة أخرى غسيل الاطباق ولكن بفكر تائه …. عندما لاحظ تامر تأخير عمر قد توقع عدم مجيئه وسمع فجأة رنين الهاتف وكانت هايدي _ أيوة يا قلبي معاكي ابتسمت هايدي بغرور ثم قالت بجدية _ ايوة يا تيمو ..بقولك إيه هو مش هيجي النهاردة تامر بتأكيد _ ايوة طبعا مش هيجي منا قولتلك على موضوع الحاډثة واللي حصل …. اجابت هايدي بدهشة وتساءول _ حتى ليالي لسه ما جاتش وشكلها مش هتيجي بردو انا اصلا مستغربة هي راحتله ليه المستشفى !! ضحك تامر بمكر وقال _ مصالح يا قلبي كله بتاع مصلحته شاركته هايدي المرح وقالت بشماته _ يمكن عرفت انه مش جاي فحبت تتضامن معاه عموما يارب ما اشوف خلقتها تاني دي مملة بطريقة رهيبة رد تامر بعجالة _ طب بقولك إيه هقفل معاكي عشان جالي رسايل من العملاء على الميل وهرد عليهم …سلام اغلق الهاتف وتابع العمل على الحاسوب …… في أحد المناطق الشعبية بشقة بسيطة … فتح باسم باب الشقة وهو يتنهد من الضيق والهم ثم دفع مغلف به أوراق شهاداته العلمية على أحد المقاعد القديمة الطراز في الشقة … وجلس بارهاق ثم قال _ كله عايز وسطه مافيش مكان عايز الكفاءة أخذ تنهيدة عميقة وقال برجاء _ يااااارب خلع نعل حذائه ثم نهض ليضع المغلف في حقيبة أوراقه الخاصة….. جلس على فراشه وهو يفتح الحقيبة ببطء وضع المغلف وكاد أن يغلق الحقيبة حتى لمح صورة متدلية من أحد المغلفات جذبها والقى عليها نظرة طويلة وحزينة وهمس _ ماكنش ينفع يا صاحبي نفضل صحاب وهي بينا حد فينا كان لازم يمشي ..وهي اختارتك انت يبقى انا اللي كان لازم امشي …وياريتني ما مشيت وحشتيني ..وحشتيني أوووي اغلق الحقيبة وهو ينعت غبائه الذي دفعه للانسحاب قبل أن يعترف بحبه لها ويجعلها تشعر به وتختار وضع الحقيبة في مكانها مجددا وتمدد على فراشه وبعد دقائق كان ذهب في ثبات عميقة …….. اشتاق عمر للسباحة ولكن چرح يده يمنعه مما جعله ينهض من فراشه بعصبية ولفت نظره فتات زجاج المرآة التي كسرها بالآمس …… دقت فريدة على الباب ثم فتحته لتشهق عندما رأت كسر الزجاج على الأرض وصاحت _ ايه اللي عمل كدا اجاب عمر وهو يقف في شرفة غرفته _ اتكسرت زي أي حاجة بتتكسر ..مش غريبة يعني هتفت فريدة على أحد الخدم ثم عادت إليه وقالت _ اتكسرت لوحدها كدا ! رد بغموض _ ده البني ادم نفسه بيتكسر مستغربة إن الازاز اتكسر !! اتى الخادم وبدأ بتنظيف ارضية الغرفة وهتفت فريدة بقلق _ خليك بعيد يا عمر على ما الأرض تنضف احسن رجلك تتجرح…. همس يألم _ قلبي اللي مجروح بعد دقائق كان قد انتهى الخادم واصبحت الأرض خالية من الزجاج واقتربت منه فريدة متساءلة بقلق _ عامل إيه دلوقتي كويس حرك رأسه وهو يحاول أن يطمئنها ولكن هو ليس كذلك وقال _ الحمد لله..اطمني ده چرح بسيط ومش هياخد ايام وهيقفل …. اردفت فريدة بدعاء _ ربنا يشفيك ياااارب ويريح قلبي عليك اكد عمر على الدعاء بهمس مټألم _ ربنا يريح قلبي ياارب في المساء زفرت أمل بضيق وهي يتضارب بها الفكر بحيرة طلب رؤيتها ولم يخبرها متى وقالت بتوعد _ انا مستنية الفرصة المناسبة عشان اقول لعمر على حقيقة اخوه وساعتها هتعرف مين أمل يا هشام ولو حصل وعمر ما جابليش حقي يبقى هجيبه بالقانون ..بس سايبة الأحتمال ده للآخر عشان ما اكونش متسرعة ….. انتبهت لقرع على الباب ولكن لم تعيره انتباه ذهبت ليالي لتفتح باب شقتهم لتقابلها هبة صديقتها ابتسمت ليالي وضمتها بقوة ثم ادخلتها غرفة والديها التي اصبحت غرفتها الآن ….. لاحظت هبة الحزن البادي على ليالي وقالت متسائلة _ حصل حاجة في الشغل ولا إيه اجابت ليالي بحزن _ انا سيبته حملقت هبة بذهول وقالت _ لييييييه دنا فرحت إنك اشتغلتي في الشركة اخيرا وبعدتي عن شغل المصانع والهم ده قررت ليالي أن تفيض ما بداخلها تماما حتى تستريح انصتت هبة حتى انتهت ليالي وفاضتت بكل شيء وبدأت تبكي …… ربتت هبة على كتفيها وقالت _ انا عارفة إنك خاېفة تقربي عشان مرضك بس ده ما يدكيش الحق إنك تعذبيه كدا من كلامك واضح إنه كان بېخاف عليكي من الهواء وضعت ليالي يدها على فمها وهي تبكي ثم قالت _ انا خاېفة يا هبة ..خاااايفة انا حاسة إني لوحدي في الدنيا وماليش حد خاېفة اقرب وممكن في أي لحظة يحصلي انتكاسة أو اتعب …مش عايزاه يشوفني وانا كدا …مش عايزة اصعب عليه سألتها هبة بشك _ انتي حبتيه يا ليالي توترت عيناها ثم اعتصرت بدموع أكثر واحابت بحيرة _ مش عارفة كل حاجة بيعملها بتفرق معايا أوووي ببقى مستنية منه كل حاجة حتى لو زعق ولو شوفتيني وانا بكلمه هتقولي إني ما كرهتش اده في الدنيا بس انا من جوايا حاجة تانية يا هبة انا لو مش تعبانة ماكنتش هعامله كدا بس ڠصب عني كارهة اشوفه بيبصلي بشفقة بعد معاملته دي وضحت هبة اجابتها بنظرة عميقة لليالي _ انتي خاېفة تشوفي الاهتمام والحب وتشكي إنه شفقة ليالي ..انتي عايزة ترجعي الشركة زاد بكائها وهزت رأسها بالايجاب وقالت _ ايوة مش قادرة اتخيل إني مش هشوفه تاني كل ما افتكر كدا بحس باحساس وحش بس هو صدمني بقراره بمنتهى السهولة قالي امشي نظرت لها هبة بتمعن _ عشان حس إنه قلل من نفسه لما اتمسك بيكي كتير وانتي بتعامليه كدا وكرامته اټجرحت وده صعب على أي واحد بشخصيته دي …. انا مقدرة خۏفك بس إنتي غلطتي لو عايزة تخلي في حاجز كان المفروض تبقى اهدى من كدا وابعديه بس من غير اهانة ….. اغمضت ليالي عينيها بحزن وعبراتها متساقطة واردفت _ يمكن انا فعلا غلط بس هو كمان غلط وماصابرش عليا مارعاش الدوامة اللي انا فيها ومۏت ابويا اللي جه فجأة ومش عارفة اطلع من الحزن ده مارعاش سني واني بنت بسيطة وماليش تجارب في الدنيا عشان اعرف اتعامل مارعاش إنه واصي عليا ….في حاجات كتير هو غلط فيها اكتر مني ردت هبة بقوة _ ادام انتوا الاتنين غلطانين يبقى سيبي الموضوع يمشي ولو ليكوا نصيب هتتقابلوا تاني ويمكن تالت ورابع كمان في المساء ….. اختنق من كثرة تفكيره بها حتى قرر أن يذهب لمكان ما بدل ملابسه وأخذ مفاتيح سيارته واعطاهم للسائق ثم ذهب….. بعد ساعة من الزمن وقف السائق أمام احد المباني القديمة بحي شعبي ترجل عمر من السيارة ثم دخل البناية إلى الطابق الثاني بالتحديد ودق على الباب …… فتح الباب باسم ورسم بسمة على وجهه عندما رأى عمر صديق عمره ….. عانقه عمر بقوة وقال _ ندل لا بتسأل ولا بتتصل ولا كأن ليك صاحب جذبه باسم للداخل ولاحظ لفافة يده ..سأل بقلق _ مال ايدك نظر عمر ليده وقال _ چرح بسيط ما تقلقش أشار باسم على أحد المقاعد في الصالة وقال _ طب اقعد واحكيلي اللي حصل انا عارف إني مقصر معاك بس معلش ظروفي وحشة اليومين دول قطب عمر حاجبية بضيق ثم اردف _ نفسي أعرف سيبت الشركة ومشيت دانت كنت أشطر مهندس في الشركة كلها وكنت دراعي اليمين اوضح باسم بايجاز حتى لا يطول النقاش في هذا الشأن _ انت عارف إن انا وتامر ما بنتفقش في مكان واحد وماكنش ينفع اقولك مشيه مابحبش قطع الارزاق فمشيت وريحت نفسي اضاف عمر بلوم _ دماغك ناشفة من اول ما عرفتك يا باسم بس عموما انا مش هقدر اجبرك تشتغل معايا …دي رغبتك حتى لو ضد رغبتي تأمله باسم وقال بنظرة خبيثة _ مالك يا صاحبي اقطع دراعي لو ماكنتش نيلت الدنيا وجاي تفضفض تنهد عمر بقوة واعقب تنهيدته صمت ليس بقصير ثم اجاب بصدق _ انا مخڼوق يا باسم ومش عارف اللي عملته صح ولا غلط مابقتش عارف أي شيء تألم باسم وهو يقول بتردد _ الموضوع يخص انسة ريهام اجاب عمر وبدأ يروي مل حدث في الأونة الآخيرة حتى عادت الډماء إلى وجه باسم ورد بشكل مرح _ وقعت يا بطل بس هو انت سيبت ريهام ..