كنت بكرهها حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولاكنت فاكرة إن هدى نصّار خطفت مني سيف، ولمدة ست شهور كاملين كنت بكرها وبدعي عليها. لحد ما جه اليوم اللي قبل فرحهم بيومين بالضبط، بصت في عيني وقالتلي إن سيف مبيحبهاش هي كمان. حطت عقد الجواز بيننا على الترابيزة، وساعتها بس استوعبت إن الست اللي قضيت ست شهور بلومها إنها دمرت حياتي، يمكن تكون مزنوقة في نفس المأزق ومخنوعة من نفس الشخص اللي دمرني.
​هدى كان فيها كل حاجة تخليك تحقد عليها بسهولة. بواتيكات الزمالك، ولاد ناس وأكابر، شعر بلوند زي المحترفين، وصور الحفلات الخيرية اللي في الفنادق، وسيف واقف جنبها في كل خبراية خطوبة على الفيس بوك كنت بضرب نفسي عشان متفرجش عليها. قضيت ست شهور أقنع نفسي إنه اختارها هي عشان هي شبه دنياه ونفوذه، وأنا عمري ما هعرف أليق على الجو ده. فلما طلبت تقابلني على جنب، كنت رايحة ومجهزة نفسي أسمع حجج وبراهين، مش أسمع واحدة مرعوبة.
​زقت عقد الجواز على الترابيزة الرخام من غير ما تطلب مني ألمسه. أطراف صوابعها كانت بترتعش، رغم إن نبرة صوتها كانت ماسكة نفسها وهي بتحكيلي إن شركة أبوه في السوق بتنهار. جابوها على ملا وشها وقالولها إن عيلة سيف هي اللي هتحمي عيلتها لو اتجوزته، ولو رفضت، بكرة الصبح هيكونوا في الشارع. والأوسخ من كل ده، إنهم فهموها إن سيف نفسه هو اللي مدي الأوامر بالضغط ده كله.
​كان المفروض أديها ضهري وأمشي في ساعتها، لأني أنا كمان كان عندي ألف سبب وسبب يخلوني أطين عيشة سيف. من ست شهور، لقى في مكتبه أوراق ندب لنقلي لفرع لندن معتدة ومختومة من شركة “كارينجتون إنترناشيونال” اللي بشتغل فيها. إمضائي كان على الورق من تحت مع إني معملتش كده، وبلال بيه كارينجتون، مدير الشركة، راح قال لسيف إني بترتب للنقلة دي من شهور من وراه. وسيف صدق الورقة، وما صدقنيش أنا.
​البلبلة والإنكار بتوع الليلة دي دمروا كل حاجة بيننا من غير ما حد فينا ينطق كلمة فاصلة. سيف اتهمني إني بداري عليه اجتماعات متأخرة مع بلال، وأنا اتهمته إنه بيصدق كلام بلال ومبيصدقنيش. قولتله مفيش أي حاجة بيني وبين بلال، وبعدين طلبت منه يسأل السؤال الوحيد اللي له لازمة: “أسألني لو كنت بحبك ولا لأ”، وسيف رد عليا بالسكوت.
​بعدها بتلت أيام، نزلت صور لسيف وهو طالع من مطعم في الجونة مع هدى. وبعدها بأسبوعين، أعلنوا الخطوبة، وأنا أقنعت نفسي إن سكوته ده كان هو الإجابة. عمرى ما جريت وراه ولا تحايلت عليه، عشان كرامتي كانت أرحم من إني أترجى راجل يفهمني أنا ليه بقيت أتركن على الرف كدة بسهولة. كل شوية أأجل سفري للندن، بس عمري ما اعترفت إن كل تأخيرة دي كانت عشان عارفة إن خروجي من مصر معناه إن خلاص مفيش رجوع.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *