لما حماتي قالت البييت بتاعهم
حصري لصفحة روايات رولا
لما حماتي صرخت: “الجواز بيخلي البيت ده بتاعنا!”، فتحت الدوسيه بهدوء وسألتها: “متأكدة؟” جوزي فجأة قطعة النفس ومبقاش عارف يتنفس. جوه الدوسيه كان فيه عقد الملكية، وكشوفات الحسابات البنكية، والرسايل اللي بتثبت إنهم كانوا مخططين يطردوني ويبيعوا بيتي. وفي اللحظة دي الجرس رن. المحامية بتاعتي دخلت وجنبها المحضر. اتفرجت على وشوشهم وهي بتتغير—وفهمت إنهم أخيراً استوعبوا هم داخلين بيت مين.
حماتي اتصلت بعد 3 أيام من رجوعي بالبنت المولودة الجديدة، وأول كلامها مكنش مبروك… كان تحذير.
”أنا جاية أعيش عندكوا بكره،” قالتها بنشفان وش. “وأخت جوزك بعيلتها جايين كمان. الشقة واسعة وتكفي. ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل.”
قعدت في أوضة الأطفال، إيد ماسكة بنتي النايمة، وعيني على البيت اللي قضيت سنتين أخطط له وأوضب فيه.
كان زي الفل: أربع أوض، ومطبخ منور وواخد شمس، وجنينة خاصة، وأوضة هادية فوق كنت مخصصاها عشان أستريح فيها بعد الولادة. جوزي، دانيال (داني)، مكنش دفع فيها ملليم أحمر. القسط، والتوضيبات، والعفش، والمصاريف القانونية كله اتدفع من شغل شركتي.
ومع ذلك، أمه كانت فاكرة إن البيت بتاعها.
سألت داني: “هو أنت اللي قلت لمامتك إنها تقدر تعيش معانا؟”
تهرب بوشه وبص بعيد.
”دي أمي يا جودي.”
”ده مش رد على سؤالي.”
”هي بتقول إننا عيلة وحدة، والبيت يساع من الحبايب ألف.”
ضحكت ضحكة مكسورة.
”يساع؟”
سكوته قالي كل حاجة.
أمه كانت أصلاً مالية الدنيا كلام إنها متجوزاني عشان طمعانة في العيلة، وعشان كده لازم أتنازلهم عن البيت.
تاني يوم الصبح، جالي اتصال تاني منها.
”هنكون عندكوا على الظهر كده،” قالت بثقة. “فضي الأوض اللي تحت. أخت جوزك هتاخد الأوضة الماستر الكبيرة، معاها عيلين ومش هينفع يقعدوا في ضيق.”
رديت عليها بمنتهى الهدوء: “تمام.”
سكتت شوية واستغربت.
”بس كده؟”
”أه، بس كده.”
”كويس إنك أخيرًا عرفتي حجمك ومقامك.”
بعد ما قفلت معاها، بصيت على الورق اللي جوه درج المكتب.
عقد الشقة.
كشوفات أقساط البنك.
إقرار الملكية المتوثق في الشهر العقاري.
وورقة زيادة جوزي مكنش يعرف عنها أي حاجة.
أنا كنت شارية الشقة دي باسم الشريكة بتاعتي ومن فلوسي الخاصة قبل ما أتجوز داني أصلاً.
من الناحية القانونية، البيت ده بيتي أنا.
بتاعي لوحدي.
بس مكنتش ناوية أطردهم من أول لحظة.
كنت عوزاهم يدخلوا البيت وهم فاكرين إنهم خلاص حطوا إيدهم عليه وكسبوا الحرب.
عشان كده كلمت المحامية بتاعتي.
”كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا لبكره؟”
قالتلي: “أيوه، والكاميرات؟”
”تركبت خلاص.”
”والإخطارات القانونية؟”
”وصلت.”