احم احم اقصد الانسة ريهام عشان حسيت كدا ولا كنت ناوي كدا من قبلها رد عمر وهو ينظر للأسفل بضيق _ انا ماحبتش ريهام يا باسم ودي كانت نيتي قبل ما اشوف ليالي كمان بس لما شوفت ليالي عرفت إني ناينفعش استمر مع ريهام ساعة واحدة كمان …. اتسعت ابتسامة باسم بشكل مضحك _ كمل يا عموور تابع عمر _ مش عارف حسيت كدا امتى ولا ازاي بس مابقتش قادر ابعد عنها لحظة واحدة وقف باسم وحكم ساعديه أمام صدره وقال بقوة إنت تعرف إنك حيوان صدم عمر وقال بزمجرة وانفعال _ ما تحسن الفاظك جلس باسم بجانبه وقال _ ومش بس كدا وغشيم كمان بس اقولك حاجة هو الحب كدا كله غباوة بعيد عنك انت بتقول انها ١٩ سنة يعني صغيرة وابوها لسه مټوفي ما كملش شهر ..كنت عايزها تتعامل ازاي يعني !!! مع أول كلمة حلوة تبقى لذيذة وكيوت دانت مفتري زفر عمر بضيق وقال _ مش كدا بس على الأقل مش كل شوية زي اخويا وبتتعصب وانا متأكد انها حاسة اللي انا حاسة بس مش عارف بتعمل كدا ليه !!! اجاب باسم باستياء _ هي فعلا كلمة زي اخويا دي كلمة بشعة بس — بردو انت المفروض كنت تتعامل بصبر اكتر من كدا مش سهل انها تتقبل واحد غريب يبقى واصي عليها فجأة كدا ليه ما فكرتش إنها حزينة ومصډومة بسبب فراق ابوها مش كره فيك انت ك عمر ….انت اتسرعت وقال بتفكير عميق وتنهيدة _ في ناس كانت بتتمنى بس نظرة وتتحدى الدنيا بحالها لكن حضرتك بمنتهى البساطة خرجتها لمجرد انها ما اعترفتش بحبك أو حتى صدتك ……الحب زي الحړب عمرك ما هتكسب فيه وانت ما بتحاربش وواقف مستني الفوز يجيلك لحد عندك هتف عمر بعصبية _ انت ماشوفتش بتعاملني ازاي ده كأن بيني وبينها تار وتعالى بها شوفها لما عرفت اني في المستشفى جت جري عشان تشوفني وكانت مړعوپة عليا وهتتجنن ساعتها انا صدقت احساسي …انا متأكد ان كلامها كدب وفي شيء انا مش عارفه ….. رد باسم بغيظ _ يبني بلاش عند بقى انت عارف انك اكبر منها ١٢ سنة يعني المفروض كنت تحتويها وتصبر عليها وتحسسها انك بجد مطرح ابوها …مش تمشي عادي كدا مش عايز اصدمك بس لو فعلا كان في مشاعر من ناحيتها فأنت قټلت مشاعرها .. الټفت عمر بنظرة متسعة وقلقة ثم قال _ يمكن فعلا اتسرعت ….بس بجد كان ڠصب عني عاد إلى القصر وركضت إليه والدته _ كنت فين يا عمر البواب قالي إنك خرجت اجاب وهو يصعد إلى غرفته _ كنت بشم شوية هوا برا يا أمي وروحت عند باسم صاحبي فريدة _ طب هخلي الخدم يطلعولك العشا انت ما اتغديتش كويس اعترض عمر واردف وهو في الأعلى _ لا مش جعان انا هنام وماتخليش حد يزعجني لأي سبب دخل غرفته ورمى ثقل جسده على الفراش وفكر في حديث صديقه بتمعن وما المه إنه اقتنع به لدرجة كبيرة سمعت ليالي دق على الباب فذهبت لتفتحه ظهرت سما الصغيرة وقالت _ بابا عايزك يا ليالي اجابت ليالي _ حاضر يا سما هلبس طرحة وجاية وراكي ذهبت الصغيرة ودلفت ليالي لغرفتها ولفت حجاب على رأسها وذهبت ……. لمحها وهي تدخل من باب المنزل وهتف _ تعالي يابنتي ..اتفضلي دلفت ليالي ونظرتها قلقة ثم جلست قبالته وسألت _ ايوة يا عم محمد كنت عايزني في إيه بدأ الرجل في الحديث _ في حاجتين مهمين عايز اتكلم معاكي فيهم اتت ام اسماء مرحبة بليالي ثم ذهبت لتأتي بواجب الضيافة وتابع مجددا _ نعيم قالي ان عمر بيه أمر إنك ما تجيش الشغل تاني انتي عملتي حاجة يا بنتي لمعة ليالي عينيها بدموع وقالت _ لأ بس يمكن شاف اني مش مناسبة للشغل عنده ولو في حاجة كان قالك وافقها الرجل وتابع _ على رأيك وانا كمان ماكنتش حابب شغلك الموضوع التاني إن في عريس اتقدملك نظرت له بدهشة وقالت _ عريس !!! مين أجاب عم محمد _ بصي يا بنتي النهاردة وانا في الشغل جه الشاب اللي عمل معاكي مشكلة في المصنع وجاي يتقدملك واتأسفلي كتير ووضح انه كان عايز ياخد رأيك بس انتي ما اديتهوش فرصة نفت ليالي باعتراض وقالت _ لأ كداب والله العظيم هو دايقني فعلا رد الرجل بصدق _ انا حسيت انه ندمان وعايز فعلا يستقر ويبني اسرة ومش هيلاقي احسن منك بدليل ساب كل البنات وجالك انتي بعد ما شاف اخلاقك وادبك تذكرت ليالي عمر في الحال نهضت وقالت بمكر _ خلاص اديني فرصة افكر على ما تسأل عليه انت واستاذ عمر هو واصي علينا ولازم يعرف رد الرجل بطيبة _حاضر انا اصلا كنت هعمل كدا بس لما تقولي رأيك الأول وبعدين اقوله لأن القرار في النهاية ليكي قالت قبل أن تستاذن بالانصراف _ خلاص يا عم محمد سيبني اصلي استخارة وافكر كويس ثم ذهبت إلى منزلها وتعجبت من ابتسامة ظهرت على وجهها عندما تخيلت رد فعله …… في الصباح انتظر عم محمد عمر حتى وصل إلى الشركة وعدى من الوقت ساعة وصعد إلى مكتبه ……. دق على مكتبه بخفوت وسمح له عمر بالدخول ….. دخل الرجل ووقف أمام المكتب ونظر له عمر بقلق _ في ايه يا عم محمد حاجة حصلت اتفضل اقعد الأول جلس أمامه محمد وقال _ بصراحة كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ليالي …. اخفى عمر ابتسامته لاعتقاده إنها ارسلتها لتعود للعمل تابع محمد حديث _ ليالي جايلها عريس …… لحلقة السادسة عشر تابع عم محمد حديثه _ ليالي جايلها عريس… حدق به عمر بذهول واتسعت حدقتيه التي تطاير منهم الشرر مما جعل الرجل يتعجب من ملامحه التي تبدلت للڠضب بهذا الشكل المخيف ثم انتفض واقفا وقال بهتاف _ عرررريس !! انت بتقول إيه !! انكمش حاجبي الرجل في ريبة من رد فعله الغريب وقال بتوجس _ اه والله عريس بس ..بس لسه ما وافقتش جلس عمر مرة أخرى وتحرك عصب فكيه من قوة ضغطه على اسنانه پعنف وبرزت عروق عنقه من العصبية وقال بنبرة محتدة _ وهي قالت إيه أجاب عم محمد بتوتر من انفعاله _ هتصلي صلاة استخارة على ما نسأل عليه تكون فكرت هب واقفا مرة أخرى بذهول وصدمة وهتف مجددا _ هتصلي استخارة وتفكر !!!! هو مين ال…..العريس قلق الرجل من اخباره ولكن اجاب _ ياسر اللي انت ضړبته في المصنع تطلع إليه عمر وأراد فعليا لكم هذا الرجل الجالس أمامه ولكن هذا خطأ كبير لم يسمح لنفسه أن يفعله قط وهتف _ مرفوووووض ومافيش تفكير وماتتعبش نفسها اعترض عم محمد وقال _ لا يا بني كدا غلط الراجل جه واعتذر وقال إنه معجب بيها من أول يوم وبأخلاقها واختارها هي بالذات من وسط كل البنات اللي هناك وكان عايز يقولها بس حصل اللي حصل يومها نظر عمر پغضب وقال بعصبية _ يعني انا اللي بقيت غلطانة دلوقتي للكل هو اعتذر وهي بتفكر والدنيا حلوة وقف عم محمد وقال متابع حديثه _ انا اديتلها فرصة تفكر وهي ما اعترضتش يبقى لازم تفكر وتقرر واحنا علينا السؤال وبس ونفذ اللي هتقوله عشان نبقى عملنا الصح وافقه عمر بخبث ممزوج بالڠضب المخفي واجاب _ اه طبعا ..طبعا هنعمل الصح وانا هعمل الصح معاها كله اقتنع الرجل بحديث عمر ولم يكتشف ما يدور بخلده ..استأذن وانصرف …. جلس عمر أمام مكتبه واطرق عليه بحدة وڠضب ثم هتف _ بقى بتفكري وعايزة وقت ماشي رفع سماعه الهاتف واتصل على مكتب تامر ولم يجده فأغلق الخط واتصل على رقم الاستقبال وصب غضبه بشكل منفعل على هايدي _ الوووو اجابت هايدي بدهشة من اتصاله وحدة صوته الغير مبررة _ ايوة يا عمر هتف بها بعصبية _ بقالي ساعة بتصل ومحدش بيرد ينفع كداااااا تفاجئت هايدي وقالت پصدمة _ ساعة ايه !!! انا رديت من أول مرة !!! اجاب پعنف _ يعني انا كداااب لأ لأ..روبا تجنبت هايدي النقاش حتى تتلاشى غضبه _ انا اسفة… كنت عايز إيه عمر _ فين تامر ردت هايدي بتوتر _ تقريبا راح البنك مسألتهوش بصراحة اغلق في وجهها الهاتف پغضب والقى بحافظة الاقلام من على المكتب لتسقط على الارض بقوة ….. وارتفع صوت انفاسه پعنف وسحقت نظرته الحادة الفراغ أمامه وهو يتخيلها مع رجل آخر …. شعرت بصداع شديد قد هاجم رأسها وقد انتهت للتو من ترتيب المنزل دلفت إلى غرفة شقيقتها لتراها تستعد للخروج تطلعت ليالي بها وتساءلت _ رايحة فين يا أمل أخذت أمل محفظة نقودها الصغيرة واتجهت إلى الباب حتى تخرج وقالت بعجالة _ هروح اجيب حاجة من الصيدلية ..في اسئلة تاني! وخرجت من الغرفة جلست ليالي على الفراش وبدأت تشعر بشيء مريب خلف تصرفات شقيقتها وبدأ يداعب قلبها الشك فجميع تصرفاتها وحتى الاحاديث تثبت أن هناك شيء خلف الأسوار …… نهضت حتى تفتح نافذة الغرفة للتهوية استنشقت الهواء بانفاس كئيبة ثم التفتت مرة أخرى لتسقط عينيها على شريط برشام ملقى أسفل السرير والتمع لونه الفضي في نور الشمس الخفيف التقطته من الأرض ولم تفهم لأي مرض يؤخذ لأنه مكتوب باللغة الانجليزية والشريط فارغ من محتواه الدوائي تماما لم تعير الآمر أي اهتمام فربما يكون أحد ادوية شقيقتها المنشطة ضد الارهاق الجسدي أو بعض الفيتامينات ….. اخذته معها للخارج والقته في سلة المهملات ثم ذهبت لغرفة والدها حتى تصلي صلاة الظهر …… الأوراق أمامه ولكن لا يرى شيء غير وجهها وكبريائه يمنع من الذهاب لمواجهتها مرة أخرى حتى لو أراد ذلك بقوة …ماذا يفعل ولماذا تتحداه بهذه الطريقة ضم قبضته بقوة مما جعله يتأه من الألم مرة أخرى بسبب چرح يده أراد أن يسمع صوتها ويأخذ أي بادرة كي يبدأ هو بالقرب حتى لو سيضحي بعض الشيء ولكن لن يسمح إنها تكون لرجلا آخر بسبب هذا العناد ….. أرسل إلى عم محمد كي يأتي له وبضع دقائق وكان الرجل أمامه بتساؤل _ أيوة يا عمر بيه تأمر بحاجة أجاب بعمر بضيق _ اقعد الأول يا عم محمد جلس الرجل بقلق وتابع عمر حديثه _ لو سمحت تتصل بأنسة ليالي عايز أعرف ردها بنفسي تعجب الرجل وقال بدهشة _ بس هي لسه ما قالتش رأي ولا خدت وقت تفكر واحنا لسه ما سألناش عليه !! تظاهر عمر إنه يقرأ ورقة أمامه وقال پغضب مكبوت _ هسأل عليه بناء على موافقتها الآولية اومال هي عايزة فرصة تفكر ليه !! اسمع بودني وبعد كدا هنفذ اللي هي عايزاه ولو سمحت ماتقولهاش إني جانبك عشان ما تتحرجش وتبقى على طبيعتها ….. اخرج عم محمد هاتفه القديم بقلق واتصل على رقم ليالي ولكن تلقى رد مسجل بنفاذ رصيده نظر بحرج لعمر حيث اعطاه عمر سماعة الهاتف الأرضي الخاصة بمكتبه وقال _ خد اتصل من تليفون المكتب وقرب له جهاز الهاتف ….. اتصل الرجل بهاتف ليالي واجابت بعد دقيقة …. _ الو أجاب محمد وقال بحرج من هذا الاتصال المفاجئ _ ايوة يا ليالي انا عمك محمد تعجبت ليالي وزادت دقات قلبها پخوف على عمر وقالت _ ايوة يا عم محمد في ايه في حاجة حصلت رد عليها بهدوء _ لأ ماتخافيش بس حبيت أعرف ردك على موضوع العريس انكمش حاجبيها تعجب وقالت بضيق من تذكر هذا الآمر _ هو انا لحقت فكرت يا عم محمد ده انت لسه قايلي امبارح !! نظر الرجل لعمر وهو لا يعرف ماذا يجيب واشار له عمر باخبرها بمعرفته الآمر حتى تابع الرجل عبر الهاتف _ بصراحة انا قولت لعمر بيه وهو اكد عليا إنك لازم تكوني موافقة عشان نسأل عليه ونعرف عنه كل حاجة وهو هيتولى كل شيء بعدها وهينفذ وصية ابوكي يا بنتي تقرقرت عينيها من الصدمة وجلست على حافة الفراش خلفها ونبرة صوتها تهدد پبكاء ولم تدري كيف قالت _ قوله إني موافقة تسمر في مقعده ونظر لجهة أخرى پألم وحقا اراد ان يصفعها الآن بقوة على — ما فعلته بقلبه …… ادركت ما قالتله وأرادت أن تتراجع ولكن لن تستطع قالت _ بس ..بس بابا لسه مټوفي ماكملش شهر وماينفعش أي حاجة دلوقتي ياريت نأجل الموضوع ده كام شهر كدا اجاب عم محمد بموافقة وقال _ عندك حق يا بنتي وحتى نكون سألنا عليه كويس انهى الاتصال ونظر لعمر الذي ضاع في شرود غاضب وحزين ثم قال _ انا شايف إن ده احسن حل نستني شوية بعد اذنك يا عمر بيه هروح ابعت حد يشحنلي رصيد عشان اكلم ياسر واقوله ثم استأذن بالانصراف وخرج من المكتب …… اكفهر وجهه پعنف وأخذ سماعة الهاتف واعاد الاتصال على نفس الرقم الذي مدون على الهاتف في آخر الارقام اجهشت بالبكاء والحزن من ضعف قلبها وتسرعها ولكن هو ايضا تركها حتى الآن اعتقدت إنه سيعترض ويرفض بقوة ولكن لم يحدث ذلك بل رحب بالآمر وأراد التاكيد من موافقتها ايضا انتبهت لرنين هاتفها لترى نفس الرقم الذي هاتفها منذ قليل واجابت وقد قررت أن ترفض وتعود في قرارها لأنها في الآخير لا تستطيع الزواج من أي شخص الآن بسبب مرضها …. أجابت _ ايوة يا عم محمد انا كنت عايزة اقول إني …. قاطعها بحدة _ الف مبروك حدقت پصدمة وهي تسمع صوته ولم تستطع التفوه بأي حرف حتى تابع _ احب اقولك إن مافيش حاجة هتتأجل انتفضت واقفة من مقعدها وتلجلج صوته المرتعش _ يعني ..إيه صر على اسنانه بقوة وقال بصوت صدر فحيحه معلنا الڠضب _ يعني اللي سمعتيه مافيش شيء هيتأجل ادام انتي موافقة النهاردة زي بكرا زي سنة جاية …وادام انتي موافقة يبقى مافيش داعي للتأجيل …. حاول أن يضعها أمام الآمر الواقع حتى تتمرد كعاداتها وتعترض وترفض الآمر من الاساس اجابت بعصبية وعينيها تفصح عن ما اخفاه صوتها _وانت مين عشان تأمرني وتتحكم في حياتي كدا ارفض اوافق اقدم الوقت أو ااخر انت مالكش فيه ده اختياري وقراري انا وبس تحدث بمكر بقصد استفزازها أكثر _ كلامي اللي هيمشي ڠصب عنك ولو زعلانة …ارفضي هو ده الاختيار اللي قدامك وانا حددت المقابلة بكرا والجواز بأسرع وقت ومافيش أي تأجيل … مسحت عينيها وقالت بعناد ولم تفكر في أي شيء غير أن تتحداه _ ماشي وانا جاهز عشان اقابله بكرا وكلامي هو اللي هيمشي ڠصب عن اي حد واغلقت الهاتف في وجهه ثم دفنت وجهها في الوسادة وصړخت صړخة مكتومة وهي تبكي وتندب حظها الذي اوقعها مع هذا القاسې العنيد ….. نظر للسماعة پغضب والقاها پعنف ولم يستطع التصديق إنه وصل لهذه المرحلة معها …….. ظلت تبكي كثيرا ولم تكتشف أن أمل تأخرت بل كانت تحتاج العزلة في هذا الوقت …… حتى اتت أمل ودقت على الباب مسحت ليالي وجهها جيدا وحاولت أن تبدو طبيعية حتى لا تلاحظ شقيقتها ثم فتحت لها الباب لتدخل أمل بوجه ملامحه ذابلة وحزينة ودخلت لغرفتها مباشرة ….. دلفت ليالي إلى غرفة شقيقتها وقالت بحزن _ في واحد اتقدملي وهيجي بكرا عشان اقعد معاه عند عم محمد في البيت ….. نظرت لها أمل پصدمة وصړخت _ دانتي ماعندكيش ريحة الډم ااانتي ااايه مابتحسيش جواز ايه في الظروف اللي احنا فيها دي بكت ليالي مرة أخرى ودافعت عن نفسها _ ماكنتش عايزة بس عمر اللي اصر إني اقابله لأن عمي محمد قاله واتفقوا إني اقابله بكرا وانا رفضت بس ما سمعش كلامي هتفت أمل بسخرية وڠضب _ وعايزاني اصدق إنه هيجبرك على حاجة انتي مش عايزاها !! لأ كمان هيجبرك إنك تقعدي معاه ڠصب عنك !!! انتي بتكلمي واحدة مچنونة !! اعترضت ليالي وحاولت إن تشرح الآمر ولكن اوقفها صوت أمل پغضب _ بطلي بقى كڈب وشغل الحورات ده انا خلاص فهمتك وفي ستين داهية انا حتى مابقتش اطيقك قدامي ولا بقيت بطيق حد غووري من وشي نظرت ليالي بحزن وقالت بعصبية _ انتي مالكيش حق تكلميني كدا ولا تتهميني بالطريقة دي من غير ما تسمعيني حتى انا استحملتك كتير يا امل وقولت عشان الظروف اللي بتمري بيها لكن لحد هنا وخلاص ظروفك مش هتبقى اصعب من ظروفي ومن مرضي ورغم كدا ماشوفتش منك غير كل قسۏة واحدة غيرك كانت بقت الاب والام وكانت من غير ما اقولها جريت على الدكاترة وساعدتني لكن انتي ماكنش بيهون عليكي حتى تسأليني لما اتعب أو حتى اصعب عليكي …رضيتي اني اشتغل وانتي عارفة اني تعبانة ده حتى شغل البيت ما بيهونش عليكي تشيلي الطبق اللي بتاكلي فيه ومش برضى ازعلك لكن لحد الاھانة كل شوية كدا ولازم توقفي عند حدك انا مش ضعيفة بس كنت براعي انك اختي الكبيرة بس انتي اللي مراعيتيش اني اختك الصغيرة ولا راعيتي اني اختك من الاساس ….. توقفت بعد أن فاضت بكل شيء بداخلها اقتربت منها أمل بعصبية ثم جذبتها من يدها والقتها پعنف إلى الخارج واغلقت الباب پغضب وهي تتلفظ بالشتائم ….. وقعت ليالي إثر زجها للخارج على الأرض وبكت بحړقة من تمر به وحياتها الذي فارقها الفرح بكل نسائمه …… دخلت غرفتها وتابعت بكائها في الم رهيب من ما مرت به اليوم ومن ما مرت به الآمس ومن ما ستمر به في الغد …. في مساء هذا اليوم بداخل القصر …. صدح رنين هاتف هشام اجاب وهو يستعد للخروج _ الو اجابه وليد بصوت يتغلغل فيه فحيح المكر _ ايوة يا اتش ازيك رد هشام بضحكة ساخرة وهو يلتقط مفاتيح سيارته _ كويس اووي انا جايلكوا في الطريق ساعة بالكتير واكون عندك ضحك وليد ثم قال _ لا انا مش هاجي النهاردة عشان كدا اتصلت بيك كل شيء هيتم بكرا في الموضوع اياه بادله المرح هشام وهتف _ خلص واديني ال وهستنى تليفون منك صعد إلى غرفته بمجرد وصوله للقصر ورفض تناول عشائه مع والدته الذي انتظرته كثيرا واغلق على نفسه الغرفة …. أخذ شاور سريع ثم جلس في شرفة الغرفة ورفع قدميه على مقعد آخر ولون ردائه الرياضي يماثل عتمة الليل …. اغلق عينيه پألم وحيرة وڠضب منها ومن ما تفعله به .. ورغم ذلك قد التقط في نبرتها نفس الألم والعصبية التي كان يتحدث بها إذا لماذا رفضت حتى أن تعطي له فرصة للاعتراف بمشاعره تذكر حديث صديقه باسم واحتار أكثر …هل لأن هي ما زالت تفكر بطفولية وعناد المراهقين تنفست بحدة ولام نفسه الاحتواء هذا من المفترض كان يتبعه في اسلوبه معها ولكن اتبع اسلوبه مع البقية الناضجين سنا وتفكيرا …… اتى نور الصباح وقد غفا في مقعده حتى ازعجه بريق الشمس وحاول أن ينهض ولكن جسده كانت متصلب ومتجمد من ثباته هكذا لفترة كبيرة بعد دقائق بعد عدة تمارين بسيطة نهض ولم يروقه أن يذهب اليوم للعمل …….. استيقظ عم محمد ليرى زوجته أم اسماء تعد بعض الاطعمة ذات الرائحة الشهية ذهب إليها وقال بابتسامة _ ايه الريحة الحلوة دي على الصبح انتي بتطبخي ايه ابتسمت الزوجة وقالت _ عاملة اصناف كتير اومال إيه ده عمر بيه بنفسه جاي النهاردة ولازم يتغدى معانا تنهد الرجل بتعجب وقال _ والله انا اتفاجئت لما قالي امبارح وهو خارج على موضوع المقابلة ده مش عارف ليه هو مستعجل رغم اني حسيت انه زعلان !! بس انا سمعت كلامه واتصلت بياسر وقولتله يجي النهاردة … اجابت زوجته وهي تضع بعض البهارات في إناء به اللحم المسلوق _ يا خويا ولا زعلان ولا حاجة وبعدين بصراحة البنات مالهمش قاعدة كدا لوحدهم اصل دول مش شباب هنقول عيب عشان الۏفاة دول بنااااات ولازم يتستروا في بيوتهم بأسرع وقت وهو واصي عليهم ومش شاغله جهاز العرايس زينا ده ممكن يجهزها في ساعة يبقى ليه ما يستعجلش !! قطب زوجها حاجبيه وقال باستياء _ والله العظيم لو ماكنش جهاز اسماء بنتي خد اللي ورايا واللي قدامي لكنت جهزتها زي بناتي وربنا عالم تركت أم اسماء كل شيء وربتت على كتفه وقالت وهي تشير لخاتم ذهبي بيدها _ ما تزعلش ياخويا انا معايا خاتم دهب هنبيعه وهنجيبلها بيه حاجة وربنا يقدرني واقدر اجيب حاجة كمان في جهازها وبأذن الله مش هينقصها شيء ..ما تقلقش رفع يده عاليا ودعا _ يااارب استر كل الولايا يااارب نهضت من فراشها كي تبدأ روتينها اليومي في المنزل ولم تشتهي تناول فطورها ولكن تناولت شيء بسيط حتى تأخذ الدواء …… انتبهت لصوت الغرفة يفتح القت نظرة على الصالة وهي في المطبخ حتى رأت أمل مرتدية ملابس خروج انيقة ويبدو انها ذاهبة لمكانا ما ..اسرعت إليها قبل أن تخرج وساءلتها بشك _ انتي رايحة فين نظرت أمل باحتقار وقالت _ وانتي مالك !! اخرج اقعد مالكيش فيه وماتسأليش تعصبت ليالي من ردها وقالت _ يبقى انتي كمان مالكيش دعوة بأي حاجة هعملها سخرت منها أمل واجابت _ ده على اساس إني مهتمة بيكي اصلا !! وخرجت من الباب مع قلق ليالي على شقيقتها واندفاعها وقالت _ استر يااارب يارب احميها من نفسها ياارب عدت فترة ما بعد الظهيرة بكثير حتى اقترب المساء….. وصل سائق عمر بالسيارة أمام منزل عم محمد المواجه لمنزل ليالي وتطلع عمر إليه پغضب ثم ترجل من السيارة وقصد إن يرتدي ملابس فاخرة وكأن هذه المناسبة تخصه هو …… كاد أن يغلق باب السيارة حتى لمح ياسر يأتي وبيده علب حلوى شعبية تقابلوا وجها لوجه بنظرات متسارعة ونظر له ياسر بنظرة انتصار وقابله عمر بنظرة احتقار …. وتركه وصعد للاعلى …. انتظرت ليالي مجيء شقيقتها ولكن لم تأتي وزاد القلق بداخلها وارادت أن تأجل الذهاب لميعاد اليوم ولكن هذا سيضعف موقفها أمامه ولن تترك له هذه الفرصة ……… ارتدت جلباب اسود وحجاب مطرز من اطرافه نفس لون الحلباب ثم ذهبت وبيدها هاتفها وفي انتظار أي اتصال من شقيقتها إن لم تأتي تذهب إلى مصير مجهول …كيف ستنتهي هذه المقابلة وإلى أين سيصلها عنادها …لا تعرف وقفت أمام باب الشقة المغلق ولمعت عينيها بدمعة اخفتها ثم دقت على الباب لتفتح بعد دقيقة أم اسماء مرحبة بها واخذتها إلى مجلس الرجال الثلاثة ……. رمقها عمر بنظرة غاضبة ومعاتبة فقبل دقيقة كان بداخله أمل إنها سترفض المجيء ولكن الآن ثبتت العكس تماما …. اشاح بنظره عنها في ضيق وڠضب مكبوت في حين إنها وقفت وتنظر بحرج وقلق للاسفل ثم رفعت عينيها قليلا والقت السلام ….. رد ياسر عليها وهو يمط في رده مما جعل عمر على وشك القيام والقائه من النافذة قال عم محمد _ اقعدي يا بنتي واقفة ليه جلست ليالي أمامهم وهربت بعينيها من اعينهم المتطلعة ولاحظ عمر نظرة ياسر المتفحصة لها هتف پغضب _ لو جاي تبص يبقى ماعندناش بنات للجواز ثم نهض واستغل غباء ياسر نهض ياسر برجاء وقال _ انا اسف ماكنتش اقصد قال عم محمد بلطف لعمر _ نقعد يابني ونتكلم في المهم في بئر هذا الحزن الذي قذفت فيه لكن لاحت على وجهها بسمة عندما ڠضب وللحقيقية غضبه هذا انار بداخلها أمل جديد جلس عمر مرغما وبدأ ياسر في شرح ظروفه كاملة ولم تنتبه ليالي لحديثه مثل ما تنتبه لأي كلمة تصدر من عمر بالاحتجاج أو الرفض واستمر النقاش يدور وأخذ وقت أكثر من اللازم وهي على صمتها ……… تحدث عم محمدا موجها الحديث لليالي وقال _ دلوقتي يابنتي انتي عرفتي ظروفه كلها موافقة عليها ونقرا فاتحة الجمعة الجاية ولا رأيك إيه ..ولو عايزة وقت تفكري مافيش مشكلة كاد عمر أن يعترض على هذه الفترة حتى بادرت هي وقالت لأ هقول رأيي دلوقتي …… Post Views: 764